المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهم المقالات التي تحلل الأحداث الجارية وفق معطيات ومعلومات خاصة بواسطة محليين وكاتبين بارعين وواسعي الاضطلاع (متجدد)



الصفحات : [1] 2

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 03:24 AM
موضوع متجدد يضم أفضل المقالات واهمها التي تتناول بالتحليل والتفنيد الأحداث الجارية وفق معلومات خاصة استخباراتية أو نابعة من مصادر خارجية أو مصادر خاصة لدى الكاتب

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 01:12 PM
ماذا يريد الإرهابيون ؟



سؤال لم أستطع الإجابة عليه، ولعل من الصعب على غيري الإجابة أيضاً.. هل هم يذبحون ويفجرون، ويدمرون، ويقتلون، ويرهبون الآخر، مرضاة لله تعالى، وتقرباً من نبيه الكريم، نبي الرحمة؟ أم إنهم يستهدفون أمريكا وعملاءها وأذنابها، والموالين لها؟ أم إنهم يستهدفون سرطان الصهيونية الجاثم على صدورنا والمتمثل بدويلة الكيان الصهيوني ؟

أذا كان هدفهم الأول فأي عقل هذا الذي يتصور أن قتل الأبرياء بلا تمييز، ولا على التعيين، هو من الأعمال التي تتصل بالتقوى؟

أي نبي، أو وصي، أو مصلح ديني أم إجتماعي، متديناً كان أم ملحداً، يمكن أن يصل به الأمر حد إباحة دم الأبرياء، وعلى النحو الذي نشاهده في زمننا هذا، والذي فاق ببشاعته وهوله كل الحدود ؟

عرض ديننا الحنيف بالكيفية والصورة التي يعرضها هؤلاء، ليس من جهة التزمت والتشدد، والغلو، فهذه أمور خاصة، إذ يمكنك، ومن حقك، ومن دونما تدخل من آخرين، أن تتشدد، وتتزمت، وتغالي، وتفرض على نفسك أقسى وأشد الشروط التي ترى أن متطلبات الإيمان توجبها عليك، ولا أحد بمقدوره، أو من حقه، أن يفرض عليك غير قناعاتك التي توصلت إليها بنفسك، أو أوصلك الآخرون إليها. أن تقصّر ثيابك أم تطيلها، أن تطلق لحيتك أم تجزها، ولكن ليس من حقك أن تجبر الناس على تقصير ثيابهم، أو إطلاق لحاهم، ولا أن تحتطب حيوات الناس بهذه الهمجيّة، شيباً وشباباً، نساءاً ورجالاً، لمجرد أنك ترى أنهم على غير هداية، أو أنهم أتباع بدع، أو أنك عبر هرسهم تريد إرسال رسالة سياسية لهذا الحاكم أو ذاك، أو لهذا المختلف معك أو ذاك، عرض ديننا الحنيف بهذه الكيفيّة إنما هو في جوهره إساءة بالغة للدين، وتشويه، ينبغي أن تحاسب الأمة، من يقوم به، أو من يحرّض على القيام به، أو من يرّوج له، بأي شكل، أو وسيلة، لأنه تشويه لأنبل ماجاء به الإسلام من قيم، وهو يقدم أكبر خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين، ويشكل تعارضاً وتفارقاً مع جوهر الإسلام، والديانات السماوية وغير السماوية قاطبة، وهو فعل بربري، همجي، خارج العصر، ومرفوض في كل عصر، همجيته ووحشيته وعبثيته مما لا يمكن الدفاع عنها، بأي منطق إنساني. هذه البشاعة تعرضنا أمام العالم المصدوم من هول ما يقوم به المتخلفون والسفهاء منا، على غير الصورة التي نحن عليها، في ماضينا وحاضرنا، صورة يريدون إلصاقها بنا، كي لايكون لنا مكان في باحات هذا العالم الواسعة، وكي نكون مشبوهين أينما حللنا، ولتمتهن آدميتنا على عكس البقية الأخرى من بني البشر، لأننا موسومون بالإرهاب الذي هو ليس منا، والتطرف الذي هو ليس لباسنا، ويظل الإرهابيون الحقيقيون، والمتطرفون الحقيقيون، والقتلة بمنأى عن أي مساءلة، فكيف لمتطرف أن يشكو متطرفاً، ولإرهابي موسوم بالإرهاب، الإدعاء على إرهابي، حتى لو كان هذا الإرهابي دولة كدولة إسرائيل ..

لقد أعادنا الإرهاب عشرات السنين إلى الوراء، وكاد يضيّع قضيتنا المركزية، بعد أن ألهانا بصراعات جانبيّة، لاجدوى منها ولا معنى. . لقد تفطنّا بعد أكثر من ألف وأربعمائة عام إلى أننا شيعاً ومذاهب، واحدة منها فقط هي الناجيّة، أما البقيّة ففي النار، وقد أراد بعضنا إرسال البقيّة إلى جهنم، قبل أن يقضي العلي القدير بقضائه العادل ..

جاهل وجهول أفتى بأن يكون حكمه سابقاً لحكم الله، وهو ما لم يقدم عليه لانبي ولا مرسل من قبل، وتجرأ على القيام به من علمه دون علم سواه، فتبعه بعض الذين لاعقل لهم.

أعداء الله لا يتواجدون في سوق شعبي، لا يرتاده إلا الكادحين والفقراء من الناس، وأعداء الله لا يتواجدون داخل حسينيّة شيعيّة، أو جامع سني، أو تحت قبة كنيسة، فهؤلاء وإن إختلفت طريقتهم فهم يعبدون الله.. ليس بمقدور أحد تحديد من هم أعداء الله إلا الله سبحانه وتعالى، ولنا في قول نبينا الكريم ( هل شققت صدره) .. وإن أردتم الدعوة لله، فبالموعظة الحسنة، وبالجدال الذي فرض عليك النبي الأكرم، أن يكون بالحسنى، حتى الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.. من أي منهل ينهل هؤلاء، وعن أي إسلام يتحدثون؟ عن الإسلام الذي دخل قلوب الغربييين، أم عن الإسلام الذي ينفّر قلوب المسلمين قبل غيرهم..

إذ لم يكن من حقنا التشكيك في إسلاميّة هؤلاء الإرهابيين، فإن من حقنا التشكيك بدوافع من يدفعهم لإعمال هي بالقطع ضد أي فهم إسلامي حقيقي للإسلام، وغاياته، ومثله العليا.

وإذا لم يكن من حقنا التشكيك في عداء هؤلاء للصهاينة وإسرائيل، فإن من حقنا التشكيك بدوافع المخططين والمحرضين، الذين لم يوجهوا بندقية للكيان الإسرائيلي قط، والذين غيروا بوصلة الكفاح، من كفاح ضد إسرائيل والصهيونية، إلى كفاح ضد بعضنا البعض، دفاعاً عن الله الذي لا يحتاج دفاعنا عنه، والذين لا نعلم أينا الأقرب إليه، وأينا الأبعد، ثم لا نعرف، كيف ومتى، وعلى أي أساس نصّب هؤلاء أنفسهم مدافعين عن الله، الذي هو إلههم وحدهم، دون بقية البشر، علماً أن ربّ العزة هو ليس رب المسلمين فقط، وإنما رب العالمين.

وإذا لم يكن من حقنا التشكيك في عداء هؤلاء للأمريكان، إلا أن من حقنا التشكيك بإعمالهم التي جاءت في الأغلب الأعم، لخدمة الأمريكان، وعملاء الأمريكان، وأذناب الأمريكان، والتي إنصبت على معاداة كل أعداء أمريكا، ليس في المنطقة، وإنما على نطاق العالم كله، فلم نجد أنهم تعاونوا مع عدو لأمريكا، فكل تعاونهم كان وما يزال مع من ترضى عنهم أمريكا، ومن يرضى عنهم الغرب، بل على العكس ناصبوا أعداء أمريكا العداء، وقاوموهم، وقاتلوهم، تارة بزعم أنهم كفّار، وتارة بزعم أنهم نصارى، وهم وإن كانوا قد قاموا ببعض الغزوات كما يسمونها ضد الأمريكان، لكن هذه الغزوات تبدو كقطرة في بحر إزاء غزواتهم ضد أعداء أمريكا، وضد البسطاء من المسلمين سنة وشيعة، وضد نصارى الشرق، الذين هم أهله، وأخيراً ضد أصحاب البدع، وهم عملياً كل المسلمين تقريباً، بإستثناء فئة قليلة إحتكرت الدين الحقيقي، وإستأثرت بالله لها لوحدها دون سواها، وجعلت نفسها حامية للذات الإلهية، مع أن الله هو وحده الحامي، حاميهم وحامينا، وحامي الناس جميعاً.


بقلم : صباح علي الشاهر

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 01:16 PM
حماس هي من خسرت سوريا وليس العكس



الرابع عشر من تموز يوم سيبقى حاضرا في ذاكرة الشعب السوري، في ذلك اليوم شهد مخيم اليرموك في مدينة دمشق حوادث متفرقة أظهرت أن بعض الأشقاء الفلسطينيين دخلوا على خط الأزمة السورية. لقد كان الموقف الفلسطيني من الأزمة السورية يعتبر من القضايا الشائكة جداً في تطورات الوضع السوري، فالفلسطينيون يتمتعون في سوريا بنفس حقوق السوريين، يدرسون ويعملون ويعيشون معهم ويتمتعون بحقوق المواطنة كاملة.

وهنا لابد لنا من أن نتحدث عن حركة " حماس" التي كانت ومازالت مشمولة برعاية القيادة السورية التي قدمت لها كل أشكال الدعم من اجل الاستمرار في العمل المقاوم ولقد كان موقف الحركة مثيرا للجدل في الشارع السوري، فالقيادة السورية تحملت الكثير من الضغوط الدولية وبقيت محافظة على نهجها في دعم حركات المقاومة على اختلاف توجهاتها ومعتقداتها، سورية وعلى امتداد التاريخ كانت تشكل الحاضن لكل حركات التحرر وعندما تعرضت سورية الصمود إلى مؤامرة كونية بأدوات عربية اتبعت حركة حماس سياسة النأي بالنفس وفي بداية الأزمة تفهم الشارع السوري أن الحركة وقيادتها لا تريد أن تتدخل بالأزمة أو أن تتخذا موقفا منها مبررة ذلك بأنه شأن سوري داخلي، ولكن بعد التحرك المفاجئ في ملف المصالحة الفلسطينية وإتمام عملية التبادل التي شملت إطلاق سراح الأسير جلعاد شاليط وظهور أبو الوليد على شاشات التلفزة العالمية في مؤتمر صحفي عقد في دمشق ليشكر كل الأطرف وينسى أن سورية هي الداعم الرئيسي للحركة التي يمثلها فهذا الموقف ترك أثرا في نفس كل مواطن سوري عروبي شريف ومع توالي الأحداث يغادر بعض قادة الحركة خارج دمشق التي كانت الملاذ الآمن لهم بعد أن رفضتهم كل دول العالم والمشكلة الأكبر أن سورية ومن دوافعها العربية والتي وقفت إلى جانب قطاع غزة المحاصر ومدته بالمال والسلاح والمعونات الإنسانية من منطلق حرصها على دعم القضية الفلسطينية يرد عليه رئيس وزرائه المحاصر والذي فجأة سمح له بمغادرة القطاع إلى دول الخريف العربي ليقبل يد شيخ الفتنة الذي استباح دماء السوريين.

يرى بعض المحللين السياسيين أن حركة حماس اتجهت مع تيار ما يسمى الربيع العربي لتحافظ على مكتسباتها السياسية في حكومة غزة وخاصة أن الأخوان المسلمون يشكلون الرافعة الرئيسية في عدد من الدول التي أصابها إعصار الربيع الصهيوعربي.

ولا يخفى على أحد أن حركة حماس تعتبر من أحزاب الأخوان المسلمون تنتهج بأفكارهم وتعتقد بمعتقداتهم.

وعلى الرغم من ادعائها أنها تقف على الحياد وزعمها أنها لا تتدخل بالشأن الداخلي لسورية، فقد صدم الشارع السوري مرة جديدة بقول حركة حماس إنها تأمل بأن يصبح العيد عيدين عند التخلص من النظام في سورية خلال شهر رمضان المبارك، هذا القول جاء في تصريح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة حماس، في لقاء له مع وكالة أنباء الأناضول التركية، جواباً على سؤال حول موقف الحركة من الأزمة السورية.

ولم تكتفي حركة حماس بذلك حيث نقلت مجلة روز اليوسف المصرية عن "خالد مشعل" عرضه لتقديم معلومات عن الجيش العربي السوري للكيان الصهيوني مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وهنا لابد أن نقول أن الضغط السعودي القطري على حركة حماس استطاع أن يجبر خالد مشعل على الخروج من سوريا وتطبيع العلاقات مع الأردن ومن ثم الانتقال إلى قطر والسعودية.
هذه التحركات المريبة التي تقوم بها حركة حماس هي طعنة غدر في ظهر سوريا الصمود التي احتضنت حركة حماس وقدمت لها الدعم المعنوي والمالي والعسكري لمواجهة العدو الإسرائيلي.
ماذا يعني ذلك يا خالد مشعل ؟ هل هذا هو التوقيت الصحيح لكي تذهب وتعيد علاقاتك وترممها ؟ في وقت تواجه فيه سوريا اخطر أزمة منذ أن حملت لواء المقاومة ضد العدو الصهيوني ! لا اعتقد أن كل ما يحدث جاء بالصدفة وهناك أمور كثيرة تجري بالخفاء وما عودة خالد مشعل المفاجئة للأردن بعد انقطاع دام ثلاثة عشر عاما إلا دليل قوي على ما يجري، يا خالد مشعل زيارتك لعواصم التأمر العربي ضد سوريا هو إعلان حرب ضد الصمود، وفي كلمة أخيرة حماس هي من خسرت وليس العكس


بقلم: نورا الحاج

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 01:20 PM
الزعامه الروسية لمنطقة أسيا المركزية والحدث السوري




الفدرالية الروسية لا ترى أي مصلحة لها في التخلي عن النسق السياسي السوري ورمزه الرئيس بشّار الأسد، مقابل صداقة الغرب والعاصمه الأمريكية واشنطن دي سي وبعض العرب المتخاذل، فبعد أشهر من المشاورات الدبلوماسية وغيرها، لم تنجح خطة إرجاع الملف السوري إلى مجلس الأمن، وحتى المحادثات المباشرة بين الرئيس الامريكي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش اجتماع مجموعة العشرين في المكسيك لم تثمر عن شيء أيضاً، ومرة أخرى واشنطن تفشل في الحصول على موافقة الروس في القضية والمسألة والحالة السورية.
تبحث كل من موسكو وواشنطن عن مصالحهما الأستراتيجية في خضم الانتفاضات التي وقعت مؤخراً في المنطقة، فسكوت البيت الأبيض المريب تجاه بعض تحركات الجيش المصري التي بدأت بحل البرلمان، وتحجيم سلطات رئيس الجمهورية المنتخب حديثاً "محمد مرسي"، والقدوم المريب لوزير الحرب الأمريكي ليون بانيتا هذا الأسبوع الى المنطقة، وعقب تعين بندر بن سلطان رئيساً للأستخبارات السعودية بعد توصيه أمريكية، وزيارته – أي ليون بانيتا لمصر، مؤشر على سعي واشنطن دي سي لحفظ مصالحها الأستراتيجية في مصر، وتوظيفها وتوليفها لخدمة الكيان الصهيوني الطارىء على الجغرافيا والتاريخ في المنطقة.
فالحفاظ على العلاقات الأمنية مع مصر – الأخوان المسلمون، والتزام القاهرة باتفاقية كامب ديفيد وتداعياتها، في ظروف معقّده سيبقى بها الجيش ووحداته المختلفة تحت جناح الأمريكيين، مما يشي ويقود للحد من هذه القوة الموضوعة تحت تصرف الإخوان المسلمين، بعبارة أخرى الشيء الذي حدث في مصر هي صفقة مثل الكثير من الصفقات، التي تجري في بعض الدول العربية المقرّبة من واشنطن، في هذه الدول أيضاً يحتفظ الحكّام الذين تتبناهم أمريكا ببعض الصلاحيات الاستثنائية، ليمنعوا إيجاد مؤسسات ديمقراطية حديثة تستطيع أن تتخطى الخطوط الحمراء وفقاً للرؤية الأمريكية - الأيباكيّة.
وبشهادة الكثير من المحللين، للفدرالية الروسية مصالح كبيرة خفية وغير خفية في سورية، وأحد أهم هذه المصالح الأستراتيجية، تواجد قاعدتها العسكرية النوعية والكمية خارج مجال جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، والتي تجهّزها ليوم عصيب يشيب فيه غلمان الجميع، فالروس يدركون جيداً حقيقة أنه إذا سقط النسق السياسي السوري ورمزه الرئيس بشار الأسد، أي حكومة ستأتي دون أدنى شك سيكون من أولويات أعمالها نزع سيطرة الروس عن قاعدة طرطوس، ولا يرى الروس سبباً لتهيئة الأوضاع لدفعهم إلى هكذا خروج من المنطقة.
يتحدث أحد الخبراء الأصدقاء بقوله:- مما لاشك فيه لو اتخذت المعارضة السورية مواقف شبيهة لمواقف الحكومة الرسمية الكوبية تجاه غوانتانامو، لكانوا قدّموا للروس فرصة للتفكير من جديد، في كوبا فيديل كاسترو مع وجود مواقف معارضة بشكل مطلق لواشنطن، لكنه لا يعارض وجود غوانتانامو مثلاً، وعليه ربما الموقف التي ستتخذه المعارضة السورية التي ستشكل الحكومة بعد الرئيس الأسد – ان حدث ذلك، ستحترم كل الاتفاقيات الدولية مع كل الدول وستلتزم بالعمل بها، ويمكن لهذا أن يشجع الروس ويجعلهم يعيدوا النظر في مواقفهم، مثال ذلك أكد مرشح المعارضة في فنزويلا أنه في حال تم انتخابه وحل مكان هوغو تشافيز، لن يلغي العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الروس والصينيين التي وقعتها حكومة تشافيز.
يضيف خبير آخر:- أمّا بما يخص الأزمة الليبية كان لدى الروس قلق مماثل، مع أن موسكو كانت غائبة عن جلسة اجتماع مجلس الأمن لاستصدار قرار يتيح التدخل العسكري في ليبيا، لكن التساؤل المحوري والرئيسي الذي كان يطرحه حكّام الكرملين في ذلك الوقت هو:- هل ستلتزم الحكومة الانتقالية بعد القذافي الزعيم باتفاقيات النسق السياسي السابق مع المجتمع الدولي؟
ويزيد هذا الخبير بقوله: لكن بما يخص سورية، ربما لو اتخذت المعارضة السورية مواقف وآليات مشابهة، عندها سيدرك الروس بكامل أجهزتهم الدبلوماسية، ورؤاهم الاستراتيجية أن المصالح المترتبة على دعم النسق السياسي السوري ورمزه الرئيس بشار الأسد لن تكون أكثر من التخلي عنه، فلو قدّمت هذه الضمانات للروس ربما كانوا سيدعمون حلاً مشابهاً للنسخة اليمينة، لكن انقضت مهلة اتخاذ مثل هكذا قرارات دون رجعة كما يؤكد هذا الخبير.
الاستراتيجية الروسية اتجاه سورية تقع الآن تحت تأثير مجموعة من الأحداث لا تنفصل عمّا يجري من أحداث في الشرق الأوسط، أهم سؤال ينفرد فيه الأمريكيون هو لماذا هذا الوفاء الروسي للنسق السياسي السوري ورمزه الرئيس الأسد؟ لماذا لا تتفق روسيا بكل بساطة مع المعارضة السورية وتنزع يدها وتوقف دعمها لحكومة دمشق؟.
لو حدث النزاع في سوريا على شيء بسيط ربما كان هناك احتمال ليتخذ الروس هكذا مواقف، انّ الدعم القوي والثابت الذي يقوم به الكرملين لدعم الرئيس الأسد ونسقه السياسي، هو نوع من أنواع التطمين لرؤساء الدول في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق القلقين على من يحل مكانهم، وبنظرة مقتضبة يجب التأكيد بأن موسكو تعارض أي خطة تتضمن تنحي الأسد عن السلطة، والموافقة المبدئية للروس كانت وفق خطة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، لأن الروس يعتقدون أن هذه الخطة لا ترى ضرورة لتنحي الأسد عن السلطة، وفي الحقيقة هو نوع من تعاطي موسكو مع سورية يشكل معيار لاختبار قدرة الروس على زعامة منطقة آسيا المركزية، حيث المنطقة الأخيره التي كان الروس يشكّلون منذ مدة طويلة مساعد استراتيجي فيها، ولا يرغبون بترك أصدقائهم حتى في الظروف الصعبة، ويبدو هذا الموضوع واضحاً ويحظى بأهمية كبيرة في دول الاتحاد السوفيتي السابق، حيث يسعون لتبقى السلطة التنفيذية بيد الزعماء التقليديين حلفاء الروس.
وتقول المعطيات، لقد مضى عقدين من الزمن على بقاء كل من رئيس أوزبكستان و قرغيزيا في رأس السلطة، وهم قلقين من قضية انتقال هادئ للسلطة دون إراقة الدماء، مع ضمان مصالح عائلاتهم والمقربين منهم بعدم التعرض لهم، ومصدر القلق الرئيسي لحكام هذه الدول يتمثل في أن يقوم الحكّام الجدد بالتضحية بمن كان قبلهم للحصول على حصة أكبر من السلطة، بناءً على هذا ليس هناك رصاصة ذهبية واحدة لتغيير موقف موسكو من سورية، بمجرد إطلاقها يمكن مثلاً تحطيم جدار معارضة الكرملين، بهذا لن يكون كافياً أي مقترح تقدمه العاصمه الأمريكية واشنطن دي سي، لإقناع موسكو للتخلي عن دعم النسق السياسي السوري والرئيس بشار الأسد، ووفقاً لهذا لا يتوقعنّ أحداً مرونة أو انفتاح في مواقف الفدرالية الروسية اتجاه سورية، و بالتالي لن يصل الكرملين والبيت الأبيض إلى اتفاق حول هذه القضية.




بقلم: المحامي محمد احمد الروسان


عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 01:23 PM
السياسة السورية والفن السابع الهوليودي العالمي والسقوط المدوي لمشروع التآمر على سورية



سبعة عشر شهرا قد خلت وما زال الحدث الأهم والأبرز حول ما يجري على الساحة السورية يتصدر العناوين الرئيسة لوسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية والممولة من اللوبي الصهيوني وأدواته في المنطقة من مشايخ النفط والمستفيدين من مشروع الشرق الأوسط الجديد، وما أنفتئت تلك المؤسسات الإعلامية المشبوهة تسعى جاهدة لغزو العقول قبل القرى والبلدات وزعزعة الثقة بالدولة قبل الأمن والاستقرار، كل ذلك وفق خطة ممنهجة ثلاثية الأبعاد تستهدف خط الممانعة وثقافة المقاومة ووحدة الجيش والشعب هذا البعد الأول، أما البعد الثاني يتمثل بخلق تكتل وإجماع دولي يمهد لتكرار السيناريو الليبي على الأرض السورية مستخدما كتلة هشة من مجموعة غير متناسقة لا تملك هدفا ولا مشروعا تدعي الثورة من أجل الحرية والديمقراطية تحت ما يسمى "المعارضة الوطنية" التي ولدت من رحم ثقافة الاستسلام والاستزلام والتبعية، أما البعد الثالث الذي هو محور الموضوع فيأتي بفعل وتأثير ما خلصت إليه التقنية المتطورة لوسائل الاتصال عبر فبركات إعلامية وأخبار زائفة و حكايات خيالية تشبه حكايات الجدات عن الغول والعنقاء والخل الوفي، وحكايات السلاطين والأمراء والشاطر حسن.
لكن هذا الغل والعهر السياسي لم يقف عند هذا الحد فجيشوا ومولوا مجموعات إرهابية مأجورة وحرضوا مشايخ الدجل لزرع الفتنة وحاصروا البلاد والعباد بقرارات جائرة إلا أن المارد السوري ما زال منتصب القامة راسخ رسوخ الجبال راياته مشرعة تتحدى الصعاب، هذا الفارس السوري المتسربل بعلم الجمهورية العربية السورية ما زال يمتطي صهوة جواده على كتفه البندقية وفي يمينه سيف يوسف العظمة.
لقد خاب فألهم أولائك الذين حاكوا خيوط المؤامرة في الغرف المظلمة أو لعلهم لا يتقنون علم الحساب السياسي، يجهلون قراءة التاريخ ويتجاهلون تنبؤات المستقبل وبين هذا وذاك تنادوا وارتأوا أنه ربما يستطيعون أن ينفذوا إلى إرادة المواطن السوري من خلال الفن السابع فلطالما استطاعت استوديوهات هوليود أن تزور حقائق التاريخ وتتاجر بقضايا الشعوب ولما لا والممول أي بلغة الفن السابع " المنتج " مستعد للدفع، وكاتب السيناريو ينفرد بملكة خيالية تساعده المؤثرات في تصوير ما يقنع المشاهد من هنا تبدأ الحكاية بعد أن كشف جهاز الاستخبارات الصينية في وقت سابق عن أن أضخم عملية سينمائية تقوم بها شركة "مترو غولن ماير" في استوديوهاتها في هوليود في الولايات المتحدة الأميركية تخدم أجندات سياسية صهيو عربية وهذا المشروع يهدف إلى تصوير عملية سينمائية تظهر فيها مشاهد تبدو حقيقة لعملية مزيفة تمثل "سقوط نظام الرئيس بشار الأسد".
وفي هذا السياق نقلت القناة الروسية الثانية لقاء مع المتحدث باسم جهاز المخابرات الصينية حيث قال أن لدى الاستخبارات الصينية معلومات مسربة ومؤكدة من مصادر لها ضمن فريق عمل المشروع، تفيد بأن شركة "آسا ديز داك ريلي" ومقرها مدينة فيلادلفيا بولاية نيفادا في الولايات المتحدة الأميركية هي المنتج الرئيسي للمشاهد التي أطلق عليها سراً اسم "السقوط المدوي" والهدف منها في النهاية إضعاف معنويات الجيش العربي السوري والمؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد بعد أن ثبت وحدة وتماسك المؤسسة العسكرية والتفاف الجماهير الشعبية حول قيادتها وانتقال أعداد كبيرة من المواطنين من مربع المعارضين إلى مربع المؤيدين بعد أن اكتشفوا الحقيقة و أدركوا أبعاد المؤامرة.
لقد استحضروا المشهد الليبي وعملوا على استنساخ تصاميم مجسمة ذات أحجام حقيقية تمثل القصر الجمهوري السوري وجبل قاسيون ومطار دمشق الدولي وملعب العباسيين وبناء القيادة القومية وكل من ساحات الأمويين والعباسيين والسبع بحرات ومكتبة الأسد الوطنية ومنطقة جسر السيد الرئيس حافظ الأسد في العاصمة دمشق، إضافة إلى مطار الضمير العسكري وإحدى المزارع الخاصة التابعة لأحد كبار الضباط، والهدف من ذلك كله رسم مشاهد حقيقية لسيناريو "سقوط النظام" تماثل تلك التي كانت في باب العزيزية حيث ساهمت تلك المشاهد في تسريع عملية إسقاط الدولة في الجماهيرية الليبية.
وبغية الوصول إلى حبكة تقنع المشاهد بما يتضمنه النص كان لابد من الاستعانة بشخوص تمثل أفراد من القوات المسلحة بتسلسل رتبي قد أعلنت انشقاقها عن وحداتها العاملة بمختلف أصناف الأسلحة مع الأخذ بعين الاعتبار هوية وطائفة كل واحد من هذه الشخوص، وتتالى الأحداث الدرامية في الفيلم بحيث تنقل مشاهد لمعارك عسكرية يستخدم فيها مختلف أصناف الأسلحة يوظف من خلالها المخرج كل وسائل الإبداع لأفلام رامبو الأميركية المعهودة وبعد مرور ساعات من العمليات الحربية يعلن المخرج عن نجاح الهجوم وسقوط القصر الجمهوري بيد العصابات المسلحة وبالتالي سقوط الدولة.
فيدب الذعر والهلع بين المواطنين المتلقين وتعم الفوضى أرجاء الوطن، بطبيعة الحال لا يمكن لهذا المشروع أن يكلل بالنجاح ما لم تنفرد بالبث قنوات فضائية مثل الجزيرة والعربية والسي إن إن وال بي بي سي والتلفزيون الفرنسي، وفي خطوة تمهيدية لإقناع المشككين بتلك القنوات المغرضة بدأت خطة إسقاط المحطات الفضائية الوطنية في سورية وذلك بعد أن اتخذت جامعة الدول العربية قراراً مفاده منع بث هذه القنوات على قمري العرب سات والنايل سات الفضائيين، وتشمل هذه الخطة استنساخ هذه المحطات عبر إنشاء استوديوهات مشابهة لتلك الموجودة في القنوات السورية واستخدام نفس الشارات ولم يكتفوا بذلك فقد لجؤا أيضا إلى اختطاف احد المذيعين السوريين إضافة إلى اختفاء مذيع آخر في ظروف غامضة ، ومن المعلوم أنهم سيستخدمون هؤلاء الأشخاص من أجل الإيحاء بصدق المعلومات التي سيتم بثها وفي خطوة تؤكد صحة ما نقول قامت قناة روسيا اليوم بنقل جزء من بث إحدى هذه المحطات والتي كانت تستخدم الشارة الخاصة بالقناة الفضائية السورية وتبث الأغاني الوطنية تمهيدا لأمور أخط ويرجح بعض المراقبين أن يكون شمال لبنان مكانا لبث هذه المحطات حيث يقدم تيار 14 آذار الدعم المادي و اللوجستي للعصابات المسلحة.
وكما هو الحال في جميع الأفلام لابد من البحث عن بديل للشخصيات الرئيسة في العمل لذلك تم استضافة شبيه للسيد الرئيس بشار الأسد في الدوحة حيث تناقلت بعض وسائل الإعلام هذا الخبر ونشرت صورة لجواز سفره وتنبأت مواقع الغل التابعة للعصابات الحاقدة أن يتم اغتيال " لا سمح الله " السيد الرئيس في أول أيام عيد الفطر ويقتضي التنويه أن هذه المزاعم لا صحة لها والهدف منها التأثير النفسي على معنويات الشعب السوري .
وفي ضوء ذلك لابد لنا من أن نذكر بأن يوم جريمة دمشق والتي استهدفت مقر الأمن القومي واستشهد فيها أربعة من كبار القادة السوريين قد تم قطع بث قناة الدنيا بشكل مفاجئ في خطوة أولى لتنفيذ مخططهم التآمري.
وكعادتهم المتآمرين يحاولن التغطية على فشلهم في كل مرة حيث قاموا بالتركيز على مضمون المؤتمر الصحفي الذي عقده الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية حيث تحدث بأن سوريا في حال امتلاكها لأسلحة كيميائية فإنها في مكان آمن ولن تستخدم في أي مواجهة داخلية مع العصابات المسلحة لذلك فقد قامت وزارة الخارجية الروسية بالتعليق على الموضوع وإيضاح هذه المسألة التي أريد بها أن تكون حجة للتدخل الخارجي بعيدا عن قرارات مجلس الأمن.
عزيزي القارئ قد يجول في ذهنك أن ما قرأته في تلك السطور عبارة عن هواجس ولو كنا في مصباح واحد نيسان لاعتقدت أنها أكذوبة نيسان، إلا أن المراقبون والمتابعون للملف السوري الذين أكدوا مصداقية المعلومات المسربة والتي تؤكد على صحة هذا المخطط والجهات المشاركة به تدرك أهمية الوعي بتفاصيل وانعكاسات هذا المخطط وهنا لابد لنا من تأكيدا على ما ورد أن نذكر أن تكلفت هذا الفيلم قد تجاوزت اثنان وعشرون مليار دولار وقد تكفلت دويلات الخليج وعلى رأسها مملكة آل سعود وقطر إضافة إلى تركيا وبعض دول الجوار بتسديد كامل النفقات.
وليعلم أولئك الذين تحالفوا مع الشيطان أن سورية بقائدها وشعبها وجيشها عصية عليهم وستبقى أبدا معقلا للمقاومة وأرضا للبطولة والفداء.


بقلم : مي حميدوش

عبدالسلام صابر
07-28-2012, 01:31 PM
هؤلاء كتاب مفلسين ومتحيزين لطرف على طرف آخر ومعروف للكل شو بدن من هيك مقالات بدن يوهموا العالم بأنوا النظام السوري انتصر وهوي في الحقيقة غير ذلك

lebanon999
07-28-2012, 04:43 PM
تحريك ملف الاسلحة الكيماوية ضد سوريا :خلفيات و اهداف .... ؟


(العميد أمين حطيط)
مباشرة بعد نجاح سوريا في احتواء الحلقة الاخطر حتى الان من الهجوم العدواني الذي تتعرض له منذ 17 شهراً ، و هي الحلقة التي اطلق عليها المعتدي اسم " بركان دمشق ...زلزال سوريا " ، زجت جبهة العدوان ملف الاسلحة الكيماوية في الصراع ، و اختلقت فرضيات و بنت عليها من اجل متابعة الضغط على سوريا و حلفائها و تهيئة الظروف المناسبة لاميركا لتحقيق اهدافها من العدوان . و قد روجت هذه الجبهة عامة و اميركا و اسرائيل بشكل خاص امورا اختلقتها من اجل تحضير البيئة تلك ، سواء من خلال وضع السناريوهات و تحديد المخاطر ، او من حيث التداعيات و وجوب التدخل ، ما يطرح الاسئلة حول احتمال نجاح اميركا في لعب ورقة الاسلحة الكيماووية وصولاً الى تحقيق الغرض المنشود .

أ‌. قبل الاجابة على هذه الاسئلة لا بد من التذكير بان الاسلحة الكيماوية تعني بشكل عام المواد التي تعد و تصنع للفتك العشوائي بالبشر و البيئة ، و التي تصيب الانسان و تحدث الاضرار فيه عن طريق الجهاز االتنفسي كالغازات السامة ، او التأثير على الجلد كالمواد المتسببة بالحروق او المؤثرة على الجهز الهضمي او الجهاز العصبي و التي تقود الى الموت او الاعياء و الشلل او التخدير و فقدان الوعي بشكل دائم او مؤقت . و تؤثر الاسلحة الكيماوية في كثير من الاحيان على البئية و مكوناتها الطبيعية خاصة النباتات و الماء . و لهذا السبب عُدت هذه الاسلحة احد انواع سلاح الدمار الشامل الثلاثة ( النووي ، الجرثومي ، الكيماوي n.b.c) ، السلاح الذي يتعدى بتأثيره الهدف المستعمل ضده في حدوده و مكانه و زمانه ليتراخى التأثير و يمتد لفترات زمنية قد تطول و تقصر وفقاً لنوع المادة المستعملة ، و هو بذلك يشكل سلاحاً قد يتسبب بالابادة الجماعية و هي الجريمة المحرمة دولياً و المعاقب عليها وفقا لقواعد القانوني الدولي الجزائي . و لهذا نجد ان استعمال هذا السلاح مقيد بقواعد صارمة تفرضها الجيوش على نفسها ذاتيا كما تنص عليها قواعد القانون الدولي الانساني و قانون الحرب .و ان اهم ما يسجل هنا لجهة الاستعمال هو الامتناع التلقائي لمالك السلاح عن استعماله في ارضه و حصر الاستعمال على ارض الخصم في حدود ضيقة تفرضها حالة الضرورة و التناسب و هما من قواعد قانون الحرب ، و كذلك نجد ان للمستعمل ايضاً نوع من خصوصية و قوة تمكنه ، من التفلت من الملاحقة فيما لو استعملها ضد عدو او هدف لم يوجب واقعه اللجوء اليها . و لهذا نرى ان قلة من الدول لجأت الى استعمال الاسلحة الكيماوية في نزاعاتها و حروبها و لم يسجل في منطقة الشرق الاوسط الا دولتين لجأتا الى ذلك هي اسرائيل التي استعملتها ضد لبنان و غزة ، و عراق - صدام حسين الذي استعملها ضد ايران و ضد مدينة حلبجة العراقية بعلم و رعاية من الجهات الغربية التي زودته بها و كانت تشجعه على فعله ، و لم تحرك تلك الدول ساكنا في البدء داخل مجلس الامن او خارجه رفضاً لذلك خاصة ضد اسرائيل .

ب‌. و الان و رغم ان سوريا اعلنت و بكل وضوح انها ليست بصدد اللجوء الى الاسلحة الكيماوية في سياق معركتها الدفاعية عن كيانها و سيادتها و وحدة اراضيها المستهدفة من قبل جبهة العدوان عليها، و انها ملتزمة بالامتناع التلقائي عن ذلك لسببين اولهما رفض مطلق لاستعمال هذا السلاح على الارض السورية وفقاً لما يفرض المنطق و الحرص على الذات ، فلا يمكن للمرء ان يجلد نفسه و يؤذيها تحت عنوان الرد على خصم تحرك على ارضه ، و الثاني و هو لا يقل اهمية عن الاول و يتعلق بالوضع الميداني و القدرات العسكرية السورية الدفاعية ، حيث ان سوريا لا زالت هي المسيطرة بشكل عام على اقليمها رغم وجود حالات متناثرة اهتزت فيها تلك السيطرة و لكنها حالات ليست مستعصية على السلاح التقليدي في كل الاحوال و قد اظهرت معركة دمشق الاخيرة التي اعقبت الجريمة الارهابية الكبرى التي نالت من قادة كبار في خلية الازمة السورية ، اظهرت هذه المعركة المستوى و القدرات العالية للقوات المسلحة السورية التي تمكنت من صد هجوم قام به اكثر من 12 الف مسلح و تطهير اكثر من 9 احياء دخل الارهاب اليها ، معركة اذهلت الغرب و حملته على تحريك ورقة الاسلحة الكيماوية في جه سوريا . ما يطرح السؤال عن الاهداف التي ترمي اليها اميركا من هذا التحريك .

ج. لقد ساقت اميركا و معها اسرائيل في معرض الحديث عن الاسلحة الكيماوية في سوريا عدة مخاوف ، تمكنها - وفقاً لتصورها - او تجيز لها ان تبادر للمعالجة بطريق يتخطى العقبات التي تشكلت و واجهت التحرك الاميركي في مجلس الامن و من هذه المخاوف :

1) الادعاء بان سوريا سلمت او هي بصدد نقل جزء من مخزون الاسلحة الكيماوية الى حزب الله ، ما يعني تغييراً في واقع الصراع بين اسرائيل و المقاومة الاسلامية ، يجيز لاسرائيل ان تتحرك لمنع اختلال التوزان الردعي . و هنا لا بد من الاشارة الى سخافة هذا الادعاء و وهنه ، لان اسرائيل هي المالكة لاكبر مخزون في الشرق الاوسط من سلاح الدمار الشامل بفروعه الثلاثة ، و هي التي استعملت هذا السلاح سابقا ضد لبنان ، و في المنطق لا نجد ان لحزب الله مصلحة او فائدة من المبادرة الى استعمال السلاح هذا ضد من يملك قدرات فائقة في مجاله ، كما ان الظروف الموضوعية فضلا عن العملانية و التجهيزية و الواقع و الانتشار الديمغرافي في لبنان كلها تقود الى اسقاط هذا الادعاء بدون مناقشة كبيرة .

2) الادعاء بان سوريا ستلجأ الى استعمال الاسلحة الكيماوية في حربها الدفاعية التي تخوضها ، و هنا و بالاضافة الى ما ذكرناه عن واقع الامتناع التلقائي لسوريا عن القيام بذلك ، و عن عدم الحاجة اليه اصلاً ، فاننا نشير الى مسألة اخرى قد تكون حاسمة عند العقلاء ، و هي ان الشعب السوري لم ينتفض او يتمرد ضد حكومته بل ان هذا الشعب يعاقب الان من قبل الارهاب الاميركي و بالسلاح الاسرائيلي و الاطلسي و باموال النفط العربي ، يعاقب لانه لازال متمسك بنظام مقاوم حضن و يحضن المقاومة ، و ان استمرار النظام السوري و مناعته عائدة بشكل اساسي الى الدعم الشعبي و هو يحظى باكثرية عالية من تأييد الشعب ، و لا يوجد منطقة في سوريا انتفضت او تحركت غالبيتها ضد الحكومة ، فكيف يعاقب النظام او يلجأ الى الاضرار بمن والاه و من يستمر في دعمه .

د. تأسيسا على ما تقدم نرى بان اميركا حركت ملف الاسلحة الكيماوية في سوريا لتحقيق واحد او اكثر مما يلي من اهداف :

1) تحضير البئية الدولية لتقبل فكرة استعمال الاسلحة الكيماوية و استعداد النظام لهذا الامر ، ثم تزويد الارهابيين ببعض من هذه المواد لاستعمالها في منطقة او اكثر في سوريا ثم اتهام النظام بذلك ، في سلوك يشيه ما تم سابقاً في مجال المجازر التي كانت تنفذها المجموعات الارهابية ثم تلصقها اميركا بالحكومة السورية لتتخذ الامر اداة ضغط على مجلس الامن لاصدار قرار يخدم المصلحة الاميركية في العدوان .

2) تحضير البئية الدولية امام عمل عسكري خاطف تقوم به اسرائيل او غيرها من دول الاقليم لتدمير مخازن الاسلحلة الكيماوية – ان وجدت – في سوريا ثم تبرير العدوان على اساس انه عمل استباقي في معرض الدفاع عن المنطقة و تخليصها من خطر هذا السلاح ، و لذلك نشهد الان المواقف في كل من الاردن و تركيا و اسرائيل التي تتحدث عن الاستعدادات لمواجهة الخطر المزعوم باستعمال سوريا للاسلحة الكيماوية .

3) الضغط على الامم المتحدة ( مجلس الامن ، او على الجمعية العامة حيث لا فيتو يعرقل قرارا او توصية ) من اجل تصعيد اللهجة ضد الحكومة السورية وصولاً اذا امكن الى ادراج الملف السوري تحت الفصل السابع و هو الهدف الذي تسعى اليه اميركا منذ بدء العدوان لان الفصل السابع هو الاداة الاميركية ضد اي دولة لا تنصاع لارادتها . و لاجل ذلك تتحرك السعودية اليوم و بتوجيه اميركي لاعداد مشروع قرار – توصية تصدر من الجمعية العمومية للامم المتحدة ضد سوريا قد يستند اليها للتوجه الى مجلس الامن او للقيام بعمل ما من غير قرار من المجلس .

ان اميركا التي عجزت حتى الان في كل حلقات عدوانها الارهابي على سوريا ، العدوان الذي لم يوفر وسيلة مهما كانت لا اخلاقية و كاذبة الا و استعملها ، ستسمر في عملها الكيدي لانها لم تيأس كما انها لا تتقبل حتى الان فكرة الاخفاق او الهزيمة المدوية في سوريا ، و في المقابل نجد ان الصلابة و الوعي في جبهة الدفاع عن سوريا ، في داخلها و اقليميا و دولياً تملك من القدرات ما يعطل هذه الورقة ايضاً كما اجهضت مكائد سابقة ، و سدت الطرق و المسالك العدوانية الاميركية الاخرى .

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 07:06 PM
هؤلاء كتاب مفلسين ومتحيزين لطرف على طرف آخر ومعروف للكل شو بدن من هيك مقالات بدن يوهموا العالم بأنوا النظام السوري انتصر وهوي في الحقيقة غير ذلك


يبقى هذا وجهة نظرك التي أصبحت بالية ورائحتها الكريهة فائحة بعد مايقارب العامين وانتم تقولونها

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 08:20 PM
مرتزقة أردوغان الجدد ..وأجراء إسرائيل الصغار

http://www.syrianup.com/uploads/13434998291.jpg

يواصل المرتزقة الجدد حقدهم بلغة الفتنة والتحريض، ويستمرون بتلذذهم في نقل مشاهد القتل التي باتت المادة اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها..

ومعها تنطلق «فصاحة» السياسيين العرب والغربيين على حدّ سواء في تلقف مصطلحات هؤلاء المرتزقة، ليكونوا الشريك في الدعوة إلى سفك المزيد من الدم.‏

من تسميات المعارك إلى شعارات كل يوم جمعة، وبينهما الاستهلالات التي تطلقها أصوات الخيبة الجديدة وهي تعلن بياناتها الإرهابية وانتصاراتها الوهمية، نجد هذا التقاطع المريب في الأهداف والنيات التي باتت تحكم في أغلب الأحيان الصور وحتى المشاهد التي لا علاقة لها بالواقع، ولا بالحقيقة.‏

ولم يعد ما تبثه قنوات الفتنة تلك، ولا مايتفوه به هؤلاء المرتزقة، حصراً بأمر العمليات الذي تصدره للإرهابيين، ولا حكراً على التعليمات التنفيذية ومواقيتها، وإنما بات خليطاً فاقعاً من التمنيات والأوهام، وأحياناً مزيجاً من أحلام السياسة وهوس السياسيين، وغالباً ما يكون المنتج جزءاً من هرطقة سياسية تغالي في أمنياتها وتبالغ في محاكاة أوهامها.. في تصدير واضح لمشكلاتها أو محاولة يائسة للتغطية على فشلها..‏

من صراخ أردوغان الوقح وتهديده المتبجح وخشيته على إرهابييه في حلب وغيرها ، إلى الرؤوس الحامية في إسرائيل وغيرتها على أجرائها في مشيخات الخليج التي استطالت وتورمت سياسياً وإعلامياً.‏

في المنطق الغائب اليوم تبدو أي محاكمة ضرباً من الجنون السياسي.. لكن في الاستنتاج لابدّ أن نستعيد إلى الذاكرة ما قاله رسم كاريكاتوري للراحل ناجي العلي في جزء منه قبل أكثر من عقدين من الزمن.. «نهجم على مين» لنجيب أن هذا السؤال لم يعد يسأله بعض العرب، وقد أوضحوا جهة هجومهم، وحددوا عدوهم وأفصحوا عن صديقهم وسيدهم الضيف المقيم على موائدهم المفتوحة، وجلسات غرفهم المغلقة.‏

وفي الاستنتاج أيضاً أنهم لم يهجموا يوماً ولا هم قادرون على ذلك، وأقصى طاقاتهم أن يكونوا أجراء في كتائب أردوغان الجدد بمنزلة إرهابي كبير، أو مرتزقة في إحدى سرايا إسرائيل الخلفية بمرتبة عميل صغير، بعد أن جندوا أنفسهم كأحد أذرع الإرهاب الأميركية في حربها الاستباقية على سورية، وقد برعوا تمويلاً وتنفيذاً.. مرتزقة وأُجراء..‏

عند هذا الحد يبدو التوقف عند المسميات الصاخبة والكاريكاتورية ضرورياً.. من دمشق الكبرى إلى حلب الفاصلة مروراً بمعركتهم الافتراضية وأختها وابنتها وجارتها وصديقتها.. وليس انتهاء بالمعركة الحقيقية الدائرة الآن في مواجهة الإرهاب البترودولار وأزلامه.‏

لن نذهب إلى النتائج التي استقرت على أرض الواقع.. ولن نستبق الحدث ونوقظهم من أحلام يقظتهم أو كوابيس نومهم.. لكن فقط للدلالة والتذكير، بأن كثرة التمنيات غالباً ما تؤشر إلى مساحة الأرق وأحلام اليقظة فقط للعجزة والمفلسين، أما الكوابيس فندرك كما يدركون أنها للمهزومين!!‏

عند هذا الحد.. لم نعد نستغرب ..لأن المفلسين ليس لديهم أي رادع باقتراف المقامرات حتى النهاية.. ولأن من أحرق مراكب عودته لم يعد أمامه خيار آخر.. ولأن المتاجرين بالدم والمحترفين للعدوان لن يترددوا في اقترافه كلما سنحت الفرصة.‏

لذلك ماقلناه في البداية نعيده اليوم : عدوانكم الذي تبشرون به.. سيكون وبالاً عليكم كما هو حال أي عدوان على مرّ التاريخ.. وستتذوقون طعم مرارته كما تذوقها من قبلكم عتاة المعتدين.‏

بين المرتزقة الجدد والعملاء الصغار في دورهم وموقعهم ومهامهم.. لا يبدو الفارق كبيراً.. بين أحلام جددتها شهوة الوهم، وكوابيس أطلقتها سنوات الضغينة والحقد والاسترزاق على حياة الشعوب.. تتقلص المساحة الفاصلة، وبين دق طبول الحرب.. أو إعلانها.. يتهاوى خط الفصل الوهمي.. كما يتهاوى قناع الكذب والخديعة.. فيميط اللثام عن ذلك الدور الموغل في عمالته وفي خدماته لإسرائيل.. وينكشف ما هو مرسوم في الغرف السوداء ليكون كل شيء على حقيقته!!‏

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 10:25 PM
دمـشـق ليسـت بغــداد والحـرب ليست نـزهــه وكـل ســلاح مبــاح ..


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a939187de2.jpg

فـي ســطور ســابقـة حـذرنـا مـِنْ مـغـبــة تمـريـر ذرائــع تـُمهــد لإحـتمـاليــة الـتـدخـل العســكري المبـاشـر فـي ســوريـة واجـزمنـا إنَ هـذة الـذرائـع والحـجـج مهمـا كـان حجـم الحمـلـة التســويقيـة لهـا فهــي مُسـتهلكـة ســلفـا , و لا تـختـلف عـن اكــذوبــة اســلحـة الدمـار الشــامـل العـراقيـة التي رســمت عـلى اســاسهـا ادارة بــوش الابـن مشــروع غـزوهـا واحــتـلالهـا للعـراق , ولـكن المقصـود مِـنْ وراء اثـارة زوبعــة الاسلحـة الكيميـاويـة وتـرسـانتهـا فـي هـذا الـوقت بـالذات , لا يخـرج عـن ســيـاقافـلاس اعـداء ســورية وهـزيمتهـم التي قـد تـدفـع بهـم الـى ارتكـاب حمـاقـةتزويـد عصـابات العـُربـان الاجـراميـة في الداخـل السـوري بعبـوات كيميـاويـة حـتـى وإنْ كـانت محـدودة التـأثيـر لغـرض اســتخدامهـا فـي منـاطق بعينهـا لقتـل اكبـر عــدد مِـنْ النســاء والاطفـال والمواطنيين الابـريـاءوالمتـاجـرة بـأرواحهــم لاحقـا , والتـرويـج كـالعـادة عـلى إنَ الجيش العربي السوري هـو مـَـنْ اســتخدم هذة الاســلحـة , وكـل هـذا بـدون ادنـى شــكيكـون بـالتنســيق مـع قـنـوات الفـتن والرذيلـة العـربـانيـة والصهيـونيـة وبمنهجيـة مخـطط لهـا , وافــلام مفبـركـة مبـالـغ بهـا مـُعـدة مســبقـا .

وبكـل تـأكيــد لـو غـامـروا اعـداء ســوريـة وركبـوا حمـاقـات انهـزاميتهـم ,وارتكبــوا هـذا الفعـل الغـادر فـسيـكونـوا قـد ارتكبـوا خطـأ اســتراتيجـي اعظـم مِـنْ الخطـأ الذي وقعـوا بــه عندمـا اســتهدفـوا قيـادة خليـة ادارة الأزمـة , عـنـدمـا جـاءت نـتـائج فعلتهـم الغـادرة بـالـوبـال عليهـم وذيـولهـم عـلى الارض , حـيث حـررت يــد القيـادة السـياسيـة والعسـكريـة الســوريـة مــِنْ قيـود الـتـزامتهـا وتعهـداتهـا للحـلفـاء والاصــدقـاء , وسـَـرعـت عجـلـةعمليـة الضـرب بيـد مِـنْ حـديـد , وبـدون هـوادة ورحمـة للعصـابات الاجـراميـة وكـل مَـنْ يقـف وراء دعمهـا واحتضـانهـا وقطـعت رأس الأفعـى في دمشـق ولـم يبقـى الا اجـزاء متطـايـرة مـن ذيلهـا .

سـياسـة الابـتـزاز التي اجـادت الولايـات المتحـدة وحلفـائهـا الغـربييـن اللعـب عـلى حـوافهـا مـع نظـام الـراحـل صـدام حسـين واوقعتــه فـي اكبـر الاخطــاء واســذجهـا عـندمـا اقـدم عـلى تـدميـر ترسـانـة اســلحتـه النوعيــةوخـزينـة الصــاروخـي تحـت غـبائيـة الالـتـزام والتطـبيـق لقـرارات مـا يسـمى بالشـرعيـة الدوليـة ولجـان التفتيـش الخـاصـة , ويـتـذكـر اصحـاب الشــأن وليس الادعيـاء والشــعاراتيين كـيف كـانت بغــداد تـدمـر بيـدهـاصـواريخـهـا حـتـى تلك الميـدانيـة منهـا ذات المـدى القصيـر فـي معسـكرات التـاجـي , بينمـا كـانت القـوات الأمريكيـة والمتـحـالفـة معهـا تتـقـاطر وتـتـجمـع فـي الكـويت والسعـوديـة وقطـر والبحـريـن وســفنهـا الحـربيـة تســيطـر عـلى الخـليـج , وبعـد انتهـاء العـراق مِـنْ تـدميـر جـُل تـرســانتــه الاســتراتيجيــة تـم غـزو العـراق واحــتــلالـة بـالطـريقـة التي شـــاهدهـاالعـالـم كلـه وتفـاجـيء بهــا , لا يمـكن ان تنطـلي ( اي سياسـة الابتـزاز ) عـلى القيـادة الســوريـة , التـي اســتبقـت اصحـاب هـذه الســـياسيــة, واعـلنتهـا بكـل صـراحـة وعـلى الملأ إنَ اي حمـاقـة تـُـرتكـبْ ضمـن هـذا الســيـاق انمـا ســيكـون الــرد عليهـا مضـاعفـا , وإنَ غـزو ســوريـة عـلى غـرار ما حـدث فـي العـراق وبعــدة ليبيـا ســيواجـة بــرد ســوري حـاسـم واســتراتيجـي , ولا تــتـرد دمـشـق فـي اســتخـدام كـل مـا فـي تــرســانـاتهـا العســكرية التقليـديـة وغـيـر التقليـديــة , ودمـشــق ليســت بـغــداد والجيش العـربـي الســوري ليست بكـتـائب القـذافـي والحـرب ليست نـزهـة لـمـن اراد لهـا أن تكـون ...


بقلم : د احـمـد الأســدي

مقاوم من سورية الأسد
07-28-2012, 10:36 PM
فـلّـــــــة والأقــــــــــــزام الســـــبعـة


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-59c6e2abc3.jpg

أخي القارئ:" لا تضع عقلك في الثلاجة فيتجمد , بل ضعه في الفرن على مشرط الحقيقة".
بدأت بما بدأت كي ألفت الانتباه إلى قضية مهمة وهي التفكير بموضوعية فيما يخص القضايا التي تهم الرأي العام بما في ذلك الأوضاع التي تشهدها سوريتنا الحبيبة.

سأتحدث في مقالي هذا عن عجوز شمطاء اسمها "فلّة" ولكنها ليست من فصيلة الزهور والورد بل على العكس تماماً هي من فصيلة الشوكيات التي تخلّ بالتوازن البيئي والحيوي وهي تختلف عن فلة بطلة قصة "فلة والأقزام السبعة"حيث أن فلّة بطلة القصة من محبي فعل الخير أما فلّة بطلة المقال هي على العكس , وكذلك يشارك فلّة الشريرة أقزاماً عددها سبعة وكل قزم من مشيخة تجاوزاً" بلد"فمنهم من بلد يحده الخليج المسمى قسراً عربي ومنهم من بلد يحده بحر العرب وخليج عمان ومنهم يطل بلده على البحر الميت ويشرب من نهر اسمه الأردن.
لعل كل من يقرأ هذا المقال قد سمع بتصريحات أولئك الأقزام الذين امتهنوا السياسة غصباً عن واضع أسس علم السياسة الذي لو كان حياً ليومنا هذا لانتحر, حيث أخذ الأقزام يصدرون التصريحات بمعدل تصريح كل ساعة إن لم يك كل نصف ساعة ,وهذه التصريحات تخص الوضع في سوريا الذي هو من تمويلهم وصناعهم ودعمهم بالمال والسلاح , على ما يبدو أن أقزام قصتنا يضعون نظارات طبية خاصة بتكبير الأجسام التي تظهر أمامها وبالتالي فقد خدعوا قبل غيرهم بحجمهم الحقيقي إذ أصبحوا يرون أنفسهم بأحجام أكبر بكثير مما هي عليه في الواقع.

قال أحد المستشرقين:"عندما أسمع بمصطلح دول الخليج العربي يتبادر إلى ذهني فوراً صورة جمل وبرميل من النفط لا أكثر ولا أقل".
إذ من أبرز أقزام قصتنا هو عاهل مهلكة أل سعود الذي أعلن عن بدء حملة شحاذة وتسوّل لدعم "الشعب السوري" و"دعم مسيرة الديمقراطية في سوريا" علماً أن بلاد العاهل تصنف في ذيل قائمة الدول الديمقراطية في العالم وفي رأس قائمة أعتى الديكتاتوريات التي عرفها التاريخ وفي نفس الوقت يعاني أكثر من نصف شعب المملكة التي تسمى باسم العائلة الحاكمة (حالة تاريخية شاذة) من الفقر وخاصة في محافظتي القطيف والعوامية التي تشهد غليان شعبي غير مسبوق يطالب بالحريات وإسقاط حكم أل سعود الذين ارتهنوا المملكة ومقدراتها لأمراء العائلة الحاكمة والبالغ عددهم 17000 أمير!!!.
قال لي أحد الأصدقاء :هل تعلم يا صديقي بأننا لو اتهمنا بلاد الملك ومن خلفها كل الدول الخليجية بالديمقراطية وحاكمناها أمام قاض عادل لأعلن براءتها من التهمة ومن دون توكيل محامي دفاع !!!.
هل يعقل أن يكون عجوز خرف يعطي دروس وهو لم يتعرف حتى على معلمته هيلاري"فلّة" في زيارتها الأخيرة للمملكة وحسبها الفنانة مايا دياب طبعاً بسبب هرمه وفقدانه الذاكرة جرّاء الزهايمر الذي يعاني منه الكثير من أمراء أل سعود.
بالأمس سمعت خبراً مفاده بأن أل سعود يعدون مشروع قرار دولي في أروقة الأمم المتحدة حول "الأسلحة الكيميائية في سوريا",للوهلة الأولى حسبت أن المذيع أخطأ لغوياً في قراءة الخبر إذ من غير المعقول أخلاقيا ومنطقيا وتاريخيا وجغرافيا أن تقوم "دولة عربية" حتى لو كانت مشيخة بأن تشكو شقيقتها العربية؟؟؟!!!, وتترك الترسانة النووية الاسرائيلية التي بدأت منذ عام 1949م وتتفاخر بامتلاكها لأكثر من 200 رأس نووي كما حسبت أن حملة التبرعات ستطال الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره والذي يتحمل أل سعود مسؤولية شقاءه إلى يومنا هذا بشهادة الكثيرين ومن بينهم "ناصر السعيد" مؤلف كتاب "تاريخ أل سعود".

لعل من أغرب ماسمعت في اليومين الماضيين هو أن سلطات أل سعود تتقاضى مبلغ 26 دولار من كل شخص يريد الصلاة في الحرم القدسي !!!.
ولا يفوتني أن أذكر أقزاماً أخر من أقزام "الساحل المهادن "وهم أقزام مشيخة غطر الذين استقدموا الأمريكي ووافقوا على نصب الدرع الصاروخي على ثلث مساحة المشيخة ,حيث ذهب إقطاعيي المشيخة في السياسة بعيداً إلى درجة أنهم يطالبون بالديمقراطية وحقوق الإنسان وهم أنفسهم من عاق والديه الذين أوصى بهما الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ,فهل تتجرأ قناة الجزيرة بأن تضع عنوان حلقة برنامج الشريعة والحياة بعنوان "عقوق الوالدين"؟بالتأكيد لا وذلك لأن هناك من عاق والديه في المشيخة!.
وما يؤسف أكثر أن نسمع تصريحات للمدعو خالد مشعل نشرتها مجلة روز اليوسف المصرية العريقة وهي استعداده لتقديم معلومات سرية عن الجيش السوري الذي حماه ودعمه لسنوات طوال لـ"اسرائيل" مقابل الإفراج عن معتقلين من حماس, وفي حال صحة هذا الكلام فإن خالد مشعل إما ممثل كان يكذب أو تاجر مواقف سياسية وفي الحالتين المقاوم لا يكذب ولا يتاجر!!!.

بصراحة ليست مشيخات الخليج قدوة لأحد فيما إذا كان شيء من الحديث عن الديمقراطية أو مايقترب منها ألف ميل بحري أو حقوق الإنسان , فهم لا يكاد يذكرون في التاريخ ما لم يك الحديث عن أعتى الديكتاتوريات التي عرفها التاريخ بكل مراحله بدءاً من نزول اّدم وحواء وليس انتهاءاً بأيامنا هذه أو سباق الإبل والخيل أو مسابقات من نوع أكبر صحن كبسة في العالم أو ما شابه ذلك.
فهم من أطلق عليهم المستشرقين "إمارات الساحل المهادن" إذ لم تشهد منطقة الخليج العربي ثورة في يوم من الأيام ضد أي احتلال مرّ عليهم كالبرتغالي والإسباني والبريطاني والأمريكي ولم يحصل أن انسحب محتل من أرضهم إلا بعد أن أمّن على مصالحه وضمن بقاءها أحسن مما كانت عليه بتعيين أسر من سلالات يعرف القاصي والداني حسبها ونسبها وانتماؤها وولائها !!!.

ولأن أخر الإنجازات والدراسات الطبية تفيد بأن مرضى الزهايمر قد يتعافون تدريجياً إذا ما سمعوا بشكل دوري أبيات من الشعر فاسمحوا لي بأن أتذكر الشاعر العربي العراقي أحمد مطر الذي هجا ملوك الأعراب الخانعين المنبطحين بقوله:

أمس اتصلت بالأمل
قلت له :هل ممكن
أن يخرج لنا العطر من الفسيخ والبصل؟
قال : أجل.
قلت:وهل يمكن أن تشعل النار بالبلل؟
قال: أجل.
قلت : وهل من الحنظل يمكن تقطير العسل؟
قال :أجل.
قلت :وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟
قال :أجل.
..... قال : نعم ,بلى ,أجل
فكل شيء محتمل.
قلت:
إذن حكام العرب سيشعرون يوماً بالخجل؟
قال: ابصق على وجهي
إذا هذا حصل.


و أخيراً تذكروا جيداً يا مشايخ الإنبطاح بأن ليس كل الرجال رجال فكلمة الطير تشمل النسور والدجاج



بقلم : حسام محمد

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 01:35 AM
مناف طلاس من الألف إلى الياء: خائن الحسب والنسب


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-37e311d2eb.jpg

مناف طلاس.. هذا العميد الذي إنشق عن جيشه السوري، وإحتلّ الشاشات لايام طويلة فسرق وهج “الاسعد” و”غيلون” و “سيدا”، هو عميد في الحرس الجمهوري، ابن عائلة عسكريّة، هو نجل مصطفى طلاس، وزير الدفاع ايام حافظ الاسد.. هو صديق مقرّب للرئيس الاسد ايام طفولته هذا كله نعرفه عن طلاس، ولكن هل نعرف حسب ونسب طلاس؟؟ فلندقّق بتفاصيل عائلته كي تستخلص السبب وراء إنشقاقه.

اولاً، مناف طلاس هو ابن مصطفى طلاس وزير الدفاع ايام الراحل حافظ الاسد كما قلنا، والذي شغل المنصب طوال 32 عاماً، بساعاتها ولياليها، فكان له صولات وجولات بقمع الشعب السوري عبر أجهزت المخابرات.. ولكن اين مصطفى طلاس اليوم؟؟

منذ اندلاع الازمة السورية، التزم طلاس الأب الصمت، بعد أن سافر في رحلة اعتيادية إلى باريس لإجراء فحوصات طبية منذ خمسة أشهر، ما اعتبره مقربون منه موقفاً لا يتماشى مع السياسة التي تتبعها القيادة السورية لجهة الحسم العسكري بوجه الميليشيات، ذهب طلاس الاب لباريس ولم يعد، يأكل الـ “كورواسون” هناك غير آبه بما يحصل، بعد ان شفط ما شفط من اموال السوريين.. لماذا موقف طلاس الاب هذا؟؟ هنا تعود بنا الذاكرة إلى عام 2004 عندما قام الرئيس بشار الاسد يعزل طلاس الأب، ونزعه عن كرسي “الدفاع” الذي تكمش به بالايدي والارجل والاسنان، بعدها إنشاق خدام، و “إنتُحر” غازي كنعان، زملاء طلاس واحبابه.

طلاس الاب، الذي روج عنه انه “بهدل” المذيع الفرنسي عندما إتصل به لاعطائه رأيه بالرئيس الاسد، يومها قيل بان طلاس وبّخ المذيع، “ونشر عرضو” بالعامية، وظهراً مدافعاً شرساً عن الجيش والنظام..، ما لبث بعدها ان “خوزق” الجميع وحرج يتملّص من ما اشيع، نافياً ان يكون قد تحدث إلى اي مذيع او وسيلة إعلاميةى فرنسية، فلماذا تملّص طلاس الاب إذا كان مؤيداً للنظام ؟؟

ثانياً، ابن عمه عبد الرزاق طلاس، الضابط السوري الذي انشق اول ايام الازمة في حمص، وحولها إلى ستالين غراد سورية، فلم يترك طلاس الاخر بيتاً معمّراً إلى واسقطه، ولم يترك جندياً سورياً إلا وذبحه، فأطلق لحيته واصبح “جندي قواعدي” يحاول تأسيس إمارة في حمص، بل واكثر.. ادخل الاسرائيليين إليها. طلاس هذا، كشف مؤخرا أن “العميد مناف طلاس زوده ومجموعة من ميليشيا الجيش الحر بالعتاد والسلاح اللازم للوقوف في وجه الحملة العسكرية على الرستن”، إذاً مناف بيك طلاس كان مرتبطاً بعبد الرزاق طلاس – ابن عمه – في الوقف الذي كان الاخير يقتل الجنود السوريين ويستبيح الاخطر واليابس، إذا مناف، كان يساعد من داخل النظام..!!

ثالثاً، أخت مناف طلاس، نهاد، القابعة هي الاخرة بباريس، تسرع وتمرح في الـ “اليزي” وتتمختر في “CHANEL” وبين الكورواسون ايضاً، نهاد هي عميلة إستخبارات فرنسية معروفة للقاصي والداني، ودعمها معروف لجماعات المعارضة المسلحة عبر اللوبيات، ومشاركاتها ظاهرة بإجتماعات “المعارضين” بالخارج، وهي التي نفت ان يكون اخوها قد عاد لدمشق.

رابعاً، الاخ الاكبر لمناف، فراس مصطفى طلاس، هذا الاخير ايضاً قد أعلن مؤخراً تأييده للتوصل إلى تسوية مقابل تنحي الأسد، وأعلن في الوقت ذاته عن الدعم الإنساني والإغاثي الذي يقدمه لكتيبة الفاروق في ميليشيا الجيش الحر التي يقودها ابن عمته عبد الرزاق طلاس…!

بعد هذا السرد المفصل لعائلة طلاس، وبعد ان ظهر ان أبن عم، وابن عم، واخ واخت، واب طلاس جميعهم متآمرون يدسون السم بالعسل، خائنون من قلب النظام، يركضون وراء الكرسي والمنصب، كالفأر الذي يلهث وراء قطعة الجبن، من خلال ما تقدم يتضح لنا بنبذة قصيرة سر إنشقاق طلاس، “فادوود الخل منو وفي”، كما يقال، لو لم تكن عائلة طلاس بشعرها وبعرها عائلة ساذجة ساقطة خائنه، لم انشق مناف الذي اكل من صحن الجيش السوري وعائلة الاسد، وخرج بالاخير، باذقاً فيه.

في النهاية نقول، ربنا احمي “الاسد” وليس النظام بل “الاسد” من شرور هكذا نظام ورثه وراثه، وسحقاً لمناف واخته واخيه، ووالده، وبنيه، وابن عمه وعائلته، ومن فيها وفيه. ولعنة عليك وعلى اباك، فلوا لم يكن موافقاً على ما اقدمت عليه، لما كنت فعلت، لن يكون مصطفى او مناف، أشرف من “خدّام”، و “رفعت”.

يقال الصدق وقت الضيق.. مناف هذا اثبت خيانته اكثر، عندما ترك صديقه من ايام الطفولة “الرئيس الاسد” في غز المعركة، تركه وهرب يلهث وراء الكرسي كما فعل اباه.


بقلم: أ. عبدالله قمح

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 01:56 AM
الحرب على سورية : حلم سلطاني ...فهل يمكن لتركيا أن تتحمل كلفة الاحلام ؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-478d3a5517.jpg

عندما غطت وسائل الإعلام التركية والعالمية كلمة رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" الشهيرة، بعد اسقاط الطائرة التركية على يد الدفاعات الجوية السورية، أعادت بغزارة ترديد عبارة "تغيير قواعد الاشتباك". وخلال تحليله لاحتمالات الحرب على سورية في كلمة في مؤتمر حزبي في
اسطنبول هاجم أردوغان مبدأ "السلام في الوطن، والسلام في العالم" مؤكداً أنه لا يمكن مد يد السلام للملوحين بقبضاتهم. فما هو هذا المبدأ، ولماذا أحس "أردوغان" بالحاجة للتأكيد على تغير قواعد الاشتباك؟


بعد الحرب العالمية الأولى التي هددت تركيا تهديداً وجودياً أسس "مصطفى كمال أتاتورك" الدولة التركية، ضمن الحدود التي رسمتها معاهدة لوزان، على مبدأ أساسي هو "السلام في الوطن، والسلام في العالم" وهكذا انسحبت تركيا إلى بيتها الداخلي متجنبة التدخل في شؤون الدول الأخرى مما أدى لرسم قطيعة تاريخية مع المرحلة العثمانية وفكرها الاستعماري الذي كان يرى في النهب أحد أهم موارد الدخل.


وبهويته العسكرية قام أتاتورك بتنشئة الجيش الحديث وفق مبادئه، محدداً دوره بالدفاع ضمن حدود البلاد، لا يخرج منها إلا ضمن استثناءات قليلة أهمها توغله في شمال العراق لمواجهة حزب العمال الكردستاني عام 1991، ودخوله إلى الأراضي القبرصية، عام 1974، لإقامة دولة شمال قبرص التركية التي لم يعترف بها حتى الآن إلا تركيا.


ولهذا كان من الطبيعي جداً أن يحدث هذا التناقض فيما بين الكمالية ممثلة بالجيش والعثمانية الجديدة ممثلة بـ"أردوغان"، فالأحلام التوسعية للأخير جعلته يرى في مبدأ "السلام في الوطن، والسلام في العالم" عائقاً أمامه، وهو من يرى في نفسه "سليل سلاطين بني عثمان" و"حفيد الدولة العلية"، ويحلم بترؤس قادة المنطقة وتحويلهم إلى ما يشبه الولاة في المرحلة العثمانية، حيث يكون بامكانه أن يوبخ دولة ما ويعيدها إلى جادة صوابه، ويمكن حتى أن يأمر بمعاقبتها.

ولكنه لتحقيق هذه الأحلام بحاجة إلى تحويل الجيش من جيش وطني إلى جيش استعماري قادر على خدمة أهدافه التدخلية هذه. وفي الحقيقة فإن العديد من معارك السيطرة على الجيش بين الحكومة الإسلامية والضباط الكماليين كانت في حقيقة الأمر حرباً بين طرف يريد تحويله من جيش وطني إلى جيش استعماري وطرف يحاول ابقاءه على حاله التي أنشأه عليها "أتاتورك".


الفارق كبير جداً في العقيدة القتالية، أو قواعد الاشتباك كما سماها "أردوغان، بين الجيش الوطني والجيش الاستعماري؛ فأسلحة الأول دفاعية في الغالب بينما هي هجومية في الثاني؛ وأسلوب حركة الأول لا يتسم عموماً بالسرعة والديناميكية التي يتطلب وجودها في الثاني، ولذا فإن اللوجستية في الجيوش الاستعمارية تكون متطورة؛ كما أنها تتطلب تطوراً في مجال الاستطلاع. وفي حالة الدول المسالمة نلاحظ أن جيوشها تتحول إلى ما يشبه فرق الدفاع المدني في حالة الكوارث الطبيعية. والتحول من نمط الجيش الوطني إلى نمط الجيش الاستعماري يتطلب تكديساً علمياً وتقنياً ورأسمالياً عالياً. وإذا لاحظنا صفقات التسلح الأخيرة لحكومة "أردوغان" نلاحظ بسهولة وجود هذه الرغبة فعلاً بتحويل جيشها إلى جيش استعماري متدخل: صفقة دبابات T72؛ صفقة تحديث طائرات F4، ومنها الطائرة التي أسقطتها الدفاعات السورية؛ صفقة طائرات التجسس دون طيار من "اسرائيل"؛ صفقة طائرات الاستطلاع، وقد أذاعت وكالات الأنباء أن تسليمها قد بدأ؛ إضافة إلى توجيهه لتوريد صواريخ بعيدة المدى. ولكن لا توجد أية صفقة لصواريخ دفاعية مثلاً.



آلية اتخاذ قرار الحرب:


نتذكر أن "أردوغان" تعرض، عام 2003، للضغط للمشاركة في الحرب الأمريكية على العراق، وقام بعرض الأمر على مجلس الشعب الذي عارض الحرب بشدة رغم توسلات رئيس الحكومة الذي قام فيما بعد بتسويق قرار المجلس وكأنه هو من اتخذه.
بحسب الدستور التركي تقوم الحكومة بطلب منحها تفويض اجراء عمليات حربية خارجية من مجلس الشعب، ويقرر المجلس الموافقة أو عدم الموافقة، وعند الموافقة يكون التفويض محدوداً بفترة زمنية دقيقة، وبانتهائها يتوجب إعادة طلب منح تفويض جديد. ومن ثم تقوم الحكومة بمنح الجيش تفويضاً أكثر دقة من حيث الأهداف العسكرية الواجب تحقيقها، والمدة، وأنواع الأسلحة وغيرها...



مدى جاهزية الجيش للحرب:



بملاحظة طرائق الجيش الحربية، خلال عملياته في المنطقة الكردية، بناءً على شهادات المجندين فيه، يمكن تلمس ثقل كبير في عملياته، فتحركاته بطيئة، وقصفه غير دقيق، وأساليبه غير ذات فعالية كبيرة. ويضاف إلى ذلك فقدان الحافز لدى جنوده، يشهد على ذلك حالات الانهيار النفسي الكثيرة للجنود المتواجدين في مناطق الاشتباك، وحالات الهروب من الخدمة ورفض أدائها، وتقديم عدد كبير من ضباط الجيش والأمن استقالاتهم تحت طائلة عقوبة السجن التي قد تصل عامين كاملين. وحتى أن بعض المتهربين من أداء الخدمة الالزامية قاموا باجراءات يائسة لاعفائهم منها، كالدخول في علاقات مثلية شاذة وتصويرها لتقديمها لوزارة الدفاع. وبالأخص فإن عدم قدرة الجيش على انهاء العصيان الكردي المسلح منذ ثلاثين عاماً يشي بحقيقة قدراته. وربما هذا ما عناه رئيس هيئة الأركان الجنرال "نجدت أوزل" خلال رده على سؤال حول احتمال شن حرب على سورية، فقال: «لسنا في حالة شن حرب على أحد»




قناة إخبارية تركية: أبهذه الأسلحة سنحارب سورية؟




أجرى "فرهات بوراتاف" مدير الأخبار الدولية في قناة "سي ان ان تورك" الإخبارية التركية مقارنة بين منظومات السلاح بين البلدين، ووصل إلى نتيجة فاجعة عبر عنها بالقول: أبهذه الأسلحة سندخل الحرب ضد سورية؟ وعلى سبيل المثال يقول "بوراتاف" أنه مقابل ألفي مضاد جوي تركي، أغلبها من أعوام الخمسينات والستينات، وقد نسقت في أمريكا، وأحدثها من الثمانينات، تمتلك سورية أربعة آلاف مضاد جوي من بينها خمسون مضاد Pantsir صنع عام 2007.

حزب الشعب الجمهوري يضع الفاتورة التقديرية للحرب ضد سورية:
أعد النائب "أوموت أوران" من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، دراسة حول الكلفة التقديرية التي ستضطر تركيا لتحملها عند شنها الحرب ضد سورية. وشبه "أوران" في دراسته أحلام "أردوغان" التوسعية بأحلام أنور باشا التي تسببت بكل ويلات ادخال تركيا العثمانية الحرب العالمية الأولى.
ودرس "أوران" الاستثمارات الأجنبية المعرضة للهرب في حال شن الحرب، وبالأخص ذات السيولة العالية منها؛ محافظ استثمارية بقيمة 109 مليار دولار، أسهم بقيمة 53 مليار دولار، سندات خزينة بقيمة 38 مليار دولار، ودائع نقدية بقيمة 17 مليار دولار. ومجموع الأموال الأجنبية التي سيهرب جزء كبير منها في ظروف الحرب حسب الدراسة يكون 109 مليار و357 مليون دولار. ويصل لنتيجة أن طبيعة الاقتصاد التركي تمنع قيام الحروب.
ونضيف نحن الخسارة التي سيتعرض لها القطاع السياحي الهام جداً بالنسبة لتركيا، ولا سيما في المناطق الجنوبية، مع تساقط الصواريخ السورية التي أثبتت جدواها مرتين على الأقل في المواجهات مع "اسرائيل" في لبنان وغزة .



إذاً متى سيتم اتخاذ قرار الحرب؟



من الصعب جداً توقع منح مجلس الشعب الحكومة تفويض شن حرب ضد سورية، فالمعارضة في هذا المجال ستأتي من داخل كتلة حزب العدالة الحاكم نفسه، وخاصة الأعضاء الذين ما زالوا يحملون في أنفسهم اخلاصاً، أو لنقل حنيناً، للأفكار التي ناضلوا وسجنوا من أجلها كالوحدة الإسلامية، ومعاداة "اسرائيل"، وإقامة السوق الإسلامية المشتركة وسواها... وحتى لو حصلت الحكومة نتيجة صفقات غالية جداً على هذا التفويض فإن اتخاذ قرار الحرب سيكون وبالاً على "أردوغان" وقد يعني انهاء مستقبله السياسي بشكل فاجع.


بقلم : سومر سلطان - إسطنبول

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 06:20 PM
صيد الثعالب في حلب.. انتظروا الانسحاب التكتيكي!!

http://www.syrianup.com/uploads/13435790561.jpg


لا أدري كيف سأكتب لكم عن حلب.. حلب ليست دمشق.. وربما كانت أعصاب الدنيا معلقة الآن في حلب.. وكذلك أعصاب القرن الحادي والعشرين مشدودة إلى حلب.. تكاد حلب تخطف الأضواء من دمشق وتكاد تنتزع من عنق دمشق قلادة العاصمة وتضعها على جيدها.. وربما تأخذ منها رداءها الطويل المقدس وتخلع عنها عباءتها الأموية لتضع على كتفيها عباءة سيف الدولة.. هل من المعقول أن الدنيا كلها تقف من جديد تنتظر على أعتاب "سيف الدولة" كما انتظرته جيوش الروم قلقة.. وماهو السر الذي تخفيه حلب عنا؟؟..

هل لأن حلب أجمل امرأة في الشرق وأكثر أنوثة من غيرها؟.. هل لأنها المرأة التي كانت تمر على خصرها قوافل الحرير.. والحرير؟.. هل لأنه لاتوجد مدينة في الدنيا تضاهي حلب في الوجدان العربي، حيث حيكت أجمل قصائد العرب على الإطلاق، وحيث نسجت كسوة قلعتها كما لو كانت كسوة الكعبة من حكايات الوفاء والحب والفخر وحكايا الخيل والليل والبيداء.. وحيث قصص الحسد والعتاب والفراق بين الأصدقاء والأحبة.. فهناك سكب المتنبي أجمل المسبوكات الذهبية العربية بلا ريب.. وهناك لايزال المتنبي في ضمائرنا يقف حارساً في شوارعها ولايزال يعانق سيف الدولة.. وهناك لايزال صوت نشيج أبي فراس وشكواه إلى حمامة طليقة..

قلت لكم إن حلب ليست دمشق.. وكنت أعني ماأقول.. فدمشق التي قاتلت منذ أيام كانت تدافع عن نفسها وعن حلب وعن بقية المدن السورية.. أما تميز حلب فلأنها اليوم تمسك بيدها كل مصائر المدن الكبرى في الشرق الأوسط.. هذه المدينة البيضاء.. تمسك بيديها ظلام وسواد وليل وخوف المدن الشرقية الكبرى.. هناك مدن ترتجف في الشرق شمال حلب وجنوب دمشق.. تخشى أن تشد حلب بيدها السلاسل الممتدة تحت الأرض منها إلى المدن البعيدة شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً فتهتز وقد تنهار المدائن الكبيرة.. ولعل من أجمل توصيفات حلب هو أن قدرها اليوم أن تكون مدينة تمسك بأقدار العواصم الأخرى مثل أنقرة وتل أبيب والرياض والدوحة وربما أبعد.. وهي التي ستقرر مصائر سياسيين وقادة في المنطقة وأسر عتيقة حاكمة..

لا ألوم أردوغان وهو متوتر من معركة حلب وكأنه سيخسر القسطنطينية (استانبول) ويرسل بطاريات الصواريخ والعسكر.. لأنها معركة مصيره السياسي.. وربما من حلب تتشقق كل تركيا ويتشقق رأس أردوغان وحزب العدالة والتنمية كله.. إن لم ينتصر أردوغان في حلب هزم في تركيا نفسها وربما تحاصره المحاكم التي ستنتظره وتقلبات مزاج العسكر.. وكذلك إن لم ينتصر في حلب وجد نفسه أمام فم واسع وبلعوم لكل الأزمات التي نهضت، من انفلات حزب العمال إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية إلى التململ من تذبذباته.. وربما من حلب سيخرج عبد الله أوجلان من جزيرة مرمرة.. وهذا ماقيل عن أحد الشروط السورية في إحدى جولات المفاوضات مع أوغلو.. السوريون يريدون عبد الله أوجلان طليقاً تقديراً لإخلاصه لهم!! وهدية للأكراد في علاقة تفاهم وانسجام معهم.. ولامبالغة إن قيل بأن معركة حلب ليست معركة الرئيس بشار الأسد بل معركة أردوغان الأخيرة..

العربان في الخليج وهم ليسوا بقوم محاربين يحسون بتلاطم مياه الخليج من هدير الدبابات السورية حول حلب، ويبدو أن الحر الذي يحرقهم هذا الصيف ليس حر الطقس والرمال اللاهبة، بل حر التوتر والانفعال وحبس الأنفاس وحرارة الحمى.. ربما حمى الخوف.. صارت كل الأرواح معلقة في قلعة حلب وتتدلى منها.. لأن انتصار الجيش السوري في معركة حلب سيغيّر كل اتجاه الأزمة السورية التي لن تنتهي نهائياً لكنها ستدخل مرحلة قبول الأمر الواقع المتمثل في استحالة إسقاط الأسد.. والبقاء على العداء معه.. لكن الآن إن تمكن الأسد من إخماد أنفاس المتمردين في حلب فهذا سيسبب عملياً إحباطاً لكل المقاتلين الذين انضموا للقتال إلى جانب المعارضة.. والذين سيسيطر عليهم شعور باللاجدوى واللاأمل.. شعور سيشبه ماتلا سحق تمرد مدينة حماة في الثمانينات.. فالتمرد آنذاك لم يمت لكنه فقد زخمه نفسياً وهاجر المقاتلون ولم يعودوا.. إلا بعد ثلاثين سنة وعبر هذه الأزمة.

وهناك قلق خاص لدى الدوحة والرياض من أن العداء مع الأسد دخل مرحلة خطيرة للغاية خاصة إذا ما اعتبر الأسد أن للقطريين والسعوديين دوراً رئيسياً في مساعدة المخابرات الغربية في اغتيال قادته الأربعة وبالذات العماد آصف شوكت.. فالعماد آصف شوكت تربطه قرابة عائلية بالأسد واستهدافه استهداف لدم الأسد نفسه.. الذي شكل فقدانه لشوكت جرحاً لايندمل فهذه أول مرة في تاريخ عائلة الأسد التي تفقد أحد أفرادها اغتيالاً.. ولذلك فإن العقلية البدوية الخليجية تنظر للأمر بمنطق بدوي صحراوي على أن نجاة الأسد من الهزيمة في معركة دمشق وبعدها في حلب واستقراره بحكم الأمر الواقع.. سيجعله يستدير استخباراتياً.. ليثأر من قتلة قادته.. ويتحول إلى اصطياد الذئاب.. وعبرت رسالة قطرية غامضة إلى المملكة العربية السعودية سربت إلى إحدى السفارات العربية ووصلت إلى بعض الدبلوماسيين مؤخراً من خشيتها أن إفلات الأسد من الهزيمة سيعقبه عملية ثأر شرسة.. من بندر بن سلطان وبعض رجال الحكم السعودي لأن الأسد حسب زعم الرسالة ربما سيرى أن دم شوكت لن يهدأ إلا بدم بندر.. وتقول الرسالة إنها لاتستبعد أن يخصّص الأسد وحدة للاستخبارات الشرسة لامهمة لها إلا اصطياد الرؤوس المتورطة بدم قادته (دون أن يلومه أحد).. بندر بن سلطان.. وحمد بن جاسم.. تحديداً.. ولذلك فإن معركة حلب فاصلة لهذه الرؤوس.

على كل حال.. كيف نعرف ما الذي يحدث في حلب علينا أن ندخل عقل الخصم.. والخصم ليس المعارضة السورية المسلحة فهؤلاء لاعقول لهم بل ينفذون تعليمات الخصم حيث العبقرية الشيطانية.. الخصم هو الغرب والناتو بما فيه تركيا.. والخصم في حروبه يركز على شيئين.. القوة الجوية والقوة النفسية.. لاشك أن القوة الجوية الغربية لايستهان بها لكن هذه القوة لديها مؤشرات على أن الروس قد بنوا للسوريين حائط الصواريخ الذي يريدونه.. والطائرات التي تقترب من الحائط لن تعود بنسبة 90% ودرس الطائرة التركية دليل قوي على ذلك.. والمعادلة الجديدة هي أن الدفاعات الجوية السورية قد ألغت قيمة التفوق الجوي الغربي أو على الأقل قلّلت كثيراً من أهميته.. ولذلك تلكأ الناتو في تفويض الأتراك بالتدخل.

أما القوة النفسية العاتية فهي الحرب النفسية التي بالتجربة حطمت عدة جيوش ومنها الجيش العراقي الكبير عبر ماكانت تبثه قناة الجزيرة والتي حاولت تكرار الأسلوب في حرب تموز 2006 بالترويج لعنف العصف الجوي الإسرائيلي بنشر صور الدمار وصور الموت بحجة فضح الجيش الإسرائيلي.. لكن الحقيقة أن ذلك كان لإرهاب جمهور حزب الله وترويعه والضغط نفسياً على مقاتليه وقيادته.

وتحاول القوى الغربية عند مهاجمة الخصم ضرب عاصمته فوراً دون إضاعة الوقت في الاجتياح من المحيط نحو المركز.. بل من الغريب أن أسلوب قتل الخصم هو تجنب المحيط واصطياد المركز لتوفير حرب ومعارك المحيط.. وهذا ماحدث بالضبط في العراق.. فالأمريكيون لم يبذلوا الكثير لاحتلال أم القصر أو البصرة أو الناصرية.. بل إن أم القصر تلك المدينة الصغيرة قاومتهم ثلاثة أسابيع ولم تخل من المقاتلين نهائياً إلا بعد سقوط بغداد.. ومافعله الأمريكيون هو القاعدة التالية: اتجهوا نحو المدن الرئيسية ولا تدخلوها بل طوقوها وامنعوها عن تقديم الدعم للعاصمة.. أما العاصمة فأسقطوها تلفزيونياً وسينمائياً وحطموا أرواح أهلها نفسياً واسحقوا معنويات مقاتليها ثم ادخلوها.. إنه الاجتياح من المركز نحو المحيط بعكس كل حروب التاريخ حيث تقاتل الأطراف وتتآكل تدريجياً إلى حين الوصول إلى رأس الدولة.. العاصمة.. حيث المعركة الفاصلة.

وحتى هذه اللحظة لاأحد يعرف على وجه الضبط كيف سقطت بغداد.. فلا يزال سقوط مدينة محصنة فيها 5 ملايين نسمة يثير الحيرة خاصة وأن الكثير من السياسيين الغربيين والمراقبين الغربيين كانوا قلقين جداً من دخول بغداد أو البصرة ويتوقعون مذبحة بحق القوات المقتحمة.. لكن المهمة تحققت بسرعة قياسية وبلا خسائر.. البعض روج لخيانة فرطت الجيش العراقي والبعض روج بأن الأمريكان استعملوا القنبلة العجيبة في مطار بغداد فانفرط الجيش العراقي.. وذهب آخرون إلى أن الأمريكيين لم يدخلوا إلا ممراً وشريطاً ضيقاً نحو ساحة الفردوس لتصوير سقوط التمثال مع مجموعة من الممثلين الكومبارس المستقدمين من المعارضة العراقية والكويت، فصدّق المحاربون الموالون للجيش العراقي السقوط وامتنعوا عن القتال الذي صار بلاجدوى.. فيما قال آخرون إن ساحة الفردوس كلها التي ظهرت كانت ساحة مزيفة ومشهد سقوط التمثال كان سينمائياً لكنه أعطى الانطباع أن الأمريكيين دخلوا بغداد..

المهم أن سقوط العاصمة شتت انتباه الجيش العراقي وتم الترويج بشكل واسع لموت صدام حسين في قصف مطعم الساعة وبالطبع تم شل الإعلام العراقي بالكامل وتقطعت أوصال الاتصالات بين القيادات التي كان من الممكن التثبت من كل الشائعات ونفيها بسرعة.. ولم يكن الأمريكان يحتاجون أكثر من هذه السويعات من الدهشة والتوهان والغيبوبة.. وماهي إلا ساعات قليلة حتى بدأت فرق النخبة المحاربة العراقية تعلن استسلامها.. أقوى المحاربين وأصلب الفرق رفعت الراية البيضاء.. وكان القادة الأمريكيون يمرون على الدبابات العراقية المصطفة بالعشرات وقد تدلت سبطاناتها نحو الأسفل في إشارة إلى الاستسلام.. ورأيت أحد قادة الفيالق الأمريكيين سعيداً وهو يربت على مدفع إحدى الدبابات الحديثة وهو يقول: رائع.. رائع.. دبابات رائعة وشرسة.. كان من الممكن أن تقاتلنا أشهراً في محيط المدن..

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 06:21 PM
متابعة : صيد الثعالب في حلب.. انتظروا الانسحاب التكتيكي!!

واليوم كان يراد إحداث نفس السيناريو في سورية من دمشق.. أي اجتياح من المركز نحو المحيط بإسقاط العاصمة نفسياً وإعلامياً لساعات عبر اغتيال القادة الكبار الذي يتزامن مع خروج آلاف المقاتلين من مكامنهم فور اعطائهم الإشارة ويتم تصوير استيلائهم على نقاط حيوية رمزية في دمشق.. وإشاعة إصابة الرئيس.. كل هذا لتسود البلبلة بين المقاتلين وانفراط الجيش السوري في دمشق أثناء الساعات التالية للصدمة.. ومن الممكن اقتتال القطع العسكرية بسبب اختلاف قادتها في تفسير الموقف والتعامل معه في غياب توجيهات القيادات المذهولة وغياب التوجيهات الرئاسية التي ستتفاجأ بزخم التحرك.. وهول الخسارة.. وهنا تعم الفوضى غالباً في المدن المحيطة فتتهاوى تباعاً..

لكن هذه الخطة كانت تفتقد عنصرين هامين هما الدعم الجوي للمقاتلين والقدرة على شل شبكة الاتصالات القيادية السورية.. حيث إن المقاتلات الجوية الغربية كانت ستعيق تحرك الجيش السوري وتسمح بتمدد التمرد.. كما أن غياب الاتصالات سيلقي مزيداً من الريبة على مصير الرئيس لدى القادة الميدانيين والشعب تماماً كما حدث في بغداد بعد قصف مطعم الساعة في حي المنصور.. لكن الرئيس الأسد بقي على اتصال مع الجميع وفي فترة وجيزة أعلن عن سد الثغرة القيادية في شخص وزير دفاع يوصف في التقارير الغربية بالشرس جداً..

وقد أشار أحد التقارير إلى أن المخططين الغربيين كانوا يعرفون أن فجوة غياب الغطاء الجوي ليست في صالح المعارضة، لكن الفكرة البديلة عند فشل إسقاط الأسد في الساعات الأولى كانت تعتمد أساساً على الوقت وعلى بسالة المعارضة التي ستصمد أسبوعين على أقل تقدير حيث يضطر النظام لأن يحشد كل قوته الضاربة في نزق وعصبية لاستعادة دمشق.. وعندها تنهض معركة حلب في الأسبوع الثاني والنظام قد تم امتصاص قوته إلى دمشق.. فيزداد تخبطه وعليه عندها أن يخسر إحدى عاصمتيه لإنقاذ واحدة منهما.. فتكثر الأمم المتحدة الضجيج لإدخال قوات فصل و(قبعات زرق).. وتبدأ الحكاية الطويلة في مناطق للمعارضة تتقوى وتزداد مناعة ويرد إليها المزيد من المقاتلين والمنشقين والعتاد وتصبح أمراً واقعاً في مواجهة المناطق الخاضعة للسلطة التي تلقت ضربة معنوية قاسية، وهنا تبدأ مرحلة التخلخل البنيوي للجيش السوري وجمهور الدولة الوطنية.. وعلى طرفي خطوط التماس وعلى ضفاف منطقة القبعات الزرق سينشأ الانفصال النفسي والاجتماعي وربما جدار برلين.. وحكومتان.. ودولتان.. على غرار برلين الشرقية وبرلين الغربية.. دمشق الشرقية ودمشق الغربية!!!. فكل حكومات المنافي لاتساوي حكومة على الأرض وفي الميدان.. ومن هنا يتم الانطلاق.

ماحدث كان مفاجأة وهو أن معركة دمشق امتدت لساعات فقط وكانت حاسمة على غير توقع من جميع الخبراء الذين تنبؤوا بهزيمة المعارضة في غياب الضغط الجوي والإسناد الناري من الخارج لكن بعد أن يصمد المقاتلون لأسبوعين على الأقل.. والبعض قال ربما لن تتمكن الدولة من هزيمتهم إلا بعد شهر كامل بعد أن تدفع آلاف القتلى من جنودها ثمناً للنصر في حرب الشوارع.. وقد تبيّن أن الجيش السوري كان في حفلة صيد.. "حفلة صيد الأرانب البرية".. على حد تعبير صحيفة إيطالية..

وفجأة وجد الحلفاء أنفسهم أمام خيار (حلب تقاتل وحيدة) التي كانت بانتظار صمود معارضي دمشق.. فإذا بها تنتهي وحيدة يسميها المراقبون العسكريون أنها تشبه عملية (الكاميكاز) أي العمليات الانتحارية.. أي أن قتال حلب دون دمشق المرهقة هو عملية كاميكاز حيث سيلقى بمجموعة المقاتلين في حلب في مواجهة جيش سوري مدرب قد انتهى كلياً من صيد الأرانب البرية في دمشق.. ليتفرغ لاصطيادهم..

يسعى الغربيون في معركة حلب الانتحارية كما كشفت اتصالات تم اعتراضها إلكترونياً إلى جعل المعارضة تقاتل عبر أمواج متلاحقة يتواصل تدفقها من تركيا للاستيلاء على الأطراف.. هذه هي الخطة الاحتياط لمدينة حلب -وهي الخطة التي كانت دوماً في الأدراج لحين حلول الوقت المناسب- هذه الخطة تقول لايجب تكرار خطأ التلكؤ في درعا وبانياس وحمص وإدلب.. كان يجب إمداد المقاتلين في هذه المدن المحيطية بشكل أكثر فعالية وأكثر "وقاحة وتحدياً".. لايجب تكرار خطأ بابا عمرو بالذات عندما تم الاعتماد على المقاتلين دون استدراج مجلس الأمن بسبب الروس..

في حلب هذه المرة سينتظر المقاتلون مجلس الأمن والناتو الذي سيأتي من غير تفويض رسمي.. مجلس أمن ثائر يشبه عمله عمل جيمس بوند.. والمقصود بذلك إقامة غرف عمليات من قبل الناتو على حدود حلب.. بحيث تشارك الأقمار الصناعية الغربية في توجيه المقاتلين وتحذيرهم من حشود الدبابات وتحرك المروحيات.. فحلب مدينة على حدود الناتو ويجب أن تغامر تركيا ببعض التحرك مثل الدخول الصامت والبارد في الحرب لكن دون إعلانها.. أي الدخول بالرادارات وطائرات التجسس وقيادة العمليات واختيار الأهداف والخواصر الرخوة للقوات السورية وتوجيه المقاتلين مباشرة بناء على معطيات الاستطلاع والرادارات لإنقاذهم من إطباق محاولات الحصار وإرشادهم لإحكام حصار الوحدات المعزولة.. وبالطبع مع بهارات أردوغان وتوابله الحارة في تصريحاته ليصبح للمشهد مذاق الحرب الساخنة الملتهبة دون نيران.. لإطالة المعارك ماأمكن.

ويبدو للكثيرين أن معركة حلب أهم من دمشق لأنه سيتم فيها تدارك كل أخطاء المدن التي سقطت بيد الجيش السوري.. وتبدو حلب اليوم في عيون المعارضة هي مجموع كل المدن المهزومة فهي: حمص (بابا عمرو) وإدلب وحماة ودرعا وبانياس ودمشق- الميدان.. وكل الأخطاء التي أسقطت هذه المدن سيتم تداركها وستكون حلب هي أول مدينة قد لاتخرج عن سيطرة النظام بالكامل لكنها ستشكل أول تعثر للنظام وأول عملية مكلفة ونازفة لقواته.. وحلب هي التي ستبقى أمواج المقاتلين تتلاحق إليها من تركيا لإطالة أمد المعركة وكسر هيبة الجيش السوري بعدم قدرته على الحسم..

ولكن بالمقابل لا يُعرف الكثير عن خطة الجيش السوري الذي تتحرك الوحدات الخاصة منه داخل المدينة وحولها وفق تكتيك لاتكشف عنه القيادة السورية، ويقال إن الخطة الموضوعة منذ أشهر وسميت "خوذة القلعة" هي التي ستعتمد لأن السوريين ومنذ عنتريات أردوغان وضعوا في حسبانهم ذلك واستعدوا له.. فيما على الحدود تتم عملية خاصة ربما ستشكل مفاجأة المعركة.. والملفت للنظر أن الخبراء الغربيين على العموم والواقعيين منهم على الخصوص لايعولون على معركة حلب إلا من حيث إمكانية إنزال خسائر كبيرة بالجيش السوري لإهانته وتصوير آلياته المحترقة وأسر بعض الجنود، وبالتالي الانتقال لمرحلة إعلان حلب معقل المعارضة.. فلاهي بنغازي ولاهي كوسوفو بل مدينة رمادية بلا سيطرة لأحد.. وهي مدينة الطرفين.. أي أنها ستكون روما التي حاصرها هانيبعل القرطاجي عدة سنوات وتردد في اجتياحها عدة مرات فاجتاحته.

لكن من يتحدث إلى القادة السوريين الميدانيين ويسألهم عن إمكانية تكرار عملية صيد الأرانب البرية التي كانت في دمشق، يأتي الجواب بأنهم يعتقدون بأنه إن كانت معركة دمشق لصيد الأرانب البرية فإن معركة حلب ستكون لصيد الثعالب.. لأن صيد الأرانب البرية عملية ليس فيها إثارة ولا ابتكار بل دقة تسديد وهدوء أعصاب وسرعة إطلاق النار على هدف لايهدأ.. بينما صيد الثعالب مطاردة يتمتع فيها الصياد.. ويمارس هواية المطاردة للثعالب المراوغة.. وفي النهاية يفوز بالفراء غالي الثمن..

لقد امتلأت حلب بالثعالب.. ولكنها أيضاً امتلأت بصيادي الثعالب.. فانتظروا انسحاباً تكتيكياً.. للثعالب.. قبل أن تعود القوات السورية تجر عربات مليئة بفراء الثعالب.. والأقفاص المليئة بالثعالب!!.



بقلم : نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 06:49 PM
الصراع الأميركي ــ الروسي على سوريا : التسوية بعد الانتخابات الأميركية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-59c6e2abc3.jpg

على الرغم من حدة وعنف الاشتباكات الدائرة في شوارع العاصمة الاقتصادية لسوريا وحيث اعتبر المراقبون ان معركة حلب هي مصيرية للصراع الدائر منذ اكثر من سنة ونصف السنة،
الا ان الاوساط الديبلوماسية تجمع على ان عناوين اخرى اكثر اهمية باتت تظلل الاحداث الخطيرة الدائرة في سوريا، لتشير الى ان الصراع الاميركي – الروسي يبقى هو العنوان الفعلي للتطورات الدائرة.

فتطور هذه المعارك على اهميته يبقى خاضعاً، للمعادلة الدولية التي جرى رسمها، خصوصاً مع التداخل الكبير للخيوط الاقليمية على الساحة السورية من خلال اندفاع السعودية وقطر ومعهما تركيا في محاولة حسم الوضع عسكرياً وهو ما ادى الى احتضان هذه الساحة لمختلف انواع المجموعات والتيارات المتشددة والارهابية والتي تشكل مبدئيا هدفاً مشتركا ما بين الغرب والشرق.

كما ان دخول عوامل اضافية كالعامل الكردي على الخط، ادى الى توسيع دائرة الحسابات والمخاطر، لتطال فعلياً الاستقرار التركي لا سيما في المناطق المجاورة للحدود مع سوريا حيث المشكلة المزمنة ما بين انقرة والمجموعات الكردية التواقة للانفصال.

وبدا لجميع الاطراف ان الحل العسكري للازمة السورية يبدو مستحيلا في ظل موازين القوى على الارض وهو ما اثبتته معارك دمشق الاخيرة اضافة الى النتيجة المحسومة سلفاً لمعارك حلب، اضافة الى استحالة حصول تدخل عسكري خارجي في ظل الغطاء الروسي الصارم للنظام السوري، وعدم وجود رغبة لدى واشنطن والعواصم الاوروبية في فوضى مغامرة عسكرية ولو حتى جوية فقط لالف سبب وسبب بدءا من الازمات الاقتصادية التي تعيشها مرورا بعدم قدرتها على السقوط في فخ المواجهة مع روسيا التي ارسلت اكثر من مرة رسائلها البليغة والتي تؤكد على استعدادها للانغماس في هذا النزاع حتى النهاية، وهو ما عبرت عنه رسالة اطلاق الصاروخ «الباليستي» في سماء المنطقة.

كما ان مختلف فرقاء الازمة، ما زالوا بعيدين عن اجواء التسوية السياسية، وهو ما جعل المبادرة التي جرى التسويق لها خلال الاشهر الماضية تسقط من خلال رفض القوى الاقليمية لها، ولا سيما السعودية وقطر وتركيا.

ذلك ان المبادرة السياسية التي جرى التسويق لها يومها عُرفت باستنساخ الحل اللبناني وعلى اساس «طائف سوري» يؤدي الى اكمال ولاية الرئيس بشار الاسد حتى العام 2014 ..وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة شخصية سنية معارضة تُمنح لها صلاحيات أوسع من تلك الموجودة حالياً، اضافة الى توزيع الحقائب الوزارية ما بين سياسية وامنية واقتصادية وانمائية وتربوية وتقاسمها حسب الطريقة المتبعة في لبنان.

الا ان هذه التسوية والمؤلفة من عشرين بنداً رفضتها السعودية وقطر وتركيا ومعها المعارضة السورية، على اساس ان لا مكان للرئيس الاسد في اي تسوية، والرهان على امكانية الحسم العسكري، لقناعة هذه الدول بأن البنية التحتية للنظام آخذة في التفسخ، وحيث للأزمة الاقتصادية دورها في توسيع حالة التمرد.

يومها كان الموقف الاميركي بأن هنالك الكثير من المبالغة في تقييم واقع النظام السوري، ولذلك فان واشنطن ليست متحمسة لتوسيع دائرة القتال نظراً للمستجدات الخطيرة التي بدأت تظهر على المستوى السوري الداخلي. الا ان الجواب الاميركي كان بأنها ستدعم الطموح الخليجي بانجاز ضربة عسكرية رغم قناعتها المسبقة في هذا الاطار، ولكنها وجهت تحذيراً شديداً بضرورة عدم دفع الامور الى مواجهة مباشرة بين الدول في المنطقة، ما يستوجب الحذر الشديد وترك اللعبة في اطار الحدود السورية الداخلية.

يومها بدأت طلائع الخطة بالظهور مع انشقاق الطيار السوري الى الاردن في عملية قادتها المخابرات التركية، ليأتي الجواب سريعاً مع اسقاط الطائرة الحربية التركية. وبذلك رسمت روسيا خطاً احمر عريضاً حول سلاح الجو السوري.

ومع اكتمال نقل المسلحين الى قلب دمشق وحلب، بدأت المواجهة في العاصمة السياسية دمشق حيث كانت مخازن السلاح قد اصبحت جاهزة بعد اشهر طويلة من نقل الاسلحة والذخائر.وترافق ذلك مع تنفيذ تفجير مبنى الامن القومي حيث لقي اربعة من كبار المسؤولين في النظام حتفهم، وبالتزامن مع الاستيلاء على عدد من المعابر الحدودية، واطلاق حملة اعلامية كاذبة تشير الى "هرب الرئيس السوري واصابة شقيقه".

ويتردد في الاوساط الديبلوماسية، في ما يشبه الاستنتاج، ان اعتداء بلغاريا على السياح الاسرائيليين والذي جاء بعد ساعات على تفجير دمشق، انما جاء بمثابة الرد الفوري وعلى اساس تثبيت معادلة امنية جديدة.

ومع نجاح النظام في اعادة امساكه بالعاصمة، وانتقاله الى حلب لاعادة بسط سيطرته عليها، بدت واشنطن محقة في تقييمها للوضع. فالضربة التي اريد منها بدرجة اولى انهيار التركيبة العسكرية السورية، اعطت نتائج عكسية ليبدو معها النظام متماسكاً بشكل كبير.

ورغم قناعة الجميع بأن استعادة النظام السوري لمدينة حلب لن ينهي الصراع في سوريا، لا بل ان التحضيرات ستستمر لابقاء الصراع الأمني مشتعلاً في سوريا، وهو ما يوحي به ظهور «القاعدة» بقوة على الساحة السورية بعدما جرى «تسهيل» انتقال عناصرها الى المناطق السورية، الا أن الاوساط الديبلوماسية لا تتوقع أي تطور كبير جديد على مستوى الأزمة السورية قبل موعد اجراء الانتخابات الرئاسية الاميركية.

فحسب هذه الأوساط والتي تعتبر بأنها قريبة من مراكز القرار في واشنطن، فان الاحتمال الأكثر ترجيحاً حتى الساعة، هو بقاء باراك أوباما في البيت الابيض. وحسب هذه الاوساط فان الرئيس الاميركي قد اتخذ قراره بفتح ابواب التسوية مع روسيا وانجاز التفاهمات معها بحيث يحتل الملف السوري مرتبة متقدمة على هذا الصعيد.

وتستشهد هذه الاوساط بالكلام الذي اعلنه اوباما لرئيس الوزراء الروسي وخرج الى الاعلام بطريق الخطأ حول ضرورة أن يتفهم الرئيس الروسي موقفه حتى موعد حصول الانتخابات الرئاسية الاميركية. فعندها سيكون اوباما قد تحرر من الكثير من الامور التي تقيد حركته السياسية حالياً. لكن ذلك لا يلغي القلق الاميركي والاوروبي بسبب تصاعد حضور «القاعدة» في سوريا، وحيث يؤدي الى انعكاسات على الساحة اللبنانية.

فالعواصم الغربية تشير بقلق الى تمدد «القاعدة» والمجموعات الدينية المتشددة والتي تستخدم العنف كسبيل وحيد لتحقيق أهدافها.

وقد تولت العواصم الغربية نقل هواجسها وقلقها الى السلطات اللبنانية، ولا سيما لخطورة الوضع في بعض مناطق الشمال، اضافة الى مخيم عين الحلوة في الجنوب.

وهي وجهت «نصائح عاجلة» بضرورة تأمين الغطاء المطلوب للجيش اللبناني كي يستطيع مراقبة الوضع عن كثب وضبطه في اللحظة المناسبة.

وازداد القلق الغربي مع تلميح الرئىس نجيب ميقاتي بأنه اتخذ قراره بالاستقالة وانه يتحضر لتوقيت اعلانها بشكل يفاجىء الجميع، على اساس عدم قدرته على الاستمرار وسط الدائرة وتحت ضغط الاستهداف اليومي للقوى السياسية المحسوبة على فريق 14آذار.

وتدرك العواصم الغربية أن تنفيذ ميقاتي لخطوته هذه انما سيؤدي الى فتح الابواب امام صراع سياسي عنيف، فيما الساحة تشهد انفلاتاً امنياً قد يتطور لفوضى غير قابلة للضبط، او في أفضل الاحوال الى صراع داخلي مفتوح على الاحتمالات كافة.


بقلم : جوني منيّر

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 06:55 PM
هياج الاردوغانيين حول حلب .. !!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a939187de2.jpg

تتجه الأنظار كلها إلى عاصمة سيف الدولة الحمداني حلب التي كلما رحب بنا الروض قلنا حلب قصدنا وأنت السبيل .. فمعركة حلب اليوم لم تكن مفاجئة وهي بعد فشلهم الذريع في معركة دمشق أو بركان دمشق كما أطلقوا عليها كانت متوقعة دون شك .. والسؤال هل ستختلف نتيجة هذه المعركة عن النتيجة التي آلت إليها معركة دمشق وقبلها معركة بابا عمرو في حمص ؟؟
الفارق بين معركة عاصمة الشمال الآن وكلا من العاصمة دمشق والعاصمة الوسط حمص ان هذه المعركة ربما تكون الأخيرة ودوما تكون المعارك الأخيرة أكثر شراسة مما سبقها فضلا عن ان معركة حلب يبرز فيها العامل الخارجي وتسقط فيها كل الأقنعة فلم تعد حكومة اردوغان تخفي تدخلها المباشر بعد ان نشرت صواريخ ارض جو على طول الحدود مع سورية وأعلنت أنها ستقيم منطقة عازلة بمساحة 500 كيلو متر مربع لفتح ممرات آمنة في العمق السوري وأضافت إلى هذا كله نيتها بملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني في أي منطقة من الأراضي السورية ..

لااعتقد ان أحدا يجادل ان حكومة اردوغان جزء من الأزمة السورية منذ بدايتها ويبدو أنها مع معركة حلب تحولت لتكون هي الأزمة السورية بحد ذاتها فهل تستطيع هذه الحكومة التي تجلس في غرفة العمليات الآن لإدارة معركة حلب ان تمضي حتى النهاية في هذا الخيار العسكري ؟؟
من الصعب ان نتخيل ان قرار حكومة اردوغان مستقل ومن رأسها وبخاصة في موضوع شن حرب على سورية وهي تعرف ان معركة أحياء في حلب بين مجموعات مسلحة إرهابية وقوات الجيش السوري لن تسقط الدولة السورية مهما كانت ضراوتها ولذلك هي تحتاج إلى قرار أمريكي أطلسي بالحرب الشاملة على سورية لإسقاطها ويبدو ان هذا القرار دونه ألف حساب وحساب بدءا من الداخل التركي المعارض للتورط في الأزمة السورية مرورا بالتهديد الإيراني لتركيا وصولا إلى الضغوط الروسية والصينية التي تعرف أنقرة تأثيرها وانتهاء بحسابات اوباما في موسم الانتخابات الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية ..
يعرف اردوغان قبل غيره ان حربا إقليمية ستندلع إذا حرك قواته باتجاه حلب وإذا ماارسل طائراته فوق حلب فيعرف ان مصيرها لن يكون أحسن حالا من مصير طائرة أف 4 التي أرسلها فوق اللاذقية والأرجح ان اردوغان الذي ضاق ذرعا حتى من معسكرات الفارين السوريين على الحدود سيترك المجموعات التي سلحها وحشدها من اجل ما أطلق عليها معركة حلب الحاسمة إلى مصيرها كما فعل في أكثر من منطقة في سورية ولكن بجعجعة وهياج اكبر ..
بقي ان نقول ان بيئة مدينة حلب وشبابها وصناعيها وتجارها لاتقل إطلاقا عن بيئة دمشق وفعاليتها الحاضنة لمقاومة المخطط الإجرامي والمساندة لقوات الجيش البطلة والتي تعاونت معها في ضرب المجموعات المسلحة وتطهير الأحياء منهم وربما تكون أكثر واشد .. ولذلك نجزم ان نتيجة معركة حلب مضمونة ولن تختلف عن نتيجة معركة دمشق وحمص في النهاية دون ان نغفل ان التدخل التركي المستميت ربما يطيل عمر معركة حلب بعض الوقت .. لكن أوهام اردوغان بسلطنة عثمانية سلجوقية جديدة ستتحطم مرة واحدة على أسوار قلعة الشهباء العصية دوما على المعتدين والغزاة ..


بقلم د . تركي صقر

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 06:58 PM
لو كانوا صادقين؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-478d3a5517.jpg

يضخ قادة الدول ووسائل الإعلام أحكاما عن سوريا و لفحص مصداقيتهم سنأخذ اقوالهم ونسأل لو كانوا صادقين؟

1- يقولون أن الإقتصاد السوري ينهار.

- كيف يصمد إقتصاد منهار في ظل حرب مفتوحة وعقوبات مئة دولة؟

2- يقولون الجيش السوري هدمت بنيته الإغتيالات والإنشقاقات.

- كيف لجيش ينهار أن يسحق آلاف المسلحين في دمشق بعد إغتيال قادته؟

3- يقولون إن الشعب السوري مع المعارضة

- كيف تهزم الوفهم المدججة مالا وسلاحا لو أن الشعب معهم؟

4- يقولون أن رحيل الرئيس الأسد مسألة وقت.

- لماذا يعذبون انفسهم بالمؤتمرات والمؤامرت وينفقون أموالهم ويستنفرون جيوشهم وإعلامهم إذا كانت مسألة وقت.

5- يقولون أن الإعلام السوري فاشل

- لماذا يقطعون البث ويقررون العقوبات لإعلام فاشل؟

لو كانو صادقين لقالوا في سوريا شعب لا يقهر وإقتصاد لا يقهر وجيش لا يقهر وإعلام لا يقهر ورئيس لا يقهر.

إفتخروا أيها السوريون وإرفعوا رؤوسكم.
بالفعل هي مسألة وقت لكن لنصر سوريا.
في حلب سيف بتار هذا هو سيف الدولة.


بقلم : ناصر قنديل

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 07:59 PM
الطريق الى حلب من الأناضول


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a939187de2.jpg

وليد المعلم صاحب شعار" سنلغي اوروبا من خريطة العالم" يصل الى طهران في زيارة مفاجئة وخاطفة و غاية في الاهمية وذلك للقاء اركان قادة بلد مسحوا من ذهنهم منذ ثلاثة وثلاثين عاما بلد اسمه امريكا ليناقشوا احتمالات الحرب والسلام على بوابات حلب التي بات من ينجح في اعادة الهدوء لها هو من سيمسك في زمام المبادرة لتشكيل نظام عالمي جديد كما يقول الروس والصينيون والايرانيون وكما يخوضها السوريون !
ثمة تحرك دؤوب في البحر كما في البر كما في الجو السري منه اكثر من المعلن يدور من حول بلاد الشام وايران هدفه محاولة لي ذراع محور المقاومة من البوابة السورية , ظنا منهم بانها البطن الرخوة في الجسم الممانع!
هوالتحرك ذاته يقوم به الجانب المقاوم وشعاره لابد من اسقاط مثلث سفك الدماءالامريكي العثماني الجديد والبترودولار العربي الرجعي كما يسميه اهل هذا المحور ,والتي باتت قدراتهم تصل الى خليج عدن وباب المندب على تخوم البحر الاحمر وهم الجاهزون والمستعدون للوصول الى مياه الاطلسي بانتظار صدور اشارة القيادة العامة للقوات المسلحة الايرانية كما يقول قادة الحرس الثوري والجيش الايراني تماما كماهي الحال فيما يخص خارطة طريق اغلاق مضيق هرمز ورسم معادلة ما بعد هرمز كما يطلقون عليها !
يتسائل عديدون اليوم ما الذي جرى في الساحة العربية والمسلمة حتى صار العديد من الحكوماتالملكية فضلا عن الجمهورية القومية منها والاسلامية متحمسة الى اعلى درجات الحماس لحملات جمع التبرعات النقدية والتسليحية لجماعات معارضة لحكومة بلد عربي اختلفنا او اتفقنا معه , ويتم التمديد لتلك الحملات لايام واسابيع , فيما كانت نفس هذه الحكومات تمنع في يوم من الايام حتى الدعاء على مواطنيها لنصرة جنود الله من ابناءالمقاومة الاسلامية والعربية ضد الكيان الصهيوني في حرب تموز من العام 2006 فضلاعن مشاركتها الفعالة في قطع كل المواد التموينية واللوجستية ومصادرة ما جمع من اموال نقدية في المطارات لابناء غزة ؟!
سؤال في الاجابة عليه تكمن اجوبة عديدة على كثير مما يحصل اليوم حول سوريا وايران ولبنان وفلسطين ام القضايا التي يتم التآمر عليها من تحت الطاولة وعلى الطاولة , بل وعلى المكشوف وباسم الثورة العربية والاسلامية !
الا يذكرنا هذا بما جرى للعرب والمسلمين على مشارف وغداة وبعد الحرب العالمية الاولى و خديعة "الثورة العربية الكبرى" ووعد بلفور واتفاقية سايكس – بيكو المشؤومين ؟!
يقول متفائلون بمستقبل شعوب المنطقة بمن فيهم الشعب السوري العظيم ان مفاجآت كبرى في طريقها للوقوع ستغير عمليا من وجه المنطقة وجغرافيتها السياسية بما يجعل الصورةالحالية تنقلب تماما و بعض الخرائط المزيفة تزول وفي مقدمتها "اسرائيل "وبعضها الذي ظل مشطوبا بقرار دولي مقيت تعود الى الضوء بقوة ارادة هذه الشعوبالمنتفضة اي فلسطين !
بالمقابل يقول متشائمون بمستقبل الحكام العرب والعثمانية الجديدة التي تسللت للمنطقة العربية باسم الاسلام وفلسطين لاسيما حكام البترودولاروسلوكياتهم الشاذة والمستغربة بان ثمة غيوم سوداء وغربان كثيرة انجليزية وامريكية وفرنسية ومن جنسيات غربية كثيرة ومتعددة تحوم في سماء المنطقة تنذر بالشؤم عليها وتدفع لاحتمالات نشوب حروب طائفية وعرقية ومذهبية لا تبقي ولا تذر !
في هذه الاثناء لم يبق سر لم ينكشف حول نشاط الاستخبارت الاجنبية الصهيونية والامريكية منها بشكل خاص والغربية عموما والعربية بشكل شفاف وعلني وانطلاقا منحدود تركيا والاردن ولبنان والعراق , الا وبان و وظهر على السطح ولسان حالها جميعايقول لابد من اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد ايا تكن الاثمان والنتائج والتداعيات,!
علىالجانب الآخر لم يبق سر لم ينكشف ايضا حول موقف الداعمين لنظام الرئيس بشار الاسدمن روس وصينيين وايرانيين ومقاومين لبنانيين وغير لبنانيين , وهم يقولون بصراحة وشفافية انه لا مكان في قاموسنا السياسي شئ اسمه ما بعد الاسد في سوريا !
هذا يعني ان معركة كسر عظم دولية وكونية تدور حاليا على و حول ابواب دمشق وحلب وسائرالمدن السورية بين محورين باتا مكشوفين للعالم :
الاول يدور حول مقولة بقاء "اسرائيل" عمليا شاء ان يقبل من هو بهذا المحور اوابى !
والثاني هو المحور الذي يدور حول فلسفة المقاومة وثقافتها ايضا ايا يكن التفسير الذي يقدمه المدافعون عن نظام الرئيس بشار الاسد مقبولا عند العامة من المجتمع السوري والعربي والدولي ام مرفوض !
ولكن يبقى السؤال المحير يلاحق المتفائلين والمتشائمين ما الذي بقي من منظمتي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي , بعد هذا الانقسام الاقليمي والدولي العميق الحاصل الآن حول مستقبل واحدة من الدول الاساسية المؤسسة للمنظمتين ؟!
ثم هل بات من الجائز والمشروع من الآن فصاعدا ان ندفع بعربات مدفعيتنا وطائراتنا وصواريخنا و كل ما نملك من رؤوس اموال لتسليح وتمويل المنظمات المسلحة المعارضة لهذا النظام او ذاك ونساعدها في التسلل الى داخل المدن والارياف العربية والمسلمة لتهديمها على رؤوس اهلها بذريعة ان هذا النظام العربي او المسلم ديكتاتوريا او مستبدا او يغرد خارج سرب النظام الدولي الغالب والمتحكم بما يسمى بالمجتمع الدولي ؟!
الامر الذي قد يزيد الامر تساؤلا واستغرابا هوان هؤلاء المسلحين المعارضين - وهذا امر لم يعد سرا - باتوا اقلية بالمقارنة مع مئات اذا لم يكن آلاف ممن يسمون "بالجهاديين" من عشرات البلدان العربية والغربية وهم الذين اقر الغرب واذعن ومعه الملكيات والجمهوريات العربية والمسلمة بانهم ليسوا سوى مجموعات ارهابية لابد من اجتثاثها وهم الذين لم ينفكوا من ملأ آذاننا بطنينها !
ثمالا يخاف او يقلق هؤلاء من اشتعال مناطق الذهب الاسود المحيطة بحكوماتهم والتي ينتفض اهلها مع كل صبح ومساء وهم يطالبون باوليات حقوق المواطنة من البحرين الى القطيف الى "الاراضي الشاسعة من تركيا الكردية والعلوية", واذا ما قررت احدى الدول القوية والقادرة على الزج بكل ما تملك لانقاذ هؤلاء البشر المظلومين من حكامهم الطغاة لانها قررت الا تحبهم وتقطع المجاملات معهم ؟!
ومع ذلك كله يغلب جو المتفائلين على جو المتشائمين , وهم القائلين بان ماجرى من تحول في الوعي العربي والمسلم بشكل عام لم يبق للغرب مجالا ان ينتصر على تفاؤلهم وهوالذين باتوا مسلحين بالاضافة الى تفاؤلهم بقدرات عصرية وتقنية كبرى تستطيع ان تهزممشاريع الغرب التفتيتية في اللحظة الاكثر عسرا سلما جاء ذلك او حربا !


بقلم : محمد صادق الحسيني - طهران

مقاوم من سورية الأسد
07-29-2012, 11:27 PM
كيمياء الثورة في سورية وكيمياء الدفاع عن وطن !

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-59c6e2abc3.jpg

ليس سبقا جديدا القولُ بأن نظم الحكم تمثل عنوانا كبيرا للأزمة التي تعصف في بعض الأقطار العربية . نظام الحكم في سورية هو من ضمنها طبعا . ليس بالقطع أسوأها وليست بنية الدولة في سورية أكثر بنى دول العرب تخلفا و هشاشة . يكفي للدلالة عل ذلك التوقف أمام إخفاقات هذه النظم في فلسطين سنة 1948 و في حربي حزيران 1967 وتشرين 1973 وفحص أوالياتها . و لعل آخر هذه الإخفاقات و اشدها خطرا ، تلاشي التضامن الذي جمع بين تلك النظم غداة حرب 1973 نتيجة النكث بالعهود و الكذب بالوعود و إنكار الشراكة في المصير . الذي بلغ الذروة بأستهلال 2011 وأنطلاقة الحملة العسكرية الأمبريالية الهجومية ، بمعاونة الأمارات النفطية في شبه الجزيرة العربية ، من أجل ألحاق بلاد جنوب المتوسط بدول الغرب نهائيا ،استكمالا للمشروع الإستعماري الإستيطاني الصهيونيي . من المرجح أن تكون الغاية تكرار التاريخ الصليبي نفسه . و الرأي عندي أن نظم الحكم ليست كل المشكلة . رغم عيوبها . بمعنى أن جزءا من المسؤولية عن ولادة وتفاقم الأزمة في سورية و غيرها من بلاد العرب ، يقع على سكان هذه البلاد نفسها. ما أود قوله بهذا الصدد هو أن تراجعا ملحوظا للوعي بالإنتماء للجماعة الوطنية يتواصل باستمرار منذ سبعينيات القرن الماضي ، ليس في أوساط الطـُغـَم الحاكمةفقط و لكن في أوساط الجماهير الشعبية أيضا . و أغلب الظن أن قسطا من هذا التردي مرده إلى الميل والإستعداد لدى الكثيرين لقبول الكسب الغير شرعي ، أي دون أ ن يـُسدي الفرد معروفا أو يقوم بعمل يستحق أجراً . من البديهي أننا لسنا هنا حيال مسألة أخلاقية وحسب ، فالأمر يتعدى التهذيب و التربية إلى قضية الأسس التي ترتكز عليها دعائم الوطن . طبيعي في هذه الحالة أن يتزايد نفوذ أمراء دول شبه الجزيرة العربية النفطية ، بالنظر إلى ما بين أيديهم من أموال طائلة. و هم ليسوا نموذجا في الوطنية . هذا ما حدث في الواقع . فتسبب من وجهة نظري بتراجع الوعي ، و إنهيار القيم الأخلاقية و تفشي الفساد و إختلال ميزان العدالة ، وتوتر العلاقات بين مكونات المجتمع التي بلغت في بعض البلدان كمثل لبنان و العراق حد التقاتل و التـّفرق . يحسن التذكير هنا لعل الذكرى تنفع ، بما لدول الغرب الإستعمارية و في طليعتها الولايات المتحدة الأميركية ، من نفوذ في رسم سياسات تلك الدول النفطية . و استنادا إليه فلا حرج في القول بأن هذه الأخيرة أستطاعت بشكل متصاعد ، أبتداء من سنوات الخمسين من القرن الماضي ، أن تمثل حجر عثرة في طريق حركة التحرر العربية و أن تفاقم نتائج الإخفاقات التي ساهمت في و قوعها و تحديدا الهزيمة المدوية في حزيران 1967 والمقامرة بالجهد و الإستعدادات و التضحيات التي رافقت حرب 1973 ، فضلا عن دورها البارز في إخراج حركة المقاومة الفلسطينية من الحضن الشعبي العربي و توفير الظروف الملائمة لإجبار الفلسطينيين على توقيع أتفاقيات تجحفهم مع المستعمرين الإسرائيليين ، و أنتهاء بإعلان الحرب من أجل أكراه نظم الحكم و الحركات السياسية التي تخلفت حتى الآن عن ألإعتراف بشرعية الإستعمار الإستيطاني في فلسطين ، على القبول بهذا الإستعمار و تطبيع علاقاتها به " دون مقابل " .
هل أستدعاء المستعمرين و الرجعيين العرب والأستقواء بهم على نظام الحكم في سوريا يمثلان بالنسبة للسوريين نقلة إلى الإمام ، أم أن تدخل هذه الجهات سوف يزيد الأمور تعقيدا وسوءا و يهدد وحدة السوريين ، و بالتالي فهو من هذا المنظور كالمشي قهقرى؟؟ أن الموقف من الأزمة السورية الراهنة ينبني على نوع الإجابة على هذا السؤال المحوري .
لا بد هنا من إزالة اللبس الذي يريد به المستعمرون في الغرب الخلط بين اللاسامية التي استشرت في المجتمعات الغربية في مرحلة نهوض العصبيات القومية و تمظهرت بكراهية " اليهود" و محاولة إقتلاعهم من أوروبا أو إبادتهم من جهة و بين ما يختلج في صدور العرب من نقمة وبغضاء تجاه الإسرائيليين بما هم مستعمرون أستيطانيون ، بصرف النظر عن ديانتهم ، أستولوا على الأرض و أقتلعوا سكانها الأصليين من جهة ثانية . وبتعبير آخر لوكان الذين أستعمروا فلسطين و رحـّلوا أهلها من غير اليهود لاضمر العرب نفس االنقمة عليهم . و تأسيسا عليه فان الإعتراف بشرعية الإستعمار الإستيطاني هوموقف مشبوه و غير أخلاقي ، فضلا عن أنه ينطوي على نوع من التواطؤ في أقصاء وتغييب الفلسطينيين بالإضافة إلى زعزعة أستقرار الشعوب العربية الأخرى و العبث بمصيرها .
لانتقل بعد هذه التوطئة ، إلى التفكر في موضوع اللغط الذي تثيره دول حلف الناتو حول الأسلحة الكيماوية التي تفترض أن الجيش السوري يمتلكها . فأتساءل عن الأسباب التي جعلت المعارضين السوريين ينضمون إلى جوقة المستعمرين للتخويف من هذه الأسلحة . هل يريد هؤلاء المعارضون نزع السلاح الذي يستطيع بواسطته الجيش السوري ردع الإستعمار الإستيطاني الإسرائيلي عن العدوان و ضم أراض سورية و لبنانية جديدة . أن العصبية عند القبيلة تـُعمي البصيرة و تمحو الذاكرة .من يتذكر العراق ؟ . هناك جماعات لبنانية أيضا تريد نزع سلاح المقاومة في الجنوب. من سيّب جنوب لبنان قبل المقاومة ؟ . لا نسمع احدا يطالب المستعمرين الإستيطانيين برد الحقوق التي إغتصبوها إلى أصحابها و بوضع حد لسياسة التوسع و الإقصاء ، ناهيك عن إفراغ ترسانتهم من الرؤوس النووية و غيرها من الإسلحة الفتاكة .
و لو سلمنا بإحتمالية أن يمنح السوريون تأييدهم للمتمردين و المعارضين ويساعدونهم على استلام السلطة . هل سيوافق عندئذ، المحرضون و الممولون في حلف الناتو و في مجلس التعاون الخليجي على أبقاء الأسلحة الدفاعية الرادعة بيد الجيش السوري ؟أي مصير سينتظر هذا الجيش على أيديهم؟ و إذا نـُزعت هذه الأسلحة وحـُلّ الجيشُ، فهل سيعود اللاجئون إلى ارضهم ، هل سيقبل المستعمرون الإسرائيليون المساواة بينهم و بين السكان الأصلانيين ، و هل سيتخلون عن "الدولة اليهودية " مقابل " دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة ". ؟؟؟
أن الإصطفاف الطائفي و المذهبي و أستقواء بعض أتباع المذاهب بالمستعمرين و الرجعيين ، يدلان على أن السائرين في هذا النهج أنما هم غرائزيون دون مستوى الوطن و المواطنة ، ، أوأنهم خانوا العهد الذي يؤسس لنشوء الامة و الجماعة الوطنية . فشل المؤتلفون في الراهن ، ضد سوريا في تصفية المقاومة اللبنانية في تموز2006 ، ولم يتمكنوا في 2009 ، بواسطة " الرصاص المسكوب" من القضاء على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة . ليس مستبعدا إذن ، الا ينتصروا على المقاومة السورية . شرط ان تـُستخلص العبر و تـُحفظ الدروس


بقلم : خليل قانصو

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 01:36 AM
أدعوكم لقرائة المقالة

(صيد الثعالب في حلب.. انتظروا الانسحاب التكتيكي!!)

بقلم نارام سرجون

في المشاركة رقم 17

فهي مليئة بالمعلومات عن معركة حلب وخطة خوذة القلعة

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 05:24 AM
رسالة مفتوحة الى برنار ليفي

http://www.syrianup.com/uploads/13436188791.jpg

إذا حلقت طائرة الثورة وعلّت، ثم فقدت توازنها واختلّت، ولم توفق بالهبوط وقعت وانشطرت، والآن يجري البحث عن صندوقها الأسود، ماذا سنجد ياترى داخل الصندوق؟؟؟؟ سنرى رجلاً أنيقاً بلباسه الأبيض وفي داخله صندوق أسود!!، إنه برنار ليفي..، المثقّف الشريف والغني عن التعريف من حضوره نجنا يارب والطف بنا يا لطيف!!.

هذا المثقف لم تصبه لعنة فصاحته، متخم بالثراء والنقود تتساقط من جعبته، وخلافاً للعرف لم ينقطع له رزق بسبب بلاغته. لعله أخطر من لورانس العرب في قصته، الذي تلطى بالإسلام تغطية لعورته، بينما يجاهر ليفي ويجاهر بفعلته.

يتسلح بالعلم ليسوق لنظرياته، والحلم الصهيوني ماثلاً أمام عينيه وحلم حياته، من يوغوسلافيا الى دارفور الى باقي العالم وثوراته، والظهور المفاجىء أكبر سماته، رأيناه في ميدان التحرير، وفي بنغازي كان للثوار أول ظهير، ولطوائف العرب وعشائرهم أحسن خبير، يدعي علانية أنه طوق النجاة وخفية يسعى للفتن والتسعير، نعم إنه برنار ليفي الحقير !!.

عندما يضرب برنار ليفي بعصاه البحر، تتحرك أساطيل الناتو بمفعول السحر، وعندما يبعث بتعويذته الى هولاند، يعقد المؤتمرات ليقنع الروس بالأمر، عله يتعملق على تداعيات سورية، وهو مازال في الرئاسة في مقتبل العمر!!

والآن ليفي مشغول، ويسيل لعابه على سورية وقلبه إليها يطير، والنموذج الليبي ماثل أمام ناظريه كأحسن تقدير، ويقول أنه يرسم في خطته المشهد الأخير، ولكن لا وألف لا ايها البرنار المتباهي والصغير فعدة الشغل القديمة في سورية لن تستطيع التأثير، سترجع بخفي حنين خلي الوفاض وقلبك كسير، وستكون سوريا قصة فشلك الأخير !!


بقلم : سمية التكجي

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 07:03 AM
معركة حلب هل ستتلوها حرب باردة أم تسوية ساخنة..؟

http://www.syrianup.com/uploads/13436247691.jpg

التخبط الأمريكي دفع واشنطن إلى زج عملائها لحتفهم، بقصد جسّ نبض خصومها، فزجت بمئات الإرهابيين في شوارع دمشق، على وقع إعادة انتشار عسكري في المنطقة، فكان الجواب أقوى بكثير من السؤال، ولم تخضع سورية للتهديد، بل الرد السوري حمل مفاجآت فاقت ما قام به الأمريكي بأشواط، ولكن حين حاولت جسّ النبض السوري على خلق منطقة عازلة في الشمال، كانت القوات التركية قد أعادت انتشارها مسبقاً، ولا رسالة من إعادة نشرها، فقامت بزج أردوغان نفسه، كما زجت بالعصابات، بهدف جس نبض القيادة السورية، رغم أن الأمريكي ذكي ويعلم جيداً الجواب السوري، ولكنها أصرت على السؤال!!.


المنطقة العازلة في الشمال


أردوغان لا يمكن وصفه بضابط في الناتو أو جندي، بل هو أقل من مجند لا يملك قراره، ويدرك تماماً أن الجندي السوري يملك قراراً بأن يدوس كرامة أردوغان، وأكثر من ذلك فقد جربها سابقاً ولم يكن باستطاعته إلا الحديث عن حدود الناتو، وهو يدرك تماماً أن الناتو الهارب من العراق والغارق في أفغانستان، لن يحفظ لأردوغان ماء وجهه، ولم يحفظ ماء وجهه حين استعان بالناتو للرد على إسقاط طائرته في المياه الإقليمية السورية!!.

وسابقاً أرسل أردوغان وزير خارجيته إلى دمشق، وقام السوريون بـ"فركة أذن" للمسيو داوود أوغلو، ولكن اليوم فركة الأذن تتخطى داوود أوغلو لأنه لن يزور دمشق، وتتخطى أردوغان نفسه، لأن أذنه مازالت محمرة من رد الناتو عليه، اليوم فركة الأذن هي خيارات قد لا يمكن العودة عنها، وهي طريق اللاحوار، وأردوغان لا يعلم معنى الخيارات القادمة، ولكن الأمريكيين يدركون تماماً ماهية الخيارات القادمة، ولهذا لم يتجرأ الجيش التركي على مساعدة جرحى عصاباته في معبر باب الهوى، كما يتم الآن سحق العصابات في حلب ومعها سحق كرامة أردوغان نفسه.



رسائل للأمريكي قبل معركة حلب



رسائل روسيا: روسيا أرسلت رسائلها إلى الأمريكي وبعد كلام بوتين "أن روسيا لا تريد سباق تسلح ولكن ستطور أسلحتها النووية والأهم منظومة الدفاع الفضائي"، جاءت الرسائل الروسية، ومنها إذا كان درعكم الصاروخي على حدود روسيا، فستكون صواريخنا النووية على حدود أمريكا، وثم سحبت موسكو تصريح قائد قوات البحرية الروسية بانتظار الرد الأمريكي، وترافقت رسالة روسيا برسائل المحركات النووية الفضائية، فأي سباق تسلح لن يكون سباق تسلح درع صاروخي بل حرب نجوم جديدة، واستعادة لأزمة الصواريخ النووية في ستينات القرن الماضي، وبالتالي بوتين قال لهم جاهزون للمواجهة إلى أبعد الحدود.

رسائل سورية: وسورية أرسلت رسالتها لواشنطن، إذا كنتم تؤمنون بالتقسيم فنحن جاهزون لتقسيم يلغي وجود الناتو في المنطقة، ويكون على أراضيكم وليس في سورية، وسحبت دمشق رسالتها بانتظار الرد الأمريكي، والأمريكي يدرك جيداً وتماماً معنى الرسالة السورية في الشمال ونتائجها، وقد سبقها رسالة التعيينات العسكرية والأمنية ورسالة الاستعداد لخوض أي حرب حتى الحرب غير التقليدية.

رسائل إيرانية: وطهران أرسلت رسالتها.. سياستكم ستدفعنا لتخصيب اليورانيوم إلى 56% وكما لم يعد هناك مفاوضات على تخصيب اليورانيوم وأصبحت المفاوضات فقط على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، فسيتم إلغاء هذه المفاوضات وتصبح المفاوضات القادمة على 56%، وأكثر من ذلك وافق برلمانها على إغلاق مضيق هرمز ليصبح الإغلاق مفاجأة في حال تعنت الأمريكي، ولكن جمدت رسالتها بانتظار الرد الأمريكي، فضلاً عن مناوراتها التي كانت رداً مسبقاً على الدرع الصاروخي في قطر.

رسائل صينية: والصين أرسلت رسالتها، فمواجهات السفن بالأمس اقتصرت على الاشتباك اللفظي لكن في الغد، قد تتجاوز هذا الاشتباك اللفظي، على واشنطن أن تدرك أنها أعجز عن محاصرة الصين، فضلاً عن الحديث عن توازن بالقوة الجوية بعد خروج حاملة الطائرات الصينية بأطول رحلة لها، والإعلام الصيني كان واضحاً في التلويح بقلب الطاولة في المنطقة البحرية آسيا الباسيفيك.



بانتظار الرد الأمريكي بعد تنظيف حلب



والآن الكرة في الملعب الأمريكي، عليه أن يختار ما يريد، فالرسائل أرسلت ولكنها رسائل لا يمكن التراجع عنها في حال بدء التنفيذ، الرسائل جمدت اليوم، وغداً ستصبح أمراً واقعاً في حال أصرّ على التعنت، وفي حلب سيحسم الجيش العربي السوري، وسيدوس حذاء الجندي السوري على كرامة أردوغان وأوغلو وعلى نباحهم وعلى عصابات الناتو، وعلى الناتو أن يلجم أردوغان ويقرر إما أن يستغل الحسم الذي قام به السوريون للقول لعملائه نحن عاجزون وسندخل بتسوية، أوعليه المكابرة فما بعد حلب معظم الطرق باتجاه واحد لا يمكن العودة عنها، والأمريكي خلال الشهور الماضية يدرك تماماً ما هو معنى طريق إجباري، بل وأكثر من ذلك الرد الروسي على الدرع الصاروخي (ياريس، بولافا، منظومة الدفاع الفضائي) جاء قبل خمس سنوات من تاريخ تشغيل هذا الدرع بالصواريخ الاعتراضية التي ستنشر في العام 2018، وأي سباق تسلح على الأمريكي أن يدرك أن ديون روسيا الخارجية لا تتجاوز 50 مليار دولار بينما ديون واشنطن الفيدرالية 15 ألف مليار دولار والأمريكي هو من يحتل أفغانستان وليس (الاتحاد السوفييتي) روسيا!!.

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 08:52 PM
حملة الذرائع المنظمة والأسلحة الكيميائية السورية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-6f47c6d0ac.jpg

يتضخم الحديث الأميركي الإسرائيلي في هذه الأيام عن أسلحة سورية الكيماوية، وإمكانية انتقالها إلى حزب الله، وبالتوازي مع ذاك التضخيم، تتصاعد التهديدات المشتركة بشن حملة - حرب عسكرية على سورية، بذريعة السيطرة على الأسلحة الكيماوية، قبل أن يتم نقلها إلى حزب الله، والمصادر الإعلامية المختلفة أخذت تتحدث عن اتصالات وتنسيق بين الدولتين لوضع خطة في هذا الاتجاه - والتقديرات أن مثل هذه الخطة جاهزة منذ زمن.

والسؤال الذي يتبادر لذهن أي متابع للأزمة السورية هو: ما حقيقة هذه الحملة الجديدة؟ ولماذا هذا التوقيت بالذات؟ وما الهدف منها؟ من دون شك يبدو هذا التصعيد والتهديد الحربي من الكيان الإسرائيلي الأميركي المشترك، لسورية وحزب اللـه في حكاية الأسلحة الكيماوية، هو تصعيد مبيت منهجي مع سبق الإصرار، وهو تصعيد يرتقي على لسان الخارجية والدفاع الأميركيتين إلى مستوى حرب إقليمية، بل إن وزير الحرب الإسرائيلي باراك كان استحضر منذ نحو عامين في المؤتمر السنوي للجنة اليهودية الأميركية في واشنطن، الذي تكلمت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هي الأخرى، مصطلحات صهيونية حربية فقال: «إن إسرائيل تستشرف الغيوم الكثيفة تتلبد في الأفق.
حملة الذرائع هذه ترافقت مع تكثيف إعلامي خارج حدود الكيان المصطنع، وبالذات وسائل الإعلام التابعة أصلاً لجماعات اللوبي الإسرائيلي، فكانت السباقة صحيفة وول ستريت جورنال، وبشكل واضح عن موضوع الأسلحة الكيميائية السورية، التي تحدثت الصحيفة في تقريرها، عن مدى المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تحدث إذا تفاقمت الاضطرابات ووصلت الفعاليات الاحتجاجية إلى مرحلة الفوضى، بما يمكن أن يؤدي إلى وقوع مخزونات أسلحة الدمار الشامل السوري في أيدي الجماعات الإرهابية.
ولم تنس الصحيفة أن تأتي على ذكر تصريح سفير الكيان الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية ميشيل عورين، حين تحدث قائلاً: «إن الكيان الإسرائيلي وأميركا، تقومان حالياً بمراقبة ومتابعة موضوع الأسلحة السورية إضافة إلى متابعة الموقف باهتمام بالغ»، وأضاف السفير ميشيل عورين قائلاً : إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصبح هذه الأيام أكثر تفاؤلاً بالفرص والمزايا الإيجابية التي سوف تحصل عليها إسرائيل إذا انهارت دمشق وسقط النظام الحالي».
ليخرج بعدها نائب رئيس الأركان في الكيان الإسرائيلي يائير نافيه، قبل أيام، متحدثاً لإذاعة جيش الكيان الإسرائيلي، ليقول: إن سورية تمتلك «أكبر ترسانة أسلحة كيميائية في العالم»، مؤكداً إمكانية استخدام هذه الأسلحة مع «إسرائيل»، ويتابع: «سورية جمعت أكبر ترسانة من الأسلحة الكيميائية في العالم وتمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى أي منطقة في الأراضي الإسرائيلية».
وكان مسؤولون إسرائيليون عسكريون آخرون أكدوا في الأشهر الأخيرة أن سورية تمتلك أهم مخزون من الأسلحة الكيميائية، معربين عن تخوفهم من وصول هذه الأسلحة إلى حزب الله.
وكان قائد المنطقة العسكرية الشمالية في جيش الكيان الإسرائيلي يائير جولان، قال مطلع الشهر الجاري: «إن إسرائيل ستدرس إمكانية مهاجمة قوافل محتملة تنقل أسلحة متطورة في حال اكتشفها الجيش الإسرائيلي في الوقت المناسب».
إن حملة بناء الذرائع هذه، استندت إلى فقرة وردت في تقرير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وتحديداً في عام 2009م، التي زعم من خلالها التقرير بأن سورية تمتلك بالأساس، ومنذ عدة سنوات، مخزونات لعناصر ومكونات الأسلحة الكيماوية وتستطيع أن تستخدم هذه العناصر في شن الحرب الكيماوية، في أي وقت ما دامت تمتلك الطائرات والمقذوفات والصواريخ والمدفعية المؤهلة لذلك.
إن الأداء السلوكي للضغوط الأميركية والأوروبية الغربية الخارجية حالياً على دمشق، بالتزامن مع التصعيد لقادة الكيان الإسرائيلي، حول موضوع الأسلحة الكيميائية السورية، يدلل على البدء بالتفكير في منظومة عقوبات دبلوماسية تهدف إلى إضعاف القدرات السياسية السورية، وعلى وجه الخصوص قدرات الدبلوماسية السورية، التي استطاعت نقل الحقائق حول الأزمة السورية إلى كل العالم، إضافة إلى تفويض إمكانية السياسة الخارجية السوري، وإضعاف قدرة حلفاء سورية على الدفاع عنها لفترات طويلة.
وببساطة المطلوب، فرض منظومة عقوبات عسكرية تهدف إلى إضعاف قدرات سورية العسكرية، وتتضمن اجبار روسيا وكوريا الشمالية والصين إضافة إلى إيران، بالالتزام بحظر ومنع بيع السلاح والعتاد العسكري إلى سورية، وفي هذا الخصوص تقول التسريبات والمعلومات: إن محور واشنطن- باريس- لندن يقوم حالياً بالتسويق لمشروع قرار دولي يحظر بموجبه مجلس الأمن الدولي تزويد سورية بإمدادات السلاح والعتاد العسكري، كل ذلك من أجل فرض المزيد من الضغوط على سورية لكي تقوم بتفكيك قدرتها العسكرية غير التقليدية، وعلى وجه الخصوص القدرات الكيماوية إضافة إلى القدرات الصاروخية.
ولسنا هنا بحاجة للتذكير، أن المطلوب إسرائيلياً وأميركياً وفرنسياً وبريطانياً وألمانياً، هو القضاء على قدرات سورية العسكرية، بما يجعل من سورية بلداً أعزل بلا قدرات دفاعية، وفي حالة انكشاف كامل أمام تهديدات القدرات العسكرية الإسرائيلية المتنامية، وبالذات غير التقليدية، التي لا يراها الغرب، مع أن موقع nfc الإخباري في الكيان الإسرائيلي، أورد تقريراً لـ«هدار بربر»، يتحدث عن مؤشر السلام العالمي، ويقول فيه: إن «إسرائيل» أخطر من سورية على السلام العالمي، حيث قال: «صنف مؤشر السلام العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الأميركي- الاسترالي «GPI» «إسرائيل» في صدارة الدول التي تشكل خطراً على السلام العالمي وجاءت في المرتبة 150 في المؤشر.
يشار إلى أن معهد «GPI» هي منظمة دولية غير ربحية تختص بدراسة الوضع الأمني في العالم، عبر أدوات علمية وتقوم بإصدار تقرير سنوي لها منذ عام 2007.
وقد وضع هذه الترتيب بشكل تنازلي بناءً على درجات تمنح للدول المبحوثة في 23 مجالاً سلبياً يشكل خطراً على السلام العالمي، ومنها نسبة أعمال القتل والجريمة، والعلاقات مع دول الجوار، وفي المجال العسكري، فيما يخص قوة الجيش، وتصدير السلاح، وعدد الجنود، وحجم الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها الدولة، والأسلحة غير التقليدية.
فعلينا أن نتوقع احتمالات أن تسعى أطراف محور تل أبيب وواشنطن وباريس ولندن، لجهة المطالبة تعبئة الجهود الدولية من أجل السيطرة الدولية على مخزونات القدرات العسكرية غير التقليدية السورية، وذلك على خلفية مزاعم ومسوغات أن الاضطرابات الاحتجاجية السورية سوف يؤدي تصاعدها إلى احتمالات وقوع هذه القدرات في أيدي الجماعات الإرهابية، وهدف كل ذلك إفراغ الجيش العربي السوري، من قدراته وقوته الصاروخية والعسكرية التي ترعب جميع هؤلاء



بقلم : الاعلامي حسين مرتضى

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 08:57 PM
معــركـة حلـب… فـي الخطورة!.. والتـداعيات؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1825f17802.png

لم تحظ منطقة في سورية منذ بداية العدوان عليها بمثل ما تحظى به اليوم مدينة حلب من اهتمام ومتابعة دولية وترقب لنتائج ما يدور فيها وحولها ورغم ان المدينة تستحق بذاتها الاهتمام المميز فإن السلوك الدولي حيالها تخطى ما هي عليه من واقع أساسي وبدا اهتمام لا يمكن

فهم أسبابه الا بالعودة الى المراحل التي نفذت في سياق العدوان ذاك والنتائج التي انتهى إليها بعد ان فشل في مراحله المتعاقبة منذ انطلاقه الى إن وصل الى ماهو فيه الآن.

فكما نعلم فإن التحرك الشعبي في سورية والذي انقلب بعد ذلك الى عدوان مخطط خارجياً وبصورة واضحة المعالم، ابتدأ بمقولة طلب الإصلاح وسلمية التحرك، والاصلاح مطلب حق لا ينكره عاقل لكن الخطة افتضحت بعد ان استجابت الدولة وشرعت بالسير في العمل الاصلاحي الذي رفض من قبل مخطط العدوان والذي رفع شعار اسقاط النظام وهو الهدف الحقيقي للعدوان اصلاً، وكان ادعاء بأن الامر هذا إنما هو مطلب الأكثرية الشعبية، لكن وعي الشعب السوري فضح الادعاء ايضاً حيث لم يستجب لنداءات التظاهر والفوضى وكان معظم من نزل الى الشارع من المضللين أو المأجورين وقلة كانت ممن يدركون ما يفعلون، وبالتالي فشلت محاولة تثبيت فكرة «إن الشعب يريد إسقاط النظام» وجاءت الاستطلاعات لتؤكد أن الشعب يريد ويؤيد رئيسه ودولته القائمة بنظامها الجاري اصلاحه بوتيرة سريعة، نتائج دفعت المخطط للانتقال الى ممارسة العنف ومواجهة قوى الأمن والاعتداء عليها رغم أنها كانت ملتزمة بقرار الرئيس – القائد العام للقوات المسلحة بعدم استعمال السلاح أو الرد على العنف بالعنف، سلوك قد يكون اغرى المخطط فانتقل الى المرحلة الرابعة وهي وضع اليد على مناطق حدودية قريبة من الاردن ولبنان وتركيا لتشكل رؤوس جسور للتدخل الاجنبي المعول عليه عبر قرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع لكن خطة الجسور فشلت ايضاً ميدانياً بعد ان اتخذ القرار السوري بالمعالجة وفقاً لما يناسب، ودبلوماسياً بعد ان اجهضت روسيا والصين المحاولات الغربية في مجلس الامن التي قامت بها اميركا متكئة على قرارات مجموعة الدوحة الصهيونية التي كان اسمها الجامعة العربية، فكان بعد الفشل انتقال الى الحلقة الخامسة عبر احتلال احياء أو مدن وإقامة مناطق في الداخل خارج سيطرة الدولة من أجل توسيع مساحاتها حتى تتصل فيما بينها وتشكل عامل ضغط يخنق الحكومة السورية واجهزتها، لكن الدولة تعاملت مع الموضوع بما يقتضيه الموقف وتمكنت من إسقاط قاعدة بابا عمرو من اجهاض مرحلة هامة وخطيرة فانتقل المخطط بعد ذلك الى مرحلة المشاغلة الارهابية المتعددة الانواع والمستويات بغية انهاك الجسم السوري ودفعه للتآكل الذاتي تمهيداً للضربة القاصمة الحاسمة، وقد ظن المخطط انه نجح على مدى ثلاثة اشهر في عمله فسارع الى اطلاق المرحلة الأهم والأخطر وعلها تكون الاخيرة وفقاً لاعتقاده وهي مرحلة الحسم النهائي التي اعدت بعناية واحكام وحشد لها كل ما هو متاح لجبهة العدوان من وسائل.

وارتكزت الخطة على استراتيجية ضرب الرأس والتقاط الاطراف المتناثرة بعد تحطيمه.

ومن غير شك يمكن القول ان خطة «بركان دمشق .. زلزال سورية» كانت السهم الاقوى والأخطر والذي شاءه المخطط السهم الحاسم الذي اخرجه من جعبته، لذلك احاطها بالعناية الفائقة وسخر لها كل الامكانات الممكنة وهي ليست بقليلة وتنفيذياً ارتكزت هذه الخطة على الاستيلاء على كل من دمشق وحلب بعمل صاعق وانتشار سريع مكثف للمسلحين. بحيث يتمكن هؤلاء في غضون 48 ساعة من الانتشار القوي في كامل المدينتين وبشكل يجعل من المستحيل على أي جيش تقليدي ان يخرجهم منهما لاستعادة السيطرة، وبات شبه مسلم به بأن من شارك بعملية التنفيذ والانقضاض على المدينتين تعدى في مجموعه العام الـ25 ألف مسلح من سوريين وغير سوريين يقودهم ضباط اجانب محترفون ويواكبهم 5 غرف عمليات ميدانية في الداخل السوري و3 غرف عمليات على حدود سورية مع لبنان والاردن وتركيا وغرفة مركزية في الدوحة في قطر وكما كان المخطط قد اشاع سابقاً بأن النظام سيسقط في تموز ثم في ايلول ثم في كانون اول 2011 فانه اشاع هذه المرة ان منتصف شهر آب 2012 سيكون عيد الانتصار الصهيواميركي على سورية ومن اجل ذلك جهز 140 مشهداً وفيلماً سينمائياً اعدت في هوليود لتوثق هذا الحدث الذي اسمته اميركا «السقوط المدوي» وتروجه عالمياً.

لقد دفع المخطط بكل زخمه إلى الميدان الدمشقي أولاً مستغلاً ما توهمه من فراغ نشأ إثر اغتيال بعض من القادة الكبار في خلية الأزمة، وانتشرت قوى الإرهاب الأميركي سريعاً في ثلث دمشق تقريباً، واستعدت بعد القفزة الأولى هذه للانتشار في الثلث الثاني ولوضع اليد على المراكز والمرافق العامة التي تديرها الدولة، ترافق العمل هذا مع تسلل مكثف عبر الحدود التركية لأعداد كبيرة من المسلحين باتجاه حلب، واكبته تركيا بإغلاق حدودها ونشر قواها العسكرية من أجل الضغط وإظهار استعدادها لإنشاء المنطقة الآمنة ودعم الإرهابيين في حلب والشمال، لتمكينهم من تحويل حلب إلى بنغازي سورية وإعلان الحكومة الانتقالية التي نادى بها فابيوس وزير خارجية فرنسا ناطقاً باسم الغرب.

لكن رغم كل ما ذكر من إحكام الخطة وإتقان تنفيذها كانت صدمة المخطط كبيرة عندما عاين تطورات الميدان صدمة أفقدته توازنه وراح يتلفظ ويتصرف بشكل مثير للسخرية والهزء منه، حيث ان القوات المسلحة السورية استطاعت وبأقل قدر ممكن من الخسائر وفي مهلة قياسية بقصرها أن تطهر دمشق بمعظم الأحياء التي دنسها الإرهابيون، عبر مناورة ذكية بدأت بعملية الصد والوقف وانتقلت إلى المهاجمة والسحق وتتابعت بعملية الملاحقة والتطهير، وكانت النتيجة ببساطة خسارة المخطط لفرصة السيطرة على أول مدينة من المدينتين، فركز على حلب (المدينة الثانية) وعول عليها لتكون المخرج المنقذ من الهزيمة ولتعويم الخطة أولاً، وتالياً تعويم العدوان والسير به مجدداً نحو هدفه الرئيسي إسقاط نظام المقاومة السوري، وعليه أضحت حلب باب الأمل، أو نهاية الرهان الغربي على العدوان كله وبات وزنها بالمنظور الغربي ووفقاً لقواعد المنفعة الحدية، يعادل وزن الانتصار في الحرب كلها.

ولكن ومرة أخرى يصدم المعتدي، بعد أن أدرك ما آل إليه الوضع في حلب، حيث إن الإرهابيين لم يتمكنوا من الوصول إلى أكثر من 5 أحياء من أصل 29 حياً في المدينة، ثم إن المجتمع الحلبي رفضهم وأقفل أبواب الأبنية بوجههم وتعاون مع الجيش العربي السوري تعاوناً وضع الإرهابيين بين سندان الأهالي ومطرقة القوات المسلحة، أضف إلى ذلك أن الإرهابيين الذين زج بهم في المعركة كانوا في جزء لا بأس به من الصبية المغرر بهم الذين لم يختبروا الميدان ولم يألفوا مصاعبه، أو من مرتزقة أو من مضللين غير سوريين لا يملكون إرادة القتال، ولا نهمل طبعاً وجود آخرين بعكس ذلك من الإرهابيين المحترفين.

أما الخطة العسكرية السورية التي وضعت لحلب فقد راعت الموقف وواقع المدينة وتم اختيار وحدات مناسبة للتنفيذ، فكان لهذا الأمر الأثر البالغ في إفهام المخطط بأن هجومه على حلب بات ميئوساً منه وأن تطهيرها من الإرهابيين ليس إلا مسألة وقت تحدده القوى الميدانية العاملة انطلاقاً من مراعاة سلامة المدنيين الذين اتخذ الإرهابيون بعضهم دروعاً بشرية.

هذه الصورة الكئيبة بالنسبة للمعتدين جعلت الغرب يهذي عند الحديث عن حلب التي أرادوها منطلقاً ناجعاً وحاسماً لإسقاط سورية، لكنها استحالت اليوم مع انطلاق عملية المعالجة والتطهير إلى مقبرة للأحلام الأميركية، وكما قلنا فقد كان مثيراً للسخرية أن تتحدث أميركا عن «عدم أخلاقية استعمال الطوافات» في معركة حلب، أو أن تحذر من مجزرة فيها وهي التي صنعت بيئة القتل والعدوان عليها، وكلها مواقف ليس القصد منها إلا حماية الإرهابيين والحؤول دون اجتثاثهم من المدينة وهو أمر لن يستجاب له طبعاً.

إن أهمية معركة حلب مستمدة إذاً مما سبقها ومما سيترتب عليها، لأن استعادة الدولة للأحياء التي اعتديى عليها – وهو أمر بات مؤكداً وفي مهلة معقولة – سيؤدي إلى كسر الحلقة الأهم والأخطر من حلقات العدوان والتي ستضع المخطط أمام مرحلة جديدة قد يغيب عن أهدافها الظاهرة «مقولة إسقاط النظام» وهنا ستكون الكارثة التي تحدثت عنها هيلاري كلنتون، ولكنها كارثة استراتيجية على أميركا ونصر لسورية ومحورها ستبني عليه لمتابعة معالجة البؤر المتبقية من الإرهابيين والثبات في الموقع الاستراتيجي الذي حددته لنفسها.


بقلم : العميد امين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 09:44 PM
طوبى لمن أخلص لقيم الحقّ واستظلّ ياسمين الشام

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-669c947108.jpg

وما اشتدَّ ظلام الليل إلا وجاء الفجرُ باسماً..
ليلتفتُ كلّ منكم إلى أبيه أو جدّه ويسأله عن «عتمة الصبح» فحتماً سيقول له: قبل أن تأتي رسلُ الصباح يشتدّ الظلامُ، ويصبح دامساً جداً، وهذه هي علامة اقتراب حلول الفجر..‏‏



مسلّمات الحياة تنسحب على كلّ شيء، وصبح سورية الذي ننتظره اقتربَ والدليلُ زيادة حدّة الأعمال الإرهابية في سورية خلال الأيام القليلة الماضية..‏‏
في سورية، أوقدنا مصابيح الحياة من زيت أجسادنا وأرواحنا، والجنّةُ ما زالت تتسعُ للمزيد من الشهداء، ولا أطهر من شهيد كفّن روحه بحبّ الشام التي باركها الله ونبيّه صلى الله عليه وسلّم..‏‏

في سورية، أعدنا للحياة كرامتها في زمن يحاول فيه الغربان فرض شريعة الغاب ومنطق التعامي عن الحقائق المثبتة علمياً وتاريخياً، وسنبقى على جنح الذود عن الوطن طلاّب شهادة وعشّاق وطن حرّ أبيّ..‏‏
إذاً، هل تحتاج المقدمات إلى شروح وتفسيرات أم نمضي إلى النتائج المحققة على الأرض مباشرةً؟‏‏


شريعة الغاب‏‏


يقول الشاب عصام « صاحب حرفة»: حتى الآن ما زلنا في طور الدهشة مما يحدث في سورية الحبيبة، ومازلتُ شخصياً حتى الآن غير مصدّق أن هناك سورياً حقيقياً واحداً يحلل أكلَ لحم أخيه السوري، والأيدي الغريبة التي حرّكت هذه الفتنة ستُقطع وتُبتر إن شاء الله ولن تكون سورية إلا تلك اللوحة الجميلة التي سكب الله سبحانه وتعالى فيها من الحسن أبهاه ومن الخير أحلاه..‏‏
ويقول الشاب ميمون « طالب هندسة»: لو أن الأيدي التي امتدت إلى سورية نظيفة وخيّرة لما موّلت حرق مشفى أو مدرسة، ولو أن الذين يدعّون أنهم « أصدقاء سورية» هم أصدقاء فعلاً لما قطعوا الدواء عن أطفال سورية ولما حاصروا لقمة عيش المواطن السوري، ونحن كسوريين لم نعد نناقش مثل هذه الأمور لأننا على ثقة كاملة بأن المؤامرة الكونية ستنكسر على صخرة صمود سورية وصبر وكرامة أبنائها، وفي النهاية لا يصحّ إلا الصحيح وسورية بوصلة العالم وقلبه النابض محبّةً وعنفواناً وكرامةً..‏‏
الشابة لميس « طالبة بكالوريا» قالت: سألني البعض لماذا قدّمت البكالوريا هذه السنة وهل ستسمح لي الظروف أن أدرس الفرع الذي أريده في دمشق أو اللاذقية، وكأنهم يسألون سؤال العارف لأننا في سورية لم نعتد أن نستسلم أو نيأس فالحياة فينا كما نبضنا لا تتوقف إلا بالموت، وعندما يكشّر هذا الموت عن أنيابه بهذه الطريقة نمشي إليه مشية الواثق بنيل إحدى الحسنيين إما الشهادة وإما النصر، وأضافت «لميس»: التاريخ سيحاسب كلّ من حاول إذكاء نار الفتنة في سورية، وغربان النفط سيهربون من صبحنا الآتي إن شاء الله.‏‏



إنه الإفلاس‏‏



سألنا بعض الشباب عن رأيهم في زيادة حالات الاغتيالات ومحاولات تسعير الأوضاع في سورية من جديد فكانت الأجوبة متفقة عند نقطة واحدة وهي أنهم أفلسوا وأن سورية ستبقى وفيةً لقيمها ومبادئها شاء من شاء وأبى من أبى..‏‏
الشاب عادل « مدرّس» قال: والله العظيم لم تستطع كل أدوات الدعاية الغربية والعربية المحرّضة أن تغيّر من قناعاتنا شيئاً، فنحن شعب يحبّ الحياة ولا يقلل من أهميتها إلا إذا كان فقدها من أجل حياة خالدة في جنّات النعيم، لم يتركوا شيئاً إلا وفعلوه فماذا كانت النتيجة؟ شبابنا يزدادون إيماناً بوطنهم وبحتمية انتصار سورية على المؤامرة وقوافل الشهداء التي مرّت وتمرّ في كلّ حيّ وقرية وشارع تذكّرنا على الدوام بأن الحياة إن لم تكن كريمة فلا معنى لها..‏‏
الشاب خضر « مزارع» قال: هل يستطيعون اغتيال كل الشعب السوري؟ سنبقى شوكة في حلوق المتآمرين ودرعاً حصيناً في وجه المؤامرة، وما تقدمه سورية لأبنائها لا تقدّمه أي دولة لشعبها..‏‏
الشاب علاء « طالب صف عاشر» قال: علينا أن نجهّز ساحات الوطن فقد اقترب موعد الاحتفال بالنصر إن شاء الله، وسورية الشامخة بأولادها أكبر من المؤامرة والمتآمرين..‏‏


سورية القوية‏‏



في أطوار الأزمة الحالية المختلفة عانى الشعب السوري في أمور حياته اليومية من استغلال للأزمة واحتكار لبعض السلع ونقص بعضها الآخر حتى اعتقد البعض أن هذه التفاصيل المهمة قد تكون مقدمة لسقوط الدولة السورية، وأن انقطاع التيار الكهربائي بضع ساعات في اليوم سينقل القسم الأكبر من الشعب السوري من صفوف الدولة إلى خندق المعارضة السلبية، أو أن الانتظار على محطات الوقود سيجعل الإنسان السوري يتخلّى عن هويته، لكن يبدو أن ذاكرة البعض مثقوبة ونسوا كيف تعامل السوريون مع حصار الثمانينات بالتحدّي والإصرار فكان ذلك الحصار مدخلاً للاكتفاء الذاتي للسوريين الذين تغلّبوا على مؤامرة الغرب وتواطؤ بعض العرب يومها تماماً كما يحدث الآن...‏‏
واليوم، ورغم طول أمد الأزمة ورغم تكالب معظم دول العالم على سورية إلا أن درّة الزمان أرضاً وشعباً وقيادة بقيت عصية على الأخذ وبقيت مصدر الأمان لشعبها، وبقي خبزنا فيها معجوناً بالكرامة والفخار ولم يسمح للذلّ أن يخالطه وبقيت سورية بخير رغم المحنة الشديدة التي تعصف بها الأمر الذي يمدّ أبناءها بمزيد من المعنويات العالية وهم يتصدون لهذه المؤامرة..‏‏
لم تتأخّر رواتبنا يوماً عن موعدها، لم تتوقف المساعدات التي تقدمها الدولة للمزارعين وللصناعيين وللأسر الفقيرة، بل وزادت الإعفاءات على الرسوم والضرائب المتأخرة واستمرت المشاريع الخدمية على ذات الوتيرة والفضل في ذلك بعد الله إلى السياسة الحكيمة التي قادت وتقود سورية والتي جعلت منها دولة عظمى مكتفية ذاتياً تقريباً وغير مديونة خارجياً..‏‏
هذه التفاصيل يعيها شبابنا وينهلون منها القيم السياسية الجديدة التي تؤطر تفكيرهم وتحميهم من محاولات الضغط والتأثير على انطلاقتهم في الحياة وهذا بحدّ ذاته انتصار كبير لسورية على قوى الشرّ والطغيان التي أرادت بشكل أساسي أن تغيّر مكونات الإنسان السوري قبل أن تفكّر بتغيير معالم الجغرافيا السياسية..‏‏
نقرأ في عيون شبابنا ذلك التوثّب للغد الذي يريدونه بذات الوضوح الذي نقرأ فيه رفضهم المساس بقيمنا الوطنية والأخلاقية، ونرى في مبادراتهم وسلوكياتهم ما يدفعنا للقول وبكل ثقة إن سورية أحسنت تربية أبنائها وطوبى لمن عرف هذه القيم وتمسّك بها..‏‏



مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 09:51 PM
الجيش يطهر سوريا .. فرنسا لم تتعلم الدرس وجعجعة أردوغان بلا طحين

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-96115c7ac3.jpg

بينما يقف السوريون في تصديهم للعدوان على عتبة مرحلة جديدة عنوانها الأساسي تطهير المدن والأحياء من الإرهابيين من قبل الجيش العربي السوري أينما وجدوا، يلجأ أعداء سوريا في الغرب وبعض دول المنطقة الى الحرب النفسية كملاذ أخير لهم يراهنون عليه لإنعاش مرتزقتهم وإخفاء الصورة الحقيقية للأحداث الأمر الذي يبدو جلياً في تصريحات المسؤولين الغربيين والأتراك المرتبكة والبعيدة عن الواقع.
لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي لم يفهم الدرس الدولي وعاد إلى ترديد اسطوانة الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن يريد منها عزل الدولة السورية وفرض العقوبات عليها تمهيداً لشن عدوان عليها إلا أن مراقبين يؤكدون أن حظ دعوة فابيوس في النجاح قريب من درجة الصفر في ظل ثبات الموقف الروسي الصيني الداعي لترك السوريين وشأنهم ليقرروا مستقبل بلدهم .
فابيوس تذرع في تصريحات لإذاعة "آر تي إل" بأن بلاده ستطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية حول الوضع في سوريا قبل نهاية هذا الأسبوع انطلاقا من مخاطر انتقال "الوضع السوري الى الدول المجاورة لأن الوضع لم يعد شأنا داخلياً متناسيا أن بلاده كانت من أول الأطراف التي تدخلت في الأزمة السورية وبنت سياستها فيها على التحريض ضد الدولة السورية والتقليل من أهمية الاصلاح ودفع معارضة الخارج لرفض الحوار.
الوزير الفرنسي لم يجد ضيراً في الاعتراف بأن لدى فرنسا معلومات تؤكد "أن هناك أسلحة تسلم للمسلحين في سوريا من قبل قطر والسعودية ودول أخرى" دون أن يرى في ذلك خرقاً للمواثيق والقرارات الدولية وخاصة أن هذه الإجراءات الخليجية تخرج عن الاجماع الدولي في مجلس الأمن وتعمل بعقلية المرتزقة وتجار الحروب وبدلاً من ذلك أظهر رضى فرنسيا حيال هذه الاجراءات العدائية ضد سوريا والتي ترى فيها بلاده خطوات كافية تجنبها تقديم السلاح بشكل مباشر للمعارضة السورية وتبقيها عند عتبة الدعم السري وغير المعلن.
التدقيق في مضمون كلام فابيوس يؤكد يأسه من تحقيق أي نتيجة ترضي سياسته الاستعمارية إذ أنه أشار إلى صعوبة اختراق الموقف الروسي الصيني إلا أنه تذرع "بمواصلة الجهود رغم ذلك" وفي مضمون آخر أبدى وزير الخارجية الفرنسي عجز بلاده عن اتخاذ أي خطوة عملية من شأنها التاثير على مسار الأحداث اذ كان مصراً على التأكيد أن بلاده "لاترغب بتقديم الدعم العسكري للمسلحين" وذلك حسب مراقبين ليس إلا محاولة مكشوفة للتغطية على قيامها بذلك بشكل مباشر وغير مباشر .
ولأن الولايات المتحدة ومن لف لفيفها من الدول الغربية واسرائيل هم المستفيدون من الفوضى التي أحدثها الإرهاب في سوريا فقد بادر وزير الحرب الامريكي ليون بانيتا لتقديم جرعة من الدعم المعنوي للارهابيين الذين يتلقون الضربات إذا قال في مطلع جولة يجريها في المنطقة بدأها من تونس "هناك حاجة لتقديم مساعدات للمعارضة " لكنه لم يتطرق لنوع هذه المساعدة .
وحرصا منه على مواصلة حملة التهويل ضد السوريين بدا وزير الحرب الأمريكي كمن تخلى عن منصبه الرسمي ليقترب أكثر من دور المتنبئ ويعود إلى تكرار توقعات مسؤولين امريكيين آخرين سبقوه في عادة عد الأيام معتبرا أن الحكومة السورية تقترب من نهايتها دون أن يجروء على تحديد موعد لهذه النهاية التي يتمناها وتنفيها مجريات الأحداث .
ولأن عقدة الفشل في مجلس الأمن باتت تستحوذ على تفكير دول الاستعمار القديم الجديد فقد جدد بانيتا الدعوة لموقف دولي موحد لاسقاط الحكومة السورية التي تفقد شرعيتها حسب وصفه متجاهلاً أن بلاده هي من دقت الأسفين الأول في نعش وثيقة جنيف التي شكلت بوابة مقبولة لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في سوريا عبر ترك السوريين يختارون مستقبلهم بأنفسهم .
وفي هذا السياق تبرز أهمية ما كشفته وكالة رويترز من مصادر خاصة أن البيت الأبيض أعد مرسوماً رئاسياً يفوض بتقديم مساعدات "سرية أوسع نطاقا لمقاتلي المعارضة" ليتضح جلياً هدف الزيارة التي يقوم بها بانيتا إلى المنطقة والذي يتمثل بتهيئة الظروف لوصول هذه المساعدات التي ستكون قاتلة بعكس ما تدعي واشنطن .
في هذا الوقت دخلت حكومة حزب العدالة و التنمية في تركيا بقوة على خط الدعم النفسي للإرهابيين من خلال الحديث المبالغ فيه عن حشود عسكرية تركية على الحدود الشمالية مع سوريا ولا يخفى هنا رمزية هذه الأنباء في الوقت الذي يتم فيه ملاحقة فلول الإرهابيين في بعض الاحياء بمدينة حلب .
حكومة رجب طيب اردوغان حرصت في هذه اللحظة على تصوير ارتال من العربات تحمل ناقلات جند وبطاريات صواريخ متجهة الى الحدود السورية تريد بها ان تقوي عزيمة الارهابيين المنهارة إلا أن الصحافة التركية نفسها أكدت أكثر من مرة أن "نباح" حكومة أردوغان غالباً يكون أقوى من عضتها وأنها زجت نفسها في أتون الأزمة السورية انطلاقا من حسابات خاطئة وأجندات حزبية أصولية أوهمت قادة حزب العدالة والتنمية أن سوريا لن تصمد سوى شهور قليلة ولذلك أراد هؤلاء أن يستثمروا لدى الرأي العام ولكنهم وجدوا أنفسهم بعد 16 شهراً في مأزق لا يعرفون كيف يخرجون منه.
وسيبقى فصل المقال في الشان السوري بيد سوريا صاحبة القول الأخير في تقرير مصيرها إذ أن قرار القضاء على الإرهابيين اتخذته القيادة السورية واظهرت أمام العالم أن ما تتعرض له سوريإ هو حرب كونية تشترك فيها مصالح الغرب الاستعماري وأنظمة النفط والتيارات الدينية الأصولية التكفيرية ليأتي هنا دور أصدقاء سوريا ليعلنوا أن التدخل الخارجي في الشان السوري ما هو إلا لعب بالنار التي ستطال كل دول المنطقة وقد تمتد خارجها في ظل تماسك محور المقاومة وقوته وعزمه على تحقيق انتصار جديد ضد قوى الاستكبار والهيمنة ولذلك على الجميع ترك السوريين وشأنهم واحترام قرارهم الوطني.

مقاوم من سورية الأسد
07-30-2012, 10:16 PM
مهما فجروا وأرهبوا فينا فسنبقى كالشجر راسخون في الأرض ضد مؤامرات العرب قبل الغرب.

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d0e2586f43.jpg

منذ الأسبوعين تقريباً استفاقت دمشق الأبية على عمل جبان مجرم لا يمكن لأي لسان أن يصف بشاعة ذلك العمل. تفجير استهدف كبار ضباطنا الأبطال الذين كان لهم الدور الأكبر في بناء هذا الجيش الكبير, الذي وصفه كاتب أمريكي بالجيش الكبير الأعظم على مستوى العالم, فما تحمله الجيش خلال السنة والنصف من ضغط وجماعات مسلحة إرهابية مجرمة لم يتحمله جيش آخر على الإطلاق. جيش تُحاربه دول كبيرة في العالم وكأنما حرباً عالمية أخرى يعيشها ولكن الفرق الآن بأنه لا يوجد دول محور فسورية وجيشها الكبير يواجهان أكبر القوى على سطح الأرض. فجيش كهذا الجيش ليؤسفنا خسارة كبار قادته الذين بنوه باحترافية كبيرة حتى أوصلوه لهذا المستوى.


حزننا كبير ودموعنا غزيرة ولكن تاريخنا سيُخلدكم أكبر تخليد ويكتب أسمائكم بحروف من ذهب, وستكونون المنارة التي يهتدي بها شعبنا لطريق النصر المؤزر القادم بإذن الله, استنكارنا وأسفنا كبيران على فقدانكم يا سيادة وزير الدفاع السوري السيد العماد داود راجحة والعماد آصف شوكت، و العماد حسن تركماني، و اللواء هشام بختيار رئيس مكتب الأمن القومي. رحمكم الله وهذا هو الحال الذي ابتُلينا به من مسلحين إرهابيين كفرة يستهدفون شخصيات وعلماء وطننا الغالي وقد اختارني الله لأكون من ضمن الشخصيات التي تعرضت لعملية اغتيال ثانية- قبل مدة- ولله الحمد برحمته تعالى خرجت سالما!! وأن العلماء النبلاء الأجلاء الذين يسعون للإصلاح بين المجتمع لم يقصروا بتوعية شعبنا الغالي ما يلزمهم تجاه الوطن لأن الوطن غالي وعزيز.


وأن الله تعالى وعد وهدد من يؤذي أو يقتل عالماً من علمائه، أو سعى لإيذائه وقد جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده (43/261)، رقم الحديث (26193) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: « مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيًّا فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي ». وفي رواية أخرى: من عاد لي وليا. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ الداعي الإسلامي الذي يقدم النصح والمواعظ إلى أبناء الوطن بشكل خاص، وإلى أبناء الوطن العربي بشكل عام.



لذلك أدين وأستنكر العملية الإرهابية على انفجار مبنى الأمن القومي واستهداف وزير الدفاع العماد داود راجحة والعماد آصف شوكت والعماد حسن تركماني، واللواء هشام بختيار رئيس مكتب الأمن القومي في سوريا. وأتمنى الشفاء العاجل لووزير الداخلية محمد الشعار ولكل جريح من الجيش العربي السوري، وأقدم التعازي على أهالي هؤلاء الشهداء الأوفياء الذين سقطوا على هذه العملية الإرهابية الإجرامية وفاء للوطن وقائد الوطن.



إن الإرهاب والعنف والتطرف والتدمير وقتل الأبرار كلها صور من صور المحرم في الشريعة الإسلامية، كما أن ترويع الآمنين وإحداث الفوضى في المجتمعات المستقرة هو شكل من أشكال الإرهاب، والعنف والتطرف الذي أصبح ينمو مع شيوع الأفكار المتطرفة التي تهدف إلى إقصاء الآخر وفرض الأفكار بالقوة والتهديد بالسلاح وخطف المدنيين والعسكريين، فهذه الأفعال البشعة والإرهابية الإسلام براء من منها ومن دُعاتها. وقد جاء في الإسلام الوعيد الشديد لمن خوَّف الآمنين سواء من المسلمين أو المعاهدين، فكيف من يخرجون على الحاكم أو ولي أمور المسلمين، ويقتلون من حوله من المسؤولين كما فعل أبو ملجم عندما قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. لقد رأينا ما حدث في دمشق من تسلل لعصابات مجرمة إرهابية وكيف قام رجال جيشنا البواسل بتطهير تراب دمشق الطاهر من دنس هؤلاء المجرمين ولما فشلوا في مخططهم في دمشق انتقلوا إلى عاصمة الشمال حلب الشهباء الصامدة التي يُحاولون زرع الفت فيها وتحويلها لمقر عمليات يُدار من تركيا ولكن شعب الشهباء أكبر من الإرهاب وسيلفظهم كما لفظتهم توأمتها دمشق الأبية. ولذلك ما زلت أطلب وأدعو لهؤلاء الذين يبيحون عن الفتاوى التحريضية والتكفيرية للكف عن تلك الفتاوى، لأن الإسلام براء من هذه العمليات الإجرامية وبث الفتنة، وفي كتابه العزيز: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾[9/التوبة/49]، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا﴾[92/النساء/92]
فإن الحياة الدنيا حلوة خضرة، وخاصة إذا عشت مسالما بين الناس الآخرين، وإذا عشت إلى جانب أخيك بالحب والمودة والألفة، وعدم إيذاء الآخرين معنوياً أو حسياً, أي بلسانك أو بجسمك،كفى قتلا ودماء ألاَّ تكون وقودا رخيصا لمصالح الكيان الصهيوني وقوى الغرب الاستعماري، كفى قتلاً ودماء من المسؤولين عن أمن الوطن الذين يحمون لنا الوطن ويقدمون النفيس والغالي للبلد، وديننا الإسلام حرم على القتل، فعليكم أن تذكروا أن الإرهابَ إزهاقٌ للأرواح وإراقَة للدماء المعصومةِ، مفاسِدُ عظيمة وشرورٌ كثيرة وإفساد كبير في الأرض، فكيف من يقتل المسؤولين للوطن، كما فعل أبو لؤلؤ المجوسي عندما قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بخنجره المسموم، و النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحذرنا عن ذلك، فيما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5/296)، رقم الحديث (6706) عن أبي حاتم لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم إلى الكعبة قال : « مرحبا بك من بيت ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن من أعظم حرمة عند الله منك، إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا: دمه وماله وأن يظن به ظن السوء ».



وفيما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النفقات، باب تحريم القتل من السنة (8/22)، رقم الحديث (15643) عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أعان على قتل مسلم مؤمن بشطر كلمة، جاء يوم القيامة ، مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ». كفى ظلماً وعبثاً لبلدك على حساب الأعداء المجرمين وأن تكون آلة لهم لاستحقاق مطالبهم واحتياجاتهم. كيف يكون مصيرك ؟ بأيّ وجهٍ تلقى الله ؟ كيف الجواب يوم العرض بين يدي الله ؟ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[8/الأنفال/27] وكل إنسان يلبس هذا الإرهاب لباسا شرعيا هو المسؤول أمام الله والتاريخ عن تلك الدماء الطاهرة.



ولذا أهنئ شعبنا الحبيب بقدوم شهر رمضان المبارك، وأن يكون شهرا للمودة والرحمة والمغفرة وعتق من النار، والنصر والغلبة على هؤلاء العصابات التكفيرية والذين يزعزعون أمن وطننا الغالي. إذاً فعليكم أيها الفرسان الشجعان الوقوف خلف قيادتنا الحكيمة بمحاربة أعداء للوطن والعصابات المسلحة وكل من يريد زعزعة أمن وطننا، فكلُّنا بإذنِ الله وعونِه وتأييده حرّاسٌ للعقيدةِ وحُماة للدّيار غَيارى على الدين والحرمات.



وجيشنا الباسل والمقدام، أهل الشجاعة والإقدام، وأصحاب الإنجازات البطولية والمواقف الحازمة والتعامل القويّ والحكيم، في إخلاص وتفانٍ وإتقان وكفاءة لعملهم بطرد هذه العصابات المسلحة التكفيرية؛ لأن أفراد وضباط جيشنا مطمئنون أنهم على الحق والهدى، فمن عاش منهم عاش سعيدًا، ومن مات منهم مات شهيدًا، ففي سبيل الله ما يعملون، ومن أجل حماية الديار ما يفعلون، يفقهون معنى قول الله عز وجل: ﴿ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ﴾[2/البقرة/246] فالقتال من أجل الأوطانِ والديار هو قتال في سبيل الله.



وفيما أخرجه أحمد في مسنده (28/419)، رقم الحديث (17182) عن الْمِقْدَام بن مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ: « إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سِتَّ خِصَالٍ : أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِه » ويقول جل شأنه: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾[3/آل عمران/169]. لذلك فجميعنا اليوم جنود نقف كتفاً إلى كتف مع جنودنا البواسل الشجعان حامين الحمى ورافعين الضيم عما يُخطط ويُرسم لنا, وأقول لحكام ومشيخات الخليج كفوا غلكم وصلفكم عنا, وانتبهوا لأحوال رعيتكم وانتظروا ما هو المقبل عليكم وأنتم يا رعاة المملكة السعودية والتي أسقطتم العروبة من اسمها وحولتموها حديقة خلفية للبيت الأبيض تمارسون فيها خبثكم وغيّكم وفسادكم وتُعدون مشاريع القرارات الغادرة التي ستستهدفون بها شعب سورية العروبة والمقاومة.


وآخر قراراتكم هو محاولتكم إنشاء ما تُسمونه قوات عربية تفكرون من خلالها بغزو سورية ولكن أقول لكم كما يقول لكم ملايين السوريين بعيدة عن أنوفكم ولو قمتم بها لتكون عاقبتكم وخيمة ولا تظنوا بأن دخولكم أشبه بنزهة أو دخول مملكة البحرين بالدبابات السعودية ولكن يؤسفنا أن نقول لإخوتنا بأن أرض سورية لنا حرام على غيرنا ومقبرة لكل معتدٍ.

وسنُذكركم بكلامِ ليس بالبعيد وهو كلام رجل السياسة المقاوم وليد المعلم الذي تحدث من طهران وقال كلاماً واضحاً للعيان وكانت زيارته إلى إيران رسالة بأبعاد كبيرة لمن يفهم رسالة تؤكد على قوة سورية عندما قال بأن سورية قادرة على حماية نفسها بقوة. والرسالة الثانية للتأكيد على التحالف الكبير الموجود والغير قابل للتغيير تحالف رباعي سوري روسي صيني إيراني قسم العالم إلى قسمين وأوقف العالم بأسره مذهولاً أمام دولة كسورية الكبيرة بقيادتها وجيشها وشعبها. لذلك رغم كل هذا التهديد والوعيد أود القول لأبناء شعبنا وأبطال جيشنا الباسل إنما النصر صبر ساعة, ودائماً الربع ساعة الأخيرة في عمر المعركة ستكون الأصعب والأعنف ولكن ما إن تنتهي دقائق تلك الربع ساعة حتى تنقشع الغيوم ويُعلن النصر المؤزر بقيادة رئيسنا وقائد أُمتنا بشار الأسد حفظه الله. حمى الله سورية من كل مكروه وأدامها الله قلعة للصمود ورمزاً للكرامة والشرف والعنفوان.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



بقلم: الداعية الإسلامي عبد الرحمن علي ضلع

مقاوم من سورية الأسد
07-31-2012, 09:59 PM
سقط القناع عن القناع .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين يا خديجة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-669c947108.jpg

ألف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين يا خديجة.. تلك المقولة التي أطلقها الفنان الراحل صلاح قصاص عن قصة واقعية لرجل يدعى "ديب بو عمر" يعمل في التهريب ومتهم بقتل أحد رجال الجمارك يصادف أثناء اختبائه عن أعين الشرطة طياراً إسرائيلياً

جريحاً بعد إصابة طائرته "الفانتوم" وتفجيرها بصاروخ طائرة سورية حيث يجسد الفيلم شهامة المواطن السوري واعتناقه النهائي لوطنه وانتمائه العميق لأرضه وشعبه إذ تمكنت القصة من تسجيل حوارات تدور بين "بو عمر" والطيار الإسرائيلي تكشف عن أصالة الإنسان العربي السوري وقدرته على المواجهة والمقاومة.

يومها رفض هذا الرجل كل الإغراءات المالية، رفض أن يبيع وطنه واختار أن يسلم عدوه إلى الجهات المختصة رغم أنه يعلم بأن حبل المشنقة بانتظاره.

هذه المقدمة ليست تحليلا دراميا أو نقدا فنيا هي رسالة من الشعب السوري الأبي لبعض من يدعون الفن، لقد امتهن البعض فن الخيانة وأصبح الوطن بالنسبة لهم دفتر شيكات، يبيعون ويشترون ويرتدون الأقنعة، والسؤال هنا هل نسيت تلك التي لا تحمل من اسمها أي معنى أن سورية هي التي جعلت منها نجمة وأطلقتها في سماء الفن، واليوم أصبحت تدافع عن المرتزقة الذين استباحوا الدم السوري وارتكبوا المجازر بحق الأبرياء من نساء وأطفال وكبار سن، سفيرة التطرف والانحلال تنتقل إلى ليبيا لتبارك ثورة التطرف والذل، واليوم تريد أن تغير نشيد الوطن وعلمه، بلغة عامية " يلي استحوا ماتوا "، والسؤال الذي يجول في خاطري، كيف يستطيع المرء أن يبدل قناعاته أو أن يخون وطنه، والجواب أن من استطاعت أن تبيع أسرتها من أجل المال تستطيع أن تبيع وطنها من أجل حفنة من الدولارات.

إن الشعب السوري الذي قدم على مر التاريخ التضحيات الجسام ليبقي راية وطنه خفاق عالية لا تؤثر به مثل تلك التجاذبات وستبقى مسيرة الإصلاح مستمرة وسيبقى الشعب السوري وفيا لوطنه وقائد وطنه متمسك بثوابته ولن تفسده أموال مشايخ النفط وكلمة أخيرة لمن باعوا ضميرهم إن دماء الشهداء ستبقى تطاردكم أينما كنتم والتاريخ لا ينسى والشعب سيحاسب كل من تورط بتدمير وطنه.



بقلم : نورا الح

مقاوم من سورية الأسد
07-31-2012, 10:33 PM
مدرسه امريكيه في المانيا لتعليم الديمقراطيه للسوريين

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-57bbba77e4.jpg

وفهمت مغزى اختيار الإدارة الأميركية ودواعيها ألمانيا مقراً لهذه الدورة، باعتبار ان المدعوين إليها والمشاركين فيها ينتمون في معظمهم الى «جماعة الأخوان المسلمين» وهي قد فضلت ألمانيا على غيرها من بلدان أوروبا ملجأ لمن اغترب او هاجر من أعضائها، خصوصاً وان أمينهم العام السابق عصام العطار قد اختارها مقراً له منذ أربعين سنة او يزيد… لكنني لم أفهم كيف سيدرس هؤلاء الطلبة مادة «الديموقراطية»، فيما هم من خريجي المدرسة الاخوانية التي جعلت من مادة «الشورى» شعاراً متقدماً مقدساً.
وبين ذلك الفهم من جهة وعدم الفهم من جهة اخرى تذكرت أننا كسوريين لم نمارس الديموقراطية إلا لماماً، ولا عشنا تجربتها خلال عقود كثيرة من تاريخنا إلا سنوات محدودة معدودة ومتفرقة، واننا حكمنا غصباً من العثمانيين وسلطانهم في الاستانة، ثم استعمرتنا فرنسا وحكمنا عسكرها وقادتهم، ثم ولفترة قليلة عبر صنائعها…
وأحل الاستقلال الديموقراطية ورجالاتها، الذين حكموا البلاد بالانتخاب وعبر المجالس التأسيسية ثم النيابية، وعرف السوريون إبانها الأحزاب والمنابر والصحف وكان لهم يومذاك زعماؤهم وأقطابهم وروادهم وكتّابهم ومفكروهم.
لكن هذا «الإبان» لم يستمر إلا سنوات قليلة حين انقض عليه المشير حسني الزعيم في العام 1949 لينقض عليه عسكري آخر أدنى رتبة، ثم انقض عليه بدوره عسكري آخر ثم جاء العقيد الشيشكلي مبشراً بديموقراطية معسكرة أسس لها حزبا اختار بنفسه أعضاءه والقيادة والشعار والأهداف وكتب بنفسه الدستور والنظام الداخلي ورسم بيده أوراق طلبات الانتساب التي لم يطلبها أحد… وشهدت سوريا وشهد السوريون في تلك السنوات تجربتهم الأولى مع حكم الحزب الواحد والقائد الأوحد، فكانت تجربة ممقوتة انتهت بتنحية الشيشكلي الذي فضل الرحيل لكن بعد ان قصف جبل العرب وأهله الأشاوس الذين كانوا في طليعة المطالبين باسقاط ذلك النظام وانهاء حكم العسكر والعودة الى الحكم الديموقراطي.
وقد وصل رجالاته إلى دمشق العاصمة بعد ان تلاقوا في حمص، حاملين وبالوسائل الديموقراطية الحقة والسليمة شيخ سوريا الجليل هاشم الاتاسي إلى رئاسة الجمهورية. ومارست سوريا ومارس السوريون سنوات قليلة اخرى الديموقراطية ولمعت في سمائها نجوم تلك الديموقراطية. لكن، ولأن الممارسات الممتعة لا تدوم طويلاً، ضاقت سماء سوريا بتلك النجوم وملت سوريا تلك الممارسة ووجدت في جمال عبد الناصر قمراً مكتملاً حرياً بإضاءة سمائها كجزء من السماء العربية التي شع فيها واستقطب اهتمام كل من تحتها، معبراً عن آلامهم وآمالهم ومتحدياً أعداءهم ومكافحاً لتخليصهم ومن أجل خلاصهم من التخلف والتشرذم والضعف والارتهان ومن الفساد والفاسدين ومن العملاء والدخلاء والمحتلين.
وتداعى كل أهل الديموقراطية السورية المحكومة بقصر العمر، وقلة الصبر وشح البصر، تداعوا إلى عبد الناصر يبايعونه مبايعة مشهودة وحاشدة وجامعة اقتضت فيما اقتضت ان يتخلى كل مبايع عن كل ما سبق له ان التزم به، بكل ما سيترتب على هذه المبايعة من واجبات ومقتضيات الطباعة، وتجنب كل ما يمسها بسوء، جهلاً أو تجاهلاً أو تجاوزاً.
وسرعان ما تجاوزت سوريا والسوريون ذلك التداعي الدافق والجماعي لتعود ويعودوا إلى سابق «ديموقراطيتهم» المحكومة بقصر العمر وليمارسوها نحو سنتين فقط عائدين إلى سوابق الحكم العسكري الذي جاء هذه المرة بلا قائد مبجل واحد او حاكم فرد مستحكم، وعلى هيئة وصورة ثورة وثوار ومجلس لها ولهم، يتولى الأمر، فأسنده إلى احد قادته ثم تداوله هؤلاء بأسعار باهظة من الاقتتال والدم والرصاص والمحاكمات والإعدامات ووسط أجواء هزيمة «الخامس من حزيران 1967» وما سبقها ورافقها وتبعها من أحداث وتطورات ومواجع… إلى ان جاء الفريق الرفيق حافظ الأسد في السادس عشر من تشرين الثاني من العام 1970 مصححاً، ومبعداً كل معاد للتصحيح من رفاق السلاح ورفاق الحزب ورفاق الثورة. وفي حين أبعد المشير حسني الزعيم ونحى الرئيس شكري القوتلي، وقتل العقيد سامي الحناوي سابقه منحياً رئيسه اللواء فوزي سلو، جاءت ثورة آذار من العام 1963 لتنهي آخر عهود الديموقراطية السورية بيد مجلس ثوري تعاظمت وتفاقمت الخلافات والصراعات فيه. وسارع نحوه الأسد الأب مصححاً بلا هوادة مقوّماً بدهاء ومكرساً بحزم وحسم نظامه الجديد الذي لم تشهد سوريا في تاريخها مثله مناعة وانضباطاً وتحكماً مدروساً دقيقاً بكل كبيرة وصغيرة وشاردة وواردة وإدارة فائقة النجاح لكل شأن داخلي او عربي او إقليمي وممارسة ذكية للسياسات في مواجهة كل مستجد وتعامل ناجح دقيق لكل مشكلة وأزمة وحالة.
ولست بصدد تعداد السنين التي مارس فيها السوريون الديموقراطية، لكنها وبكل حساب قليلة جداً، وخصوصاً انهم انما نالوا استقلالهم في العام 1946، وانهم في الحكم الأسدي منذ العام 1970 وكانوا قبله في حكمه المشترك مع رفاقه منذ العام 1963.
وليست صعبة ملاحظة ان السوريين قد مارسوا الديموقراطية ومنذ استقلالهم وحتى حلول الفاجعة قبل نحو العام ونصف العام لمدة لا تتجاوز أصابع اليدين عداً، ورزحت تحت العسكر نيفاً وستين سنة!..
فهل تأخرت الإدارة الأميركية في تأسيس مدرسة الديموقراطية في ألمانيا لتلقين أصولها لمن تتوقع منهم ممارستها من السوريين، والذين تريدهم قادرين على هذه الممارسة بالتوافق مع «الشورى» وبحيث تؤدي الغرض وتحقق المطلوب؟

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 02:14 AM
آلاف المرتزقة والإرهابيين.. والجيش السوري لن يسمح بإقامة "بنغازي" أخرى في حلب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-327dc5548d.jpg

أكد الكاتب حسن سلامة في مقال له في صحيفة "البناء" أنه مع تهاوي جعل حلب منطقة عازلة و"بنغازي" سورية يستنفد الغرب كل سيناريوهات التآمر، مضيفاً إن مصادر دبلوماسية ترجِّح استمرار الحرب الإرهابية مع استبعاد العدوان، حيث بدا واضحاً أن الحرب الكونية التي يشنها أصحاب المخطط التآمري لم تترك أي وسيلة إلا وجرى اللجوء إليها في سبيل إسقاط سورية، وأخذها إلى الموقع الذي يتلاءم مع مشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي- الإسرائيلي.

وقال سلامة: تشير المعطيات والمعلومات إلى أن الحلف الأميركي- الغربي- الخليجي تعرّض لسلسلة واسعة من النكسات منذ عام وأربعة أشهر، وما زال حتى الآن يضع كل إمكاناته وأوراقه لإحداث نقلة نوعية في مخططه، ولهذا لجأ إلى كل الأساليب باستثناء التدخل العسكري المباشر وهو ما يمكن ملاحظته في سلسلة واسعة من السيناريوهات التي اعتمدت خلال فترة الأزمة السورية وأبرزها:

- ضخ كل أنواع المرتزقة والمسلحين من عشرات البلدان مع دعم هائل من المال والسلاح لم يحدث مثيل له في أي مشروع دولي منذ عشرات السنين وحتى اليوم، فكان أن قدمت كل من السعودية وقطر عشرات مليارات الدولارات لشراء الذمم قبل شراء السلاح والتمويل للمسلحين.

- جمع أكثر من نصف دول العالم في تجمّع ما يسمّى "أصدقاء سورية" لاستخدام هذه المؤتمرات وغيرها من اللقاءات والاجتماعات لتوحيد ما يسمّى "المعارضة السورية" وتأمين كل أنواع الرشى المالية والمعنوية لها في هذه الدول.

- حصول عشرات بل مئات الاجتماعات السرية بين دوائر الاستخبارات الأميركية والغربية والتركية والخليجية والإسرائيلية لإعداد سيناريوهات التآمر ضد سورية بكل الأشكال والأنواع، والتي كان آخرها التفجير الإرهابي الذي حصل في مقر الأمن القومي في دمشق وذهب ضحيته أربعة من أبرز القادة العسكريين، وكان هدفه إرباك القيادة وإحداث انشقاقات داخل الجيش للسيطرة على دمشق أو معظم أحيائها تمهيداً لإسقاط الدولة والنظام.

- حصول أكثر من محاولة خلال الأشهر الأخيرة للسيطرة على إحدى المناطق أو المدن الكبرى، وهو ما جرى سابقاً في جبل الزاوية وبعدها في حمص وما يحصل اليوم في حلب وريفها، هو الحلقة الأكثر وضوحاً في سياق المخطط الغربي- الأميركي لإقامة ما يسمّى منطقة عازلة مع تركيا لكي تكون قاعدة للتآمر على سورية.

- اللجوء إلى استخدام كل المؤسسات الإقليمية والدولية في الحرب الأميركية- الغربية ضد سورية، بدءاً من الجامعة العربية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل متفرعات الأمم المتحدة في سبيل تطويق سورية والسعي لإسقاطها.

- اللجوء إلى كل أشكال وأنواع الإرهاب من قبل المجموعات المسلحة المدعومة مالياً وعسكرياً ولوجستياً من هذا الحلف، وهو الأمر الذي يمكن ملاحظته في آلاف الأحداث الأمنية التي حصلت خلال الأشهر السابقة من ارتكاب المجازر لإلصاقها بالسلطات إلى حرب الاغتيالات للكوادر المختلفة، إلى التفجيرات في المناطق السكنية إلى خطف المدنيين وغيرهم إلى ممارسة كل أنواع الاستنزاف للدولة بأجهزتها المختلفة.

وأضاف: ورغم كل هذا الحشد الكوني في الحرب ضد سورية وكل أشكال الإرهاب والضغط والابتزاز لم يستطع هذا المخطط أن يسقط سورية أو يضعف من عزيمة شعبها وجيشها وقيادتها في مواجهة هذه المؤامرة، بل إنه وكلما اشتد التآمر كما يقول مصدر دبلوماسي مطلع كلما بدا التصميم أقوى وأشد على مواجهة مخطط وضع المنطقة وليس سورية تحت هيمنة المشروع الأميركي- الإسرائيلي، وبالتالي السعي لضرب قوى المقاومة لما تمثله سورية من موقع القلب بين هذه القوى. لكن السؤال، ما هي الاحتمالات المقبلة على مستوى الصراع الدائر حول سورية وما هي السيناريوهات المتوقعة؟.

في تأكيد المصادر أن مخطط فصل حلب وجعلها منطقة عازلة بات في حكم الساقط، كما فشل قبل أيام إسقاط العاصمة، لكن المصادر تعتقد أن أصحاب المخطط التآمري سيحاولون من جديد ترتيب مزيد من سيناريوهات التآمر، ولذلك فالأشهر القليلة المقبلة مرشحة لارتفاع حالات الضغط والتحشيد الأميركي- الغربي والخليجي للمسلحين من كل الأنواع، بما في ذلك "القاعدة" وتوابعها سعياً وراء استنزاف سورية وإحداث مفاجآت على الأرض، لكن سورية ستكون جاهزة وفق ما قاله وزير خارجيتها وليد المعلم في اليومين الماضيين للرد على كل أنواع التآمر والإرهاب.

لكن السؤال الأكثر إلحاحاً يبقى هل تلجأ الإدارة الأميركية وحلفاؤها إلى التدخل العسكري المباشر؟.

في معلومات المصادر الدبلوماسية، واشنطن ومن معها رغم محاولات التهويل أحياناً أعجز من أن تقوم بالعدوان لاعتبارات داخلية تتعلق بهذا الحلف أيضاً، ولاعتبارات تتعلق بقوة سورية وحلفائها ثانياً، وأيضاً بإدراك هذا الحلف بأن أي عدوان ضد سورية لن تقف حدوده ضمن الجغرافيا السورية بل سيتعداها إلى كل دول المنطقة من الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة أي إسرائيل وحتى إلى حلفائها في الخليج الذين سيدفعون في هكذا وضع أثماناً باهظة خصوصاً وأن إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي كما أن روسيا هي أيضاً ستجد نفسها محرجة لأن إسقاط سورية سيفتح الأبواب أمام استهدافها وليس فقط حرمانها من المنفذ الوحيد لها في المتوسط وهي قاعدة طرطوس!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 02:19 AM
حماس ليست خالد مشعل.. والمقاومة ليست حماس!


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1f4f2e0004.jpg

لا يمكن تشبيه خالد مشعل في هذه المرحلة، إلا بشيخ شريف أحمد، ويمكن تشبيه حركة حماس، بالمحاكم الإسلامية، والذي يجمع خالد مشعل وشيخ شريف أحمد، هو تبدل المواقف في الدوحة، لماذا...؟ نترك القارئ يستنتج ذلك، ويتساءل كيف تتبدل المواقف في الدوحة وكر الجواسيس الأمريكيين والصهاينة، ولأن موقف حماس ملتبس من الذي يحصل في سورية، فلا بد من التعقل قبل إطلاق المواقف، وطرح بعض التساؤلات المشروعة.



مقاربة بين حماس والمحاكم الإسلامية



بالأمس هلّلنا للمحاكم الإسلامية علمانيين وإسلاميين، والسبب هو تمكن المحاكم الإسلامية من توحيد الصومال، كما هللنا لحماس بعد تحرير غزة، ولكن في الصومال سقطت المحاكم الإسلامية، وشيخ شريف الذي هدّد القوات الإثيوبية أصبح الآن يحكم باسم القوات الإثيوبية، ولكن السؤال ماذا جنت واشنطن وإسرائيل من شراء شيخ شريف في الدوحة، والجواب سهل فمن رحم المحاكم الإسلامية خرج تنظيم الشباب المجاهد، وأصبح للمقاومة في الصومال وجه آخر، وواشنطن الآن تدفع مئات ملايين الدولارات فقط للحصول على معلومات عن أحد قادة حركة الشباب المجاهدين، بل وتعضّ أصابعها ندماً على شراء شيخ شريف أحمد لأنه لا يصلح للنقع لتشرب ماءه، واستطاع شيخ شريف الفوز بكرسي رئاسة الصومال، ولكن سقط المشروع الأمريكي، لأن شيخ شريف أحمد لم يكن هو المحاكم الإسلامية، والمحاكم الإسلامية لم تكن هي المقاومة بل إرادة الشعب الصومالي هي التي تنتصر، ويتكرر المشهد مع حركة حماس.



حماس المقاومة..؟



البعض يسأل لماذا موقف حماس ملتبس، وهذا سؤال خاطئ، فالسؤال الصحيح: لو لم يكن موقف حماس ملتبساً هل سيتغيّر الوضع في سورية، وهل ستتوقف قطر والسعودية عن تمويل القتل في سورية والعراق، وهل ستوقف واشنطن وتل أبيب والغرب المؤامرة على سورية؟.. ولماذا ننسى أبطالاً من حماس تم اغتيالهم لكي تصل هذه الحركة إلى ما وصلت إليه، أليس من العار أن ننسى دم الشهيد سعيد صيام، وشهداء المقاومة، والمهندسين والقادة والمقاومين، بسبب مواقف لخالد مشعل أو بعض المخبرين الذين ربما كانوا جواسيس في حركة حماس، كشفوا هويتهم الآن!!.

ربما بعض عناصر حماس ساهم بقتل السوريين مثله مثل مئات الأفغان والباكستانيين والليبيين والسعوديين والعراقيين والصوماليين والجزائريين والمغاربة والتونسيين وتطول القائمة، ولكن بذات الوقت لازال الصهاينة والمعارضة السورية المسلحة يستهدفون قيادات لحماس في قلب العاصمة السورية دمشق حتى الساعة، والسبب أن خالد مشعل ليس حماس، وحماس السياسية ليست حماس المقاومة، وأكثر من ذلك حماس المقاومة ليست المقاومة.



عدونا إسرائيل



البعض يتسرّع ويعاتب حماس على وسائل الإعلام، ولا يدرك مخاطر تحويل الأنظار عن العدو الحقيقي، ولا يدرك الحالة العاطفية للناس التي فقدت أحباءها في هذه الأحداث، والأهم من هذا فإن خطابه لن يغيّر من طبع الصراع، ولن يقدم أو يؤخر، ولن يخدم سوى أعداء سورية، فالمؤامرة واضحة المعالم، ولا يخفى على أحد أن واشنطن وتل أبيب هما المحرك الأساسي لكل ما يحدث، ومن خلفهما ليس أكثر من ببغاوات وأدوات أمريكية صهيونية، وأثبت التاريخ أن طوني بلير نفسه لم يكن أكثر من عميل أمريكي، وهو زعيم دولة عظمى، فما بالنا بأمراء ومشيخات تحكم بحماية القوات الأمريكية؟!!.



فلسطين عربية



ربما موقف حماس يستحق الرد وربما لا، قد نختلف، ربما من رحم حماس تولد حركة جديدة كحركة الشباب المجاهدين وربما لا، ولكن الثابت أن فلسطين عربية، ولو تخلى الشعب الفلسطيني كله عن فلسطين لقاتلت وحيداً، فكيف الأمر والشعب الفلسطيني سجل في التاريخ بأنه من أعظم الشعوب، ورغم تآمر العربان قبل الغربان عليه لازال لليوم يرفع راية المقاومة بيد ومفتاح العودة باليد الأخرى، وكما يوجد في سورية خونة خانوا الشعب والأرض يوجد في فلسطين بعض الخونة، ولكن يبقى الشعب السوري والشعب الفلسطيني وكذلك اللبناني، بل والشعوب العربية ستبقى عناوين مقاومة، ورغم أن الحرب مستحيلة، أختصر مقالي بالقول إذا قامت أي حرب في المنطقة وبكل ثقة أقول للأمريكي والصهيوني سترى مفاجآت المقاومة ومحور المقاومة، ويومها (انقع خالد مشعل واشرب ماءه)، ولأن خالد مشعل ليس حماس، وحماس ليست المقاومة، بل المقاومة في قلوب مئات ملايين العرب ولن تكسر ولن تهزم إرادة المقاومة مهما حدث، وأوباما لن يصبح أعظم من هتلر ونتنياهو لن يصبح أعظم من شارون!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 02:28 AM
في عيد الجيش العربي السوري.. جنود بواسل ومقدرات مذهلة وعزيمة لا تلين..؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b9f6e5d5b8.jpg


قبل سنوات وبعد عدوان الكيان الصهيوني على لبنان الذي سُمّي "عناقيد الغضب"، توترت الحدود السورية مع الكيان الصهيوني، وبدأ الإعلام الغربي بالحديث عن مقدرات الجيش العربي السوري، وكان الإعلام الغربي يدّعي بأن القوات الجوية الصهيونية قادرة على تدمير المضادات الجوية السورية خلال 48 ساعة، ولكن يبقى لدى سورية القاذفات المقاتلة سوخوي وصواريخ سكود قادرة على شن الحرب، وخصوصاً أن تلك الفترة شهدت حرباً إعلامية كبرى على صواريخ سكود السورية، ولكن اليوم هل يستطيع الإعلام الغربي إخفاء الحقيقة وحجب الشمس؟!.




في شهر نيسان من العام الماضي كتب الإعلام الصهيوني: "على إسرائيل إعادة النظر بمقدرات الجيش العربي السوري"، وفي تلك الأيام المعركة النوعية التي خاضها، لا تعادل جزءاً صغيراً جداً من المعارك التي فرضها ثوار الناتو ومرتزقة الإرهاب الصهيوهابي منذ ذلك الحين إلى اليوم، فضلاً عن حرب إعلامية نفسية ربما لو شنّت على الجيش السعودي لهرب آل سعود قبل جنودهم، ولو شنت هذه الحرب النفسية على جيش العدو الصهيوني لترك جنوده فلسطين وعادوا لبلادهم، فالذي تعرّض له الجيش العربي السوري خلال السنة الماضية فقط لم يتعرض له أي جيش في العالم، ولكنه صمد بعقيدته القتالية، وبرجاله الشجعان والبواسل، وبقيادته الحكيمة، والأهم بالاحتضان الشعبي لهذا الجيش الباسل.



في لغة المناورات قال الجيش العربي السوري لأعداء سورية، إذا كان ما يخيفكم في سورية هو صواريخ سكود، وقاذفات سوخوي 27 ومقاتلات ميغ 29، فأنتم واهمون جداً، فاليوم الصهيوني يدرك تماماً أن صواريخ سكود المرعبة لم تعد حجر الزاوية في قدرات الردع السورية، ويدرك الصهيوني أن 48 ساعة ليست كافية لتدمير الدفاع الجوي السوري بل قد تكون كافية لإرغام قيادة المطارات الصهيونية على تكبيل طياريها كي لا يرموا طائراتهم هرباً من الدفاع الجوي السوري، فالبالونات الحرارية لم تعد تخدع الصواريخ السورية وعاد رعب الدفاع الجوي السوري أكثر من العام 1973، ويدرك الصهاينة أن الصواريخ المضادة للرادار لم تعد فعالة مع شبكة دفاعاتنا الجوية، وأكثر من ذلك لم تعد حكراً على الكيان الصهيوني. بل ويعتقد الصهيوني أن صواريخ سكود السورية هي كالصواريخ التمويهية المنتشرة في سورية، لأنه شاهد بأم عينه القدرة الصاروخية السورية التي كان يعتقد أنه يعرفها فاكتشف كم كان أعمى عن القدرات السورية، والأكثر من ذلك يدرك الصهيوني أن منظومة القبة الحديدية مهما تطورت وتوسعت وفي حال نجاحها لن تستطيع رصد ومتابعة أكثر من خمسة بالمئة من الصواريخ التي قد تتساقط على الكيان الصهيوني في حال الحرب، أو في حال حرب كسر العظم، بل وأكثر من ذلك يتساءل الصهيوني: هل سورية قادرة على تدمير رادارات القبة الحديدية، وهو يعلم الجواب تماماً؟!!.




وأما الجندي السوري فقد خبره الصهاينة، ففي عام 1982 حارب تقريباً بدون غطاء جوي، وأثبت بسالة لا تتوفر لا للمقاتل الصهيوني ولا للمقاتلين الأمريكيين الذين في معظمهم من الذين شاركوا في حرب العراق الآن يعانون من أمراض نفسية، وما صبر عليه الجندي العربي السوري خلال العام الماضي هو خمسين ضعفاً مما يمكن أن يتعرض له في الحرب مع الكيان الصهيوني، ويدرك الصهاينة جيداً أن الجندي الذي استطاع أن يرصد ويخطط وينفذ عمليات نوعية كالتي حدثت خلال العام الماضي، وفي ظل الحرب النفسية والإعلامية وبين أهله، حين تفرض عليه معركة مع العدو الصهيوني، قادر على تفجير مفاجآت كبرى أكبر من التي حدثت.




فكل جيوش العالم هربت أمام عصابات مسلحة ببنادق، إلا جيشنا هربت أمامه عصابات مسلحة بصواريخ بعضها أكثر تطوراً من أسلحة الجيش العربي السوري، كل جيوش العالم تنهار أمام حروب الشوارع رغم توفر الرصد الجوي، ولكن العصابات التي تخدمها عشرات الأقمار الصناعية وأكثر من عشرين جهاز إستخبارات، وأحدث شبكات الاتصال في الكرة الأرضية، هي التي هربت أمام الجيش العربي السوري، ويحق لنا في عيد الجيش العربي السوري أن نفتخر به، نفتخر بجنوده البواسل من أبنائنا وإخوتنا، نفتخر بمن حفظ سيادة وكرامة الوطن، نفتخر بمن دافع عن سورية أرضاً وشعباً.

نعم في عيد الجيش العربي السوري كما يحق لنا أن نسمّي جيشنا جيش الأبطال، يحق للصهاينة تسمية جيشهم (جيش أبو دمعة نسبة لجنوده الذين بكوا خوفاً وهلعاً في جنوب لبنان)، ويمكننا القول بكل ثقة لأعداء الإنسانية وأعداء الحياة: جيشنا يحمي ترابنا، يمكننا القول لأصحاب حرية السجون السرية وديمقراطية الصواريخ وحقوق الإنسان في سجن أبو غريب وغونتانامو: يا أعداء الإنسانية نحن شعب مقاوم وجيش مقاوم، وفي عيد الجيش العربي السوري هذا العام جاهزون للمواجهة إلى أبعد مما تتصورون وأكثر مما تتخيلون، وكما فاجأ جيشنا عملاءكم سنفاجئ جحافلكم، فما شاهدتموه هو جزء صغير جداً من المفاجآت القادمة!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 03:31 AM
سورية هي العراق مضاعفا

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-4a164526d4.jpg

كتب توماس فريدمان في" ذي نيويورك تايمز" قائلاً :" سورية هي العراق" لكن " ما من قوة عظمى ومسلحة بشكل كبير تجرؤ على لعب دور القابلة القانونية والدخول في المعركة السورية".


لا الولايات المتحدة ولا روسيا يمكنهما ذلك. لكن هناك مَن يوهم الأردن، وهناك في الأردن من يتوهّم أن التدخل الأردني في الحريق السوري سيكون سريعاً وناجحاً وبلا كلفة ومفيداً. طبعاً. سيكون مفيداً لأولئك الذين كوّنوا الثروات من الحرب على الخليج، لكن الشعب الأردني سيدفع ثمناً باهظاً.
هناك رؤوس حامية في الشارع وأخرى تبحث عن أدوار وأموال في المكاتب، ما يجعل الأردن مرشحاً لإحراق يديه في سورية أكثر من الولايات المتحدة التي تعتمد على جهود استخبارية مكثفة و" مليئة بالثغرات"، غير أنها تخشى التورّط المباشر في عراق جديدة.
أخشى أن هناك نوعاً من التكاذب بين واشنطن وعمّان، الأولى حائرة وتتعلّق بأية فرصة لإدارة اليوم التالي للأسد، والثانية تستعرض عضلات وهمية. ولو كانت الفرضية تنحصر في ضبط الأسلحة الكيماوية فقط، فإن التقديرات الأميركية تتحدث عن عشرات آلاف الجنود للقيام بالمهمة. الأميركيون لن يرسلوا جندياً واحداً، بل سيقدمون وسائل النقل والمعلومات.
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة.
سورية ليست العراق، بل هي العراق مضاعفا. لدينا هنا سنّة وعلويون وشيعة واسماعيليون ومسيحيون ودروز وأكراد وبدو وفلاحون وحضر متمدنون وقوى حزبية متجذرة. وكل هؤلاء سينخرطون في حرب مديدة طاحنة حالما يسقط نظام الأسد. وهو حدث يبدو اليوم كالكابوس لدى القوى الدولية والإقليمية التي تعمل مستميتة، منذ عام ونصف العام ، على إنجازه من خلال تسليح تمرد بلا قيادة واستجلاب الجهاديين وتمويل الهدم من دون أن تكون هناك أية لحظة تفكير في اليوم التالي.
لعل هذا هو السر في القوة السياسية للنظام السوري. إن أغلبية السوريين من الأقليات والسنّة المتمدنين، فكروا ويفكرون، واقعياً، بما بعد الأسد، أكثر مما يفكرون في أفعاله. من جهتهم، الوطنيون والقوميون العرب من الناقدين التقليديين للنظام البعثي السوري، أصبحوا مضطرين للتمسك بهذا النظام لأن التمرد المسلح الذي موّله الخليج بصورة مهووسة بلا رؤية ولا برنامج ولا قوة وازنة يمكنها الحفاظ على وحدة البلد وسلامه وقدراته. القوى الوحيدة التي أيّدت وتؤيّد التمرد المسلح في سورية بلا تحفظ، تتمثل في التيارات الأصولية والسلفية الجهادية وحلفائها من الليبراليين المزيفين. حسناً، تأمل هذه القوى بالحصول على ساحة للتقاتل فيما بينها.
حتى الإخوان المسلمون ليست لهم مصلحة في القتال، بل بالبحث عن صيغة تفاهم واقعية مع الأسد. فهم ليسوا قادرين على توحيد سورية، وسينحصر وجودهم في المناطق السنية العربية، وسيدخلون في نزاع عنيف خاسر مع السلفية الجهادية والقاعدة. وهذه هي القوى ستتقاتل فيما بينها حتى الموت وحتى يفوز أكثرها تطرفاً، ويوسّع نشاطه نحو الدول المجاورة.
كل الذين تورّطوا في جريمة التمرد المسلح والنشاط الإرهابي في سورية، عليهم أن يتمنوا اليوم الهزيمة أمام الأسد، فهي أهون ألف مرة مما سيصيبهم من نيران انتصارهم
العرب اليوم


بقلم : ناهض حتر

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 03:41 AM
كيف يقلق الوضع في أحياء حلب ليون بانيتا الأميركي ولماذا تأخر الحسم ؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-0d8ab265f3.jpg

لماذا قال وزير الدفاع الأميركي أن مقبرة النظام السوري ستكون في حلب ؟
ولماذا إستفاق الرئبس الفرنسي هولاند ليلا على وقع هاتف المخابرات الفرنسية التي ابلغه مديرها أن لواء التوحيد سيطر على القصر العدلي قرب القلعة التاريخية في حلب ؟
ولماذا تباحث باراك أوباما والطيب أردوغان في تشكيل حكومة انتقالية اثر سقوط احياء حلب بيد مسلحين غرباء عن المدينة ؟
أسئلة تبحث عن إجابات أظهرت وقائع دولية بعض ملامحها.





اول الاجابات هي ان الحراك المسلح في سورية لم يعد داخليا بل هو عمل دولي مباشر تقوده أميركا والأطلسي بشكل كامل.



الحراك منظم ومسيطر عليه وليس عشوائيا ولا فوضويا وشامل إذ تشارك فيه دول عظمى ومعها جيران لسورية هم تركيا واكراد الشمال العراقي البرزانيون والأردن ولبنانيو اميركا رفقاء اطلسيو سورية المتمترسين بالمذهب لتبرير عمالتهم لشياطين العالم الارضي.



الهجوم شامل وليس في مواجهته إلا الجيش السوري فهل هذا الوضع صحيح؟

من يقرأ التاريخ يفهم الحاضر، ليست المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون أغلبهم من جماعات مدعومة من الأميركيين على أحياء في حلب. حصل ذلك في الثمانينات أيام الصراع في سورية بين الاميركيين والرئيس حافظ الاسد. كانت جماعة الاخوان في تلك الفترة كما اليوم تتمتع بدعم شامل من المخابرات التي طلبت من الأردن والعراق وتركيا تحويل اراضيها ومعسكرات جيشها إلى مراكز تدريب وراحة ودعم لوجستي للطلائع المقاتلة التابعة لتنظيم الاخوان السوري الاكثر التصاقا بالسعودية وأميركا من كل التنظيمات الاخوانية .
قبل تلك الاحداث لم يكن النظام السوري قد أظهر قسوته وبطشه ولا كانت الاجهزة الأمنية مطلقة اليد في إزعاج المواطنين كما حصل بعدها. بسبب الاخوان وطلائعهم المقاتلة تحولت سورية إلى ما عرفناه عنها بين عامي 1980 و2000 .
في الثمانينات كان الاخوان قوة شعبية كبيرة جدا في حلب وكان لهم في كل بيت مؤيد، حملوا السلام وسيطروا على الاحياء الداخلية، كل الاحياء, ولكن نهاية المعركة لم تكن لصالحهم.
الآن لا حاضنة شعبية كبيرة للإخوان بين الحلبيين الذين يعتبرون انفسهم محافظين دينيا ولكنهم لم يعودوا من الساعين إلى الاحزاب ألدينية فالله موجود ولا حاجة عند الحلبي لوسطاء يحتكرون العلاقة مع الله ويمررون مصالحهم باستغلال إيمان الناس.
الوهابيون في صلاح الدين وفي السكري لهم وجود ولكن الغالبية العظمى من المواطنين لا تطيق السلاح ولا المسلحين، فشلت المعارضة الموالية للغرب والعاملة بإمرته في تحريك الشارع الحلبي فقررت القوى الدولية احتلال حلب بقوة معظم مقاتليها يخضع للإمرة العسكرية الأميركية المباشرة وهم من الوهابيين والإخوان والقاعديين الليبيين والعراقيين والعرب مع خليط من مقاتلين دربتهم تركيا من الأدالبة ومن ريف حلب .
نعم في محافظة إدلب المجاورة وجود كثيف للوهابية وللإخوان و من تسللوا إلى احياء حلب الجنوبية (ثلث المدينة) تمكنوا من الوصول إليها بفضل الخلايا النائمة التي سبقتهم إلى السيطرة على أحياء مدنية وشعبية ليست محروسة أبدا ولا وجود ممكن لثكنات عسكرية فيها.





الجيش والأمن يحمي المدينة ككل ويترك للناس حياة طبيعية يعيشونها في احيائهم الداخلية، ومن الأحياء الداخلية خرجت الخلايا النائمة لتفتح الطريق للغزو الخارجي . خرجوا في وقت منسق واحد من منازل ومخازن مستأجرة منذ أشهر بحجة إيواء المهجرين ثم تدفق المسلحون الوهابيون الاجانب والخبراء بالقتال من تركيا عبر ريف حلب الشمالي والشرقي إلى تلك الاحياء وسيطروا عليها فكان أن خرج الاهالي من كل تلك الاحياء ولم يبقي فيها حلبي واحد وتركوا بيوتهم وأحيائهم للغزاة الخارجيين الذين لاقتهم قلة لا تذكر من أبناء حلب الذين لا يمثلون ولو عشر ة بالمائة من المقاتلين المنضوين تحت لواء التوحيد وهو الاسم الذي توحدت تحته كل القوى التي تتلقى الدعم التسلحي من الأميركيين.





هكذا نجح المسلحون في السيطرة على أحياء في أهم مدينة سورية فهل كان يمكن منع ذلك ؟
تقول مصادر حلبية :
مدينة حلب لن تخضع للمقاتلين الغرباء وليس لديهم في مدينتنا حاضنة شعبية تقبل بهم كما في حمص ، هنا لا يستطيع الوهابيون الحديث عن علويين ومسيحيين يعتدون عتلى السنة لإثارة حرب طائفية، ليس في حلب إلا الحلبيون السنة والمسيحيون لا يملكون قوة عسكرية ولا يمكن اختراع الاكاذيب عنهم ، من سيقاتل الغرباء دفاعا عن المدينة هم سنة وحلبيون ولن نترك الجيش وحده يواجه حربا عالمية على حلب التي أقلق مصير المسلحين فيها والدة وزير الدفاع الأميركي بانيتا .
وتابع المصدر : مدينتنا رفضت الانضمام للحراك الشعبي فعاقبونا على الطرقات العامة قرب ادلب وريفها وفي ارياف حمص وشتمونا وشهروا بشهامة حلب وأهلها وقد حان اليوم وقت الحلبيين ليحملوا السلاح دفاعا عن بيوتهم . لقد فضل اهل حلب الاستقرار على مطالب التغيير التي توجسوا منها شرا وجلهم يقول " أمسك بما لديك الذي تعرفه لكي لا يأتيك أسوأ منه " .
يختم المصدر: حلب تغلي ونعرف بأن الجيش السوري قادر على حسم المعركة ولكن ألافا من الحلبيين الشباب يتدفقون الآن على مراكز التجنيد للتطوع في ظل رفض رسمي لتورط المدنيين في الدفاع عن بيوتهم !





لماذا تأخر الحسم ؟
يقول المصدر: حلب دولة قائمة بذاتها من حيث عدد السكان والمساحة وعدد الأبنية، وطبيعة اهلها المسالمة جعلت من ألاف البنايات الآن تحت سيطرة المسلحين الموهومين بأنهم يقاتلون حتى الموت لأجل الحواري وعلى ما يبدو فأن الجيش يريد تحقيق أمنيات هؤلاء وهو يحضر لمعركة لا يخرج فيها من المدينة أي مسلح حيا.
الحسم يحتاج لبعض الوقت ولكن كلنا نعرف وواثقون بأن بطولات المسلحين الأطلسيين في حلب ستقودهم إلى القبور ...قبورهم هم وقبور المخطط الذي دفع بانيتا الأميركي إلى التحذير من التعرض لمسلحيه في حلب ....لبانيتا حلب تقول : سنقبر رجالك يا بانيتا.
مصادر عربي برس في الجيش الحر تؤكد أنهم يتمتعون بدعم تنظيمي وتخطيطي ومعلوماتي من غرف عمليات تخطط لهم هجماتهم وتزودهم بمعلومات امنية مسبقة عن تحركات الامن والجيش السوري . غرف عمليات كتلك تليق بحرب بين روسية والصين مع أميركا لأن من قد يقود تلك الحرب على روسية والصين هو من يقود عمليات ما يسمى بلواء التوحيد في حلب وهم ضباط اركان أميركيون وضعت القوات المسلحة الاميركية بخدمة المرتزقة العاملين تحت قيادتهم (لواء التوحيد والمقصود ربما توحيد مؤمني القاعدة والإخوان المسلمون مع كفار الناتو) كل إمكانيات الحرب الأميركي والشيء الناقص الوحيد في هذه الحرب الأميركية هم المشاة حيث يحل لواء التوحيد مكان المشاة الأميركيين في غزوهم لحلب .
مصدر من عشائر حلب آسف لأنه من غير المسموح للأهالي بالدفاع عن أنفسهم وأضاف:
لكن هذا الأمر لا يعفي القيادة المحلية في حلب على الصعيد العسكري من الاجابة على تساءل : بعد معركة دمشق لماذا لم تنفذوا خطة يشارك فيها الشعب في احياء حلب بحماية المدينة عبر إستنفار عسكري شامل يتخذ المدينة وريفها كساحة حرب ينبغي تنظيفها مهما كلفت من أثمان ؟
وهل من المعقول أن ينجح مسلحون غرباء عن حلب في احتلال ثلث احيائها بلا قتال في وقت هناك عشرات ألاف الحلبيين الراغبين في مشاركة الجيش بقتال الغزو الأطلسي ؟.



يتابع المصدر:
الجيش السوري موجود في ثكناته، والأمن في الشوارع الرئيسية والشرطة في المخافر لا تملك قدرات قتالية فلماذا لم تعلنوا نفيرا عاما وانتشارا شاملا على كافة المفارق الحلبية ولماذا لم تسلحوا المواطنين ليدافعوا عن انفسهم ؟
سؤال ينبغي لأحد ما في قيادة حلب العسكرية أن يجيب عليه فالشعب السوري يريد حمل السلاح ولا ينتقص هذا الأمر من قدرات الجيش السوري فكل العالم يقاتل ضد سورية ومن الطبيعي أن يشارك الشعب في الدفاع عن نفسه.
في وسط حلب حذر وقلق على وجوه المواطنين من كلمات " ماذا بعد "
سورية الآمنة المطمئنة بعد سنة ونصف من الأزمة تعاني كثيرا ولكن شعب حلب لن يرفع الراية البيضاء في وجه الغزو المسلح الذي إعتبره أبناء المدينة حتى المعارضين منهم غصبا وجبرا بالإكراه واحتلالا أجنبيا ينبغي مقاومته.
في حلب لا ثورة ... بل حرب يقلق على مصيرها العسكري وزير الدفاع الأميركي والرئيس الفرنسي ويتفق لأجل تفاصيلها أوباما وأردوغان لكن نهايتها لن تكون إلا كما يريدها أهل حلب

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 03:44 AM
دراسة معهد بيغن السادات: الإستراتيجية البحرية الإيرانية الجديدة منعت التدخل العسكري الغربي في سورية


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2aa1a856ff.jpg

رأت دراسة صادرة عن معهد بيغن-السادات للأبحاث الإستراتيجية في إسرائيل إنه مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط بسبب البرنامج الإيراني للأسلحة النووية، صعدت ما كان عليه سابقًا من خلال وضع إستراتيجية جديدة وجريئة للبحرية، وأرسلت سفنا حربية إلى البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى منذ عام 1979. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الخطوة تنضم إلى التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز، والذي من شأنه أن يشل حركة الشحن الغربية.


وأضافت الدراسة إن اتخاذ هذه الخطوات الجريئة من قبل البحرية الإيرانية هدفها تخويف الغرب من مواصلة ضغوطها على طهران بشأن القضية النووية، للكي تثبت لهم أن إيران قادرة على إثارة القلاقل في المنطقة، لمساعدة حلفائها ومواجهة الوجود البحري الأمريكي، بهدف توجيه الضربة العسكرية للبرنامج النووي الإيراني، كما قال مًعد الدراسة د. شاؤول شاي.

وزادت أنه في حزيران (يونيو) الماضي أعلنت إيران أنها ستجري مناورات بحرية مع سورية وروسيا في شرق البحر المتوسط، هذا يعكس نوعا من التغيير المستمر في إستراتيجية البحرية الإيرانية عبر تبني إستراتيجية جديدة حيث تقوم بإرسال سفن حربية إلى المياه الأخرى بما فيها منطقة الخليج من سلطنة عمان وبحر قزوين والبحر الأحمر، وحتى البحر الأبيض المتوسط. وفي 18 شباط (فبراير) 2012، أعلن الأدميرال حبيب الله سياري أن سفينتين حربيتين دخلت البحر الأبيض المتوسط للمرة الثانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ورستا في ميناء طرطوس السوري، للتأكيد على مدى التعاون بين طهران ونظام الأسد.

وقد اقترن هذا الوجود الموسع للبحرية بسبب التهديدات ردا على عقوبات أكثر قسوة من أي وقت مضى، التي يجري فرضها على إيران بسبب برنامجها النووي. وبرأي الدراسة فإن هذه الإستراتيجية هي نتيجة لمحاولة إيرانية لتحقيق الهيمنة الإقليمية وردا على التهديدات لمصالحها الوطنية، والمحاولات الغربية خاصة لوقف إيران من السعي لصنع أسلحة نووية. ولذلك، اعتمدت إيران إستراتيجية جديدة من الوجود البحري في المنطقة، وإرسال السفن إلى عرض البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

وتابعت أن إيران تعرف بأن البحر الأحمر هو منطقة إستراتيجية ذات أهمية، وذلك بسبب رغبتها في السيطرة على مسارات النفط البحرية الرئيسية وطرق الغاز إلى الغرب، كما أن هرمز في الشرق وباب المندب، إلى الغرب، وهذا الأخير يشكل الطرف الجنوبي للبحر الأحمر بين اريتريا واليمن، وأماكن ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لإيران، وبالتالي فإن السيطرة على هذه المنطقة تهدد خطوط نقل النفط الدولية. طريق البحر الأحمر هو أيضا قناة الاتصال الرئيسية وتوريد الأسلحة من إيران إلى حماس حليفتها الإقليمية في قطاع غزة، وتسعى إيران بواسطة هذه الوسائل تهريب الأسلحة إلى القطاع وسيناء عبر اليمن، البحر، وعبر السودان.

كما أشارت إلى أنه تقع مضيق باب المندب يقع على بعد ثلاثة كيلومترات من اريتريا واليمن، وتشكل أقرب نقطة إلى خليج عدن، الذي يربط بين قناة السويس والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي، وممر لناقلات النفط وسفن الشحن في المناطق الإفريقية وجنوب غرب آسيا، وفي هذا السياق عززت اريتريا علاقات سياسية وعسكرية، واقتصادية وثيقة مع إيران، التي من المحتمل أن تستخدم إريتريا كقاعدة لتقديم أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، مشيرةً إلى أن الجيش اليمني أعلن أن الحوثيين يستعملون الأسلحة الإيرانية.

كما أن تواجد الأسطول الإيراني الرابع في خليج عدن هو مفيد لتسهيل تهريب الأسلحة إلى وكلاء إيران في الصومال واليمن.

وبرأي د. شاي فإن نشر السفن الإيرانية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ليست مفاجأة. ففي أيلول (سبتمبر) 2010، نقلت القوات البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري قائد إيران خطة لمواصلة نشر البحرية في أعالي البحار كجزء من إستراتيجية طهران للدفاع عن مصالحها في الخارج. وبالإضافة إلى ذلك، أعلن بعد عدة أشهر أن إيران سوف تنشر أول مدمرة محلية الصنع، الجماران، في المياه الدولية، وبعد فترة وجيزة، في 25 فبراير، 2011، قامت سفينتان حربيتان إيرانيتان بالوصول إلى سورية بعد المرور عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط، وهي المرة الأولى مرت السفن الإيرانية عبر قناة السويس منذ عام 1979. هذا التطور الجديد، شددت الدراسة، يأتي في وقت من الاضطراب الكبير في المنطقة، ويوضح جهود إيران للهيمنة الإستراتيجية في المنطقة والجهود الإيرانية لدعم حلفائها في المنطقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط: سورية وحزب الله وحماس. وقد استخدمت إيران الطرق البحرية لإرسال شحنات الأسلحة إلى حزب الله وحماس عن طريق السودان أو البحر الأبيض المتوسط وقامت بتهريب الأسلحة إلى غزة. في الواقع، في الفترة من 2002-2012 اعترضت البحرية الإسرائيلية خمسة من هذه السفن. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن وجود البحرية الإيرانية في شرق البحر الأبيض المتوسط سيؤدي إلى تعقيد الصراع البحري في المستقبل القريب بغزة. وادعى علي شيرازي، ممثل خامنئي في الحرس الثوري، في عام 2010 أن قوات الحرس الثوري الإيراني كانت على استعداد لتوفير حراسة عسكرية لسفن الشحن في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، كما أن إيران، الحليف الاستراتيجي لنظام الأسد في سورية، عبر نشر قواتها البحرية يُوجه رسالة دعم استراتيجي في الأوقات العصيبة للأسد، كما يضيف إلى المخاوف الغربية من أن الأزمة السورية قد تتفاقم إلى نزاع إقليمي، ومن غير المستبعد بالمرة أن الوجود الإيراني ردع أيضًا التدخل الغربي في سورية.

وخلصت الدراسة إلى القول إن المقصود من وجود البحرية الإيرانية يهدف لتخويف الغرب من مواصلة ضغوطه على طهران في القضية النووية، ووصول السفن الحربية الإيرانية إلى البحر الأبيض المتوسط يمثل دليلاً واضحًا على آفاق طهران الإستراتيجية الآخذة في الاتساع ويخدم عدة وظائف، الجهود المستثمرة في بناء قوة بحرية أقوى بهدف دعم السعي الإيراني لتوسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط الشرقي، وأنها قادرة على إثارة القلاقل العدو اللدود، وتحديدًا يكمن نشر القطع البحرية إلى تحدي إسرائيل في المناطق القريبة منها، على حد تعبير الدراسة.

بقلم : زهير أندراوس

مقاوم من سورية الأسد
08-01-2012, 03:47 AM
مـعــركــة حــلــب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2f0b11975b.jpg
مما لا شك فيه ان الجيش السوري سيحسم معركة حلب كما حسم معركة دمشق وقد ارتكبت جماعة اسطنبول وما يعرف بالجيش الحر (حماقة كبيرة)
عندما أعلنت أن معركة حلب هي المعركة الفاصلة التي ستحدد مصير الأزمة السورية، فلن تكسب هذه المعركة أبدا فضلا عن انه، حتى ما يعرف بأصدقاء هذه الجماعة (من أصدقاء إسرائيل في الواقع وهم الأمريكان والفرنسيس والإنجليز والرجعية) تحدثوا مع فضائياتهم ووكالات الأنباء العالمية التي يديرونها عن وجود الاف (المتطوعين) من الجماعات التكفيرية، وبما يعني اننا امام معركة في قندهار أو الصومال وليس بذريعة سورية الديمقراطية الحضارية المدنية الجديدة.


والمهم هنا ليس نتيجة المعركة التي لن تختلف عن معركة دمشق بل في استهدافاتها مما يضاعف أهمية ودلالات المتوقع للجيش العربي السوري، فمعركة حلب معركة تركية - إسرائيلية بالدرجة الأولى وأما باقي الأطراف فهي إما صناديق أو شاشات وفضائيات أو غطاءات دولية وليس بمقدور أي منها أن يضيف شيئا على ذلك..



وتسعى تركيا والعدو الصهيوني من وراء معركة حلب إلى تقسيم سورية بين سلطة تحت الحماية التركية في الشمال وبين الحكم في دمشق وبما يغلق نهائيا الملفات العالقة في الجولان والاسكندرون ويعزل حزب الله في جنوب لبنان لكن ايا منهما، تركيا وتل ابيب لن تستطيع التدخل العسكري المباشر مستبدلة ذلك بدعم عسكري واستخباراتي غير مسبوق للجماعات التكفيرية من الشيشان وكوسوفو وليبيا وغيرها ومثلها بقية أطراف الحلف المعروف الذي لن يبخل على هذه الجماعات بالأسلحة والأموال والتعبئة الإعلامية مع عجزه عن التدخل العسكري المباشر.




فالعدو الصهيوني ملجوم بالخوف من ربع مليون صاروخ عند حزب الله وسورية، وتركيا تعيش أسوأ أيامها بالنظر إلى خوف جماعة الإسلام الأمريكي من تحريك الجيش الذي ينتظر الفرصة لإعادة الأتاتوركية إلى انقرة، وبالنظر إلى ان معركة تركيا في سورية هي أصلا جزء من الصراع التاريخي مع روسيا المستعدة لحرب عالمية ثالثة اذا ما فكرت تركيا بالتمدد جنوبا وتداعيات ذلك على المجال الحيوي الروسي، ولم يحدث ابدا ان انتصرت تركيا لا في معركة صغيرة ولا كبيرة على روسيا منذ ثلاثة قرون وحتى اليوم.





والأرجح أن معركة حلب ستكون معركة فاصلة في تاريخ تركيا وتل أبيب وحلف الصناديق والفضائيات معهما. وستجد تركيا نفسها هي المحاصرة وليست سورية، فتركيا مطوقة عمليا بأصدقاء روسيا وسورية من كل الجهات فبالإضافة لدمشق وموسكو هناك أيران وارمينيا واليونان وبلغاريا والشظايا البلقانية، وهناك (عشرون مليون كردي وعشرون مليون علوي وعشرون قومية اخرى) أما (إسرائيل) في ضوء توقعات معركة حلب فتكون قد فقدت آخر فرصة للبقاء ضمن (الكبار) في (الشرق الأوسط)..



بقلم : الكاتب الأردني موفق محادين

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:43 AM
إلى كل من شكك وهول وشتم وأرغى وأزبد حول ما حدث ويحدث في حلب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1f184a8062.jpg

بداية أترحم على شهدائنا الذين سقطوا وهم يدافعون عن حلب عن سوريا حتى آخر رصاصة وآخر نقطة دم ... لسنا هنا بصدد التقييم والتحليل وتوجيه أصابع الاتهام والتقصير لهذه المؤسسة الأمنية أو العسكرية أو غيرها .... نعم ما حدث عرفناه جميعا وتناقلته كل وسائل الإعلام وصفحات الإنترنت نعم لقد رأينا العصابات المسلحة تبسط بطشها في بعض الأحياء وبدا واضحا أن عدد المسلحين من جنسيات غير سورية و المتسللين من الحدود التركية يقدر بالآلاف و المدربين على القتل بمستوى عالي بمعسكرات ترعاها جهات إستخباراتية دولية وبدعم مالي كبير من بعض الأنظمة العربية سعيا لقلب موازيين سوريا وإغراقها بالفوضى .... كل هذا نعرفه جيدا لكننا ميدانيا لا نعلم شيئا عن تفاصيل قواتنا الباسلة وأماكن تموضعها وانتشارها وأهدافها وتحركاتها وأعدادها وخطط قادتها والذين ينالون ثقة الشعب السوري ثقة مطلقة .... لهذا فلنتوقف عن التشكيك والانفعال والجنوح إلى السلبية ... ما أحوجنا الآن أن نكون متماسكين ندعوا للجيش الباسل والشعب ولسوريا بالسلامة وعودة الأمان ... تذكروا جيدا أن أبنائكم وإخوتكم في الجيش السوري البطل مازالوا صامدين لأكثر من سنة ونصف يواصلون الليل بالنهار ويقدمون الشهيد تلو الشهيد ومن خيرة شباب سوريا .... لهذا وجب علينا جميعا الوفاء للدماء الزكية الطاهرة وعدم الانجرار للسلبية التي تؤدي في نهايتها للانجرار للخندق المعادي ... كونوا على ثقة بأن جيشنا وقيادتنا ساهرون ليل نهار يعرفون ويخططون ويملكون الكثير من المعلومات والتفاصيل التي نجهلها نحن ... علينا من هذه اللحظة إعادة شحن طاقاتنا بالأمل والثقة وأن نتسلح بالصبر فالغد لن يكون بمثل اليوم ... لشهدائنا الرحمة والمغفرة ولجيشنا الباسل دعواتنا بالنصر.


بقلم : الفنان عارف الطويل

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:47 AM
للنشر والتعميم : مناف طلاس و تفجير مبنى الامن القومي بدمشق..الصدمة الأولى

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-afc21f47fc.png

خاص جدا :: شبكة شام الاسد الاخبارية :: للنشر والتعميم . كل ما سانشره الان انا مسؤول عنه شخصيا .ما ساكشفه الان هو بمثابة الصدمة الحقيقة لكل من فهم ان سيناريو المؤامرة على سوريا هو سيناريو اعلامي بقسمه الاكبر واليوم ساذكر لكم تفاصيل تذكر للمرة الاولى على كل المواقع الالكترونية وحتى صفحات التواصل الاجتماعي
وهناك معلومات قد تزعج الكثيرين ولكن لابد من ذكرها لتتوضح الامور بشكل اكبر

مدير شبكة شام الاسد الاخبارية ::

كسبنا معركة الارض وسوف نكسب معركة الفضاء :: السيد الرئيس بشار حافظ الاسد

الجزء الرابع

مناف طلاس و تفجير مبنى الامن القومي بدمشق.الصدمة الاولى )

مناف مصطفى طلاس
والده العماد المتقاعد مصطفى طلاس
والدته لمياء الجابري وهي متوفية وهي حفيدة سعد الله الجابري وابن عضو مجلس الشعب السوري السابق
اصله : حمص - الرستن
عمله : قائد في الحرس الجمهوري
اعفي من عمله في الشهر السابع من عام 2011
السبب :
في بداية الازمة شهدت الرستن صدامات قوية وتم تكليف مناف طلاس باستلام ملف الرستن باعتباره من ابناء الرستن وهناك قام بمحاصرة الرستن وعدم الدخول اليها ولكن ماحصل لاحقا هو التالي
توفي احد ابناء عمومته وهو قريب لعبد الرزاق طلاس قائد مايسمى كتيبة الفاروق في حمص وذلك اثناء اشتباك بين كتيبة الفاروق التي هي عبارة عن عصابة من عصابات الجيش الحر والتي يقودها عبد الرزاق طلاس ويكون احد افرادها المقتول وبين الجيش العربي السوري وحينها امن مناف طلاس وصول جثمان المقتول الى الرستن واقيمت له مراسم دفن كانه شهيد وعلى مراى من اعين مناف طلاس وهنا قام مناف طلاس بالذهاب الى العزاء ودون اي مشاورة مع القيادة السورية وعندما وصل لبيت العزاء
(اعذروني لكنني ساذكر هذا وانا اول الناس الذين امتعظوا من الموضوع ولكن يجب ذكره )

عندما وصل مناف طلاس الى بيت العزاء كان على ارضية بيت العزاء صورة طويلة جدا للسيد الرئيس بشار حافظ الاسد وهنا قام مناف طلاس بالدخول الى بيت العزاء والمرور فوق الصورة دون اي اكتراث وجلس في منتصف بيت العزاء تحت علم النجمات الثلاث بالاضافة الى صورة القتيل ومن ضمن الصورة بيت شعر مكتوب يحض على الثار لقاتله من قبل اقارب القتيل اي من قبل ابناء طلاس
وفي اليوم التالي كلنا نذكر انه تم عرض مقطع لفيديو على قنوات العهر الاعلامي كان مقطع الفيديو هو عبارة عن طفلة عمرها 13 عام وهي تتحدث ان من قام بقصف الباص الذي يوصلهم كان دبابات الجيش العربي السوري وهنا لم يتحدث اعلامنا ابدا عن هذا الموضوع ولكن الحقيقة هي انه كان يوجد في ذلك الباص 4 ضباط من الرستن يخدمون في الجيش العربي السوري وهم من المخلصين للدولة السورية وهذا الشيء لم يرق لمناف طلاس الذي حركته غريزته الطائفية فقام بقصف الباص بقذيفة دبابة اودت بحياة اغلب من فيه
وصل الموضوع باكمله الى القيادة السورية وهنا قامت باستدعاء مناف طلاس الى دمشق وهناك تم ابلاغه بالتزام منزله وعدم مغادرته الا باعلام السلطات السورية وسيتم محاسبته على مخالفة القوانين العسكرية بعيدا عن اي اعتبارات اخرى
منذ شهر تموز 2011 جلس مناف طلاس في منزله وهناك كان على اتصال مع اغلب قيادات المعارضة في الخارج وذلك من خلال اجهزة اتصال فضائية كان قد زود بها مسبقا وهو تحت اعين القيادة السورية في كل تحركاته ولكن كان هناك اعتبارات اكبر واهم من اتخاذ اي اجراء ضد مناف طلاس في ذلك الوقت
قام مناف طلاس بدور وسخ وقذر وذلك من خلال بعض الناس الذين يتصلون به مباشرة ويقومون باعلامه بكل مايحصل وهنا كان يزود ابن عمه قائد كتيبة الفاروق عبد الرزاق طلاس بتحركات الجيش العربي السوري وكان هناك تحدي للسلطة السورية تجلى بشكل واضح حيث اراد عبد الرزاق طلاس اثبات انه يعلم كل تحركات الجيش وهنا ظهر عند مستشفى حمص الوطني وقام عبد الرزاق باستقبال لجنة المراقبين العرب ودخل معهم الى شوارع حمص وعلى مراى من اعين الجيش العربي السوري
ان دور مناف طلاس اصبح يتجلى شيئا فشيئا من خلال التزامه بيته ولكن هناك تحركات مشبوهة لمن معه وعندما شد الخناق عليه ادرك حينها انه بحاجة لشيء ليبعد الشبهات عنه فقام بتوجيه عصاباته المسلحة في الرستن بمغادرتها هو وعبد الرزاق طلاس وهنا راينا جميعنا ان الرستن بقيت لمدة شهرين هادئة دون اي عمليات او تفجيرات او حتى تبادل لاطلاق النار الا ما ندر

كان مناف طلاس بانتظار ساعة الصفر مثله مثل غيره ولكن كان هدفهم من مناف طلاس ان يدعم تحرك بعض الفارين من الجيش العربي السوري من الداخل فتقع القيادة السورية بازمة خارجية وداخلية وهنا كان مناف طلاس يلعب وهو يتذاكى ظنا منه انه بقي غير مكشوف للقيادة السورية ولكن هذا الامر اصبح غير صحيح فقد تمت معرفة كل شي عن مناف طلاس وبالتفاصيل ولكن كان القرار السوري ببقاء مناف طلاس يلعب دور المتذاكي وان تلعب القيادة السورية دور عدم المعرفة باي شيء

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:47 AM
مرت الايام وعندما تمت مجزرة القفير في ريف حمص وكانت القيادة السورية جاهزة قبل ذلك لها حيث كانت هذه المجزرة بتنشيق قوي بين مناف طلاس وعبد الرزاق طلاس وتم نشر اشاعات بمقتل المئات من المدنين في القفير وتركت القيادة السورية الاعلام المغرض يلعب دوره عشية مجلس الامن وفجاة العالم كله في صبيحة اليوم التالي ان عدد القتلى في مجزرة القفير قليل جدا وهذا ماصدم مناف طلاس الذي خطط لمجزرة كبيرة جدا والمفاجاة الاخرى كانت عندما اخرج الاعلام السوري للاعلام باسره مقاطع فيديو عن مجزرة القفير بكل تفاصيلها وبادق المعلومات عنها هنا ادرك مناف طلاس انه اصبح مكشوفا للقيادة السورية ولكن اذا ظهرا انه يعرف كل شيء ويعرف ان القيادة السورية قد كشفته فهذا سيجعله في السجن ولذلك استمر باللعبة حيث خطط لضربة اخيرة قبل مغادرة سوريا هاربا
تم تزويد مناف طلاس بمتفجرات شديدة الانفجار باحجام صغيرة تدخل في تركيبتها الاساسية متفجرات c4 وهي على شكل صفائح ورقية رقيقة جدا تشبه الاوراق وتعمل بمبدا التفجير عن بعد حيث يتم توجيه امر التفجير بواسطة اشارة بعيدة المدى حيث قام باعطائها من خلال احد ازلامه الى احد الاشخاص الموثوقين في مكتب الامن القومي في سوريا وهنا تم توجيه هذا الشخص بادخال المتفجرات التي هي على شكل الاوراق في الساعة التي يعطى الامر له فيها

غادر مناف طلاس منزله ليلا من خلال تسلسل سهله بعض الاشخاص المتواطئين معه وهنا انتشرت اشاعة انه هرب الى تركيا والحقيقة ان هناك مصفحة كانت بانتظاره مع ضابط منشق برتبة عميد تنتظره في الزبداني وتم اظهار هذه المصفحة قبل يوم على قناة العربية حيث انه لم يستطيعوا ابلاغ مناف طلاس بذلك شخصيا او من خلال اجهزة الاتصال لانه كان يعرف انه مكشوف بشكل تام للسلطة السورية ولذلك عمدوا الى توجيه الرسالة من خلال قناة العربية باظهار المصفحة موجودة في الزبداني في تلك الليلة لاعلامه انها بانتظار وهنا فر مناف طلاس الى الزبداني ومنها الى الحدود اللبنانية ومن ثم بطائرة سعد الحريري الى باريس وكان ذلك في يوم 8 تموز 2012 قبل يوم من اجتماع اصدقاء سوريا في باريس ولكن عمدت كل وسائل الاعلام الى توجيه النظر ان مناف طلاس هرب عبر تركيا وانه قابل قيادات من الجيش الحر وهذا لم يحصل ابدا وهذا ما اكده رياض الاسعد شخصيا وقال انه لايريد ان يرى مناف طلاس ولم يراه او لم يراه اي شخص في المجلس العسكري للجيش الحر
ووصل مناف طلاس الى باريس وهنا صرح وزير الخارجية الفرنسي في اجتماع مؤتمر اعداء سوريا ان مناف طلاس في طريقه لباريس

هنا اعطي الامر للشخص الذي يعمل في مكتب الامن القومي وهو شخص مقرب من الشهيد هشام اختيار حيث ان اغلب اجتماعات ادارة خلية الازمة تعقد خارج دمشق وهي سرية جدا وتعقد في يومي الخميس والاثنين وهذا المتعارف فيه ولكن هذا الاجتماع كان ضروري لبحث خطة الازمة في دمشق وخاصة ان معلومات كبيرة وضخمة اجتمعت لدى القيادة السورية ان عناصر مسلحة بكميات كبيرة دخلت للعاصمة دمشق وهي ممكن ان تقوم بعملها في اي لحظة وهنا كانت قيادة الازمة مهتمة بذلك ويجب ان تسبقهم وتسبق تحركات تلك العصابات ولكن كان فراس طلاس يعلم بذلك ولذلك خطط بضرب القيادات السورية كصدمة اولى من اجل اهتزاز النظام وكان مخطا من يظن ان الغرب او دول المؤامرة لم تكن تعلم ان القيادة السورية يصعب اسقاطها باغتيال بعض قادتها ولكن كان الهدف هو توجيه صدمة للنظام السوري ومن ثم القيام بعمليات عسكرية تهدف لاسقاطه
تم الاجتماع يوم الاربعاء في مكتب الامن القومي في 18\7\2012 عند الساعة 9 صباحا وذلك بمكتب السيد هاشم اختيار وكان الاجتماع في غرفة مجاورة لمكتب السيد هشام اختيار وهي غرفة بطول 3 امتار وعرض متر واحد محصنة بشكل جيد وعند ادخال اوراق الاجتماع التي محتواة في حقيبة مسؤول عنها الشخص المتامر مع مناف طلاس حيث تم استبدال الاوراق بشرائح المتفجرات والتي لايمكن كشفها ابدا و بعد ادخالها لتلك الغرفة تم تفجيرها عن بعد وذلك بعد خروج الشخص المخطط للعمل الارهابي من المكتب ووصوله الى عند نافذة المكتب التي تطل على مبنى السفارة الامريكية والتي تبعد مسافة تتراوح بين 35 متر الى 45 متر فقط حيث اعطى الامر بالتفجير وهنا تم التفجير وكانت الحقيبة موضوعة امام السيد هاشم اختيار الذي كان يجلس هو واعضاء خلية الازمة بشكل التالي
هاشم اختيار في المنتصف وعلى يمينه اللواء داوود راجحة وعلى يساره اصف شوكت ومن جانب داوود راجحة حسن توركماني ومن جانب اصف شوكت اللواء محمد الشعار

وهنا انتشرت اشاعة ان التفجير تم بصفائح ملزوقة باسفل الطاولة ومن قام بالزاقها هو شخص مقرب من محمد سعيد بخيتان وهذا غير صحيح لان محمد سعيد بخيتان قد تم اعفائه من خلية ادارة الازمة بعد اصدار الدستور الجديد وذلك لاسباب تتعلق بمقتراحات قدمها لاتتوافق مع النهج الاصلاحي

تم التفجير حيث كانت الحقيبة عند السيد هاشم الاختيار وبالقرب من داوود راجحة وهنا توفي على الفور السيد داوود راجحة واصف شوكت وحسن توركماني بينما اصيب كل من اللواء محمد الشعار والسيد هاشم اختيار الذي كانت اصبته بالغة جدا ولكنه بقي على قيد الحياة بينما كانت اصابة السيد محمد الشعار في حالة حرجة ولكن استقرت بعد يوم من التفجير وهنا حاول مروجوا اشاعة التفجير انه بشرائح ملزوقة باسفل طاولة الاجتماع اعطاء مصداقية لاشاعتهم وذلك بالقول ان السيد اللواء محمد الشعار اصيب بقدمه وهذا ماكذبه السيد الشعار شخصيا عندما ظهر في مكتبه وعلى التلفزيون السوري
توفي بعدها بيوم اي يوم الجمعة السيد هاسم اختيار ولغاية هنا نتوقف

على ان نكمل غدا ما بداناه اليوم
وذلك بسبب مشكلة في هجوم على صفحتنا تعيق كل القراء من رؤية المواضيع في حال نشرها على ان تعود صفحتنا لعادتها ولمتصفحيها غدا كما كانت بعد التصدي لهذه الهجمة



مدير شبكة شام الاسد الاخبارية

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:50 AM
خمسة أسباب تحدد أهمية معركة حلب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-13609ae435.jpg

تكتسب معركة حلب أهمية كبرى في الصراع الدائر في سوريا وعلى سوريا منذ 18 شهراً تقريباً. وهذه المدينة تعتبر العاصمة الاقتصادية لسوريا وهي بقيت مع العاصمة السياسية دمشق خارج الحراك السوري،
وهذا ما أعطى النظام شرعية البقاء في مواجهة الحراك في الشارع الذي أصبح مسلحا بفعل الدعم الخارجي الغربي ـ الخليجي ـ التركي بالمال والسلاح والمقاتلين، وبفعل وجود أرضية متطرفة لدى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ووجود حالات سلفية في مناطق سورية عديدة. ويمكن شرح أهمية المعركة الدائرة حاليا في حلب في خمسة أسباب يتداخل فيها العامل الداخلي مع الإقليمي مع الدولي، وهذه الأسباب هي التالي:

1 ـ أهمية حلب الاقتصادية وحجمها السكاني.

2 ـ وجود الأكراد بقوة وكثافة في ريف حلب وفي بعض أحياء المدينة.

3 ـ وجود مميز وقوي للأقليات في المدينة وريفها.

4 ـ وجود المدينة بالقرب من تركيا، واهتمام الأتراك بها كنقطة ارتكاز وانطلاق لمشروعهم في العودة والسيطرة على العالم العربي.

5 ـ رغبة روسيا في إقامة قاعدة صواريخ في منطقة عين ديوار غير البعيدة من حلب.

هذه الأسباب جعلت من حلب عامل تقاسم واشتباك محلي وإقليمي ودولي، ووضعت المدينة في صلب معادلة الصراع بشكل مباشر وناري بعد إرسال تركيا المقاتلين السلفيين وغيرهم من المعارضين للنظام في سوريا إلى حلب لاحتلالها عسى ولعل أن تكون منطقة عازلة ورمزا لانتصار المعارضة العسكرية على الجيش السوري والنظام في سوريا.

وقالت مصادر كردية عليمة بالمنطقة وأحوالها إن هناك ثلاثة أطراف يمكن لها التأثير على الوضع الأمني في مدينة حلب، وهي:

أ ـ الدولة السورية.

ب ـ الأكراد الموجودون في المدينة ومحيطها بشكل مسلح.

ج ـ تركيا عبر مسلحي المعارضات السورية عندها.

وأضافت المصادر الكردية “أن الأتراك لم يأمروا المسلحين بفتح معركة حلب منذ بداية الأزمة، لخوفهم من أن يفيد هكذا تحرك الأكراد في سوريا وبالتالي يؤثر هذا على أكراد تركيا الذين يشكلون نسبة ثلاثين بالمائة من سكان بلاد الترك”. وتتابع المصادر الكردية قولها: “غير أن الوضع تغير حاليا بعد خسارة المعارضة لمعركة دمشق بسرعة كبيرة ما جعل أردوغان وأوغلو تحديداً يمارسان لعبة الهروب إلى الأمام من الواقع الصعب والمهين الذي وصلت إليه تركيا بسبب سياسة الرجلين، وابتعاد تركيا عن واقع قوتها الفعلي مع دخول العامل المذهبي في عمل أوغلو واردوغان، وهذا العامل سوف يرتد على تركيا وبالاً، وسوف يقضي على أحلام الأتراك بالعظمة وعودة العثمانية وعلى آمال الكثيرين في المعارضة السورية بصدق الموقف التركي، فضلا عن تمنيات دول عربية خليجية بإيجاد قوة منافسة لإيران يمكن استغلالها على طريقة صدام حسين في حرب ضد طهران!” وأضافت المصادر إياها: “أن تركيا تحرق آخر أوراق الضغط لديها عبر إلقاء المقاتلين التابعين لها والممولين قطريا وسعوديا في مواجهة حاسمة في مدينة حلب، ولن تكون نتيجتها العسكرية سوى نسخة كبيرة عن نتيجة معركة دمشق”.

في المقابل فشلت خطة تركيا باستخدام عناصر كردية تابعة لمسعود البرزاني في السيطرة على مناطق كردية سورية خاضعة لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، وذلك بعد معارك متعددة تراجع على أثرها المسلحون الذين أرسلهم البرزاني، وبعد تهديد من حزب العمال الكردستاني للبرزاني شخصيا بأنه سوف يكون الهدف الأول في حال استمر في الخضوع لأوامر تركيا وخوض الحرب ضد فصائل كردية نيابة عن الأتراك ولمصلحتهم.

وتقول مصادر كردية سورية إن البرزاني يدرب سوريين أكراداً بطلب من تركيا لمواجهة نفوذ حزب الاتحاد الديمقراطي في حال تغير الوضع الميداني على الحدود السورية ـ التركية لغير مصلحة النظام، وجدير بالذكر أن البرزاني يعتبر حزب العمال الكردستاني عدوه الأول ويتكلم أعضاء حزب العمال وحزب الاتحاد بطريقة غير ودية عن مسعود برزاني وجماعته.


بقلم : نضال حمادة - باريس

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:53 AM
نتائج ثورة التخريب على الصعيد الإقتصادي.. و عقوبات أصدقاء سورية على الشعب السوري !

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1951a8197e.jpg

لأن هدف الثورة المزعومة هو إضافة سورية إلى مجموعة أذناب الولايات المتحدة في المنطقة ، فإن أحد السبل لذلك هو تدمير البلاد اقتصادياً لتعذر التدخل العسكري المباشر (الذي سببه القوة العسكرية السورية قبل أي شيء آخر) ، و قد تمكن المخرّبون دعاة الحرية عبر إرهابهم المستمر من ضرب الحركة الإقتصادية في البلاد التي امتد تأثيرها المباشر على جميع المواطنين السوريين بدون استثناء.
فقبل حدوث أي أزمات أمنية في البلاد ، تكفلت القنوات الفضائية العربية والعالمية عبر فبركاتها و تضخيمها للأحداث ، تكفلت بضرب أحد أعمدة الاقتصاد الوطني الهامة و هي السياحة التي تشكل أكثر من 10% من الناتج القومي المحلي و التي يعمل بها وحدها مئات الآلاف من السوريين في القطاعين العام و الخاص.
و أدت العقوبات الإقتصادية على الشعب السوري من قبل "أصدقاء الشعب السوري" إلى تأزيم الوضع بشكل حاد ، فأزمة الطاقة أثرت بشكل مباشر و شديد على جميع المجالات الصناعية و الزراعية و التجارية و قطاعات المواصلات و التعليم و الصحة ، حيث توقف عمل الكثير من المصانع و الورشات و ارتفعت أسعار معظم السلع و المواد بشكل جنوني مترافق مع انخفاض قيمة العملة الوطنية ، و كذلك البطالة بدورها قفزت لتشمل أكثر من ثلث السوريين و ذلك حسب النشرة التنموية الاقتصادية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء عام 2011.
كل هذا إضافةً إلى العامل الأهم و الأكبر و هو التخريب المباشر من قبل المسلحين الإرهابيين ، فعملياتهم الإجرامية التخريبية شملت مناطق كثيرة من البلاد مستهدفةً الأشخاص و المؤسسات الحكومية و الخاصة و البنى التحتية مثل أنابيب النفط بالإضافة إلى عمليات السطو المسلح و السرقة. و أدى التردي الأمني في بعض المناطق إلى شلل تام في الحركة الإقتصادية و زيادة معاناة المواطنين في الحصول على المواد الغذائية خصوصاً في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية.
الرصاص الذي يطلقه الإرهابيون لا يقتل أشخاصاً بعينهم فقط ، بل يقطع أرزاق الآخرين و و يهدد مستقبل البلاد بأكملها ، و ليس لنا في عيد الجيش العربي السوري إلا أن ندعو له بالإنتصار على أتباع بني صهيون لتعود البلاد كما كانت و أجمل.


بقلم : أحمد صارم

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 02:56 AM
تطابق بين حماس وإسرائيل في شق وحدة الشعب الفلسطيني والتآمر على المقاومة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-f66f4db4f2.jpg

فيما استغرب مسؤول دبلوماسي عربي التقى مؤخراً قيادات من حركة حماس من اختلاف الخطاب السياسي للحركة واتجاهه نحو المزيد من الاعتدال، مضيفاً: إن تأثر حماس برياح الإسلام السياسي التي تهب على المنطقة يدفعها إلى طرح أفكار سياسية أكثر اعتدالاً في محاولة للتقرب بصورة أكبر من الدول الأوروبية والولايات المتحدة والتأكيد للدول المعنية بضرورة استبدال القيادة الفلسطينية وإسقاط منظمة التحرير كإطار ممثل للشعب الفلسطيني وبأنها البديل القادر على ملء فراغ زوال منظمة التحرير وأن الحركة عبر أساليب عدة قادرة على التسبب بإسقاط القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية وأخذ مكانها وضمان الاستقرار الأمني ومنع أي احتكاك عسكري مع إسرائيل.


رأى رئيس تحرير موقع "العهد" أن ما سعت وتسعى له حركة حماس ومهما كانت المسميات ومنذ انقلابها عام 2007 مطابق في الرؤية والأهداف والمصالح بين إسرائيل وحركة حماس وهو قيام الدولة الفلسطينية في غزة باعتبار أن القطاع أصبح أرضاً محررة. والكثيرون فسروا تصريحات قيادات حماس بأنها على استعداد لإقامة الدولة الفلسطينية على أي شبر ينسحب منه الاحتلال الإسرائيلي بأنه مقدمة لإقامة الدولة في قطاع غزة وأنها رسالة أوراق اعتماد للإسرائيليين والأمريكان بأنها توافق على الدولة ذات الحدود المؤقتة على قطاع غزة وما يقرب من نصف الضفة الغربية دون القدس.


ويبدو أن قادة حماس في غزة الذين يرفضون المصالحة الوطنية يلهثون جاهدين هذه الأيام لتمرير هذا المخطط تحت يافطة شعارات كبيرة وفاقعة، ومستخدمين كل المناورات والمراوغات ودموع التماسيح وذر الرماد في العيون ومستغلين ما يعتقدون أن الظروف قد أصبحت مواتية لهم وأن هناك تجاوباً مع ذرائعهم التي يرددونها على ضوء المتغيرات الإقليمية. يطالبون بفتح الحدود مع مصر بالكامل للأفراد والبضائع وإقامة منطقة حرة وربط كهرباء غزة بالكهرباء المصرية وكذلك الغاز، أي إلقاء غزة في وجه مصر، مع الاستعداد لحماية الأمن المصري في شمال سيناء، هكذا بدون خجل وبكل تطاول على مصر. فما هي الأبعاد الخطيرة لهذا المشروع المشبوه:


1- تدمير المشروع الوطني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية في الضفة والقطاع بما في ذلك القدس والذي تحول إلى مطلب دولي وتضمنته قرارات الأمم المتحدة.


2- الإبقاء على الانقسام الفلسطيني والهروب من المصالحة والتحلل من كل بنودها التي تم التوصل لها بمساعدة المصريين والعرب.


3- الإقرار بأن قطاع غزة قد أصبح محرراً بينما هناك جزء من أراضي القطاع ما زال محتلاً ، إضافة إلى أن البحر والأجواء ليست لنا وهو ما يكرس الاحتلال الإسرائيلي للقطاع.


4- إن قيادة حماس في غزة التي ترفض إنهاء الانقسام تريد من وراء تمرير هذا المخطط "الإسرائيلي تاريخياً" الإبقاء على مصالح قياداتها وثرواتهم التي تراكمت بكل أنواع التجارة حتى المحرمة منها على حساب مصالح الشعب المقموع بكل أشكال القمع وكبت الحريات.


5- تفتيت التمثيل الفلسطيني والطعن فيه حتى تعود القضية إلى الوراء ثانية مما يساعد القادة الإسرائيليين على الاستمرار في ترديد مقولتهم "مع من نتحدث فهناك غزة وهناك الضفة، وهناك غزة القابلة وهناك الضفة وقيادة محمود عباس التي لا تقبل".


6- مساعدة إسرائيل في التهرب من مطالبة المجتمع الدولي لها تنفيذ ما نصت عليه اتفاقيات جنيف من التزاماتها كدولة محتلة وإعطائها المبررات للتمادي في رفض القانون الدولي وتفتيت هذا التضامن الدولي معنا الذي بنيناه بالدم والتضحيات والصمود، ليردد البعض "لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين".



وما يلفت الانتباه قول البعض من الذين يساندون حماس (ظالمة أو ظالمة) أنها منتخبة وحكومتها شرعية، الإجابة بسيطة لقد انتهت فترة المجلس التشريعي "أربع سنوات"، وحماس كذلك ترفض بشدة الانتخابات التي جاءت بها، وحكومتها مقالة ولا يجوز أن تسمى حكومة أصلاً وكلمة مقالة لا تعطيها شرعية بل تسحب منها الشرعية. أما إذا قيل إن فترة الرئيس محمود عباس أيضاً منتهية فهو من حيث الشكل حجة ترددها حماس ومقبولة عند حماس ومن يؤيدها بالسمع والطاعة ولكن المضمون باطل شكلاً ومضموناً فالرئيس محمود عباس هو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأت السلطة وتغييره يتم من مجلس وطني منتخب وهو ما يصر عليه الرئيس عباس "انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني" بينما ترفض حماس ذلك وتصر على أنها السلطة الشرعية وكأنها لا تعترف بالانتخابات إلا لمرة واحدة.


الكثير يمكن أن يقال ولكن نحاول أن نشحذ القرائح وأن ننبه بعجالة لخطورة ما تخطط له حركة حماس على القضية الفلسطينية برمتها، وهو ما يتطابق في الرؤى والأهداف والمصالح مع رؤى وأهداف ومصالح الاحتلال الإسرائيلي منذ كامب ديفيد 79 مروراً بانتهاء المرحلة الانتقالية 1999 ويوم الانسحاب الإسرائيلي الانفرادي من غزة ورفض إسرائيل ربط ذلك الانسحاب بخطة خارطة الطريق. فهل يعي البعض المضلل خطورة هذا المخطط الذي يحاولون الإسراع بتنفيذه بالبكاء الكاذب ودموع التماسيح والضحك على الدقون تحت ذريعة الحصار الخانق الذي رفضته السلطة كلياً، وعملياً بتخصيص ما يزيد عن نصف موازنة السلطة لقطاع غزة، بينما الشغل الشاغل لقيادات حماس في غزة هو الإثراء على حساب معاناة الشعب حتى لقد وصل عدد المليونيرات منهم إلى أكثر من 800 مليونير وأضعافهم قاربوا على تحقيق هذا الهدف بكل أنواع التجارة المحرمة بما فيها الترامال والشوكولاتة والروائح الإسرائيلية!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 03:00 AM
الحرب على سورية.. المعركة الأخيرة وبداية التراجع الأميركي..؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-fa623a84b5.jpg

رأى الكاتب والإعلامي عقيل الشيخ حسين في مقال له تحت عنوان "الحرب على سورية.. بداية التراجع الأميركي" ونشره موقع "الانتقاد" أن هنالك الدائرة الدولية التي تضم الدول المعروفة تقليدياً بأنها استعمارية وإمبريالية والممتدة، بوجه عام، من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى اليابان وأستراليا. وهنالك الدائرة الإقليمية التي تضم دولاً كتركيا والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وليبيا والمغرب، وبشكل أو بآخر مصر وتونس.
وهنالك الدائرة المحلية التي تضم ما لا يحصى من المجموعات المسلحة المكونة من المرتزقة، وعملاء أجهزة الاستخبارات، والفارين من الجيش، واللصوص بكل ما تعنيه اللصوصية. فقد قام مسلحون في سورية بالسطو مؤخراً على عشرات الشاحنات التركية وذلك على الرغم من كل الدعم الذي تقدمه تركيا لما يسمى "الثورة السورية!" وليس ذلك غير مثال على أشكال اللصوصية الكثيرة التي تمارسها الجماعات المسلحة بحق المواطنين والتجار السوريين.
وهنالك أيضاً الدائرة الرابعة المكونة من آلاف المقاتلين القادمين إلى سورية من كل مكان، إضافة إلى آلاف أخرى من المقاتلين الذين يتم تجميعهم في فنادق الأردن وتركيا وغيرهما من البلدان المجاورة بعد أن جرى إعدادهم وتدريبهم على يد مختصين من الاستخبارات الأميركية والأوروبية والإسرائيلية والعربية، وكذلك على يد وكالات عسكرية أميركية خاصة من نوع "بلاك ووتر" ذات السمعة السيئة بسبب جرائمها في العراق.
وأكد الشيخ حسين أن هذه الدائرة الأخيرة تضم مقاتلين من تنظيم القاعدة. كما تضم على ما ذكره أحد مراسلي صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، مقاتلين قدامى حاربوا المحتلين الأميركيين في العراق. ثم جاؤوا إلى سورية (وهذا ما لم يذكره المراسل) للمساعدة على احتلالها من قبل الأميركيين أنفسهم.
وقال: كل واحدة من هذه الدوائر تضطلع بمهمة خاصة بها تتراوح بين تمويل الجماعات الإرهابية وتسليحها، والعمل الدبلوماسي في الأمم المتحدة وغيرها، والعقوبات الاقتصادية، والدعاية، وتنويعات الحروب النفسية، والمباشرة، وشبه المباشرة، والسرية.
وهي تنسق فيما بين أنشطتها: أجهزة الاستخبارات الأميركية التي تقدم للجماعات المسلحة عبر الأقمار الصناعية صوراً تمكنها من تحديد مواقع الجيش السوري وتحركاته. وتحرك شبكة واسعة من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وشهود الزور ممن يسمون بشهود العيان والنشطاء الحقوقيين المزعومين. أما وظيفة هذه الشبكة فهي تنظيم أشكال الافتراء على النظام في سورية، وهي تخترق وسائل الإعلام السورية بهدف استخدامها في ما تقوم به من حملات التضليل والتسميم الإعلاميين. كما تحاصر وكالات الأنباء السورية وتفرض العقوبات على قنوات التلفزة وتغتال الصحفيين وتوقف البث على الفضائيات سعياً إلى منع انتشار المعلومات الحقيقة عن سير الأحداث.
وهي تزود الجماعات الإرهابية بالسلاح بما في ذلك القذائف المتطورة الخارقة للدروع، وبوسائل الاتصال التي تساعدها على ما يقوله وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، "في إحراز التفوق على قوات النظام في سورية". وكل ذلك لا يستفرغ جميع الأنشطة العدوانية التي يمارسها أعداء سورية. لكن الوقائع المذكورة تكفي لتكوين فكرة عن مدى انخراطهم في عملية تدمير سورية الشعب والنظام والدولة.
وأضاف عقيل الشيخ حسين: لقد وقعت في التاريخ القديم والحديث غزوات واسعة النطاق وحروب عالمية. لكن التاريخ لم يشهد حرباً كونية وشاملة ومحمومة وظالمة بمستوى الحرب على سورية. ومع هذا، فإن سورية تقاوم. وتنتقل مع بابا عمرو ودمشق وحلب من نصر إلى نصر على طريق النصر الحاسم. ومنذ بداية الحدث السوري، نسمع الكثير من الكلام عن السقوط الوشيك للنظام وعن "اليوم التالي" لهذا السقوط، أي اليوم الذي يأمل أعداء سورية بأن يكون اليوم الذي يبدأ فيه تنفيذ المشروع الهادف إلى تحويل المنطقة العربية والإسلامية إلى شرق أوسط كبير تلعب فيه وبه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بكل حرية.
مع الحلقة الأخيرة من حلقات حرب التنظيف التي يقوم بها الجيش العربي السوري في حلب، سيكون "اليوم التالي" يوم خروج سورية من محنتها خروجاً كخروج طائر الفينيق من رماده. سورية أكثر قوة وأكثر شهامة وكرماً. سيكون اليوم الذي تصبح فيه سورية رافعة للتحولات الكبرى التي ستقود إلى انهيار الأنظمة الاستكبارية والعميلة، والتي ستفتح أمام شعوب المنطقة سبلاً حقيقية نحو الانعتاق، وخصوصاً نحو تطهير مفاهيم العروبة والإسلام من التشوهات التي لحقت بها في الماضي والتي تواصل تشويهها في أيامنا هذه.
وختم الشيخ حسين: وعلى جري عادتهم، فإن الأميركيين الذين لم يوفروا جهداً، قبل الانتصارات التي أحرزها الجيش السوري في الأيام القليلة الماضية، في الإساءة إلى سورية، قد بدؤوا بالتراجع. فنحن لم نعد نسمعهم يكررون الكلام بعد الكلام عما يسمونه بـ"رحيل الأسد". لا بل هنالك ما هو أكثر دلالة من ذلك: سفيرهم في موسكو يقول اليوم، وهو يتكلم بالطبع باسم الحكومة الأميركية، بأن الأميركيين ليسوا معادين للسوريين الذين يدعمون الأسد. ويضيف: "هذه الحرب ليست حربنا. فنحن مع المفاوضات"!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 03:03 AM
المعركة الفاصلة في حلب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7e9d776a2b.jpg
الاهتمام بحلب لا ينبع من كونها العاصمة الاقتصادية والتجارية لسورية ولا لأنها تملك الفستق الحلبي الذي يحمل اسمها وهو الأجود عالمياً ولا حتى الزعتر وصابون الغار، وانما لأنها مفتاح سورية الاستراتيجي مثلما هي طريق العراق إلى المتوسط عبر التاريخ.

وهي أيضاً محط انظار العثمانيون الجدد ويهمهم سيطرة العصابات المسلحة عليها لكي تكون ولاية لهم مثلما كانوا يسعون إلى ولاية الموصل بعد الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003، ومن يسيطر على حلب يمكن ان يحقق انجازاً استراتيجياً من الحجم الثقيل، ولكن الأوهام شيء والواقع الميداني شيء آخر حيث يتقدم الجيش السوري بطريقة “القضم التدريجي” لطرد العصابات المسلحة من بعض احيائها.

كل الأنظار مسلطة، إذن، على مدينة حلب والمعركة الفاصلة التي تدور هناك الآن ستحدد مصيرومستقبل سورية في أكملها .

“مليشات الحر” تسعى للسيطرة على المدينة فقد حشدت عناصره من دمشق وبعض ريفها واخرى من حمص حتى العناصر غير السورية وارسلتها الى المدينة بينما كان النظام قدر ارسل وحداته الخاصة المدربة على حرب المدن لحماية المدنين و اســتعداداً لهجوم سيكون حاسما.ً

النظام السوري قد يستخدم كل ما في جعبته من اسلحة لمنع سقوط المدينة في يد العصابات المسلحة لان هذا السقوط يعني عملياً اعلانها والمدن الاخرى المجاورة لها، مثل ادلب منطقة آمنة ونواة لسورية الجديدة “الإسلامية” ومقراً لحكومة الوحدة الوطنية التي تتشاور بعض فصائل المعارضة السورية لتشكيلها في اجتماعاتها.

“مليشيات الحرّ” تواجه صعوبات كبيرة في تلقي الأسلحة والذخائر التي يحتاجها من قاعدة التمويل التي اقيمت في مدينة اضنة التركية المجاورة للحدود السورية واسستها حكومات المثلث التركي ـ السعودي ـ القطري الذي يقف بقوة خلف المعارضة السورية ويوظف كل امكانياته وقدراته المالية والعسكرية والسياسية لتحقيق هدف اطاحة النظام السوري.

يذكر ان “مليشات الحر” كانت قد اعلنت مؤخراً انها ستخسر المعركة ان لم يصلها الدعم الخارجي من حيث العتاد والسلاح.

التواصل الجغرافي بين حلب والمدن المجاورة الاخرى مثل ادلب من ناحية وتركيا من ناحية اخرى يرشح المدينة لكي تكون “بنغازي سورية” وربما احدى الدول الجديدة المستقلة اذا صحت الاحاديث التي تقول بأن هناك خطة لإعادة مشروع تقسيم سورية الى خمس دول (حلب، دمشق، جبل الدروز، الدولة الكردية و الدولة العلوية) الذي وضعته حكومة الانتداب الفرنسي عام 1934 واحبطه شرفاء سورية في حينه و هذا يفسر لماذا المعارضة اتخذت علم الأنتداب علم لها لأنها تريد ان تطبق المشروع الفرنسي الذي فشل سابقاً وتمت صياغته مرة أخرى ولكنه حتماً سيفشل .

ان التحذيرات التي صدرت من الغرب وخاصة لندن وباريس وواشنطن من امكانية ارتكاب النظام وقواته مجازر في حلب في الساعات المقبلة في حال تنفيذ هجومه لاستعادة بعض احيائها التي يسيطر عليها المسلحون هذه الصرخات تذكرنا بنظيرتها التي انطلقت لانقاذ مدينة بنغازي من مجزرة كانت تعدّ لها كتائب العقيد معمر القذافي الزاحفة نحوها وهي الصرخات التي ادت الى اصدار قرار عن مجلس الامن الدولي رقم(1973) بفرض حظر جوي لحماية المدنيين بكل الطرق والوسائل وتتمة القصة معروفة.

وتؤكد هذه الصرخات بفشلهم على الأرض حيث هم على معرفة تامة ان من يقوم بالمجازر ليس النظام السوري بل عصاباتهم الإجرامية .
الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج يقف بالمرصاد لأي محاولة لتكرار هذه السابقة فالروس لا يمكن ان ينخدعوا مرتين، ولذلك فإن السؤال هو عن موقف اميركا وتركيا وبقية منظومة “اصدقاء سورية” في حال حدوث مثل هذه المجازر فعلا؟

لا نعتقد، وحسب الوقائع والمعطيات السياسية المتاحة ان الدول الغربية مستعدة للتورط في حرب جديدة ولكن من غير المستبعد في الوقت نفسه استخدام الة سفك للدماء في حلب كغطاء او ذريعة.

معركة السيطرة على مدينة حلب ستحسم ولكنها معركة باهظة التكاليف البشرية والمادية و اهل المدينة هم اكبر الخاسرين حتماً، ومن غير المستبعد ان تحدث اعمال انتقامية دموية، ايا كان المنتصر فيها، في ظل اجواء الشحن الطائفي والعرقي والانقسام الحاد في الولاءات لصالح هذا الطرف او ذاك من طرفي الصراع.



بقلم: نضير عبود

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 03:05 AM
هل إذا غدا رومني رئيساً للولايات المتحدة سيضرب سورية وإيران ؟؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-59611dbeac.jpg

هو ميت رومني.. مرشح الرئاسة الامريكية الاوفر حظاً. بداية من هو ميت رومني؟؟

ميت رومني، مواليد عام 1947 جمهوري امريكي محافظ، معتنق للمذهب المورموني المسيحي “المذهب البروتوستونتي المتعصب” وعمل مبشراً له في فرنسا عام حكم ولاية ماساتشوستس من عام 70 وحتى عام 2003.. يترشح للرئاسة الامريكية للمرة الثانية على التوالي. يعتبر من الجمهوريين المحافظين، ويتبع سياسات عدائية لكل من روسيا والصين وإيران.

تستمر الحملات الانتخابية للمرشحين الامريكيين لسباق الوصول للبيت الابيض، لعل اوفرهم حظاً “ميت رومني” الجمهوري، وذلك لعدة اسباب، ابرزها الجاذبية التي يتمتع بها، والحنكة.

ميت رومني إذا، مسؤول امريكي من خلفية مورمونية، يعتبر الدين اساسياً بالصراع بين الشعوب، هو سياسي برغماتي..، يعتبر سياسات اوباما الخارجية ضعيفة ومضرّة بالولايات المتحدة. فلسفته السياسية تكمن بالايمان بأحقية الولايات المتحدة بحكم العالم، وغير مؤمن بتعدد الاقطاب. هو سياسي متحقظ وصديق مقرب لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو منذ ثلاثون عاماً، يسير كسائر المحافظين الجدد على مبدأ “صرف الاموال على الامن والعسكري” للهدف والغرض الاساسي وهو “إيجاد العدو وضربه”..

تجلت افكار “ميت رومني” منذ ايام قليلة في زيارته إلى القدس المحتلة، التي اعتبرها عاصمة الكيان الاسرائيلي، ما يعني انه قدم اوراق إعتماده لليهود الذي وعدوا بدعمه للوصول للبيت الابيض، هذا ما تجلى من خلال تبني عدداً من الرأسماليين اليهود، تغطية نفقة حملته الانتخابية، ودعمه مالياً.

في ظل الخريف العربي وما يحصل من “ثورات” على شاكلة “الفوضى الخلاقة” وخصوصاً ما يجري بسورية، طرح رومني عدداً من المواقف بحملته الانتخابية حيث اعتبرت انها الملامح الاولى لسياساته الخارجية بحال وصوله للبيت الابيض.. سنسلط عليها الضوء في السياق.

بعد الشعبية التي نالها “رومني” من قبل الفئات الامريكية، نظر إليه العديد من اقطاب المحافظين الجدد الامريكيين في الحزب الجمهوري على انه “بوش رقم 2″، ورأوا من خلال مواقفه بأنه الشخص المطلوب لقيادة امريكا بهذا المرحلة التي يعتبرها الكثيرين “مرحلية” خصوصاً بعد الصعود الروسي الاخير. فدخل على فريق عمل “رومني” اغلب المحافظين الجدد في فريق “بوش” القديم، واصبح هؤلاء يصيغون افكاره ويرسمون سياساته الخارجية.

بالنسبة للاحداث في العالم العربي، يتخذ “رومني” مواقف عدائية من روسيا والصين بسبب موقفهما من سورية، ومن إيران بسبب برنامجها النووي بل هو ذهب لابعد من ذلك بمطالبته بأن الحل الوحيد لوقف الامتداد الايراني هو ضربة عسكرية امريكية، ورؤيته للحل بسورية تكمن بتدخل امريكي من خارج مجلس الامن لاسقاط النظام الذي يعتبره “رومني” شرير وإرهابي.

فبحسب نظريات المحافظين الجدد ورومني ان الحرب هي محرك للاقتصاد المتوقف حالياً بالولايات المتحدة، وهذا يعني ان اللجواء للاقتصاد سيحرك عجلة الاقتصادر العالمي ايضاً، عبر عقود الصفقات العسكرية، وهو الخطوة الاولى لانعاش الاقتصاد.

على الصعيد الاسلامي، نظرة “رومني” للعالم الاسلامي سطحية وعدوانية، فهو يربط كما سائر المحافظين الجدد العرب والاسلام والارهاب ببعضهم، وهو ينظر إلى ما يحصل بالعالم العربي على انه مشروع لايصال الاسلاميين إلى الحكم، حيث سيستغل “رومني” هذا الامر لايهام العالم بأن هناك صعود إسلامي وإنزلاق مسيحي، وسيسعى من خلال هذه الفكرة التي اعلنها مراراً إلى خلق محاور دينية، ممهدة لحملات صليبية غلى غرار التي قام بها “بوش” الابن.

في المحصلة، وفي هذا السرد اعلاه الذي اريد منه تسليط الضوء للقارىء على افكار ورؤية “رومني” وفريقة، ليكون على دراية بما سيأتي لاحق.. فمن خلال مواقف “رومني” وسياساته العدائية لشعوب المنطقة، وتقربه من “إسرائيل” واعتبارها خطاً احمراً للولايات المتحدة، وتصاريحه المتكررة لضرورة التدخل العسكري في سورية وإيران.. تؤدي للرسم برأسنا بأنه وبحال وصول رومني للبيت الابيض، سيكون عهده مشابه بنسبة ما لعهد بوش، خصوصاً ان رسامي سياسة بوش هم نفسهم رسامو سياسة “رومني” وهم يقبع في صف افكارهم السياسة.

إذا، طروحات “رومني” بحال اوصلته لسدة الحكم الامريكي، ستدخل الشرق الاوسط بحالة صراع وغليان اكثر مما يجري الان، بحسب عدّة تحليلات لمراكز دراسات، وستؤدي ربما تدخلات عسكرية في شؤون الدول، وربما إلى حروب بحسب نظريات “الحرب مفتاح الاقتصاد” التي إعتمدتا بالحربين العالميتين. فالاستراتيجيات العسكرية الامريكية الحالية، تقوم على العمل العسكري بفرق قليلة العدد، بمعدات تكنولوجية عالية، كما يحصل في عدد من بلدان افريقية والتي تستعمل فيها الولايات المتحدة الوسائل التكنولوجية من طائرات دون طيار وغيرها من اجل اعمال عسكرية.

في النهاية، طروحات ومواقف وسياسات “رومني” تبقى خطيرة إلى حد ما على منطقة الشرق الاوسط، والايام الاتية ستحدد ما إذا كان “رومني” سينفذ سياساته التي يتحدث عنها ام لا، ولكن من خلال ما تقدم يتضح ان “رومني” اسس مشروعه الرئاسي على طريقة المحافظين الجدد، والذي يسيعى لتنفيذه، وسيسير على طريق زميله بالفكر والحزب جورج دبليو بوش.


بقلم : أ.عبدالله قمح

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 03:09 AM
البنادق والبيادق.. حماس يا وردة سوداء في دمي..!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a68bfa442c.jpg

أنا لا أحب البنادق التي ترتدي ربطات العنق والياقات البيضاء أو بنطلون الجينز بدل أحزمة الرصاص والثياب الخشنة.. وأنا لاأحب البنادق التي تتعطر بغير عطر البارود وعرق المقاتلين.. ولا أطيق رائحة البنادق التي تدخن الأركيلة في المقاهي وتلعب النرد وهي تضع السيجار الكوبي بين شفاهها بدل الديناميت.. وأنا لا أهوى بنادق الثوار التي تهوى الفلسفة والتأمل والصمت.. ولاتحفر صوتها في وجه الزمن بالرصاص.
وكم أحتقر البنادق التي تمارس "الاتيكيت" والدبلوماسية والأكل بالشوكة والسكين ولاتعرف نكهة الصعتر البري.. ولا أريد أن تربطني علاقة من أي نوع بالبنادق التي تشيب ويصيبها الوقار وأمراض الشيخوخة.. فتصاب بأمراض القلب وصعوبة التنفس والربو والسعال المزمن.. ويتقوس ظهرها وتمشي على عكازات أو كرسي متحرك.
وأنا لا أستطيع تقبيل شفاه البنادق التي فرغت مخازنها من الرصاص فصارت كالعجوز التي فقدت أسنانها!!.. وأنا لايمكنني أن أراقص البنادق التي ترهلت كروشها من قلة الحركة واتكأ شحمها على شحمها.. فأنا أحب أن أطوّق بذراعيّ البنادق ذات الخصور الضامرة الممشوقة الرشيقة من كثرة الهجرة بين المعارك والمعارك..
أما مايصيبني بالغثيان فهو أن تمشي البنادق بغنج مثل عارضات الأزياء وبنات العائلات الموسرة.. أو تقف على جدران الزعامات والقصور كما الطيور المحنطة.. فمتى كانت البنادق تحنط مثل ملوك الفراعنة؟!.
وكم يزعجني أن أجلس إلى بندقية ثرثارة.. تحكي عن قصص عنترة والزير أبو ليلى المهلهل في زمن هو زمن أساطير الأبطال عماد مغنية وحسن نصرالله ويحيى عياش.. لكن أن تصبح البنادق مثل البيادق.. وأن تنبت من فوهاتها الورود السود بدل شقائق النعمان.. فهذا هو زمن البكاء لأنه زمن اسمه.. زمن موت حركة حماس!!..
كم راعني أن أكتشف أن بعض السلاح الذي قتلنا في سورية.. وأن بعض المسلحين.. وبعض الرصاص والبارود الذي هرب إلى سورية ونكأ الجرح السوري والفلسطيني كان من بعض مقاتلي حماس.. رصاص نعلمه الرماية كل يوم.. فلما اشتد ساعده.. رمانا..
ولم تقل حماس كلمة واحدة لإدانة ذلك أو تفسيره.. ولم تتبرع بالتحقيق لتبرئة جسمها من الخيانة..
وكم شق عليّ أن أرى غياب توقيع حماس على بيان الفصائل الفلسطينية الداعية إلى تجنيب الفلسطينيين في سورية الانخراط في النزاع.. حتى الحبر جفّ من حلق حماس.. وحتى الكلمة الطيبة تشققت من يباس السنديان..
يالحرارة الله.. ويالحرارة المال.. ويالحرارة الإخوان.. ويالحرارة اللحى.. ويالحرارة الإيمان..
قدر فلسطين ياسادتي هو أن تضيع قطعة قطعة.. وقرية قرية.. وحياً حياً.. وبيتاً بيتاً.. وشجرة شجرة.. وبرتقالة برتقالة.. لأن من يرث البندقية لايعرف كم تضاهي هذه الصبية الطويلة الممشوقة النزقة.. وكم هي خصبة بالرصاص.. هذه الغجرية السمراء التي لاتعرف خبث أبناء المدينة وخبث الأعراب.. يبيعها الورثة في سوق الإماء والبطر.. ويزرعونها في الإناء.. كوردة سوداء في الإناء.. في قطر..
صار من حقي ياسادتي أن أسأل أسئلة كنت أخنقها.. وتخنقني.. يدها تضغط على فمي ويدي تضغط على فمها.. أمسك بثيابها وتمسك بثيابي.. يختلط ريشها بريشي.. ويتحطم صهيلها على صهيلي.. وتتشابك قروني بقرونها كقرون الوعول المتقاتلة والأيائل المتناحرة.. ويتكسر زئيري فوق زئيرها كما تتكسر الرعود فوق الرعود.. والبروق فوق البروق..
أسئلتي لاجواب لها كما كل الأسئلة العربية في هذا الزمن الرديء.. لكن لاسياج بعد اليوم ولاحظائر.. لاأقفاص ولاسلاسل.. فلتخرج كل الأسئلة إلى الحرية..
فهل قتلت إسرائيل خير مافي حماس من قادة وتركت التجار فيهم واللاقادة أو صغار القادة؟.. وهل إعادة إسرائيل خالد مشعل إلى الحياة بعد موته كانت مسرحية أيضاً؟.. مثل مسرحية محاولة تصفية عزمي بشارة الذي انتهى جاسوساً إلى قطر؟؟.. ومثل مسرحية أردوغان المتقنة في دافوس وأسطول الحرية الذي انتهى يغني أغنيات في مسارح قطر... ومثل مسرحية محاولة قصف "الجزيرة" من قبل جورج بوش؟.. فإذا بالجزيرة هي أكبر قنبلة عنقودية موقوتة موصولة بالأسلاك إلى كل بيوتنا.. لها عنقود في كل بيت عربي ينفجر فينا.. ولم يصب منا إلا الرؤوس والعيون فأصابنا العمى وغياب العقل.. فصرنا في ربيع واحد أمة بلا رؤوس.. وبلا عيون.. كل العرب صاروا أجساداً تتحرك من غير رؤوس.. وحشوداً خلف حشود لايظهر فيها رأس واحد.. بل أجساد ترقص.. تتمايل للحرية!!..
هل كانت إسرائيل تخشى غضب الملك حسين إذا لم تعطِ الترياق ليحقن في أذن خالد مشعل؟؟ ولماذا مسرحية الترياق مثلاً ولم تلجأ للنسف مثل كل القادة الفلسطينيين في المنافي؟؟.. ومن هو الملك حسين كي تخشى إسرائيل إغضابه فتعطيه ترياق خالد مشعل؟؟ والملك حسين هو الذي كان موظفاً لديها اسمه "المستر بيف".. وهو الذي ذهب وركع مستميحاً العذر من عائلات إسرائيلية على ماسمّاه جريمة أحمد الدقامسة في الباقورة ؟؟.. ولماذا توقف قطف إسرائيل للبرتقال الفلسطيني بعد الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي والشيخ صلاح شحادة ويحيى عياش..؟؟؟؟ هل ليبقى إسماعيل هنية زعيم حماس يلعق يد القرضاوي؟؟؟.. هل كان يفعلها الشيخ أحمد ياسين أو الرنتيسي؟؟؟.
إن شرود بنادق حماس عن قافلة البنادق العربية المقاتلة الممشوقة والضامرة في لبنان وفلسطين كمهار الصحراء لم يعد بريئاً.. وقد حوّلها إلى حياة المزارع الخضراء كأبقار هولندية حلوب في قطر وعمان.. فالبندقية السمراء التي ورثها أهل حماس من حطام كرسي شيخ ضرير مقعد والتي سقطت أيضاً من يد طبيب فلسطيني مقاتل.. صار لها جلد بقرة هولندية حلوب.. والراعي شيخ نقي تقي اسمه القرضاوي لايريد من هذه الفانية سوى كاعب لها كعثب يرضيه.. البنادق الهولندية تدر اللبن والعسل.. والراعي يدلّك لها ضرعها الكبير.. وهو يحدوها بالدعاء..
منذ اليوم أنا خرجت من حماس.. وحماس خرجت مني.. وفي تعابير أصدقاء حماس الثورجيين وفي لغة الجزيرة فإنني أعلن انشقاق قلبي عن حماس.. وحماس تعلن انشقاقها عن قلبي.. فما أحلى انشقاق القلوب عن القلوب..
واليوم قتلت شهرزاد التي كانت تحكي لي حتى الصباح عن الكفاح.. واليوم قتلت فيروزا سياف شهريار الذي كان يحمل سيفاً من خشب.. واليوم أرفع بيدي المراسي في سفن حماس من موانئ ذكرياتي بلا رجعة.. واليوم أبحر مبتعداً عن شواطئ حماس.. حيث البيادق بلا بنادق..
شراع جديد ورحلة جديدة نحو يافا وعكا وحيفا.. فسنرجع يوماً يا يافا.. ليس بشراع حماس.. بل بشراع منسوج من أوراق قصص غسان كنفاني في قلعة صفد.. وحكاية شكيب.. وأم سعد.. ورثائيات محمد جمجوم وفؤاد حجازي.. وحكاية عز الدين القسام.. وعبد القادر الحسيني..
شراع يصنعه جيل فلسطيني جديد.. لم يمسسه بشر.. ولا مال قطر.. كما العذراء لم يمسسها بشر..
فإن ذهبت حماس فقد بقيت لي فلسطين.. وبقي لي كل البرتقال والزيتون.. فأنا فلسطيني لأنني سوري.. وأنا سوري لأنني فلسطيني.. وفلسطين ليست حماس.. وحماس لم تعد من فلسطين.. بل من ممتلكات قطر.. مثلها مثل أي ناقلة نفط وأنبوب غاز.. ومباريات رياضية..
أنا عائد من رحلة شاقة حملتني فيها حماس بعيداً عن فلسطين.. أخذتني فيها إلى الباب العالي وجنون السلطنة.. وأخذتني إلى ركوب الجمال والهجن.. وأنا عائد أبحث عن بندقية ضاعت.. وبندقية لاتحنطها الدبلوماسية.. ولاتطلق الرصاص في الظهر..

حماس.. ياوردة سوداء في ذاكرتي..
ويا وردة سوداء في أفواه البنادق
إني أريد أن أزرع ذاكرتي بشقيق النعمان الأحمر..
وأن أهدي للبنادق.. مقابض السنديان
وأن أغسل حزنها بالنار
فوداعاً.. ياحماس
ياوردة سوداء في دمي..




بقلم : نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-02-2012, 09:26 AM
واشنطن تريد من المعارضة تشكيل أربع حكومات انتقالية قبل سقوط المقاتلين في حلب

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d7f617b43.jpg

بالأمس القريب كان الغرب يربط التدخل في سورية بتوحيد المعارضة، وبالأمس القريب جامعة الدول العربية النفطية حاولت توحيد صفوف المعارضة، ولكن ماذا حدث بعد زلزال دمشق، قسم منها يدعو للحوار، والباقي يتسابق لتشكيل حكومات انتقالية، وبدأت المعارضة تتقاتل، والسؤال الكبير الآن ماذا حدث؟!!.



الحسم فرض الحل السياسي..؟



يقول مصدر غربي مطلع: إحباط كبير أصاب المعارضة بعدما سُمّي زلزال دمشق، ومن خلفهم قطر والسعودية وتركيا، وبشكل خاص بعد الحسم السريع وعرض جثث العصابات على الإعلام السوري، وأمام البوارج الأمريكية على السواحل التركية، وبعد أن فقد الكثير من المعارضين الأمل بأي تدخل خارجي، كان على واشنطن، طمأنة عملائها وحلفائها من جهة بأنهم ليسوا للبيع والتفاوض مع سورية من جهة، ومن جهة ثانية حساب خط العودة في حال أتمّ الجيش العربي السوري عملية الحسم وفرض الحل السياسي على واشنطن بالقوة حسب خطة كوفي عنان.

ويضيف المصدر: تعتقد واشنطن أن نجاح دمشق في عملية الحسم العسكري والتخلّص من الميليشيات المسلحة هو الخيار الراجح، وبالتالي سيكون عليها العودة إلى خطة كوفي عنان، وبالذات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبالتالي هذا يتطلّب منها تقسيم المعارضة السورية إلى أقسام، حتى تطالب بأكبر عدد ممكن من مقاعد الحكومة، وبحسب المصدر، فإن واشنطن قرّرت تشكيل حكومة انتقالية في مصر وأخرى في تركيا وثالثة في أوروبا، وأخرى لـ"الجيش الحر" في الداخل، وبالتالي حين تتفاوض على حكومة وحدة انتقالية في حال استبعاد المسلحين، لأن القيادة السورية لن تفاوض من حمل السلاح، تكون قد ضمنت على الأقل ثلاث جهات تطالب بكراسي وزارية في أي حكومة انتقالية تضمن فيها ما بين ثلاثة إلى ستة وزراء، وبأسوأ الأحوال تحصل على مقاعد لمعارضة أوروبا.




تقسيم المعارضة..!




وبحسب المصدر عُرض على ميشيل كيلو تشكيل حكومة انتقالية خلال اجتماع روما، ولكن المجتمعين تعقلوا، وقرّروا الركوب على ظهر من طالب بتدخل الناتو ليل نهار، ولم يثقوا بالوعود الأمريكية ومعظمهم زار موسكو، وأدركوا بأن موسكو ستدعم القرار السوري مهما كان الثمن، ولهذا قرّر المجتمعون الدعوة للحوار ودعوة "الجيش الحر" للحوار، ورفضوا تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أمل أن يكونوا ممثلي معارضة الخارج في أي مباحثات سياسية، بينما في مصر سارعوا إلى تشكيل حكومة انتقالية محسوبة على آل سعود يقودها هيثم المالح، وفي تركيا مازال البحث جارياً عن شخص قادر على ضمان "مجلس اسطنبول" لتشكيل حكومة محسوبة على تركيا، وعلى الحدود السورية التركية يبدأ تشكيل حكومة من الضباط الفارين من الخدمة محسوبة على دولة قطر.




قطر خارج السرب




وبحسب المصدر، ما ستقاتل لأجله واشنطن هو حكومة أوروبا وتركيا ومصر، وتدرك تماماً أن سورية لن تفاوض من حمل سلاح، ويمكن إرغام دمشق على مفاوضة من طالب بتدخل خارجي، وبالكاد تأمل بضم أعضاء من معارضة الغرب إلى أي حكومة وحدة وطنية مزمع تشكيلها، وبالتالي ستضحي بحصة قطر لتفاوض بثلاث حكومات بعد أن تكون قدمت تنازلات بعدم ضم "الجيش الحر" للمباحثات السياسية، ومن ثم تخفض تفاوضها بحسب حالة الميدان في سورية، على أمل ضمان أكثر من كرسي في أي حكومة وحدة وطنية.

ويضيف المصدر: إن واشنطن بهذه الخطوة طمأنت كلاً من قطر والسعودية وتركيا إلى أن التسوية ليست على حساب ماء وجوههم، وطمأنت معارضيها بأنهم ليسوا للبازار، وذلك لتتمكن من إطالة أمد الأزمة السورية إلى آخر قطرة دم من دماء المسلحين، وبحسب المصدر، فإن الأمريكي بعد نكسة زلزال دمشق يحتاج المزيد من الوقت، عبر تقسيم المعارضة، حيث سيقاتل الجيش الحر إلى آخر رمق أملاً لقياداته بمنصب حكومي معتقدين بأنهم الأحق لأنهم من قاتل على الأرض، وسيدفعون المسلحين إلى القتال إلى آخر رمق، وما بين ما بقي من عمر الأزمة والمفاوضات السياسية تكون واشنطن أخذت وقتها الكافي للتفاوض مع دمشق وطهران وبكين وموسكو.




عن الموقف السوري




وعند سؤالنا للمصدر: هل تعتقد أن دمشق ستدخل مثل هذه البازارات بعد أن يتمّ الحسم، قال: دمشق قبل الحسم رفضت الحوار مع من حمل السلاح ومن دعا للتدخل الخارجي، ومن الصعب فرض حلول على دمشق بعد أن تحسم الميدان، ولكن واشنطن ستقاتل حتى آخر فرصة، ففي العراق حتى الشهر الأخير كانت تفاوض دمشق وطهران على التمديد لقواتها ستة شهور إضافية ولكن لم تنجح، وطالما هي تملك أملاً فلن تتوقف!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:19 PM
معركة حلب : الدولة ضمنت النتائج لكن لماذا اختلفت عن دمشق؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-81c22b9cb3.jpg

بات من المؤكد ان معركة حلب ستنتهي في غير صالح محور العدوان على سوريا رغم كا ما سخر لها من وسائل و رغم ما حشد لها من طاقات و عول عليها من اهداف ، و قبل ان نعرض لاهم الاسباب التي حددت الان مسار المعركة و نتائجها ، لا بد ان نذكر بحجم الهجوم و و سائله لنخلص الى مفاعيل الخسارة على اطراف جبهة العدوان و مكوناتها .
فمن حيث الوسائل ، نعلم ان قيادة العدوان حشدت اكثر من 12 الف مسلح من جنسيات سورية و عربية و اسلامية و خصصت المعركة بخبراء من الحلف الاطلسي تولوا مهامهم في دائرتين ، ميدانية مباشرة عبر الاشراف على المسلحين و توجيه النصح لهم في عملياتهم الارهابية ، ومركزية تتولى تخطيط و قيادة العملية عبر غرفة عمليات احدثت في تركيا – اضنة – على الحدود مع سوريا لضبط مسارها و استثمار النجاح ان تحقق و معالجة الاخفاق ان امكن. و قد زودت القوى المهاجمة بالاسلحة و الذخائر و التجهيزات الحديثة التي تعطيها دفعا معنويا فضلاً عن رفع المستوى القتالي لديها ، عمل ترافق مع حرب نفسية مكثفة ضد الشعب السوري و جيشه و حكومته .


أ‌. وضعت خطة الانقضاض على حلب باحكام ، و قدر واضعها حتمية النجاح الذي يتحقق برأيه بعد ان يتمكن المهاجمون من الوصول الى نصف المدينة على الاقل في القفزة الاولى ، ثم التمدد الى معظم احياء المدينة و السيطرة على المقرات الرسمية في خطوة ثانية لا تتجاوز في مهلتها مع الاولى ال 5 ايام كحد اقصى ، و قد عولت القوى المهاجمة على اكثر من عامل مؤثر في المواجهة لصالحها كما اعنقدت ، و تحديدا على :


1) قرب حلب من الحدود التركية و تواجد المسلحين بكثاقة في ريفها ما يجعل طرق الامداد مفتوحة و آمنة و يمكن من تعزيز المعركة بما تحتاجه من عديد و سلاح و عتاد .


2) انشغال القوى المسلحة السورية المختصة في اماكن اخرى ،خاصة انشغالها في معركة دمشق بشكل اساسي كما و في متابعة الوضع في مناطق حمص و درعا ، مع تصور لدى المعتدين بانه لن يكون بمقدور الدولة و في مهلة الايام الخمسة المحددة ان تحشد ما هو مطلوب من قوى للدفاع عن حلب او منع اجتياحها من قبل "جيش الارهاب الاميركي الحر" الذي انضوى في صفوفه كما بات معلوما مرتزقة و مضللون و مجرمون من مختلف الجنسيات . و قد راهنت تلك القوى المعتدية على هذا الانشغال لانها لاحظت ان الوحدات القتالية السورية المعدة للدفاع عن سوريا بوجه اسرائيل لم تحرك و لم يلجأ اليها رغم كل الضغوط لان الدولة حسمت امرها في ان لا تقع في فخ المعتدي و و تكشف نفسها امام اسرائيل كما اراد المعتدون .



3) دوافع الثأر و خوف جزء من المسلحين من المستقبل ما يدفعهم للقتال بذهنية قتال المستميت الذي لا يرى بدا من وجوب الانتصار ، ذهنية تحكمت بالمقاتل الارهابي في الميدان و حكمت سلوك قيادته الميدانية و الابعد قليلاً ايضاً .



ب‌. كما ان المهاجم لحظ الفوارق الاخرى بين معركة دمشق و معركة حلب ، تلك الفوارق التي تمكن من التفلت من نقاط قوة الدولة في المعركة الاولى و تفاديها في المعركة الثانية خاصة لجهة :



1) حضور القوى اللازمة و جهوزها في دمشق ما مكنها من المبادرة الى معالجة الموقف دون ان تهدر دقيقة انتظار في التحشيد او وضع الخطة او اتخاذ القرار ، و ما ان حصل الهجوم حتى حصل الرد السريع ما سبب الصدمة و الانهيار الادراكي لدى قسم كبير من المسلحين .


2) تنفيذ العملية العسكرية الدفاعية عن دمشق تحت تأثير الزخم النفسي و المعنوي للقوى المسلحة نتيجة العملية الارهابية التي ادت الى استشهاد اربعة من كبار الاعضاء في خلية الازمة .



3) الواقع الجغرافي للاحياء التي تم الدخول اليها من قبل المسلحين ، و هو واقع لم يمنح لهم فرص الاستفادة من خصائص حرب الشوارع و القتال في المناطق الاهلة ، و مكن الجيش من استعمال قدراته العسكرية دون خطر او حذر شديد من الحاق الاذى بالمدنيين الابرياء . و لاجل ذلك اتجه المسلحون في حلب الى اختيار الاحياء القديمة و التاريخية و اتخاذ المواطنيين دروعا بشرية لعرقلة عمل الدولة بالصيغة و الخطة التي طبقت في دمشق .





ج. لكن رغم كل ما حشد المعتدي ، و رغم كل الاحتياطات و الاستفادة من دروس معركة دمشق ، يبدو ان معركة حلب باتت محسومة لصالح الدولة من حيث نتائجها ، لكنها تنطوي على امرين لا يمكن اغفالهما ، و هما الوقت اللازم لانهائها و الثاني الثمن و الكلفة اللازمة لانجازها .


فمن حيث الوقت بات من المؤكد ان الدولة لن تقع في فخ نصبه المعتدي في حلب ، و هي لن تعتمد في اي حال استراتيجية "قبضة النار المدمرة "– و الدولة تملك من القدرات العسكرية المناسبة لهذه الاستراتيجية – و هي سياسة اذا اعتمدت تسرع في حسم الموقف لكنها تسبب في خسائر فادحة بالانفس و الاموال ، و لذلك لجأت الدولة الى" استراتيجية الاحتواء و القضم المتدرج" و المعالجة الموضعية لكل خلية ارهابية تظهر دون ان تمس المواطنيين المحاصرين بنار الارهابيين .
اما من حيث الثمن فلا يمكن التغافل عن حجمه في وجهيه ، البشري و ما يمكن ان يقع من خسائر في صفوف العسكريين و كذلك بعض المدنيين ، و خسائر اقتصادية و مالية من جراء العمليات العسكرية و الاضطرار الى وقف الدورة الاقتصادية في محيط ميدان العمليات .



لكن و كما قلنا فان النتائج في حلب باتت محسومة لصالح الدولة بالاستناد الى مجريات المعركة القائمة ، فضلاً عن عوامل ظهرت و طبعت هوية المعركة في حلب يمكن ذكر بعضها كالتلي :



1) تمكن القوى التي كانت متمركزة في حلب و محيطها من استيعاب القفزة الاولى للمسلحين و وقفهم عند مساحة لا تتجاوز سدس المدينة ( 5 احياء من اصل 29 حياً ) ، ثم قيامها بعملية الاحتواء الاولي بانتظار التعزيز و التحشيد اللازم للمعركة الحاسمة .


2) قدرات القيادة السورية على تعزيز و تحشيد القوى في حلب بوحدات قتالية مختصة تتميز بالليونة و المرونة اللازمة للقتال وفقاً لاستراتيجية القضم المتدرج ، مع توفر طاقات معتبرة للاسناد الناري المركز و الموضعي .
3) انخراط فئات الشعب في حلب بصيغة او اخرى في العملية الدفاعية عن المدينة ، سلوك ادى الى اظهار المهاجم بمثابة المعتدي الآتي لاحتلال المنطقة ، فكانت ردة الفعل الشعبية رائعة هنا لجهة حرمان الارهابيين من البيئة الحاضنة لهم رغم كل ما قاموا به من ترغيب و ترهيب ، طبعا لا يمكن ان نغفل وجود فئات تعاونت مع المسلحين في بعض الاماكن و لكنها تبقى شرائح محدودة الاثر و الفعالية و الحجم.



4) التفاوت في المستوى القتالي بين القوى الارهابية المقتحمة ، و القوى العسكرية السورية المدافعة ، و هو واقع قاد قيادة محور العدوان للتحذير من مجزرة قد تقع بهؤلاء في معركة غير متكافئة مع القوى النظامية التي لن تسمح باي حال من الاحوال من بقاء الارهابيين في اماكن تواجدهم في حلب .
هذه الحقائق رسمت مسار معركة حلب و نتائجها ، و بات الارهابيون يدركون عجزهم عن اسثمار وجودهم في حلب لتحويله الى سيطرة ، وباتت قيادتهم تعلم استحالة ذلك ما حملها على اعتماد نهج جديد في العدوان و هو الميل الى المناورة التأخيرية من اجل كسب الوقت و منع الانهيار السريع ، في حين ان الحكومة السورية تملك من الطاقات و العزم على تطهير المدينة من الارهاب ما يكفي وان المسألة مسألة وقت فقط ، و ان اعتماد الدولة لاستراتيجتين مختلفتين لكل من دمشق وحلب ليس الا دليلاً على مدى الاحتراف و االحرص الذي تبديه ، حيث تكون السرعة من غير تسرع حيث يجب ، و يكن التمهل من غير اهمال حيث يفرض الحال .


بقلم : العميد امين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:23 PM
عندمـا تُهـزم أميركـا فـي سوريـا


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a68bfa442c.jpg

تلوح في افق الأحداث، التي فجرها الغرب في سوريا، بل التي أقام من أجلها نظاماً استراتيجياً جديداً في المنطقة، بوادر انتصار لسوريا وهزيمة لأميركا ونظامها الجديد في المنطقة.

وتبدو اميركا اكثر ارتباكاً وحيرة من اي وقت مضى في مواجهة هذا الوضع غير المألوف، منذ بدأت دعمها الجديد للمنظمات الدينية التي اعتادت على تسميتها بالمنظمات الارهابية. فقد انتصرت اميركا بانتصار هذه المنظمات في تونس وليبيا ومصر واليمن، ولكنها واجهت انتكاسة استراتيجية وسياسية في سوريا حيث يهمها ان تحقق انتصاراً يفوق في اهميته لها ولخططها كل الانتصارات السابقة. ذلك ان انتصار اميركيا في سوريا كان من شأنه ان يفتح الابواب لهيمنة اميركية كاملة على المنطقة العربية والشرق الاوسط، وكان من شأنه ان يفتح الممرات المغلقة بوجهها في طريق مهاجمة إيران، وبالتالي انهيار كل مقاومة قومية وإقليمية للنفوذ الاستراتيجي والسياسي والاقتصادي على المنطقة والإقليم.

لم يكن ثمة مانع امام الولايات المتحدة ـ ومعها الاتحاد الاوروبي وتركيا وحلف شمال الاطلـسي ـ لأن تفتح عهداً جــديداً من الحــرب البــاردة شبيه بالبدايات القديمة للحرب الباردة التي اعقـبت الحرب العالمية الثانية، وذلك عندما كان التحالف السوفياتي ـ الصيــني لا يزال قائــما. لقد اظهرت الولايات المتحــدة منذ بداية الصــراع على سوريا استـعدادا غير مسبوق، لأن تعيد صراع الحرب الباردة مع روسيــا والـصين، عن طريق الضغط على البلدين غير الغربيين، للرضوخ للخطط الاميركية الاطلسية الرامية الى استخدام مجلس الامن اداة لإخضاع العالم للنظام الجديد القائم على تحالف غير مألوف بين الغرب ـ والأطلسي أداته العسكرية الاكبر ـ والتنظيمات الارهابية مثل «القـاعدة» و«الجهاد الاسلامي» والتنظيمات شبه الارهابية. وأول وأكبر هذه التنظيــمات هو تنظيم «الاخوان المسلمين» بأجنحته الدولية الشاسـعة المنتــشرة في العالم ابتداءً من مصر، حيث كان التأسيس الاول، الى باقي الأقــطار العربية وامتداداً الى أندونيسيا وماليزيا وجنوب الفيلبين، وإن اختلفت الاسماء بين هذه البلدان. ويشمل هذا ايضا التنظيمات الاخوانية المسلحة في بلدان آسيا الوسطى وخاصة اوزبكستان وقرغيزستان قريبا من الاراضي الايرانية وقريبا ايضا من الاراضي الروسية وغير بعيد عن اراضي الصين.

وصحيح ان الحرب بين الغرب بزعامة اميركا على روسيا والصين بقيت حرباً باردة، ولكن لا يزال من الضروري مراقبة احداث هذا الصراع بعد نتيجة المواجهة في سوريا. فهل يصل الامر الى حدود حرب حقيقية تدافع فيها روسيا والصين عن مصالحهما الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الاوسط ضد خطط الغرب وأهدافه لتأسيس قواعد في صورة نظم حاكمة عربية وإسلامية تعمل على إغلاق البحر الابيض المتوسط والبحر الاحمر والخليج بوجه العبور الروسي والصيني؟

لعل اشد الاخطار لحدوث مثل هذا التحول في المواجهة بين الغرب بزعامة اميركا والشرق، اذا جاز القول تعبيراً عن روسيا والصين وايران والقوى التي تبدي استعداداً لمقاومة الهيمنة الغربية، يتمثل في اثارة اميركا وأوروبا وإسرائيل مشكلة الاسلحة الكيماوية السورية. لقد اعتبرت اميركا وإسرائيل ان هذه الاسلحة توفر الذريعة الكافية لتدخل اميركي او اسرائيلي ضد سوريا. وظلت التهديدات الاميركية ـ الاسرائيلية تتردد حتى عندما اعلنت سوريا تعهدا واضحا وقاطعا بأن مثل هذه الاسلحة لن تستخدم الا في حالة تعرض سوريا لهجمات عدوانية خارجية.

يتضح بشكل جلي ان اميركا وقعت في خطأ التقدير في ما يتعلق بإمكان إضافة سوريا الى جدول البلدان التي سقطت ضحية للتنظيمات الارهابية. مع ذلك لا بد من القول صراحة ان اميركا بقيت واعية بصعوبة التدخل في سوريا عسكرياً، فيما يتجاوز حدود التمويل والتسليح للجماعات والتنظيمات الارهابية. لقد ابقت اميركا على ادوار السعـودية وقطر والامارات في تمويل الصراع داخل سوريا لمصلحة التنظيمات الارهابية، الامر الذي ساعد على اطالة زمن هذا الصراع. وفي الوقت نفسه فإن الشكوك في مدى جدية اميركا بالنسبة لهذا الصراع في سوريا بالذات قد راودت السعوديين ومساعديهم الخليجيين. بل إن هذه الشكوك راودت اسرائيل التي اعتبرت دائماً ان الصراع على سوريا وداخل سوريا هو مسألة وجود بالنسبة اليها بالنظر الى اعتبار الصراع في سوريا مسألة يمـكن اعتبارها من المنظور الاسرائيلي الرسمي فرصة مواتية لمهاجمة ايران. وفي هــذا الصدد فإن اسرائيل فشلت في الحصول على نتائج من اي نــوع من وراء إطلاق حملة اتهامات زائفة ضد ايران بأنها تشارك في الصراع السوري بمقاتلين من الحرس الثوري الايراني او من المقاومة اللبنانية ممثلة في حزب الله.

مع هذا كله فانه لا يمكن الادّعاء أن اميركا، وفي ذيلها اسرائيل، قد خرجتا خاويتي الوفاض تماما من الصراع السوري بعد كل الدلائل الواضحة على ان سوريا تملك فرصة اعلى كثيرا للانتصار في هذا الصراع، وأن اميركا وبالتالي اسرائيل لقيتا هزيمة. لقد كسبتا ولاء وضمانات النظم التي استولت على الحكم في ليبيا وفي مصر وفي تونس واليمن والسودان بشطريه، بأن لا عداء تجاه اسرائيل، وبالتالي فلا نيات معادية عسكرية او سياسية من جانب هذه النظم التي اقامتها تنظيمات ذات طابع ديني متطرف. وتجيء هذه الالتزامات والتطمينات نتيجة للسلام مع اسرائيل الذي اقامته دول عربية وإسلامية لها ثقلها الاقتصادي والسياسي في المنطقة مثل السعودية وتركيا وقطر والامارات. هذا اذا لم نشر الى الوزن الروحي الذي تتمتع به السعودية في العالم الاسلامي ككل.

وبالنسبة للموقف الاميركي فان الكاتب الاميركي بول كريغ روبرتس يقول في مقال نشر له في موقع «كاونتربنش» (27-29 تموز/يوليو 2012) ان (الرئيس الاميركي باراك ) «اوباما لم يقل لماذا تستميت حكومته من اجل إسقاط الحكومة السورية». ويجيب على ذلك السؤال بأن «الاول بين الدوافع هو التخلص من القاعدة البحرية الروسية وبالتالي حرمان روسيا من قاعدتها البحرية الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط. وثمة دافع ثان هو إزالة سوريا كمصدر اسلحة ودعم لـ«حزب الله» من اجل ان تتمكن اسرائيل من ان تنجح في محاولاتها لاحتلال جنوب لبنان والاستيلاء على مصادره المائية. وقد ألحق مقاتلو «حزب الله» الهزيمة مرتين بمحاولات اسرائيل العسكرية لغزو الجنوب اللبناني واحتلاله. وثمة دافع ثالث هو تدمير وحدة سوريا بصراع ديني على النحو الذي دمرت به واشنطن ليبيا والعراق، وترك سوريا للفصائل المتحاربة من اجل تمزيق البلد وبالتالي إزالة عقبة اخرى امام هيمنة واشنطن».

ولا يكتفي الكاتب الاميركي بهذا التحليل الدقيق لأهداف واشنطن في الصراع السوري. انه يضيف إشارة بالغة الأهمية الى الغطاء الاخلاقي الذي تقدمه واشنطن لاستخدامها العنف في إسقاط حكومات اخرى، اذ تتحدث عن «جلب الحرية والديموقراطية وعن اسقاط دكتاتوريات فظة وحماية حقوق المرأة».

والامر الذي لا شك فيه ان الادارة الاميركية وأجهزتها المخابراتية قد انغمست في التفكير وفي الإعداد للخطوات التي يتعين عليها اتخاذها عندما تنجح القوى التي تحارب باسمها داخل سوريا في تحقيق الانتصار على الحكومة السورية. ولكنها لم تفكر ـ او بالاحرى هي اخفت عن العالم، التفكير في ما يمكن ان تفعله حينما ينتهي الصراع السوري الى انتصار النظام على معارضيه، على الرغم من كل ما يحظون به من دعم في صورة اسلحة ومقاتلين واموال من مصادر تدعم الخطة الاميركية. فهناك دائما افكار اميركية بشأن ما يحدث بعد إسقاط النظام السوري، ولا شيء عما يحدث بعد انتصار النظام السوري (…)

هذا هو الموقف الحرج الذي تواجهه ادارة اوباما الآن بعد ان اصـبح بادياً لكل مراقب خارجي او داخلي ان سوريا تحقق انتصاراً على خصومها وبالتالي على الولايات المتحدة والسعودية وقطر والامـارات …الخ. وربما يحق لنا ان نعتبر ان النظم العربية – الاسلامية التي بذلت اقصـى جهــودها من اجل إنجاح خطط واشنــطن في ســوريا كانت اكثر واقعية في نظرتها الى نتائج هذا الصراع. فهي من ناحــية لم تكف عن مطالبة اميركا بالتدخل المباشر في سوريا عسكرياً على النحو الذي تم في السيناريو الليبي باستخدام قوات حلف شمال الاطلسي، تدعمهـا قوات «عربية» من قطر والامارات. وهي من ناحيــة اخــرى، توقــعت ان يطول الصراع السوري زمنياً. فضلاً عن توقعها ان تربط اسرائيل حربها ضد سوريا و«حـزب الله» بما تهدد به الدولة الصهيونية باستمرار من توجــيه ضربات جوية واسعة النطاق ضد ايران مستهدفة منشآتها النووية. ولم يعد خافياً ان المملكة السعودية تعتبر ان ايران هي مصدر ازعاج لها اكثر خطورة من اي مصدر آخر، وبالتالي انها تفضل ان تتولى اسرائيل الشأن الايـراني عسكرياً اذا كان التدخل في الصراع السوري مستبعداً، وبصرف النظر عن الاسباب. ولكن هذا لا يمنع السعودية من اعطاء كل المبررات للولايات المتحدة لمواصلة الصراع السوري عن طريق توفير المقاتلين من اي بلد كان واستمرار امدادهم بالمال وبالأسلحة.

ما تعنيه هذه الهزيمة لاسرائيل فإنه يتمثل في استمرار النخبة الحاكمة الاسرائيلية في تحريض الجانـب الاميركي على أداء دور اكثر هجومية لحماية اسرائيل وباقي الحلفاء العرب وأنظمتهم. ولهذا فإن اول التوقعات من سلوك اسرائيل ازاء مثل هذا التطور في الصراع السوري سيظهر في صورة اشتداد حدة التحريض الاسرائيلي للولايات المتحدة على مهاجمة ايران. وهو ما ثبت حتى الان ان اسرائيل لا تملك القرار بشأنه وتترك القرار للولايات المتحدة. مع ذلك فان اسرائيل تستغل فترة الاشهر الثلاثة الباقية على موعد انتخابات الرئاسة الاميركية في الثلاثاء الاول من شهر تشرين الثاني / نوفمبر القادم لممارسة اقصى ما يمكنها من ضغط انتخابي على المرشحين في هذه الانتخابات اوباما الديموقراطي ورومني الجمهوري. والاخير قد ابدى اقصى درجات الاستعداد لإظهار ولائه لإسرائيل، ولكن اوباما لم يترك الساحة الاسرائيلية خالية لمنافسه.

ستكون هزيمة اميركا في الصراع السوري جزءاً أساسياً في حملة انتخابات الرئاسة الاميركية بمضمونها الاميركي والاسرائيلي على حد سواء طوال الاشهر الباقية على موعدها. يتقدم على كل الموضوعات في هذه الحملة ما اذا كانت اميركا واسرائيل تستطيعان الرد على هذه الهزيمة بهجمة عسكرية على ايران.


بقلم : سمير كرم

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:30 PM
الغرور التركي.. والفخ الكردي

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-fa623a84b5.jpg

أوقع الثنائي التركي (أردوغان - أوغلو) الإدارة التركية في فخ اللعبة الدولية عبر النفق السوري، حيث بالغ الأتراك في تسخير أنفسهم كأداة ساذجة لتنفيذ المخطط الأميركي بإسقاط النظام في سورية،


لإزالة العقبة المفصلية في محور الممانعة والمقاومة، ويشكل الغرور والطموحات التركية الجديدة وقود الاندفاع التركي لوراثة القيادة السياسية لـ"الإسلام السُّني" بديلاً عن مصر والسعودية، عبر شراكة عرجاء وغير متوازنة ومرحلية مع قطر (قارورة الغاز السياسية).

وقد برهن الأتراك عن تبعيتهم العمياء كخدم لحلف الناتو، وكخنجر في ظهر العالم الإسلامي والعربي، بل والنفاق السياسي في مسألة الحريات والديمقراطية والتعامل مع مواطنيهم، والتي يطالبون النظام في سورية باتباعها، وفي نفس الوقت يخالفونها ويعملون بنقيضها، وهذه الوقائع الحالية ما يلي:

- يقصف الطيران التركي المدنيين الأكراد في تركيا وخارج الحدود في العراق، ويتهمون النظام في سورية بقمع المسلحين (يبلغ عدد الأكراد في تركيا 15 مليون، أي ما يساوي 20% من سكان تركيا).

- عدم الاعتراف بمراكز العبادة التابعة للعلويين، وعدم الاعتراف بهويتهم الثقافية، ويطالبون سورية باحترام حرية الرأي!

- يتعاطون مع القضايا والانتفاضات الإقليمية على قاعدة التعصب المذهبي، خصوصاً في سورية والثورة الشعبية في البحرين.

- يسهّلون انطلاق العصابات المسلحة والإرهابيين والسلاح، من القاعدة وغيرها، باتجاه سورية والعراق، لزيادة العمليات الانتحارية ضد المدنيين، ويؤمّنون الملاذ الآمن للمعارضة السورية المسلحة، وما إلى ذلك من تدخل في شؤون سورية.

- يهددون باختراق الأراضي السورية في حال مهاجمة الأكراد لهم، لحماية أمنهم القومي، في الوقت الذي يحمون ويستضيفون الجماعات المسلحة وطرق الإمداد لها باتجاه سورية.. أفلا يحق لسورية عندئذ أن تهاجم الأراضي التركية وفق نفس المبدأ؟

- يشجع الأتراك الحرب الأهلية في سورية، والتي سيكون وقودها السُّنة والعلويون والأكراد والمسيحيون، ألا يعرفون أن هذه الحرب ستمتد إلى الساحة التركية وشعبها المكوّن من أكراد وسُنة وعلويين، وبنسب متكافئة خلاف سورية، فالأكراد حوالي 15 مليون، والعلويون مع الشيعة حوالي 14 مليون، أي ما يقارب 30 مليون من أصل 65 مليون تركي، أليس ذلك تفجيراً للمجتمع التركي، وتفجيراً لبلد إسلامي أساسي بعد تفجير سورية ومركزها المقاوم والذي لا تستفيد منه سوى "إسرائيل" وأميركا؟!

- يساهم الأتراك في إشعال الفتنة في سورية باتجاه الحرب الأهلية، ثم التقسيم.. وسؤالنا لهم: إذا قُسّمت سورية، ألن تتقسّم تركيا بين أكراد وعلويين وسُنة؟

مشكلة "حزب العدالة والتنمية" التركي أنه مصنوع وفق الطريقة الأميركية، التي تُبقي الإسلام كقناع وتمحوه كجوهر، وفق عملية تهجين وتحريف فكري وسلوكي، ليصبح صاعقاً يفجر الإسلام من الداخل كطابور خاص بديلاً عن الغزو المباشر والحرب الأميركية عليه.

ماذا سيفعل الأتراك مع مسعود البرازاني الذي يدير لعبة ذكية مع الثنائي أردوغان - أوغلو، فمن جهة يعلن دعمه لخطة تركية في ما يتعلق بسورية، لضمان التأييد له في العراق، ومن جهة أخرى يعمل على مكتسبات ميدانية في المناطق الكردية في سورية، لضمان منفذ مائي لكردستان على البحر المتوسط من النافذة الكردية - السورية، ويمارس عملية خداع سياسي كبرى ضد الأتراك الذين سيستيقظون على انفصال الأكراد عنهم في لحظة العنف الكبرى التي ستتولد من سورية، إذا لم يتراجع الأتراك والأميركيون ودول الخليج عن مخططهم الشيطاني لتحطيم سورية، وسيتحالف حزب العمال الكردستاني مع سورية ضد الأتراك، وهو الذي حضنته سورية لعقود، وهو يرد الجميل لها في اللحظات المفصلية، وسيذوق الأكراد الكأس المرة التي يذيقونها للسوريين، عبر احتضان المسلحين والقاعدة وقطاع الطرق الذين يخطفون الزوار.

لقد راهن الأتراك على دور في سورية يرتكز على العمالة للغرب، لإعطائهم وكالة حكم العالم الإسلامي لصالح أميركا، كخطوة أولى، ثم السيطرة على العراق من الباب المذهبي والكردي، لإطباق الكماشة على إيران في مرحلة لاحقة بدلاً من "إسرائيل" وأميركا، فأميركا تطبق الآن استراتيجية "الحرب البديلة" أو "الحرب بالأجرة"، فتكلف "جحافل" الأفغان الأميركيين من السلفيين التكفيريين بإضرام النار في الساحات الإسلامية وإنهاكها، لتصل أميركا وتضع يدها دون عناء أو خسائر، لكن الدور سيصل إلى الأتراك أنفسهم، خصوصاً أردوغان - أوغلو، اللذين سينقلب عليهما الجيش التركي بعد أن يكملا مهمتهما في تحطيم سورية والعراق، وبعناوين إسلامية لا يستطيع الجيش التركي "العلماني" القيام بها؛ تماماً كما فعل الأميركيون مع صدام حسين، الذي حرضوه على إيران وغزو الكويت، وعندما أنجز مهمته وفتح أبواب العراق للغزو والاحتلال والنهب، أعدموه بعدما أهانوه في حفرة تحت الأرض، وكذلك القذافي الذي قتلوه وأهانوه بعدما أعطاهم التعويضات المالية عن لوكربي، وبعدما فكك مفاعله النووية.

غرور تركيا وطموحها الأعمى سيضعانها في مهب الريح وعين العاصفة، وليتذكر الأتراك أنهم ليسوا سوى خدم للغرب، وغير مرغوب بهم كأصدقاء أو حلفاء الند للند، والدليل أن أبواب الاتحاد الأوروبي لم تُفتح لهم منذ أكثر من خمسين عاماً، ومع ذلك يؤدون دور الخدم والعبيد للمشروع الأميركي، ويهددون العرب باللغة التركية وبالألفاظ الإسلامية، ومع ذلك سيهزمون.. وسيرحلون كما رحلوا في المرة الماضية مع المستعمرين الفرنسيين والإنكليز.

لكن السؤال الأهم: هل سيغرق الأتراك نيابة عن الأميركيين والغرب في الرمال السورية ومتفرعاتها الإثنية والمذهبية مع الأكراد والعلويين، وصولاً إلى الصدام الإقليمي مع إيران والعراق وروسيا؟






بقلم : د.نسيب حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:33 PM
معركة حلب تقترب... والعالم يده على الزناد

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d7f617b43.jpg

يليق بالحدث السوري الانتقال إلى حلب وجوارها، فهو حدث يشغل العالم بأسره، ويثبّت خطوط الانقسام بين دوله وأممه التي توزعت بين شرق وغرب، وفي الإقليم المحيط بهذه المدينة، غالبا ما حسمت القوى المتصارعة خلافاتها على قيادة العالم، من معركة ايسوس (بين داريوس الثالث والاسكندر المقدوني)، إلى معركة عمورية ( بين العباسيين والبيزنطيين) ومن بعدها فتح القسطنطينية (بين العثمانيين والغرب الأوروبي)، وانتهاءً بقونية التي غرز فيها محمد علي باشا المسمار الأول في نعش الامبراطورية العثمانية.


أمور كثيرة في هذا العالم هي رهن معركة حلب، فما يجري من اضطرابات وقلاقل في سوريا كان ينتحل شكل صراع داخلي بين نظام ومعارضة عندما كانت هذه الحوادث تتنقل في المدن الشامية من درعا إلى حمص وإدلب وحماة ومن ثم دمشق، لكن في حلب وعلى أضواء التاريخ والجغرافيا تتكشف حقيقتها، على أنها حرب دولية، وعلى نتائجها تتوقف عملية توزيع النفوذ والسيطرة على الكوكب بين القوى والأحلاف الدولية المتنافسة على إدارة شؤون العالم.

لم تبدأ بعد معركة حلب، هي الآن في مرحلة تحضيرية لن تطول. لا علاقة لجهوزية الجيش السوري بهذه المرحلة، قد سبق لقيادة هذا الجيش أن أبلغت الرئيس بشار الأسد منذ أقل من أسبوع استعدادها لساعة الصفر، لكن هناك من يربط بين تأخير صفارة الحرب وبين منح الحكومة السورية فرصة للمدنيين لإخلاء مسرح المعارك، لأن التوقعات تتحدث عن ملحمة حربية ستشهدها أحياء المدينة وشوارعها، وستستخدم فيها مختلف الاسلحة لتنظيف حلب وجوارها من المسلحين، لأن لنظام لم يعد يعتبر نفسه في مواجهة تمرد داخلي، إنما يخوض حربا ضد غزو خارجي ينفذه الحلف الغربي ـ التركي ـ الخليجي عن طريق الوكالة والمقاولة مع الجماعات السلفية والتكفيرية والمذهبية.

كانت دمشق تتحسب لسيناريو حلب منذ أشهر، وكانت على علم بمساعي تركية لدى واشنطن لإقناعها بإقامة منطقة آمنة في حلب، يتولى إدارتها الإخوان المسلمون وتشكل مرتكزا جغرافيا وديموغرافيا لحكومة انتقالية تقود عملية إسقاط النظام في دمشق، لكن هذه المساعي فشلت نتيجة تردد الإدارة الأميركية من جهة، ومعارضة السعودية التي تخوض مزاحمة شديدة مع تركيا على طريقة تحاصص سوريا من جهة أخرى.

تعلم الرياض أنها ستفقد دورها الريادي لمصلجة تركيا في حال اعتماد واشنطن سيناريو حلب، لذا سارعت إلى اقتراح سيناريو دمشق، وكانت المحاولة الأولى لتنفيذه في 18 حزيران/يونيو الماضي، عندما اندفع آلاف المسلحين إلى دمشق، كانوا قد تسللوا من الأرياف المحيطة بالعاصمة بهدف السيطرة عليها، لكن قوات النظام استطاعت صدهم ومحاصرتهم ومن ثم مطاردتهم خارج المدينة بعد أن أوقعت مئات القتلى منهم.

شكلت هذه المحاولة اختبارا للطرفين خصوصا للحكومة السورية التي وضعت خطة شاملة لتصفية التمرد تتولاها الوحدات النظامية، في حين أن فشل هذه المحاولة لم يثن الرياض عن تنفيذ سيناريو دمشق ومساعدة مسلحي المعارضة على إمساك بمساحة من العاصمة يمكن تربيطها بريف دمشق وتشكل المنطقة الآمنة الموعودة، فكانت المحاولة الثانية التي استبقت خطة النظام، وجرى التمهيد لها بأمرين اثنين، الأول فرار العميد مناف طلاس ليتولى رئاسة مجلس عسكري تناط به إدارة المرحلة الانتقالية، والثاني تفجير مكتب الأمن القومي الذي أودى بحياة الجنرالات الأربعة.

وكانت المحاولة الثانية في تفاصيلها استعادة لما جرى في المحاولة الأولى، فجرى الدفع بمسلحين قدموا من الأرياف نحو أحياء معينة في دمشق، هذه الأحياء لديها حساسية تجاه النظام لأسباب اجتماعية ومذهبية، لكن المفارقة، أن الحكومة السورية كانت حسمت تكليف وحدات النخبة في قواتها مهمة التصدي لأي اختراق عسكري يهدف إلى الإمساك بجزء من العاصمة، وهذا ما حدث بالضبط، ففي عملية صاعقة لم تستغرق سوى ساعات قليلة عادت فيها جميع الأحياء التي استولى عليها المسلحون إلى كنف النظام، بعد قتل أكثر من 1500 مسلح من جنسيات مختلفة في حين فر الآخرون بشكل فوضوي إلى مناطق أخرى يطلبون الأمان.




كان الفشل السعودي في الاستيلاء على أحياء من دمشق، فرصة مناسبة لتركيا من أجل تسويق مشروعها القديم، لكن أنقرة تدرك الآن بعد سقوط سيناريو دمشق، أنها باستخدامها لسيناريو حلب لا تقوم سوى بقتال تراجعي تخوضه أمام هجوم الحكومة السورية، بعدما لمست عزم النظام على ملاحقة الجماعات المسلحة اينما كانوا في المدن السورية، وفي الوقت الذي ضربت فيه انقرة عرض الحائط بالقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية التي ترعى علاقتها بالدولة السورية (ليس بالضرورة النظام) من أجل مد المعارضة المسلحة بما يلزمها من عتاد واموال وسلاح وأفراد للإمساك بحلب، فإن النظام لا يبدي خشية كبيرة من استقدام حشود المسلحين، فهناك نية لدى الجيش السوري لاستدراج المعارضة كي تزج بكل احتياطها في هذه المعركة، لتكون الهزيمة قاسية وقاصمة للجماعات المسلحة.

في الحيز المرئي من معركة حلب، لن يكون هناك قيود وضوابط بين الطرفين المتصارعين على الأرض، لكن ما يجب لفت الانتباه إليه، هو أن هذه المعركة في حيزها اللامرئي، تجري ضمن مساحة مسيجة بخطوط من التفاهمات والتوازنات والمعادلات الدولية، تتولى حراستها أمم ودول تتوزع على ضفتي الانقسام العالمي شرقا وغربا، فالكل يده على الزناد لحماية هذه الخطوط، بحيث إن أي تجاوز لأي خط منها، سواء أكان عمدا أو عفوا، سيقلب العالم رأسا على عقب، وتصبح جبهة حلب من أطول جبهات الحروب في التاريخ تبدأ برياً من لبنان ولا تنتهي في القوقاز، ومائياً، تمتد من البحر الأحمر إلى البحر الاسود مروراً بالمتوسط المدجج بأساطيل السفن والمدمرات وحاملات الطائرات... ماذا سيحدث؟ هذا سؤال العالم اليوم، والكل بانتظار حلب وماذا ستقول.


بقلم : حسين حمية

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:39 PM
الأسد يُغضب أردوغان: إنها الورقة التي تذبح تركيا!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1951a8197e.jpg

أكثر من أي وقت مضى، يظلل الهاجس الكردي سماء تركيا. منذ نشأته في السبعينيات وتحوله إلى حركة مسلحة بقيادة عبدالله اوجلان، شكّل حزب العمال الكردستاني، بهدفه المتمثل إنشاء دولة كردستان المستقلة، احدى المشاكل الأساسية التي تواجه أنقرة.
حتى الآن، لا زال الداخل التركي يعيش تبعات الصراع الكردي-التركي الطويل القائم على الهدوء تارة والحرب تارة أخرى، لكن يبدو أن هذا الصراع الذي أضفى عليه الزمن طابعاً روتينياً بدأ يتخذ بعداً جديداً مع تطور الأحداث المشتعلة في البلد المجاور لتركيا جنوباً: سورية.

استيقاظ الذاكرة

منذ بداية الأزمة السورية في 15 آذار مارس 2011، لم تقف تركيا على الحياد مما يجري، بل إن مواقفها وتصريحات كبار مسؤوليها وعلى رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، اتخذت طابعاً حاداً يقوم على تدخل مباشر بالأحداث. الموقف التركي تجاه الأزمة لم يقف عند حدود المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد بل تخطاه إلى دعم عسكري للجماعات المسلحة التي تقاتل النظام وجعل اسطنبول حاضنة لمؤتمرات المعارضة السورية. شكّل ذلك تحوّلاً ملحوظاً في العلاقات السورية-التركية التي سبق أن اتخذت طابعاً ايجابياً يقوم على التعاون الأمني والسياسي والإقتصادي تحديداً منذ زيارة الرئيس بشار الأسد تركيا عام 2004 والتي كانت الأولى من نوعها عقب أزمة كان وقودها حزب العمال الكردستاني.

فقد حمل عام 1998 أزمة بين دمشق وأنقرة بلغت ذروتها مع تهديد القادة الأتراك باجتياح الأراضي السورية بحجة وقف هجمات حزب العمال الكردستاني وايواء سورية قائد الحزب عبدالله اوجلان. لكن خروج اوجلان من سورية وتهديد ليبيا بإغلاق الشركات التركية على أراضيها كان كفيلاً بالحؤول دون تطور الأزمة.

حالياً، تستعيد الذاكرة تلك الأزمة بعد ظهور أزمة من نوع آخر بين الجانبين بدأت بمساهمة تركيا مباشرة بالإخلال بالأمن السوري من خلال دعم الجماعات المسلحة، فهل تنتهي بتدخل تركي مباشر بعد ما قيل عن سيطرة حزب العمال على المنطقة الكردية السورية شمالاً بضوء أخضر من النظام لإزعاج تركيا وإحراجها؟



أكراد سورية: الورقة التي تذبح الأتراك.. ولكن




يطرح تهديد أردوغان مؤخراً بالتدخل في حال تحويل شمال شرق سورية إلى نقطة انطلاق لعناصر حزب العمال ضد بلاده السؤال التالي: هل بدأت تركيا بدفع ثمن كونها طرفاً خارجياً أساسياً في الأزمة السورية؟ وهل بدأ النظام باستخدام أوراق القوة التي يمتلكها لتوجيه رسالة إلى تركيا، كجزء من سياسة جديدة قرر المضي بها عقب تفجير مبنى الأمن القومي والتي بدأت بالحسم العسكري في دمشق وبعدها في حلب؟

لكن الجدير ذكره، هو أن الواقع الكردي يتسم بكثير من التعقيد، ويحمل كماً من التناقضات في ما يخص الموقف من الأحداث السورية خصوصاً بين أكراد العراق وأكراد سورية. في التفاصيل، فإن تركيا تحاول التعاون مع أكراد العراق، بالرغم من المعارك الدائرة بينهما، من أجل السيطرة على سلوك أكراد سورية ومنع توقيع أي اتفاق ضمني بينهم وبين الدولة السورية وجعل الشمال السوري منطقة نفوذ لحزب العمال. وقد برز ذلك في كلام أردوغان الذي أعلن، في حديث لإحدى المحطات التلفزيونية، إرسال وزير الخارجية أحمد داود اوغلو إلى شمال العراق لبحث آخر التطورات في المنطقة الكردية السورية.

ويقوم هذا التعاون المستجد على الموقف المشترك بين الطرفين تجاه الأزمة السورية، بحيث أن أكراد العراق يميلون باتجاه دعم ما يسمى المعارضة السورية من خلال تدريب أكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان، بحسب ما أعلن هيمن هورامي، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.

في المقابل، يسير أكراد سورية في طريق مختلف أقرب منه إلى الحياد، بحيث صرّح رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية صالح مسلم أن التدريبات التي تلقاها الأكراد في كردستان العراق هي بهدف الحماية متحفظاً على فكرة السماح لهم بدخول سورية مجدداً.


يوضح الخبير في الشؤون التركية محمد نورالدين أن "انتقال أولويات الإهتمام السوري إلى مناطق معينة كدمشق وحلب، أحدث ما يمكن أن يسمى مناطق فراغ كشمال سورية التي تعيش فيها غالبية كردية. ونظراً لأن حزب العمال الكردستاني وفرعه حزب الإتحاد الديمقراطي يحظون بالتأييد الأكبر وسط المجموعة الكردية، فمن الطبيعي أن يكونوا هم المسيطرين على تلك المنطقة".

ويرجّح نورالدين، في اتصال مع موقع المنار، استخدام النظام للورقة الكردية كجزء من معركته ضد المعارضة ومن يدعمها، قائلاً إنه "وسط الفوضى والإضطراب الذي تشهده سورية وتكاتف قوى اقليمية ودولية في محاولة لإسقاط النظام في سورية من خلال تنظيم المعارضة السورية السياسية والعسكرية، وفي مقدمة هذه الدول تركيا، يمكن أن نجد أن كل الأمور أو المحظورات أصبحت مباحة وكل طرف يسعى لتجميع أكبر قدر من أوراق القوة، وفي هذا الإطار، من الطبيعي أن يكون هناك توافق وتفاهم ضمني بين دمشق وحزب العمال الكردستاني وإن كان ذلك لا ينطلق من ثوابت مشتركة بين الطرفين بقدر ما تقتضي مصلحة كل منهما القيام بمثل هذا العمل".

كما يرى نورالدين أنه من الممكن أن ينخرط أكراد العراق في هذا الإتفاق، على خلاف ما يظهر حتى الآن من اختلاف بينهم وبين أكراد سورية، مفسراً ذلك بأنه في حال "منح الأكراد في شمال سورية حقوقهم الثقافية واللغوية، وصولاً إلى الحكم الذاتي كما هم بدأوا يطالبون على لسان رئيس حزب الإتحاد الديمقراطي صالح مسلم، وهذه المطالب لا تقتصر على اكراد سورية وحدهم، بمعنى أنه إذا كان يمكن أن يكون هناك تفاهم ضمني مع النظام يعطي الأكراد هذه الإمتيازات، فأعتقد أن أكراد شمال العراق وفي مقدمتهم مسعود البرزاني ليسوا بعيدين عن دعم هذا الواقع الكردي الجديد في شمال سورية".



ويشرح الخبير في الشؤون التركية تبعات هكذا اتفاق على أنقرة، قائلاً إن "دعم أكراد العراق لأكراد سورية، وايضاً الدعم الكردي التركي لأكراد سورية سيشكل بلا شك ضربة كبيرة لمحاولات تركيا التخلص من مشكلتها الكردية في الداخل ومن أكراد حزب العمال الكردستاني في العراق، إذ سيمتد الطوق الكردي من شمال العراق إلى شمال سورية وهذا بالتأكيد ستكون له آثار على الداخل التركي وإن في مراحل لاحقة. هذا الوضع الكردي المستجد في شمال سورية هو من أكثر النتائج سلبية لما تشهده سورية على واقع تركيا ودور تركيا في المنطقة".




تكلفة الصراع: بحيرة من الدم




وفي معرض حديثه، يطرح نورالدين الأسئلة التالية: "إذا تشكلت هذه البنية في شمال سورية، هل ستتدخل تركيا فعلاً؟ وإذا تدخلت تركيا في شمال سورية عسكرياً، ماذا بعد هذا التدخل؟"، مجيباً أن "هذا الأمر ليس سهلاً، أي يمكن أن تقوم تركيا بما تقوم به في شمال العراق(تقصف بالطائرات من وقت لآخر وتدخل أحياناً في عمليات نوعية معينة)، لكن في شمال سورية أعتقد أن هذا دونه عقبات كثيرة، منها معارضة الرأي العام الداخلي في تركيا، إضافة إلى وحدة الصف الكردي حيث أن رئيس حزب الإتحاد الديمقراطي صالح مسلم هو أحد أعضاء المجلس الوطني الكردي الذي أسسه محيي الدين الشيخلي في اربيل منذ مدة برعاية مسعود البرزاني الذي حذر من أن تركيا إذا دخلت إلى شمال سورية ستتحول المنطقة إلى بحيرة من الدم".

ويختم الخبير في الشؤون التركية "لم يكن في ذهن الأتراك يوماً أن فوضى قد تنشأ في سورية وينتج عن هذه الفوضى كيان كردي في شمال سورية سواء كان دولة مستقلة أو فيدرالية أو حكم ذاتي، لذلك إمكانية تحقق نشوء هذا الأمر الآن شكل مفاجأة وصدمة للأتراك، بحيث أن وزير الخارجية التركي يحاول ليل نهار أن يطمئن الرأي العام التركي ويظهر أن سياسة حكومته تجاه سورية لم تكن خاطئة".

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:44 PM
سوريا تطيح بـ أوغلو؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7e9d776a2b.jpg

يبدو أن المصير السياسي لوزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو بات مرتبطاً بالأزمة السورية؛ سقوط النظام يمهد لوصوله إلى رئاسة الوزراء، أما العكس فسيجعل منظّر السياسية الخارجية كبش الفداء، ولا سيما بعد بروز أنباء عن إمكان إقالته


داوود أوغلو وأردوغان راهنا على سرعة سقوط النظام السوري (آدم التان ــ أ ف ب)


إسطنبول | توقّع جورسال تاكين، وهو نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، إقالة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو من منصبه، بعدما ورّط تركيا في الموضوع السوري، لافتاً إلى أن رئيس الوزارء التركي رجب طيب أردوغان يخطط للتخلص منه قريباً. ويتعرض داوود أوغلو منذ فترة لهجوم عنيف من أحزاب المعارضة والعديد من المحللين الإعلاميين الذين يحمّلونه مسؤولية الفشل الذريع في السياسة التركية الخاصة بسوريا والمنطقة عموماً، باعتباره هو الوحيد الذي خطط ويخطط لهذه السياسة التي أقنع بها رئيس الوزراء. ويستشهد الكثيرون بالموقف التركي في ليبيا، حيث رفض رئيس الوزراء بشدة التدخل الأطلسي والغربي، وقال إنهم سيتصدون له بشدة، لكنه تراجع عن هذا الموقف بعد أسبوع، إثر مكالمة هاتفية أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع وزير الخارجية داوود أوغلو وأقنعته بطريقة ما بضرورة الوقوف إلى جانب واشنطن مقابل «مصالح كبيرة» لتركيا وحزب العدالة والتنمية. واستعجلت أنقرة بعد هذه المكالمة في إقامة المخيمات للنازحين السوريين وعناصر الجيش السوري حتى قبل أن يهرب منهم أحد إلى تركيا. وجاءت المفاجأة الأهم عندما سمحت حكومة أردوغان للمعارضة السورية بعقد أول مؤتمر لها في مدينة أنطاليا في بداية الأحداث. وبدأ التورط التركي في الملف السوري مع دخول قطر والسعودية على الخط مباشرة. وبات واضحاً أن القطريين والسعوديين قد كذبوا على داوود أوغلو منذ البداية في ما يتعلق بتفاصيل الوضع السوري الداخلي وحسابات سقوط النظام. وكان داوود أوغلو متشجعاً لقبول مثل هذه الأكاذيب، حيث راهن في جميع أحاديثه على سقوط الرئيس بشار الأسد خلال فترة أقصاها 3 أشهر، بعدما كذّب عليه المعارضون السوريون الذين لجأوا إلى تركيا أيضاً، ومن دون أن يخطر على باله أن الكثير منهم على ارتباط مع العواصم الغربية التي سخرتهم لمثل هذه المهمة التي تهدف إلى توريط تركيا. ولعبت السعودية وقطر دوراً أساسياً في توريط تركيا في الملف السوري، ولا سيما بعد المساعدات المالية القطرية والسعودية الكبيرة لأنقرة بضوء أخضر أميركي، أراد أن يضع تركيا في الخندق الأمامي في الحرب ضد دمشق، لما لتركيا من حدود طويلة مع سوريا. يضاف إلى ذلك أن إدخال المقاتلين والأسلحة بكافة الأشكال عبر الحدود التركية مع سوريا أسهل بكثير من إدخالهم من بلد عربي، باعتبار أن تركيا دولة غير عربية وكان لها علاقة استراتيجية مع سوريا، وهي الآن العدو الأول واللدود للدولة السورية ، وكأنه لا يوجد في تركيا 20 مليون من الطائفة "العلوية".
وكانت كل هذه التطورات كافية لتوريط تركيا أكثر فأكثر في الموضوع السوري بكل أبعاده الأمنية والسياسية، بل وحتى المذهبية والقومية، حيث بدأت أنقرة تعاني من تبعات الأزمة السورية كردياً أيضاً. وكما قال رئيس البرلمان جميل شيشاك، «إن الآخرين قد نفخونا بالغاز ثم تركونا وحدنا في موضوع سوريا»، دون أن يعني ذلك أن داوود أوغلو قد اقتنع بكلام رئيس برلمانه لأنه استمر بتماديه في الموقف المعادي لسوريا، على الرغم من تراجع العواصم الغربية نسبياً، فيما ابتعدت قطر والسعودية عن تركيا بعدما أحسّت أن المسؤولين الأتراك قد ثبت لهم أكاذيبهم في الموضوع السوري. وهو ما يفسر قلة الاتصالات بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبين أردوغان وكذلك الملك السعودي عبد الله أخيراً. ولكن لم يدفع كل ذلك داوود أوغلو إلى التراجع عن موقفه، لأنه مقتنع ومؤمن تماماً بأنه على حق، وهو في الطريق الصحيح على الرغم من جميع الانتقادات التي يتعرض لها داخلياً، وتشير جميعها إلى خطأ مجمل الحسابات التكتيكية والاستراتيجية لداوود أوغلو في موضوع سوريا والمنطقة عموماً منذ البداية.
وتفتقر أنقرة إلى المتخصصين في الشأن السوري كما هي الحال في الشأن العربي عموماً. وهو ما يفسر بقاء جميع التحاليل للواقع السوري سطحية، لا تتجاوز إطار الأخبار والمقالات التي تنشرها وسائل الإعلام الغربية أو تقارير الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية التي تصل بكثافة إلى الإعلاميين الأتراك، ويستمدون معظم معلوماتهم عن سوريا من قناتي «الجزيرة» و«العربية» ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمعارضة السورية. فعلى سبيل المثال، عندما استخدم أردوغان كلمة الشبيحة كما نقلها له مستشاروه أو داوود أوغلو، لم يخطر على باله أن الجيش والأمن التركي أيضاً عندما يتصدى للتظاهرات السلمية يستنجد بعناصر أمنية مدنية لا فرق بينها وبين الشبيحة، فيما يوجد في جنوب شرق البلاد حوالى 100 ألف من حراس القرى الأكراد الذين يتعاونون مع الجيش التركي ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي.
ويبقى السؤال الأهم المطروح على الساحة السياسية والإعلامية التركية هو إلى متى سيتحمل رئيس الوزراء أردوغان أعباء السياسة الخاطئة لوزير خارجيته التي كلفت تركيا الكثير والكثير، أمنياً وسياسياً واقتصادياً ونفسياً واستراتيجياً؟ وتشير بعض المعلومات إلى سيطرة داوود أوغلو على الكادر المقرّب من أردوغان، والذي لا يستطيع أن يصارح رئيس الوزراء التركي بحقيقة الأوضاع في سوريا، والتي يبدو أن داوود أوغلو مصمم على القضاء على نظامها، وإلا فإن أردوغان سيقضي عليه وعلى سجله الأكاديمي الذي أراد أن يستغله من أجل حسابات سياسية مستقبلية.
ويتحدث البعض عن احتمالات أن يكون داوود أوغلو رئيس وزراء تركيا الجديد بعد أن يصبح أردوغان رئيساً للجمهورية صيف عام 2014، ولكن شريطة أن يثبت جدارته الأكاديمية والسياسية من خلال إسقاط النظام في سوريا مهما كلف ذلك تركيا وسوريا والمنطقة من دمار شامل للجميع، ما دام الأميركيون قالوا عنه إنه كيسنجر الشرق الأوسط ولكن بطربوش عثماني أحمر ونجوم زرقاء.
سورية الان - الأخبار اللبنانية




بقلم : حسني محلي

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:48 PM
الرهـانـات على معـركـة حـلـب ..تركيا تتهيأ للجبهة الكردية والدعم الأميركي يزداد علانية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-fa623a84b5.jpg

دق المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان أمس، المسمار الاخير في نعش أشهر طويلة من محاولات التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة،
فشلت كلّها في الحؤول دون الانفلات الكامل لنار العنف السوري، الذي وصل فعلياً إلى مستوى «المعركة المفتوحة» من طرفي القتال، متجسدة بمواجهة حلب التي تبدو وشيكة، مع استقدام الجيش السوري تعزيزات ضخمة قبل شنّ الهجوم التي نجحت المعارضة المسلحة في التمركز في العديد من احيائها مستفيدة من رهانات اقليمية ودولية على المضي قدما في معركة اسقاط دمشق من البوابة الحلبية.
عند ذروة الازمة، حيث يحتاج السوريين لمساعدات غذائية عاجلة، ناهيك بملايين النازحين واللاجئين، أعلن أنان استقالته من منصبه نتيجة «الانقسام والتعقيد» القائمين في المجتمع الدولي، ومجلس الامن الدولي تحديدا، حول سوريا.
بالتعبير الأدق الذي تمسكت به دمشق لتأجيل إعلان فشل الخطة السداسية النقاط، اعلن أنان نيته عدم تجديد مهمته حي تنتهي مدتها في آخر آب الحالي. روسيا أعربت عن «أسفها» لذلك، وسارعت واشنطن إلى تحميل موسكو وبكين مسؤولية التطور اللافت، بينما تبيّن أن الرئيس الاميركي باراك اوباما وقع مذكرة استخباراتية سرية تجيز لأجهزته دعم المعارضة السورية المسلحة.
أما تركيا، فبدا أكثر تركيزها منصباً على العنصر الكردي في الأزمة السورية، الذي قد يشكل الذريعة الأساسية لأي توغل تركي ممكن داخل الشمال السوري، مع الاحتدام المتوقع في حلب المجاورة. وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو من اربيل تنسيق أنقرة مع السلطات الكردية في شمال العراق، حول منع «الجماعات المتشددة» من استغلال «الفراغ في السلطة» داخل سوريا.
واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان ان انان ابلغ الامم المتحدة والجامعة العربية «نيته عدم تجديد مهمته حين تنتهي مدتها في 31 آب 2012». وقال انان ان «العسكرة المتزايدة (للنزاع) على الارض والانعدام الاكيد للوحدة في مجلس الامن، غيرا في شكل جذري الظروف لأمارس دوري بشكل فعلي».
كذلك، اعرب انان عن اسفه لعدم «تلقي كل الدعم الذي تتطلبه المهمة»، لافتا الى «انقسامات داخل المجتمع الدولي»، وخصوصا مجلس الامن. واكد ان «كل ذلك ادى الى تعقيد واجباتي». وانتقد انان في هذا السياق عدم «اخذ» مجلس الامن بخلاصات اجتماع جنيف. وشدد على ان «انتقالا سياسيا يعني ان على الاسد التنحي عاجلا ام آجلا».
واوضح أنان انه باشر مشاورات مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي لـ«الاسراع في تعيين خلف (لانان) يستطيع مواصلة جهود السلام الاساسية»، مشددا على ان الامم المتحدة «تظل ملتزمة بذل جهود ديبلوماسية لوضع حد للعنف» في سوريا، لكنه اسف لكون «الانقسامات المستمرة داخل مجلس الامن اصبحت عائقا امام الديبلوماسية وجعلت تحرك اي وسيط اكثر صعوبة».
وأعربت دمشق عن «أسفها» لنبأ طلب أنان عدم التمديد له في مهمته. وأكدت أنه «لطالما أعلنت سوريا وبرهنت عن التزامها التام والكامل بتنفيذ خطة أنان ذات النقاط الست، وتعاونت مع فريق المراقبين في تحقيق المهمة المرجوة لكن على الدوام كانت الدول التي تستهدف زعزعة استقرار سوريا، والتي وافقت وصوتت لمصلحة الخطة المذكورة في مجلس الأمن الدولي، هي ذاتها الدول التي عرقلت وما زالت تحاول افشال هذه المهمة لأن النيات لم تكن صادقة أبداً في مساعدة سوريا على تخطي أزمتها بما يتوافق مع إرادة وتطلعات الشعب السوري. وقد تمثلت العرقلة في دعم وتسليح وإيواء المجموعات الإرهابية المسلحة، ما أدى لاستمرار العنف الدائر في سوريا».
وأكدت سوريا أنها تبقى «ملتزمة محاربة الإرهاب وفقاً للقوانين السورية وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بهدف استعادة الامن والاستقرار في البلاد، وأيضاً بهدف حماية المواطنين السوريين الأبرياء وحفظ الممتلكات العامة و الخاصة، كما أن الحكومة السورية ما زالت تؤمن بأن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الحوار الوطني الشامل والمصالحة الوطنية بين الأفرقاء السوريين من دون أي تدخل أجنبي بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوري في الوصول لسوريا المتجددة».
كما أكدت دمشق استمرار التزامها التعامل مع فريق المراقبين الدوليين.
وذكرت وكالات انباء روسية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في لندن حيث التقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، انه يأسف لاستقالة كوفي أنان كوسيط دولي بشأن الازمة السورية ووصف الوضع هناك بأنه «مأساة». وقالت وكالة «انترفاكس» ان بوتين قال في لندن «كوفي انان رجل محترم جدا.. ديبلوماسي ممتاز ورجل متواضع جدا.. ولذلك فإنه شيء مخجل فعلا.» واضاف «لكنني اتمنى ان تستمر جهود المجتمع الدولي الهادفة لانهاء العنف».
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني متحدثا في طائرة الرئاسة (اير فورس وان) ان استقالة انان تظهر كذلك رفض نظام الرئيس السوري بشار الاسد وقف الهجمات «الاجرامية» ضد شعبه. واضاف ان «استقالة انان تبرز اخفاق روسيا والصين في دعم قرارات مجلس الامن الدولي الجادة ضد الاسد والتي كان من الممكن ان تحاسب الاسد». وقال كارني ان الرئيس باراك اوباما يقدر قيام انان بدور المبعوث لسوريا، وجهوده للقيام بعملية انتقال سلمي وسط القتال المرير.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ان «استقالة كوفي انان، الموفد الخبير والحائز جائزة نوبل للسلام، تظهر المأزق المأسوي للنزاع السوري».
وقال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس «يجب أن تبقى الأمم المتحدة في سوريا بأي شكل من الأشكال»، مشيراً إلى أن المعارضة حصلت على دبابات وأسلحة ثقيلة.
وأعلن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن «جميع الأطراف لم تلتزم بخطة أنان وتوقف العنف في سوريا»، معتبراً أنه يجب عدم إنهاء عمل المراقبين الدوليين في سوريا، وذلك بعد أن أعلن مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرارد أرو، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر، أن مجلس الأمن لن يمدد، على الأرجح، مهمة المراقبين التي تنتهي في 19 الحالي.
ويأتي ذلك بينما أفادت محطتا «ان بي سي» و«سي ان ان» نقلاً عن مصادر لم تحدداها ان اوباما وقع على وثيقة دعم للمعارضة السورية المسلحة في اطار ما يعرف بـ«التقرير الرئاسي»، وهي مذكرة تجيز لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) القيام بتحركات سرية.
وذكر بيان نشره موقع «رئيس» اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني ان داود اوغلو والبرزاني اتفقا على «التعاون والتنسيق في جهودهما» لمساعدة الشعب السوري «لتحقيق تطلعاته المشروعة لسوريا ديموقراطية حرة وتعددية». وقال البيان الذي صدر بحسب الموقع بعد لقاء داود اوغلو والبرزاني في اربيل عاصمة اقليم كردستان امس الأول ان الجانبين اعربا عن «قلق عميق ازاء عدم الاستقرار والفوضى التي تعم سوريا».
وقال البيان انه «سيتم النظر في اي محاولة لاستغلال الفراغ في السلطة من قبل اي جماعة او تنظيم متشدد وان امرا كهذا يعتبر تهديدا مشتركا وتنبغي معالجته بتنسيق مشترك». وتابع قائلا «يجب ان تكون سوريا الجديدة خالية من المجموعات والمنظمات المتشددة والارهابية المتطرفة»، بينما أفادت مصادر تركية بأن تدريبات تجريها القوات التركية على الحدود مع سوريا تستهدف بشكل أساسي حزب «العمال» الكردستاني الذي تتهمه أنقرة بانه تسلّم من دمشق مسؤولية مناطق عدة في الشمال السوري.
وفي حلب، حيث قام «الجيش الحر» بقصف مطار منغ العسكري وشدد الجيش السوري قصفه على حي صلاح الدين، بينما تواردت أنباء حول «اقتراب ساعة الحسم» في المدينة، مع انقطاع الاتصالات عن المدينة بشكل واسع، ما ينذر بأن التعزيزات الضخمة التي استقدمها الجيش إلى حلب ستعمل على اقتحام معاقل المعارضة المسلحة خلال اليومين المقبلين.
ومن المتوقع أن تصوت الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم على مشروع قرار عربي، تم تعديله بشكل لا يتضمن الدعوة الصريحة إلى فرض عقوبات ومطالبة الأسد بالتنحي، بعد تأجيل التصويت الذي كان متوقعا أمس. لكن وزارة الخارجية الروسية اعتبرت مشروع القرار «أحادي الجانب وغير متوازن»، وأنه «يشجع موقف المعارضة في القتال المسلح الرافض للتسوية مع الحكومة السورية».

مقاوم من سورية الأسد
08-03-2012, 10:51 PM
المحظوظ من يؤمن خط رجعة يحفظ ماء وجهه!!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-59611dbeac.jpg

أعلن رومني مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية المقبلة بشكل واضح وصريح أمام جمهوره وعلى مسمع ومشاهدة العالم أجمع الذي يتابع أدق تفاصيل معركة الانتخابات الأميركية أن سورية أسقطت هيبة الولايات المتحدة الأميركية في العالم، وهو اعتراف لا لبس فيه بخطأ وغباء السياسة الأميركية تجاه سورية الدائمة القائمة على العداء السافر المعلن لها، والانحياز المطلق لكل ما هو ضدها، وسوء التقدير أو تجاهل الحقائق في كل شأن يخصها، والقفز فوق الوقائع الثابتة والواضحة لممارسة التآمر العلني المكشوف مع قوى ظلامية تكفيرية على رأسها تنظيم القاعدة الإرهابي الذي تدعي محاربته لتدمير سورية شعبا وحكومة وأرضا تحت شعارات زائفة ومصالح ضيقة لها ولشركائها في التآمر وبما يخدم مخططات وأهداف الحركة الصهيونية العالمية الموجه الفعلي لكل السياسات الأميركية والأوروبية.


وأعلن الصحفي الفرنسي تيري ميسان أن المعلومات المتوافرة لديه تؤكد أن ما بين 40 و60 ألف مسلح تكفيري ومرتزق تم إدخالهم إلى سورية عن طريق الأردن للمشاركة في معركة دمشق الكبرى التي سموها (زلزال سورية) و(بركان دمشق) لينضموا إلى المسلحين الإرهابيين الموجودين في دمشق وريفها بهدف تدمير العاصمة السورية وإسقاط الحكم فيها، لكن ما حدث أن الزلزال وقع تحت أقدام المتآمرين والإرهابيين وأن البركان انفجر فيمن يهاجم سيدة مدن العالم ويحرقه مع مموليه ومدربيه ومسلِّحيه، وبقيت دمشق المجد بحماية الجيش السوري شامخة طاهرة.



وينتقلون بمؤامرتهم إلى العاصمة الاقتصادية حلب ويجندون لمعركتها الكبرى حسب الأخبار المعلنة 12 ألف مسلح مدربين تدريباً عالياً في معسكرات تركية على أيدي نخبة مختارة من رجال المخابرات المركزية الأميركية والفرنسية والبريطانية والتركية وغيرها، وحاصلين على دورة في القيادة في قاعدة أميركية بمملكة الـسعود، ومسلحين بأسلحة حديثة ومتطورة، يتم إدخالهم عبر الحدود التركية السورية لينضموا إلى عصابات الإرهابيين الذين يتجمعون من حلب وإدلب وغيرهما والهدف الأبرز هو إقامة منطقة آمنة في شمال سورية ينقل إليها اللاجئون السوريون من المعسكرات التركية بعد أن ضاق العثماني المريض أردوغان ذرعاً بوجودهم ومشاكلهم بعد فضائح الاغتصاب والتعذيب والاختفاء المفاجئ في هذه المعسكرات، لكن حلب الشهباء لم تسقط أيضاً وظلت شوكة في حلوقهم بحماية الجيش السوري وشعبها الوفي.



وبعد أن يفشل وزراء الخارجية الأعراب العملاء باستثناء العراق والجزائر في اجتماعهم بدوحة التآمر يسارع نزلاء خيمة جامعة خليج الأشرار وأتباعهم من مطأطئي الرؤوس وبائعي النفوس للتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لتعويض الخيبة التي أصيبوا بها في مجلس الأمن بالفيتو الروسي والصيني للحصول على قرار بتشديد العقوبات على الشعب السوري التي تتزايد يوماً بعد آخر من كل الاتجاهات لكنه رفض أن يستسلم أو يركع أو يتوقف عن تحدي ومقاومة الحرب الكونية التي تشن عليه بكل ما لديه.



وتصل الهجمة الإعلامية الشرسة الممنهجة والموجهة على سورية إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ الإعلام العالمي بعدد القنوات الفضائية، ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية المشاركة، وأعداد ومستويات العاملين فيها المجندين من نخبة الإعلاميين المتخصصين في الكذب والخداع والتزييف، وحجم التجييش والفبركة والافتراء والنفاق والعهر الإعلامي المكشوف الذي صار سمة يجاهرون بها من دون خجل أو حياء، ثم يوقفها عند حدها الإعلام السوري الوطني الشريف المؤمن بقضيته، والمحارب بإمكاناته البسيطة المتواضعة وثقته بشعبه ووطنه وقيادته، بل يهزمها هزائم نكراء مدوية في كثير من الأحيان من دون أن ترعوي أو ترتدع أو (تخجل على دمها) إن كان فيها دم أصلاً.



وتنهار معنويات العصابات الإرهابية المسلحة رغم كل الحقن المالي والتسليحي والتدريبي من أعداء سورية أمام ضربات الجيش السوري الباسل، ولا يجد أفرادها سبيلاً للنجاة غير الاستسلام وتسليم أسلحتهم أو الهرب باتجاه أقرب نقطة حدود تركية أو لبنانية، على حين تصر قنوات الإعلام الوهابي ومن يتبعه على الحديث عن انتصارات هائلة في المدن والقرى حتى بات أكثر من نصف سورية الوطن تحت سيطرتهم، مع تبرير أي عملية سحق لهم بأنها انسحاب تكتيكي، ما يعني أن خبراءهم العسكريين المنتشرين في استوديوهات تلك القنوات لا يفقهون حتى بأبسط المفاهيم العسكرية، (ورحم في عام 1967 اللـه أحمد سعيد الذي «حرر» فلسطين من استوديو إذاعة صوت العرب بالقاهرة).



ومع ذلك يصر العثمانيون الجدد وآل سعود وآل ثاني ومن معهم على الاستمرار في ممارسة دورهم الإجرامي القذر بحق سورية رغم كل ما أنفقوه وتآمروا لإرسال المرتزقة والإرهابيين للانتحار والموت على أرض الشام المحمية، ورغم كل ما تلقوه من صفعات على الوجوه وركلات لا يستمعون إلى نصيحة ناصح أو رأي مجرب.


عندما نتابع ذلك كله وغيره نتوقع أن نهاية المؤامرة/الحرب باتت قريبة، والمحظوظ بين أعداء سورية من يجد خطا للرجعة يؤمن له حفظ ماء الوجه إن وُجِد.

مقاوم من سورية الأسد
08-07-2012, 03:53 PM
الاوراق الاميركية الجديدة ضد سوريا : مفضوحة وساقطة ايضاً

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-206d2baf36.jpg


في غضون يومين فقط القت اميركا في اتون الازمة السورية اوراقاً جديدة بدأت باستقالة -كوفي انان – المبعوث الدولي الى سوريا – ثم الحقت بقرار تبنته الجمعية العامة للامم المتحدة استنادا الى مشروع سعودي قدم تنتفيذا للاوامر الاميريكية و كان اخيرا القرار الاميركي الصريح بتسليح ما اسمي معارضة في سورية . و قد يحرر بعض المراقبين انفسهم من الربط بين هذه الامور لكننا لا نجد مثل ذلك لا بل نجد ان الدوافع و الاسباب تكاد تكون واحدة و كلها تقود ما سنبينه في سياق البحث .


بداية لا بد من الاشارة الى ما كنا قلناه سابقاً حول كوفي انان و مدى ارتباطه بالادارة الاميركية اثناء قيامه و بعد تركه لمنصب الامين العام للامم المتحدة خاصة و ان لي تجربة شخصية معه في العام 2000 تؤكد مدى انصياعه و تنفيذه الدقيق للاملاءات الامريكية حتى و لو كانت على حساب العدالة و النزاهة ، ثم ان تعيينه ممثلا للامين العام في سوريا ما كان ليتم لولا الامر الاميركي بذلك خاصة و ان بان كي مون – الامين العام الحالي- تفوّق عن كل من سبقه في الارتهان لاميركا حتى ان الكثير يروا فيه موظفا اميركيا في الامم المتحدة . لكل ذلك نقول ان الاستقالة ما كانت لتكون الا بعد تنسيق – على الاقل- او تنفيذاً لامر امريكي صدر و هو الارجح . كما ان قرار الجمعية العامة لم يكن الا بارادة اميريكية فرضت اعتماده ،و حيث دفع 3 مليار دولار من مال النفط السعودي و القطري لتأمين اكثرية له حتى و لو كانت هزيلة.

اما في ظروف هذه المواقف فاننا نسجل حصولها في الاسبوع الذي تلا الانجاز العسكري السوري الهام في استيعاب ما اسمي الضربة الحاسمة المنفذة وفقاً لخطة ” بركان دمشق ….زللزال سوريا ” التي وضعتها اميركا و سخرت لها كل القدرات لاسقاط دمشق و حلب ، و تاليا اسقاط سوريا و نظامها . انجاز تمثل في افشال العدوان على دمشق و منع الارهابيين من السيطرة عليها و ترويع الاحياء ال 9 التي دخلوها ثم تطهيرها منهم بمهلة قياسية حيث حققت القوات العربية السورية نجاحاً باهراً مكنها من الانتقال الى حلب لتعالج وضعها بما يقتضي ، في مواجهة وصفت بانها معركة الفصل او معركة الحسم النهائي في الازمة السورية كلها .

و مع هذا التحول ارتعدت فرائص اميركا و تحشدها الدولي العدواني بمجرد الحديث عن التحضير السوري لتطهير حلب ممن دخلها معتديا و ناشرا الارهاب الاميركي فيها . و بعد ان تبين لاميركا ان مجرد القرار السوري بتطهير حلب يعني تهديدا لعدوانها عبر الاجهاز على الخطة برمتها خاصة انه بعد القرار تبقى المسألة مسألة وقت فقط و اختيار المناسب من السلوك و القوى لتحقيق الانجاز بالحد الادنى الممكن من الخسائر ، لجأت – اميركا – مباشرة الى لعب اوراق جديدة فكانت الاستقالة و القرار من الجمعية العامة ثم كان القرار الرئاسي بدعم علني للارهابين عبر تكليف ال “سي اي اي” C .I.A بالتنفيذ و هنا نصل الى الاهداف التي رمت اليها اميركا من لعب هذه الاوراق ، علما بان استقالة انان قد تكون شكلية في اثرها ، لان تعيين بديل له يبقى امرا ممكنا و متاحا ، كما ان القرار من الجمعية العامة هو الاخر فاقد لاي قيمة قانونية او قوة الزامية بحسب طبيعة مثل هذه القرارات فضلاً عن انه اعتمد من قبل مجموعة اميركا الدولية في مقابل معارضة الجزء الاخر من دول العالم الرافض للسياسة الامريكية و و بالتالي فهو قرار كرس الانقسام الدولي حول الازمة هذه و لم يغير شيئا في المشهد العام ، و يبقى القرار الامريكي بتسليح الارهابيين ، و هو امر ليس بجديد لان اميركا هي التي امرت خدمها في قطر و السعودية و تركيا بالقيام بكل ما تتطلبه عملية التسليح و التمويل هذه و ان الامر غير خاف على عاقل . و بالمحصلة نرى ان الاوراق الثلاثة لن تغير في العمق شيئاً في مسار الازمة.

أ‌. مع ذلك يبقى مهما الوقوف عند دلالاتها و الاهداف التي رمت اميركا من تحقيقها عبر ذلك حيث نرى ان من هذه الاهداف :

1) الضغط على الدولة السورية من اجل الامتناع عن خوض معركة تطهير حلب ، و اعطاء الارهابيين فرصة اضافية لتعويض خسارتهم في دمشق ، و تعزيز مواقعهم في المدينة بما يحيي الامال بالقدرة على تحويل هذه المدينة بنغازي- سوريا . حيث باتت حلب من منظور اميركي مركز الثقل الاساسي للعدوان و لا تتقبل اميركا بسهولة فكرة الهزيمة فيها ، ولانها لا تستطيع الان التدخل العسكري المباشر للمحافظة على الارهابيين فيها ، فقد رأت ان الضغط بالاوراق التي ذكرت قد يمكنها من تحقيق ذلك ، لكنه امر لن يكون لها .

2) تحميل سوريا مسؤولية فشل مهمة انان السلمية من اجل الضغط على روسيا و الصين لتغيير السلوك في مجلس الامن و الافساح في المجال لاميركا بادخال سوريا تحت الفصل السابع . و نحن لم نفاجأ بما صدر عن كوفي انان بعد استقالته من مواقف استهجنها البعض ، من قبيل شرح مفهوم المرحلة الانتقالية بما يطابق الشرح الاميركي بعد مؤتمر جنيف – تنحي الرئيس الاسد – و هو التفسير الذي نقضه و رفضه كليا وزير الخارجية الروسي يومذاك، و مع الانقسام الدولي القائم نرى ايضاً استحالة في تحقق هذا الهدف. .

3) رفع معنويات الارهابيين ، بعد انهيارها الى الحد الذي حدا بقائد ما يعرف ب “جيش الارهاب الحر” الى القول بانه انسحب او سينسحب من المدن بسبب عجزه عن الاستمرار في المواجهة ، و قد جاءت هذه القرارات و المواقف بمثابة توجيه رسالة ضمنية لمن يعنيهم الامر بوجوب احتواء الانهيار و متابعة السعي الميداني لان الحل السلمي للازمة السورية بات امراً مستحيلاً في الخطة الاميركية و ان لا مخرج من المأزق الا بعمل ميداني عسكري ينبغي حشد الطاقات له لمتابعة العدوان المسلح .

4) تحفيز المعارضات السورية المتناحرة و خلفها مجموعة اعداء سوريا للتماسك و متابعة المواجهة العدوانية ضد سوريا خاصة بعد التصدع الكبير الذي ظهر على صعيد تلك المعارضات و الصراع على المال و السلطة.

ب‌. لكن هذه السلوكيات جاءت في ظرف و طريقة تمكن الباحث من الاستدلال على حقائق شاءت اميركا و منظومتها العدوانية اخفائها او تزويرها طيلة فترات العدوان الذي شن على سوريا منذ ما يقارب السنة و النصف ، حيث اننا نستطيع ان نستدل منها على ما يلي :

1) تشكل قناعة اميركية بان سوريا لا زالت صلبة قوية بشعبها و نظامها و جيشها و قواتها المسلحة ، و تملك من القوة ما يستحيل على جبهة العدوان و بالوسائل المتاحة و التي زجت في الصراع ان تحقق اهدافها .

2) صلابة المحور الاقليمي و الجبهة الدولية المواجهة للعدوان الاميركي على سوريا ، و تبلور مواقف دولية استراتيجية قاطعة في رفض هذا العدوان تحت اي ظرف او عنوان .

3) فشل الغرب في تسويق الخديعة التي خطط لها من خلال مهمة انان ، و انقلاب الموقف بعكس ما كان مخططا له ، خاصة وقد تأكد بعد استقالة انان ثم اللجوء الى الامم المتحدة و القرار الاميركي بتسليح المعارضة ، معطوفا عل مواقف بعد مكونات جبهة العدوان على سوريا من مهمة انان و نعيها قبل ان تبدأ و الاحجام عن تسهيلها و رفض المعارضة التعهد بتطبيقها ، كل ذلك اثبت بان اميركا اتخذت من انان حصان طروادة في سوريا لكنه لم ينجح في خديعة السوريين ، كما لم يتمكن من ابتزاز حلفائهم من اجل تحقيق المطلب الاميركي الاساسي بتنحي الرئيس الاسد و وضع اليد الاميركية على ىسوريا ، فاستقال و حاول باستقالته معطوفة على قرار الجمعية العامة ان يحجب مسؤولية الغرب عن الفشل .

ج. اما على المقلب الاخر فقد استطاعت سوريا مع حلفائها تحقيق مكاسب في هذه الحرب المفتوحة من خلال الاوراق ذاتها حيث انها :

1) تمكنت من فضح تواطؤ السعودية و تخاذلها حيال احتلال جزيرتيها من قبل اسرائيل منذ العام 1967 و امتناعها عن القيام باي تصرف من اجل تحريرهما ، و اهتمامها باستجلاب العدوان الاجنبي على سوريا لتدميرها و قد كان موفقا مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري باثارة هذا الملف من على منبر الجمعية العمومية .

2) فضحت اميركا نفسها و اكدت للملأ انها راعية فعلية للارهاب العالمي ، اذا بعد ما كانت قد اكدت ان تنظيم القاعدة دخل بثقله في الارهاب ضد سوريا ، قررت ان تسلح هذا الارهاب و بامر رئاسي يعني اميركا باعترافها باتت هي و القاعدة في خندق واحد.

3) اكدت صوابية العمل السوري الامني الميداني في مواجهة الارهاب المسلح ، ما يسقط كل افتراء او ادعاء لاحق ضد سوريا في هذا الشأن .


بقلم : العميد الدكتور امين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-07-2012, 04:04 PM
رئيس وزراء البعث منشقا...هذه خيارات سورية من بعده


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-6f8d704f87.jpg

منذ أعلنت أميركا الحرب على سورية عبر ركوبها موجة ثورة محقة وتحكمها بتفاصيل أحداثها بحيث حولتها إلى حراك لإسقاط سورية كوطن ولإسقاط الشعب السوري كفئة قومية موحدة لا لإسقاط النظام ، منذ تلك اللحظة أصبح مصير العالم العربي كله معلقا بنتائج المعركة في بلاد الشام . تاريخ النظام السوري وطبيعته لم تعد هي السؤال عماذا بعد؟
....ما هو مطروح في سورية هو كيف سيكون شكل العالم العربي ومعه تركيا وايران في القرون القادمة . نحن نعيش مرحلة تشبه مراحل تاريخية كسقوط الأمبراطورية الرومانية وكولادة السلطنة العثمانية وليس أقل من ذلك أبدا .
السؤال هو " هل تريد أن تعيش حرا يا مواطن عربي في القرون القادمة أم تريد أن تعيش عبدا لسلطة مذهبية وهابية داخلية تتلحف الدين لقمعك، ولتفرض عليك نمط حياتك وتفكيرك ورغباتك، وفي الوقت عينه ستكون عبدا لسلطة خارجية صهيونية في ظل تحالف منتصر لبغايا سرقوا التدين ويريدون إذلال رقابنا به أمام الاميركي مقابل قشور تسلمهم الحكم في بلادنا تحت النفوذ الصهيوني .
الأحرار يقاتلون ولو قتلوا كل منهم فردا فردا، الاحرار لا يهمهم من إنشق ومن بقي فما دام في الفم قدرة على قول كلمة لا فهم يتابعون القتال . فكيف وهناك ملايين السوريين (والعرب) الراغبين في حمل السلاح للدفاع عن مستقبلهم ومصيرهم (الذي سيحدد مصير العرب من المحيط إلى الخليج) .
ليس في المستقبل القادم من الغرب على موجات الثورة الوهابية إلا الخراب والقمع الشخصي والسياسي، مصر الديمقراطية لا تجرؤ على تعيين وزير للدفاع سوى عميل أميركي ولا تنتخب رئيسا إلا خاضع للنفوذ الصهيوني برضاه أو غصبا عنه، والمشروع الاسلامي الذي تحدثوا عنه مات ولم يبقى منه سوى مشاريع سلطة تعطي اميركا للوهابيين والاخوان فيها قشور التحكم بالداخل وتترك لإسرائيل رفاهية التحكم بالسياسات الخارجية.
في ليبيا قتلوا مئات الاف الافارقة وقتلوا عشرات الاف الموالين لقبائل لم ترضخ لهم ، وفي سورية سيقتلون من لم يخضع لهم بمفعول رجعي وسيحكمون البقية على الطريقة المغولية، الطاعة وإلا الموت.
كل ما يزينون به المستقبل السوري من احلام وردية ليست سوى اضغاث احلام يسوقها مرتزقة لهم أشكال شعراء وفنانات وتقدميين ولكن تحت وجه الصحارة الملون هذا لن تجدوا سوى عفن الوهابية النتن الذي سيقودنا إلى إستسلام مهين مع إسرائيل وإلى ديكتاتورية المرشد الوهابي الديني وورثته من بعده.
نموذج الكيان السعودي البشع سيكون حلما لن تنالوه في اليقظة لو إنتصروا في سورية لأن ما ينتظركم هو أشد سؤا واكثر سوداوية .
اقول لكم ...والحق الحق اقول لكم ...ليست معركة نظام بعد اليوم بل هي معركة كل فرد فيكم ....كل من يرى في حريته ومصيره أمانة الله في عنقه فليحمل قرار المواجهة في يده وليضع تحت اقدامه كل امال الحصول على نصر سريع في معركة تاريخية لن يحسمها بالنصر إلا من باعوا دنياهم الذليلة بموت الاحرار الاحمر ...حينها فقط تنالون الحياة.
الحق الحق اقول لكم .....سينشق كثيرون وسيسقط من شجرة عرجاء عوجاء كثير من المتسلقين والخائفين والراغبين بما في ايدي اعدائكم ...لكن فليعلم كل منكم أن من سقطوا لا يمثلون إرادتكم بل ضعفهم ومعهم لن تسقط قوة بأسكم التي تمنع العدو من إجتياح نفوسكم قبل بيوتكم.
المعركة ليست معركة نظام ولا على نظام ...المعركة على سورية وشعبها فإما أن تبقى وتبقون وإما أن تهزمكم الفئة الباغية التي تستعملها الفئة الأميركية الصهيونية " حمير طروادة ".
من يرفع شعار الدفاع عن الأشخاص سيهزمه من يرفعون شعار الدفاع عن المذهب زورا أم حقا، ولكن من يرفع شعار الدفاع عن مصيره وعن مصير اطفاله وشعبه وامته لن تهزمه فئة من الرعاع افضل مثقفيهم "بهيم" طائفي إسمه عبد الرزاق عيد ومعه منافق مذهبي يتخفى بالتقدمية والفهم وحقيقته أنه عبد السعودية المسمى "ياسين الحج صالح" وأتقى متدينيه إسمه الجزار عدنان العرعور، وأشجع مقاتليه غدار لا يقاتل إلا وأمامه الاف الاطفال والاف النساء يحمونه من ردكم وباسكم .
في صفين ...خدع الأشعري صاحبه، فلا تسلموا قراركم لأشاعرة الزمن الحالي، كونوا احرارا.... انفسكم هي التي تقودكم، فمن صمد فقوة تفيض على ما معكم ، ومن يهرب فقد أعطى لمن بقي قوة الصلب المسكوب لأن الضعيف لو بقي فسيكون لضعفه مفعول عليكم جميعا.
الخائن لا قيمة له إلا على معنوياتكم فهل ستتأثرون بخائن ولو كان أبوكم أو أخوكم فكيف وهو إبن حرام تلطى وتخفى وتسلق ووصل ثم انقلب؟
رياض حجاب أول مشهور بغير الفساد ينشق عن النظام على المستوى السياسي ، من سبقوه جرصة وما ببيضوا الوجه ، نحن هنا امام شخص شهد له اهل اللاذقية بالاودمة وبنظافة الكف وبالتواضع حيث كان قريبا من الناس وصاحب نشاط ميداني بينهم....ليش إنشق ؟ هذا خيار سياسي ينبع من قلب الأسباب التي جعلته بعثيا... كما كثير من البعثيين الذين إعتبروا الحزب في مرحلة السلطة سُلما للوصول إلى المناصب . الآن رأى الرجل أن مصلحته الشخصية مهددة وما ينتظره بعد الانشقاق امرين : فإن هزم الشعب السوري الهجوم الاميركي فاز بالمال . وإن انتصر الاميركيون ومرتزقتهم نال نصيبا من المناصب في زمن الوهابيين الأول (قبل أن يرموه وأمثاله إلى مزبلة انتفاء الحاجة لهم)
الرجل إبن روحي لنواف الفارس ولو إنشق نواف قبل تعيين حجاب ما كان الرجل " شاف المنصب ابدا ".
ليس رياض حجاب آخر المنشقين ولن يكون أعلاهم مرتبة وفي حرب مخابراتية تتولاها اميركا ومعها ثمانون دولة، وفي حرب مالية تتولاها السعودية وقطر.
من يصمد من المسؤولين هم معجزة القرن الواحد العشرين. بصراحة نوعية الاغراءات تناسب البيروقراطيين وقيادات الدولة الغير مستعدين لمقاومة الغزو الوهابي المغولي لسورية - لا شيء مخيف في إنشقاقات كبار المسؤولين، المهم أن لا يتخلى من يؤمنون بسورية حرة مستقلة عن موقفهم ، وما دام هناك بين صفوف الشعب من يتابع رفض الاستسلام للغزو الاميركي السعودي التتاري لسورية فسورية لن تسقط ...حتى الجيش يحميه الشعب لا العكس ....من لديه رغبة في قتال فليستعد لمعركة طويلة قد يسقط فيها مئات الاف الشهداء منا ومئات الاف الفطايس منهم، ولكن هل بينكم من يريد ان يرفع الراية البيضاء ؟ سورية تقاتل الآن عن حرية 300 مليون عربي، إما أن يصبحوا عبيدا لمغول الوهابية وخصيانا مثل نظام الأردن عند اسرائيل واميركا، أو سيقاتلون حتى آخر رجل وإمرأة منهم... فإما نموت وإما نحيا أحرارا


بقلم : خضر عواركة

مقاوم من سورية الأسد
08-07-2012, 04:11 PM
الأردن جسر العبور للمشاريع الصهيونية الأمريكية.. فاحذروه

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-05785f4b11.jpg

يكاد لا يغيب عن ذهن أي متابع للوضع السياسي في المنطقة أن الدور الذي لعبته المملكة الأردنية، يتجاوز أي اعتبار في عمالته وخضوعه لإملاءات أجهزة الاستخبارات الغربية وفي مقدمتها الـ"سي آي إيه" والمخابرات البريطانية، ومهما تلطى هذا النظام العميل خلف أقنعة مفضوحة فإنه سرعان ماتسقط عنه ورقة التوت، كما سقطت خلال الأزمة السورية، إذ انكشف دور مخابراته في تجنيد عملاء لتنفيذ عمليات أمنية إرهابية في سورية، إضافة إلى علمه التام بدخول بعض المقاتلين والمرتزقة وتسهيل هذا الدخول عبر حدوده، رغم ادعاءاته وكذبه أنه يحول دون دخول هؤلاء الإرهابيين وتسللهم إلى سورية.

على أننا لن نستغرب خسّة ووضاعة هذا الدور إذا علمنا أن بريطانيا حينما أقامت هذا الكيان (إمارة شرق الأردن) وقبله (مملكة آل سعود)، فعلت ذلك فقط لحفظ وصون أمن الصهاينة في فلسطين ومشروعهم، وأن تلك العروش انتقل قرار بقائها أو إزالتها من لندن إلى واشنطن، وكل ذلك مرهون بمدى تواطؤ هذه الممالك على العرب والإخلاص لإسرائيل.

ففي وثيقة نشرتها صحيفة هآرتس بتاريخ 16/3/2007 وتكاد تكون الوثيقة الرسمية الوحيدة التي تعبّر عن التقييم الإسرائيلي للدور الذي لعبه النظام الهاشمي ويلعبه في خدمة المصالح الإستراتيجية لإسرائيل، إذ جاء في الوثيقة أن النظام الأردني يمثل "ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل من الطراز الأول، وأن أي مخاطر تهدّد بقاءه تعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل".

ولعل ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق والقيادي في حزب العمل بنيامين بن أليعازر عندما سئل عن تداعيات سقوط نظام حسني مبارك للإذاعة الإسرائيلية في 15/2/2011، ذو دلالة خاصة، إذ قال: إن الكارثة الأكبر ستحل بنا في حال تضعضع حكم جارنا الشرقي، فإذا طار هو فسنطير نحن!!.

كذلك كتب الوزير الإسرائيلي السابق الجنرال إفرايم سنيه -الذي قاد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية- في هآرتس بتاريخ 13/8/2010، أن الآلاف من الإسرائيليين مدينون ببقائهم على قيد الحياة للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية الأردنية، وعلى وجه الخصوص جهاز المخابرات العامة، لأن هذه الأجهزة تمكنت -على مدى عقود من الزمن- من إحباط محاولات التسلل التي قام بها أردنيون وفلسطينيون لتنفيذ عمليات في قلب إسرائيل والضفة الغربية، علاوة على أنها قدمت معلومات لإسرائيل كان لها دور حاسم في الحفاظ على أمن الإسرائيليين.

وقد أقرّ رأس النظام الأردني بذلك، حيث وصل الأمر إلى حد تباهي الملك عبد الله بدور نظامه في حماية أرواح الإسرائيليين، فقد نقلت صحيفة معاريف في عددها الصادر بتاريخ 20/12/2002 عن الملك عبد الله قوله لمجموعة من قادة المنظمات اليهودية أثناء زيارته لواشنطن: فلتعلموا أيها الأصدقاء أننا أنقذنا أرواحاً إسرائيلية كثيرة!!.

وما زال الإسرائيليون يذكرون المقابلة التي أجرتها القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مع الملك عبد الله بعد انتهاء حرب لبنان الثانية، حيث عبّر عن استيائه لفشل إسرائيل في حسم الحرب ضد حزب الله، حيث قال: إن فشلكم فشلنا، والعكس صحيح؟!!.

وعلى الرغم من الانتقادات التي يوجهها النظام الأردني لإسرائيل على خلفية المشاريع التهويدية في القدس وما يتعرّض له المسجد الأقصى، فإنه تبيّن أن هذه المواقف لا تعدو كونها ضريبة كلامية، حيث كشف معلّق الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" داني روبنشتاين بتاريخ 12/3/2007 النقاب عن أن هناك تعاوناً بين الأردن وإسرائيل في إحباط الجهود التي يبذلها الفلسطينيون للدفاع عن المقدسات في القدس.

أما داخلياً فقد أصبح الاسم "الكودي" للملك عبد الله في أوساط الأردنيين هو "أبو رغال". وأبو رغال هو الشخص الذي دل قوات الحلفاء التي قادها أبرهة الأشرم لهدم الكعبة.. ويُشار إلى "أبو رغال" في كتب التاريخ العربي باحتقار كبير، لأنه أدخل النموذج التجسّسي الخياني الاستخباراتي المرتبط بالخيانة القومية، لأنه لم يعرف عن العربي حتى ذلك التاريخ أنه يمكن أن يخون قومه وأن يعمل كجاسوس للأجنبي مقابل أجر معلوم.

والأردنيون يلقبون الملك عبد الله بلقب "أبو رغال" منذ أن كُشف النقاب عن أن الأردن لعب دوراً استخباراتياً في التجسس على مقار القيادة العراقية لصالح الاستخبارات الأمريكية، وهي معلومات أكدتها كبريات الصحف الأمريكية مثل صحيفة "يو اس ايه توديه" المعروفة بقوة صلاتها مع أجهزة الاستخبارات والبيت الأبيض.

وبما أن الخيانة تسري في دم هؤلاء الملوك "عبيد البيت الأبيض" فإن الذاكرة العربية مازالت تتذكر من هو "المستر بيف" في وثائق المخابرات المركزية الأمريكية، وهو اللقب الذي أعطي للملك الأردني الراحل الحسين بن طلال من قبل المخابرات الأمريكية عندما عمل (الملك) لديها بوظيفة جاسوس لمدة عشرين عاماً مقابل مليون دولار شهرياً.

ومستر "نو بيف" No Peef هو الكود أو الرمز الذي يرد ذكره في جميع وثائق المخابرات المركزية الأمريكية السرية منذ عام1957 وحتى عام 1975 لأهم عميل للمخابرات المركزية في الشرق الأوسط كما تذكر وثائق المخابرات نفسها، وكان الأعلى أجراً من بين عملائها فقد كان يتقاضى كما ذكرنا مرتباً شهرياً مقداره مليون دولار، وقد بدأ عمله كعميل للمخابرات المركزية الأمريكية منذ عام 1957 أي منذ أن كان "مستر بيف" في الحادية والعشرين من عمره.

أما الكشف عن علاقة الملك حسين بالمخابرات المركزية ومقدار الراتب الشهري الذي كان يتقاضاه منها ولمدة تزيد عن عشرين سنة فيعود الفضل فيه إلى الصحفي الأمريكي الشهير بوب وورد، وهو الصحفي ذاته الذي فجّر فضيحة ووترغيت التي أطاحت بالرئيس الأمريكي.

وفي عام 1977 أعاد الصحفي الأمريكي الشهير بن برادلي رئيس تحرير الواشنطن بوست سرد حكاية "مستر بيف" في مذكراته، فتحت عنوان "المخابرات المركزية الأمريكية دفعت الملايين ولمدة عشرين عاماً للملك حسين" كتبت الواشنطن بوست في شباط عام 1977 تقول: علم الرئيس كارتر خلال هذا الأسبوع أن المخابرات الأمريكية المركزية كانت تدفع مليون دولار شهرياً للملك حسين شخصياً، وأن المبلغ كان يسلم للملك "كاش" بوساطة مدير مكتب المخابرات المركزية في عمان منذ عام 1957 وفي مقابل ذلك كان الملك يقدم معلومات هامة وخطيرة للمخابرات المركزية. وأضافت الصحيفة: إن المبلغ لم يكن جزءاً من المساعدات التي تدفع للمملكة الأردنية بشكل رسمي وإنما هو بمثابة رشوة وكان يدفع نقداً للملك حسين شخصياً الذي كان ينفق المبلغ على شراء السيارات. وتابعت: إن المخابرات المركزية اعتبرت تجنيد الملك شخصياً ليعمل لديها كعميل من أهم إنجازات الوكالة. وقالت الصحيفة: إن هذا المبلغ هو الذي وفر للملك حياة البذخ التي عرف بها بحيث أصبح " بلاي بوي برنس". مضيفة: إن المخابرات أحاطت الملك بمرافقات جميلات، وأن الرئيس كارتر هو الذي أمر بوقف دفع المبلغ للملك حسين لأنه اعتبره أمراً مخزياً ومعيباً!!.

يومها دافع الملك حسين عن نفسه بالقول: إن المبلغ كان يدفع له ليؤمن حراسات أمنية لأولاده الذين يدرسون في أمريكا، وكانت هذه الحجة سخيفة لأن الملك بدأ عمله مع الوكالة منذ عام 1957 بينما ولد أكبر أبنائه عبد الله -الملك الحالي- بعد ذلك بخمس سنوات!!.

رئيس تحرير الواشنطن بوست التي نشرت المقال آنذاك توم برادلي أعاد سرد تفاصيل الفضيحة في مذكراته، ووصف فيها كيف التقى هو وبوب وورد بالرئيس كارتر الذي أكد لهما الخبر وطلب منهما عدم نشره حفاظاً على سمعة الملك ومصالح المخابرات المركزية في المنطقة، لكن الواشنطن بوست نشرت الخبر رغم ذلك مما أدى إلى قطيعة بينها وبين كارتر.

أما الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل فقد التقط هذه الفضيحة في كتابه "كلام في السياسة" الذي نشره بعد موت الملك حسين، وحاول ربط عمالة الملك للمخابرات المركزية بالنكبات التي أصابت منطقة الشرق الأوسط بسبب التسريبات الأمنية التي كانت تتم للمخابرات المركزية الأمريكية دون أن يعرف أحد مصدرها، وتبيّن أنها كانت تتم من قبل موظف في الوكالة اسمه حسين بن طلال وكان يشغل وظيفة ملك في الأردن ويعرف في أوساط المسؤولين في المخابرات الأمريكية بالاسم الكودي "مستر بيف". لهذا يقول هيكل: هرب الملك حسين 16طائرة حربية أردنية من طراز فانتوم إلى تركيا قبل أيام من حرب حزيران حتى لا يستخدمها المصريون في الحرب ضد إسرائيل، رغم أن الملك وقع مع عبد الناصر اتفاقية دفاع مشترك قبل الحرب بأيام، ولهذا أيضاً لم يقاتل الجيش الأردني خلال حرب حزيران، وإنما انسحب وسلّم الضفة لإسرائيل، حيث تذكر المصادر الأردنية نفسها أن عدد قتلى الجيش الأردني خلال حرب حزيران لم يزد عن 16 جندياً فقط، وهو أمر مثير للسخرية خاصة وأن الملك لم يخسر في الحرب حارة أو مدينة وإنما خسر نصف المملكة، وأكثر من هذا يقول هيكل: إن الملك حسين اعترف في لقاء مع الـ"بي بي سي" أنه طار شخصياً إلى تل أبيب قبل حرب تشرين والتقى غولدا مائير وحذرها من الهجوم المصري السوري!!.

بعد ما سبق يتضح أن الدور الأردني العميل والذي نرى اليوم الكثير من فصوله، لم يبدأ مع الملك عبد الله الأول (صاحب الأسلحة الفاسدة) أو الملك حسين بن طلال (المستر بيف عميل وجاسوس السي آي إيه) ولن ينتهي عند (المخنث البريطاني الأردني) ملك اليوم الذي يظن أن سورية يمكن أن تسقط إن هو دعم وغطّى أنشطة الجماعات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأردنية، أو استجلب ماتبقى من تكفيريي القاعدة في ليبيا إلى سورية؟!.

كنا نتمنى ألا نضطر إلى استعراض هذا التاريخ الأسود، وتبيان الدور القذر لبعض الملوك والأمراء العرب، غير أن مايُحاك في الأردن اليوم من مؤامرات ومشاريع ولاسيما ضد سورية هو أخطر وأقذر من أن يتصوّره بعضنا، وحتى لانتوه القارئ نذكّره أن القوات البرية التي احتلت العراق انطلقت من الأردن، والأردن كان عرّاب الاتفاقيات الخيانية التي أضاعت فلسطين، والأردن أرسل طائرة مساعدات في عام 2006 إلى لبنان ظاهرها مساعدات طبية وحقيقتها أسلحة مهربة إلى الخونة الثلاثة "الحريري، جنبلاط، جعجع" لطعن حزب الله والمقاومة اللبنانية في الظهر.. مؤكدين أن الأردن كان على الدوام جسر العبور للمشاريع الصهيونية الأمريكية.. فيا أيها السوريون هذا عدوكم النائم الآن فاحذروه..؟!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-07-2012, 04:13 PM
عن انتحار الاستخبارات الأمريكية واندحارها


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-18e5159a98.jpg

يقول قائل: لا أخلاق في عمل جهاز الاستخبارات الخارجي، إذ لا يمكن للاستخبارات السورية مثلاً تجنيد ضابط صهيوني لوجه الله، بل يجب توريطه وابتزازه، كما يفعل الموساد والاستخبارات الأمريكية وأجهزة استخبارات العالم، وربما هذا الكلام صحيح تماماً، فجهاز المخابرات الذي يبتز عملاءه بشكل معقول سيجد من يعمل لديه ولكن من يبتز عملاءه إلى درجة دفعهم للانتحار هو الجهاز الذي سيبدأ بالتفكك، والبحث عن آلاف الثغرات في جسمه التنظيمي.

في سورية سُجّل انتحار أحد عملاء واشنطن لأنه لم يستطع الرضوخ للابتزاز الأمريكي، وقد سُجّل جر الكثير من عملاء واشنطن في سورية والمنطقة إلى مواقف لا يحسدون عليها، وفي المنطقة لم تحترم واشنطن عملاءها الصغار ولا الكبار، وهم أي الأمريكيين الذين جعلوا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز (وهو من ذيول واشنطن في المنطقة) يتكلم بالديمقراطية بدون خجل وهو حاكم أكبر نظام قمعي واستبدادي في العالم، والأمريكي هو الذي جعل وزير خارجية الملك السعودي، يعتبر قتال المقاومة للصهاينة مغامرة، ومن ثم يدعو لتسليح العصابات في سورية لأنها (دفاع عن النفس)، وكأن الشعب السوري لم يكن يعيش في سلام قبل تدخل المال الصهيوهابي، والفلسطيني هو من يعيش بسلام منذ احتلال فلسطين، والأمريكي دفع كذلك بندر بن سلطان سابقاً (للتهديد بشن حرب على إيران قبل أن تعجز كتائب عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عن قتال مدنيين شمال اليمن)، وحين هاجمت إسرائيل قطاع غزة كان يتجسّس على المقاومة ولليوم يمنع التبرع للمقاومة، ولم يفكر حتى بحضور اجتماع جامعة الدول العربي لإدانة العدوان وليس التهديد بالحرب، وهذا الانحطاط الأخلاقي لدى أمراء النفط ليس لأنهم لا يخجلون (فحتى الذئب يداري الوجه)، ولكنهم مرغمون على هذا الانحطاط رغماً عنهم!!.

فمنذ العام 2006 ولم يترك الأمريكي أي غطاء لعملائه، تارة يهددهم بوثائق ويكيليكس، وتارة يبتزهم بقذاراتهم في بارات وملاهي لندن ونيويورك، ولا فرق لدى الأمريكي بين عميل وآخر، فأحسن عملاء واشنطن بندر بن سلطان الذي كان بمثابة مستشار لجورج بوش كما كان يعتقد، حين كان يزور جورج بوش كانت الاستخبارات الأمريكية تنشر فضائح بندر على قناة "الجزيرة"، ولكي لا نظلم جهاز الاستخبارات الأمريكي يمكن القول إنه أنصف فقط شخصاً واحداً وهو طوني بلير فقط لا غير.

وبحسب مصادر إعلامية غربية فإن جهاز الاستخبارات الأمريكي يعاني من فقدان الثقة بكثير من عملائه، وبسبب الضغوط التي يتعرّض لها عملاء واشنطن، في غالبهم يقومون بخيانة الأمريكي والتحول إلى عملاء مزدوجين، ويعاني جهاز الاستخبارات الأمريكي وهو الأضخم في العالم والأكبر موازنة في كل أجهزة الاستخبارات العالمية من ثغرات جمّة غير قادر على تحديدها. وأكثر من ذلك يعاني من عدم ثقة العملاء بالجهاز وقدرته على حمايتهم، وفي سورية دفعت واشنطن بعض من كانت تمولهم كمنظمات غير حكومية إلى حمل السلاح، تحت طائلة الابتزاز، ومن كانت تطلب منه التظاهر طلبت منه رفع السلاح تحت طائلة فضائح وتسريبات، وخلال الأزمة السورية فرّ الكثير من عملاء واشنطن إلى خارج الحدود السورية، وبعضهم كان في مراكز حساسة يقدم لواشنطن معلومات جمّة، ولكن لكثرة الابتزاز ترك منصبه وهرب إلى خارج الحدود.

وتشير المصادر إلى أن التخبط الأمريكي وانسداد الأفق في سورية، هو الذي دفع جهاز الاستخبارات الأمريكية إلى التخبط، وأكثر من ذلك إلى التأثير السلبي على أجهزة استخبارات متعاونة معه، وبحسب المصدر فإن العملاء الفارين من سورية، والذين يخرجون ويعلنون انشقاقهم، كانوا ثروة للأمريكي تخلّى عنها بسبب الإرباك وغياب التنسيق والضغط غير المبرر، على العملاء، ويضيف المصدر: إن الأمريكي خسر الكثير الكثير من عيونه في الداخل السوري قبل أن يكتشفها الأمن السوري وهربت بسبب الضغوط التي تمارس عليها، وتسبب لدول من الناتو كذلك بفقدان الكثير من العملاء مجاناً.

ويؤكد المصدر أن جهاز الاستخبارات الأمريكي الذي بحوزته قواعد بيانات لمئات ملايين البشر على الانترنيت، وعشرات الأقمار الصناعية، وآلاف محطات الرصد والتنصت، وصاحب أكبر موازنة في العالم، يعاني من إخفاقات كبرى والسقوط المدوي لا يقتصر على العملاء الصغار، بل فقد الأمريكي خلال عام ونصف أكثر من خمسين مفتاحاً أمنياً هاماً جداً، وعشرات أجهزة الاتصال المتطورة التي أربكت الأمريكي بتغير شيفراته مئات المرات دون أن يضمن عدم قدرة أجهزة تجسس معادية على رصد الاتصالات الأمريكية.

ويضيف المصدر: إن الأمريكي الذي يقاتل على عشرات الجبهات أصبح مثله مثل أي إمبراطورية تتوسع وتبدأ بفقدان أطرافها قبل الاندحار، وما تخبط جهاز الاستخبارات الأمريكي إلا دليل على بدأ انحلال الإمبراطورية الأمريكية واندحارها!!.


كفاح نصر

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 01:39 PM
قطر وأحلام على مقاس نفوذ آل سعود

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b0b68a9a47.jpg

إمارة قطر الباحثة عن شراء أدوار تفوق حجمها، حصلت على صفقات عديدة خلال الأعوام الأخيرة لاسيما في موجة الربيع العربي حيث لم يسلم الثائرون من لدغات هذه الإمارة كما لم تسلم سورية من ارهاب أموالها واعلامها، لكن مؤخراً بدت أحلام آل جاسم ترتسم على مقاس نفوذ آل سعود لتكون بديلاً عنه....

تناولت مجلة "Vanity Fair" في مقالة تحت عنوان "حدود على الرمال" رؤية الدبلوماسيين السابقين والمحللين السياسيين لمستقبل الشرق الأوسط. وجميعهم كانوا مع تقسيم المملكة العربية السعودية والعراق. حيث إن العراق مقسم فعلياً ويبقى الدور على المملكة السعودية.
وقد اقترح الأمريكيان مايكل ديفي ورالف بيتيرز في مقالاتهما تقسيم السعودية إلى عدة دويلات الأمر الذي سيدمر احتكار السعودية لتصدير النفط. حيث إن الشرق الأوسط يقع في المرتبة الخامسة للدول التي تزود الولايات المتحدة بالنفط. وقد زادت واردات النفط على أمريكا في الفترة الأخيرة من فنزويلا وكندا ودول أفريقيا الغربية ونيجيريا والمكسيك.
بالإضافة إلى ذلك فقد بدأت الولايات المتحدة بتطوير حقولها ساعيةً إلى تقليص كمية الاعتماد على الدول المصدرة للنفط. والنفط من الخليج العربي يذهب إلى الصين وأوروبا، ومن الطبيعي أن يساعد تقسيم السعودية على التحكم بالمنافسين الاستراتيجيين للولايات المتحدة.
وأكدت الصحيفة أن الأساس الإعلامي جاهز لتوجيه الضربة إلى المملكة السعودية من قبل الأمريكيين، وقد أعلن عضوان أمريكيان في مجلس الشيوخ عند تقديم إفاداتهما بشأن أحداث 11سبتمبر 2001 عن احتمال تورط المملكة العربية السعودية في الأحداث.
حيث أكد العضو السابق بوب غريم ثقته في وجود اتصال بين المجموعات الإرهابية التي وقفت وراء تلك الأحداث والمملكة السعودية. وأشار مؤيدو هذه الرواية إلى أن الأمراء السعوديين لطالما أرسلوا كميات كبيرة من الأموال لعدة منظمات إرهابية، بما فيها "القاعدة". ومن الممكن في أي وقت جمع كل هذه البيانات لتكون سلاحاً ضد السعودية.
وتابعت الصحيفة: في إمكان الأمريكيين استخدام قطر، الدولة التي أثبتت نشاطها في الإطاحة بمعمر القذافي وتبذل جهوداً كبيرة لإسقاط نظام بشار الأسد، لإضعاف المملكة العربية السعودية. وبالأخص بعد ظهور معلومات في الانترنت حول وجود فيديو، يقول فيه أمير قطر حمد بن خليفة إن النظام السعودي سيقع حتمياً بأيادي القطريين.
وأضافت: بالإضافة إلى ذلك يقال أن أمير قطر أكد أن حكومة الولايات المتحدة وبريطانيا طلبا منه عرض تقرير مفصل حول الوضع في المملكة العربية السعودية معربين عن رغبتهما بالإطاحة بالنظام الحاكم. ومن الممكن أن يكون هذا تضليلا من أحد الأطراف المهتمة، إلا أنه لا يوجد أي شكوك في أن قطر تعد أحد أهم ممولي "الربيع العربي".
واختتمت قائلة: يجب في الوقت الحالي مراقبة تطور الوضع السياسي في السعودية بدقة. وذلك لوجود إحساس أن المشهد القادم في الدراما التي تحمل عنوان "الشرق الأوسط الكبير"، والتي تدور حول إعادة رسم خارطة العالم لصالح أمريكا سيكون في الرياض. وسياسة المملكة السعودية غير الحذرة تعمل على تقريب هذه النهاية.



قطر الامارة التي باتت ضليعة باللعب على حبال الثورات والسعي لقلب انظمة الحكم لتصبح شيئا فشيئا اليد الطولى لواشنطن واسرائيل في المنطقة وهو ما كشفت عنه الكثير من التسجيلات والتصريحات التي توضح تورط آل جاسم في المؤامرات.

لكن العربية السعودية بدأت تستشعر الأطماع القطرية في ملئ نفوذها في المنطقة لتبدأ حربا علنية بين اعلام الطرفين.
يذكر أن قناة العربية السعودية قد بثت خبر منع وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم من مغادرة الدوحة في شريطها الاخباري،كذلك عندما أمر الأمير سلمان محرري جريدته الشرق الأوسط بمهاجمة وزير خارجية قطر شخصيا واتهامه انه سافر بطائرة الى بيروت من تل ابيب بحراسة طائرتين اسرائيليتين لم يفهم كثيرون السر في تجاوز جريدة ال سعود للخطوط الحمر في شأن علاقتها بمسئولين كبار في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن قيام محطة الجزيرة ببث خبر عن الامير طلال الرشيد زعيم حائل ثم قيام الصحف القطرية بنشر الخبر هو وفقا للمراقبين القشة التي قسمت ظهر البعير بين البلدين لناحية ان هذا يشكل اكبر خطر تتعرض له السعودية منذ ان اعلن الملك عبد العزيز عن تأسيسها خاصة وان الامير طلال الرشيد هو نجل الامير محمد الرشيد اخر حكام حائل.
ولكن الحكاية ليست هنا ... فهناك تفصيلات كثيرة لا يعرفها حتى اقرب المقربين للنظام الحاكم في السعودية .... فالملك عبد العزيز الذي هجم على حائل عام 1921 بمعاونة الانجليز واحتلها وارتكب فيها جرائم قتل واغتصاب يشيب لها الولدان وقتل حاكمها محمد الرشيد قام بسبي النساء واختار ارملة محمد الرشيد واسمها فهدة وهي ابنة عاصم الشريم وضمها الى حريمة فخلفت له الملك عبدالله الحالي مما يعني ان الامير طلال محمد الرشيد الذي اعلن عن تشكيل جبهة معارضة في باريس هو شقيق او اخ الملك السعودي الحالي من امه .... والفرق ان الامير طلال الرشيد هو ابن شرعي لزواج شرعي بينما الملك عبدالله هو ابن سفاح او ابن حرام لان والده عبد العزيز دخل على ارملة الامير محمد الرشيد دون زواج على اعتبار انها من جواريه فخلفت لنا هذا الملك التحفة الذي لا يفك الحرف ويرى ان الرقص اقرب الطرق الى النصر ... والجنة
وكان الامير طلال محمد الرشيد - وهو بالمناسبة والد الدكتورة مضاوي الرشيد التي تعمل في الجامعات البريطانية - وهو نجل آخر حاكم لإمارة حائل قد اعلن من باريس عن تشكيل حزب سياسي معارض، ودعا الى احلال الديمقراطية بالوسائل السلمية في المملكة.

لم يعد خافياً على المملكة السعودية المؤامرات التي تحيكها قطر للايقاع بها والفوز بنفوذها ووزنها السياسي، إلا أن التناحر السعودي القطري مازال يدور في الغرف الخليجية المغلقة إلى أن يأذن الأميركي بخروج الصراع الى العلن مطيحا بواحد من أقرب عملائه في المنطقة، فلمن ترجح كفة البقاء لتأمين مصالح واشنطن وتل أبيب؟ هذا ما سيتكشف في المستقبل القريب.

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 01:46 PM
مَنْ يَـقتـلُ الـسـوريينَ ويُـدمـرُ بـلـدَهـم؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c3befdd414.jpg

الموقع اليساري الكندي (انفورميشن كليرينغ هاس) نشر في الثامن والعشرين من تموز الماضي مقالاً بقلم الكاتب والصحفي الاستقصائي الفرنسي النزيه (تييري ميسان)، يعرض فيه قراءته للحرب الكونية التي يشنها على سورية تحالف الشر الناتوي الإسرائيلي الخليجي، مسلطاً الضوء على خلفية وانتماء أولئك الذين يقتلون السوريين؛ جيشاً وشعباً، ويدمرون دولتهم الوطنية.

فيما يلي المقال كاملاً، مترجماً عن الإنجليزية:

طوال الثمانية عشر شهراً الأخيرة ظلت سورية فريسة لمشاكل ما فتئت تشتد حدتها حتى تحولت إلى صراع مسلح واسع النطاق أدى بالفعل إلى سقوط نحو عشرين ألف ضحية. إذا كان هناك توافق في الآراء بشأن هذه الملاحظة، فإن الروايات والتفسيرات تتباين حولها. تقول الدول الغربية، مسؤولين ووسائل إعلام، إن «السوريين يتطلعون للعيش في ظل ديمقراطيات السوق الغربية، وهم ينتفضون في سياق «الربيع العربي» التونسي، المصري، الليبي... لإسقاط نظامهم الديكتاتوري، الذي يقمع تظاهراتهم، ويستبيح دماءهم، أما نحن؛ الغربيين، فنرغب بالتدخل لوقف المجازر، على حين أن الروس والصينيين، وانطلاقاً من مصالحهم الخاصة، أو من ازدرائهم لحياة البشر، يقفون ضد هذا التدخل»!
في المقابل وعلى النقيض من ذلك، تؤكد جميع الدول الأخرى، غير المنضوية تحت عباءة الولايات المتحدة وصحافتها، أن واشنطن، وبعد أن خططت منذ وقتٍ طويل، تشن حرباً على سورية، أولاً؛ من خلال عملائها في المنطقة، ثم وبشكل مباشر، وعلى غرار الكونترا في نيكاراغوا، من خلال تسريب عصابات مسلحة إلى الداخل السوري بهدف زعزعة الاستقرار، وتقويض سلطة الدولة، إلا أن هذه العصابات لم تجد دعماً محلياً يذكر، ما ساهم في هزيمتها، في وقتٍ منعت فيه كلٌ من روسيا والصين حلف الناتو من تدمير الجيش العربي السوري، وبالتالي قلبتا المعادلة الإقليمية.



مَنْ يُخبر الحقيقة؟ ومَن المخطئ؟


العصابات المسلحة في سورية لا تدافع عن الديمقراطية، بل تحاربها




أولاً: إن تفسير ما يجري في سورية بأنه حلقة من مسلسل «الربيع العربي» هو مجرد وهم، لأن هذا «الربيع» لا أساس له في الواقع. أنه شعار دعائي يهدف إلى تقديم حقائق انتقائية لتبدو في صورة ايجابية. إذا كان ثمة ثورة شعبية قد حصلت فعلاً في تونس واليمن والبحرين، فإن ما حصل في مصر وليبيا ليس كذلك. ففي مصر، اقتصر الأمر على مظاهرات في شوارع العاصمة، شاركت فيها أجزاء من الطبقة الوسطى، ولم يشعر باقي أفراد الشعب مطلقاً بأنهم معنيون بذلك الاستعراض التلفزيوني المبهر الذي شاهدناه في ميدان التحرير. وفي ليبيا، لم يكن هناك تمرد سياسي، بل حركة انفصالية في برقة ضد السلطة في طرابلس، وتدخل عسكري من حلف الناتو، قتل فيه نحو مئة وستين ألف مدني. وكانت محطة «نور تي في» اللبنانية قد حققت نجاحاً باهراً بعد أن قدم على أثيرها حسن حمادة سلسلة من البرامج بعنوان «الربيع العربي: من لورانس العرب إلى برنار هنري ليفي»، حيث رأى مؤلفو السلسلة أن فكرة «الربيع العربي» ما هي إلا نسخة جديدة عن «الثورة العربية الكبرى» التي توهم الشريف حسين أنه كان قائدها خلال العامين 1916-1918، على حين أن البريطانيين هم من دبرها ضد العثمانيين. واليوم يعود الغرب مرة أخرى ليسيطر من جديد على الأوضاع، ويطيح بجيل من القادة، ويفرض الإخوان المسلمين مكانهم. واقع الحال أن «الربيع العربي» ما هو إلا دعاية زائفة. فنحن نرى الآن أن المغرب، تونس، ليبيا، مصر وقطاع غزة جميعها محكوم من قِبل الإخوان المسلمين الذين يفرضون، من جهة، نظاماً أخلاقياً، ومن جهة أخرى يدعمون الصهيونية والرأسمالية الليبرالية المزيفة؛ أي بمعنى حماية مصالح الإسرائيليين والأنغلوأميركيين. لقد تبدد اليوم هذا الوهم؛ إذ نرى كُتاباً مثل السوري سعيد هلال الشريفي يسخر من هذا «الربيع الناتوي».




ثانياً: إن قادة ما يسمى «المجلس الوطني السوري»، وما يسمى «الجيش السوري الحر» ليسوا ديمقراطيين على الإطلاق، بمعنى أنهم لا يفضلون أبداً مفهوم «حكم الشعب، بالشعب، وللشعب»، وفقاً لتعريف أبراهام لنكولن الذي اقتبسه عن الدستور الفرنسي. وهكذا فإن الأكاديمي الباريسي برهان غليون؛ أول رئيس لذلك المجلس، لم يكن، بأي حالٍ من الأحوال، «معارضاً مضطهداً من النظام»، نظراً لأنه كان دائماً يعود لسورية ويتحرك بحرية فيها. كما لم يكن أبداً «مفكراً أو مثقفاً علمانياً» كما يدعي، بل كان مستشاراً سياسياً للجزائري «عباسي مدني»؛ زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذي يعيش حالياً كلاجئ في مشيخة قطر. أما خليفة غليون؛ عبد الباسط سيدا، فلم يدخل عالم السياسة إلا في الأشهر الأخيرة، وقد أخذ على عاتقه فوراً مهمة تنفيذ رغبات الولايات المتحدة. ومنذ انتخابه رئيساً لذلك المجلس، تعهد، ليس بالدفاع عن مصالح الشعب السوري، وإنما بتنفيذ «خريطة الطريق» التي رسمتها واشنطن لسورية، وأطلقت عليها اسم (الـيـوم الـتـالـي). توصيف هذا المجلس ينسحب أيضاً على مقاتلي ما سموه «الجيش الحر»؛ فهؤلاء قطعاً ليسوا مناضلين من أجل الديمقراطية، لأنهم يتبعون السلطة الدينية للداعية التكفيري عدنان العرعور الذي يدعو إلى إسقاط واغتيال القادة السوريين لأسباب غير سياسية. أما «المحاكم الثورية» التي أقامها «الجيش الحر» فهي تحكم على كل الخصوم السياسيين بالإعدام، وليس فقط على مؤيدي الرئيس الأسد، كما يذبحون علناً مَنْ يسمونهم الكفار. يتمثل برنامج «الجيش الحر» بالقضاء على النظام العلماني، الذي رسخه عدد من الأحزاب السورية؛ كالبعث و السوري القومي الاجتماعي، والشيوعي السوري، واستبداله بنظام طائفي صرف.



النزاع السوري دبره وخطط له الغرب منذ وقتٍ طويل



إرادةُ الغرب تدمير سورية والقضاء عليها أمرٌ بات معلوماً للقاصي والداني، وكافياً تماماً لتفسير ما يجري على الأرض. في الحقيقة، لا يمكننا تفسير الحدث السوري إلا في ضوء هذه الحقيقة. دعونا نتذكر بعض الوقائع التي لا تترك مجالاً للشك في أن ما يجري قد تم التخطيط له عن سابق ترصد وتصميم: قرار شن الحرب على سورية اتخذه الرئيس جورج بوش الابن خلال اجتماع كامب ديفيد الواقع في الخامس عشر من أيلول 2001، مباشرة بعد الهجمات «المشهدية» التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن. وكان من المقرر أن يتم التدخل العسكري في سورية وليبيا في وقتٍ واحد، لإثبات قدرة الولايات المتحدة على التحرك في جبهتين في آن واحد. والدليل على صحة هذا القرار موجود في شهادة الجنرال (ويسلي كلارك)؛ القائد الأعلى السابق لحلف الناتو، الذي كان من أبرز المعارضين لذلك القرار. في أعقاب سقوط بغداد عام 2003، أصدر الكونغرس قانونين يمنحان رئيس الولايات المتحدة تعليمات لإعداد حرب على ليبيا وأخرى على سورية (قانون محاسبة سورية).
وفي عام 2004، اتهمت واشنطن سورية بأنها تخبئ أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم تعثر على أي أثر لها في العراق. وقد تم التراجع فيما بعد عن هذا الاتهام إثر الاعتراف بعدم وجود هذه الأسلحة أصلاً وبأن الأمر لم يكن سوى ذريعة لغزو العراق. وفي عام 2005، بعد اغتيال الحريري، حاولت واشنطن خوض حرب على سورية، لكنها فشلت في الإعداد لها لأن سورية سحبت جيشها من لبنان. الأمر الذي حدا بالولايات المتحدة لتلفيق شهادات، تُحمّل النظام السوري مسؤولية حادث التفجير، ومن ثم تأسيس محكمة دولية خاصة لمحاكمته. لكنها اضطرت في النهاية إلى سحب اتهاماتها الكاذبة بعد أن افتضحت. وفي عام 2006، باشرت الولايات المتحدة التحضير «للثورة السورية» عبر إنشاء «برنامج سورية الديمقراطية». تجلى ذلك في تأسيس وتمويل جماعات تكون معارضة لسورية، وموالية للغرب؛ مثل «حركة العدالة والتنمية». وإلى جانب التمويل الرسمي لهذه المجموعات مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، كان هناك أيضاً تمويل سري مقدم من الـ«سي آي إيه»، عن طريق جمعية في كاليفورنيا تدعى (المجلس الديمقراطي).
وأيضاً في عام 2006، أوعزت الولايات المتحدة إلى وكيلتها إسرائيل لشن حرب على لبنان أملاً منها في استدراج سورية ثم ضربها، لكن الانتصار السريع لحزب اللـه أحبط الخطة، وفي عام 2007، شنت إسرائيل هجوماً سمته (عملية بستان الفاكهة) استهدف ما قيل إنه موقع نووي في دير الزور، غير أن دمشق حافظت على برودة أعصابها، ولم تستدرج إلى الحرب. وقد أثبت التفتيش الذي أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما بعد، عدم صحة المزاعم الإسرائيلية بأن الموقع كان مفاعلاً نووياً. وفي عام 2008، وخلال الاجتماع السنوي لمجموعة (بيلدربرغ) الذي ينظمه حلف الناتو، قدمت بسمة قضماني؛ مديرة «مبادرة الإصلاح العربي»؛ وبالتعاون مع مدير مركز (بوليتيك ستيفتونغ أوند فيسنشافت)؛ الألماني «فولكر بيرتس»، عرضاً موجزاً أمام «الغوتا» الأميركية الأوروبية عن الفوائد الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، التي يمكن للتحالف الغربي أن يجنيها من تدخل عسكري محتمل في سورية. وفي عام 2009، أطلقت الـ«سي آي إيه»، أدواتها الدعائية الموجهة ضد سورية مثل قناة «بردى»، من لندن، وقناة «المشرق» من دبي.
لعله من المفيد هنا أن نضيف إلى هذه العناصر التاريخية، اجتماعاً جرى عقده في القاهرة، خلال الأسبوع الثاني من شباط 2011، وضم كلاً من جون ماكين، وجو ليبرمان وبرنار هنري ليفي، ومن ليبيا محمود جبريل (وقتها كان الشخصية الثانية في حكومة الجماهيرية) ومن سورية مالك العبدة وعمار القربي. في هذا الاجتماع بالذات، تمّ إطلاق إشارة البدء لتنفيذ عمليات سرية، بدأت في كل من ليبيا وسورية (15 شباط في بنغازي و17 منه في دمشق). وفي كانون الثاني من عام 2012، شكلت وزارتا الخارجية والدفاع الأميركيتان فريق عمل سمته «اليوم التالي» لدعم التحول الديمقراطي في سورية، وضع دستوراً جديداً لسورية وبرنامجاً لإدارة الحكم فيها. وفي أيار الماضي، أسس حلف الناتو ومجلس التعاون الخليجي، فريق عمل خاصاً بالاقتصاد والتنمية، انبثق عما يسمى «مجموعة أصدقاء سورية»، بقيادة ألمانية إماراتية مشتركة، ووضع له الخبير الاقتصادي السوري-البريطاني أسامة القاضي مسودة تقاسم الثروات السورية بين الدول الأعضاء في التحالف، لتطبيقها في (اليوم التالي) لسقوط النظام.

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 01:48 PM
تكملة (مَنْ يَـقتـلُ الـسـوريينَ ويُـدمـرُ بـلـدَهـم؟)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c3befdd414.jpg


ثوار.. أم مرتزقة؟




لم تخرج الجماعات المسلحة في سورية من رحم التظاهرات السلمية في آذار 2011. كانت تلك التظاهرات تطالب في الواقع بمحاربة الفساد، وبمزيد من الحريات، على حين أن الجماعات المسلحة، كما رأينا، انبثقت من تيار الإسلام السياسي. وتعرضت المناطق الريفية في سورية لأزمات اقتصادية قاسية خلال السنوات الماضية، كان السبب الرئيس فيها سوء المواسم الزراعية، والتي جرى تقييمها بشكل خاطئ حين اعتبرت بأنها مجرد كارثة عابرة، على حين أنها حدثت بسبب التغيرات المناخية الدائمة. تزامنت مع أخطاء فادحة في عمليات إصلاح الاقتصاد، التي خلقت فوضى في القطاعات الإنتاجية الأولية. تبع ذلك نزوح جماعي ضخم من الريف تسببت به بعض السياسات الحكومية. لم يكن السكن الريفي في العديد من المناطق متمركزاً في وحدات قروية، بقدر ما كان موزعاً على شكل تجمعات مزارع صغيرة معزولة. لهذا لم يتسنَ لأحد قياس مدى انتشار هذه الظاهرة حتى احتشد سكانها في تجمعات.


في النهاية، وعلى حين كان المجتمع السوري يشكل نموذجاً فريداً للتسامح الديني، نشأ من داخله تيار تكفيري وفر قاعدة لجماعاتٍ مسلحة مولتها بسخاء المَلَكيّات الوهابية (السعودية، قطر وإمارة الشارقة). وقد شجع هذا السخاء أطرافاً أخرى للانضمام إلى المقاتلين. من بين هؤلاء نجد أقرباء ضحايا القمع الجماعي، الذي نجم عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادتها جماعة الإخوان المسلمين عام 1982، مدفوعين بأسباب شخصية انتقامية أكثر منها أيديولوجية.

ثم انضم إليهم العديد من قطاع الطرق، والفارين من العدالة، بعد أن أغراهم المال السهل يتلقى «الثائر» سبعة أضعاف متوسط الأجر اليومي. أخيراً، بدأ يتقاطر المحترفون الذين قاتلوا في أفغانستان، والبوسنة والشيشان والعراق وليبيا. من بين طلائع هؤلاء، نجد عناصر تنظيم القاعدة في ليبيا، يقودهم عبد الحكيم بلحاج شخصياً. وقد قدمتهم وسائل الإعلام على أنهم جهاديون، وهو توصيف خاطئ لأن الإسلام لا يسمح للمسلمين بشن حرب مقدسة ضد إخوانهم المسلمين، وبالتالي فإن هؤلاء المقاتلين هم مرتزقة في المقام الأول.


تصر وسائل الإعلام الغربية وكذا الصحافة الخليجية على وجود «منشقين» في عداد «الجيش الحر». إذا كان هذا الأمر صحيحاً، فإن المؤكد أنهم لم ينشقوا بسبب رفضهم قمع المظاهرات السلمية. هؤلاء المنشقون هم في الواقع، فارون من الخدمة العسكرية، ومن الطبيعي أن أي جيش قوامه أكثر من 300 ألف مقاتل، أن يحوي في صفوفه مثل هؤلاء. تحمل الجماعات المسلحة راية تحتوي شريطاً أخضر بدلاً من الأحمر، وثلاثة نجوم بدلاً من نجمتين.


تسمي الصحافة الغربية هذه الراية بـ«راية الاستقلال»، وهي الراية ذاتها التي كانت معتمدة في فترة ما بعد الاستقلال في عام 1946. والحقيقة أن هذه الراية هي علم الانتداب الفرنسي الذي استمر منذ عام 1932 حتى عام 1958. أما النجوم الثلاث فهي تعكس إرادة المستعمر الفرنسي في تقسيم سورية إلى ثلاث مناطق طائفية.


رفع هذا العلم لا يعني بالتأكيد رفع شعار ثوري، بل يشكل امتداداً للمشروع الكولونيالي، المتمثل بسايكس بيكو عام 1916، وإعادة تشكيل «الشرق الأوسط الكبير».


على مدى الثمانية عشر شهراً من العمليات العسكرية، تمكنت هذه الجماعات المسلحة من تنظيم نفسها والتنسيق فيما بينها وإن بدرجات متفاوتة. وقد أصبح الجزء الأكبر منها حالياً، خاضعا للقيادة التركية مباشرة، تحت مسمى «الجيش السوري الحر». وهي في الواقع، تحولت إلى جماعات مقاتلة بالنيابة عن حلف الناتو، وحتى مقرها الرئيس يقع في قاعدة «انجرليك» الجوية التابعة للناتو.

وقد شكل الإسلاميون المتشددون منظماتهم الخاصة بهم، أو انضموا إلى تنظيم القاعدة. وهم جميعاً تحت سيطرة قطر أو فرع السديري التابع للعائلة الحاكمة في السعودية، وبالتالي هم بالنتيجة، ملحقون بوكالة المخابرات المركزية الأميركية.
هذا التشكيل المتنامي، الذي انطلق بفلاحين فقراء وانتهى بتدفق المرتزقة، يتماهى تماماً مع التشكيل الذي كنا قد شهدناه في نيكاراغوا حين نظمت الـ«سي آي إيه»، عصابات الثورة المضادة /الكونترا/ لإسقاط الساندينيين، أو ما عرفناه في كوبا عندما نظمت المخابرات المركزية الأميركية إنزالاً عسكرياً في خليج الخنازير للإطاحة بالرئيس فيدل كاسترو.

هذا هو بالضبط، النموذج الذي تقتدي به اليوم المجموعات المسلحة في سورية: في أيار الماضي نظمت عصابات الكونترا المضادة للثورة الكوبية في ولاية ميامي الأميركية دورات تدريبية لنظرائهم السوريين لممارسة حرب العصابات في الداخل السوري. أساليب الـ«سي آي إيه»، هي نفسها في كل مكان. لذلك ركزت عصابات الكونترا السورية في جزء من عملياتها العسكرية على إنشاء قواعد عسكرية ثابتة، (لكنها لم تدم طويلاً، بما في ذلك الإمارة الإسلامية في بابا عمرو)، وعلى القيام بأعمال تخريبية تستهدف الاقتصاد (تدمير البنية التحتية وحرق المصانع الكبرى)، وصولاً إلى الإرهاب المباشر (إخراج قطارات الركاب عن مساراتها، تنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة في مواقع مزدحمة بالناس، اغتيال قادة من رجال الدين، والسياسيين، والعسكريين).



بالمحصلة، فإن حتى تلك الشريحة من الشعب السوري التي كان يمكن أن تتعاطف مع الجماعات المسلحة في بداية الأحداث، وتعتبره الممثل البديل للنظام الحالي الحاكم، انقلبت عليها وتحولت مع الوقت إلى ناقمة على أعمالها. ولم يكن من المستغرب، أن تكون معركة دمشق قد ضمت نحو سبعة آلاف مقاتل في العاصمة بعد أن انتشروا في أنحاء البلاد مع جيوش المرتزقة الموجودين في البلدان المجاورة. وعندما صدر أمر الهجوم، تحركت مجموعات تقدر بعشرات الآلاف من المرتزقة باتجاه الحدود السورية، محمولين على متن شاحنات صغيرة، مفضلين عبور البادية السورية، بأرتال متناثرة، بدلاً من اعتماد الطرق السريعة. لكن الطيران السوري تعامل معها بقوة، ما اضطرها إلى العودة من حيث أتت. فقط بعض هذه المجموعات، ممن تمكنوا من الاستيلاء على بعض نقاط الحدود استطاعوا الوصول إلى العاصمة، ولكنهم لم يجدوا التأييد الشعبي المأمول، بل إن الشعب هو الذي وجه جنود الجيش الوطني لمحاصرتهم واجتثاثهم. فأجبروا في نهاية المطاف على التراجع، وفشلوا بالتالي في الاستيلاء على دمشق، وهو ما غير هدفهم إلى محافظة حلب. وهذا كله يظهر أن هؤلاء لم يكونوا ثوارا دمشقيين، ولا حلبيين، بل هم مقاتلون عابرون.




تسلل عصابات الكونترا عبر الصحراء قرب درعا


من المفيد هنا عقد مقارنة بين لا شعبية الجماعات المسلحة، وشعبية الجيش العربي السوري ولجان الحماية الشعبية الموالية له. فهذا الجيش هو جيش نظامي قوامه المجندون والضباط السوريون، وهو ما يقود إلى الاعتقاد بأنه من المتعذر على هذا الجيش، أن يمارس القمع السياسي لشعبه. وقد سمحت الحكومة السورية في الآونة الأخيرة بتكوين لجان شعبية مسلحة تحمي مناطقها تحت إشراف الجيش.

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 01:49 PM
تكملة (مَنْ يَـقتـلُ الـسـوريينَ ويُـدمـرُ بـلـدَهـم؟)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c3befdd414.jpg


أكياس هواء لفوانيس


في أيامه، واجه الرئيس ريغن مصاعب جمة في محاولته تقديم الكونترا على أنها «ثورية». فاستحدث من أجل ذلك جهازاً للدعاية، هو مكتب (الدبلوماسية العامة)، أوكل إدارتها لـ«أوتو رايش» الذي أفسد الصحفيين في معظم وسائل الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية لتسميم البئر التي ينهل منها الرأي العام. ومن بين الأمور التي قام بها: إشاعة مفادها أن لدى الساندينيين أسلحة كيماوية وقد يستخدمونها ضد شعبهم. واليوم، نرى أن البروباغندا ذاتها، تدار في البيت الأبيض من قبل مساعد مستشار الأمن القومي، المسؤول عن الاتصالات الإستراتيجية؛ «بن رودس»، والذي لم يأتِ بجديد، حيث اكتفى بتطبيق الأساليب القديمة، فأخرج شائعة الأسلحة الكيماوية السورية، كما نجح، بالتعاون مع المخابرات البريطانية، في أن يفرض على وكالات الأنباء الغربية مؤسسة وهمية، هي «المرصد السوري لحقوق الإنسان، «للمدعو رامي عبد الرحمن»، كمصدر مرجعي وحيد للأخبار المتعلقة بسورية. واللافت أن وسائل الإعلام لا تناقش أبداً مصداقية هذا المرصد، على الرغم من أن مراقبين من الجامعة العربية وآخرين تابعين للأمم المتحدة قد نفوا المزاعم الصادرة عنه. والأدهى والأمر أن هذا الهيكل الوهمي، الذي لا يملك سوى موظف واحد يقيم بالقرب من لندن، قد أصبح مصدراً لمعلومات المستشاريات الأوروبية منذ أن أقنعها البيت البيض بسحب موظفيها الدبلوماسيين من سورية.



أثناء انتظاره ليكون على الهواء في البث المباشر، اتصل خالد أبو صلاح؛ مراسل الجزيرة، هاتفياً بالمحرر المسؤول، زاعماً أن منطقة بابا عمرو تتعرض للقصف، بعد أن رتب المؤثرات الصوتية. وبعد ذلك دعا الرئيس الفرنسي هولاند أبو صلاح ليكون ضيف شرف في المؤتمر الثالث لأصدقاء سورية. كما قدم «بن رودس» عروضاً للصحفيين المتعطشين للإثارة. وجرى استحداث جولتين لهم، واحدة انطلاقاً من مكتب رئيس الوزراء التركي أردوغان، والثانية انطلاقاً من مكتب رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة. كما دعا الصحفيين الراغبين بالدخول إلى سورية، إلى القيام بذلك بطريقة غير شرعية بمساعدة المهربين. وخلال شهور، كانوا يمنحون سفريات انطلاقاً من الحدود التركية إلى قرية نائية تقع في الجبال حيث يمكن التقاط صور ثابتة ومتحركة مع «المتمردين» و«المشاركة في الحياة اليومية للمقاتلين». أما بالنسبة للصحفيين الأكثر نشاطاً، فقد منحوا فرصة زيارة الإمارة الإسلامية في بابا عمرو، انطلاقاً من الحدود اللبنانية.



أكثر ما يدهش في الأمر، أن العديد من الصحفيين لاحظوا بأم أعينهم وجود كم هائل من المعلومات المزيفة، لكنهم لم يستخلصوا أي نتائج. وهكذا، رأينا كيف قام صحفي شهير بتصوير (ثوريي) بابا عمرو وهم يحرقون الإطارات لإقناعنا بأن الحي يتعرض للقصف. وقد بثت الصور على القناة البريطانية الرابعة، ومع ذلك ظل يؤكد بأنه شاهد عيان على قصف بابا عمر، مكرراً الرواية التي روجها المرصد السوري لحقوق الإنسان. أما صحيفة نيويورك تايمز، فقد أشارت إلى أن الصور والأفلام التي أرسلت إليها من قبل المكتب الصحفي التابع لما يسمى «الجيش الحر»، والتي تظهر مقاتليه «الأشاوس»، لم تكن سوى مسرحيات مفبركة. والحقيقة أن أسلحة الحرب التي كان يحملها هؤلاء المقاتلون، الذين وصفتهم الصحيفة بالشجعان، لم تكن إلا نسخاً بلاستيكية لأسلحة ألعاب الأطفال. ومع ذلك واصلت الصحيفة اعتقادها بوجود جيش من الفارين من الخدمة يبلغ عددهم ما يقرب المئة ألف. ووفقاً لإحدى المفارقات الكلاسيكية، يفضل الصحفيون الكذب على الاعتراف بأنه قد تم التلاعب بهم. فهم ما أن يُستغفَلوا، حتى يشاركونا عن وعي في تأكيد الكذب الذي اكتشفوه. تبقى المسألة الأهم هنا، هي أنتم يا قراء هذا المقال: هل تفضلون الاستمرار في غض بصركم عن الحقيقة، أم اتخاذ القرار بدعم الشعب السوري ضد عدوان عصابات الكونترا؟

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:02 PM
عملية فجر حلب.. وإعلان سوريا الحرب على تركيا (الجزء الاول)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-72ed731dab.jpg

مازال الجيش العربي السوري يفاجأ المراقب والمحلل بكثافة الحشود العسكرية ونوعيتها التي تتجه شمالا وغربا .
شمالا باتجاه الحدود التركية وغربا باتجاه الحدود اللبنانية.
تم تقسيم الحدود اللبنانية الى جبهتين واحدة تمتد من تلكلخ الى القصير والاخرى من الحميدية الى العريضة.
في الجانب التركي .
تبدأ الحدود المصطنعة من منطقة كسب الى منطقة حارم وهي حدود لواء اسكندرون السليب الذي يقطنه السكان السوريين والذي تحتله تركيا ، في هذه الحدود لاامكانية للجانب التركي بالقيام بمناورات عسكرية اوبالقيام باعمال عسكرية فظهر الجيش التركي مكشوف في هذه المنطقة وكل السكان بأغلبيتهم يقفون ضد التدخل التركي.
الحدود المستمرة لتركيا تلاقي جبل عفرين ذو اغلبية سكانية كردية وايضا لايجد الجانب التركي تدخله في هذه المنطقة ذو شأن لأنه يؤلب اكراد تركيا ضده.
اما الحدود التالية التي تمتد بين اعزاز غربا وجرابلس شرقا فهي مثالية لوجود مجموعات تكفيرية في تلك المناطق وايضا مناطق ذات اغلبية تركمانية، وتسمى هذه الحدود بالمنطقة "3" وبقية الحدود من عين العرب الى المالكية وضفاف دجلة شرقا فينطبق عليها نفس التخوف في المنطقة "2".
اذا المنطقة الثالثة هي المنطقة التي تشكل قاعدة الهجوم على سوريا.
الجانب السوري يعتبر ان تسرب العصابات المسلحة ليس حالة طارئة وخاصة ان معظم المجموعات يقودها ضباط اتراك.
اذا القضاء على الارهاب لابد من ان يمر من هذه المنطقة.


الاستعداد للحرب.


كل الدراسات وكل الاستطلاعات اكدت ان تركيا تخوض حربا مباشرة عبر مجموعات من الكوماندس التركية التي يتداخل مها مجموعات اختصاصية فرنسية وبريطانية تقود السيطرة الالكترونية والاستطلاعية وهذه الفرق مدعومة من مرتزقة يتم تجنيدهم في بلغاريا وفق اعلانات جهادية للناس البدائيين واعلانات توظيف للناس المتخصصين لاستخدامهم في شركات امنية وتجسسية تقوم بالاغتيالات وبالتفجير والاختطاف .
القرار.
رغم خطورة الحرب والخسائر الناتجة عنها الا ان استمرار رعاية المرتزقة وتصديرهم الى سوريا والاستخفاف بكرامة سوريا وقدسية ترابها اصبح اكثر خطورة من الحرب .
فكان القرار هو ضرب اوكار المرتزقة في مصادرها ولهذا السبب فقد اعلنت سوريا الحرب على تركيا.


امر القتال.


توجيه القائد العام:
ايها الجندي العربي السوري البطل.
انت تنتمي الى هذا الوطن وتراب الوطن وقدسيته امانة في عنقك فحافظ على هذه الامانة.
ايها الجندي البطل من خان الارض خان العرض.
ايها الجندي العربي السوري ان الاعداء يريدون تدنيس وطننا المقدس هذا الوطن الذي ورثه لنا اباؤنا واجدادنا عزيزا كريما فالامانة تقتضي ان نوصله الى ابنائنا اكثر نقاء وكرامة.
يتابع امر القتال تفصيل العدو.


العدو



ينتشر العدو على مساحة ممتدة مابين اعزاز غربا وجرابلس شرقا بطول 80كم وهي الحدود الشمالية مع تركيا مابين هاتين المنطقتين.
يحشد العدو اربعة فرق مدرعة وثلاث فرق مشاة ميكانيكية.
قد يستخدم العدو الطائرات الحربية ورمايات المدفعية .
يحاول العدو ان يسيطر على منطقة جغرافية بعمق 10 كم وبمساحة 20كم ويؤمن تغطية جوية لها كي يستطيع زج مجموعات المرتزقة التي استجلبت من معسكرات بلغاريا .
تقدر مجموعات المرتزقة بحوالي 5000 مسلح من جنسيات مختلفة تم تدريبهم على فنون القتال لمدة شهرين.
الوضع المعنوي للجيش التركي دون الوسط لأنه يحارب دون هدف ويخالف عقيدته التي تنص على عدم التدخل في الشأن الداخلي للجوار وايضا تم نقل جزء كبير من الضباط في الوحدات التي ستشارك في الهجوم نتيجة الخوف من رفضها للقتال .
الصديق.
تنتشر القوات العربية السورية على كامل الحدود وتم تعزيز القوات بفرق متنقلة سريعة الحركة وهي تسيطر على معظم المفارق والنقاط الاستراتيجية.
قوام القوات الصديقة خمس فرق مدرعة وفرقتين مشاة وفرقة انزال جوي يدعمها 10000مقاتل ضمن وحدات صغيرة ذات مهام خاصة.
تم زج ثلاثة اسراب جوية قاذفة وخمسة اسراب جوية مقاتلة .
وضعت قوات المدفعية والصواريخ ثلاثة افواج مدفعية بعيدة المدى ولوائين صواريخ ارض ..ارض.
المهام الطلوب تنفيذه.
في الساعة س من امر القتال تبدأ قوات المدفعية والصواريخ بقصف معسكرات المرتزقة وتجمع القوات المعادية ،وتقوم الطائرات القاذفة بتدمير كل الطرق المحتمل تقدم الوحدات القتالية عليها وكذلك تدمير كل الاهداف المحتمل زجها بالمعركة.
تقوم الطائرات المقاتلة بالتعاون مع وحدات الدفاع الجوي باسقاط الاهداف الجوية ويعتبر اي هدف جوي هدفا معاديا اذا اقترب الى مسافة 60كم من الحدود .
وبعد استلام المهام تقرر رفع درجة الجاهزية الى الدرجة العالية.
النتيجة.
ان سوريا قد قررت خوض حرب دفاعية ضد الجانب التركي المعادي وقد تم ابلاغ الاصدقاء بالقرار السوري وجاء الرد الروسي سريعا بأنهم من الواجب على الجيش السوري التصدي للارهاب اينما وجد وكذلك كان الرد الايراني بأن ايران مع سوريا بدفاعها عن نفسها.
قد يظن البعض انه من الواجب ان يتم القضاء على العصابات اولا ويبدو للوهلة الاولى ان هذا الطرح مصيبا ولكن لنتذكر جيدا.
اذا هاجمتك افعى وكنت مقاتلا كريما ترفض الهرب هل ستقطع زيلها ام تقطع رأسها...؟
تركيا ستجر حلف الناتو الى الحرب وهذا سيجر امريكا الى الحرب وهذه الحرب ستعلن بدأ نهاية اسرائيل وهذا لن يطيقه الجبناء .
عندها فقط سيتم اعلان اجتثاث رأس الافعى وسيخمد الذنب سريعا ...
الى الحرب هيا ايها البواسل فساعة التحرير قادمة وهي ستتحقق بسواعد السوريين الشرفاء واما المترهلين القابعين وراء الكراسي والذين اعمى الخوف على عيونهم وقلوبهم وينتظرون من الجماهير الاصغاء الى سلوكهم وتوجيهاتهم المهزومة فنقول لهم ارحلوا عنا كنتم عثرة في الماضي ولن نقبل بكم الآن ...هيا ارحلوا أوانشقوا فانتم وعرب البعير صنوان .
عاشت سوريا الوفية للمحبة ، الوفية لدماء الشهداء ، الوفية لكرامة الانسان ولتسقط اوراق التوت التي تخبىء عورات الفاسدين في هذه البلاد.
عاشت سوريا الحبيبة

بقلم : نصر الابراهيم

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:04 PM
العمليات المركبة "فجر حلب" الجزء الثاني

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-72ed731dab.jpg

مازال الجيش العربي السوري يفاجأ المراقب والمحلل بكثافة الحشود العسكرية ونوعيتها التي تتجه شمالا وغربا .

شمالا باتجاه الحدود التركية وغربا باتجاه الحدود اللبنانية.

تم تقسيم الحدود اللبنانية الى جبهتين واحدة تمتد من تلكلخ الى القصير والاخرى من الحميدية الى العريضة.


في الجانب التركي .



تبدأ الحدود المصطنعة من منطقة كسب الى منطقة حارم وهي حدود لواء اسكندرون السليب الذي يقطنه السكان السوريين والذي تحتله تركيا ، في هذه الحدود لاامكانية للجانب التركي بالقيام بمناورات عسكرية اوبالقيام باعمال عسكرية فظهر الجيش التركي مكشوف في هذه المنطقة وكل السكان بأغلبيتهم يقفون ضد التدخل التركي.

الحدود المستمرة لتركيا تلاقي جبل عفرين ذو اغلبية سكانية كردية وايضا لايجد الجانب التركي تدخله في هذه المنطقة ذو شأن لأنه يؤلب اكراد تركيا ضده.

اما الحدود التالية التي تمتد بين اعزاز غربا وجرابلس شرقا فهي مثالية لوجود مجموعات تكفيرية في تلك المناطق وايضا مناطق ذات اغلبية تركمانية، وتسمى هذه الحدود بالمنطقة "3" وبقية الحدود من عين العرب الى المالكية وضفاف دجلة شرقا فينطبق عليها نفس التخوف في المنطقة "2".

اذا المنطقة الثالثة هي المنطقة التي تشكل قاعدة الهجوم على سوريا.

الجانب السوري يعتبر ان تسرب العصابات المسلحة ليس حالة طارئة وخاصة ان معظم المجموعات يقودها ضباط اتراك.

اذا القضاء على الارهاب لابد من ان يمر من هذه المنطقة.



الاستعداد للحرب.



كل الدراسات وكل الاستطلاعات اكدت ان تركيا تخوض حربا مباشرة عبر مجموعات من الكوماندس التركية التي يتداخل مها مجموعات اختصاصية فرنسية وبريطانية تقود السيطرة الالكترونية والاستطلاعية وهذه الفرق مدعومة من مرتزقة يتم تجنيدهم في بلغاريا وفق اعلانات جهادية للناس البدائيين واعلانات توظيف للناس المتخصصين لاستخدامهم في شركات امنية وتجسسية تقوم بالاغتيالات وبالتفجير والاختطاف .

القرار.

رغم خطورة الحرب والخسائر الناتجة عنها الا ان استمرار رعاية المرتزقة وتصديرهم الى سوريا والاستخفاف بكرامة سوريا وقدسية ترابها اصبح اكثر خطورة من الحرب .

فكان القرار هو ضرب اوكار المرتزقة في مصادرها ولهذا السبب فقد اعلنت سوريا الحرب على تركيا.


امر القتال.



توجيه القائد العام:

ايها الجندي العربي السوري البطل.

انت تنتمي الى هذا الوطن وتراب الوطن وقدسيته امانة في عنقك فحافظ على هذه الامانة.

ايها الجندي البطل من خان الارض خان العرض.

ايها الجندي العربي السوري ان الاعداء يريدون تدنيس وطننا المقدس هذا الوطن الذي ورثه لنا اباؤنا واجدادنا عزيزا كريما فالامانة تقتضي ان نوصله الى ابنائنا اكثر نقاء وكرامة.

يتابع امر القتال تفصيل العدو.



العدو




ينتشر العدو على مساحة ممتدة مابين اعزاز غربا وجرابلس شرقا بطول 80كم وهي الحدود الشمالية مع تركيا مابين هاتين المنطقتين.

يحشد العدو اربعة فرق مدرعة وثلاث فرق مشاة ميكانيكية.

قد يستخدم العدو الطائرات الحربية ورمايات المدفعية .

يحاول العدو ان يسيطر على منطقة جغرافية بعمق 10 كم وبمساحة 20كم ويؤمن تغطية جوية لها كي يستطيع زج مجموعات المرتزقة التي استجلبت من معسكرات بلغاريا .

تقدر مجموعات المرتزقة بحوالي 5000 مسلح من جنسيات مختلفة تم تدريبهم على فنون القتال لمدة شهرين.

الوضع المعنوي للجيش التركي دون الوسط لأنه يحارب دون هدف ويخالف عقيدته التي تنص على عدم التدخل في الشأن الداخلي للجوار وايضا تم نقل جزء كبير من الضباط في الوحدات التي ستشارك في الهجوم نتيجة الخوف من رفضها للقتال .



الصديق.




تنتشر القوات العربية السورية على كامل الحدود وتم تعزيز القوات بفرق متنقلة سريعة الحركة وهي تسيطر على معظم المفارق والنقاط الاستراتيجية.

قوام القوات الصديقة خمس فرق مدرعة وفرقتين مشاة وفرقة انزال جوي يدعمها 10000مقاتل ضمن وحدات صغيرة ذات مهام خاصة.

تم زج ثلاثة اسراب جوية قاذفة وخمسة اسراب جوية مقاتلة .

وضعت قوات المدفعية والصواريخ ثلاثة افواج مدفعية بعيدة المدى ولوائين صواريخ ارض ..ارض.



المهام الطلوب تنفيذه.



في الساعة س من امر القتال تبدأ قوات المدفعية والصواريخ بقصف معسكرات المرتزقة وتجمع القوات المعادية ،وتقوم الطائرات القاذفة بتدمير كل الطرق المحتمل تقدم الوحدات القتالية عليها وكذلك تدمير كل الاهداف المحتمل زجها بالمعركة.

تقوم الطائرات المقاتلة بالتعاون مع وحدات الدفاع الجوي باسقاط الاهداف الجوية ويعتبر اي هدف جوي هدفا معاديا اذا اقترب الى مسافة 60كم من الحدود .

وبعد استلام المهام تقرر رفع درجة الجاهزية الى الدرجة العالية.



النتيجة.




ان سوريا قد قررت خوض حرب دفاعية ضد الجانب التركي المعادي وقد تم ابلاغ الاصدقاء بالقرار السوري وجاء الرد الروسي سريعا بأنهم من الواجب على الجيش السوري التصدي للارهاب اينما وجد وكذلك كان الرد الايراني بأن ايران مع سوريا بدفاعها عن نفسها.

قد يظن البعض انه من الواجب ان يتم القضاء على العصابات اولا ويبدو للوهلة الاولى ان هذا الطرح مصيبا ولكن لنتذكر جيدا.

اذا هاجمتك افعى وكنت مقاتلا كريما ترفض الهرب هل ستقطع زيلها ام تقطع رأسها...؟

تركيا ستجر حلف الناتو الى الحرب وهذا سيجر امريكا الى الحرب وهذه الحرب ستعلن بدأ نهاية اسرائيل وهذا لن يطيقه الجبناء .

عندها فقط سيتم اعلان اجتثاث رأس الافعى وسيخمد الذنب سريعا ...

الى الحرب هيا ايها البواسل فساعة التحرير قادمة وهي ستتحقق بسواعد السوريين الشرفاء واما المترهلين القابعين وراء الكراسي والذين اعمى الخوف على عيونهم وقلوبهم وينتظرون من الجماهير الاصغاء الى سلوكهم وتوجيهاتهم المهزومة فنقول لهم ارحلوا عنا كنتم عثرة في الماضي ولن نقبل بكم الآن ...هيا ارحلوا أوانشقوا فانتم وعرب البعير صنوان .

عاشت سوريا الوفية للمحبة ، الوفية لدماء الشهداء ، الوفية لكرامة الانسان ولتسقط اوراق التوت التي تخبىء عورات الفاسدين في هذه البلاد.

عاشت سوريا الحبيبة...


بقلم : نصر الابراهيم

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:12 PM
يعمدون إلى إلصاق تهمة الكفر لاستباحة الدماء والأموال



http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e1661aeb1e.jpg


في دول الخليج لم يقف بوجه التدجين واقف فصارت حياة الخليجيين الرسميين وفكرهم عدائية للعرب بشعور وبلا شعور .
فحين تقبل ، تريد دخول السعودية مثلاً تجد لوحات للعبور مكتوب فوق إحداها العرب والأخرى الأجانب ، فإذا أردت الدخول من بوابة العرب وأنت العربي قيل لك إرجع إلى بوابة الأجانب ، فالعربي عندهم أجنبي ، وهذا نابع من التدجين الأمروصهيوني أوربي . فمتى كان العربي في بلاد العرب أجنبياً ؟!..
ثم التدجين عندهم منذ الحركة الوهابية التي قامت على تكفير المسلمين منذ اللحظات الأولى حين قال سعود لابن عبد الوهاب عندي بعض البلدات والقرى تدفع لي صدقة أموالها ، فلا أريد أن نمسها ، فجاوبه ابن عبد الوهاب ستأتيك الأموال بلا حساب فلا تخف ولا تخشى .
وقامت أغرب حركة دينية في العالم إسلامية وغير إسلامية قامت على الصاق تهمة الكفر بالآخرين لاستباحة دمائهم فتدفقت الأموال عليهم بلا حساب ، مئات آلاف الأغنام والإبل والخيل والنخيل كما يذكر ذلك “ابن بشر “ مؤرخ الحركة الوهابية .
كانوا يقتلون الرجال ويسبون النساء والصبيان .
النساء جوار للمتعة ، ويذكر ابن بشر أنه كان في قصر سعود شريك ابن عبد الوهاب سبعمئة امرأة كجوار وخمسمئة رجل كعبيد ، ولا تسل عما كان عند ابن عبد الوهاب .
حتى أيام عبد العزيز مؤسس الدولة المعاصرة والتي قامت بتدبير الإنكليز ومخططهم الأول ديفد شكسبير والمخطط الثاني جون فيلبي .. وكان الدين مطية ووسيلة لدفع الناس إلى قتل المسلمين واستباحة دمائهم وحرقهم أحياء بالمئات كما حدث في النيصيّة وغيرها من حائل .. وكانت الحيل قد وصلت موصولاً بعيداً ، في كل شيء ، ففيلبي مثلاً كان قد أعطى لعبد العزيز ناظوراً يقرب المسافة البعيدة وأثناء قربهم من حائل كان عبد العزيز ينظر بالناظور إلى نساء حائل من بعيد فيوهم من حوله من الإخوان أن حوريات الجنة بانتظارهم ، ويعطي لأحدهم الناظور ليرى بعينه ويحدّث إخوانه ، فينظر ذلك الجاهل فيرى النساء ، فيقسم بالله لإخوانه أنه رأى حوريات الجنة!. وهكذا ..
كما تم تبني التكفير للمسلمين الآخرين على أن المكفرين هم المسلمون وحدهم والآخرون من المسلمين كفار يجب قتلهم أو إدخالهم في الدين الوهابي .. وهذا يذكرنا بحركة الخوارج ويستطيع الباحث أن يجد الكثير من نقاط الاتفاق بين الخوارج والوهابيين نبين فيما يلي أكثرها وأهمها :
تأوّل الخوارج آيات القرآن في المسلمين ، وإنما نزلت في أهل الكتاب والمشركين ، وهذا ما تبناه الخوارج والوهابييون والتكفيريون المعاصرون من السلفيين والإخوان المسلمين ، ولنستمع إلى ابن عباس رضي الله عنهما يحسم المسألة ، قال : " لا تكونوا كالخوارج تؤولوا آيات القرآن في أهل القبلة وإنما نزلت في أهل الكتاب (اليهود) والمشركين فجهلوا علمها فسفكوا بها الدماء وانتهكوا الأموال وشهدوا على أهل السنة بالضلالة فعليكم بالعلم بما نزل في القرآن .
وكان عبد الله بن عمر يرى الخوارج شرار الخَلق ، قال : إنهم عمدوا في آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين .
وجاء في الحديث : " إنهم كلاب أهل النار ، وإنهم يقتلون أهل الإسلام . قال r : يقرأون القرآن يحسبونه لهم وهو عليهم ". وقد ذكر مجموعة من العلماء نقاط الاتفاق بينهم وبين الخوارج :
1. رفع الخوارج شعار "لا حكم إلا لله" ورفع الوهابيون شعار "لا دعاء إلا لله لا شفاعة إلا بالله ، لا توسل إلا بالله لا استغاثة إلا بالله ؛ كلمات حق يراد بها باطل .
2. الخوارج يزعمون أنهم متمسّكون بالدين بعيدون عن المحرّمات ولكنهم حين عمدوا في آيات نزلت بالكفّار فجعلوها في المسلمين استحلّوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم !.. وكذلك الوهابيون.
3. كفّر الخوارج من عاداهم من المسلمين واستحلّوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم وسبوا ذراريهم ، وقالوا: إن دار الإسلام تصير بظهور الكبائر فيها دار كفر ؟!..
كذلك الوهابيون حكموا بشرك من خالفهم معتقدهم من المسلمين واستحلوا ماله ودمه ، وبعضهم استحل سبي الذرية .. وجعلوا دار الإسلام دار حرب ودارهم دار إيمان يجب الهجرة إليها .
4. استند الخوارج في شبهتهم على ظواهر بعض الآيات والأدلة التي زعموها على أن كل كبيرة كفر .
كذلك الوهابيون استندوا على بعض الآيات التي توهموها دالة على أن الاستغاثة بغير الله شرك .
5. لا يبالي الخوارج بالموت ، ويعتقدون أنهم ذاهبون إلى الجنة ، فإذا طعن بعضهم بالرمح، مشى والرمح فيه وهو يقرأ " وعجلت إليك ربي لترضى " .
وكذلك يفعل الوهابيون ، يقدمون في المعارك وهم يقرأون :
هبة هبوب الجنة وين انت يا باغيها
6. يتورع الخوارج عن أكل ثمرة ملقاة في الطريق ، ويرون قتل الصحابي الصائم وفي عنقه القرآن طاعة لله . ويكفرون جميع المسلمين ويرون كل كبيرة كفراً , كذلك اعتقد الوهابيون فحين دخلوا الطائف قتلوا أهلها وسلبوهم أموالهم وقتلوا مفتي الشافعية وأبناء الشيبي سدنة الكعبة . وهم يحرمون الترحيم والتذكير ويكفرون المسلمين ويشركونهم ، ويستحلون أموالهم ودماءهم . ومن غرابة التاريخ أن أغلب رؤساء الخوارج من بني تميم. والوهابيون يدّعون أنهم من بني تميم أيضاً .
أهل نجد غير مباركين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في البخاري اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : يا رسول الله في نجدنا ، فأظنه قال في الثالثة هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان .
8. عمد الخوارج إلى الآيات الواردة في الكفار والمشركين فجعلوها في المسلمين والمؤمنين كذلك فعل الوهابيون جعلوا الآيات النازلة في المشركين منطبقة على المسلمين ، وكلاهما لم يحارب أحداً من غير المسلمين !.. وهذه نقطمة مثيرة للسؤوال !. .
والوهابية تستند على فكر الخوارج في تكفيرها المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، وخالفوا ابن تيميّة واتباعه في هذه المسألة بقصد . فالوهابية فرقة مبتدعة كفّرت المسلمين حين جعلت دارهم دار حرب . وإذا عدنا إلى أقوال ابن تيميّة في هذه المسألة ، فإننا نراها تخالف ما قاله الوهابيون وفعلوه بحق المسلمين ؛ يقول ابن تيمية : "ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة وغيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم ، وهذا عظيم لوجهين ؛ أحدهما : إن تلك الطائفة الأخرى قد لا يكون فيها من البدعة أعظم من الطائفة المكفّرة لها ، بل قد تكون نحوها وقد نكون دونها ، وهذا حالة عامة أهل البدع والأهواء الذين يكفرون بعضهم بعضاً وهؤلاء من الذين قال الله فيهم ((إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)) .
الثاني : أن لو فرض إحدى الطائفتين مختصّة بالبدعة والأخرى موافقة للسنة لم يكن لهذه السنة أن تكفر كل من قال قولاً أخطأ فيه فإن الله تعالى ، قال : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وابن تيمية في كلامه عن المعتزلة والجهمية ووصفهم بالتعطيل الذي هو شر من الشرك عنده يقول : فالإمام أحمد ترحم عليهم واستغفر لهم ، وقال : ما علمت أنهم مكذبون للرسول r ولا جاحدون لما جاء به ، لكنهم تأولوا فأخطأوا وقلدوا من قال ذلك .
فالإمام أحمد لم يكن يرى كفر أهل البدع ولو وصل بهم ذلك إلى التعطيل في نظره . وهذا هو معتمد المذهب الحنبلي ، قال في "مختصر الروضة" : الصحيح أن من كان من أهل الشهادتين فإنه لا يكفّر ببدعة على الإطلاق ، ما استند فيها إلى تأويل يلتبس به الأمر على مثله وهو الذي رجحه شيخنا أبو العباس ابن تيمية .
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في رده على اجتهادات أخيه وأتباعه ، وبيان مخالفتهم للمذهب الحنبلي : " حقيقة الأمر أنكم ما قلدتم أهل العلم ولا عباراتهم وإنما عمدتكم مفهومكم واستنباطكم الذي تزعمون أنه الحق من أنكره أنكر الضروريات..

([1]) إحدى مدن حائل .
([2]) السيد محمد الكثيري ، السلفية بين أهل السنة والإمامية 345-352 دار الغدير بيروت ط1 1997م


بقلم : د. علي الشعيبي

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:20 PM
حقاري مقابل حلب: الفشل التركي وتناقض وهم القوة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c006abc860.jpg

الأنظار على حلب والمعارك في شمدينلي وتشوكوروجا. تركيا تحشد لمعركة حلب لإسقاط النظام من خلالها، وتحويلها إلى بنغازي جديدة، فيما حزب العمال الكردستاني يحوّل بعض مناطق تركيا الجنوبية الشرقية إلى بنغازي مصغرة.
ويظهر أن الدولة التي تريد تغيير النظام في سوريا، وتعديل خريطة المنطقة غير قادرة على أن تحمي بعضاً من أرضها.
هذا ما يرشح من أهداف الحملة العسكرية الواسعة التي يشنها حزب العمال الكردستاني في المناطق التركية عند المثلث التركي ـ العراقي ـ الإيراني، والمستمرة منذ حوالي أسبوعين، وبدأت بهجمات من مئات المقاتلين على بلدة شمدينلي بهدف السيطرة عليها وانتقلت إلى منطقة تشوكوروجا، حيث هوجمت مخافر تركية عدة وأسفرت عن عدد كبير من القتلى في صفوف الجنود الأتراك، كما العشرات من المقاتلين الأكراد.

وكانت أنقرة أعلنت أمس الأول مقتل 8 جنود و14 «متمرداً» كردياً، وإصابة 15 جندياً، عندما هاجم مسلحون من حزب العمال الكردستاني 3 مراكز للجيش في قرية في محافظة حقاري على الحدود العراقية.
وفي حوار مع قناة «a» الإخبارية اتهم رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان مباشرة الرئيس السوري بشار الأسد بدعم «الكردستاني» متوعّداً بأنه سيجتاز الحدود ويضرب الخطر الكردي. وقال «أحد مجالات القلق عندنا هو محاولات التسلل الجماعية من جبال قنديل إلى داخل أراضينا. وفي الأحداث الأخيرة حاول 200 من حزب العمال الكردستاني ذلك. واليوم بشار الأسد في سعي حثيث لدعم مسلحي حزب العمال الكردستاني لينزلوا من جبال قنديل إلى داخل الأراضي التركية». وأضاف إن «استمرار التهديد من سوريا سيجعلنا نتجاوز الحدود ونقوم بعمليات عسكرية»، موضحاً أن «الأخبار التي تردنا أن الأسد يلعب لعبته الأخيرة. لقد اقتربت نهايته».

وربط العديد من المحللين الأتراك، إن لم يكن كلهم، بين الوضع في سوريا وتزايد عمليات حزب العمال الكردستاني. ويقول رئيس تحرير صحيفة «خبر تورك» فاتح ألتايلي إن الهجمات الكردية أكبر من مسألة أمن داخلي تركي، إنها مرتبطة بفشل تركيا في سياستها الخارجية. ويضيف إن «علاقات تركيا مع كل جيرانها انزلقت فجأة إلى نقطة الصفر. لقد تغيرت معايير الإرهاب. بدأت مشكلات جدية بين تركيا وكل من سوريا وإسرائيل. هناك مشكلة مع العراق، ونمر في أسوأ المراحل في العلاقات مع إيران. وحزب العمال الكردستاني بدأ يتحرك بدعم من سوريا وقوى أخرى».
ويتابع ألتايلي أنه «من السذاجة أن نتوقع من (رئيس إقليم كردستان العراق) مسعود البرزاني أن يحارب مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني»، موضحاً أن البرزاني يريد بشكل واضح جداً أن يكون زعيم دولة كردستان الكبرى.

ولا يرى ألتايلي أن «هجمات حزب العمال الكردستاني مفاجئة. النفوذ الاستخباراتي السوري داخل الكردستاني قوي جداً. كما يستخدم من قبل أجهزة استخبارات أخرى. كما بدأت التسريبات حول تغييرات في الخرائط، تلحظ جانباً من الأراضي التركية». وقال إن «واشنطن تضغط على تركيا وتهددها بشأن علاقاتها مع إيران، وهو ما يفسر جانباً من التدهور في العلاقات مع إيران. وخسرت تركيا قابلية وإمكانية إدارة ملفاتها مع دول المنطقة. والوضع الذي وصل إليه حزب العمال الكردستاني اليوم هو فشل للسياسة الخارجية التركية، ولا علاقة له بالأمن الداخلي».
ويقول الخبير بشؤون الإرهاب سادات لاتشينير إن «الكردستاني» يريد السيطرة على منطقة محددة في تركيا ليقيم عليها منطقة حكم ذاتي. وأضاف إن «ما يجري في شمدينلي وحقاري مرتبط بما يجري في سوريا. إيران وسوريا تتهمان تركيا بالأحداث في سوريا، وهما تريدان أن يظهر ربيع كردي يؤثر سلباً على تركيا. والرئيس بشار الأسد يعتقد انه فقط بالمشكلة الكردية يمكن له أن يوقف تركيا. كذلك فعل البرزاني و(الرئيس العراقي جلال) الطالباني أثناء احتلال العراق، حيث وقفا إلى جانب حزب العمال الكردستاني. كذلك ساعدت إسرائيل والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني. كل من يسعى لوقف تركيا يلجأ إلى هذا الخيار».

وعن موقف البرزاني الآن، يقول لاتشينير إنه «في الأساس متعصب للأكراد ويحمل خيار الدولة الكردية الكبرى، وعنده تطلعات توسعية. وهو يريد توحيد اجزاء كردستان الأربعة، لكنه في الوقت ذاته براغماتي، ويعرف متى يقف ومتى يتقدم. ويقوم بالتعاون مع أي لاعب من اجل هذا الهدف». ويرى لاتشينير أن الورقة التركمانية في سوريا والعراق وربما في إيران ستأخذ موقعاً أكبر في السياسة الخارجية التركية.

ويرى الكاتب في صحيفة «ميللييت» فكرت بيلا أن حزب العمال الكردستاني يهدف بعملياته الكبيرة إلى تشتيت القوة العسكرية التركية التي احتشدت على الحدود السورية، وهذه العمليات تدخل أنقرة من جديد في مرحلة جديدة من المسألة الكردية في تركيا.
ويقول بيلا إن سوريا تريد من عمليات «الكردستاني» أن تحرف أنظار تركيا عن حلب، لتقول لها «انظري ايضاً الى حقاري»، كما ان حزب العمال الكردستاني يريد ان يقول للعالم إن «الربيع العربي» وصل إلى تركيا.
ويعتبر الكاتب أن «فكرة كردستان الكبرى قد اكتسبت جدية أكبر مع سيطرة حزب العمال الكردستاني ونظيره حزب الاتحاد الديموقراطي على شمال سوريا. وهو ما يعطي انطباعاً انه من الممكن أن يحدث أيضاً اقتطاع من الأراضي التركية من اجل كردستان الكبرى. ويستغرب الكاتب كيف أن القوات المسلحة والمسؤولين لا ينشرون بيانات عن تطور الأوضاع العسكرية في شمدينلي وحقاري، ما يخدم دعايات حزب العمال الكردستاني.

وفي تعليق لصحيفة «حرييت» قالت إنه «عندما ننظر إلى التاريخ، فإن هجمات الحزب تتكثف في آب بسبب التعيينات التي تجري في قيادة الجيش، بحيث يحدث ما يشبه الفراغ. وستون في المئة من هجمات الحزب خلال العام تحدث في شهر آب. إلى ذلك فإن الحزب يستفيد من التطورات الحاصلة في سوريا لكي يطالب أيضاً بإطلاق سراح زعيمه (عبد الله) أوجلان من السجن. لكن يجب التنبه إلى أن المسألة يمكن أن تتطور إلى مشكلة دولية».
واتهمت صحيفة «صباح» الأسد بتسليح «الكردستاني». وذكرت انه «بناء لتعليمات الرئيس السوري بشار الأسد سلمت الاستخبارات السورية الاسبوع الماضي 70 صاروخا مضادا للطائرات، كما صواريخ آر بي جي الى حزب العمال الكردستاني. وقد استخدمت هذه الصواريخ في هجمات الحــزب على تشوكوروجا أمس الأول، حيث سقط ثمانية قتــلى من الجيش. المصــادر الأمنية تقول إن الأسد بعد أن سلم شمال سوريا إلى حزب العمال الكردســتاني قرر مدّ الحزب بالسلاح».

وعلى صعيد السياسة الخارجية التركية استمرت انتقادات المحللين لها، ولا سيما بعد نشوء البعد الكردي في الواقع السوري. وفي هذا الإطار كتب سميح ايديز، في «ميللييت»، إن «التطورات في الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا، تحوّلت إلى سبب لتقاطع آراء المثقـــفين العلمانيين والإسلاميين على حد سواء. وهذا يجب أن ينظر إليه على انه أمر إيجابي، إذ أن أوساط وزير الخارجية (احمد داود اوغلو) تقابل بغــضب من ينتــقد سياساتها. لكن أن تخرج هذه الانتقادات من أوساط إسـلامية، فهذا ما يزيد من غضبها».

ويقول أحد الكتّاب الإسلاميين إن «أي سياسة خارجية سليمة يجب أن ترتبط بإجماع داخلي، وإذا لم تضمن تركيا هذا فلا يمكن لها أن تقوم بسياسة خارجية صحيحة. وبأمثلة ملموسة، فإن تركيا التي لا تستطيع حل مشكلتها الكردية ولا العلوية، ولا تخفف الاستقطاب الداخلي ولا تخفض التوترات السياسية، هي تركيا محرومة من سياسة خارجية سليمة».
ويقول كاتب إسلامي آخر إن «الثمن الذي ستدفعه أنقرة نتيجة قطع علاقاتها مع الجميع سيكون باهظاً، وبخلاف ما تظن تركيا فليست هي التي تعيد رسم الحدود التي رسمها الاستعمار بعد انهيار الدولة العثمانية. وتركيا تعيش تناقضاً بين قوتها الفعلية وقوتها الوهمية».
وفي المحصلة فإن النظرة إلى أن السياسة الخارجية التركية لا تسير في الطريق الصحيح تتسع في تركيا. ولا يمكن للحكومة أن تغض النظر عن هذه الآراء الإسلامية المتطابقة مع آراء الفئات العلمانية، والقلقة كلها من المسار الذي تتخذه السياسة الخارجية التركية.



بقلم : محمد نور الدين

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:22 PM
لن يسكتنا إرهابهم

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-499d7b2082.jpg

هي يد الإرهاب حين تمتد تحت جنح الظلام لتلتقط بمجساتها اللحظة التي يبحث عنها رعاتها ومصنعوها.. وهي يد المرتزقة تصافح بأصابعها الملوثة عتبات لم تطلها من قبل.. وكما جاءت تخرج وهي متخمة بأذيال خيبتها بعد أن أفلست.
حين لم ينفع الكذب والافتراء والفبركة.. وعندما فشل التهديد والوعيد.. وحين عجزت العقوبات والتضييق، وحين انفضحت الاتهامات الباطلة حضر الإرهاب برصاصاته وعبواته وناسفاته.‏
وحين يئس الجناة بمخططيهم ورعاتهم ومموليهم من التأثير على القلم السوري وصوته الحر والحقيقي.. كانت بدائلهم وخياراتهم رصاصات أخرى أو مزيداً من تفجيراتهم الإرهابية.‏
هو الإعلام السوري من جديد في دائرة الاستهداف..وفي مرمى الإرهاب.. تتلون الأدوات والوسائل وتتباين الطرق والأساليب والغاية واحدة أن يوقفوا أقلام هذا الإعلام.. أن يسكتوا أصواته .. وأن يعطلوا منابره.‏
لم يتمكنوا عبر التشكيك بجدواه وفعاليته، ولا من خلال اتهامه بالقصور والتخلف والمحدودية والخشبية، فكانت بدائلهم الرصاص للقتل.. وحين لم يروِ ظمأهم كان الاختطاف والذبح.‏
لم يستطيعوا بالعقوبات والتهديد والوعيد، ولا بالافتراء عليه وعلى مقدراته ودوره، فكان خيارهم الإرهاب.. وحين أفلسوا في التأثير استبدلوا القلم بالرصاص.. والصوت بالإرهاب.‏
لا أحد لديه أوهام، لأن هذا الاستهداف معلن وواضح.. وقد لمسه الجميع، وليس لدينا تخيلات ولا حتى تمنيات، لأنها الحقيقة الواضحة، حين لم تنفع أبواقهم المسعورة ولا أقلامهم المأجورة في التأثير.. كان لابد من إسكات الصوت السوري وإيقاف القلم السوري وبالإرهاب ذاته.. والمعيار نفسه وان تعددت نماذجه وتدرجت أساليبه، من الترهيب الفكري والجسدي إلى الخطف والقتل وبينهما التفجير والدموية في الاستهداف.‏
لا أحد لديه أوهام.. هذا صحيح.. لذلك يؤلمنا أن نجد يد الإرهاب حين تتسلل من خلفنا.. كما توجعنا أن تكون من بين ظهرانينا.. وأن نلمس حضورها ونتحسس وجودها.‏
يقيننا أن الإرهاب المدان والمقيت ومهما كان بشعاً وقذراً ومنحطاً.. نعرف كيف نواجهه.. ولن تعيينا الحيلة في محاربته بل اجتثاثه.. وهذه الظلامية وتلك السوداوية مهما اشتدت لن نتأخر في الحسم معها.‏
وباليقين ذاته أيضاً فإن يده التي تسللت غير مرة.. وأوجعتنا غير مرة.. وذراعه التي طالتنا أكثر من مرة وآلمتنا جميعاً وفي أكثر من مرة.. لن يصعب علينا بترها.. وإن نجحت مرة.. فلن تستطيع مرة أخرى.‏
هذا التكالب في الإرهاب.. وهذا التنويع في مفرداته وأدواته ووسائله وطرقه.. ندرك أنه يعكس واقعاً نلمسه.. ويترجم حقيقة يدركها رعاته وممولوه وحاضنوه..بأن إفلاسهم وعجزهم يضيّق الخناق عليهم.. يسقط في يدهم.. لذلك يواجهون القلم السوري بالرصاصة..والصوت السوري بالتفجير والإعلامي السوري بالخطف والقتل والذبح.‏
لكن.. لن نسكت.. « بتواضع » أدواتنا.. و« محدودية » امكانياتنا. نمتلك عزيمة بلا حدود،وإرادة بلا سقوف..‏
بأدواتنا هذه.. وامكانياتنا تلك نستكملها بهؤلاء الإعلاميين السوريين الذين كانوا دائماً الكفة الراجحة.. كسبوا الرهان.. وحتى حين يحضر المرتزقة برصاصات غدرهم وإرهابهم سنكسب الرهان.. أقلامنا لنا.. وأصواتنا لنا.. وستبقى معنا ولنا رغماً عنهم.‏

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:25 PM
الشعب السوري المظلوم


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-4089fea511.jpg

ما أجمل الشام، وما اجمل الذكريات، ذكريات ثلاثين عاما من زيارات مكوكية، لا استطيع الغياب عنها لشهر او شهرين الا وبحثت عن أقرب
فرصة للسفر إليها ولو لعدة أيام، ما أجمل حاراتها الشامية القديمة المتشعبة ورائحتها وبرودتها ورطوبتها، مرورا بهيبة وتاريخ المسجد الاموي وبخروجك من الباب الخلفي للمسجد تستوقفك عدة درجات تهبط منها الى قهوة النوفرة الشهيرة التي يعود تاريخها لأكثر من 200 عام، وتعتبر من أقدم المقاهي المشهورة بكراسيها الصغيرة وطاولاتها التي تكاد تكون طاولة تكفي لكأسين من الشاي وتجلس وتشاهد المارة وباعة الكعك والحلويات، وما يثير الدهشة ان تلك المقاهي الشعبية لا تخلو من السائحين الاجانب حبا بالتاريخ والآثار مللا من الحياة العصرية التي لا تزيد الانسان إلا قهرا ومرضا وخروجا من التاريخ الى المناظر الطبيعية والنزهات الشعبية التي ترد الروح في بلودان والزبداني وعلى سفوح جبل الشيخ وجمال الطبيعة في الشمال السوري.

لا استطيع نسيان ذكريات 1990/8/2 ووقتها كنت اقضي اجازتي الصيفية في دمشق، وكان الخبر كالصاعقة كيف الجار المسلم يغدر بالجار ولحظتها تم مسح تاريخنا بالكامل ومستقبل اولادنا، اصبحنا من دون دولة من دون استقرار، ولكن ولله الحمد لم نشعر بالغربة فكانت الشام بالنسبة لنا دولتنا الثانية ولم نشعر بأي تفرقة.

بالأمس القريب شارك مع الأسف نواب كويتيون (متشددون كالعادة) في مؤتمر القاهرة لتشكيل حكومة انتقالية مسماة مجلس الامناء السوري الثوري بقيادة هيثم المالح لتشكيل حكومة انتقالية (وهمية) لما بعد تنازل الرئيس الدكتور بشار الأسد، وبالأمس من شارك في هذا المؤتمر للأسف وكأنه شارك أو وافق على ما قامت به المجموعة المسلحة بقتل الموالين للحكومة السورية وذبحهم كالدجاج وبدم بارد، ويقولون انها حكومة ديموقراطية وينادون بالديموقراطية! فكيف يقتلون من يعبر عن رأيه سواء كان مواليا او غير موال، علما بان هناك ادانات دولية لما ارتكبته هذه الجماعات من مجازر؟ عن أي ديموقراطية يتكلمون وكيف لشعب سوريا العريق ان يقبل بهذه الحكومة الوهمية الانتقالية ان تقتل وتفتك؟

كيف تريدون الاستقرار والجميع يتكالب على سوريا بالمليارات من الدولارات من اجل تهريب السلاح وتهريب المرتزقة واشعال الحروب النفسية والطائفية بالأكاذيب الاعلامية الرخيصة؟ أين شطارة الجزيرة والعربية عن مقتل 28000 مسلم على يد البوذيين في بورما فلم نسمع ادانة؟ اسرائيل قررت هدم ثماني قرى فلسطينية يعود تاريخها لمائة سنة بحجة تواجدها على اراض عسكرية، فأين ألسنة العرب؟ اسرائيل تحفر تحت المسجد الاقصى الآيل للسقوط فماذا ستفعلون وقتها؟، كفاكم التعامل بمكيالين وبعتم ضمائركم من أجل حفنة دولارات وبحجة هذا من طائفة وذاك من طائفة.

والآن وبهذه اللحظة، اسأل نفسي، لماذا لا تتضافر الجهود العربية الشريفة لاحياء الحوار؟ لان موضوع سوريا ليس موضوع ثوار ولا مجاهدين ولا قلب حكم، وإنما هو موضوع تآمري لهدم الدول العربية دولة تلو اخرى لتحقيق اهداف قوى خارجية تطمع في بترول الخليج وتطمع في ثروات قادمة من سوريا كالغاز والبترول، ومن أولوياتها اقامة دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات.

صدقوني، اسهل حروب يمكن اشعالها في المنطقة هي الحروب الطائفية هذا وباتحادنا سنغلب العالم وبتفرقنا سنخسر كرامتنا واوطاننا للابد وهذا هو هدفهم ومرادهم.



بقلم : فخري هاشم السيد رجب

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:28 PM
هذه خيارات سورية من بعده


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-bd081e6458.jpg

منذ أعلنت أميركا الحرب على سورية عبر ركوبها موجة المطالب المحقة وتحكمها بتفاصيل أحداثها بحيث حولتها إلى حراك لإسقاط سورية كوطن ولإسقاط الشعب السوري كفئة قومية موحدة لا لإسقاط النظام ، منذ تلك اللحظة أصبح مصير العالم العربي كله معلقا بنتائج المعركة في بلاد الشام . تاريخ الدولة وطبيعتها لم تعد هي السؤال عماذا بعد؟


….ما هو مطروح في سورية هو كيف سيكون شكل العالم العربي ومعه تركيا وايران في القرون القادمة . نحن نعيش مرحلة تشبه مراحل تاريخية كسقوط الأمبراطورية الرومانية وكولادة السلطنة العثمانية وليس أقل من ذلك أبدا .

السؤال هو ” هل تريد أن تعيش حرا يا مواطن عربي في القرون القادمة أم تريد أن تعيش عبدا لسلطة مذهبية وهابية داخلية تتلحف الدين لقمعك، ولتفرض عليك نمط حياتك وتفكيرك ورغباتك، وفي الوقت عينه ستكون عبدا لسلطة خارجية صهيونية في ظل تحالف منتصر لبغايا سرقوا التدين ويريدون إذلال رقابنا به أمام الاميركي مقابل قشور تسلمهم الحكم في بلادنا تحت النفوذ الصهيوني .

الأحرار يقاتلون ولو قتلوا كل منهم فردا فردا، الاحرار لا يهمهم من إنشق ومن بقي فما دام في الفم قدرة على قول كلمة لا فهم يتابعون القتال . فكيف وهناك ملايين السوريين (والعرب) الراغبين في حمل السلاح للدفاع عن مستقبلهم ومصيرهم (الذي سيحدد مصير العرب من المحيط إلى الخليج) .

ليس في المستقبل القادم من الغرب على موجات الثورة الوهابية إلا الخراب والقمع الشخصي والسياسي، مصر الديمقراطية لا تجرؤ على تعيين وزير للدفاع سوى عميل أميركي ولا تنتخب رئيسا إلا خاضع للنفوذ الصهيوني برضاه أو غصبا عنه، والمشروع الاسلامي الذي تحدثوا عنه مات ولم يبقى منه سوى مشاريع سلطة تعطي اميركا للوهابيين والاخوان فيها قشور التحكم بالداخل وتترك لإسرائيل رفاهية التحكم بالسياسات الخارجية.

في ليبيا قتلوا مئات الاف الافارقة وقتلوا عشرات الاف الموالين لقبائل لم ترضخ لهم ، وفي سورية سيقتلون من لم يخضع لهم بمفعول رجعي وسيحكمون البقية على الطريقة المغولية، الطاعة وإلا الموت.

كل ما يزينون به المستقبل السوري من احلام وردية ليست سوى اضغاث احلام يسوقها مرتزقة لهم أشكال شعراء وفنانات وتقدميين ولكن تحت وجه الصحارة الملون هذا لن تجدوا سوى عفن الوهابية النتن الذي سيقودنا إلى إستسلام مهين مع إسرائيل وإلى ديكتاتورية المرشد الوهابي الديني وورثته من بعده.

نموذج الكيان السعودي البشع سيكون حلما لن تنالوه في اليقظة لو إنتصروا في سورية لأن ما ينتظركم هو أشد سؤا واكثر سوداوية .

اقول لكم …والحق الحق اقول لكم …ليست معركة نظام بعد اليوم بل هي معركة كل فرد فيكم ….كل من يرى في حريته ومصيره أمانة الله في عنقه فليحمل قرار المواجهة في يده وليضع تحت اقدامه كل امال الحصول على نصر سريع في معركة تاريخية لن يحسمها بالنصر إلا من باعوا دنياهم الذليلة بموت الاحرار الاحمر …حينها فقط تنالون الحياة.

الحق الحق اقول لكم …..سينشق كثيرون وسيسقط من شجرة عرجاء عوجاء كثير من المتسلقين والخائفين والراغبين بما في ايدي اعدائكم …لكن فليعلم كل منكم أن من سقطوا لا يمثلون إرادتكم بل ضعفهم ومعهم لن تسقط قوة بأسكم التي تمنع العدو من إجتياح نفوسكم قبل بيوتكم.

المعركة ليست معركة نظام ولا على نظام …المعركة على سورية وشعبها فإما أن تبقى وتبقون وإما أن تهزمكم الفئة الباغية التي تستعملها الفئة الأميركية الصهيونية ” حمير طروادة “.

من يرفع شعار الدفاع عن الأشخاص سيهزمه من يرفعون شعار الدفاع عن المذهب زورا أم حقا، ولكن من يرفع شعار الدفاع عن مصيره وعن مصير اطفاله وشعبه وامته لن تهزمه فئة من الرعاع افضل مثقفيهم “بهيم” طائفي إسمه عبد الرزاق عيد ومعه منافق مذهبي يتخفى بالتقدمية والفهم وحقيقته أنه عبد السعودية المسمى “ياسين الحج صالح” وأتقى متدينيه إسمه الجزار عدنان العرعور، وأشجع مقاتليه غدار لا يقاتل إلا وأمامه الاف الاطفال والاف النساء يحمونه من ردكم وباسكم .

في صفين …خدع الأشعري صاحبه، فلا تسلموا قراركم لأشاعرة الزمن الحالي، كونوا احرارا…. انفسكم هي التي تقودكم، فمن صمد فقوة تفيض على ما معكم ، ومن يهرب فقد أعطى لمن بقي قوة الصلب المسكوب لأن الضعيف لو بقي فسيكون لضعفه مفعول عليكم جميعا.

الخائن لا قيمة له إلا على معنوياتكم فهل ستتأثرون بخائن ولو كان أبوكم أو أخوكم فكيف وهو إبن حرام تلطى وتخفى وتسلق ووصل ثم انقلب؟

رياض حجاب أول مشهور بغير الفساد ينشق عن النظام على المستوى السياسي ، من سبقوه جرصة وما ببيضوا الوجه ، نحن هنا امام شخص شهد له اهل اللاذقية بالاودمة وبنظافة الكف وبالتواضع حيث كان قريبا من الناس وصاحب نشاط ميداني بينهم….ليش إنشق ؟ هذا خيار سياسي ينبع من قلب الأسباب التي جعلته بعثيا… كما كثير من البعثيين الذين إعتبروا الحزب في مرحلة السلطة سُلما للوصول إلى المناصب . الآن رأى الرجل أن مصلحته الشخصية مهددة وما ينتظره بعد الانشقاق امرين : فإن هزم الشعب السوري الهجوم الاميركي فاز بالمال . وإن انتصر الاميركيون ومرتزقتهم نال نصيبا من المناصب في زمن الوهابيين الأول (قبل أن يرموه وأمثاله إلى مزبلة انتفاء الحاجة لهم)

الرجل إبن روحي لنواف الفارس ولو إنشق نواف قبل تعيين حجاب ما كان الرجل ” شاف المنصب ابدا “.

ليس رياض حجاب آخر المنشقين ولن يكون أعلاهم مرتبة وفي حرب مخابراتية تتولاها اميركا ومعها ثمانون دولة، وفي حرب مالية تتولاها السعودية وقطر.

من يصمد من المسؤولين هم معجزة القرن الواحد العشرين. بصراحة نوعية الاغراءات تناسب البيروقراطيين وقيادات الدولة الغير مستعدين لمقاومة الغزو الوهابي المغولي لسورية – لا شيء مخيف في إنشقاقات كبار المسؤولين، المهم أن لا يتخلى من يؤمنون بسورية حرة مستقلة عن موقفهم ، وما دام هناك بين صفوف الشعب من يتابع رفض الاستسلام للغزو الاميركي السعودي التتاري لسورية فسورية لن تسقط …حتى الجيش يحميه الشعب لا العكس ….من لديه رغبة في قتال فليستعد لمعركة طويلة قد يسقط فيها مئات الاف الشهداء منا ومئات الاف الفطايس منهم، ولكن هل بينكم من يريد ان يرفع الراية البيضاء ؟ سورية تقاتل الآن عن حرية 300 مليون عربي، إما أن يصبحوا عبيدا لمغول الوهابية وخصيانا مثل نظام الأردن عند اسرائيل واميركا، أو سيقاتلون حتى آخر رجل وإمرأة منهم… فإما نموت وإما نحيا أحرارا



بقلم : خضر عواركة

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:33 PM
لماذا نؤيد بشار الاسد ولا نؤيد “الثورة السورية” ؟؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ddaa518726.jpg

سؤال يطرحه علينا جميع من حولنا وبعض قرأنا ومعارفنا واصدفائنا وما شاكل.. “لماذا تؤيدون بشار الاسد” و “لماذا لا تؤيدون الثورة والثوار”، “لماذا انتم تدافعون عن الاسد” و”لماذا تقفون بصف الجيش السوري الذي قتل شعبه” بحسب قولهم، “ولماذا لا تقفون مع الثوار الذين يريدون تحرير بلدهم، وهم شعب بسيط يريد الحرية”، “لماذا أنتم مع النظام السوري”. مع اننا لسنا مع النظام السوري ابداً بل مع الرئيس بشار الاسد حصراً. لماذا ولماذا و”لماذات” سنقول لماذا:
اولاً كما قلنا انافاً، لسنا من مؤيدي النظام السوري ابداً، لان هذا النظام حول سورية إلى بلد فاسد بسبب تصرفات بعض ازلامه، ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر، عبد الحليم خدام، غازي كنعان، مصطفى ومناف طلاس، وغيرهم من في السلطة اليوم، روؤساء الاجهزة الامنية المخابراتية الذين حولوا البلد لامارة لهم،.. وغيرهم. نحن لسنا مع النظام الذي يمثله هؤلاء.. بل مع النظام الذي يمثله “الاسد” والذي حاول إصلاحه فعرقله هؤلاء.
ثانياً لماذا نحن نؤيد “بشار الاسد”، وهذا امر بديهي، بشار هذا الذي اتحد الشرق والغرب على محاربته هو الرئيس العربي الوحيد – كم يعلم الجميع – الذي دعم ووقف وفتح بلده للمقاومة وتنظيماتها. هو الذي دعم المقاومة اللبنانية بالسلاح والعتاد وفتح لها الطريق وساهم معها بالنصر عام 2006، وهو الذي إستضاف المقاومة الفلسطينية على ارضه، وفتح لها وطنه، وعامل الفلسطينيين في سورية، على اساس انهم مواطنون “عرب” لا يختلفون عن “السوري” بشىء، فما كان من بعض “المقاومة” إلا وان غدر به وذهب يحج في قطر.
لماذا نؤيد بشار الاسد، لانه الرئيس العربي الوحيد الذي آمن بالاصلاح، فنقل وطنه من بلد تحكمه المخابرات ولا يسمح بأن يكون فيه معارضة، إلى بلد أصبح بإمكانك ان تنتقد الحكومة والنظام على التلفزة، وسمح بوجود المعارضة الوطنية رغم تصرفات الاجهزة الامنية بحقها، سعى للاصلاح الزراعي وانجزه، كان ينزل إلى السوق ويذهب للادارات الرسمية ليشرف على حسن عملها وضبط المخالفين، آتني برئيس عربي واحد فعل ذلك.. سعى من خلال مؤتمر حزب “البعث” عام 2005 للبدء بالاصلاح السياسي، والجميع يعرف من عرقله.
لماذا نؤيد بشار الاسد، لانه الرئيس العربي الوحيد الذي نال ثقة اكثرية شعبه، واصبح بفترة قياسية قائداً ومعلماً، لانه نقل سورية من حالة إلا حالة، ووضعها بمصاف الدول الغنية، “سورية من الدول التي لديها إكتفاء ذاتي”، ساهم بتقوية جيشه حتى اصبح قوة لا يستهان بها، تسعى “إسرائيل” اليوم لتدميرها كي لا يفكر يوماً بمحاربتها.
لماذا نؤيد بشار الاسد، لانه وفي يوم من الايام، وفي احد الاحتفالات بفرنسا، وبحضور المخلوع ومبارك، والطبل القطري حمد، وثلّة من رعاة الابل المشايخ الخلجان، وبحضور الرئيس الاسد، مرّ رئيس الوزراء الاسرائيلي من امامهم، فركضو إليه جميعهم، وإرتموا امامه، وبدأوا يزحفون على بطونهم كالديدان، من اجل مصافحته ونيل البركة، اما “الاسد” فإستدار وإعطى ظهره “لاولمرت”، غير آبه به او بوجوده.. ارني رئيساً عربياً واحداً يفعل او فعل ذلك.
كلهم يركضون نحو “الاسرائيلي” و “الامريكي” ينالون الرضى، فكيف بنا لا ندافع عن رئيس “أسد” غدا اليوم شوكةً بعين “اسرائيل”، وحلفائها، كيف بنا لا نكون مع رئيس اضحى إسقاطه وإسقاط دولته وجيشها غاية لاسرائيل ومعها عرب الخليج ونصف الكرة الارضية، كيف بنا لا نكون مع رئيس قدم قدراته وقدرات دولته للمقاومة، كيف بنا لا نكون مع رئيس لم يقدم لبلده سوى العزة، عزة يريد تدميرها من يقاتل اليوم على ارض سورية خدمة للاسرائيلي والامريكي والغربي.
لو كان بسورية رئيس طاغي على شاكلة مبارك والقذافي وزين العابدين وغيرهم من امراء الخليج، لكنّا اول مع يقف مع تلك الثورة، لو لم تكن “ثورة سورية” المزعومة عبارة عن فوضى خلاقة إستغلت مطالب شعبية، وتحولت لحالة تريد إسقاط البلد خدمة لهؤلاء لكنّ اول من ساندها، لو لم تقم “الثورة المزعومة” بقتل وذبح وخطف المدنيين والعسكريين، ولو لم تقم بتدمير بلدها، ووضع “الاسرائيلي” بمثابة الصديق، ولم لو تكن “الثورة هذه” تحلّل قتل العلوي والمسيحي والشيعي والدرزي والسني المؤيد، لكنّ من مناصريها اليوم، لو لم تكن “الثورة هذه” تأخذ السلاح والتمويل والدعم من الولايات المتحدة واعوانها، لكن نناصرها في الشوارع اليوم، لماذا تقتل “الثورة” مثلاً العقول والادمغة والكفاءات السورية اليوم، لمصلحة من، او لمصلحة من إنشاء الامارات الاسلامية مثلاً، او خلق فكرة التقسيم..
لو لم تجتمع هذه العوامل كلها بما يسمى “الثورة السورية” لكنا نسير بركبها اليوم، ولكن مهلاً طالما اننا نتحدث عن الثورات.. لماذا لا تقف وتدعم الولايات المتحدة وخلجانها ثورة البحرين مثلاً بوجه الطاغية هناك؟؟!! الجواب واضح: “لان طاغية البحرين خدام لدى الاسرائيلي والامريكي“! فلا تقولوا لي انها تدعم “الثورة السورية” لانها “محقة وإنسانية” بل لغاية بنفس يعقوب.. يا سيداتي وسادتي، اليوم غدت للقوة تحديد ما هو الحق وما هو الباطل، وهي تحدّد الحق والباطل على مقاسها ومقاس مصالحها، فلا حقاً وباطلاً بوجهة النظر الامريكية. نقطة إنتهى.
اعرفتم اليوم لماذا نحن مع بشار الاسد ؟؟


بقلم : الإعلامي عبدالله قمح

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:39 PM
هكذا سقط عناصر الموساد... ما هو تعريف الانسحاب التكتيكي؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e072dcd8dd.jpg

مازالت عصابات الإرهاب الصهيوهابي العثمانية في حلب تنتظر معركة حلب الكبرى، عناصرها يعيشون رعباً حقيقياً لم تعشه سوى العصابات التي احتلت مدينة جسر الشغور قبل عام ونيف وبدأت تنتظر دخول الجيش العربي السوري، ومنذ أيام العصابات الصهيوهابية في حلب تنتظر دخول الجيش، ولكن الجيش العربي السوري الذي أذهل العالم، هو من يحدّد ساعة المعركة وهو من يرصد ويخطّط وينفذ، ولأن الغرب متأكد من أن عصابات الإرهاب ستسحق تحت أحذية أبطال الجيش العربي السوري، مع كل تحرك وإعادة انتشار للقوات في حلب يعتقد الغرب أن العملية بدأت، فيسارع الإعلام الغربي لإعلان انسحاب تكتيكي من حلب وما أدراك ما هو الانسحاب التكتيكي؟!.

فحين نشرت بعض الصفحات الوطنية خبراً مفاده أن الجيش العربي السوري قد بدأ عملية تطهير حلب، وهو لم يفعل ذلك، ورصدت الأقمار الصناعية الأمريكية تحركات للقوات السورية في حلب، ظن أعداء سورية أن معركة حلب قد بدأت، وسارعت "رويترز" لنشر خبر مفاده انسحاب تكتيكي من حلب لتحقق سبقاً صحفياً قبل انتهاء المعركة، في حين سارع الموساد لسحب عناصره، وبحسب مصدر لـ"جهينة نيوز" فقد رصد الاتصال وفكت الشيفرة وسقط عدد من عناصر الموساد بيد الأمن السوري، ولم يذكر المصدر جنسية العناصر أهم عرب أم أتراك أم إسرائيليون، ولكن سقطت الخلية ولم يبدأ تطهير حلب حتى الآن، ومازال الأمريكي ينتظر سحق عصاباته في حلب، فهو لا يهمّه إذا مات هؤلاء المرتزقة خلال يوم أو يومين لأن الذي يهمّه إرهاق الاقتصاد السوري وتكبيد سورية أكبر الخسائر في البنية التحتية، فكل ما يهم الأمريكي أيضاً حدوث المعركة دون أدنى اهتمام بالنتيجة أو بحياة مرتزقته فجلّهم عرب وآسيويون.

وفي آخر بدعات الانسحاب التكتيكي، يقول الخائن مالك الكردي وهو أحد مذيعي الإعلام المعادي، والذي يدّعي أنه قائد من قيادات العصابات الصهيوهابية: إن الجيش السوري الإلكتروني كان سبب خسارة العصابات الإرهابية الحرب في الحفة السورية، وبحسب الخائن مالك الكردي فإن، إعلان صفحات ما يسمّى "الثورة السورية" خبر الانسحاب التكتيكي من الحفة، لم يكن لأن الجيش العربي السوري سحقهم تحت أقدام جنوده، بل كان حرباً نفسية شنّها الجيش الإلكتروني السوري واخترق هذه الصفحات ونشر الخبر، مما أدى إلى هروب المقاتلين من الحفة.

ومهما (تمنطق) الخائن مالك الكردي، فإن الجيش العربي السوري سيسحق المرتزقة أينما كانوا وأينما وجدوا، والجيش السوري الإلكتروني سيدافع عن سورية في كل الساحات الإلكترونية، ومهما تعدّدت تفسيرات الانسحاب التكتيكي، وسيكون هناك تعريف واحد للانسحاب التكتيكي هو: "قيام واشنطن بزج عناصر مرتزقة لاحتلال أحياء مدنية في سورية لا يوجد فيها أي تواجد عسكري والاحتماء ببعض المدنيين وترحيل قسم منهم لكي يقوم الجيش العربي السوري بدخول الحي وتنظيفه من هذه العصابات، لتكبّد واشنطن سورية خسائر في البنية التحتية، وحين تحدث المعركة ويسحق مرتزقة واشنطن من الصهيوهابيين، سيقوم مذيعو الإعلام الإرهابي المعادي بالحديث عن الانسحاب التكتيكي"!!، ويوم أمس سحبت "رويترز" خبرها عن الانسحاب التكتيكي في حلب، ولكن قريباً جداً ستبث خبرها وتعلن انسحاباً تكتيكياً من حلب، بل ومن سورية كلها. علماً بأن تأخر الانسحاب التكتيكي في حلب لم يمنع انسحابات تكتيكية من مناطق أخرى (ابتسامة شريرة تسببت بزيارة كلينتون إلى تركيا يوم غد بشكل مفاجئ)، وسيأتي اليوم الذي تعلن فيه واشنطن الانسحاب التكتيكي من المنطقة، ويعلن آل ثاني وآل سعود الانسحاب التكتيكي من الجزيرة العربية، فلا هتلر احتل العالم ولا أوباما سيحتل العالم، بل سيكون غورباتشوف الولايات المتحدة الأمريكية!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:42 PM
هذه سيرتهم.. ؟!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-6436117f87.jpg
الاسم: مجرم
المهنة: حب القتل و الإدمان على ممارسته‏
الوظيفة: الارهاب وترويع الآمنين‏
اسم الجد: المملكة الوهابية التكفيرية‏
المساعدون: مشيخات البترودولار.. والحالمون بقميص عثماني جديد‏
المشغلون: الأسياد في أميركا وأوروبا واسرائيل‏
الأدوات: لصوص، قطاع طرق، مرتزقة، تجار سلاح، تجار مخدرات.‏
الإقامة: دهاليز، سراديب، مجارير صرف صحي.‏
الأعمار: من سن العاشرة وحتى مرحلة الشيخوخة‏
السيرة الذاتية: محترفو قتل ينتمون إلى كل بقاع المعمورة خريجو السجون ومعاهد التعذيب التي يشرف عليها مدربو مدارس الصهيوأميركي ومملكة السياف في السعودية الذين يجيدون قطع الرؤوس بأنصال السيوف والسواطير والفؤوس والمقصات وكل أنواع القطع الصغيرة الكبيرة والحديثة.‏
اللوائح المعتمدة: الغرف السوداء‏
المطابخ الموردة: السي آي إيه، الموساد، والاستخبارات العالمية بكل أجهزتها.‏
المدة الزمنية من عمر التآمر: مذ وجدت سورية على وجه الأرض‏
الوجهة الرئيسة للتنفيذ: الجمهورية العربية السورية‏
السبب: أنها دولة ذات سيادة بامتياز‏
عمدت استقلالها عبر التاريخ بدماء أبنائها‏
لاتساوم على الحرية فهي الكرامة‏
لاتساوم على الديمقراطية فهي الحياة المتنوعة‏
لاتساوم على الثقافة فهي الهوية المتجذرة‏
بألوان التراث والقيم والحضارة الإنسانية‏
المبدأ:نصرة المظلوم والمقهور والمستعبد من أبناء لغة الضاد من المحيط إلى الخليج فسورية هي من شرعنت مفهوم المقاومة في كل البلدان العربية ضد الاحتلال الأجنبي وساندت المقاومات الشريفة في كل أنحاء العالم.‏
النتيجة: انتصار مرعب على الأعداء في حرب تشرين التحريرية‏
انتصار مشرف في حرب ال 82 «لبنان»‏
انتصار مزلزل في عدوان حرب تموز‏
انتصار بركاني في حرب غزة‏
صمود اسطوري ومعجزة قدرية في حرب كونية تشن على هذا البلد الذي يعيش فيه أكثر من 23 مليون سوري داخل الحدود ويكاد يقابله بنسبة متقاربة في بلدان الاغتراب ...‏
وبالطبع لاعجب؟ فسورية الوطن أكبر من التاريخ وأقوى من الجغرافية‏
أما ناتج الحصاد: فسورية منذ تكوينها كانت ومازالت وستبقى مقبرة الامبراطوريات المتفرعنة ولغة الأرقام تطالعنا صباح مساء بأن نعال الأبطال من رجال الجيش العربي السوري وقواه الأمنية تسحق وتقتل على مدار ال 24 ساعة العشرات ،المئات، الآلاف.. من حثالات بني البشر،الساقطون على مزابل التاريخ المنتهية صلاحياتهم عند نهاية كل وجبة إجرام.‏
الخاتمة: بالتأكيد نصر سوري على رؤوس الأشهاد وروزنامة الحياة تنطلق من جديد من عمق هذا الشرق ومن قلبه من هنا من دمشق، من سورية الأب والأم والكبرياء ومهد الرسالات ومن تلك الدماء الطاهرة من أبناء سورية الشهداء الشرفاء عقدنا حلقات أكاليل الغار، ومن سخايا جودهم وعطاياهم نصبنا أقواس النصر.‏
نعم: سوف نغزل من جدائل الصبايا والنساء المناضلات حبال العزة ومن قسم الشباب والأبناء معاقد الرجال..‏
ومن دموع الثكالى ووجع الآهات والأنات‏
سنطلي لون الحياة بحبر الشرف ومداد العفة‏
فوطني لايعرف لغة الهزائم‏
إنه يجيد لغة الانتصارات‏
فابحثوا يا من تتشدقون بشعارات التجميل المزيفة‏
عن الوثائق في أرشيف وزارات الخارجية لدول‏
الاستعمار القديم والحديث، فهناك النبأ اليقين من أنه حتى الحجر والشجر ينتفض في سورية ليدافع عنها.‏
فهل من معتبر ومتأن ومجيب؟‏

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:46 PM
لأصحاب نظرية السقوط السوري ... ماذا عن العقل والقلب والأعصاب ؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-bc6eddc12f.jpg

ثورة الزلازل والبراكين الأخلاقية هكذا يسميها السوريون ، عادةً ما يبتهج البشر لقدوم الربيع واطلالته ، وتنتعش نفوسهم بلوحاته الرائعة الجمال ، لكن ماله ربيع أيامنا اتى بكل القبح الذي لا يناسب إسمه ..وكل العهر الذي لا يلائم براءته ، غريبٌ أيضاً أن يستمر الفصل دهراً .. أجزم أن البعض يراه كذلك ، والغريب أيضاً كم هو أناني ويحب ذاته ، يستمتع في كل لحظة أنه محور إهتمام عشرات الملايين ممن زرع في عقولهم غاباتٍ من الأسئلة التي تبحث عن إجابات .. ودائماً دون جدوى . غريبٌ أن يترافق مكوثه الدهري القدري الكارثي وأن تصحبه كل أنواع الكوارث الطبيعية والمفتعلة ، فهو لم يأت حاملاً سلال الورود و الرياحين ، بل أتانا بورودٍ جديدة لا عهد لأحدنا بإهدائها للآخر في مناسبة أو عيد ، ورودٌ محشوة بالبارود ، ولم تورق أغصان الصفصاف والسرو والصنوبر والكينا مع اطلالته ، بل ظهرت في شوارعنا وأزقتنا وبساتيننا ما ليس لنا عهد به من الأشجار ، أشجار قبيحة متفاوتة السماكة و الطول لكن أطولها يبقى قزماً مقارنةً بتلك التي تفيأنا ظلالها في أيامنا الخوالي ، وما جمع جميع أشجاره هو ذلك القبح الذي ينز من جذوعها والدم الذي يقطر من أغصانها وثمارها التي أتت دائماً باروداً وقنابل وقذائف هاون و آر بي جي ... .

لأن الإشقاق بالإنشقاق يذكر ، ولأن الذاكرة لم ترمي بعد في سلة مهملاتها حالات الإنشقاق السابقة تلك التي ما زال جرح الكرامة السورية والشرف السوري ينز بسببها و من خلالها ، تلك التي لا يزال البعض غير مصدق أن الأمر حقيقة واقعة ، لأنه ببساطة يرفض تصديق الخبر أو هو يخادع نفسه فيفضل عدم التصديق أو يبحث عن إجابات واضحة للأسئلة المبهمة الكثيرة ، لأجل هذا وذاك كان لابد من الخوض في ظاهرة التشققات أو الإنشقاقات التي صارت حديث كل من يهوى الأحاديث ، و مثار فرح وبهجة وسرور وغبطة أصحاب المعالي والسمو و الجلالة وكذا كل من يتمسح بأحذيتهم وأذيال أثوابهم من العاملين في محطات عهرهم الإعلامي وبالطبع ضيوفهم الذي يتزاحمون على شاشات تلك المحطات الداعرة ، بلا أيها السوريون صدقوا وصدقوا كثيراً وعميقاً فما حدث البارحة وما سبقه من انشقاقات ما هو سوى إحياءٌ لتجارب كثيرة حفل بها التاريخ لعملاء وخونة باعوا شرفهم وكرامتهم ونخوتهم وعزتهم ودينهم إذ باعوا أوطانهم وخانوا جيش بلادهم وشعبهم وقيادتهم ، كتبت منذ أشهر عديدة مقالاً عن الخيانة بعنوان " الخيانة بين كيسلينغ السوري والإسخريوطي الآل سعودي " تقتحم بعض مفرداتها أبواب ونوافذ الذهن لأن الشيء كما يقال بالشيء يذكر .. فقد شهدنا خلال أقل من شهر نسختين سوريتين اضافيتين من الخائنين ، يهوذا الإسخريوطي الذي خان السيد المسيح وسلمه لقاء بعض القطع الفضية ، و النرويجي فيدكٍن كيسلينغ الذي تآمر ضد بلاده لصالح هتلر ... .

كنت قد قررت منذ أيام عديدة ودون أسبابٍ واضحة أن أتوقف عن إكمال المقال الذي بدأت كتابته يوم إقدام المدعو مناف طلاس على إعلان تشققه أو انشقاقه عن ذاته ربما لأنني شعرت انني أعطيه أكثر مما يستحق من الإهتمام ، لكن السؤال الذي يلح مرةً أخرى هو .. هل للمرء أن ينشق عن ذاته ؟؟!! أقول نعم في بعض الحالات الغريبة الفريدة العجيبة يكون الإعجاز في الإقدام على الإنسلاخ عن الذات " أي التشقق أو الإنشقاق " ، يبدو أن سيادة العميد المنشق مناف إعتقد يوم أقدم على فعلته أن الطريق إلى قلوب السوريين يمر عبر بوابات القصر الأميري في الدوحة أو بوابات الحرم في مكة ، فرأيناه وقد نزع عنه بزته العسكرية ورتبته التي وصلت إلى درجة عميد متنفذ و-" يمون على المؤسسة العسكرية " ، نزع بزة الوطن والشرف والإخلاص ، وما ظهوره ملتفاً بلباس الحجاج من باب الإيمان الفجائي والتقوى التي يشهد عليها تاريخه ما هي سوى مقدمة لإرتداء عباءة وغترة وعقال وشحاطة بني الآلات في بادية الحجاز . وإن صدق ما يظن السوريون من تحول مناف طلاس أحد المرشحين من قبل بعض أطراف التأمر على الوطن لمنصب قائد الجيش " فيما لو " من سيادة العميد إلى الحاج مناف أو الشيخ مناف أو المفتي مناف ، فحري برياض حجاب رئيس الوزراء الهارب المنسلخ عن جلده والبائع لكرامته وشرفه ووطنه " متى كان السوريون يبيعون أوطانهم ؟؟!!" أن يلتزم اقله بالحجاب وقد لا نراه بعد اليوم " بالقرعة ... على طريقة باب الحارة " حرصاً منه على إسترضاء أولياء الأمر الجدد ، أولئك الذين لن يقبلوا " فيما لو ... ولن يكون " بوزيرٍ أو رئيس وزارة بعيداً عن العباءة واللحية وربما الحجاب ، فكلاهما ومعهما من سبقهما ومن قد يلحق بهما ومع أولئك جميعاً شراذم ما يسمى جزافاً بالمعارضة الخارجية فيما هي ثلة من الخونة والعملاء والأجراء والغلمان والأقنان ، لهذه الثلة أو العصابة مجتمعة شاءت أم أبت مشوارٌ يبدأ بالشعارات الثورجية وينتهي بهم دعاة إسلاموين يعشعش الكفر في صدورهم وأرواحهم ، نقول لمناف طلاس وكذا لرياض حجاب إذا كان كافراً من يرتد عن دينه فما حكم من ينشق عن وطنه ، وإن تفلسف أحدهم وقال أن هذا أو ذاك إنشق عن النظام وليس عن الوطن ، لابد أن نرد عليه ونقول أن التخلي عن قيادة الوطن وجيش الوطن وشعب الوطن زمن الحرب وسورية تخوض أشرس الحروب في تاريخها هو الخيانة بعينها وهو الكفر بعينه . أخطأت يا مناف ويا رياض فالطريق إلى القلوب السورية لا يمر بالدوحة أو مكة وانما عبر بوابات الوطن دخولاً وليس مغادرة وهرباً وغدراً وخيانة ، الوصول إلى ملكوت الله يمر عبر ملكوت الوطن ، ولن تغفر عباءة أو عمرة خيانة أو تغسل ذنوب ارتكبت بحق الوطن ، لأن الله قد يغفر قائمةً طويلة من الذنوب ، ولكن لا شفاعة لأنبياء ولا مغفرة إلهية لمن يخون الوطن .. .

لفتني التزامن المشبوه لإنشقاق طلاس بالتفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى الأمن القومي ، وإنشقاق حجاب الذي تزامن مع التفجير الإرهابي لمبنى الإذاعة والتلفزيون الذي أريد له أن يكون اشد تدميراً وقتلاً مما كان ، بما يحمله المبنيان من الرمزية وتزامن كلا التفجيرين الإرهابيين بحملة تأجيج وتحريض وكفر إعلامي بقصد إيصال عقل المواطن السوري لمجابهة فكرة بعينها ورعايتها وسقايتها ومدها بالبذور المساعدة على النمو السريع والتعملق الاخطبوطي ومحاولة اعطاءها إقامة دائمة في دماغ المواطن السوري ، الفكرة تقول ببساطة أن النظام آيل للسقوط وأن الأمر بات مسألة وقت قصير جداً ، وأن هذا أو ذاك الإنشقاق مصحوباً ومتلازماً ومتزامنا مع هذا التفجير أو ذاك ما هو في الواقع سوى زلزال أصاب أساسات بناء النظام الأمر الذي سوف يؤدي بالضرورة إلى إنهيار البناء بمن فيه أي القيادة السورية والجيش السوري ومقدرات الوطن السوري ، هذه الفكرة التي يشتغل عليها في دوائر أجهزة مخابرات أكثر من عشرة دول ، الفكرة التي باتت هدفاً دفع لأجل تحقيقه عشرات المليارات من الدولارات على مدى عمر الهجمة والحرب على سورية . فيما الحقيقة على الأرض وفي عقول السوريين ما زالت وستبقى تقول أن الأمر لا يعدو كونه رمزياً ليس إلا ، و أن تأثيره على الأرض كان محدوداً جداً ، فسورية بنك من الكوادر العسكرية والعلمية الهائلة من كافة الإختصاصات ، وما الإستدراك السريع والمذهل للقيادة السورية لكلا الانشقاقين وما رافقهما من التفجيرات الإرهابية وتعيين وزير جديد للدفاع خلال ساعاتٍ ثلاث من التفجير الأول وملء مقعد حجاب قبل أو بعد انشقاقه لا يهم .. ما يهم فعلاً أن البدائل أكثر من أن تعد أو تحصى ، هذه الخطوات التي قامت بها القيادة السورية ما هي سوى دليل قاطع على إمساك القيادة السورية بكل المفاتيح والأقفال على الأرض . انشقاقات كهذه هي كما كل ما يتخلص منه الجسد من الشعر الميت المتساقط والجلد الميت المتقرن والأظافر التي يتم قصها ورميها في القمامة ، يقول البعض أنه جدير بالتشبيه بالبصاق أو البلغم والبول وكل ما يلفظه الجسد لأن وجوده ضارٌ وعديم النفع ولابد من التخلص من لسلامة الجسد في بعض الأحيان .. .

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:47 PM
تكملة (لأصحاب نظرية السقوط السوري ... ماذا عن العقل والقلب والأعصاب ؟)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-bc6eddc12f.jpg


ما أشبه اليوم والبارحة بالأمس القريب ، غريبٌ هو حال كل من تصيبه حالة التفسخ أو التشقق في هذا البلد ، لا بد أن هناك مرحلة يمكننا وصفها مرحلة الإعداد للفعل الإنشقاقي والتهيئة له ، هذه المرحلة يشبهها البعض بالانشقاقات التي تصيب جدران المنازل والأبنية العتيقة لكثرة ما أصابها من الرطوبة التي تؤدي في مرحلة لاحقة إلى تشكيل طبقة من العفن على سطحها ، هذا في العموم وأما في الخصوص فالانشقاقات تحدث أيضاً بعد هزةٍ أرضية مثلاً أو زلزال مدمر تتشقق على اثره جدران الأبنية التي سلمت من الإنهيار بسبب قوته وهول دماره .. . كنت البارحة في ردة فعل سريعة ومباشرة على الخبر قد شبهت الواقعة الظريفة بالسقوط الحر للفاكهة المتعفنة من على أغصان الشجرة المثمرة الباسقة المتجذرة في الأرض ، واليوم يخطرني حالة الجلد البشري الذي " تنشق " عنه بعض خلاياه المتقرنة المتيبسة الميتة ، الأمر الذي نعرفه جميعاً وعايشناه جميعاً ، وتعرفه السيدات أكثر من الرجال بحكم إعتنائهن أكثر برونقهن وجمالهن وكياستهن و نضارة بشرتهن . من منا لم يعش حاله الوداع غير المأسوف عليه لفتافيت الجلد المتيبس المتقرن الهالك من على مسامات جلده أثناء الحمام بشكلٍ خاص أو بعده . .. من هذا المنطلق البسيط بدا واضحاً تماماً كم هو الجسم البشري شديد الشبه بالدولة ونظامها وقيادتها ، فمركز قيادته وتوجيهه القابع في الجمجمة هو تماما كما قيادات الدول ، ولديه اعضاؤه المختلفة الأشكال والمهام و الوظائف والأدوار تماماً كما لكل دولة وزاراتها ومديرياتها ومؤساساتها له هو الآخر شرايينه التي لا تختلف كثيراً عن النسيج الإجتماعي ، وله جملته العصبية التي لا تشبه شيء بقدر شبهها لجيش الوطن وقواه الأمنية المسؤولة عن حمايته من الأخطار التي قد تحيق به عبر أجهزة الإنذار المبكر التي يتفاعل معها فيلبي نداء العقل وينفذ أوامره لإنقاذ الجسد أو الوطن من الأخطار ... .

و بإجراء عملية إنسحاب بسيطة بعد هذا التشبيه ، وبالعودة للوطن السوري نتفاءل قليلاً أو كثيراً إن وجدنا أن أجزاء المؤسسة أو الجسد الحكومي لم تزل بخير طالما أن القيادة التي تمثل في حالة الجسد العقل المسؤول عن التوجيه والإدارة هي بخير ولا تزال ممسكة بخيوط وأوراق وأزرار التحكم على الأرض ، وطالما أن الجيش السوري الأبي الباسل الذي يمثل الجملة العصبية لجسد الوطن السوري ينتقل من إنتصارٍ إلى أخر ويسيطر على الأرض السورية سيطرةً تامة بإستثناء بعض البثور والدمامل والثآليل التي لن يصعب عليه بالتعاون مع عقل هذا الجسد وقلبه الذي يمثله الشعب السوري الحر الشريف الوطني الذي يأبى اليوم كما أبى في سالف العصر آباؤه وأجداده أن تدنس أرض الوطن أقدام الكفرة ممن يدعون التسلل إله بهدف الجهاد . ولمن حلم سابقاً ويحلم اليوم أن يكون مناف طلاس أو رياض حجاب حجرهم أو أو بحصتهم أو " صخيرتهم " التي ستفقد الهرم السوري توازنه وتكون بداية انهياره وسقوطه نقول : مقالع الصخور والأحجار السورية جاهزةٌ في كل مكان وزمان للتعويض عن تقشر أو تهالك أو تهاوي أو سقوط أو تدحرج أو "تفرفط" قد يحصل لإحدى أحجار أو صخور هذا الهرم ، ونقول لأصحاب نظريات السقوط أنها قد تصلح لغير قيادات وغير جيوش وغير شعوب وغير أوطان ، لكنها قلعة حلب ... لكنه قاسيون السوري الذي تتفتت وتتصدع وتتكسر على سفوحه كل نظريات الحروب ، وتكنس من شوارع منحنياته مفردات وجزئيات نظريات السقوط جميعها ، هكذا كان في الماضي وهكذا هو اليوم ، لن تؤثر على بنيان الهرم السوري العريق كل الإنهيارات والتشققات والتفسخات والتصدعات المزعومة أو الحقيقية طالما أن ثلاثي القلب والأعصاب والعقل خير ... بعبارةٍ أخرى .. لا تسقط بلدانٌ يتماسك فيها ثلاثي القيادة و الجيش والشعب ... ومن يراهن على هكذا إسقاط هو مجرد واهم أو مختل .. ..

أيها السوريون ..إن دخل الوسواس الخناس من أبواب عقولكم حاملاً بيده يافطةً كتب عليها أن سقوط سوريا بات وشيكاً ،،، افتحوا له نوافذ عقولكم واطلبوا منه الرحيل واتركوه يمارس غوايته وهوايته عند غير بشر وفي غير وطن .. وإن لم يرحل صاغراً .. اقرؤوا له آية الكرسي أو أية آية تخطر في بالكم ..أو فالتقرؤوا الفاتحة على أرواح مرسليه وداعميه .. فسوريا لا تسقط وجيشها الأبي ليس بالجيش الذي يهزم من قبل قطعان المرتزقة الإرهابيين التكفيريين التي تساق إلى حيث يريد لها رعاتها ، هو قد يصاب كما كل الجيوش في معركةٍ ما لكنه كما كل طيور هذه الأرض الفينيقية .. ينهض ويقوم أكثر نشاطاً وقوةً وبأساً ، إرادة الجيش السوري الباسل لن يكون له سوى وجهه واحدة ...هي صعود القمم ، وكما صعد رفاق درب ابطال حلب قمم النصر في دمشق ورفعوا رايته على قاسيون كذلك سيفعل ابطال حلب من شجعان جيشنا ولن يكون لهم إلا أن يرفعوا راية المجد والنصر خفاقة فوق قلعة حلب .. رمز عزها ومجدها وفخارها . ولن يفتح ابطال الجيش السوري العظيم للقطعان الثورية سوى بوابة واحدة .. هي بوابة الجحيم يدخلونها ويهنئون فيها خالدين ... آمين .. .



بقلم : نمير سعد

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:50 PM
درس في التاريخ للدمى المنشقة .. الصيصان لاتعتلي السروج

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1fe8b401d1.jpg

من لايعرف التاريخ يسهل خداعه ..ولمن يريد اللعب بالمفردات ونفخ الأبطال وممارسة الحرب النفسية سنسأله سؤالا بسيطا: من هو أهم تاريخيا .. رياض حجاب الذي كان رئيس وزراء سورية أم ادوارد الثامن الذي كان ملك بريطانيا العظمى التي لاتغيب عنها الشمس ..؟؟
لن أنتظر جوابكم لأننا سنتفق أن الأول لايكاد يظهر في أي مقارنة مع ملك الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس ..أعظم امبراطورية عرفها التاريخ حتى الآن .. ولكن لم هذا السؤال؟؟ ..

هذه المقارنة لكي نعرف أن الشعوب القوية لاتهتز مهما كان حجم الأفراد الذين يتآمرون عليها .. لأن ادوارد الثامن الذي كان ولي العهد البريطاني والملك الذي توّج .. لم يعتل العرش الربيطاني الا لربع ساعة وتخلى عنه عام 1936 بحجة أنه لايستطيع انجاز مهامه من دون مساندة المرأة التي يحب والتي سيحرمه العرش من الزواج بها (السيدة سيمبسون).. ولكن القصة لم تنته هنا لأن التفاصيل ظهرت لاحقا فالسيدة سيمبسون التي ضحى الملك بالعرش من أجلها كانت على علاقة بالنازيين واستطاعت استمالة الملك العاشق حتى التقى بأدولف هتلر عشية الحرب العالمية الثانية .. هتلر الذي وعده باعادته الى عرش بريطانيا ملكا اذا سانده ضد الحكم البريطاني الذي يحاربه الألمان .. وتبين للبريطانيين ولونستون تشرشل أن من كان ملكا صار (بحكم المنشقّ) وأن حجم المعلومات بحكم موقعه الملكي والتي يمكنه الوصول اليها مع السيدة سيمبسون تمر بسهولة الى النازيين .. وأن السيدة التي كانت على أعتاب أن تكون زوجة ملك بريطانيا ودوقة وندسور كانت عميلة للنازيين .. فتم ارغام ادوارد على الابتعاد عن أوروبة الى جزر الباهاما .. والابتعاد عن هتلر .. ومنذ ذلك اليوم يطلق عليه في التاريخ البريطاني اسم (ادوارد الدمية) ..وقد مات ادوارد الدمية منسيا .. بالطبع بعد أن تخلصت منه السيدة سيمبسون وطلقته .. فخسر العرش ..وخسر نفسه .. ووطنيته .. في لحظة حماقة وانفعال..

رياض حجاب الدمية لم يعتل منصبه الا لشهرين (كما فعل تقريبا ادوارد الثامن) .. وقرر التخلي عن (العرش) لأنه لايستطيع انجاز مهامه من دون مساندة المرأة التي أحبها (قطر أو موزة أو الثورة) .. وقد خرج للقاء أعداء بلده مكررا مشهد لقاء ادوارد الثامن بعدو البريطانيين هتلر (أردوغان حمد وغيرهما) .. لكنه سينتهي منبوذا في جزر الباهاما (قطر) كما انتهى ادوارد الدمية .. وسيتخلى عنه وطنه وامرأته الجديدة (موزة) كما تخلت السيدة سيمبسون عن العاشق الوله وطلقته ..

وعلينا أن نعرف أيضا أنه أثناء الحرب العالمية الثانية لم يكن فقط ملك بريطانيا ادوارد الثامن (الهارب) هو فقط من تستميله الدعوة النازية الواسعة بل كان هناك تيار بين الشباب واللوردات الانكليز تستميله الدعوات النازية والرغبة في الانفلات من السياسات التقليدية للامبراطورية .. وكان هؤلاء يرون في التمرد النازي مايلبي نزقهم تماما كما يرى البعض في الربيع العربي في هذه الفوضى مايلبي نزقهم ..

لكن النازية هزمت وتمكن الشعب البريطاني المتماسك والجيش البريطاني القوي من تجنب الوقوع في الفخ النفسي الذي أبدع فيه غوبلز وشائعاته النازية من تخلخل الجبهة الداخلية البريطانية ووجود موالين كثر للنازية (منشقين بلغة الجزيرة) .. وبالرغم من أن البريطانيين كانوا ينظرون الى من كان "ملكهم" يوما كرمز لايمكن التشكيك به فاذا بهم يجدونه يتحالف مع معسكر العدو آملا منه أن يعيده ملكا على العرش الذي خسره .. ومع ذلك فان ذلك لم يغير من ايمان البريطانيين أنهم على حق ..وأن مابنوه من استقلال وتجربة انسانية فريدة لايحق لملك عاشق أن يلهو بها .. وأنهم على حق حتى وان خرج ملكهم عنهم .. الملك ضاع وضاع تاجه .. ولكن البلاد العظيمة بقيت .. وانتصر البريطانيون على هتلر وكل من انشق اليه..حتى انشقاق الملك لايضعف شعبا مؤمنا ببلده..

هذا مثال للمقارنة لأن الشعوب القوية تتعرض لطعنات ممن قد تثق بهم ولاتفكر أنهم (دمى) ..لكن نهاية القصص تضعها الشعوب القوية وليست الدمى..

رياض حجاب الهارب ليس ادوارد الثامن بالتأكيد -الذي رغم انسجامه مع طروحات عدو بلده لم يفر الى المانيا بعد اعلان الحرب بل بقي في مكان محايد احتراما لمشاعر شعبه- ولأنه بقي فيه شيء من احترام النفس أمام شعبه .. ولكن هروب رياض الدمية الى معسكر العدو يفقده ثوريته ويدخله في مزرعة (الانشقاق) حيث سيحلب ضرعه وسيحرث عليه وسيربط من قرنيه قبل أن يقدم قربانا على مذبح السياسة الخليجية ..شاء أم أبى.. ففي هذه المزرعة القول فيها للراعي وليس لذوي القرون..

أصداء هروب الدمية في الاعلام المعارض جعلتني أمضي يوما كاملا أستمع الى قصص ونبوءات وتهويلات المعارضة ومواليها حتى يخيل للسامع أن رياض حجاب (الدمية) هرب وبيده الحقيبة النووية ومفاتيحها وأنه بكبسة زر سيوقع قصر الشعب من فوق قاسيون كما لو كان على قمة جبل ثلجي ينهار .. وبالطبع بالرغم من أنني أطلقت العنان لخيالي عن مدى ماسأسمع من احتفالات وزغاريد النصر فان الاحتفالات والمهرجانات فاقت كل تصوراتي وسمعت من جديد كل الحديث القديم الممل وبنفس العبارات مثل بدأت النهاية .. أيام الأسد المعدودة .. مرحلة مابعد الأسد .. النظام يتآكل .. وكل مايخطر على بال من ذاك الكلام الذي يشرف عليه خبراء نفسيون عن حجم الضربة الهائلة التي دوّخت النظام السوري ..

ولأنني اكاديمي العقل فقد قررت العودة الى أكاديميتي التي أنقذتني في أبحاثي وفي عملي على الدوام .. فمن النصائح الثمينة والمقدسة في العلوم الأكاديمية المحترمة أنك ان كنت تريد معرفة حقيقة علمية بالتجربة فعليك أن تبتعد عن "الانحياز" في التجربة ..أي يجب أن يقوم بها أو بتفسير نتائجها من ليست له مصلحة في طبيعة النتيجة سواء الايجابية منها أو السلبية ... ولأنني كنت ميالا لعدم اعطاء رياض حجاب ووظيفته دورا مهما في النظام السوري الا كقوة تنفيذية كبيرة ليست تتمتع بصلاحيات كبيرة وفق الدستور .. فانني اعتبرت هذا الميل سببا في عدم حصولي على تفسير علمي وحقيقي يرضي الحقيقة .. بل سيرضيني أنا كمعارض للثورة ..وهذا ماسيقلل من أهمية قراءتي وموضوعيتها ويلقي عليها تهمة الانحياز الواضح ضد فعل (الثورة)..

ولذلك فضلت الحصول على تقييم "هروب الدمية" وأهميته من وجهة نظر محايدة تماما من أكاديميين غربيين وزملاء قدماء متابعين للشأن السياسي الشرق أوسطي بحكم اختصاصهم فيه ولهم رسائل بحث مهمة في التيارات الاسلامية والديمقراطية في المجتمعات الشرقية وسيكولوجيا المجتمع .. وهؤلاء ليست لهم علاقة بالبي بي سي ولا فرانس 24 ولاالجزيرة ولاالعربية ولايعملون مع أية وسائل اعلامية ..هؤلاء باحثون محايدون متابعون ويقدمون وجهات نظر محايدة بشكل مطلق وهم يجيبون كما لو كانوا أجهزة كومبيوتر وفق معطيات علمية واجتماعية ولايهمهم ان أرضتك الاجابة أم لم ترضيك..

أمضيت كل الساعات الماضية في التحدث اليهم وعبر كل أجهزة الاتصال وعقدنا عدة لقاءات على السكايب ووصلنا الى النتائج التالية:



1- ان رئيس الوزراء السوري يشكل بهروبه مادة اعلامية غنية للغاية سيستفيد منها الخصم الى أبعد مدى..وهو ضربة موفقة للمعارضة ..وفوز في الجولة الراهنة بالنقاط .. ولكنه من الناحية العملية قنبلة صوتية لاأكثر لاعتبارات كثيرة .. منها أن رياض حجاب الدمية لايشكل ثقلا تاريخيا أو وجها معروفا في السلطة وهو ليس أحد اعمدتها الكبيرة العتيقة ذات الجذور مثل العملاق وليد المعلم أو فاروق الشرع أو ماهر الأسد .. وليست له جذوره في مؤسسات الدولة لحداثة عهده فيها .. فالرجل لايزال فعلا مبنيا للمجهول ومجهولا .. ولم يمض عليه سوى شهرين في وظيفته وقبلها كان مجرد وزير لأشهر .. بل ان خروجه المتسرع فيه ضرر شديد لايقدر بثمن للمعارضة فهذا الرجل كان يمكن أن يبقى في موقعه أشهرا طويلة ويتسبب بكوارث عبر اتصالاته العديدة وتسريبه لمعلومات فائقة الحساسية اقتصادية وسياسية وبعض العسكرية بحكم موقعه الموثوق .. وكان يمكن أن يكون على اطلاع ببعض الاتصالات الهامة مع القيادات المتحالفة مع السوريين الروسية والايرانية والصينية وتسريب الأسرار الكبرى في أحلك الظروف .. وبخروجه المتسرع تم اخراج هذا الاحتمال تماما بسبب الحيطة التي سيتسبب بها هروبه .. ان العمل التجسسي لصالح المعارضة والغرب كان أهم بكثير من هذه المفرقعات والاستعراضات ..




2- تبقى عملية تجنيد الرجل تحتاج تفسيرا لأن هذا الكشف السريع عن كنز ثمين الذي أخرج من موقع حصين للغاية قد يكون بسبب عملية ابتزاز قاسية تعرض لها الرجل اما بتهديده أو باغرائه الشديد ماليا وربما بالكشف عن أسرار شديدة الخصوصية لايقدر على الافصاح بها أو بوثائق تثبت تورطه في عملية ذات طابع يهدد الأمن الوطني السوري ويعرضه لحكم بالاعدام وفق القانون السوري.. وهذا الاخراج السريع للرجل يلقي بمزيد من الظلال والشكوك على ميوله الثورية والمعارضة ويفتح المجال أمام تفسير التجنيد الاستخباراتي عبر الابتزاز الشخصي بلوثة مهينة أو خطأ سابق قاتل..

وعن سبب هذا التسرع باخراج (رياض الدمية) من موقعه قبل استثماره في موقعه الحصين يرى الباحثون أن ذلك قد يكون بسبب ملاحظة توجس أجهزة الامن السورية من أمر ما ورصد تحركات فهمت أنها لرصده والايقاع به فقررت المعارضة اخراجه بسرعة واستثماره قبل احتراقه و قبل أن يقع في المصيدة.. وهو في هذه المرحلة يستطيع تلفيق أي اتهام وفبركة عن عنف النظام أو تداعيات أركانه وخلافاتهم..

وفي تفسير آخر لهذا التسرع في اخراج "الجوكر" في هذه اللعبة النفسية هو أن المعارضة لديها مشكلة حقيقية في الشعبية والجماهيرية التي انقلبت كثيرا بعد العنف الشديد الذي مارسته وتدني الثقة بها ميدانيا بعد فشلها العسكري والاخفاقات المتلاحقة ميدانيا من بابا عمرو الى ادلب الى محرقة دمشق واخيرا المحرقة القادمة في حلب .. والخسارة المرتقبة المؤكدة في معركة حلب تحتاج زخما نفسيا قويا لاضعاف همة المقاتلين في الجيش السوري والتقليل من حجم الثقة بقياداتهم .. اضافة الى الحاجة للدفع النفسي الضروري لمقاتلي المعارضة المنهكين ..علاوة على ذلك فان محور المعارضة والغرب يريد ضربات معنوية ونفسية بعد فشل تأثير ضربة تفجير الأمن القومي وامتصاص النظام لها بسرعة وتمكنه من تحويلها الى حادثة نسيها السوريون وتابعوا حياتهم وكأن شيئا لم يكن ..

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:53 PM
تكملة (درس في التاريخ للدمى المنشقة .. الصيصان لاتعتلي السروج)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1fe8b401d1.jpg

3- يلاحظ أن الانشقاقات لم تعلن دفعة واحدة بل مرتبة بالتتابع لتحدث على دفعات لاحداث صدمات نفسية متتالية تفقد الجمهور الوطني ثقته بنفسه وبقيادته ويتهيأ نفسيا لتوقع الأخبار السيئة .. حتى اذا جاء وقت اعلان خبر سيء جدا سيصدق الناس ذلك الاعلان لأن سلسلة من الاعلانات السيئة السابقة تبين صحتها ولذلك سيتم الدفع بالخبر (الفخ) السيء جدا لتمرير مشروع قذر .. وعلى الشعب السوري الانتباه لهذه اللعبة النفسية .. وهي لعبة استخبارية قديمة تقضي بتقسيط الأخبار لخلق نوع من الثقة بأي خبر سيء ويصبح الخبر المفبرك يشبه الخبر الصحيح لانضوائه تحت عائلة من الأخبار المتتالية الصحيحة .. ولذلك تتم عملية اعلان الانشقاق بالتتالي نواف الفارس .. مناف طلاس .. محمد فارس .. رياض الدمية وتفجير التلفزيون ..وربما آخرون استعدادا لضربة نفسية كاذبة لكنها ستشكل ممرا نفسيا لتنفيذ مخطط اختراق على الأرض .. خاصة أن المعارضين أعلنوا (بالوكالة) أن منتصف رمضان ومابعده هو توقيت هام .. ولفت البعض النظر لزيارة هيلاري كلينتون الى تركيا قريبا خلال أيام .. زيارة تشبه زيارة ويليام هيغ وزير خارجية بريطانيا الى الأردن قبل يوم واحد من اغتيال خلية الأزمة وعملية البركان التي فشلت في الاستيلاء على دمشق..والتي كان من المقرر لها أن تنهي النظام بسرعة..وربما يتهيأ محور الشر لاطلاق آخر طلقة في جعبتهم بزيارة هيلاري الى تركيا ..والتي لاشك يتابعها الروس والسوريون بدقة ويحضرون خطتهم أيضا..




4- ولكن الأهم في هذه الانشقاقات هو احياء الشعور المذهبي واظهار أن الانشقاقات متوقعة فقط من السوريين (السنة) وذلك لايجاد حالة من التوجس تجاه القياديين السوريين السنة والتعامل معهم بمنطق اللاثقة مما سيدفع بعضهم للابتعاد عن النظام الذي سينظرون اليه على أنه يحرمهم الثقة الوطنية .. وهذا خطأ لايجب الوقوع فيه لأن قوة النظام راسخة بقواه الوطنية السنية العتيقة والتقليدية وهي التي من يقرر مستوى الوطنية لأي مسؤول لأنها كتلة معروفة تاريخيا أنها حاضنة تقليدية لفكرة الوطنية في بلاد الشام والراعية للمعارك التحررية الكبرى والمحطات الحاسمة تاريخيا (عين جالوت وحطين).. وهي التي وجدت منسوب الوطنية العالي لدى الرئيس الأسد ولم تجدها في كل شخصيات المعارضة التي تستمد ذكورتها وفحولتها الوطنية من عواصم لاوطنية ومن شخصيات مشبوهة جدا..وهي التي حشدت الملايين في الساحات دعما للرجل الذي تراه وطنيا صرفا دون تحيز ..

5- بسبب كل هذه الاعتبارات أخرجت المعارضة من قبعاتها الأرانب الصغيرة -كما يخرج الساحر الأرانب البيضاء والصيصان من قبعته - لابهار الناس ولخلخلة جمهور الدولة الوطنية .. فأخرجت محمد فارس .. وتلته خلال أيام برياض حجاب الدمية .. أرنبان صغيران .. واحد منسي في زوايا الذاكرة ومتاحف الطيران والآخر لم يدخل حتى عتبة الذاكرة .. واخراج هذه الارانب وغيرها من القبعات سيصفق له الجمهور .. ولكن الساحر بعد ذلك سيعيد هذه الارانب الصغيرة والصيصان البيضاء الى الأقفاص .. ليستعملها في عروض أخرى من قبعات الجزيرة وفي استانبول ..

6- من الناحية المعنوية فان الوصول الى تجنيد رياض الدمية ومحمد فارس عمل يستحق الثناء وهو عمل استخباري بامتياز ولايمكن الاقتناع بأن عملية التهريب والتجنيد والاتصالات وتغطية الانسحاب والهروب قام بها مشعوذو المعارضة وقبضايات الجيش الحر ولحاهم المنفوشة .. هذه عملية تجنيد معقدة للغاية وتدل على أن المعركة الاستخبارية شرسة للغاية .. وأن هذا النوع من خسارة النقاط لصالح الخصم متوقعة في خضم معركة كبرى لكل أدمغة المخابرات في العالم التي تتصارع على الأرض السورية .. ولابد من الاعتراف أن عملية الاستكانة للاتراك خلال سنوات شهر العسل مع أردوغان وفتح الحدود لهم كان فخا تسللت منه كل مخابرات الغرب واسرائيل تدريجيا برعاية تركية والتي قامت بزرع عملاء كثيرين يجندون ويتواصلون مع العديد من الفعاليات الداخلية في ظل معادلة أمنية سورية جديدة قوامها .. النكوص عن العقلية الأمنية القديمة التقليدية (للحرس القديم) المتوجسة من كل الغرباء والنوايا والمبادرات الطيبة لحكومات متحالفة مع الغرب تحالفا تلاحميا .. وهذه العقلية لابد من احيائها بعد هذه التجربة ..



7- من ناحية أخرى فان هذه الانشقاقات الاستعراضية وبالونات العرض تجب قراءتها بتروّ وهي من الناحية المنطقية تبرز حقيقة أن الثورة في عجلة من أمرها لأنها ترى مالايراه جمهورها وهو أن ألد أعدائها هو الزمن المتطاول من غير انجازات مرموقة ..وأن الثورة تنكمش جماهيريا داخليا وخارجيا .. ولذلك لم تعد تستطيع الاحتفاظ بهذا الكنز الثمين الجاسوسي .. واطلاق مسرح العرائس الجديد بالدمى الجديدة يقول أن المسرحية شارفت على أهم احداثها وأعقد حبكاتها .. ولكنها أيضا تعكس حقيقة أن النظام قد تخلى عن حذره القديم وعن اعتماده على ماكان يسمى الحرس القديم التقليدي وطريقته وعقليته الكلاسيكية الصارمة في انتقاء رجالاته .. واعتمد منطق الثقة بالنفس والثقة الأعلى بمواطنية كل السوريين دون اعتبار للهواجس الأمنية المعقدة لأن مرحلة الاصلاح تقتضي أن يتم التعامل مع القادة الجدد للمرحلة الجديدة بانفتاح وثقة .. وهذا مايجب انتقاده دون تردد لأن عملية انتقاء رئيس الوزراء يجب اخضاعها دوما للقيم الدستورية والقيم الوطنية العليا تحت حراسة المصلحة العليا للأمن القومي والوطني قبل كل شيء كأي دولة محاطة بالخصوم والأعداء .. دون الالتفات للانتقادات .. خاصة في هذه الظروف الحساسة ..ودون التفريط طبعا بمكاسب الاصلاح التي أنجزناها معا ..

مقاوم من سورية الأسد
08-09-2012, 02:54 PM
تكملة (درس في التاريخ للدمى المنشقة .. الصيصان لاتعتلي السروج)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1fe8b401d1.jpg


ويرى هؤلاء الباحثون والأكاديميون المتابعون لأبحاث سيكولوجية المجتمعات وعلاقتها بالقهر التاريخي عبر الثقافة الموروثة أن المجتمعات العربية وبسبب مرورها عبر قهر سياسي عمره قرون من العنف السياسي والاحتلال ستفرز غالبا نوعا من السلوك المضلل والمشوش ومن ذلك عدم القدرة على التمييز بين الثورة الداخلية والتثوير الخارجي ..ولن تتخلص العقلية الشرقية من ذلك الا بعد انطلاق معارضات وطنية شرسة وطنيا من الداخل ومستقلة عن الخارج .. وهذا ماأخطأت به كل الأنظمة العربية التقليدية فمنعت تنمية ثقافة المعارضة الوطنية الداخلية فبقيت المعارضات العربية رثة ومعتمدة كليا على الوطن المستورد من الخارج وليس المصنع محليا وذاتيا ..وتحول الغرب الى مزرعة للمعارضات العربية التي تم تدجينها حتى امتلأت بالأرانب والصيصان والأبقار والخرفان وكل مايمكن تربيته..في المزارع

ولذلك فان طبيعة هذه الانشقاقات غريبة للغاية ولاتفسير لها الا أنها غير عفوية بالمطلق .. لأن منطق الثورة الطبيعية التي تأتي ردا على ديكتاتورية هو أن تحدث الانشقاقات في بداياتها كنوع من الانفعال الجمعي وبتتال متسارع وقد تسبقها معلنة اطلاق الثورة لأن الثورة هي فعل جماهيري عارم يولد ويطلق المبادرات خلال أسابيع بحيث تتمدد الثورة من (تحت) أي من الجمهور الى (فوق) أي نحو النخب القيادية بسرعة حيث تعود الثورة مرتدة من فوق على شكل انشقاقات متسارعة عند اجتياح الثورة لجغرافيا واسعة وديموغرافيا متمادية ..

ولكن ماحدث في" الثورة" السورية هو العكس وهو ان الثورة تطاولت كثيرا ومرت بلحظات كان الانشقاق المبكر فيها مهما جدا لاضفاء شرعية على مقاتلي ومتظاهري الحارات الشعبية في عيون الدنيا وفي عيون السوريين .. لكنها انتظرت زمنا خاطئا تماما وهو التوقيت الذي ينتصر فيه الجيش النظامي عسكريا وتتآكل بؤر التمرد ويقضم الجيش آلتها العسكرية وذراعها العنيف .. ولن تضيف هذه الانشقاقات الى مسيرة الأحداث بعد اليوم سوى اللمسة الدرامية والسينمائية للرواية الاعلامية .. لكن اللمسة التاريخية والقدرية للأحداث انتهت منذ زمن ..وبات أمرها محسوما..

ولعل أهم ميزة في هذه الانشقاقات أنها لاتحدث على الأرض السورية بل كلها تتوجه الى الحدود والى بلدان معروفة سلفا أنها أعشاش للمخابرات الغربية (قطر وعمان واستانبول) .. وهذا راجع لحقيقة قاسية جدا لاتريد المعارضة أن يلتفت أحد اليها ولا أن يجادلها بها وهي أن المعارضة ليس لها جمهور واسع ولاأرضية شعبية طاغية يعتد بها تحتضن هذه الانشقاقات بشكل شعبي وتذود عنها .. ويمكن أن تكون حصنا جماهيريا يحميها .. وهنا لايمكن القبول بحجة أن النظام سيقوم بالتعامل مع الانشقاقات بقسوة متناهية تصل حتى التصفية الجسدية .. لأن من المعروف ان الناس الآن يقولون مايريدون ودون حدود ولايتم اعتقالهم مالم يحملوا السلاح .. وهناك معارضون شرسون معروفون يدخلون البلاد ويخرجون دون اعتراض ..

لكن لامجال للشك بأن الغاية من الظهور الدرامي خارج الحدود هي اعلامية ونفسية وربما كان أهم شيء هو أن الهارب خارج الحدود لن يتعرض الى تحد ومناظرة مع شخصيات داخلية وطنية ولن يسأل عن وثائق ومستندات تثبت دعاواه وان أظهرها لن يسأله أحد أن يخضعها للتدقيق والفحص للتأكد من عدم تزويرها .. انه مسرح البطل الواحد .. والدمية الواحدة ..

وهنا يحق لكل مواطن أن يتوجه بالسؤال الى هؤلاء الذين لاتأتيهم الشجاعة ورباطة الجأش والعنترية الا بعد عبور الحدود وفي الأعشاش الامريكية .. كم سيكون لموقف شخص مثل "محمد فارس" كأول رائد فضاء سوري و"رياض الدمية" كرئيس وزراء من تأثير قوي للغاية اذا أعلنا في بيان مشترك أو بيانين منفصلين انهما معارضان للنظام السوري وهما على الأرض السورية؟؟!! أو في احدى الساحات الكبيرة أو من مكان اقامتهما ودون هذه المسرحية الاستعراضية الاعلانية الرديئة في الخارج .. بل كان لرياض الدمية القدرة على ان يكون زعيما وطنيا سيحرجنا جميعا وهو يواجه كل النظام اذا دعا الى مؤتمر صحفي في رئاسة الوزراء أو دعا صحفيين غربيين وعربا الى مكتبه -ولو سرا- وأعلن استقالته على الملأ وتحدى النظام السوري أن يناظره علنا في ما يراه ممارسات خاطئة .. أستطيع ان أقول عندها أن رياض سيدفعنا جميعا للتفكير في شجاعته واحترام وجهة نظره وسيكون بقامة فارس الخوري مهما اختلفنا معه وبقامة الكبار جدا في الشرق وسيناطح رؤساء وزراء التاريخ العربي جميعا .. وكان سيكتسح الشارع السوري والعربي لشجاعته في ذوده عن قيمه العليا في الحرية والثورة.. وكان على النظام أن يقارعه علنا بالحجة والبرهان والوثائق والا سيخسر .. ولن يجرؤ أحد في النظام على المساس به وعيون العالم عليه .. وسيكون احدى أقوى الشخصيات السورية المؤثرة على الاطلاق .. وسيكون كل مجلس استانبول أولادا صغارا يضعهم في جيبه الجماهيري الكبير وهالة الوقار والاحترام التي سينالها من الجميع معارضين ومؤيدين .. وستكون الرسالة قوية للغاية للثوار ومقاتليهم ومفادها: لستم وحدكم من يتجشم العناء ويركب المخاطر ويستعذب التضحية ..أنا معكم سأموت وسأستعذب الموت ..

لكن هؤلاء المنشقين الى حيث عالم الرفاه والمال والأعشاش الامريكية والثروة لن يموتوا الا كما يموت أي بعير في قطر أو السعودية .. وهؤلاء لايستطيعون أن يقدموا أكثر من ذلك ..موقف للبيع والسمسرة ..وراتب ضخم من قطر .. وأحلام بالعودة من تحت عباءات شيوخ النفط والمال..أما المقاتلون البسطاء فهم سيدخلون المحرقة ويرحلون ..

هؤلاء الدمى ليسوا فرسانا .. فالفرسان يقاتلون على صهوات الجياد ويمسكون بالسيوف وهم في ساحة النزال .. ولكن الصيصان في قبعات الساحر لاتعرف الا أن تسكن القبعات .. ولاتعرف الا أن تطلق الصيحات ..والصيصان لاتعتلي الصهوات كما نعرف .. ولاترتدي القمصان المسرودة من الحديد كما نعرف .. والصيصان السورية تجلس على العقالات والشماغات الخليجية وتغتسل بالنفط .. وهي تعتقد انها تقنعنا أنها تقف على صهوات الخيول .. وتغتسل في رأس نبع بردى..

من جديد كل هذه المظاهر تدل على أن الثورة فقيرة برجالات الثورة الكبار والأبطال .. وأن الانشقاقات التي تذهب الى حيث النفط والعدو ليست انشقاقات الثوار بل انشقاقات تجذبها بقع السكر الذائب وبقع الزيت أينما كانت .. وهي انشقاقات الفراش الساذج الذي يهيم بالضوء ويدور حوله .. معتقدا أنه نور الشمس ..

هذا الأرنب الصغير رياض الدمية يعتقد أنه رقم صعب .. وستذكرونني عندما يموت في منافي الذاكرة الوطنية خلف حجاب من النسيان الكثيف .. كما تموت الصيصان في مزارع النفط ..

وكما يقال:

نيرون مات .. وروما لم تمت .. بعينيها تقاتل

فاننا نقول للدمية رياض:

ادوارد الثامن مات .. ولندن لم تمت ..

ودمشق كذلك .. لم تمت .. بعينيها تقاتل..



بقلم : نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-10-2012, 10:45 AM
هستيريا الهزيمة على أعتاب قلعة الشرق .. السوريا ..

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7d46fafda8.jpg

في معارك الماضي كانت سنابك الصراع تشحذ الهمم وتُستَنهض على وقعها عزائم الأمم ... فرسانٌ تواجه فرساناً في ساحات الوغى تُسطّرُ أروع ملاحم التاريخ في زمانٍ مضى ... مضى الزمان وتلاشت وإياه ملاحم الفروسية وحروبها... ليحل مكانها في هذا الزمان حروب مكر الغزاة الطامعين مستبدلين فرسان الماضي ببيادق ذئابٍ وحشية تتوشح سواد الليل الحالك غادرةً بفرسان هذا الزمان ... غزاة طامعين تكالبوا كالوحوش للاستيلاء على قلعة الشرق والاستحواذ على مفاتيح بواباتها الجيوسياسية ... فسطّر فرسانها أروع ملاحم البطولة على أسوراها الشامخة شموخ قاسيون ...
السوريا ... قلعة طريق الحرير ... أوصدت أبواب أسوراها في وجه الطامعين النورانيين ومن يدور في فلكهم من صهاينة أمريكيين وماسون غربيين وملوك شطرنج خليجيين وبيادق عملاء مستعربين ...
على مدى أربعة عقود من الزمان ... الحصار مستعر والصمود مستمر ... بدايةً كانت حرباً دبلوماسية استخباراتية اقتصادية ... لكنها اليوم ومنذ ستة عشر شهراً باتت معركة الوجود العربي المصيرية ، الملحمة الكونية السورية ... نكون أو لا نكون ... حرب ضروس استخدمت فيها بيادق فيالق ذئاب الوهابية والإخونجية (من يدّعون الاسلام) ... لا بل هي الحرب الضروس في كونٍ تآمر للاستيلاء على قلعة الشرق ... قلعة كنوز الماضي والمستقبل ... مهد الديانات السماوية ... ولحد المؤامرات الكونية ...
أبناء زنى الشيطان مع يهوديت عاهرة الأزمان ، يهوديت التي قدّمت البلاد والعباد قرابين في المحرقة النورانية ... نيرون أحرق روما بعد أن سلمت يهوديت زوجته مفاتيحها للنورانيين ... وهيرودس قطع رأس نبي الله يحيى عليه السلام وقدّمه على طبق من فضة بناءً على طلب يهوديت هيروديا ليدفن جثمانه الطاهر في قلب عاصمة الأمويين دمشق ، واليوم تحاول يهوديت وأبناء زنى الشيطان بها وزبانيتها النيل من قلب العروبة النابض ... الجمهورية العربية السورية ... قلعة الشرق ...
على وقع رصاص الغدر من بنادق الارهاب "الحلال" بيد بيادق الوهابية وفيالق الاخونجية تحت اشراف الاستخبارات النورانية ... استبيحت دماء السوريين الوطنيين منهم والمعارضين ، لم تميز أنياب الذئاب الوحشية بين أبناء الوطن الشآم ... مجازر بربرية وحشية ارتكبت بأمر العاهرة يهوديت بحق أطفال ونساء وكهول وشباب بعمر الزهور الشامية لينسبها أبناء زنى الشيطان زوراً لمن اصطفاهم الرحمن ، رجال هذا الزمان وفرسانه ، أبطال الجيش العربي السوري التي اهتزت تحت أقدامهم عروش الغزاة الطامعين وملوك الشطرنج الخليجيين وأسيادهم اللاعبين النورانيين وتهاوت على وقعها بيادق فيالقهم الرملية الوهابية والاخونجية ...
شرذمة من القتلة المأجورين باتت غريزة القتل والخطف تستحوذ على ملكات نفوسهم الدنيئة ... تغذيها فتاوى منابر عهر تجار دين الخليج التلمودي وتغريها أموال زبانية يهوديت ، يهوديت المعجونة بطين الغدر والإجرام والمتحكمة برقاب ملوك رقعتها الشطرنجية في بلاد نجد والحجاز نواطير منابع النفط والغاز ، حراس قواعد العم سام العسكرية .
الدماء الحمراء فاضت من قلوب السوريين البيضاء وروت أرض الشآم الخضراء ... ليلوح مرفرفاً في السماء أسود وقائع النصر لعلم قلعةٍ شعارها على مر الأزمان الشهادة أو الانتصار ... أعلام نصر السوريين بإذن الله الجبار لاحت وخفقت على قمتك يا قاسيون ... فأصابت مقتلاً في قلوب زبانية عاهرة بني صهيون ... لبيك دمشق انتفض الفرسان السوريون وتقهقرت رايات ذئاب عاهرة بني صهيون ...
معركة دمشق تحطمت على وقعها أحلام الغزاة المتآمرين ... وتزاحمت ملائكة الموت على طريق جهنم قابضة ً أرواح قرابة أربعة آلاف مسلحٍ مرتزقة من ذئاب بني "اسرائيل" في أقل من ثلاثة أيام ... معركة دمشق ستُدرّس في مدارس الاستخبارات العسكرية العالمية ، وسيشهد تاريخ البطولات لفرسان الجيش العربي السوري البواسل ... وقيادته الحكيمة ... جيش عقائدي مغوار بُني بصمت وصبر وإخلاص لوطنٍ هو الأغلى ... لتستعر نار جهنم بلهيب أرواح ذئاب الارهاب الحاقدة ... وتستعر معها الهيستريا التحولية الانفصالية في صفوف أبناء زنى الشيطان في معسكرات أعداء السوريا ...
الهيستيريا ... مرض الشيطان المتلوّن كما أطلق عليه في العصور الوسطى أصاب زبانية يهوديت عاهرة بني صهيون ... وظهرت أعراضه عليهم تارةً بشلل عضوي ودماغي وتارةً أخرى عمى هيستري في البصر والبصيرة وانفصال عقولهم عن ماتبقى من وجدانهم المتعفن المريض ...اعصار على وقع انتصار ... استعرت معه حرب شائعات هيسترية على كافة الأصعدة والمستويات تنفث سمومها قنوات عهرهم الاعلامية الشريكة في سفك الدماء السورية ... يكذبون ويكذبون ... ويلفقون ويفبركون ...
حيلة دفاعية مرضية لاشعورية يهرب من خلالها أعداء سوريا للأمام حين تملكت نفوسهم الحاقدة هستيريا الهزائم السياسية والعسكرية المتلاحقة في محرقة قلعة الشرق ...
قنوات عهر كالأفاعي تنفث سموم شائعات تكالب مذيعوها ومفبركوها على نهش عقول المشاهدين المتابعين بسيل جارف بروبوغاندي العواجل الأخبارية فتارةً يدّعون أن شرذمة المرتزقة العبيد الذين ختنوهم بسواطير الوهابية والاخونجية "جيشاً حراً" استولوا على 40 % من الأراضي السورية تتوزع على خرائط شاشات قنوات عهرهم بأحدث الوسائط الالكترونية ليُخيل للمشاهدين بأن الفبركات باتت حقيقية ... بينما على أرض الواقع هي محض أوهام خيالية ... وتارةً أخرى يسيطرون على منطقةٍ بكاملها ليتبدد سراب مخيلاتهم بحقائق أخبار القنوات السورية على وقع انتصارات فرسان السوريا البواسل في تلك المنطقة بالتحديد وقس على ذلك الكثير ... ليأتي التبرير من باب التكتيك وتجمّل الهزيمة الساحقة النكراء لفلول القتلة المأجورين بانسحاب تكتيكي ... وتكاتيك انسحاباتهم تلملم ذيول هزيمتها في الواقع السوري ... فباتت قنواتنا السورية الناقلة للحقائق الواقعية ، المبددة لسراب أوهامهم الاستعمارية ، المدمرة لنظرية حربهم الشعواء النفسية ، بيت القصيد في ملحمة المؤامرة الكونية لتنهال سهام الغدر عليها من كل حدب وصوب .. وقطع للفضاء ... مستهدفين مذيعيها وإعلامييها ... حتى مبانيها لم تسلم من غدر عبواتهم التفجيرية كل ذلك لإسكات صوت الحق وإخفاء حقائق هزائم ذئابهم النكراء ... وآخرها التفجير الارهابي الذي استهدف الطابق الثالث في مبنى الاذاعة والتلفزيون في دمشق ... على يد عملائهم في الداخل ذئاب الغدر والإرهاب الذين ينتظرهم بئس المصير على نصال فرسان قلعة الشرق السوريا ...
كثرة الانسحابات الانكسارية الانسحاقية التكتيكية وتقهقر مرتزقتهم الوهابية الاخونجية أصابت محركيهم ومموليهم وداعميهم بحالة من الهلع الهستيري ، عُصاب نفسي أودى بهم لمزيد من الغلو في النفاق والفبركة لرفع معنوياتهم المنهارة قبل معنويات ذئاب مرتزقتهم المحطمة على صخرة جبروت فرسان الجيش العربي السوري ...

مقاوم من سورية الأسد
08-10-2012, 10:46 AM
تكملة (هستيريا الهزيمة على أعتاب قلعة الشرق .. السوريا ..)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7d46fafda8.jpg


معركة قلعة الشرق في مراحلها الأخيرة والدليل حمى انشقاقات عملائهم في الداخل ذوي النفوس الرخيصة الدنيئة ... أوراق محترقة في آتون محرقة قلعة الشرق ... السوريا ... آتون يصهر سبائك الذهب الغالي النفيس ويُذهب عنها الشوائب الرخيصة المحترقة بنار هذا الآتون الملتهب ليكتسب الذهب النفيس مزيداً من النقاء ... فصبراً دمشق على بلوى العملاء الجبناء ، ذئاب نهشت خيراتك يا شآم ما هي إلا أوراقٌ اليوم تحترق في آتون مجدك يا شآم ... ذئاب بأثواب حملان باعت نفسها للشيطان بأبخس الأثمان مهما كثرت الأصفار والأرقام على شيكات الانشقاقات ...ومهما دنت أو علت مراتب قابضيها ... مراتب عليا تشغلها نفوسٌ دنيا ... نفوسٌ تجرّدت من الايمان بالرحمن وحنثت بقسم خدمة وحماية الأوطان وباتت بغال طروادة ذريعةً لاحتلال الأوطان ...
صبراً دمشقُ دولة المؤسسات ... ستشهدين في القادمات من الأيام مزيداً من انشقاقات بغال طروادة الذين مهما علت مراتبهم لن يهزوا في شآمك قيد انملةٍ ... يبيعون وطنهم بأبخس الأثمان متخذين من فتاوى مشاخخ دين التلمود الخليجي محللات لخيانة أوطانهم
صبراً دمشقُ ... وهنيئاً لكِ بكثرة رجالك الأبرار الصامدين ... فرسان القرن الحادي والعشرين ... أصحاب القرار في زمن تلوذ فيه الفئران بالفرار ... فئرانٌ حتى مزابل التاريخ لا ترتضي أن تكون ملاذاً لها ...
هيستريا انفصالية "انفصامية" تتجلى من خلال سيل المتناقضات بلسان حال قنوات عهرهم الارهابية العربية منها والغربية التي أصابها مرض انفصام الشخصية ... فحيناً يجسدون هذه الشرذمة من المرتزقة الارهابيين على أنهم ... أبطال حرب ... وحيناً آخر ... مجرمي حرب ... بشكل لايقبل اللبس أو الشك من خلال مجازرهم الوحشية ... زلات فبركاتهم الاعلامية المطاطية باتت مكشوفة للقاصي والداني وغير خافية على أحد ...
أما ابرز تجليات الهستيريا التحولية لزبانية الشيطان النورانيين ومن لف لفهم وركب ركبهم ... اعتماد مشروع القرار حول سوريا الذي تقدم به آل سعود أحفاد مردخاي اليهودي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ... مشروع هستيري لشرعنة الارهاب والقتل الحلال ، ينتهك مبادئ الشرعية الدولية جملة وتفصيلاً وفي مقدمتها مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة المواجهة الوحيدة ضد الكيان الصهيوني الغاصب المحتل .. وهوية القرار الصهيونية بارزة في صياغة مكوناته ، جلية واضحة في مدلولاته ...
الدول متبنية مشروع القرار والتي تقود حملة الفجور الهيستيرية السياسية والإعلامية والاستخباراتية ضد قلعة الشرق ... السوريا ... تقدم شتى أشكال الدعم اللوجستي العسكري والمالي لقطيع ذئاب الوهابية والاخونجية باعترافات وزراء الخارجية الفرنسية والبريطانية وعاهرة السياسة الأمريكية ... ذخائر وأسلحة متوسطة وثقيلة وصواريخ أرضية جوية عبر الحدود التركية والأردنية واللبنانية ... في ظل تغطية إعلامية وسياسية وجور حصار اقتصادي خانق لا شرعي على شعب الأبية السوريا ...

ناهيك عن اجتماعات مجموعة أصدقاء الارهاب ... أعداء سوريا ... غزاة الماضي المستعمرين المتجددين ... تماسيح الاحتلال المتباكين على دماء السوريين ...
سعير صارخ من الهيستريا في أتون ربيع بني صهيون الذي ذبُلت براعم أزهاره الشيطانية تحت وابل نبال وعي شعب السوريا ورماح عزيمة فرسان جيشه الجبار وتلاحمه مع القيادة العبقرية لفخامة السيد الرئيس البشّار بنصر الفرسان الأُسُود على أعتاب قلعة الشرق ... السوريا ...
مشروع ربيع بني صهيون .. ربيع فوضى اللاأخلاق "الخلاّقة" ... لتفتيت دول الشرق الأوسط وتمزيقها لأشلاء دويلات ... خدمةً ليهوديت عاهرة بني صهيون في سياق مخطط إقامة مملكة الشيطان ... ما أسموه "اسرائيل العظمى" ...تقهقر على أعتاب قلعة الشرق ... السوريا


سوريا كانت وستبقى شوكة في حناجرهم ... ومخرزاً في عيون الحاسدين الطامعين الغزاة المستعمرين القدامى المتجددين ...
قلعة الشرق ... السوريا ... أمست اليوم محوراً للكرة الأرضية الملتهبة ، ترسم معالمها قهقرة المؤامرة الكونية ، وما معركة حلب الشهباء القادمة إلا معركة الفصل الحسام لفرسان قلعة الشرق في ملحمة عنوانها :
شآم أنتِ المجد لم يغبِ ...

عاشت قلعة الشرق ... السوريا حرة عزيزة أبية قيادةً وجيشاً وشعباً




بقلم : علي الشحيبر

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 04:23 AM
دُعـــابــة لافـــروف

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ca7e8ca6fe.jpg

جاء في افتتاحية صحيفة البعث السورية الصادرة صباح اليوم تحت عنوان : دُعـــابــة لافـــروف ..بقلم : الدكتور عبد اللطيف عمرانب , مايلي : موقف بلاده الموضوعي والأخلاقي، وبقامته المديدة وخبرته وثباته، تحجز روسيا لها ولأصدقائها مواقع متقدمة في النظام العالمي الجديد الآخذ بالتشكل بهدوء وببطء.
وبثبات سورية الشعب والجيش ودولة المؤسسات والقوى الوطنية التقدمية والأصيلة، تتبعثر خطط المتآمرين لتضيع أشلاء بعد أن عاثت خراباً وإجراماً لتحقيق أحلام هدّامة لقوى الامبريالية والرجعية وحلفائها، ماتلبث هذه الأحلام إلاّ أن تتقوّض وتنهض البلاد من جديد لترمّم الجراح وتتعالى عليها.
فسورية قادرة على الصمود والانتصار دائماً، ففي أواخر الثمانينيات ونتيجة العقوبات والحصار لم يبق في البلاد قمح ولا دولار ولا خضار ولا زيوت..، وخلال سنتين استطاع الشعب بحكمته وتلاحمه مع قيادته أن يحقق مخزوناً استراتيجياً في القمح والخضار والعملة الصعبة. وسورية الحضارة والتاريخ الأغر ستبقى دائماً محط آمال الشعب والأمة عنصراً أساسياً لا غنى عنه في المشروع القومي العربي الذي لا يندحر، وإن تعثّر، وكذلك في الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.
ولهذا يستند موقف لافروف الى قوة وخبرة القيادة السياسية في سورية، مامكّنه من تفنيد أباطيل الخصوم الذين باتوا على اضطراب من أمرهم يتلمسون حججاً واهية نفاقاً وتزويراً، فانتقل معهم الى الدعابة على الأقل إن لم نقل السخرية مختصراً ذلك بأنه «محاولة سيئة النيّة لخداع الناس الجديين»، وهو في لقاء وزير خارجية ألمانيا يختزل المواجهة مع السياسة الأطلسية والرجعية العربية تجاه الأزمة التي نعيش فيقول: لقد اعتقدنا أنها دعابة، ورددنا عليها بدعابة.
والواقع فقد دخل ساسة الأطلسي ودُماهم في نفق مفعم بالسخرية والكذب. فالحكومة التركية أثبتت للعالم أنها تتبنى في عدة مواقف روايات كاذبة ولاسيما بشأن تنسيقها مع قطر والسعودية لتعزيز الديمقراطية؟! وكذلك شأنها في سقوط الطائرة التركية. وكاميرون ينقل عن الرئيس بوتين مالم يقله فينهض لافروف لتكذيبه، والسيدة كلينتون ومعها فابيوس يكذبان في تأويلهما البيان الختامي لمجموعة العمل في جنيف فيوضح الرجل ضلالة هذا التأويل غير الأمين. وكلينتون تستمر في انفعالاتها وتهديداتها في أمور سياسية دولية كبرى وبشكل غير معهود عنها حين كانت بمنتهى الهدوء في معالجة أزمة شخصية وعائلية معالجة مكّنتها من استحواذ إعجاب الشعب الأمريكي وقادتها الى الفوز في الانتخابات. وبالمحصلة فإن أمثال هؤلاء مضافاً إليهم مشهد الركلات والشتائم في اجتماع المعارضة الأخير في القاهرة، هذا كله لايمكن الرهان عليه لحل أزمات وطنية أو إقليمية أو دولية.
والدعابة لفظ مؤدّب لسياسات وأفعال مخاتلة ومجرمة عند بعض اللاعبين الإقليميين الذين يظنون أنهم مهرة قادرون على التضليل والكذب على الشعوب على نحو مانشهده من الموقف الأمريكي الأخير بشأن أفغانستان الذي سيزيد الوضع الإقليمي المعقد هناك إرباكاً وتأزيماً. وكذلك الأمر فيما تم تسريبه عن تصويت تركيا مؤخراً الى جانب اسرائيل والولايات المتحدة لمنع دخول فلسطين منظمة الأمن والتعاون ماعدّته اسرائيل دليل حسن نية ورغبة تركية صادقة، في حين صوتت النروج مثلاً الى جانب فلسطين. وإذا أضفنا هنا بهلوانيات ونفاق وزيري خارجية قطر والسعودية، وأخيراً الموقف الغاضب للسياسي المخضرم وزير خارجية الإمارات وهو ينتقد عنان عرفنا عندئذ فساد الطبخة الأطلسية الرجعية التي تراهن على خليط من المتطرفين والقاعدة والخارجين على القانون في سورية رهاناً يرفض معه ممثلو هذا الخليط الحوار إلا بشروط مسبقة، وهم لايملكون على الأرض إلا الاستقواء بالعمل الإجرامي.
إنها لدعابة على الأقل أن يظن المخربون أن لهم فرصة في الحل السياسي، لأن الحوار إذا كان خياراً استراتيجياً كما أكد الرئيس الأسد فإنه إذا لم يؤد الى نتيجة فلابد من الاستمرار في مكافحة الإرهاب.
فقد صار الجميع يدرك أن المطلوب من الأزمة في سورية ليس أن تنتهي الى استقرار وحوار وبناء دولة وطنية فاعلة إقليمياً وعربياً، بل المطلوب تخريب الدولة وتقويض دورها التاريخي والمستقبلي، وهذا مايدركه بدقة الأحرار في كل مكان، وهو أمر مستحيل التحقق.
وشعب سورية والشعب العربي معه يقرأ التاريخ جيداً ويعرف أن مافرضه المشهد الاحتجاجي العربي، من ذهنية انفعالية وصلت في بعض الأحيان الى سيادة غريزة القطيع، لن يؤدي الى نسيان أن أصدقاء أمريكا واسرائيل لن يكونوا أبداً أصدقاء سورية وقضية فلسطين، ولذلك يكون مايراه بعض المعارضة وحكام الخليج من أن «خطة عنان هي تلبية لمطالب روسية وصينية لن تمر إلا على جثث السوريين» مؤشر بؤس وفتنة وتآمر، سرعان مايجهز عليه وعي الشعب السوري وتلاحم قواه الوطنية.
والحقيقة إنها لدعابة حقاً أن يظن المتآمرون على قضايانا الوطنية والعربية أن سورية الشعب والدولة يمكن ألا تنتصر في هكذا مواجهة.


بقلم : د. عبد اللطيف عمران

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 04:31 AM
محض هراء

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1fb12ba6c0.jpg

في مقالة سابقة لي واسمها الفضاء الخطر تحدث عن عشرة مقولات نسبها كتاب الأنترنيت لهتلر وبينت فيها انه ولا مقولة واحدة من العشر مقولات نطق بها هتلر...وانتهينا من هتلر لتأتي مقولات أخرى تنسب لتشرشل وقد آلمني فيها الطعن بالأمة العربية بما يجانب الحقيقة وهذا الذي يهمني في المقولات الجديدة وهي الآتية:
سئل تشرشل مرة عن رأيه بالشعوب فقال إذا مات الأنكليز تموت السياسة وإذا مات الروس يموت السلام وإذا مات الأميركان يموت الغنى وإذا مات الطليان يموت الإيمان وإذا مات الفرنسيين يموت الذوق وإذا مات الألمان تموت القوة وإذا مات العرب تموت... الخيانة!
قرأت هذه الملحوظة على حائط صديق لي في الفيسبوك لأول مرة فبلعتها ثم مرة ثانية في مكان آخر على حائط لصديق آخر على الفيسبوك فبلعتها أيضاً... أما في المرة الثالثة وفيما يشبه المشاركة فلم أتمكن من بلعها وكتبت تحت المشاركة الملحوظة الآتية:
العكس هو الصحيح تماماً فالعرب أدوا ما عليهم للحلفاء "مع حبة بركة" من انكليز وفرنسيين ففي الحرب العالمية الأولى مثلاً حاربوا مع الحلفاء ضد دول المحور"تركيا وألمانيا بسمارك" وبذلوا الغالي والنفيس وكان الهدف تحرير الوطن العربي من ربق الاستعمار التركي واعلنوا حرباً بلا هوادة أطلقها الشريف حسين وأولاده الأمراء الأجلاء من جزيرة العرب وأشعلوا الثورة العربية الكبرى وتلقوا الخيانة العظمى من الأوفياء وهم فرنسا وبريطانيا فالفرنسيون وهبوا لواء اسكندرونة للأتراك في حفلة خيانة وعقوق لا مثيل لها والانكليز وهبوا فلسطين لليهود في حفلة خيانة وعقوق اخرى تالية لا مثيل لها.
وطال هذا العقوق أيضاً الشعب الأرمني الذي حارب مع الانكليز والفرنسيين فيما يسمى بجيش الشرق لإسقاط الاتراك وتحرير ارمينا وعودة الأرمن اليها وبعد ان تم رفع رايات النصر وسقطت اسطمبول تعرض الأرمن لخيانة عظمى فلقد انسحب الفرنسيون والانكليز وأخذوا معهم السلاح الثقيل وتركوا الأرمن في الخطوط الأمامية تحت رحمة كمال اتاتورك وجيوشه... وكان الأرمن بالطبع بدون سلاح ولا تموين ولا إمداد ولا مساندة فتعرضوا لإبادة جديدة مرعبة.
أما بالنسبة للفرنسيين والانكليز فكلاهما أعطى للغير ما لا يملكه وهذا يشكل خيانة عظمى للقانون الدولي الناظم لحقوق وواجبات الدول المنتدبة تجاه الدول التي وقع الانتداب عليها، وقد ضرب الانكليز والفرنسيس عرض الحائط بكل تلك الحقوق والواجبات وفرطوا بأراضي الدول الواقعة تحت الانتداب في سابقة خيانة لا مثيل لها وكانوا كالذي يدفع فواتيره الطائلة والواجبة السداد من جيوب الغير وكان هذا الغير... هو الشعب العربي الشهم والكريم والمضياف والطيب القلب الذي لم يبادله حلفاؤه إلا بالعقوق وبجبل من الخيانة يضاف اليه اليوم تشويه السمعة عن طريق إلصاق ما في الآخرين به...وتحضرني هنا كلمة خالد بن الوليد..."لا نامت أعين الجبناء"

بقلم : آرا سوفاليان

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 04:38 AM
الخطف بين تحليل المسلحين وتحريم الشريعة الاسلامية ... والضحية مخطوفون حقنوا بالمازوت واغتصبوا ونكل بهم


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-9fd372e2dc.jpg


بعد أكثر من عام ونصف على اندلاع الأزمة السورية يبقى ملف الخطف والمخطوفين واحداً من أبرز الملفات التي تشغل بال المواطن وتؤرقه وأكثرها ألماً واعتصاراً للقلوب فلا يوجد محافظةٌ سورية إلى ولديها عشرات الأبناء المخطوفين وبعض المحافظات فيها المئات بعضهم مازال حتى الآن أسيراً لدى خاطفيه وبعضهم عاد وياليته لم يعد نظراً لما تعرض له من ضرب وتنكيل واغتصاب في بعض الحالات وحقن بالمازوت في حالات أخرى حتى أن آباء بعض المخطوفين الذين عادوا تمنوا لو مات أبناؤهم ولم يعودوا من صعوبة الوضع الذي باتوا يعيشونه بعد عودتهم.

عمليات الخطف لا مكان ولازمان محدد لها ومن الممكن أن تحدث في أي لحظة وهي تؤرق الجهات المعنية التي سعت جاهدة لمنعها والوقوف في وجهها خصوصاً على طريق عام اللاذقية حلب في منطقة ادلب حيث يقوم بعض المسلحين بنصب حواجز طيارة واختطاف المارة من مدنيين وعسكريين ويقومون بالتنكيل بالمخطوفين الذين يعاملون بأسوأ معاملة ويخضعون للتعذيب والتحقيق قبل أن يقتلوا أو يقوم أهلهم بافتدائهم وتخليصهم من الأسر، فالمسلحون الخاطفون شعارهم إما فدية وإما قصاص.

إما فدية وإما قصاص هذه الجملة رددها كثيراً قائد كتيبة أبي بكر التابعة لميليشيا الجيش الحر في الموحسن بريف دير الزور خلال تفاوضه مع والد أحد المخطوفين من مدينة جبلة، قائد الكتيبة طالب الأب بدفع فدية بدأها بعشرة ملايين وانتهى معه بمليون ونصف المليون بعد أن هدده عشرات المرات بأنه ان لم يدفع عليه أن ينسى ولده، فما كان من الأب الا أن دفع المبلغ بالتعاون مع أهالي المنطقة المتبرعين وأعاد ولده إلى حضنه بعد تجربةٍ مريرة ومفاوضات مضنية.

دام برس اتصل مع قائد الكتيبة هاتفياً لكنه لم يبدي الكثير من التعاون وقال أنه من حقهم أن يخطفوا أي شخص موالي للنظام وأن يقتصوا منه حسب الشريعة الإسلامية (حسب زعمه) أو أن يحصلوا من ذويه على فدية مالية تعتبر غنيمة كغنائم الحرب.

تحديد طريقة التعامل مع المخطوف هل هي قصاص أم فدية تتم بعد الاتصال بذويه حيث يطلب من المخطوف أن يتصل بذويه وان يستدرجهم للحديث عن المعارضة المسلحة فاذا سمعوا كلاماً لايتناسب مع نهجهم من ذويه أسمعوهم على الفور صوت الرصاصة في رأس ابنهم أما إذا سمعوا ما ينسجم مع أمزجتهم فإنهم يبدؤون جولة من المفاوضات معهم للحصول على الفدية.

وعندما قلنا لقائد الكتيبة أن من تطالبونهم بالفدية قد لا يكونون من الموالاة ومع ذلك فإنكم تصرون على الحصول على فدية مالية منهم وهذا ما يدل على أن الخطف بالنسبة لكم عشوائي، فرفض التعليق وقال يكفي إلى هنا عليَّ إنهاء المكالمة.

طريقة تعامل ما تسمى كتيبة أبي بكر مع المخطوفين لا تنطبق مع غيرها من المجموعات المسلحة فهناك مجموعات في دير الزور نفسها لا تفرج عن المخطوفين حتى بالفدية وتصفيهم بعد ان تلعب بأعصاب ذويهم هذا ما يؤكده بعض من اختطفوا واختطف رفاقهم في تلك المنطقة.

أما في إدلب فللخطف أساليب وطرق مختلفة وفنون في التعذيب قد تكون موجودة لدى مختلف المجموعات، حيث تقوم المجموعات المسلحة بنصب الكمائن على الطريق الرئيسي الذي يمر عليه مختلف المواطنين مدنيين وعسكريين ويوقفون أول سيارة أو سيرفيس يمر من أمامهم ويقومون بخطف الركاب مع وسيلة نقلهم التي تصبح من آليات المعارضة، ومن ثم ينقل المخطوفون إلى المكان المخصص لذلك لتبدأ بعدها عمليات التحقيق والقتل والضرب والتنكيل فإذا كان على هاتفك النقال أو بحوزتك أي شيء يثبت أنك من العسكريين أو من الموالين فانك ستدفع ثمناً غالياً تماماً كما حدث مع مدرس من حي "الدعتور" في مدينة "اللاذقية" اغتصبه المسلحون أكثر من \12\ مرة وأخذوا من والده \2\مليون ليرة سورية كفدية قبل أن يحقنوه بإبرة مازوت جعلته في حال يرثى له مما دفع والده إلى القول لنا والدموع تملأ عينيه "ليته مات ولم يعد لي هكذا".

المسلحون يعتبرون الخطف مكسباً وباب رزق ويجدون له تحليلاً إسلاميا حسب زعمهم ويطلبون من ذوي المخطوفين أرقاما مالية خياليةً من مبدأ الحصول على أي رقم مالي هو مكسب لهم، كما حدث مع مدرس خطف مع أربعة من زملائه على طريق حلب اللاذقية في فترة الامتحانات أثناء توجهه إلى حلب حيث بدأ الخاطفون مفاوضات مع أسرته بدأت بعشرات الملايين والكلام هنا لشقيقه وهو مهندس من ريف جبلة قال في البداية طالبوني باطلاق سراح عشرات المعتقلين ودفع فدية مالية ضخمة جداً فقلت لهم طلبتم مالا طاقة لنا به فلسنا مسؤولين كي نطلق سراح معتقلين ولسنا من أصحاب الرساميل الكبيرة كي ندفع الملايين التي طلبتوها، واستمرت المفاوضات لأكثر من شهرين حتى اقتنع الخاطفون أنه لاقبل لنا بمطالبهم وأننا لسنا أصحاب قرار ولاصلة لنا بالمسؤولين فتغيرت مطالبهم وانتهى الامر بمبلغ مقبول ليعود أخي إلى أسرته حياً.

إذا أوقفك المسلحون ولم تتوقف على اوتستراد اللاذقية حلب فانك ستتعرض لوابل من نيران كما حدث مع سائق يعمل على خط "جبلة، حلب" تعرض للخطف مرتين، حيث قال بعد أن خطفت ونجيت بأعجوبة قررت ألا أتوقف عند أي حاجز للمسلحين (لكوني أعرف أماكن حواجز الجيش بحكم سفري اليومي)، وفي إحدى الرحلات شاهدت على بعد حوالي \200\ متر بالقرب من جسر الشغور شاحنة ًوقد قطعت الطريق عرفت حينها انها للمسلحين فخففت السرعة واستدرت باتجاه العودة نحو اللاذقية ومعي في السيرفيس حوالي \8\ ركاب بينهم امرأتان، وماهي إلا لحظات حتى بدأ اطلاق النار علي من الخلف وعن جانبي الطريق فأصبت بثلاث رصاصات وأصيب عدد من الركاب لكنني لم أتوقف واستطعت الاحتماء بشاحنةً كانت تعود أدراجها مثلنا حتى وصلت إلى مشارف حاجز للجيش فسارع العناصر لإنقاذنا وقاموا بالتصدي للمسلحين، هذا الحادث جعلني أقعد عن العمل لحوالي شهرين من الزمن وخلف أضرار مادية كبيرة في السيرفيس الذي أعيش منه مع أسرتي.

الخطف أصبح تجارةً رابحة بالنسبة للمجموعات التي تتبناه فهي لا تفاوض أهالي المخطوف عليه فقط وإنما تفاوض بعضها البعض أيضاً فأحد المخطوفين في أريحا يباع كما كانوا يبيعون العبيد قبل الاسلام إلى مجموعة أخرى في جبل الزاوية ومنها إلى مجموعة في معرة النعمان وهكذا يتنقل بين المجموعات لمن يدفع أكثر وقد يصل في النهاية إلى ريف دمشق حتى يتمكن أهله من التفاوض مع آخر مجموعة اشترته ودفع الفدية لها حتى تقوم بإطلاق سراحه.

كلام مجموعات الخطف عن القصاص والفدية وكأن ما يقومون به يأتي تحت غطاء الشريعة الإسلامية، قوبل برفض قاطع من الداعية الإسلامي "عبد الرحمن بن علي ضلع" الذي وصف الخطف بالعملية الإجرامية وقال الخطف عملية إجرامية الشريعة لا تبيحها والعقل والمنطق يرفضانها بشكل قاطع.

من يقومون بالخطف يظنون أنهم بهذه الأعمال يحسنون صنعا, أو سيحققون نصراً، وعلى فرض الفشل المتوقع، فإن هناك من يغسل أدمغتهم ويزرع في عقولهم أنهم وإن فشلوا وقُتلوا فهم من الشهداء، لأنهم يقومون بعمل بطولي، وصدق الله القائل: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾[35/فاطر/8]. ومنه قوله: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾[47/محمد/14] ( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ). أي على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم، وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة ( كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله وَاتَّبَعُوا أَهواءهم ) أي ليس هذا كهذا. هل يعتقد من في قلبهِ ذرة من الإيمان أن ما يقوم به هؤلاءِ العصابات من الفساد وخطف المدنيين الأبرياء، والعسكريين الذين يحفظون لنا الأمن في أنحاء الوطن، هو من العملِ الحسنِ؟ ..كلا والله لكن عين الهوى عمياء ﴿ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴾[5/المائدة/32].

لقد عُنيت الشريعةُ بالنفسِ التي هي أحدُ الضروريات عنايةً عظيمة، فلا يجوز بحال الاعتداء عليها بغير حق، كما قال تعالى: وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾[4/النساء/93]. وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطي هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله.

تعجز الكلمات عن وصف الواقع الإنساني الذي خلفه الخطف سواءً لدى المخطوفين أو ذويهم دون القدرة على إيجاد مخرج أو حل لهذا الملف الذي لايزال بابه مفتوحاً على مصراعيه بوجود آلاف المخطوفين على امتداد الوطن السوري ومئات المرضى نفسياً وغير نفسياً من جراء الخطف



بقلم : بلال سليطين

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 04:43 AM
القرآن تبلل بالنفط.. من الفرات إلى النيل ومن صنعاء إلى أربيل.. حدودك يا إسرائيل

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-1bfe4c4669.jpg

أنفق جيل أبي من المحيط إلى الخليج جلّ عقود القرن العشرين في محاولة تحرير فلسطين.. ولم يقدر.. وكانت حصيلة كل الجهد معاكسة لما تمنى.. معاهدات سلام من جهات فلسطين الأربع.. كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو.. حتى البحر المتوسط أبرم سلاماً مع إسرائيل.. لكن ذلك الجيل المهزوم مراراً يستحق الاحترام رغم هزائمه.. ترك لنا ذلك الجيل حلم التحرير في وصية.. ورحل.. رحل مع رحيل القادة الذين انشغلوا بفلسطين.. جمال عبد الناصر وصدام حسين وياسر عرفات ومعمر القذافي وحافظ الأسد.. ذلك الجيل حاول.. واجتهد.. وأصاب وأخطأ.. ولم يستعد فلسطين.. جيل مهزوم خسر كل شيء.. لكنه لم يخسر الشيء الأكبر الذي خسرناه نحن الجيل الذي يتولى الآن إدارة معركة وجودية كبرى بحجم معركة فلسطين..

جيلنا الذي لم يبد مهزوماً منذ أشهر قليلة فقط.. تعرض لهزيمة منكرة لأن أشهر الربيع العربي أظهرت أنه جيل مأزوم ومحروم ومنخور وأكثر هزيمة من جيل آبائه.. وأنه إن كان الجيل الذي سبقنا أمضى عقوداً في محاولة تحرير فلسطين، فإن جيلنا للأسف سيمضي ماتبقى من عقود هذا القرن في لملمة شظايا أوطان وشعوب.. وسيمضي كل القرن في لملمة شظايا عقله المكسور كلوح زجاج سقط من فوق برج التجارة العالمي يوم 11 سبتمبر.. جيلنا في هذا الشرق قد لا يعرف كيف يمسك وعيه الذي ذاب في رأسه وتسرب من بين أصابعه كما يتسرب ماء الثلج المنصهر..

جيلنا سيمضي مابقي له من عمر في تحرير نفسه من العقد التي استفحلت لأنها شربت الرمل والنفط.. وسينفق أيامه في تنظيف تلافيف دماغه من ذلك النفط الذي سكب علينا.. ومطر الزيت الأسود.. حتى الفضاء أسقط علينا نفطاً بدل الماء والشهب والنيازك.. فالنفط اندلق على العقل العربي وأغرقه في بقعة زيت لاحدود لها.. وجهازنا المناعي غرق في برك النفط..

قرآننا تبلل بالنفط وتبلل الإنجيل.. حتى بردة النبي وغار حراء وغار ثور وأستار الكعبة.. ثيابنا تبللت بالنفط.. وثياب الصحابة وآل البيت نقعت في آبار النفط ونشرت على حبال الفضاء.. حتى سقيفة بني ساعدة تسرب إليها النفط.. وكذلك جدل الخلافة في ذلك الزمان مرغ بالنفط.. والمصاحف التي رفعت بين جيش علي ومعاوية صارت تقطر نفطاً.. كربلاء والجمل وقميص عثمان لوحات حمراء من ذاكرتنا تلونت بالنفط الأسود.. المآذن اغتسلت به وأصوات خطباء الجمعة.. حتى اللغة العربية شربت نفطاً وكرعت خاماً أسود.. وحتى عنترة بن شداد فاحت منه رائحة النفط الثقيل.. فيما عبلة غسلت وجهها بالنفط الخفيف وخام برنت.. ولم تعد السيوف تلمع كبارق ثغرها المتبسم لأن كل تاريخنا يرسمه فنانو الزيت الأسود وخطباء ومثقفو ومذيعو وكتّاب النفط..

إن جيل أبي جيل هزمه تيودور هرتزل وبلفور وسايكس وبيكو ولورانس.. لكن جيل اليوم جيل كامل يهزمه برنار هنري ليفي وحده.. ويسوقه من محرقة إلى أخرى.. ومن حرب أهلية إلى أخرى.. ومن انتحار إلى آخر.. ومن فشل إلى فشل.. لأننا لم نعد نكتب بالحبر بل بالنفط.. ثقافتنا نفطية.. ودموعنا نفطية.. ولعابنا وبولنا وعرقنا.. يتحكم فيها كلها شيوخ النفط.. كلاب حراسة برنار هنري ليفي..

صحيح أن جيل أبي هزم ولكنه جيل كان يتحدث عن القومية العربية وعن انبعاث الأمم وعن الهلال الخصيب وسورية الكبرى وسوراقيا وعن الوعاء العربي للدين الإسلامي وعن المواطنة.. جيل أبي تحدث عن النظرية الاشتراكية وعن الشيوعية ورأس المال.. وعرف لينين وأنطون سعادة وحسن البنا والخميني.. وسلطان باشا الأطرش وصالح العلي وهنانو والخراط.. ذلك الجيل المهزوم كان يعرف فيكتور هوغو والبؤساء وتولستوي والحرب والسلام.. والجريمة والعقاب.. وبائعة الخبز.. حتى أغاثا كريستي..

ذلك الجيل المهزوم كان يستمع لخطاب الثورة من فم جمال عبد الناصر على أجهزة راديو مشوشة عتيقة تعمل على البطارية وينتشي وهو يسمع عن التأميم أو إغراق إيلات.. ويسمّي ابنه "جمال" أو "ناصر".. ذلك الجيل المهزوم تعلم لغة (العبور) وسمع مصطلحات الضربة الجوية الأولى وحرب الاستنزاف.. ذلك الجيل المهزوم كان رغم كل الديكتاتورية وقسوتها لايسمح لعنفوانه رغم هزيمته أن يقبل بالتحدث مع إسرائيلي إلا على الحدود وبالنار ولغة العمل الفدائي.. ذلك الجيل المهزوم كان لايعرف الجزيرة ولا العربية ولا الفضائيات ولايعرف "الأستاذ" خديجة بن قنة الذي يشبه شخصاً "مهرمنا" إلى سيدة.. بقي صوته خشناً رغم ملامحه الناعمة!! وبالطبع لايعرف بائع الدجاج فيصل القاسم صاحب حلبات الديكة.. وصيحات الديكة..

أما جيل الربيع العربي المأزوم التافه الصغير.. جيل الربيع العربي.. فيتحدث عن الثأر والموت وعن السني المظلوم وعن الأهلة الشيعية وعن الأخطار الفارسية والجيوب العلوية وهواجس وليد جنبلاط الدرزية.. وعن ترحيل مسيحيي الشرق وتقلص الكنائس.. ويتحدث عن حكم القلة وحكم الأكثرية وعن كل الطوائف بالتفصيل.. وعن اتفاق "طائف" طائفي لكل جمهورية.. جيلنا المأزوم صار يوسف القرضاوي أهم أئمته ومايقوله أصح مما يقوله البخاري.. وزوجاته أمهات المؤمنين.. جيل يحركه رجل مختل عقلياً مثل العرعور وفاروق طيفور.. ويقرأ عن إبليس بدل المريخ وعن الشيطان بدل الكوانتوم.. ومؤلفات ابن عثيمين وفتاوى العريفي بدل فرويد وويل ديورانت.. ويأخذ العلم من موزة ورضوان زيادة بدل جبران ومي زيادة.. جيل بلا عيون وبلا بصيرة.. يتحدث عن التحالف مع الناتو الذي فتك بنصفه علناً وهتك عرض دينه علناً وتبول على جثث المقاتلين علناً.. جيل يفلسف العلاقة مع أمريكا بالمصلحة المتبادلة بالحرية والحاجة إلى علبة سخيفة اسمها صناديق الاقتراع يتحكم فيها المال.. ويطلب العون من كل الإسرائيليين علناً على التلفزيون.. ويرفع علم إسرائيل في شارع عربي..

جيل أبي كان يستمع إلى خطاب جمال عبد الناصر يؤمم قناة السويس وإلى حافظ الأسد وصدام حسين.. وجيل اليوم يستمع إلى أقزام مثل الثوري حمد بن جاسم الذي يقوم بتأميم قناة العقل العربي والعقل العربي كله وإعلانه شركة مساهمة مغفلة تبيع أسهمها (بالحلال) لمن يشتري.. ويستمع إلى نبيل العربي الذي (يدوحن) كبريات عواصم الشرق.. القاهرة ودمشق وبغداد.. ويستمع إلى الملك اليهودي عبد الله الثاني المولع بتعليق الأهلّة الشيعية والجيوب العلوية على صدر بني اسرائيل.. ويريد صلبنا جميعاً في حرب دينية مقدسة من حروب أجداده لأجل مكماهون ووايزمان..

أقول هذا وأنا أتألم وأنا أرى كيف يحترق الشباب في بلداننا بالمجان من ليبيا إلى اليمن والعراق وسورية ومصر وكيف تشتعل عقولهم بسرعة بنار الثورات كما لو كانت هذه العقول قد تشربت من ثقافة النفط والبنزين.. فصار أي عود ثقاب يضرم فيها النار بجنون.. حزنت كثيراً وأنا أراقب بعض الصور المؤلمة لمقاتلين عرباً وسوريين تبعثروا بالعشرات في بعض أزقة حلب.. وقد تناثرت حولهم بقع الدم وأحزمة الرصاص وبنادق آلية وقواذف ورشاشات.. وغمر الغبار وجوههم.. شباب صغار في العشرينات.. وبعضهم مراهقون دفع بهم أصدقاء هنري ليفي إلى حرب مميتة ليست حربهم بل حرب الآخرين.. ضحك عليهم أردوغان وأوغلو وكلينتون.. ودفع بهم جاهل أحمق في قطر ووضعهم في شاحنات الدفع الرباعي وأعطاهم رشاشات ليقاتلوا جيشاً نظامياً بقوة الجيش السوري.. وكل هؤلاء اللاعبين يعرفون أن هؤلاء الشبان ميتون لامحالة.. أمام جيش محترف لا يلعب الغميضة في ظروف الحرب بل لعبة الفتك والموت..

صور مرهقة ومؤلمة لشبان آخرين مرهقين متعبين مكومين على الأرض بإذلال.. لايعرفون من الحرب إلا التقاط الصور ورفع شارات النصر وهتافات رعناء حمقاء.. وتخريب الأبنية.. ولعبة الانسحابات التكتيكية كما لو كانوا يلعبون الغميضة.. قبل الرحيل رحيلاً قاسياً سريعاً نحو السماء.. أو السجون..

أحد الجنرالات السوريين روى كيف أن هؤلاء الشبان لايعرفون من الحرب شيئاً وأنهم مغسولو الدماغ بأحلام النصر.. روى كيف احتال عليهم بحيلة كلاسيكية قديمة تعرفها كل الجيوش النظامية.. فعلى مدى ليلتين متواليتين كان يسمعهم صوت محركات الدبابات وهي تتحرك وأصوات المجنزرات وهي تصدر صريرها الصاخب.. وكل ساعة يطلق بمكبرات الصوت تعليمات الهجوم فبقي المسلحون الشبان في حالة تنبّه ويقظة واستنفار واستعداد ولم يناموا يومين كاملين وهم متوترون من أن أصوات المجنزرات تتحضر للهجوم خلال دقائق.. وأن عددها كبير لأنها كانت تفد كل الليل إلى ميدان القتال.. ولما أعلمه المخبرون من بين المقاتلين أن الشباب (نضجوا تماماً) وحان وقت القطاف اندلعت المعركة.. وكان المقاتلون منهكين بالترقب والانتظار والإرهاق الشديد وقلّة النوم.. فكان قتالهم مبعثراً متشتتاً فاقداً للتنسيق والتوازن وفي خلال نصف ساعة كانت الخطوط الأمامية قد فرغت وتدافع المقاتلون الهاربون نحو أعماق المنطقة مذعورين..

وما يثير الشفقة أيضاً أن الأتراك كانوا ينفخون عضلاتهم بقوافل الحشود والمدرعات لإغواء الشباب بالقتال، ولكن الأتراك كانوا يرون الجيش السوري يحكم الطوق على المقاتلين بتمهل من كل الجهات.. ولم يفعل الأتراك شيئاً كيلا يصاب جندي تركي بأذى.. وكانوا يعرفون أن الجيش السوري ترك ممراً واحداً إجبارياً لاغير لخروج المقاتلين من حلب نحو الحدود التركية.. تركه السوريون على مرأى من المقاتلين البائسين الذين اعتقدوا أن الجيش السوري ترك لهم ذلك الممر للخروج والانسحاب "التكتيكي" كما العادة.. وكانت الدناءة من الأتراك أنهم لم يبلغوا المقاتلين بالفخ رغم معرفتهم لسبب ترك السوريين لذلك الممر.. لأنه الممر الذي يؤدي إلى منطقة تم زرعها خلال الليالي الماضية بمئات الألغام وصار أشبه مايسمّى بحقل الموت.. والطريق عبره هو الطريق إلى الموت.. وهناك انتشر ملائكة الموت لجني الأرواح..

الطريق الوحيد للمقاتلين هو إما الموت في المواجهة أو الموت في حقول الألغام ومابينهما الاستسلام ومايليه..

جيل يموت ويحترق ويحرق بلاده ويشعل العقود القادمة.. النفط في عقولهم والزيت في عروقهم.. وفي لزوجة النفط الطوائف والاثنيات وجنون العرعور وشبق القرضاوي.. وفي العروق ثقافة عبس وتميم.. وحرب داحس والغبراء.. والأهلة والجيوب.. ولايبقى إلا شعار: من الفرات إلى النيل.. ومن صنعاء إلى أربيل.. حدودك ياإسرائيل!!.



بقلم : نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 04:48 AM
عـنـدمـا يـنتصــر الــدم عــلى الــســـيف تـنتـصــر المبـاديء



http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-f28e47c8e4.jpg




ســَجــل أنــا شـــِبـيـــح ســـَجــل أنــا اســـــدي ...الـبعـض ومــِنْ بــاب الـتغـطيــة عـلى مــواقفــــة المشــبـوهــه والـتـي اصــبـحـت مـكشــوفـة بـدون غطـاء يـواري خــســتهـا يـحـاول أن يصــور كـل مـَـنْ يــخـالفــه بـالـرؤيـا والاســتـدلال بخـصـوص المـوضـوعـة الســوريـة بـالـمـتخـندق حـزبيـا أو مـنحـاز طـائفيــاومـذهـبيـا , ويــضـفـي عــليــه مـِنْ الأوصــاف الـتـي يـعـتقــد بـبـلادة تفـكــيـره خـاطئــاانهـا يـمـكـن أن تـخـلق حـالـة احــراج وإنــتقـاص لـلأشــخـاص الـمـنعــوتـيـن بـهــا ,وهـذا هـو مـبـعـث الغـبـاء الـذي ســيـطـر عـلـى عـقـليـاتهم المـتهـرئــه , فـَمـَنْ يســـاق بعـصـى ســيـدة القطرائيلي والسعودي والتركي يــرى النـاس كلهــا مثــلـه عـبيــد وامعــات يمكن ان تبـاع وتشــتـرى .



ســوريـة اليــوم عـنـدمـا تـتـصـدى لأعـتـى مـؤامـرة كــونيــة مـُركبــة عســكريـا واقــتصـاديـا واعــلاميـا وعـلميـا واجـتمـاعيـا اجـتـمـع فيهــا اليـميـن الصهيـونـي المتطـرف و الارهـاب المتـأســلم التكفيـري وادعيـاء الـديمقـراطيـات النـاتــويـه , و ســفهـاءالحــريـات الـعـُربـانيــة واصحـاب احــلام اعــادة امجــاد المـاضـي العثمـانـي وجـوقـات اللاهـثيـن وراء الـبـتـرودولار الخـليـجـي , لـم تـقـاتـل مـِنْ اجــل تــثـبـيـت ســلطــة والــدفــاع عـن نـظـام ســـيـاســي او اشـــخـاص بـعينهــم , بـالـرغـم مـِـنْ إنَ دفــاع اي نـظـام ســـيـاســي عـن نـفســـة شــيء مشــــروع , خصـوصـا اذا كــان هــذا النظــام إنْلـم نقــل يمـثـل غـالبيــة الشـــارع فهــو يعـبـر عـن أرادة الســواد الاعظــم مـِنْــه , وانمـا تقـاتـل لـلدفـاع عـن وحــدة الارض الســوريـة وصــون اســتقلال قــرارهـا وضمـان مســتقبـل بقـاء نســيجهـا المجتمعـي مـوحـدا , والحـفـاظ عـلى هــويتهـا القـوميــة العـربيــة ودورهــا الـريـادي والطـليعـي فـي معـركـة الامــة وصــراعـهـا المصـيري مـع الكيـان الغـاصـب الصهيـونـي وادواتـه فـي المنطقــة مِـنْ العمـلاء والـدخـلاء وذيـول الرجعيـة العـربـيـة , وهــذا يـعنــي إن الـدولـة الســوريـة بقيـادتهـا وجـيشهـا والاغلبيـة السـاحقـة مِـنْ ابنـاءهـا يــدافعـون عـن ثـوابـت وقـيـم آمنـا بهـا مـنـذ نعـومـة اظــافـرنـاونهـلنـا مـِنْ نـبـع الفكـر الـذي رســخهـا فـي نـفوســنـا وعـقـولنـا , واصـطفـافنـا معهمفـي خـنـدق الـدفـاع عـن هــذة الثـوابت انمـا هـو شــرف لنـا لا بعــدة شــرف بغض النظـر عمـا تكـون عليــه النتـائـج والتضحيـات والتحـديـات , وإنَ ثــقـتنـا بحتميــة الانتصــاروتمـزيـق آخـر صـفحـات المـؤامـرة ورميهـا واصحـابهـا فـي مــزابـل التـاريـخ ومحـارقــة , انمـا تنبــع مـِنْ ايمـاننـا بعـدالـة القضيـة التي نـدافـع عنهـا .



انهـاء حـالـة الصـراع العـربـي الصهيـونـي مِـنْ اولـويـات ســيـاسيـة الحـفـاظ عـلى أمـن ومســتقبـل بقــاء اســـرائيـل الـتـي تـنتهجهـا الادارات الأمـريكيــة المتعـاقبــة بجمـهورييهـا وديمقـراطييهـا , وهــذا يـتطـلـب فـي جـوهـرة الـتخـلص مـِنْ العقــدة الســـوريــة الـتـي تــرعـى مشــروع المقـاومـة فـي المنطقــة , وكـســر هـيبــة ســـلاح مـقـاومـة حـزب الله وتـحـييـدة عـن طـريـق عــزلــة , ومِـنْ ثـم الانتـقـال لاحقــا لضـرب ايــران وتـدميـر بـرنـامجهـا النـووي وقـوتهـا العسـكريـة ,وهـذة الحقيقـة تـعتـرف بهـا كـل مـراكـز الدراســات الاســتراتيجيـة واصحـاب اتخـاذ القـرار فـي واشنطن وتل ابيبوعـواصـم الغـرب المُسيطـر عليهـا مِـنْ قبـل اللـوبي اليهـودي المتصهين فـي العـالـم ,وعليــة فـالمعـركـة ليـست معـركـة نظـام ســياسـي ومعـارضـة تـريـد تغييـر هـذا النظـام واقـامـة دولـة ديمقـراطيـات وتعـدديـة احـزاب وحـريات مثلمـا يـدعـي ( جـي ســترنجـات مــوزة ونعـاج قطيـع بـنـدر شهـوة ســلطـان وبيـاعـي بطيـخ اردوغـان ) , انمـا هـي معـركـة كـل مـَنْ يــؤمـن بـثـوابت العمـل الوطني والقـومـي المقـاوم والرافض لمشـاريـع الأســلمـة الاســتسـلاميـة القديمـة الجــديـدة , و مـَنْ يـعتـقـد إن مـا يجـري عـلى الارض الســوريـة قضيــة داخـليـة ومطـالب اصـلاحيـة وديمقـراطيـة فهـو امـا مِـنْ ضحـايـا الكـم الاعـلامـي الهـائـل المـزيف الذي يـرافق الحـدث الســوري , وامـا مـتغـابــي يحـاول أن يغطـي عـلى زيــف مـواقفــة , فالاحـداث قـد كشــفت عـن نفـسهـا واللاعبيين رمـوا اوراقهـم تبـاعـا , ووجهــة الصـراع اصـبحـت بـائنــه بيـن محـور ينتهـج ثقـافـة المقـاومـة ويـدافـع عـن مسـتقبلهـا , وبيـن آخــر معـادي لهـا ويعمـل عـلى تـفتيتهـا .



البعض لا يـريـد اســتحضـار التـاريـخ وحتـى وان فعـل يبقــى اســير زوايـاه المظلمـة التي تغـازل آنيــة تفكيــرة وتطـابق الـرؤى التي يـوهـم نفســـه بـواقعيتهـا ,ويــتنـاســى حقيقـة إن الثـوابت والـتزامتهـا المبـدئيـة والاخـلاقيـة تبـقـى فـوق كـل الاعتبـارات , ومحـاولات الالتفـاف عليهـا وإنْ نجـحـت فـي ايقــاع المغفليـن فـي شــباك مصــائدهـا لكنــها تبقـى مـُقـزمـة وغيـر قــادرة عـلى الغــاء ثقـافـة المقـاومـة والـرفض للآذلال والامتهـان التي رســختهـا فـي النفوس والعقـول حـقـائـق التـاريـخ , فـالأمـام الحـُســيـن قــُتــل ومعــه اقـرب النـاس اليــه مِـنْ اصحـابـة وال بيــتــه , ولـكن ثقـافــةالثبـات عـلى المبـاديء والقيـم التي ضحـى مِـنْ اجلهـا انتصـرت بدمــه عـلى ســـيـوف اعـــداءه , وســوريـة اليـوم اذ تـنتـصـر بدمـاء الشــرفـاء مـِنْ ابـنـاءهـا ورجـالات قـواتهـا المـسـلحـة الـذيـن ارخصـوا النفـوس امـام غـلاة الـوطـن , وبصــقوا عـلى دراهـم مـوزة وريـالات ال سـلول , أمـا الـوريقـات الخـاويـة التي نســمـع عـن تســاقطهـا بيـن الحيـن والآخـر فـي مهـب ريـاح طـرقـات اســواق نخـاســة بيـع النفوس والضمـائـر والخيـانـةفســتدوسهـا الاقــدام وتـذريهـا فــوق قمـامـات مـزابـل الأيــام وهذا هـو مكـانهـا الصحيـح , ولامكـان ولا امـان لخـونـة الارض والعرض والوطن بعـد اليـوم عـلى ارض الشــام .





بقلم: د احـمـد الأســــدي

مقاوم من سورية الأسد
08-11-2012, 06:41 AM
أدعوكم إلى قرائة مقالة المبدع نارام سرجون المشاركة رقم(85)

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 02:55 AM
الملك الاردني ابن الانجليزية .... الكومبارس

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ec202a35e0.jpg

* شاهدت الحلقة الخاصة التي صورها الملك عبدالله لمحطة ديسكفري الامريكية وشاهدها معي ثلاثة من جيراني الامريكيين وكان انطباعهم عنها مقاربا للانطباع الذي خرجت به.... ونظرا لان الملك لم ولن يسمع - من حاشيته- غير الاطراء والمديح وعبارات الثناء فقد ارتأيت ان اسجل انطباعاتي عن هذه الحلقة كمشاهد اولا ثم كعربي تهمه ان يظهر الحكام العرب في الاعلام الخارجي بصورة لا تضر بهم وبأوطانهم .


اولا: لا توجد دولة في العالم تستخدم فيها طائرات سلاح الجو كوسيلة نقل خاصة للترفيه والاستجمام كما هو الحال في الاردن فطائرات الهيلوكبتر العسكرية التي ظهرت بالبرناج استخدمت لنقل الملك وصديقه المذيع الامريكي بيتر في جولة سياحية الى العقبة والبحر الميت وعجلون..... وكانت الملكة نور قد ذكرت في كتابها الذي صدر مؤخرا في امريكا انها والملك حسين استضافا عريسين انجليزيين ونقلاهما بطائرات سلاح الجو العسكرية الى البحر الميت لقضاء شهر العسل !! وها هو عبدالله يسير على نهج ابيه فيوظف الطائرات العسكرية التي دفع اثمانها الاردنيون ملايين الدنانير للدفاع عن اراضيهم في تنقلاته الخاصة للترويح عن المذيع الامريكي بيتر الذي كان عليه ان يستأجر من ماله الخاص وسيلة نقل بخاصة وانه يعمل في شبكة تلفزيون امريكية عملاقة لا يجوز ان ينفق عللى موظفيها المواطن الاردني الغلبان .


صديقي الامريكي الذي شاهد الحلقة معي ذكرني ان الكونجرس الامريكي (بهدل) الرئيس كلينتون لانه دفع مائة دولار لحلاق استدعى الى البيت الابيض لقص شعره مع ان سعر حلاقة الرأس لا تزيد - فيما لو ذهب كلينتون الى صالون الحلاق - عن عشرين دولارا!! فأين هذا من ملك عربي دولته فقيرة ونسبة البطالة بين ابناء شعبه تصل الى نسب خرافية ومع ذلك لا يرى حرجا في استعمال طائرات عسكرية مكلفة في تنقلاته الخاصة للترفيه عن الاخرين .


ثانيا: في الاردن قانون يعاقب كل من يتطاول على الذات الملكية بالسجن ثلاث سنوات وهو القانون الذي عوقب بموجبه الزعيم السياسي الارني ليث شبيلات والتطاول على الذات الملكية وفقا لهذا القانون يتراوح ما بين استخدام عبارات تسخر من الملك ... الى الكتابة ضده في الصحف ...
ما رأيناه في هذا البرنامج هو تطاول على الذات الملكية بالمفهوم الاردني فالمذيع الامريكي بيتر كان يخاطب الملك عبدالله وكأنه (عيل) وكان يوجه اليه عبارات السخرية من مثل ( هيه ... انت هناك ... لماذا تضحك) او (انت ... لا تضحك) وكان يقولها بلهجة ساخرة لا يمكن لاي مسئول اردني صغير ان يتحملها فما بالك وهذه الكلمات موجهة الى الملك؟! وصاحبها رجل اجنبي يأكل وينام ويشم الهواء بطائرات عسكرية اردنية ... مجانا .


ثالثا: لا ادري لماذا نظن نحن العرب انه كلما تبذلنا ازددنا قربا من الغرب وانه كلما جلدنا انفسنا امامهم ازدادوا احتراما لنا ... فالبرنامج المذكور - مثلا- قدم مشاهد لقلعة الربض في عجلون ووصف القلعة بانها من القلاع التي بناها المسلمون وبدل ان يتحدث البرنامج عن صلاح الدين الايوبي او الدور الذي لعبته قلعة عجلون في الدفاع عن فلسطين ظهر الامير "علي" شقيق الملك على مشارف القلعة ليقول ان الاردن دولة منفتحة وغير متزمتة وكي يدلل على ذلك ضرب مثلا بحفل راقص كان يرعاه الملك في ساحة القلعة ... وكان الحفل ماجنا ومبتذلا زادت الكاميرا الامريكية في بلورة جانب الابتذال فيه حين صورت تقارب اجساد الراقصين والراقصات التي كانت تحتك بطريقة جنسية مثيرة على انغام موسيقى اجنبية صاخبة كانت تصدح في " القلعة التاريخية الاسلامية "..... لقد عرضت محطة ديسكوفري برامج عن القلاع والمعابد البوذية والهندوسية ولكننا لم نر في برامجها هذه ما رأيناه في القلاع (الاسلامية) التي يرعاها الملك واخوته من رقص مبتذل ومع ذلك فقد قوبلت البرامج (البوذية) باحترام وتقدير المشاهد الامريكي لانها تعكس جانبا من ثقافة اهلها بينما قوبلت مشاهد قلعة الربض (الاسلامية) بسخرية واستخفاف واحتقار المشاهد الامريكي .


رابعا: ظهر في البرنامج الملك واخوته الاربعة حمزة وعلي وهاشم وفيصل ... الملك ظهر في اكثر من لقطة وهو يسبح ويتسلق الجبال ويغوص تحت الماء .. والامير فيصل ظهر وهو يركب " جيت سكي" في العقبة وهاشم كان ينط من فوق شلالات وادي الموجب وحمزة كان يمارس هواية القفز بالمظلات ... وكان من المنطقي ان يسأل المشاهد الامريكي نفسه: من بقي في عمان اذن ؟... و من يحكم البلد اذن؟ فامراء العائلة المالكة كلهم بما فيهم الملك نفسه يستجمون في العقبة والبحر الميت ووادي الموجب حتى يصورهم ( بيتر) فمن يدير الحكم في عمان ؟ .... ثم : كم مواطن اردني يتمتع برياضة ركوب " الجيت سكي" الذي كان يركبه الامير فيصل في شاطيء العقبة والذي اراد من عرض حركاته البهلوانية فوقه ان يقول ان رياضة "الجيت سكي" معروفة عند الاردنيين!!


خامسا: اذا كان هذا البرنامج التلفزيوني يهدف الى تقديم صورة عن السياحة في الاردن فقد اخفق في تقديمها لان المواطن الامريكي لن يقطع المحيطات و يطير الى العقبة حتى يركب " جت سكي " ولن يدفع الوف الدولارات حتى يرقص في ديسكو ساحة قلعة الربض (الاسلامية)!!


البرامج السياحية المماثلة التي تعدها محطة ديسكفري عن بلاد العالم تعكس الجوانب التراثية والثقافية الاهم في تلك البلاد ولا معنى لاي برنامج سياحي عن الهند مثلا لا يشير الى "تاج محل" ... ولا نكهة لاي برنامج تلفزيزني سياحي عن مصر لا تكون الاهرامات جزءا منه ... فأين المعالم التاريخية والتراثية والثقافية في البرنامج السياحي الذي قدمته محطة ديسكوفري عن الاردن واستخدم فيه المذيع الامريكي " بيتر " طائرات سلاح الجو الملكي الاردني لشم الهواء.... ولعب فيه الملك واخوانه الاربعة دور الكومبارس !!!


بقلم : أسامة فوزي

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 02:57 AM
لماذا طُلب عدم إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في سورية؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3e84586511.jpg

سواء على مستوى الاتصالات واللقاءات التي تجري خلف الكواليس، أو على أرض الميدان، فقد بدأ العد العكسي لمعركة حلب الفاصلة، حيث يحتشد في مواجهة الجيش العربي السوري آلاف المسلحين الذين استُقدموا من مختلف أنحاء العالم، مع خبرات أميركية وغربية رفيعة دخلت عبر تركيا ومرتبطة مباشرة بالأقمار الصناعية، لتزودها بأدق المعلومات
وفي المعلومات المتداولة، فإن تركيا، التي تولت منذ بداية عملية الخطف المناورة بالقضية، تُعتبر المسؤولة الأساسية، خصوصاً أن هناك معلومات كثيرة عن المسرحية التي جرت بُعيد اختطافهم، عن قرب إطلاقهم، وتحرك طائرة الحريري الخاصة إلى اسطنبول لنقلهم، وتفاصيل لا مجال لسرد وقائعها الآن، حفاظاً على سلامة المخطوفين، لكن أهالي المخطوفين أصابوا الهدف مباشرة حينا حمّلوا من أمام السفارة التركية في الرابية، أنقرة المسؤولية المباشرة، خصوصاً أمام دخول هذه القضية في حبكات مسرحية جديدة، من خلال تحويلها إلى سباقات على بعض شاشات التلفزة التي حوّلت أحد الخاطفين إلى “بطل” و”فاعل خير”، يمنّ على المخطوفين وذويهم باتصالات هاتفية، وبلقاءات تلفزيونية مباشرة.

وعلى هذا النحو، تحوّل المخطوفون إلى شهود عيان يتحدثون على الشاشات الصغيرة، التي ما عرفت أبداً بحياديتها خلال الأزمة السورية والدمار الذي يطال المنازل والبيوت، ويقضي على الأرواح والممتلكات، فيتحوّل المسلحون إلى “ثوار” للعدل والمساواة والحرية، وتحوّل الخاطف إلى “ثائر إنساني زاهد في المال والجاه”.

وإذا كان لذلك من دلالة، فإن معناه أن الشاشات التي واجهت أو تحدثت أو قابلت المخطوفين، كانت تحمل رسائل من الجهة الممولة لهذه الشاشة أو تلك، وما لفت الانتباه هو طلب أحد المخطوفين مناشدته المملكة السعودية وقطر وتركيا، وسعد الحريري وعقاب صقر وأحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين للمساهمة في إطلاق سراحهم، ما يكشف عن أبعاد هذه القضية، ويؤكد على المهمة المطلوبة منها، وإذا كان البعض يحاول أن يحللها نفسياً بأنها نوع من التعاطف بين الخاطف والمخطوف، فإنه تحليل مشبوه، لأنه كيف يراد لإنسان أن يتكلم وخلف الجدار الذي يسند إليه ظهره، فوهات بنادق ومتفجرات؟!

وهنا، ووفقاً للمعلومات التي أكدها أكثر من مصدر، فإن السعودية دفعت أكثر من مليوني دولار للجهة المشرفة على عملية الخطف من أجل عدم إطلاق سراح المخطوفين، طالبة بقاءهم في الأسر، وفي أمكنة يشغلها المسلحون، مع اقتراب موعد حسم معركة حلب، وعليه كان لافتاً سباق الشاشات على اصطحاب بعض ذوي المخطوفين إلى مكان احتجاز أبنائهم، من أجل تحميل الدولة السورية أي خطر يلحق بمصير المخطوفين في الساعات المقبلة.

كما أن قطر وتركيا شددتا على الخاطفين، ومن كرم الحمدين، ضرورة عدم إطلاق سراح المخطوفين، الذين ربما دخلت قضيتهم نفقاً جديداً مع المخطط المخابراتي الدولي الذي نفذ عمليات اختطاف الزوار الإيرانيين إلى دمشق، حيث أشارت المعلومات إلى أن عمليات الخطف ترمي للضغط على الدولة السورية لإجراء عمليات تبادل لضباط كبار من جنسيات عربية وغربية، بينهم أكثر من صيد ثمين تم اعتقالهم في معارك حلب، لكن سورية رفضت الربط بين الأمرين، كما أن طهران أعلنت أنها لن ترضخ لأي ضغوط، مؤكدة أن شرطها الوحيد هو الإطلاق الفوري والسريع للرهائن من دون أي شروط مسبقة.. وأمام ذلك لم يبقَ أمام التركي والسعودي والقطري سوى الرهائن اللبنانيين، الذين تنأى حكومتهم بنفسها عن وجع الرأس.


بقلم : أحمد شحادة

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:00 AM
نهاية أردوغان بعد حسم الجيش العربي السوري معركة حـلـب.. والآتي لناظره قريب


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d4980cf9ec.jpg

إن المعارك التي تدور في مدينة حلب وريفها راهناً لم تفاجئ الجيش السوري، وكانت أجهزة الاستعلام السورية على علم مسبق لما يحضّر للمدينة من خارج الحدود، لذلك فإن اجتثاث المسلحين منها بات أمراً محتوماً، لكن معركة حلب،
"رغم أهميتها الاستراتيجية، لن تكون الأخيرة والمصيرية كما يصفها بعض الإعلام والمحللين، بل ستشهد مناطق أخرى معارك جديدة مع الإرهابيين، في ضوء استمرار تدفق المال الخليجي المخصص لتخريب سورية، وفي غياب أي حل سياسي للأزمة فيها في المرحلة الراهنة"، حسب ما قال مرجع أمني سوري.

ويلفت المرجع إلى أن معركة حلب قد تستمر بعض الوقت، نظراً إلى دقة الوضع الميداني في العاصمة الاقتصادية لسورية، فهي تختلف عن دمشق لناحيتيْ الاكتظاط السكاني والانفلاش الجغرافي، كما أنها أكثر اكتظاظاً وأوسع انتشاراً، إضافة إلى أنها مفتوحة على الحدود مع تركيا التي تقدم دعماً لوجستياً غير مسبوق للمسلحين، وتشكل أراضيها القاعدة الأساسية لانطلاق المسلحين إلى سورية.

ويؤكد المرجع أن التأخير في حسم المعركة في حلب سببه حرص الجيش على أرواح المواطنين، وعلى المباني ذات الطابع التراثي فيها، مرجحاً ألا يطول الوقت طويلاً.

ويلفت المرجع إلى أن مخيمات "اللاجئين" السوريين في تركية باتت تشكل عبئاً عليها، وقد تتهدد الأمن القومي التركي، خصوصاً أنها تحوي أعداداً كبيرة من المقاتلين الوهابيين، الأمر الذي دفع أنقرة إلى إقحام أكبر عدد من "المقاتلين" الموجودين لديها في معارك شمال سورية، علّها تحقق من خلال ذلك هدفان في آن معاً، الأول: الإمعان في محاولة الضغط على سورية وإنهاك جيشها، والثاني: التخلص من المسلحين الموجدين لديها.

ويجزم المرجع أن تركية لن تحقق في حربها على سورية أي هدف استراتجي، مؤكداً أن الجيش عازم على ملاحقة الإرهابيين واجتثاثهم أيمنا وجدوا ومهما بلغت التضحيات، صوناً لأمن سورية وشعبها، كاشفاً أن غالبية العشائر في منطقة الشمال تؤازر الدولة في حربها ضد الارهاب، خصوصاً أن أبناء هذه العشائر لم يسلموا من إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة، ما زادها اقتناعاً بضرورة اقتلاعها.

ويرى المرجع أن معارك ما بعد تطهير حلب ستأخذ طابع الملاحقات والمداهمات في معظم الأوقات، مؤكداً ألا يمكن لعصابات مرتزقة أن تتفوق على أي جيش نظامي في العالم، وأن سورية باتت قاب قوسين أو أدنى من إعلان انتصارها.

وفي السياق عينه، يشير مرجع استراتيجي إلى أن منطقة شمال الفرات تشكل مجتمعاً زراعياً مؤلفاً من مزيجٍ من عشائر البادية والأكراد، يدين بالولاء للدولة السورية التي تشتري منه محاصيل القمح وتقدم له الإعانات الزراعية، مؤكداً أن رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان لم يفلح في إثارة النعرات المذهبية في منطقة الجزيرة العربية التي تمتد إلى ريف حلب، وبالتالي لم يستطع تحريض أبناء هذه المنطقة على الحكومة السورية، نظراً لارتباطهم الاقتصادي والمعيشي معها.

ويعتبر المرجع أن أردوغان ارتكب إخفاقاً استراتجياً خطراً، عندما قرر خوض حربه على سورية، خصوصاً أن منطقة شرق الأناضول المتاخمة لسورية والتي تضم نحو 35 مليون مواطن من أصول كردية وعربية وعلوية وسريانية، هي في غالبيته معارضة للحكومة التركية، ولها امتداد عشائري وقومي ومذهبي في منطقتي شمال الفرات في سورية والساحل السوري، لاسيما أن منطقة لواء اسكندرون هي في الأصل قطعة من سورية، وقد ترتد حربه على سورية إلى الداخل التركي.

ويشير إلى أن أهم أكبر المصانع السورية وأهمها موجود في حلب، وأن إيران والعراق تستورد الكم الأكبر من منتجات هذه المصانع، فبالتالي لن تشكل العاصمة الاقتصادية السورية بيئة حاضنة للمسلحين، وسيحسم الجيش السوري المعركة فيها عاجلاً أم آجلاً.

ويختم المرجع بالقول: "من المحتوم أن نهاية أردوغان ستكون بعد حسم الجيش السوري المعركة في حلب، والآتي لناظره قريب".

بقلم : حسان الحسن

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:05 AM
لماذا يفر المنشقون السوريون إلى قطر؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-024047d013.jpg

كما بات معلوماً، تحوّل التحرك الشعبي في سورية، والذي بدأ على صيغة مطالبة بإصلاحات داخلية ومحاربة فساد، إلى عدوان مخطط له خارجياً،
وبصورة واضحة المعالم، خصوصاً بعدما عجز المنظمون عن تحفيز الشعب السوري للنزول بمظاهرات مليونية تطيح بالنظام، في ثورة “سلمية” تشبه ثورتي مصر وتونس، وتقيم نوعاً من دومينو ثورات ملونة، كما حصل في الجمهوريات السوفياتية السابقة، كما عجزوا عن تكرار السيناريو الليبي، في ظل تماسك الجيش السوري وقيادته، وعجز الناتو عن التدخل العسكري في سورية، لما في ذلك من تكاليف باهظة وعجز عن الانتصار.. كل هذه الأسباب وغيرها جعلت المخططين ينتقلون وبسرعة قياسية ـ نوعاً ما ـ إلى عسكرة الثورة، وممارسة العنف والترهيب، من خلال عمليات قتل واغتيال الموالين للنظام أو أبنائهم، مع الاستمرار في محاولات إغراء القادة السياسيين والعسكريين والإعلاميين بالمال، أو ترهيبهم بالتصفية، للانقلاب على النظام أو الانشقاق عنه.

ولعل انشقاق رئيس الوزراء الجديد، وهروبه إلى الأردن، تمهيداً للانتقال إلى الدوحة، يعطي مؤشرات عدّة يمكن أن نذكر منها ما يلي:

- إن عمليات الفرار التي تحصل تفيد بشكل جازم أن الجيش السوري ما زال يسيطر على جميع أنحاء البلاد، بعكس ما يشيعه المتمردون، فلو كان هناك بعض المناطق التي يسيطر عليها هؤلاء بشكل تام، ويفرضون سيطرتهم التامة عليها، لما اضطر المنشقون للفرار إلى خارج سورية، بل كانوا انشقوا وانتقلوا للسكن في المناطق التي يسيطر عليها “الثوار”.

- إن انشقاق رئيس وزراء معيّن حديثاً يؤشّر إلى "ضعف استخباراتي" سوري ، وهو أمر ظهر جلياً في وقت سابق؛ حين ظهر السلاح في الشوارع السورية، واكتُشف أن الخلايا النائمة كانت تتحضر وتدرب نفسها منذ سنوات للتحضير لعمليات ما في الداخل السوري، ويبرز هذا الضعف الاستخباري في ما نُقل عن بعض المصادر أن الرجل خطط منذ فترة طويلة لعملية الهروب، وأنه نقل أمواله خلسة، وكل محيطه العائلي، في عملية استمرت طويلاً، ربما قبل إعلانه رئيساً للحكومة في شهر حزيران الماضي.

- هذا الفرار يبرز حاجة الدولة السورية إلى ضبط أكبر لحدودها، فعمليات تهريب السلاح والمال والعتاد والفارّين المنشقين والإرهابيين الحاصلة على الحدود، تفيد أن الحدود غير مضبوطة، بل و”فالتة” بشكل كبير، وبالرغم من أننا ندرك أن ضبط الحدود بشكل كامل هو أمر تعجيزي مستحيل، تعجز عنه أقوى الدول المستقرة، ومنها الولايات المتحدة الأميركية، التي لا تستطيع ضبط حدودها مع المكسيك، لكن يبقى على السلطة السورية التشدد أكثر، فهجرة عائلة رئيس الوزراء بكاملها كان من المفترض أن تثير الشكّ لدى الأجهزة المختصة، إلا إذا كانت غائبة تماماً.

- إن عمليات الانشقاق التي تحصل، وفرار هؤلاء إلى الدوحة، يفيد أن الانشقاق حصل نتيجة عمليات إغراء مادية، وليس بناء على اقتناع بمطالب المتمردين أو تأييداً لثورة ما، بالعكس؛ فإن الفرار وما يعقبه من غياب عن الساحة الإعلامية والسياسية، أو حتى الميدانية، يفيد بأن عمليات الانشقاق هي عمليات خيانة وطنية لقاء بدل مالي.

- إن الحديث بأن فرار رئيس الوزراء هو ضربة قاضية للنظام هو مجرد تمنيات لمطلقيها، فالرئيس السوري هو القائد الأعلى للقوى المسلحة، وليس رئيس الوزراء، ثم إن الاغتيال الذي أودى بحياة وزير الدفاع ونائبه، وهما من الرموز الأساسية للنظام، وهو الضربة الأقسى والأكثر إيلاماً للنظام السوري، لم تؤدِّ إلى انهيار النظام أو إضعافه، بل زادته عزماً وشدة، وجعلت من الشعب السوري يلتفّ أكثر حول قيادته، وهو ما ظهر في معارك حلب، حيث تشير التقارير إلى أن الأهالي يتعاونون مع الجيش على قتال المسلحين، ويمنعونهم من التمركز في أحيائهم، ويحرمونهم من البيئة الحاضنة، ويمنعون جعل الأهالي والمناطق السكنية دروعاً بشرية يتسترون بها لإحراج الجيش السوري وتكبيل يديه عن القيام بهجوم ساحق على الأحياء التي يتمركزون فيها، خوفاً من حصول مجازر في تلك المناطق.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن غالبية المنشقين، ولغاية اليوم، لم يؤثروا لا سلباً ولا إيجاباً على سير الصراع الدائر في سورية اليوم، فلا الضباط الذين انشقوا وقيل إنهم فرّوا إلى تركيا أثروا في سير المعركة الميدانية الدائرة، ولا السياسييين أو الدبلوماسيين الذين فرّوا إلى الدوحة أثروا في التوازن السياسي، أو استطاعوا أن يثبتوا أن النظام السياسي منهار بشكل يحرجه، أو يجعل كرة الفرار تتدحرج ككرة الثلج، بل إن من ينشق يفرّ لوحده وبثيابه، وبالوعد بقبض أموال من قطر، يحال بعدها إلى التقاعد ونهاية الخدمة بخيانة وطنية.

وهكذا يبدو من مسار الأحداث في الأزمة السورية، أن كافة الأوراق المتاحة التي استعملها المهاجم لم تؤدِّ الهدف المرجو منها بانهيار النظام، بينما ما زال المُدافع يتلقى الضربات السياسية والأمنية والعسكرية والإعلامية، ويصدّها محققاً نجاحات ميدانية وقدرة على التماسك وامتصاص الصدمات، محتفظاً بأوراق قوة إقليمية ودولية لم يستخدمها بعد.

في المحصلة، تشكّل استقالة رئيس الوزراء السوري السابق ضربة للنظام السوري، لكنها ضربة معنوية إعلامية، لا تؤثر في سير الصراع الدائر في سورية، ولا تؤثر في سير المواجهات الميدانية بين المسلحين والجيش السوري في مناطق عدة من سورية، خصوصاً بعد وصول الصراع إلى مرحلة الحسم العسكري بين الطرفين.



بقلم : ليلى نقولا الرحباني

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:07 AM
سورية و انقلاب المشهد …هل بدأ العدوان بالتراجع ؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e6398c87ab.jpg

منذ اللحظة التي انكشفت فيها حقيقة العدوان على سوريا بانه عدوان غربي يرتكز الى “استرانيجية القوة الناعمة الذكية ” و بان الشعب السوري لم يقع في فخ التلفيق و و التزوير العربي- الغربي ، و لم يخدع باكذوبة التباكي على الحرية و الديمقراطية و لم يغرق قي دموع التماسيح التي ذرفها اطراف جبهة العدوان عليه ،


فامتنع عن الانجرار الاعمى للشارع و استعادة مشهديات ا”الثورات الاميركية الملونة “، منذ تلك اللحظة التي انكشف فيها كل تلك الحقائق ، كان من البديهي القول بان المعتدي سيلجأ الى الميدان العسكري ليحقق اهدافه بالقوة التي تتجه الى القتل و التخريب اعمالاً لقواعد القوة الناعمة و التي تقوم على انتاج بيئة كاذبة تدفع الشعب للاقتتال و توجه الى تدمير مقومات الدولة لاسقاطها و اقامة الكيان السياسي الذي يناسب المعتدي ، كيان يوظف فيه عملاء للمخابرات الغربية كما بات واضحا في ابراز هؤلاء و تحضيرهم للمهمة اذا نجح العدوان.

أ‌. لقد فهمت سورية و حلفاؤها جوهر الخطط الاميركية الصهيونية ، و ابدى الجميع مواقف دفاعية متدرجة وفقا لما يتيح الظرف و يمكن من المواجهة في الحد الادنى من الاضرار و الخسائر ، وقد حققت المواجهة الدفاعية هذه 3 انجازات كبرى رغك الكم من الخسائر التي وقعت حيث انها:

1) منعت العدوان من تحقيق اهداف هجومه رغم انه نف خمسة خطط هجومية متتالية و حدد اربعة مواعيد لاسقاط النظام . و ذهبت كل توقعاته و خططه ادراج الرياح .

2) حفظت تماسك الدولة و قواتها المسلحة و اكدت استمرار عمل المؤسسات الرسمية الى الحد الذي اذهل جبهة العدوان و اضطرها لتفعيل النهج التزويري و التلفيقي و اختراع انجازات كاذبة ، وفقا لما قال به الفلاسفة اليونان يومياً “الضعيق يكذب و يحتال”

3) انتجت بيئة محلية واقليمة و دولية رافضة للعدوان و رافضة للعمل الارهابي المتخذ سلاحاً رئيسيا فيه ، و باتت مكونات هذه البيئة تجاهر بالرفض هذا و تحذر منه مع ابداء استعدادها للانخراط في المواجهة بشكل او باخر اعمالا لقاعدة ” التدمير لا ينتج الحياة “.

و عملاً بالقواعد الاساسية لتحديد النصر و الهزيمة ، و التي تقضي احداها بالقول بان المهاجم ينتصر اذا حقق اهدفه و ان المدافع ينتصر اذا منع العدو المهاجم من الوصول الى اهدافه ، و بما ان عدوانا هجوميا شن على سورية منذ نيف و سبعة عشر شهرا لم يحقق اهدافه الاساسية و استمرت الدولة السورية حيث هي في موقعها الاستراتيجي الذي ما كان العدوان الا لاخراجها منه و نقلها الى المكان النقيض ، لكل ذلك نقول بان سورية انتصرت مع حلفائها في الفترة السابقة ، و لكن ماذا عن المستقبل؟

ب‌. لقراءة ما يمكن ان يكون عليه خط سير الاحداث مستقبلاً لا بد من التوقف عند سلوكيات و مواقف اساسية صدرت عن الاطراف الرئيسية في المواجهة الكونية الدائرة على الساحة السورية و نسجل في هذا الاطار ما يلي :

1) الاضطراب الاميركي و التقلب في المواقف و السلوك في الايام الاخيرة حيث كانت قمة الوقاحة منذ اسبوع الاعلان عن الامر السري الذي وقعه اوباما و قضى بتكليف ال سي. اي .اي c.i.a بالعمل المباشر لدعم “المعارضة السورية ” عسكريا و العمل الاستخباراتي لاستهداف القوى و المواقع الرسمية و المؤثرة في سورية ، ثم كان موقف هيلاري كلنتون في اليوم التالي الذي حقق فيه الجيش و القوات المسلحة السورية انجازات ميدانية هائلة تمثلت في قتل المئات من الارهابيين و توقيف المئات الاخرين و هرب اخرون ، و بعد ان تاكدت من ان معركة حلب باتت محسومة النتائج و ان الهجوم عليها انكسر ، هنا خرجت كلنتون بموقف نقيض يتنصل من عمليات تسليح الارهابيين يحذر الجهات التي انزلقت في ذلك .ما يعني تراجع ضمني عن الموقف السابق ، او عملية خداع للتنصل من الخسائر لكنه في كل الاحول موقف يؤثر سلباً في معنويات الارهابيين بدون شك و هو ذو طبيعة تراجعية . ثم جاء مؤخرا التسريب الاميركي لفكرة امكانية اقامة منطقة حظر جوي فوق سورية و هي الفكرة لتي لا نرى في تسريبها اكثر من عمل اعلامي استعراضي لان اميركا تعلم ان اي عمل من هذا القبيل قد يقود الى حرب ليست على استعداد او قبول بخوضها .

2) الانكفاء الاروبي الظاهر و الاكتفاء ببعض المواقف التي تؤثر الا في مسألة اثبات الوجود حتى و من غير فعالية ، حيث ان فرنسا بعد احتجاب لاكثر من اسبوع خرجت بموقف يدعو الى عقد اجتماع في مجلس الامن حول سوريا على مستوى وزراء الخارجية في 30اب المقبل وهي تعلم اي نتيجة يمكن ان تخرج فيها في ظل الانقسام الدولي الحاد حول المسالة في سورية لن تكون في صالح العدوان ، يضاف اليها الموقف الالماني و البريطاني الرافض لاي نوع من التدخل العسكري و باي شكل من الاشكال في سورية و هو امر يدحض من غير شك ما حاولت بعض الاوساط تسريبه من احتمال اقامة منطقة حظر جوي فوق سورية بقرار اميركي خارج مجلس الامن.

3) الاكتواء التركي بنار لم يحسب الاتراك انها قريبة من اصابعهم و اضطرار تركيا الى خفض الصوت و استعياب التهديد الميداني الكردي حي تمكن حزب العمال الكردستاني من التأثير في منطقة شاسعة داخل تركيا ، التي فهمت جيدا المواقف التي تحملها مسؤولية الدماء التي تسيل في سوريا فضلا عمن يخطف فيها من لبنان و ايران ، كل ذلك اجبر تركيا على خفض الصوت و الاضطرار الى المشاركة في مؤتمر طهران الذي يعتبر النقيض لمؤتمر اعداء سوريا الذي كانت هي من مؤسسيه و حاضنيه .



ج. في مقابل هذا التقلب و التضعضع في جبهة المعتدين على سوريا ، نجد تماسكا و ساوكا نقيضا على صعيد جبهة المدافعة حيث نسجل هنا :

1) المواقف الايرانية الحاسمة و التي عبر عنها المسؤول عن الامن القومي سعيد جليلي ، خلال جولته التي قادته الى كل من سورية و لبنان و العراق و تركيا ، و كان جوهرها ما تمثل بالقول بان سورية تشكل الضلع الرئيس في مثلث المقاومة و ان ايران لن تسمح بكسره و لن تسمح بالمس بالنظام المقاوم و برئيسه .و هي بدون شك رسالة قوة و تهديد تذكر الجهة المعتدية بالواقع المتشكل في المنطقة و الذي يحول دون اللجوء الى التدخل العسكري الاجنبي باي صيغة او اسلوب ، و الا كانت الحرب التي يبدو ان اميركا و حلفائها مستعدين لخوضها كما اسلفنا .

2) انعقاد مؤتمر دولي تشاوري في طهران حول سورية ، مؤتمر يأتي لكسر نمطية المؤتمرات الاقليمية (العربية) و المؤتمرات الدولية ( اعداء سوريا) و الي كانت تخرج بمواقف عدوانية دائما كما انها اتجهت لانتاج بيئة تريد اميركا ان تقول عبرها ان العالم كله بات ضد النظام السوري ، و يأتي هذا المؤتمر ليعيد التوزان الى المشهد العام على صعيد المؤتمرات كما كان التوازن الى حد ما اعيد الى مجلس الامن حيث كان الموقف الروسي-الصيني هناك مانعا لاسباغ الشرعية الدولية على العدوان على سوريا . وان اهم ما يمكن التوقف عنده في مؤتمر طهران هو حضور من هم قائم وضوحا في المعسكر المعادي لسوريا كتركيا و الكويت ، كما و الحشد الذي يمثل اكثر من ثلث شعوب الكرة الارضية و بما يلامس النصف ، و هو حجم شعبي يفوق ما كان يشكله من جمع في مؤتمرات اعداء سوريا .

3) المواقف السورية التي عبر عنها الرئيس الاسد بشكل خاص في التزامه المضي في محاربة الارهاب دون هوادة ، ثم اقدامه على تعيين رئيس وزراء بديل للرئيس الذي اقيل بسبب وهنه و فراره من المسؤولية الوطنية . و قد كان في هذا التعيين و انطلاقا من شخص رئيس الوزراء الجديد خاصة لانتمائه المناطقي (من درعا) و الديني (مسلم سني ) و السياسي( من حزب البعث ) كان لهذا التعيين اهمية بالغة وجهت رسالة مزدوجة لمن يعنيه الامر ، فيها التأكيد على الثقة بالنفس و الاصرار على الاستمرار في المواجهة الدافاعية الناجحة .

و على ضوء ما تقدم نرى بان المشهد حول سوريا انقلب جذريا ً ، سواء على الصعيد الميداني و ملاحقة الارهاب ، حيث تأكد نهائيا عبر الانجازات التي تحققت على يد القوى السورية النظامية و معهم الشعب السوري ، ان النيل من النظام بالقوة العسكرية امر مستحيل ، او على الصعيد السياسي حيث تبلور تماسك و سلوك هجومي غير مسبوق على صعيد الجبهة الدفاعية مرتكزا عل صلابة النظام المؤسساتي السوري الذي لم يستطع ان يهزه سقوط فرد او اخر مهما علا شأن وظيفته . و بهذا ارتسم مشهد جديد مكن الجبهة الدفاعية من ممارسة استراتيجية الهجوم في معرض الدفاع ، عمل وضع حداً نهائياً لاحلام المعتدين على سوريا ، و بات حتميا ان المخرج من الوضع سيكون عبر تكريس ما فرض في الميدان العسكري و السياسي ، و على طاولة لقاء دولي تعقد بعد ان تنضج بيئة انعقادها، و تكرس فعلياً النظام العالمي الجديد .


بقلم : العميد الدكتور امين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:15 AM
تصدع المعبد .. خطة بريطانية لإعادة هيكلة الحكم في السعودية تفاديا لسقوط مؤكد (الجزء الأول)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-dc002f5fa5.jpg

نعالج في ثلاثة أجزاء حالة المملكة العربية السعودية في ظل الربيع العربي. ونحن في كتابة هذا الموضوع نبني كلامنا على معلومات مؤكدة يتم تداولها في الأوساط الغربية خصوصا في فرنسا وبريطانيا عن خشية كبيرة من انهيار الحكم السعودي الذي يشكل صمام الأمان و"الصنم القبلة" لكل الأنظمة في العالم الإسلامي التي ولدت من رحم النظام الأمريكي الجديد بعيد الحرب العالمية الثانية.

ونتناول في الجزء الأول من السلسة تفاصيل المشروع البريطاني لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي، فيما نتناول في الجزء الثاني "القداسة الجغرافية" التي أصبغها آل سعود على دولتهم وسياسة الهجوم المرتكزة على هذه القداسة أما الجزء الثالث والأخير فنتناول فيه حتمية وصول الربيع العربي إلى السعودية كهدف نهائي لتصدع منظومة البناء الأمريكي في العالم الإسلامي التي سوف تنهار بسقوط السعودية الحجر الأساس لهذه المنظومة.

ندخل مباشرة في تفاصيل الخطة البريطانية دون مقدمات مع الإشارة إلى كون بريطانيا من وضع الخطة المذكورة والتي نقلت تفاصيلها لنا جهات أكاديمية فرنسية، معتبرة ان هذا يعود إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر البريطانيين أكثر خبرة من الجميع في أوضاع دول الخليج النفطية وفي تركيبة مجتمعاتها العشائرية والقبلية والدينية، ولهذا السبب ما زالت أمريكا تعمل في الخليج وفق التقسيم الذي وضعه لورانس العرب لناحية العائلات الحاكمة وتوزيع الثروات والتوارث والعلاقة بين المؤسسة الدينية والحكم خصوصا في السعودية .

وفي تفاصيل المشروع البريطاني المقدم لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي نص المشروع على النقاط التالية:

1- تحويل نظام الحكم في السعودية إلى نظام ملكي دستوري، مع صلاحيات مهمة للملك وولي العهد.
2- يبقى الملك وولي عهده من آل سعود ومن ذرية عبد العزيز.
3- لا يضم مجلس الوزراء أعضاء من العائلة الحاكمة ويضم خليطا من العشائر المتواجدة في السعودية تراعي التوزيع العشائري.
4- يتم تعيين أمراء المناطق من المناطق نفسها وفقا للتركيبة العشائرية والطائفية للمنطقة.
5- تعتبر مكة المكرمة والمدينة المنورة مدينتان مقدستان فقط وهذا الوضع لا ينطبق على باقي أراضي الدولة.
6- يكون للمؤسسة الدينية الوهابية دور المرجعية الدينية في المملكة مع صلاحيات دينية فقط ولا تخضع الأماكن المقدسة لهذه المؤسسة.
7- لن يكون للمؤسسة الدينية الوهابية أية وصاية أو صلاحيات على الأمن الداخلي والجيش والحرس الوطني.
8- يتم حل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- يتم التخلي عن خدمات المطاوعة وحل الجهاز.
10- يتم تأسيس شرطة دينية خاصة بالمناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
11- يراعى وضع القبائل والعشائر في تركيبة الحكم الجديدة عبر توزيع المناصب الحكومية والوظائف بما يتناسب مع الوجود العشائري في المناطق و في المركز.
12- يتم تغيير اسم الدولة.

في النقطة الأخيرة تقول المصادر الأوروبية أن الخطأ الإستراتيجي الكبير الذي ارتكبه مؤسس الدولة عبد العزيز آل سعود كانت إطلاق اسم العائلة على الدولة وهذا ما جعل الكثير من القبائل وأبناء المناطق يحملون عداء فطريا للنظام والدولة بحد ذاتها نظاما سياسيا وجغرافيا، فالكثير من أبناء القبائل يرفضون إطلاق اسم سعوديين عليهم ويردون بنسبهم القبلي أو المناطقي فهذه المجتمعات في المملكة ما زالت تعيش حياة الولاء المطلق للعشيرة والقبيلة والولاء لزعماء القبائل يفوق بكثير الولاء للملك في أكثر من مجال.

بقلم : تصدع المعبد 1/3.. خطة بريطانية لإعادة هيكلة الحكم في السعودية تفاديا لسقوط مؤكد
نضال حمادة

نعالج في ثلاثة أجزاء حالة المملكة العربية السعودية في ظل الربيع العربي. ونحن في كتابة هذا الموضوع نبني كلامنا على معلومات مؤكدة يتم تداولها في الأوساط الغربية خصوصا في فرنسا وبريطانيا عن خشية كبيرة من انهيار الحكم السعودي الذي يشكل صمام الأمان و"الصنم القبلة" لكل الأنظمة في العالم الإسلامي التي ولدت من رحم النظام الأمريكي الجديد بعيد الحرب العالمية الثانية.

ونتناول في الجزء الأول من السلسة تفاصيل المشروع البريطاني لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي، فيما نتناول في الجزء الثاني "القداسة الجغرافية" التي أصبغها آل سعود على دولتهم وسياسة الهجوم المرتكزة على هذه القداسة أما الجزء الثالث والأخير فنتناول فيه حتمية وصول الربيع العربي إلى السعودية كهدف نهائي لتصدع منظومة البناء الأمريكي في العالم الإسلامي التي سوف تنهار بسقوط السعودية الحجر الأساس لهذه المنظومة.

ندخل مباشرة في تفاصيل الخطة البريطانية دون مقدمات مع الإشارة إلى كون بريطانيا من وضع الخطة المذكورة والتي نقلت تفاصيلها لنا جهات أكاديمية فرنسية، معتبرة ان هذا يعود إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر البريطانيين أكثر خبرة من الجميع في أوضاع دول الخليج النفطية وفي تركيبة مجتمعاتها العشائرية والقبلية والدينية، ولهذا السبب ما زالت أمريكا تعمل في الخليج وفق التقسيم الذي وضعه لورانس العرب لناحية العائلات الحاكمة وتوزيع الثروات والتوارث والعلاقة بين المؤسسة الدينية والحكم خصوصا في السعودية .

وفي تفاصيل المشروع البريطاني المقدم لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي نص المشروع على النقاط التالية:

1- تحويل نظام الحكم في السعودية إلى نظام ملكي دستوري، مع صلاحيات مهمة للملك وولي العهد.
2- يبقى الملك وولي عهده من آل سعود ومن ذرية عبد العزيز.
3- لا يضم مجلس الوزراء أعضاء من العائلة الحاكمة ويضم خليطا من العشائر المتواجدة في السعودية تراعي التوزيع العشائري.
4- يتم تعيين أمراء المناطق من المناطق نفسها وفقا للتركيبة العشائرية والطائفية للمنطقة.
5- تعتبر مكة المكرمة والمدينة المنورة مدينتان مقدستان فقط وهذا الوضع لا ينطبق على باقي أراضي الدولة.
6- يكون للمؤسسة الدينية الوهابية دور المرجعية الدينية في المملكة مع صلاحيات دينية فقط ولا تخضع الأماكن المقدسة لهذه المؤسسة.
7- لن يكون للمؤسسة الدينية الوهابية أية وصاية أو صلاحيات على الأمن الداخلي والجيش والحرس الوطني.
8- يتم حل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- يتم التخلي عن خدمات المطاوعة وحل الجهاز.
10- يتم تأسيس شرطة دينية خاصة بالمناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
11- يراعى وضع القبائل والعشائر في تركيبة الحكم الجديدة عبر توزيع المناصب الحكومية والوظائف بما يتناسب مع الوجود العشائري في المناطق و في المركز.
12- يتم تغيير اسم الدولة.

في النقطة الأخيرة تقول المصادر الأوروبية أن الخطأ الإستراتيجي الكبير الذي ارتكبه مؤسس الدولة عبد العزيز آل سعود كانت إطلاق اسم العائلة على الدولة وهذا ما جعل الكثير من القبائل وأبناء المناطق يحملون عداء فطريا للنظام والدولة بحد ذاتها نظاما سياسيا وجغرافيا، فالكثير من أبناء القبائل يرفضون إطلاق اسم سعوديين عليهم ويردون بنسبهم القبلي أو المناطقي فهذه المجتمعات في المملكة ما زالت تعيش حياة الولاء المطلق للعشيرة والقبيلة والولاء لزعماء القبائل يفوق بكثير الولاء للملك في أكثر من مجال.



بقلم : نضال حمادة

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:17 AM
تصدع المعبد .. قداسة الجغرافية وسياسة الهجوم الإقليمي (الجزء الثاني)



http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-dc002f5fa5.jpg

بدأت قصة المملكة العربية السعودية بتركيبتها الحالية في شباط/فبرايرعام 1945 على ظهر حاملة طائرات أمريكية (يو أس أس كينسي) بعد يومين بالتحديد من مؤتمر يالطا الذي قسم النفوذ في العالم بين المنتصرين بالحرب العالمية الثانية.


حضر الرئيس الأمريكي حينها (فرانكلين روزفلت) وأجرى مباحثات لمدة يومين مع أكثر من شخصية عربية، وفي 14 شباط/فبراير استقبل روزفلت ملك سلالة أل سعود بصفته ملكا على الجزيرة العربية التي أصبح اسمها المملكة العربية السعودية، وأتى هذا اللقاء بتعهد لفظي من روزفلت هو الأهم في تاريخ الولايات المتحدة قضى بنوع من التحالف الاستعماري بين آل سعود والولايات المتحدة تؤمن بموجبه الأخيرة أمن المملكة السعودية مقابل تعهد الملك بتأمين سوق النفط الذي تحتاجه أمريكا فضلا عن التعهد بقيام دولة لليهود في أرض فلسطين..

منذ ذلك التاريخ عاش آل سعود تحت الحماية الأمريكية التي جعلت من مملكة آل سعود أساس الاستقرار في المنظومة الاستعمارية الأمريكية في مجمل العالم الإسلامي أوجد آل سعود لحكمهم غطاء دينيا وأسبغوا على جغرافيا مملكتهم لباس القداسة مطلقين عليها بلاد الله الحرام، واعتمدت العائلة مع المحيط الإقليمي القريب والبعيد سياسة هجومية بامتياز ولكن بطريقة حرة وغير مباشرة و بدأت بحرب اليمن وانتقلت إلى مواجهة إيران ومن ثم العراق وحاليا سوريا، كما أنها شكلت الغطاء الديني الإسلامي لحروب الولايات المتحدة الأمريكية مع الاتحاد السوفياتي حيث كانت أموال النفط ودعوات رجال الدين الوهابيين والمفتين وقودا لنصر الولايات المتحدة في أفغانستان على الاتحاد السوفياتي وهذا ما أدى إلى انهياره بعد سنوات قليلة من هزيمته الأفغانية.

طيلة سبعين عاما حافظت السعودية على استقرار ثابت في منطقة مضطربة مليئة بالحروب والانقلابات، خاضت كل حروبها بيد الآخرين عبر المال والفتوى الدينية بدءا من حرب اليمن مع مصر عبد الناصر مرورا بحرب العراق وإيران وحرب الكويت والاحتلال الأمريكي إلى العراق الذي شكلت السعودية منصة انطلاق لغزوه وصولا إلى حرب ليبيا والأحداث الحالية الجارية في سوريا، وتأتي حرب صعدة عام 2010 الحكم والنفوذ فيها حيث خاضت السعودية لأول مرة حربا مباشرة بجيشها وساندتها فرق كوماندوس من المغرب والأردن وسلاح الجو الإماراتي والأمريكي، وتعتبر حرب صعدة نقطة تحول تاريخية وإستراتيجية بالنسبة للمملكة وبداية الانهيار والتصدع في المعبد الذي البس هالة القداسة ودافعت عنه جحافل الآخرين إلا في صعدة التي اضطر فيها للقتال بلحمه الحي مباشرة. هذا التحول الجذري جعل العائلة المالكة تمارس سياسة هجومية عدوانية على الإقليم بطريقة علنية بعيدة عن التخفي والحذر وأصبحت مع الربيع العربي سياسة هروب إلى الأمام مع الاحتلال العسكري للبحرين والتدخل المباشر والقوي في سوريا.

واتت هذه الأحداث مع ترسخ قاعدة سياسة جديدة في الغرب تراجعت فيها أهمية العائلة السعودية المالكة في الولايات المتحدة الأمريكية رغم عدم توفر البديل حاليا الذي يحافظ على تدفق النفط وسببت أحداث 11 أيلول/سبتمبر نقلة نوعية في مفهوم التمسك بالحكم السعودي الذي اتبعته الولايات المتحدة والغرب منذ العام 1945 وخرج الكلام عن احتمالات التغيير وضرورته خرج عن دائرة المحظور وهذا بحد ذاته يثير الرعب في أوساط العائلة المالكة .

اختلفت النظرة الأمريكية للعائلة السعودية المالكة وتشهد العلاقات بين الطرفين ضبابية وعدم وضوح فالولايات المتحدة ترى السعودية ترفع مستوى تعاملها التجاري مع الصين بعين الريبة وتعتبر هذا إخلال باتفاق (روزفلت ، عبد العزيز).

واشنطن تظهر تراجع اهتمامها بوجود آل سعود في الحكم عبر تعظيم دور قطر العربي والدولي، وهذا الدور القطري يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تسانده لأحداث تقسيم في المملكة العربية السعودية بما أن مناطق النفط سوف تبقى تحت سيطرة أمريكا بطريقة أو بأخرى، لكن هذا الوضع الأمريكي يصطدم بالمصلحة الإسرائيلية التي ترى في بقاء آل سعود حبل النجاة الوحيد لإسرائيل في إعصار الربيع العربي حسب تقرير صدر عن جامعة تل أبيب في بداية شهر تموز/يوليو 2012 ويعتبر التقرير السعودية أمل إسرائيل الأخير ضد ما تسميه إسرائيل التوسع الإيراني وفي الحفاظ على وضع في الشرق الأوسط يميل لمصلحة إسرائيل.

وتواجه السعودية حاليا ظروفا تحمل الكثير من المفارقات والتناقضات التي تشهد على ضعف البيت الداخلي السعودي عائليا واجتماعيا وعدم استقرار وتوازن المجتمع الذي يسير في خط تصاعدي نحو تفتيت هذا البلد الذي بنته الولايات المتحدة عامل ثبات واستقرار في النظام الإقليمي كله ولا شك أن تزعزع هذا النظام الإقليمي سوف يتبعه زلزالا دراماتيكيا في السعودية. التي يعتبر نظامها مجموعة تراكمات مصالح وضغوط تظهر في الأزمات.

فالسعودية من ناحية تجد نفسها في موقع هجومي ومدمر بشكل واضح كما تفعل حاليا في سوريا في نفس الوقت تجد نفسها عرضة لتكون أولى ضحايا السلاح الذي تستعمله في تسعير النار الطائفية في المنطقة في مواجهة إيران وعبر التدخل في الأحداث السورية وهنا نستحضر كلام ديك تشيني لبندر بن سلطان بن عبد العزيز الذي طالب الولايات المتحدة بالعمل على إعطاء السنة في العراق نسبة أكبر في الحكم تتناسب مع حجمهم فأجابه تشيني وهل هذا الكلام ينطبق على حجم الشيعة في الخبر وتمثيلهم في الحكم؟.

ومن المفارقات أن هذا الهجوم غير المسبوق في التدخل في سوريا وفي احتلال البحرين يتناقض مع الوضع الداخلي للسعودية الذي يشهد اضطرابات على خلفية الفساد الكبير المستشري في أوساط العائلة الحاكمة التي تستفيد من النسب الأكبر من الثروة، وعلى خلفية انتفاء وجود الحريات بأدنى معاييرها كما أن هذا الهجوم العلني في الإقليم يتناقض مع السياسة التي اتبعتها العائلة السعودية الحاكمة في ممارسة نفوذ أقليمي ودولي ولكن بشكل مخفي ومستور وعماد هذه السياسة شراء ذمم الناس والشركات العملاقة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا كما حصل في صفقة الطائرات البريطانية والتي عرفت بصفقة اليمامة التي أغرقت كل المؤسسة البريطانية من شركات النفط إلى شركات السلاح مرورا بشخصيات بريطانية وعربية في عمليات رشاوى بأرقام خيالية، ومثال هذه الصفقة عشرات الصفقات المالية والتجارية أمنت للعائلة حكما مستقرا رغم السياسات الداخلية القمعية والتخلف والاضطهاد الذي تعاني منه شرائح المجتمع المتعددة خصوصا المرأة، ورغم عداء المحيط العربي والإسلامي للعائلة الحاكمة وتبعيتها الكاملة للسياسة الأمريكية، لكن الأحداث العربية والإقليمية تقترب بسرعة نحو السعودية الهدف الكبير والنهائي في كل هذه التحولات الجارية.


بقلم : نضال حمادة





ترقبوا الجزء الثالث والأخير: الربيع العربي .. والهدف النهائي

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:23 AM
لو فعل العرب لفلسطين نصف ما يفعلونه لتقويض سوريا لابصرت النور منذ زمن

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-dafca51759.jpg


لم يسبق للعرب في التاريخ الحديث ان سخروا هذا القدر من الجهود لاي قضية من القضايا التي واجهتهم كما يفعلون في سوريا.
وهم لو فعلوا من اجل فلسطين نصف ما يفعلونه اليوم لتقويض سوريا نظاماً ودولة، لكانت الدولة الفلسطينية أبصرت النور منذ زمن ولكان وجه المنطقة تغير دونما حاجة الى ما يسمى "الربيع العربي" الذي تحول ربيعاً يقطر دماً.

يكاد يكون من المسلم به ان الدول العربية التي تشهد اضطرابات في حاجة الى اصلاحات نتيجة الخلل الذي تعانيه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، إنما التساؤل هو عن الرابط بين الدعوة الى الاصلاح والتدمير وعن الرابط بين الاصلاح وتحويل الدول المستهدفة جبهات للجهاديين لا شيء يضمن عدم انزلاقها الى الافغنة والصوملة مع ما يعني ذلك من اقتتال طائفي وعرقي يستمر سنوات وسنوات.
وفي الحالة السورية ينذر الزلزال الجيوسياسي الذي تشهده البلاد بتحولها مرتعاً لحروب بالوكالة ومقصداً لـ"القاعدة" والتنظيمات الرديفة لها. ومن يعتقد غير ذلك واهم، وكل الكلام الاميركي عن ان غالبية السوريين ترفض وجود هذه التنظيمات، لا يغير حقيقة كون "القاعدة" عندما دخلت العراق بعد الغزو الاميركي عام 2003 لم تستأذن لا العراقيين ولا الاميركيين. ولن يكون الامر استثناء بالنسبة الى سوريا.

والنفخ في النار السورية سيوصل حكماً الى نتيجة مشابهة أياً يكن الطرف الذي تعدّه الادارة الاميركية لحكم سوريا. والعرب ايضاً واهمون اذا اعتقدوا ان اسقاط الرئيس بشار الاسد بأي ثمن سيخدم مصالحهم العليا على المدى الطويل. ولا يسأل العرب الآن عن الكلفة المادية من اجل اطاحة نظام باتوا يرون فيه خصماً وجودياً يسخرون كل امكاناتهم ومقدراتهم من اجل اطاحته. وفي الوقت عينه العرب انفسهم عاجزون عن الحصول لفلسطين على مقعد دولة غير كاملة العضوية في الامم المتحدة.

ومن التحذير الذي أطلقه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين من ان الازمة السورية مرشحة للاستمرار عقوداً وان مخاطر تفتيت سوريا دويلات قائم، يتبين حجم ما ينتظر المنطقة بكاملها وليس سوريا وحدها من سيناريوات كئيبة.
وجزء كبير من هذه الحال مسؤول عنه العرب انفسهم الذين عجزوا عن ابتكار حلول غير عسكرية للتعامل مع الازمة السورية. والى العرب ليست تركيا التي تغرق تدريجاً في المستنقع السوري افضل حالاً من العرب. أما الولايات المتحدة فهي أبقت نفسها حتى الان خارج التورط المباشر، فيما كل تركيزها ينصب على ثابتتين: ضمان استمرار تدفق النفط من الخليج وضمان امن اسرائيل.



بقلم : سميح صعب

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:35 AM
انقلاب أميركي خطير في لبنان ..


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-65aee7c35a.jpg

المعلومات الخطيرة التي كشفتها صحيفة الديار يومي الأحد و الاثنين حول اعتقال الوزير ميشال سماحة تشير إلى تدبير مخابراتي على مستوى دول أجنبية و خليجية تريد تحقيق أهداف سياسية تتخطى حدود القضية بذاتها إلى غاية مركزية هي تغيير موقع لبنان و دوره في الحرب على سوريا و توليد المناخ السياسي المناسب لتحرير منصة التدخل اللبنانية في سوريا من قيود النأي الخجولة و الشكلية لتصبح الدولة اللبنانية شريكة في الحرب المخابراتية و العسكرية أيضا عبر تأمين حماية كاملة و سافرة لعصابات الإرهاب السورية على الأرض اللبنانية التي تبدو بمثابة احتياط اخير في محاولة تدمير الدولة السورية.../...


أولا الفخ المخابراتي الذي أعد للإيقاع بالوزير ميشال سماحة بواسطة عميل مزروع يهدف لشيطنة حلفاء سوريا و صولا لإدانة الدولة السورية و اتهامها بالتحضير لتفجيرات في لبنان، هذا مع العلم ان التقارير الصحافية تتحدث منذ أشهر عن شبكات تهريب الأسلحة إلى سوريا و نقل حمولات بواخر السلاح التي أفرغت في ميناء طرابلس و تحوي مستوعبات مشحونة بالمتفجرات و الذخائر و الصواريخ و كذلك يدور الكلام عن آلاف المسلحين السوريين الموجودين في لبنان حيث يحصلون من قوى و جهات لبنانية على المال و السلاح و التسهيلات الميدانية لتحركهم باتجاه الأراضي السورية لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الجيش السوري وضد المواطنين السوريين و قد تحولت رواية هجرة قادة العصابات الإرهابية من مخيم عين الحلوة إلى الشمال اللبناني و منه نحو الأراضي السورية إلى مسلسل هوليودي في الصحف و من غير أي تدبير أمني أو قضائي لبناني و البعض يجزم بوجود تسهيلات قدمت لقادة التكفير و الإرهاب من مختلف الجنسيات في تحركاتهم من لبنان وإليه.


ثانيا الحملة التي أطلقتها قوى 14 آذار للضغط على الحكومة بهدف دفعها إلى اتخاذ خطوات عدائية ضد الدولة السورية و رئيسها و قبل جلاء الوقائع و الملابسات الخاصة باعتقال سماحة و الروايات التي عممها فرع المعلومات على وسائل الإعلام خلافا للقانون ، تؤكد وجود سيناريو انقلاب رسمه المخططون الميركيون و شكل اعتقال سماحة نقطة البداية فيه.


قامت قوى 14 آذار باستعادة شعار الإطاحة بالحكومة بالتزامن مع بوادر اتجاه النائب و ليد جنبلاط للتنصل من عناوين التزامه بتحالف الأكثرية الحكومية و هو اطلق النار مباشرة على أحد أبرز قواعد العلاقة بحزب الله فتنكر لثلاثية الشعب و الجيش و المقاومة و شكك بجدواها بينما يتردد في الكواليس أنه ينتظر زيارته للسعودية ليقرر موقفه العملي بشأن الطلب الأميركي و السعودي و الحريري بالخروج من الحكومة كليا تحضيرا لإنقلاب سياسي يعود فيه جنبلاط لتجمع 14 آذار و هذا ما سيعني إعادة البلد و التوازنات السياسية إلى الخامس من أيار 2008 .


ثالثا من الواضح ان الدافع للتحرك الهجومي ضد سوريا عبر لبنان هو تعويض الفشل و الخسائر الكبيرة اللاحقة بأدوات الحرب على الأرض السورية بعد فشل خطة دمشق و إثر هزائم العصابات المسلحة في اكثر من مكان و خصوصا في مدينة حلب و كذلك بعد تعثر المسعى التركي للتدخل امام العقدة الكردية بالإضافة لحساب التوازنات العسكرية و السياسية على الجبهتين السورية و الإقليمية .


يبدو واضحا أن حاجات المخطط الأميركي باتت تستدعي ما يتجاوز السلوك السياسي الحائر للسلطات اللبنانية الذي تجسد بتجاهل منصة الحرب على سوريا و أحيانا بتغطيتها كما حصل في محطتي المولوي و الأسير وكذلك في التعايش مع ازدواج السلطة الذي تفرضه العصابات السورية و الميليشيات اللبنانية الحاضنة في الشمال ، فالتوجه الأميركي لتصعيد الحرب من لبنان و لإحياء فكرة المنطقة العازلة التي تساقطت على حدود سوريا مع تركيا و الأردن ، يتطلب تنفيذ الانقلاب في لبنان لإنقاذ المخطط من مأزقه الخطير و يتزامن ذلك مع اقتراب الدولة الوطنية السورية من إنجاز تحرير مدينة حمص و إطلاق حملة عسكرية شاملة لتدمير معاقل الإرهابيين في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية و خصوصا في القصير و تلكلخ ، فالمطلوب هو رضوخ الدولة اللبنانية لإنشاء شريط حدودي لمعاقل العصابات الإرهابية في الشمال اللبناني المراد جعله عمقا حاضنا و مساندا لخطة تدمير سوريا في فصلها الأخير .




بقلم : غالب قنديل

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:41 AM
هل تؤدي عملية العميل كفوري للإطاحة بوسام الحسن او تجميده


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3987c960b9.jpg

هل تؤدي أزمة العميل ميلاد كفوري الى الاطاحة بوسام الحسن من رئاسة فرع المعلومات او تؤدي الى تجميده لأنها تسببت بأزمة كبيرة بحجم لبنان وسوريا في زمن توتر ودون ضرورة لها ومع قيام فرع المعلومات بتأمين سفر العميل ميلاد كفوري الى الخارج وتأمين لجوء سياسي له من قبل العميد وسام الحسن،


من موقع السرية مثلما حصل مع الشاهد الملك محمد زهير الصديق، ولكن هذه المرة لا توجد لجنة تحقيق دولية بل ان وسام الحسن هو المسؤول عن تحديد مكان العميل كفوري وآخر اتصال جرى بينه وبين العميل كفوري وكيف تم دفع المبالغ وسفر العائلة مع لجوء سياسي وكيف تم التعامل مع هذا الامر حيث زوّده وسام الحسن بجهاز له شيفرة خاصة لا ترتبط بلبنان ويتكلم بواسطة هذه الشيفرة مع وسام الحسن وبسرية تامة ولا تملك هذه التكنولوجيا الا دول كبرى ومعدودة.

قضية العميل ميلاد كفوري ستنكشف لانه غير موجود وسيتم سؤال العميد وسام الحسن اين هو، كما ستكون على طاولة مجلس الوزراء والاهم من كل ذلك انها ستكون على طاولة القاضي رياض ابو غيدا حيث سيستدعي سماحة وسيستدعي العميل كفوري وهنا ستنفضح الصورة وتظهر اللعبة البوليسية التي حصلت.
وتقول المعلومات ان العميل ميلاد كفوري ومن خلال استعماله لجواز سفر اجنبي قام بالسفر الى قبرص ومنها الى اسرائيل مستعملا جوازا اجنبيا مع العلم ان كفوري تربطه بجهاز الموساد الاسرائيلي علاقة متينة منذ ايام الوزير المرحوم ايلي حبيقة هذا ولم تعرف «الديار» ما اذا كان العميل كفوري يأخذ المعلومات من سماحة عن حزب الله ويكتب تقارير فيها الى اسرائيل ويكتب تقارير اخذها من مسؤولين سوريين ولبنانيين ومن ميشال سماحة ووسام الحسن الى اجهزة امنية خارجية.

لم تعرف «الديار» ايضا ما اذا كان العميل كفوري اطلع العميد وسام الحسن على زياراته الى اسرائيل والنتائج التي اتى بها في هذا المجال خصوصا ان مستوى عمل كفوري مع الموساد الاسرائيلي هو مستوى مرتفع جدا وقد يكون جهاز الامان الاسرائيلي كشف عملاءه لوسام الحسن كي يغطي عميلهم ميلاد كفوري المرتبط بالموساد الذي كان بإمكانه الاطلاع على معلومات عن حزب الله والرئيس السوري بشار الاسد.

ميلاد كفوري كان يستعمل جواز سفر اجنبي وكان على تواصل اسبوعي مع وسام الحسن وهذه الامور سيكتشفها التحقيق لاحقا.

والسؤال ايضا من أين جاء فرع المعلومات بملايين الدولارات لدفعها للعميل كفوري وقد رصد له منذ ايام وسام الحسن هذا المبلغ ودفع له 5 ملايين دولار لاخذ كل المعلومات من ميشال سماحة عن الرئيس بشار الاسد وعن اللواء علي مملوك وعما يعرفه ميشال سماحة عن حزب الله.

سؤال مطروح، هل يدفع الشعب اللبناني الرسوم ليدفع فرع المعلومات 5 ملايين دولار لتنفيذ عملية وهمية ام ان جهاز امني خارجي هو وراء تأمين المبالغ بإيعاز من وسام الحسن الذي قام بتأمين سفر عائلة العميل كفوري الى الخارج قبل اسبوع، ثم بعد تأمين الافلام والتسجيلات الصوتية اعطى وسام الحسن مهلة ستة ايام لتصفية كل شؤون العميل كفوري وقام بتأمين السفر له الى الخارج بالاتصال مع جهاز امن خارجي لتأمين لجوء سياسي له، الا ان محطة كفوري ستكون في كندا وهو الان موجود في اوروبا.

الاسئلة الآن هي التالية:

1 – ما قيمة الاشرطة والتصوير التي بحوزة فرع المعلومات اذا كان ميلاد كفوري قد اختفى من لبنان.
2 – اذا قال فرع المعلومات انه ليس لميلاد كفوري علاقة فلماذا لم يتم توقيف القنابل على الحدود اللبنانية – السورية وعندها عليه كشف عناصره التي قامت بالتصوير والتسجيل.
3 – إن الضغط النفسي الذي حصل على سماحة ووضعه في موقع الانهيار بعدما وقع ضحية عملاء المعلومات.
4 – ان غياب الشاهد ميلاد كفوري عن التحقيق سيؤدي الى إعادة النظر بكل العملية.
5 – هل سيبحث مجلس الوزراء على طاولته موضوع بهذا الحجم الكبير.
معلومات «الديار» تقول ان جيران ميلاد كفوري كانوا يلاحظون انه كل يوم يخرج ثلاث حقائب من منزله ويقوم بشحنها الى الخارج بواسطة طيران الشرق الاوسط وعلى مدى اسبوع، مما يعني ان وسام الحسن كان في قلب عملية التدخل في جهاز الامن السوري وترتيب العملية مع عميله ميلاد كفوري على حساب ميشال سماحة.

تم تحويل المبالغ بواسطة بنك اوروبي في اوروبا من حساب الى حساب، ووُضع الحساب باسم زوجة ميلاد كفوري وقد اجرى كفوري وكالة غير قابلة للعزل عن كل الاملاك التي يملكها لاقرباء له تحت عنوان بيعه هذه العقارات وقد تم ذلك برعاية العميد وسام الحسن.
هل يمكن لمجلس الوزراء ان يسأل وسام الحسن كم كلفت العميلة وكم دفع لميلاد كفوري من اموال.

6 – هل يعتقد احد ان وسام الحسن قام بهذا العمل مع دولة خارجية عربية او اجنبية.
وفق تقييم فرع المعلومات و14 اذار ان النظام السوري سينهار خلال اشهر قليلة وان حزب الله سيكون في موضع ضعيف ولذلك قاموا بالعملية في خصوص القنابل ولم يتم وقفها على الحدود اللبنانية – السورية لاثبات ان سوريا ترسل قنابل الى لبنان وانه بعد انهيار النظام السوري وفق قوى 14 اذار ومحاصرة حزب الله داخليا ستكون الضربة التي تمت لميشال سماحة درسا لكل شخص وقف او ساير سوريا او حزب الله.
في سؤال من «الديار» للرئيس نبيه بري عن الموضوع اجاب: «انا لم اتكلم عن الموضوع بأي شيء قبل معرفة كـل التحقيق» .

اليوم يحضر ميشال سماحة وغدا لن يحضر ميلاد كفوري وعندها ستبدأ مرحلة جديدة هذه المرة لا يكون فيها محمد زهير الصديق كشاهد ملك بل سيكون وسام الحسن هو الشاهد الذي ستوجه اتهامات له.


الديار

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:44 AM
البشرية لم تعرف مؤامرة بحجم تلك التي تواجهها سورية


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-8a0e10ace2.jpg

أكد الكاتب اليمني طه العامري رئيس تحرير موقع الفجر برس اليمني المستقل أن البشرية لم تعرف مؤامرة بحجم تلك التي تواجهها سورية كما لم يعرف التاريخ متآمرين كأولئك الذين يتآمرون عليها.
وقال الكاتب في مقال نشره اليوم على موقع الفجر برس.. لم يعرف التاريخ بعد دولة تكالب عليها العالم بكل قدراته وإمكانياته بما يمتلكه من عوامل التقنية المعلوماتية والاستخباراتية والعسكرية والإعلامية والمادية والقدرة على الكذب والخداع والتضليل وشراء الذمم كما جرى في سورية مشيرا إلى أن سورية تواجه لوحدها قرابة 177 دولة جميعها تقف مع الدولار وضد الحق.

وأضاف العامري نحن أمام مفارقة تاريخية مثيرة في سورية وهي أن التاريخ لا يصنع أحداثه ولكن هناك من يصنع الأحداث والتاريخ لافتا إلى ما تواجهه سورية قلعة العروبة والصمود والممانعة وحاضنة الأديان والحاضرة الإنسانية المتجددة والمتألقة بأحداثها وبسفر بطولاتها من حرب شاملة لم يستثن منها أي سلاح.

من جهة ثانية جدد الكاتب استنكاره لقرار قطع بث القنوات الفضائية السورية مشيرا إلى أنه يشكل غطاء للمجموعات الإجرامية لاستهداف مؤسسات الإعلام السوري ورموزه من حملة الأقلام وأصحاب الرأي.

وختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن المؤامرة أصبحت واضحة بلسان الشعب العربي السوري وجيشه البطل وحكمة قيادته وقائده وتماسك مؤسساته وأجهزته وفعالياته مشيرا إلى أن هؤلاء جميعا أعادوا ويعيدون صياغة التاريخ وتشكيل خارطة العالم.

بدوره أكد المحرر السياسي لموقع السبئي نت اليمني الإخباري إن سورية الأرض والإنسان والدور والموقف والشعب والقيادة تواجه حربا غير مسبوقة في التاريخ يخوضها ضدها أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم منذ ما يقارب العامين لكن فكرتها تمتد لجذور تاريخية موغلة.

كما ندد الكاتب بالاعتداءات التي يتعرض لها الاعلاميون والمؤسسات الإعلامية في سورية على يد صناع موت وقتلة أخذوا تصريحا رسميا عربيا باستهداف كل صوت سوري يحمل مشعل الحقيقة مستغربا عدم صدور إدانات من أي كيان صحفي عربي لما يتعرض له الإعلام السوري وكوادره بغطاء سياسي عربي ورضا صهيوني ودولي.

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:47 AM
كيف تسعى أميركا للانتقام لإخفاقها في سورية ؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b29e42baf3.jpg

بعد ان يئست أميركا كما يبدو من اللعب بالأوراق السورية الداخلية من أجل تحقيق أهدافها العدوانية، وفقدت فرص «التغيير السلمي» بالخديعة والتضليل والتزوير،


كما باتت على يقين من ان ورقة الميدان الذي يمكنها من الانقاض على الدولة السورية بنظامها ومؤسساتها وشعبها، ان هذه الورقة باتت عقيمة مع تمكن الجيش العربي السوري والقوات المسلحة المختصة من احتواء موجات الارهاب الاميركي ومنعها من الوصول الى مبتغاها، بعد كل ذلك يبدو ان اميركا ومن أجل إخفاء هزيمتها ومحدوة بمكابرة واضحة تتجه الى العمل على خطين، خط الانتقام وتخفيف وهج الانتصار السوري، وخط الاستلحاق ومعالجة الاخفاق من اجل تحقيق الاهداف.

عمل ينسجم مع النهج الاستعماري الغربي في التعامل مع الطريدة في البلدان المعتدى عليها، حيث ان الغرب عامة واميركا خاصة تعتمد في منهجيتها السلوكية القواعد الاربعة التالية : الاولى إسقاط الخصم بالتهويل والخداع ليستسلم لها من غير قتال، فان لم تنجح كانت القاعدة الثانية عبر تدمير الخصم عملاً باستراتيجية القوة البحتة، فان لم تنجز المطلوب واستطاع الخصم الافلات من العدوان كانت الثالثة عبر عدم الاعتراف بالهزيمة والسعي الى الانتقام من الخصم الذي هزمها، وتبقى الرابعة التي تقضي بحرمان الخصم المنتصر من استثمار انتصاره، او حتى الاحتفال به والبناء المعنوي عليه.

وفي الميدان السوري وكما بات واضحاً ومعلوماً من كل ذي فكر ونظر، فان اميركا لم تستطع اسقاط سورية بالانهيار الادراكي، كما انها لم تستطع السيطرة عليها واسقاطها بالانهيار في الميدان، اي انها فشلت في تطبيق القاعدتين الاولى والثانية من منهجيتها الاستعمارية، لذلك كان منتظرا ان تنتقل الى اعمال القاعدتين المتبقيتين وهذا ما نشهده الآن.

وعلى صعيد الخط الاول – الانتقام وتخفيف وهج الانتصار – يمكن ان نسجل المواقف الاميركية والغربية التالية:

القرار الاميركي بزيادة الضغط والعقوبات على سورية، واقحام حزب الله – بصفته داعماً للدولة السورية شعبا وحكماً ومؤسسات على حد الوصف الاميركي – اقحامه في العقوبات المقررة، وتبرير العقوبات ضده بانه يقدم خدمات قيادة وتخطيط ولوجستية الى الحكم السوري ما مكنه من الصمود.

القاء اللائمة على ايران كما على حزب الله وفقا لما تقدم، واتهامها بان دعمها هو ما مكن الرئيس الأسد من الاستمرار والصمود، ثم توعد ايران بانها لن تفلت من العقاب الاميركي خاصة والاوروبي عامة اذا تابعت دعمها لسورية، تتوعد وتهدد بعقوبات متنوعة، وتهول بين الحين والآخر بحرب ضد ايران، لاجل عزلها عن سورية.

تصعيد حملة النفاق والتلفيق والتزوير ضد سورية وحكومتها، الى الحد الذي بتنا نسمع في كل ساعة اختلاق خبر انشقاق هذا المسؤول او ذاك القيادي من المدنيين والعسكريين، والى الحد الذي بات يفرض انشاء دائرة سورية رسمية مختصة بملاحقة الاشاعات والاكاذيب لفضحها وتحصين الرأي العام من الوقوع في افخاخها.

التهديد وتسريب اخبار عن سعي غربي حثيث لاحالة مسؤولين سوريين على المحكمة الجنائية الدولية وفقا لمشيئة صهيونية غربية .

لقد سلكت جبهة العدوان على سورية هذا المسلك الانتقامي من أجل، حرمان سورية من استثمار انجازها، كما والتأثير على معنويات القوى التي حققته، من باب القول إن الدعم الايراني واللبناني (حزب الله) هو الذي مكن منه رغم ان اميركا تعلم يقينا ان السوريين وحدهم هم من يعمل في الميدان قيادة ومقاتلين مدافعين عن سورية، وان القوى الاخرى وبسبب عدم الحاجة أصلا الى تدخلها الميداني تكتفي بالدعم المعنوي والسياسي بشكل اساسي. وفضلا عن ذلك تريد اميركا أن تؤلم او تربك سورية وحلفاءها وتحملهم على الخوف من المستقبل الآتي، وينصرفون عن البناء على الماضي والحاضر القائم على الانجاز.

اما على صعيد خط العمل الثاني، فاننا نتوقف عند امور هامة متعددة الاشكال متوحدة على هدف واحد مضمونه ان اميركا لن تدع سورية تستقر وتستثمر نصرها وانها بصدد جمع اوراق جديدة من شأنها ان تعوض ما فات وهنا نسجل ما يلي:

القرار الاميركي الرئاسي بتكليف الـ «سي اي اي» بقيادة العدوان ميدانيا وتقديم الدعم المباشر للارهابيين وتحشيد وتجنيد عناصر جدد وضخهم في الميدان السوري.

انشاء وكالة اميركية متخصصة برعاية جمع التبرعات والاموال وتمويل الارهابيين وتوفير احتياجاتهم من السلاح والذخيرة والتجهيزات، بما يمكنهم من حرب عصابات وقتال استنزاف طويل يمنع سورية من الاستقرار.

نقل الملف السوري عربيا من اليد القطرية الى اليد السعودية، وتحديداً يد بندر بن سلطان المعين حديثاً رئيسا للمخابرات السعودية والمشهور عنه احترافه في ادارة ورعاية الارهاب ونشره وفقا للمصالح الاميركية.

تحريك اوراق الجوار السوري بشكل يؤدي للضغط على سورية ويمنع مسؤوليها وقواتها المختصة من متابعة العمليات الناجحة التي خاضتها ضد الارهابيين، وهنا جاءت مسألة ما قيل عن اشتباك ناري وبالاسلحة الثقيلة بين الجيش العربي السوري والجيش العربي الاردني (تبين ان ما اعلن يتخطى الحقائق) ثم كان الموقف التركي الذي يهدد وبالتنسيق التام او عملاً بالاملاء الاميركي المحكم، تلويح بانشاء مناطق حظر جوي فوق الشمال السوري او احداث خمس مناطق آمنة للارهاب على الارض السورية.

لقد شاءت اميركا من كل ما ذكر ان تقول بانها لن تعترف بالهزيمة وانها لن تستسلم لها وانها اعادت النظر بسياستها وحشدت اوراقاً جديدة تعول عليها من بلوغ الاهداف الاساسية للعدوان، والا وفي الحد الادنى حرمان سورية من التنعم بانتصارها.

ومع هذا الاصرار الاميركي الاجرامي الوقح نطرح السؤال حول نجاعة الاوراق الجديدة في تعويض اميركا ما فاتها وهنا نرى ما يلي:

ان خروج اميركا للقيادة العلنية للعدوان، لن يغير في واقع الحال شيئا لان العارفين ببواطن الامور يعلمون ومن اللحظة الاولى ان العدوان على سورية هو عدوان اميركي قيادة وخطة وسيطرة وان كل من ظهر على المسرح العدواني لم يكن الا اداة او تابعاً او ذنباً.

ان الاعلان عن مؤسسة ترعى تمويل الارهابيين وتسليحهم، ليس من شأنه احداث تغيير في القدرات لدى الارهابيين لان قطر والسعودية اغدقتا عليهم فوق حاجاتهم من الاموال الى الحد الذي تسببت وفرة المال بانصراف بعض السارقين والمرتزقة عن الميدان والقاء السلاح والهرب بهذا القدر او ذاك من المال.

ان تحريك ملفات الجوار السوري لا يبدو انه قادر على تحقيق الضغط المطلوب والكل يعرف مدى الاعورار في الحالة الاردنية التي لن يغامر الملك هناك بعرشه ويقبل بالذهاب بعيدا في تحريكها، اما ملف الوزير سماحة والذي يمكن ان يكون استنساخا لملف قتل رفيق الحريري وابتزاز سورية عبره، فاننا نرى ان تغير الظروف والاحوال من شأنه ان يمنع نجاح الاستنساخ، وعلى الجبهة التركية تعلم اميركا انها لن تستطيع ان تذهب بعيدا في هذا الشأن والا كانت الحرب التي تخشاها والتي ستشمل المنطقة.

بناء على ما تقدم لا نرى في اوراق اميركا الجديدة التي جهزتها ضد سورية ما يمكن من القول بان اميركا قادرة على تعويض الخيبة، بل يجعلنا نتمسك بما كنا نراه، قبل اشهر، لجهة القول بان نتائج المواجهة مضمونة لمصلحة سورية وحلفائها رغم ان مهل الانتهاء منها ليست قصيرة وان الثمن ليس متدنياً.



بقلم : العميد الدكتور أمين محمد حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:50 AM
هل تستعيد تركيا التجربة العراقية مع واشنطن: «قــوة مطرقــة» جويــة لشمــال سوريــا؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-345e3d0126.jpg

استخدم وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو تعابير جديدة بعد انتهاء لقائه مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأول. وقال داود اوغلو، بعد اللقاء في اسطنبول، ان «بين تركيا وأميركا منذ البداية تنسيقا تاما،
لكن يجب أن ندخل في تفصيلات التخطيط العملياتي. وعلى أجهزة استخباراتنا وجيوشنا مسؤولية كبيرة، ومن أجل نجاح ذلك بدأنا في البحث بتشكيل مجموعة عمل».
وترى صحيفة «ميللييت» أن هذا التصريح يعني بدء العمل على خطين: التسريع بإسقاط النظام السوري. ومن تلك الخيارات إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا تشمل مدينة حلب وصولا إلى ادلب.
ويقول مسؤول أميركي، مرافق لكلينتون، إلى «ميللييت»، إن المباحثات أظهرت استعداد الأميركيين والأتراك لوضع اليد تحت الحجر هذه المرة، والقيام بخطوات عملية، موضحا أن الخطوات العملية لمجموعة العمل التي تشكلت يمكن أن تبدأ اعتبارا من الخريف المقبل، ومن هذه الخطوات إعادة بناء مايسمى«الجيش الحر» ليكون جيشا نظاميا...
وهذا يعني انه من غير المتوقع القيام بخطوات عملية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، وان كل ما يحكى الآن ليس سوى خطوات «نفسية» في انتظار تمرير المرحلة الفاصلة حتى الانتخابات الأميركية.
وحظيت حلب بأهمية في لقاءات كلينتون ـ داود اوغلو، واتفق الجانبان على أهمية أن يحقق مسلحو المعارضة مكاسب في معركة حلب من أجل رفع المعنويات، لكن واشنطن رفضت تزويد المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات أو بأسلحة ثقيلة، لأن ذلك سيعمق المشكلة أكثر.
ومع أن الوضع مختلف في سوريا والعامل الروسي والإيراني موجـود بقـوة اليوم في سوريا، ما يحول دون تنفيذ سيناريوهات مشابهة، فقد نقلت صحيفة «طرف» عن مسؤولين أتراك وأميركيين ان البلدين أصبحا أكثر جاهزية لإقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا، شبيهة بتلك التي طبقت على شمال العراق في التسعينيات، وتولت ما سمي بـ«قوة المطرقة» مراقبتها وكانت متمركزة في تركيا وتتألف من عدد من الدول. وهو ما لمّحت إليه كلينتون من أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة.
ويقول الخبير الأميركي بشؤون الشرق الأوسط اندريه تابلر لصحيفة «طرف» انه في حال إعلان «الجيش الحر» منطقة شمال سوريا منطقة محررة، فإن الضغوط ستتصاعد على تركيا وأميركا لإقامة منطقة عازلة هناك. لكن مسؤولاً تركياً قال إن أنقرة تنتظر دعماً أميركياً أكبر في موضوع سوريا. وأضاف «نحس أحيانا أننا وحيدون».
فيما أعربت كلينتون عن وقوفها إلى جانب أنقرة لمنع تمركز حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا. كما لم يغب عن تصريحات كلينتون ضرورة العمل على «قطع الصلة بين حزب الله وإيران وسوريا، وهذا ما سيسهل سقوط النظام في سوريا».
وقالت كلينتون، التي التقت الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، إن الولايات المتحدة تخشى أن «يغتنم إرهابيو حزب العمال الكردستاني والقاعدة نضال الشعب السوري المشروع من أجل الحرية لتحقيق مصالحهم الخاصة».
وبررت قرار بلادها فرض عقوبات على «حزب الله». وقالت «نواصل تشديد الضغط من الخارج. وأعلنا أمس (الجمعة) في واشنطن عقوبات هدفها قطع الصلات بين إيران وحزب الله وسوريا التي تطيل عمر النظام السوري »...على صعيد آخر، جدد رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان اتهامه إيران من دون أن يسميها بدعم النظام السوري، قائلا إنها «لطخة عار وشراكة في الجريمة على كل القوى والدول التي تقدم الدعم للنظام السوري». وأشاد بالمعارضة السورية المسلحة معتبرا أنها تخوض «حربا مباركة وأنا أصفق لها».
وفي إفطار في اسطنبول، قال اردوغان إن بلاده «لا تنظر بعين مذهبية إلى سوريا، بل فقط بعين الضمير والإنسانية، لذلك رفضنا في مجلس الوزراء دعوات قطع المياه والكهرباء عن سوريا لان الشعب سيتضرر». وكرر الحملة على معارضيه متهماً إياهم بأنهم يشنون حملة سوداء على تركيا ويتحركون بأوامر النظام السوري.


بقلم : محمد نور الدين

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 03:58 AM
بشّار «قلب» الأسد


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7afdd33c29.jpg

كان أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، يقف على ناصية الشارع قرب البرلمان البريطاني أمام تمثال الملك الصليبي ريتشارد قلب الأسد في السادس والعشرين من شهر تموز الفائت في انتظار وصول الشعلة الأولمبية إليه، ليحملها بدوره إلى قبلتها في الملعب الأولمبي، جنوب شرق لندن،
منذرة ببداية الأولمبياد. بدا بان كأنه مواطن عادي من أهالي لندن يرتدي اللباس الرياضي الأبيض ليقيه الرطوبة الباردة ويدردش مع الجمهور متبادلاً وإياهم البسمات والتحية بإشارات من يده. كم هو «حضاري» هذا الاحتفال الأولمبي يأتي إليه «أبطال» سياسة العالم وسمات التواضع والسلام على محياهم، لتشجيع المنافسة الرياضية بين الأمم. يتسلّم بان الشعلة ويجري حاملاً إياها في اتجاه القصر الملكي. إلى يمين الشارع تجمع «لثوار الشام» أتوا ليضيفوا إلى «الحضارة» ،«حضارة»، يحملون أعلام ثورتهم التي تعود بنا إلى عهد الإنتداب الفرنسي على الشام، يوزّعونها على من يريد من المارة ويخبرونهم عن «معاناة اللاجئين» وعن « ديكتاتورية وظلم النظام».


يحيّي بان رفاقه الثوار في طريقه نحو قصر باكنغهام، فأولئك «الثوار»، أدوات مشروع مستخدميه «الحضاري» الجديد على أرض الشام، زملاء عمل له يعمل معهم صبح مساء في أروقة الأمم المتحدة، وهذه المظاهر «الحضارية» من «مؤتمرات أصدقاء» إلى «لقاءات على هامش الأولمبياد» وما شابه، والحملات الإعلامية التي ترافقها والتي تُخفي المؤامرة الاستعمارية أنيابها وراءها باتت شفافة لمن يريد فعلاً أن يراها، بيد أنها ما زالت تبهر عيوناً وتصم آذاناً وتعمي قلوب الكثير من الناس الذين لا يكلّفون أنفسهم عناء القراءة بين السطور ويكتفون بتصديق الأخبار كما تردهم، خاصة أنهم تعلّموا «الأمثولة» الإعلامية الاستعمارية عن ظهر قلب وأصبح سهلاً عليهم تكرارها ومناقشتها وتطبيق التحليلات التي ترد في سياقها، على الدول التي عانت وتعاني حالات أطلق عليها الغرب أسماء على وزن «الربيع العربي» و«عاصفة الصحراء» و«عناقيد الغضب» و«الرصاص المسبوك» و«أمطار الصيف» وغيرها من العنواين الرنانة التي يغطي صوت رنينها عويل الأرامل والثكالى وأصوات المباني والمنشآت وهي تهوي أرضاً ومعامل حليب الأطفال وهي تحترق، إذ ينتقل الإعلام المنظم والمنسق ما بين دول الاستعمار بشكل دقيق ومدروس بالمتلقي المذهول من أخبار الظلم والديكتاتور وانتفاضة الشعب المقهور بداية، إلى أخبار منطقة الحظر الجوي، ومنها إلى أخبار التدخل العسكري المباشر لرعاة البقر القدامى الجدد والانتصار الموعود، وبعد ذلك تختفي أخبار البلد المعني بالأمر أو بالأحرى المعني بالمؤامرة من على شاشات التلفزيون وموجات الأثير، وبين الأمر والمؤامرة الكثير من الفواتير المستقبلية التي تنهك اقتصاد الدولة «المحرّرة» لعقود طويلة من الزمن، تنقطع أخبار «التحرير والثورة» بعد «الانتصار» لأن الجمهورالذي تلقى جرعة زائدة من بطولات الناتو وإنجازاته «الحضارية» في الإعلام يجب أن يبقى بعيداً عن الأخبار التي تعكس حقيقة واقع البلاد التي دخلت عصور الهمجية السلفية، بعدما فرغت طائرات الناتو من دكّ مدنها ومعالمها الحضارية وبعدما فرغ «مصاصي البترول» من غرس خراطيم ناقلاتهم في آبارها.


ولولا الشرطة التي ملأ أفرادها المكان لاستغليت الفرصة وجريت خلف بان يومذاك وأوقفته محاولاً إقناعه بأن «يفك» عن بلادي هو وأرباب عمله في الغرب، لكن الخمسين ساعة سجنناً التي كنت سأتعرّض لها إثارة الشغب خلال الألعاب والألفين وخمسمئة يورو غرامة التي حكمت بها المحكمة على المناضل الذي اقتحم الملعب البارحة خلال مباراة كرة القدم للنساء بين فرنسا و«إسرائيل»، مرتدياً قميصاً كتب عليها «الحرية لفلسطين» عارضاً إياها أمام كاميرات التصوير، ولكانت العقوبة من نصيبي أيضاً لو اعترضت طريق بان لأوقعت صغاري في أزمة البحث عن والدهم لمدة أسبوع من الزمن في بلاد غريبة، فعدلت عن الأمر والحنق يعتريني على خلفية ما يجري في كواليس هذه الألعاب، ففي عام 1948 استضافت مدينة لندن الألعاب أيضاً وكانت أروقتها ترتج عامذاك على وقع قهقهات زعماء عصبة الأمم الذين تآمروا علينا وأصدروا قراراً بتقسيم فلسطين وإعطاء الجزء الأكبر منها لليهود.


ومثلما استضافت المدينة عرابي تقسيم فلسطين في الماضي، ها هي اليوم تستضيف عرابي المؤامرة على الشام، محاولين تقسيمها دويلات متناحرة تسهل إدارتها بالـ« ريموت كونترول» عن بعد. عزمنا أمرنا على المواجهة أنا وصغاري وقررنا الحصول على علم سورية لإبرازه أمام شاشات الكاميرا خلال الألعاب لنقول على طريقتنا «لا» لثوار الناتو وعلم الانتداب التقسيمي، وأخذنا نبحث بتصميم عن علم سوري في المحالّ العديدة التي تعرض أعلاماً فلم نوفق بعلم واحد لسورية أو لأي دولة ممانعة أخرى، أو حتى لدولة من دول «النأي بالنفس» لنبتاعه، فالإعلام في كيانات أمتنا سيئ ومتضعضع بقدر ما إعلام أعداء بلادنا قوي ومنظم، ناهيك عن أن مشاركة رياضيينا في الأولمبياد هزيلة عدداً ونوعاً ما لا يحفز المحال المختصة على شراء أعلامنا بكميات تجارياً. ولو خسرنا معركة التلويح بالأعلام لعدم توافرها ومعركة الصراخ في أذن بان كي مون في لندن بسبب قمع الشرطة البريطانية لحرية التعبير، يبقى النصر مؤكداً لنا في معركة الشام ، فالوضع الدولي الآن يختلف عما كان عليه يوم قُسّمت فلسطين، فأمين عام الأمم المتحدة و«طاهي» قراراتها عاجز اليوم عن «طبخ» قرار يسري مفعوله تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة لتدخل من خلاله قوى الاستعمار الجديد إلى الأمة، فقوة بلادنا وصمودها في وجه ضرباتهم الإعلامية والاستخباراتية والعسكرية والإنشقاقية صُرفت تأييداً لنا من أقطاب دولية جديدة، إذ أخذت «سحاسيح» الفيتو الروسي والصيني تتوالى تباعاً على رقاب مندوبي دول الاستعمار الجديد في مقرّ مجلس الأمن، وهناك المزيد منها جاهز غب الطلب إن لزم الأمر.


أما طائرات التجسس العثمانية فسكنت قعر بحرنا السوري تلبية لـ « دعوة» مضاداتنا الأرضية القديمة العهد، فما حال طائراتهم إذن إن تجرأت على القدوم وهي لن تجرؤ، إن لعلعت في وجهها نيران صوارخينا، أما الضربة الإستخباراتية الغاشمة التي أودت بحياة قيادات لنا من الصف الأول من « رفاق سلاح» المقاومة كما أشار سيّدها فقد استوعبناها وانطلقنا منها إلى مرحلة الحسم النهائي أو «مرحلة القائد العماد فهد جاسم الفريج» كما سيعرّف عنها تاريخ بلادنا مستقبلاً، وما تنظيف عاصمة الأمة دمشق بالكامل وبالسرعة التي حصل فيها إلا أفضل دليل على ذلك، أما حلب وخفافيش مستخدمي بان وأردوغان الذين يعشعشون فيها فسيكون الحسم فيها مدهشاً، إذ ان معركتها لم تبدأ بعد لكن نتيجتها معروفة رغم أنوف ضباع كواليس أولمبياد لندن الذين ما انفكوا يحلمون لآلاف السنين أن تطأ أقدامهم بلادنا غزاة فاتحين، ليتلمسوا بعضاً من مجدها، تماماً كما فعل ريتشارد الصليبي الذي أخذ لقباً له من قلب أسد أسيوي سوري يجزم التاريخ أنه لم يوجد قط في القارة الأوروبية، أما حملاتهم البائسة لتجنيد منشقين من ضعاف النفوس فلن تجديهم نفعاً فلكل هارب خائن من «كوادر» بلادنا تدور أعينه دورات كاملة عندما يقع نظره على دولار أخضر، بطل أشوس من صخر هذه الأمة ليحمل رايتها، فليأخذو آخر الهاربين «حجاب» وليعلقوه على صدرهم حجاب شعوذة، لعلّ الشعوذة تنفع لنصرة ثورتهم القبيحة بعدما فشلت كل الوسائل الأخرى المتاحة لهم، لكن فليعلموا جيداً أن لكل رياض حجاب هارب يوسف عظمة آخر، ولكل مناف طلاس هارب هنيبعل آخر، ولكل خائن حبيب، أما «قلب الأسد» الفعلي بشار الرئيس وقد أيقظته ضربة غدر في عرينه لن تهدأ ثورته قبل أن يزلزل تراب الشام تحت أقدام المرتزقة المستوردين ويعيدهم إلى مشغّليهم أكوام جثث تملأ بكمّها بحيرة سد أتاتورك في أرض أردوغان المهزوم!



بقلم : جورج كرم

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 04:03 AM
أم المؤامرات يقتلها أبو الجيوش لإعادة رسم العشاء الأخير للمسيح السوري


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e9d11f2c29.jpg

لا شك في أنّ أشهر لوحة (للعشاء الأخير) للسيّد المسيح هي تلك التي رسمَها ليوناردو دافنشي.. وهي التي وضعت إطاراً خاصاً جداً لذلك العشاء فيها الكثير من الخيال الأوروبي والتجني على حقيقة أنّ السيد المسيح شرقي وأنّ أصله «سوري» وليس أوروبياً..


فتلك اللوحة تقدّم التصور الغربي لوليمة للسيد المسيح وأصحابه وهم على الكراسي يجلسون الى طاولة طويلة ولكلّ واحد طبق.. وعدّل دافنشي كذلك من ملامح يوحنا الحبيب وموضعه ليناسب الذوق الأوروبي، بعكس ما ورد في الانجيل.. لكن المشككين بتلك اللوحة يشيرون إلى جهل بالحياة الاجتماعية لسورية القديمة التي عاش فيها المسيح، والتي تقرّ بأن طقوس الولائم الجمعية القديمة هي التحلق على الأرض حول طبق واحد والتشارك في تناوله.. وهي طقوس لا تزال متبعة في معظم الأرياف في بلاد الشام والشرق عموماً.. في حين أن لوحة دافنشي.. تصرّفت بالمسيح «السوري».. كما تتصرف «الجزيرة» اليوم بالشعب السوري، وترسمه كما تشاء.. تصوّره يجلس إلى طاولة الربيع العربي كما لوحة دافنشي الساحرة، ويأكل من أطباق الثورات الى جانب حمد وموزة وأردوغان ومصطفى عبد الجليل وهيلاري كلينتون وسعد الحريري والملك عبد الله ونتنياهو وكاميرون وأولاند والملك اليهودي عبد الله الثاني.. فيما الشعب السوري في الحقيقة متحلق متكاتف يأكل من طبق واحد هو طبق الكبرياء والعناد في الرفض.. وطبق الحفاظ على وحدة سورية ودورها الرائد في الشرق.. طبق الرئيس الأسد الوطني..


لوحة مزوّرة



دافنشي القطري يغشّ ويكذب في لوحته.. ولوحة (الربيع الأخير) في سورية كانت مزورة للحقيقة ولغتها منافية للواقع.. ولم ترسم فيها سوى ثلاثة عشر أفّاقاً يملؤون الكؤوس دهاقاً.. يشربون الدم.. ويأكلون لحوم البشر.. على طاولات المؤتمرات واللقاءات.. وفي مجلس استانبول.. لترسمها لنا ريشة «الجزيرة» ..
لذلك لا بدّ لنا اليوم من أن نغيّر لوحة الربيع الأخير لدافنشي «الجزيرة» وأن نغير اللغة التي اخترعتها الجزيرة .. لأننا لا نختلف أنّ اللغة التي استعملناها في فترة الربيع العربي صارت لغة قديمة وكلماتها يعلوها الصدأ، كما كلمات الأحزاب التقليدية العربية.. فلم يعُد من المقبول أن نظلّ في نفس المحطات نقرأ نفس القصص ونفس عناوين الجرائد ونسمع نفس الأغنيات والألحان.. الكلمات التي كانت جديدة ملمّعة ومغلفة بالشمع الأحمر، وعليها أختام الثورات الحرّة، وتشبه العروس الحرة في ثوبها الأبيض.. صارت قديمة ونتنة.. وطعمها في الفم يشبه مذاق الطعام القديم المتخمِر في معدة حمد الضخمة وكرشه العبل.. الذي يتذوّقه المنشقون الآن وهم يسبحون فيه..
ليس هناك من شك أنّ الربيع العربي بدأ يلملم أشياءه في حقائب السفر نحو التاريخ وليس نحو المستقبل.. وأهم بضائع الربيع العربي التي تدخل صرره وحقائبه هي لغته.. اللغة التي باعها لنا كلمات وعبارات طنانة وجملاً موسيقية كأيّ منتج جديد وحكاية أسطورية وفيلم مشوق.. حيث كانت الشعوب تقف بالدور وبازدحام لمصافحة اللغة الجديدة والحصول على بركتها وكتيّباتها الثورية وبياناتها الأولى ومفرداتها المقدسة.. مثل الحرية.. الديمقراطية.. صندوق انتخاب.. والسلمية.. والشعب يريد.. وجمعة الغضب.. وجمعة الرحيل.. وارحل.. والمتظاهرون السلميون.. ثورة الكرامة.. الشبيحة.. الانشقاقات.. الربيع.. الخ..
لا يستطيع أحد أن يقول إنّ مفردات الربيع العربي لاتزال تطرب الناس وتفعل فيهم فعل السحر والشعوذة.. والفضل في قتل هذه اللغة يعود لنا في سورية.. وأستطيع بكلّ فخر أن أنسب للشعب السوري عملية قتل اللغة التي هاجمت عقلنا وعواطفنا في الشرق.. وأستطيع أن أقول بثقة انني أرى جثث مفردات ومصطلحات الربيع العربي مبعثرة في شوارعنا وشوارع الشرق مثل جثث المرتزقة في حلب ودمشق، الذين جاؤوا يركبون مركبات لغة الحرية والتحرير.. انني أحسّ بالسعادة وأنا أرى أن تعابير الجمهور العربي باتت مشككة وجامدة عند سماع بيانات الثورة السورية و»الجزيرة».. بل وصار الناس يجاهرون بالاعتراض وانتقاد الثورة والتذمّر من الربيع، بعد أن كشف السوريون عنف الثوار وبهائميّتهم وجنونهم وغيبوبتهم عن الحياة العاقلة.. لقد أهان صمود السوريين الربيع العربي كله حتى تجرأ الناس عليه.. وصار الجميع يعرف ـ وان لم يقر ـ أنه ربيع فاجر دموي، وأنه مركوب «الناتو» و»إسرائيل».. وأنه في الربيع العربي سقطت الحرية نفسها، وأن السلام ذبح على يديه.. وأنّ وجه العربي فيه بدا كوجه الوحش الغبي..
لا يوجد مفردة دخلت مع الربيع وليس فيها الآن طعنة قاتلة من معركة سورية التي طالت.. لقد تسبّبت معركة سورية بنكبة لمناجم الحرية والمصطلحات الثورية.. فالمعركة الطويلة بيّنت للناس أن ليس في المنجم إلا كلس ورمل، وأن ما كان يُباع على أنه نفيس ودُرر وماس، كان زجاجاً وعظاماً.. وان الحقد المريض هو عقل الثورة الجاهل..



اختراع اللغات والمصطلحات



ان من أصعب مهام الوجود اختراع اللغات والمصطلحات.. ولكن ما هو أصعب من اختراع اللغات هو قتلها.. فاللغة الجديدة هي ما قد يعرض الثقافات الراسخة لأقسى الهزائم باجتياحها بمفردات جديدة شرسة لا تنتمي اليها.. فأنت تستطيع قتل المرتزقة ولكن كيف تقتل لغتهم ومفرداتهم؟ نحن من قتل لغة المرتزقة ووقفنا في وجه المفردات والمعاني الجديدة ولوحات دافنشي المزوّرة، وبنينا في وجهها المتاريس.. وصنعنا ما يستحق الفخر.. لقد جندلنا لغة النفاق ولغة الكذب ولغة الهرطقة الدينية وأوقفنا تقدمها.. وتمكنا وحدنا من اعتقال اللغة الجديدة لعرب «الناتو» بعد إذلالها وربطها بالسلاسل ..
بالرغم من صعوبة المهمة فإننا تمكنا من إذلال لغة الفتح الجديد المدجّج بالفضاء واللحى الطويلة والعمائم وحقوق الانسان.. وتمكنا من أن نفكك اللغة العاهرة ونخرج مومساتها، وأن نظهر أنّ حروفها مرسومة بأجساد الأفاعي وأنها منقوطة بأجساد العقارب.. بل تمكنا من أن نزرع الألغام تحت دبابات الكلام الثقيل للسياسيين المراوغين وننسفها ..
لم يعد هناك مجال للتردّد في أنّ اللغة التي ضخّتها «الجزيرة» وتنسيقيات «الناتو» فقدت مفعولها وصارت مملة وتبعث على السأم.. وبيانات آخر الكتائب المتبقية لثوار «الناتو» السوريين التي تنقرض بالتدريج صارت تثير السقم والضجر.. وليس مبالغة أنّ هناك انكفاء عنها من قبل الجمهور العربي الذي كان مبهوراً بها ومنساقاً بانجراف العاطفة كالمنوم مغناطيسياً.. فعامل الزمن المتطاول في الأزمة السورية قد أكل من حواف الكلمات الثورية وقضم من أعناقها وشرب من دمها فقلّ تأثيرها.. ولم تعد مفردات «الحرية والسلمية» نضرة لأنها شاخت في الآذان والمسامع، وصارت تقف على أبواب الآذان الموصدة، كما كلّ ضيف ثقيل كذاب لا يؤمَن جانبه.. أصيبت اللغة الثورية بالعنانة المحرجة، كما هي حال شيخ «الناتو» القرضاوي.. ولم تعد قادرة على ادعاء الفحولة.. فالجمهور العربي الذي تحلق حول الثورات العربية مبهوراً، بدأ يتبدّد ويذهب البعض لشأنه.. ولذلك نجد أنّ لغة الثورجيّين السوريّين تعتقد أنّ رفع وتيرة الصوت والتهويل هذه الأيام من إمكانات ما يسمّى الجيش الحر، كما في تمثيلية تهريب رياض حجاب الهوليوودية، سيجذب المزيد من الجماهيرية.. لكن الحقيقة هي أنّ الجمهور بدأ يظهر نوعاً من البرود واللامبالاة تجاه المبالغات والبطولات.. التي يليها دوماً... انسحاب... تكتـيكي..
وهناك حقيقة لا يجب تجاهلها، وهي أن التماسك السوري المديد غير المتوقع (غربياً)، جعل كمّ الدموع والمشاعر العربية التي تروي اللغة الجديدة ينضب بعد أن حلبته «الجزيرة» طوال عامين تقريباً، وعصرته حتى آخر قطرة، وكانت سخية في إظهار الدم والذبائح وفبركات الأطفال المعذبين في أقبية المخابرات، حتى اعتادها كما اعتاد هذا الجمهور خبر مصرع مئة عراقي يومياً بتفجيرات، واعتاد نبأ غارات «إسرائيلية» على غزة تقتل عدداً من لجان المقاومة الشعبية.. ونبأ بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس ..
ولذلك ليست مفردات الربيع العربي هي وحدها في حقائب السفر للرحيل والترحيل.. بل العقائد العسكرية القديمة.. والمسلّمات السياسية العتيقة.. والتحالفات المزمنة.. وفي الحقائب أكاذيب ومسرحيات أردوغان وأوغلو وأساطيل الحرية.. وشرعية الملك عبدالله الثاني.. والملك العتيق في بلاد الحجاز.. وامارة وأمير وأميرة.. والمفكر العربي (الصهيوني) عزمي بشاغة ..
وفي حقائب السفر جرائد عربية وأعلام.. ومنشقون.. ومثقفون وكتاب كثر صدأت أقلامهم.. وأقلام متسوّلة على أعتاب الأمراء.. ومحللون سياسيون وعسكريون صارت كلماتهم شاحبة نحيلة منهكة من كثرة الركض والهرولة يومياً وبنفس الروتين والرحلة لقبض الرواتب والمال.. فكم هي الآن مثلاً شاحبة عبارة (رحيل الأسد) لكثرة ما ركضت منذ قرابة سنتين على ألسن الصحافيين وجماعة الربيع السوري.. وكم هي منهكة عبارة (تفكك سورية) التي تقف على السطر وهي تلهث وتثبتها «الجزيرة» و»العربية» بالمسامير والسلاسل كي لا تهوي.. وكم عبارة (الحرب الأهلية السورية) مصابة بالصرع والغيبوبة.. وعبارة (نقل السلطة) صارت عبارة بلا ذاكرة وبلا عذرية، بعد أن خلعت ثيابها في الطريق وضاجعها كلّ الكون على منصات كلّ المؤتمرات.. وكم هي مصابة بنقص التغذية الشديد عبارة (مرحلة ما بعد الأسد) ..
أما أكثر الكلمات التي تحتضر على نقالة الصحافة فهي عبارة (تدخل تركيا و»الناتو») التي تكتب وصيّتها، رغم العلاج الكثيف، وآخر جرعاتها مؤتمر كلينتون وأوغلو.. فيما عبارة (تغيّر الموقف الروسي) توفيت منذ زمن وأصحابها يصرّون على عدم دفنها وتقبل التعازي.. ووحدها عبارات فيصل القاسم هي التي بقيَت تتحرك بحيوية لأنها معروفة باختلالها العقلي.. وقد قرّرت أن تلبس ثياب المهرّجين المضحكة وأنوفهم المدوّرة الحمراء وأصباغ الوجه وباروكة فيصل لإضحاكنا بعد حفلات الملاكمة والمصارعة..

مقاوم من سورية الأسد
08-14-2012, 04:04 AM
تكملة (أم المؤامرات يقتلها أبو الجيوش لإعادة رسم العشاء الأخير للمسيح السوري)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e9d11f2c29.jpg


لغة الأقوياء والعمالقة




الأهم من كلّ هذا أنّ هناك لغة جديدة ظهرت شئنا أم أبينا هي لغة أملاها علينا وعلى كل المراقبين أداء مقاتلي الجيش العربي السوري.. إنها لغة الأقوياء والعمالقة.. مثل مصطلح «سحق» المجموعات المسلحة.. «تطهير».. «اقتلاع».. «اجتثاث».. «ابادة».. ملاحقة «الفلول».. المجموعات التكفيرية.. الارهابيون.. الفارون.. المجرمون.. استسلام القتلة والمرتزقة.. ويبقى «الانسحاب التكتيكي» تعبيراً فرضه الجيش السوري على المعارضة.. الانسحاب التكتيكي الذي صار نتيجة حتمية تتلو كل تحرك للجيش السوري الوطني نحو ثورجيّي «الناتو».. اننا أمام ولادة لغة جديدة بعد دمار لغة الربيع.. واننا أمام هدير قادم لثقافة جديدة هي ثقافة المواجهة الشاملة، وإسقاط الأفكار التي يملأ السمّ بطنها و»يرجرج» كقربة الماء..
ولكن ليست وحدها اللغة التي يعيد الجيش السوري تصنيعها وتعشيق مفرداتها بالذهب الأصيل ورصّها بالرصاص.. بل أيضا منطق المعركة القادمة لا محالة، ومنطق الصراع العسكري.. فالصراع مع «إسرائيل» لن يكون كما كان على الإطلاق، فما صار يطرحه المفكرون الصهاينة هو أن يتبدل المزاج العام في الشرق، وهو يرى أنّ الجيش السوري يقدم عرضاً يأخذ الألباب في التصدي لأكبر تجمّع ميليشيا دولية في التاريخ، مدعومة بالفضاء والأقمار الصناعية.. تجمّعت في محاولة لإسقاط شعب عبر ما يجب أن يسمى بجدارة «أم المؤامرات».. الجيش العربي السوري كان مفاجأة مفاجآت الربيع العربي بلا شك.. وتماسك الجيش وإمساكه بالبلاد سيوضع تحت المجهر في كلّ العالم لمعرفة طبيعة بنائه وعقائديته.. فالمحللون الغربيون يشيرون الى أنّ ضعف سيطرة الجيش العراقي على مفاصله في أثناء الاجتياح الأميركي للعراق كان حاسماً في صنع الهزيمة، بالرغم من ولاء نخبة الجيش العراقي للرئيس العراقي.. كما أنّ الجيش التونسي والمصري وحتى اليمني قد تحرّك ضدّ نظام الحكم بسرعة، بالرغم من أن بناء هذه الجيوش كان قائماً على أساس الولاء للرئيس.. وتبيّن في ما بعد أنّ هذه الجيوش تمارس السياسة وليس العسكرية الصرفة، وأن للغرب فيها رصيداً.. ولكن الجيش السوري تصرّف بعكس ما هو متوقع.. إذ تصرف بعقلية الجيش الوطني الصرف الذي يساند شعبه فقط ويمارس العسكرية النقية على أصولها المشبعة بالوطنية.. أي يساند الرئيس من أجل وطنه وشعبه فقط.. إنه الجيش الأب.. وأبو الجيوش..
ان قدرة القيادة السورية على إبقاء الجيش على هذا الولاء والإمساك ببوصلة شديدة الدقة تحفز البحث والدراسة.. ولكن النتيجة المثيرة لقلق «الإسرائيليين» هي أنّ عدم انهيار الجيش السوري وانحلاله، قد يكون نذير شؤم غير مرغوب البتة ونتائجه عكسية .. بسبب أنّ تلك الخبرة القتالية في المناورة والتحرّك الرشيق والسريع بين المدن والمناطق المبعثرة ربما تضيف الى خبرة الجيش السوري القتالية خبرة عملية وميدانية لا تقدر بثمن.. فهؤلاء الرجال قد امتلأت خياشيمهم برائحة البارود وألِفت آذانهم صوت الرصاص والانفجارات.. واعتادوا على العيش في عرباتهم ومدرّعاتهم فترات طويلة.. وبدل ما يعتقد أنه انهاك للجيش، فإنّ هذه الأزمة صنعت من الجيش السوري جيشاً في منتهى الجاهزية القتالية، وأكسبته مهارات ستجعله في أية معركة مقبلة مع «إسرائيل» أكثر فتكاً وأمهر في تقنيات الاتصالات المركبة وتكتيكات المناورات.. لأنّ الشعوب الحية القوية هي التي تجد حتى في الأزمات فوائد أخرى..
المحللون والخبراء العسكريون «الإسرائيليون» يقرأون المعارك في سورية من وجهة نظر مختلفة عنا، وقراءتهم لها علاقة بآخر مواجهة سورية ـ «إسرائيلية» في لبنان عبر حزب الله، الذي كان يقاتل بالطريقة السورية المعتمَدة وبالسلاح السوري.. واليوم حدث انقلاب في المعادلة، فـ»الإسرائيليون» يقاتلون في سورية عبر واجهة الجيش الحرّ والمسلح بسلاح عالي التقنية وبعضه «إسرائيلي».. بغية الوصول الى قلب نتيجة حرب ومعادلة 2006 .. فما يسمّى (الجيش الحر) يقوم بمناورة «إسرائيلية» بالذخيرة الحية لتطبيق دروس المناورات «الإسرائيلية» بعد حرب تموز 2006، والتي ارتأى «الإسرائيليون» تطبيقها في أيّ حرب قادمة مع محور المقاومة..
لكن المفاجأة هي أن الجيش العربي السوري لا يقاتل المتمرّدين بنفس طريقة قتال الجيوش النظامية لمجموعات مقاتلة متمترسة في المدن، كما كان حال الجيش «الإسرائيلي» الذي لم يكن يقاتل وفق صيغة رجل لرجل.. بل بصيغة دبابة لرجل وطائرة لرجل.. لأنّ الجيش السوري أيضاً يقاتل مستفيداً من نجاح مشروعه في عام 2006 عبر حزب الله، ويقاتل طلائع الجيش «الإسرائيلي» (مقاتلي الجيش الحرّ وميليشيا تركية دينية) بتقنيات حزب الله التي تمّ تعميمها على كلّ فرق الجيش السوري.. أيّ عقيدة رجل لرجل وبندقية لبندقية.. ومناورات الالتحام المباشر والالتصاق بالخصم.. والنتيجة هي نجاح التطبيقات العسكرية لدروس عام 2006 التي اعتمدتها العسكرية السورية بشكل مذهل في معارك الالتحام المباشر التي تثير شديد القلق في «إسرائيل».. فهناك التحامان جديدان في العلوم العسكرية التي يتبعها العسكريون السوريون، ولا يعرف الجيش «الإسرائيلي» طريقة التعامل معهما حتى الآن، وهما الالتحام البعيد بالصواريخ .. والالتحام المباشر بكتل كاملة وضخمة من الوحدات الخاصة والكوماندوز..


جذور المسيح الأولى



لذلك .. ومن جديد.. فإنّ لوحة العشاء الأخير للربيع العربي يرسمها الشعب السوري بفرشاة (المقاتل السوري).. وهناك من يصف معركة حلب (بالعشاء الأخير) لأنّ الأحداث بعدها لن تكون كالأحداث قبلها للطرفين.. الطرفان على مائدة العشاء الأخير.. ولكنه عشاء فريد من نوعه.. المسيح (وهو الشعب السوري) وحده وحوله اثنا عشر يهوذا.. ولكن المسيح السوري لن يكون ضحية ولا قرباناً هذه المرة.. لأنه يقلب الطاولة التي رأسها في دمشق وذيلها في حلب.. ومن يقتل لغة الربيع العربي الشيطانية الخبيثة هو من يقلب مصير الربيع وقدره.. وطاولات عشائه..
وبمناسبة ذكر العشاء الأخير والسيد المسيح.. هناك نظرية تقول إنه طالما أنّ السيد المسيح تحدث بالسريانية الآرامية (لغة السوريين القدماء) وليس بالعبرية.. فإنّ هذه الحقيقة تطلق تساؤلات حقيقية عن أصول السيد المسيح وجذوره.. وهي تجزم أنه من عائلة سورية هاجرت الى جنوب البلاد (فلسطين) كما كلّ الهجرات في العالم حيث الرزق والعمل.. وكان الرزق والعمل في مملكة اليهود الثرية آنذاك سبباً في هجرة كثير من العائلات السورية اليها.. المهاجرون كانوا كما عالم اليوم لا يرحّب بهم لأنهم غرباء ما لم ينضووا في ثقافة المجتمع الجديد (كما نيل الجنسية الأوروبية هذه الأيام للحصول على فرص الإقامة والعمل) ولذلك فقد انضوت هذه العائلة السورية تحت مظلة المجتمع اليهودي «الثري» والثقافة التوراتية والدين العبري لتعتنقه لتعمل وتعيش وتنتمي الى مجتمع جديد.. ولكن ذلك السوري الثائر «عيسى بن مريم» المولود لإحدى العائلات السورية المهاجرة، قد اشتعلت فيه روح المقاتل الخيّر والنبيل المتأصلة في جيناته، فتمرّد على عقلية رجال المعبد اليهودية المتعالية الشريرة، والتي ربما رفضته وعاقبته بقسوة لأنها اعتبرته دخيلاً وليس أصيلاً.. وكان أن أطلق المسيح تلك الثورة الإنسانية الكبرى لتغيير اللغة الشريرة والشرّ، والتي لا تزال مشتعلة حتى اليوم.. واسمها (المسيحية)..
قد تكون تلك الفرضية صحيحة، ولكن حتى لو لم تكن صحيحة فلا عجب اليوم أنّ جذور المسيح الأولى الضاربة في الأرض السورية تعيد إطلاق التمرّد على أبناء يهوذا ودولة العبرانيين ومرتزقتهم.. الجذور تورق فرعاً في السماء.. من روح المسيح.. ومن ثورته.. أوراق هذه الشجرة الناهضة في الشرق وفي سورية هي ما تخشاه دولة «اسرائيل» العبرية وعربانها التوراتيون.. وعبرانيّو الربيع العربي.. ولذلك فقد حطّ كلّ هذا الجراد التكفيري التوراتي الهوى والشره للموت على الغصن السامق المورق ليقضمه.. لكن روح المسيح تقاتل من جديد.. تقاتل الجراد.. وتجار المعبد.. ومرتزقتهم.. وما أكثرهم..





بقلم : الكاتب نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 07:33 PM
إرهاب الكلمة الإعلامية ..جريمة عربية صهيونية لاغتيال كلمة الحق السورية وتفجير الرأي الآخر كل يوم


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-f046d7ed44.jpg


بات من الواضح لكل من يتابع ملف الأزمة السورية تلك المجزرة الهمجية البربرية التي ترتكب بحق الإعلام السوري واستهداف الإعلاميين لإسكات صوت الحق، المجازر المرتكبة بيد عملاء أمريكا وإسرائيل في المنطقة من مشيخات الخليج وأباطرة النفط والمال الذين يقفون وراء هذه الأعمال الإرهابية والتي تعتبر جزء من الاستهداف المنظم للمشروع العروبي المقاوم والذي تشكل سورية خط المواجهة الأول به.
إن ما يتعرض له الإعلام السوري من إرهاب يحمل بين طياته ثلاثة أبعاد أولها الاستهداف الأمريكي الغربي لسورية وصوتها وصورتها وحضورها ودورها الإقليمي والعالمي، وثانيها الاستهداف العربي الذي أرادوا من خلاله كتم صوت الإعلام السوري الذي كشف ألاعيبهم، وثالثها الإجرام والإرهاب المحلي الذي يتناغم مع البعدين السابقين.
إن استهداف الصحفيين يبين بما لا يدع مجالا للشك أن ما يجري في سورية هو إرهاب موصوف لا علاقة له بالحريات أو بالرأي الآخر لان الحرية تغتال كل يوم والرأي الآخر يتم تفجيره، هذه الأعمال الإجرامية تضع السوريين أمام امتحان الإرادة والواجب الوطني بمطاردة الإرهاب ومحاصرة الإرهابيين وتضييق الخناق عليهم وتقديمهم إلى السلطات المختصة ومحاكمتهم علنا وباسم الشعب العربي في سورية.
إن لجوء مراكز القرار في الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سورية تدل على إفلاس الدوائر الصهيوأمريكية ودوائر الناتو والغرب الاستعماري وأدواتهم الرخيصة من بعض الدول في الإقليم مثل قطر والسعودية وحكومة رجب طيب أردوغان هذا السلجوقي العثماني وعبر أدواتهم من معارضات لا وطنية وخلايا وهابية إرهابية تعيث فسادا في وطننا من أقصى الشمال الشرقي إلى أقصى الجنوب الغربي، إن استهداف الإعلام السوري ليس وليد اللحظة لأن الإعلام السوري قدم منذ ما قبل الأزمة وخلالها نموذجا رائعا للإعلام الصادق ولذلك فان المتآمرين على سورية غاضبون بسبب فشلهم في تسويق تضليلهم الإعلامي وتصدى الفضائيات السورية لهذا التضليل وتعرية إعلامهم وإجرامهم وفضحه.
الإعلاميون السوريين نقلوا للعالم ما يجري في سوريا من عمليات تخريب وحرق للممتلكات العامة واستهداف المواطنين السوريين والمجازر البشعة التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة . سمعنا كثيرا عن حرية الرأي والتعبير في الدول الأوربية التي تتدعى ذلك ولكنها وقفت في وجه حرية الإعلام في سوريا وفرضت عقوبات على القنوات السورية . وجاء قرار الجامعة العربية بوقف بث القنوات الفضائيات السورية تكملة لقرار الدول الأوربية بفرض العقوبات عليها ولكن مع هذه القرارات لم يقف الإعلام السوري عن تعرية وكشف زيف القنوات المغرضة التي تفبرك الأفلام لتأجيج الوضع في الداخل السوري.
لقد لعبت قناة الجزيرة والعربية وبعض القنوات الأخرى أدوار مختلفة لقلب الحقائق وبث أخبار مخالفة للواقع وشن حملة من الأكاذيب لتصعيد الوضع في سوريا. لم يتوقف الأمر إلى هذا الحد بل أصدرت بعض القنوات المغرضة أوامر عمليات للمجموعات الإرهابية المسلحة لارتكاب المجازر وتفجير المقرات المختلفة في معظم المناطق السورية فالعديد من الأخبار كانت تبث على قناة الجزيرة قبل أن تحدث بساعات لتكون أوامر عمليات لهذه المجموعات .
مع ذلك لم يتوقف الإعلام السوري عن العمل ضمن ميثاق الشرف الإعلامي وتأدية رسالته الإعلامية النبيلة مما شكل للدول التي شنت الحرب الإعلامية على سوريا بإصدار قرار في غرف عملياتهم المظلمة لقتل الإعلام السوري واستهداف الإعلاميين السوريين.
إن كل من يعمل في مجال الإعلام الوطني الشريف المقاوم انحاز بدرجة امتياز إلى سورية منذ أن أعلن المستعربون والمستعمرون الحرب عليها انحازوا إلى سورية السيدة الحرة المستقلة المقاومة سورية المتجددة الماضية إلى مستقبلها بثقة وإصرار مهما عظمت الأهوال واشتدت الصعاب. يليق بإعلاميي سورية اليوم هذا الشرف الرفيع شرف الشهادة بالدرجة ذاتها التي حملها أبناء الوطن ممن سبقهم إلى ذاك المشتهى.. طلبة ومعلمين.. أساتذة جامعة وعلماء ورجال دين.. جنودا وضباط جيش ورجال أمن وقبلهم من عشاقها الأوفياء المخلصين عمالا وفلاحين.. صغارا من أزهار أطفالنا وفتيات ونساء صانعات رجال وحماة الوطن كلهم أبناء سورية الجميلة العظيمة كلهم قدموا أرواحهم عربون محبة. لأنهم تصدوا لإرهاب الكلمة الإعلامية التي يحاول العربان المتصهينين تنفيذها بحق الإعلام السوري , وهذه تعد جريمة عربية صهيونية لاغتيال كلمة الحق السورية كل يوم وتفجير الرأي الآخر, لكن يبقى ذلك في إطار أحلامهم .



بقلم : مي حميدوش

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 07:35 PM
دمشـق مصدومـة: ما هكـذا يكافـأ سـماحـة؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-7a26fe8949.jpg

توقيف الوزير الأسبق ميشال سماحة كان وقعه ثقيلاً جداً على دمشق. حركة اتصالات متسارعة بين القيادة السورية وأبرز الحلفاء في لبنان وبالأخص سليمان فرنجية. أيقظ الأخير أحد الامنيين اللبنانيين من نومه بعد وقت قصير جداً من التوقيف صباح الخميس الماضي وأبلغه بتوقيف سماحة، فرد المسؤول الأمني اللبناني: «هؤلاء جنّوا حتماً» (فرع المعلومات).

أبعد من الصدمة والدهشة، ساد انطباع في أكثر من دائرة سورية على معرفة وثيقة بالرجل بأننا «نواجه مشروع انقلاب سياسي في لبنان»، وثمة من دق جرس التحذير من العاصفة التي تهبّ على سوريا من لبنان: «الأمر خطير، ليس المستهدف ميشال سماحة بشخصه فقط، بل سوريا ورئيسها بالدرجة الاولى».
واضح أن لميشال سماحة مكانته المرموقة لدى القيادة السورية وتحديداً عند الرئيس الاسد: «ليس هكذا يكافأ ميشال سماحة. تاريخه يشهد على جرأته ومسالمته. ما هذا الكلام السخيف الذي لا يستقيم لأحد بأنه ينقل عبوات ناسفة، ولنفرض أن سوريا قررت ان تفكر بهذه الطريقة. أليس بمقدورها أن تجد ثلاثين ألف «متبرع» قبل أن يصل الدور الى ميشــال سماحة»، يقول مسؤول سوري.
وفضلاً عن عدم فهم مبرر التعامل بطريقة مهينة مع موقوف ذي تاريخ سياسي مثل سماحة، شكلت التسريبات ومسارعة القضاء اللبناني الى الادعاء على اللواء علي المملوك وعلى أحد الضباط الأمنيين السوريين (العقيد عدنان) صدمة ثانية: «انها خطوة غريبة لا بل مريبة وتنم عن استفزاز متعمّد، خاصة أن الادعاء تمّ بناء على تحقيق أولي. في القانون، القاعدة الاساس ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن خطوة القضاء اللبناني تنطوي على إدانة مسبقة».
يقول مسؤول سوري إن سوريا قد تتفهّم حقيقة أن «فرع المعلومات» معروف بولائه للفريق المعادي لسوريا في لبنان وخارجه، وأن ما قام به ينطلق من خلفية استهداف سوريا التي تعرف كيف تدافع عن نفسها كما عن حلفائها، ولكنها لا تستطيع أن تفهم موقف الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، فما بدر عنهما (في قضية سماحة) كان له وقعه السيئ في دمشق.
يقول زوار العاصمة السورية إنه بدلاً من أن يكون الرئيس سليمان «حامي القانون وفي موقع الحكم بين اللبنانيين كما الحامي للعلاقة الاخوية بين لبنان وسوريا، فوجئنا بأنه لم ينتظر جلاء الصورة لا بل كان في طليعة مستقبلي أشرف ريفي ووسام الحسن وقام بتهنئة «فرع المعلومات» على ما قام به، متبنياً بالتالي التحقيق الأولي بالكامل».
يسأل زوار دمشق «ماذا يريد أن يقول ميشال سليمان لسوريا ولغير سوريا في موقفه هذا؟ وماذا يريد نجيب ميقاتي من خلال توفير الغطاء السياسي الكامل لـ«فرع المعلومات»، على الرغم من علمه أن الرواية الاتهامية تصدر من طرف واحد، والطرف الثاني لم يقل كلمته بعد، ولا نريد الحديث عن وليد جنبلاط وافتراءاته، ولكن يبدو واضحاً ان رئيسي الجمهورية والحكومة أصبحا معه في الجبهة ذاتها».
لدى سوريا، يقول المسؤول السوري، خزان كبير من المآخذ على لبنان ومسؤوليه، ولكنها في تعاطيها مع الشقيق اللبناني كانت تراعي دائماً مبدأ الاخوة، وعدم مفاقمة الوضع الداخلي في دولة محكومة بتناقضات غريبة تضعفها. فشعار النأي بالنفس الذي سبق وأعلنته الحكومة اللبنانية استوعبته سوريا، وإن لم تستسغه، ولكن بقي هذا الشعار مجرّد كلام في الجانب اللبناني بدليل آلاف الانتهاكات عبر الحدود اللبنانية منذ سنة ونصف حتى الآن.
يقدم المسؤول السوري مضبطة اتهامية: «هل نسي اللبنانيون «لطف الله 2» وغيرها من بواخر السلاح التي وصلت الى طرابلس؟ من حرك ساكناً حيالها، ومن حرك ساكناً حيال الصحافيين الذي يصلون الى لبنان ومن ثم يتم ادخالهم بصورة غير شرعية الى الأراضي السورية وبينهم من تولى «فرع المعلومات» نقلهم وآخرهم البريطانيون الثلاثة الذين وصلوا تموز الماضي، وقبلهم الفرنسيون وغيرهم وغيرهم الذين بدلاً من ان تحاسبهم السلطات اللبنانية يفاخر المسؤولون اللبنانيون انهم وصلوا بخير الى الأراضي اللبنانية».
يسأل المسؤول السوري «هل نسي اللبنانيون أن منطقة الشمال، بخاصة عكار، تشكل اكبر حاضنة للمسلحين اللبنانيين والسوريين والمتعددي الجنسيات الذين يتسللون يومياً الى الأراضي السورية، بلا حسيب او رقيب وماذا عن اولئك الارهابيين الذين فاخروا أمام القضاء اللبناني بارتكاب مجازر في سوريا لا بل تفاخر بعضهم عبر الإعلام بما ارتكب، ومنهم من اعترف امام القضاء اللبناني وجاء من يعدل إفادته لإخلاء سبيله، وهذا ما تم بالفعل».
تكمن «الإساءة الكبرى»، بحسب المسؤول السوري في محاولة نفي هذه الوقائع من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين ولعل المثال على ذلك تجلى حينما قدم مندوب سوريا في مجلس الأمن بشار الجعفري تقريراً مفصلاً حول ما تتعرّض له سوريا من الجانب اللبناني، فسارع ميشال سليمان الى النفي، لا بل إنه وصل الى حد الطلب علناً بتوجيه كتاب احتجاج الى السلطات السورية على ما سمّاه خرقاً سورياً في مشاريع القاع.
برغم كل ما حصل على مدى سنة ونصف تقريباً، تعاطت سوريا بهدوء ـ يقول المسؤول السوري ـ واكتفت بإرسال مذكرات بهذا الخصوص الى السلطات اللبنانية، «حرصاً على العلاقة الاخوية المشتركة، وفي المقابل، كانت الصورة معكوسة في لبنان وهذا بحد ذاته يمثل شراكة غير مباشرة في الدم السوري، والواضح أن هناك في لبنان من لا يحسن الوفاء ويريد تسديد الفواتير للغرب والأتراك والقطريين وبندر بن سلطان».
ولكن هل هناك اختراق واستدراج في قضية ميشال سماحة؟
«إذا كان هناك من اختراق، فهو من صنعهم ومن تزوير أيديهم، ومشكلة بعض اللبنانيين أنهم يتصرفون وكأن الرئيس بشار الاسد سيسقط غداً، ولطالما دلت التجربة مع هؤلاء أنهم يعقدون الامل دائماً على رهانات خاسرة. هناك حرب كونية على سورية وفشلت في إخضاعها والعاصفة الاتهامية الآتية من لبنان تندرج في سياقها»، يختم المسؤول السوري كلامه.

بقلم : نبيل هيثم

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 07:44 PM
معادلة سورية جديدة: «سام» مقابل «ستينغر»

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c522d1f181.jpg

من غير المتوقع أن تقف سوريا مكتوفة الأيدي إزاء محاولات فرض منطقة حظر جوي في عدد من المناطق. وبينما تخطط أنقرة وواشنطن لتزويد المعارضة بصواريخ ستينغر، تتجه دمشق لمنح الأكراد صواريخ سام بالتزامن مع اخلاء قواتها من مناطق تواجد «أعداء أنقرة»، بما يسمح لسوريا باعادة خلط الأوراق ...

حيث تختزل معركة حلب كل قصة الصراع الدولي والإقليمي الراهن على سوريا. والأيام المقبلة لن ترسم، حتماً، نهاية لهذه المعركة، لكنها سترسم أخطر فصول تطورات ما بات يصطلح على تسميته بالأزمة السورية. داخل الكواليس الدولية، لم تعد خافية نوعية المواجهة المقبلة، انطلاقاً من ساحة حرب حلب التي ستبقى مفتوحة بقرار دولي، وانطلاقاً من صعوبة حسم الخلفيات المسببة لهذه الحرب. ويتشابك فيها الملف الكردي في المنطقة وملف الغاز المكتشف حديثاً في مياه المتوسط، وملف إيران على طاولة مجموعة الـ5 + 1، وملف الأقليات المشرقية امتداداً حتى داخل تركيا "الأكراد والعلويين".



الخطة الأميركية ــ التركية المقبلة



في ختام زيارتها لتركيا، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أن واشنطن وأنقرة تدرسان إقامة مناطق حظر للطيران فوق منطقة سورية، وخطوات أخرى لمساعدة قوات المعارضة السورية. وأكدت أن على تركيا والولايات المتحدة الخوض في تفاصيل هذه الخطط، موضحةً أن استخبارات البلدين وجيشيهما أمام مسؤوليات وأدوار مهمة عليهما القيام بها، وستشكل مجموعة عمل من البلدين لتحقيق هذا الأمر.

مصدر دبلوماسي كشف لـ«الأخبار» أبرز مضامين السيناريو الاستخباري ــ العسكري التركي والاميركي الذي تحدثت عنه كلينتون وتحفظت عن إعطاء تفاصيل بشأنه. وبحسب هذا المصدر، فإن المقصود بمنطقة الحظر الجوي ليس فرضه بواسطة طائرات أميركية أو تركية أو حتى أطلسية، ذلك أن قرار حلف شمالي الأطلسي لا يزال على حاله، وهو عدم التورط العسكري مباشرة في سوريا. ووفقاً للمصدر، فإن المقصود هو اقامة منطقة تخضع لسيطرة المعارضة تمتد من النصف الشمالي لمدينة حلب وصولاً إلى شرق إدلب حتى حدود منطقة الحسكة الكردية وحتى غرب القامشلي...، يوجد جزر ديموغرافية كردية في مكانين حصراً، هما عفرين وقرى تقع غرب أعزاز.

وتتطلع الخطة التركية ــ الأميركية إلى فرض حظر جوي في هذه المنطقة على سلاح الجو السوري، من خلال تدخل تركي غير معلن، وذلك بالنيابة عن كل الحلف الأطلسي ومجموعة دول أصدقاء الشعب السوري. وقوام الحظر تزويد المعارضة بصواريخ ستينغر المضادة للطائرات، على أن تدار هذه الصواريخ بواسطة ضباط أتراك، وعدم وضعها بأيدي المجموعات السورية المسلحة لتجنب تسربها إلى أيدي القاعدة، ولا سيما أن الاستخبارات الغربية، تكوّن لديها إدراك عميق بأن القوة الصلبة من بين كل المعارضة السورية المسلحة تتكون من أصوليين إسلاميين.

والفلسفة العسكرية التي تقوم عليها هذه الخطة، تنطلق أولاً من أن تأمين الحماية لهذه المنطقة بصواريخ ستينغر، سيؤدي الى حظر جوي فوقها من الأرض، على أن يتم تشغيل هذه الصواريخ بواسطة ضباط أتراك وبشكل غير معلن. ثانياً، يوجد رهان على أن صواريخ ستينغر، التي نجحت في هزيمة الجيش السوفياتي في أفغانستان، ستحقق نفس النتيجة مع الجيش السوري. فالستينغر، بعكس صواريخ سام، قادر على تضليل البالونات الحرارية التي تطلقها الطائرات المقاتلة لتفادي اصابتها. ورغم أن ستينغر هو صاروخ مضاد للطائرات ذات المستوى المنخفض عن سطح الأرض (11 ألف قدم)، ما يعني أنه لن يكون بامكانه مواجهة طائرات ميغ القادرة على القصف من ارتفاع عال، الا أن الاستخبارات الاميركية والتركية تعتقد أن نوعية المنطقة التي سيتم اختيارها لاقامة المنطقة الآمنة عليها ستكون بمعظمها مكونة من مناطق مرتفعة. ويذكر المصدر الدبلوماسي أن المجاهدين في أفغانستان عملوا انطلاقاً من الأمكنة العالية في تكتيكات اسقاط طائرات ميغ بنسبة نجاح وصلت الى 72 في المئة، وكان اجمالي ما أسقطوه هو 270 طائرة.

ويتمتع ستينغر بميزة أنه يمكن لحامله استخدامه والاختفاء من مكان انطلاقه بسرعة، كما أن منظومته كدفاع جوي متحرك ومحمول على الكتف أو من عربات ذات عجلات خفيفة التدريع، ستساعد على تغطية معظم المجال الجوي للمنطقة الآمنة.

وتلحظ هذه الخطة أيضاً، عاملاً اضافياً يتمثل في أن حلب ستبقى ساحة حرب مفتوحة، لن يصار إلى حسمها، وذلك في نفس الوقت التي سيتم فيه إنجاز المنطقة المحمية بصواريخ ستينغر المشغلة من ضباط أتراك، وستقوم هذه المنطقة بوظيفة القاعدة الخلفية اللوجستية للمعارضة السورية واستقبال المنشقين من الجيش السوري والمتطوعين إلى جانب "المجاهدين" غير السوريين. وتقول المعلومات إن أول صفقة من صواريخ ستينغر وصلت فعلاً الى هذه المنطقة.



استراتيجية القضم


تراهن الخطة الآنفة على أنه بالاضافة إلى إقامة المنطقة المحمية، فإن المعارضة السورية انطلاقاً منها ستمارس عسكرياً سياسة قضم المزيد من الأراضي الواقعة تحت سلطة الدولة ، وذلك عبر محاولة فتح واحد من الممرين التاليين: الأول عبر ريف حلب الغربي ــ إدلب ــ حماه ــ والالتفاف من غرب حمص باتجاه الحدود اللبنانية. ومن ميزات هذا الممر أنه يؤمن لمنطقة المعارضة المحمية، اطلالة على البحر من خلال مرفأ طرابلس الذي سيكون عملياً خاضعاً لسيطرة الامتداد اللبناني السلفي والمناصر للمعارضة السورية. وتجدر الاشارة في هذا المجال إلى السعي المستمر من قبل القوى اللبنانية الملتحمة مع المعارضة السورية في طرابلس إلى «تنقية» المدينة من أي وجود عسكري آخر، وذلك عبر إقصاء القوى الطرابلسية المؤيدة لفريق ٨ آذار. وآخر وقائع هذا التوجه، حصل خلال الأسبوع الماضي حينما قامت قوات سلفية باقتحام حي في الميناء بطرابلس مسيطر عليه من أتباع الشيخ هاشم منقارة، وأجبرت الأخير تحت الضغط العسكري والتهويل باستمراره، على سحب القوة العسكرية التابعة له من هذا الحي الى منطقة شكا. وتفاوضه القوات السلفية الآن على التخلي عن مسجد الحي، أو كحد أقصى أن يبقى تحت إدارة الشيخ منقارة، ولكن بصفته الشخصية لا الحزبية، ما دام المسجد من أملاكه الخاصة.

أما الممر الثاني، فيمتد عبر شرق ريف حلب جنوباً نحو تدمر، ومن ثم إلى الشام. وهذا الخط يلتف حول حمص وهو صحراوي. والخيار العسكري ضمن هذه الخطة، يتمثل بأنه في حال لم يكن ممكناً الحسم على الخط الأول، فإنه سيصار إلى محاولة الحسم على الخط الثاني. وينطلق مبدأ انتقاء الخطين من الحاجة العسكرية إلى تحاشي استعصاء امكانية السيطرة على خط الرستن ــ حمص ــ تل كلخ، ذلك أن اندفاع الجيش السوري لجعل الاشتباك دائماً على هذا الخط الأخير، جمّد القدرة على فرض تغييرات لوجستية لمصلحة المعارضة فيه. ومن هنا، نشأت الحاجة إلى إيجاد خط اشتباك بديل يمكن تحقيق إنجازات عسكرية عليه وفق استراتيجية القضم الآنفة.

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 07:45 PM
تكملة : (معادلة سورية جديدة: «سام» مقابل «ستينغر»)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c522d1f181.jpg


سام لأكراد منطقة الحسكة



تتوقع المصادر الغربية بثقة، واستناداً إلى معلومات استخبارية وحسّية على صلة برصد وقائع ميدانية على الأرض، بأن أحد أبرز الردود التي سيبادر إليها النظام السوري بوجه تزويد المعارضة بمنطقة حظر جوي بواسطة صواريخ ستينغر يشغلها ضباط أتراك، يتمثل في إقامة منطقة كردية تمتد على مناطق واسعة من محافظة الحسكة السورية الواقعة على حدود جنوب شرق الأناضول، التي يقطنها الأكراد السوريون. ومؤخراً قامت السلطة المركزية في دمشق بإخلاء المنطقة بالكامل من الجيش السوري ومؤسساتها الأمنية والحكومية، وتم تسليمها ظاهرياً إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي ينظر إليه على أنه الفرع السوري للحزب العمالي الكردستاني، الذي بات عملياً يشرف على هذه المنطقة عسكرياً.

وتنظر تركيا بخشية كبيرة إلى هذا الإجراء السوري لانعكاساته الخطرة على أمنها القومي، كونه سيجعل مساحة الاشتباك التركي مع الأكراد ممتدة على مساحة واسعة. ويكفي لاستكشاف هذه الحقيقة إدراك الوقائع الديموغرافية التالية: مدينة المالكية، الكائنة في أقصى شمال شرق سوريا، والتي أخلتها السلطة المركزية السورية لمصلحة حزب العمال الكردستاني تقع على مثلث الحدود السورية ــ العراقية ــ التركية، وتقابلها مباشرةً داخل الأراضي التركية مدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا التي تشهد اشتباكات مستديمة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي. الحال ذاتها تنطبق على مدينة القامشلي التي تقابلها داخل تركيا مدينة نوسيبنين الكردية التركية.

والإجراء الأشد خطورة الذي تتوقعه كل من الاستخبارات التركية والأميركية، هو أن النظام السوري سيلجأ للرد على تسليح المنطقة المحمية داخل الأراضي السورية بصواريخ ستينغر، بتزويد المنطقة الكردية في الحسكة بصواريخ سام قادرة على إسقاط الطائرات التركية ليس فقط فوق أجواء هذه المنطقة بل فوق أجواء الاراضي التركية حيث تجري الاشتباكات بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي. وما يضاعف قلق أنقرة من احتمال اتخاذ دمشق هذا الإجراء، هو معلومات استخبارية تفيد بأن موسكو نجحت في تطوير جيل جديد من صواريخ سام قادر على تضليل البالونات الحرارية التي تتسلح بها الطائرات لتلافي إصابتها به.

في المحصلة، فإنه في مقابل التفكير الأميركي ــ التركي بانشاء منطقة حظر جوي بواسطة صواريخ ستينغر تشمل أعزاز، ريف حلب، إدلب وجسر الشغور، فإن دمشق تقيم منطقة كردية، ستصبح محمية بصواريخ سام من الجيل الجديد، وهي تمتد على ديموغرافيا منطقة الحسكة، وتكون بضمنها مدينة المالكية المقابلة لديار بكر معقل الحزب العمال الكردستاني داخل الاراضي التركية.



الغاز في قلب الصراع



يشكل الصراع على شكل خطوط أنابيب تصدير الغاز إلى أوروبا الغربية، والدول المصدرة له، احدى الخلفيات غير المرئية للصراع الحالي في سوريا وعليها. أوروبا تعتمد اليوم، بشكل أساسي، في استيراد الغاز الذي يشغل معاملها ويمدها بالدفء على شبكتي خط نقل: الخط الأول خط الغاز الروسي والثاني خط الغاز الجزائري الذي يعبر المتوسط، ولموسكو حصة فيه أيضاً.

وهناك منذ سنوات، مشروع قيد الاعداد للاستفادة من الغاز المكتشف حديثاً في مياه المتوسط، قوامه تعاون إسرائيلي ــ قطري ــ يوناني تشارك فيه قبرص، ويهدف إلى جر الغاز الاسرائيلي من حقل ليفيتان الواقع على مسافة ٢١ كيلومتراً في محاذاة الناقورة والمتنازع عليه مع لبنان (يؤمن ١٥٠ سنة تصديراً للغاز)، إلى بر اليونان ليتم بيعه إلى أوروبا على غرار ما يفعل اليوم أنبوب الغاز الروسي. وهذا الخط لن يكون فقط منافساً اقتصادياً لخط الغاز الروسي، بل سياسي أيضاً، لأن اعتماد الأوروبيين الغربيين بنسبة عالية، على الغاز الروسي يؤمن لموسكو حيوية سياسية في العالم.

وعلى هذا، فإن بروز خط أنبوب ثالث لجر الغاز الاسرائيلي من أنبوب الناقورة إلى أوروبا الغربية بمشاركة دول أخرى ليست تركيا بعيدة عنها، ولا قطر التي مولت بالفعل في السنوات الأخيرة إنشاء محطة في اليونان لتسييل الغاز، سيجعل أوروبا تستبدل اعتمادها على الغاز الروسي بالغاز الاسرائيلي. وسيكون لهذا نتائج اقتصادية وسياسية استراتيجية.



تنافس على الغاز



تمتلك سوريا منطقة اقتصادية محاذية لتركيا وقبرص اليونانية ولبنان. وهذه المنطقة أكبر بكثير من المنطقة الاقتصادية اللبنانية، لأن السواحل السورية أطول من الساحل اللبناني، وهي قانونياً تمتد ٢٣٥ كلم من الشواطئ، ما يعني أنها تصل إلى قبرص. وبالتالي، فإن المناطق الاقتصادية القبرصية التركية والقبرصية اليونانية واللبنانية والتركية متداخلة مع المنطقة الاقتصادية السورية.

وهذا الواقع يخلق قضية استراتيجية وتاريخية للدول المنخرطة في طموحات الإفادة من مخزونات الغاز، نظراً لكونه يحقق أمرين اثنين. الأول، الاكتفاء الذاتي من الطاقة للبلدان المستفيدة، ويلاحظ في هذا المجال أن إيران نظراً لكون نفطها يشارف على النضوب، تحاول إيجاد بدائل نووية، بينما بلدان المتوسط تطفئها كميات الغاز الموجودة تحت سطح بحارها والتي لا تحتاج إلى عمليات تكرير كبيرة، من تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى الطاقة. الأمر الثاني يتمثل بأن هذه الكميات الكبيرة من الغاز تسمح لها بتصدير مناسيب كبيرة منه الى اوروبا الغربية.




الأخبار

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 08:26 PM
تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا ..اسرار الجزء التاسع


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a97c1da2a4.jpg

كل ما سانشره الان انا مسؤول عنه شخصياً . . ما ساكشفه الان هو بمثابة الصدمة الحقيقة لكل من فهم ان سيناريو المؤامرة على سوريا هو سيناريو اعلامي بقسمه الاكبر واليوم ساذكر لكم تفاصيل تذكر للمرة
الاولى على كل المواقع الالكترونية وحتى صفحات التواصل الاجتماعي اليوم نصل الى الجزء التاسع من سلسلتنا
سنتحدث في هذا الجزء عن موقف تركيا بشكل شامل وعن موقف اردوغان من الازمة السورية و ما هو التغير الذي حصل بعد اسقاط الطائرتين التركيتين من قبل الدفاعات السورية




(كسبنا معركة الارض وسوف نكسب معركة الفضاء)

السيد الرئيس بشار حافظ الاسد

الجزء التاسع

تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا


كلنا نتذكر منذ استلام حزب العدالة والتنمية لرئاسة الدولة التركية بقيادة اردوغان وهنا سنتذكر حجم التطور في العلاقات السورية التركية فدائما عندما تريد ان تصبح دولة اقليمية او دولة كبرى فسورية هي التي تعطيك هذه القيمة والقيادة السورية هي التي تجعلك كبير او تصغرك وتحجم تاثيرك هذا ليس منذ اليوم ولكن التاريخ كله يشهد على ذلك ومن يريد ان يتاكد من ذلك فالتاريخ موجود منذ ايام قابيل وهابيل فليراجعه من لايعرف من هي سوريا
اردوغان وعند استلامه للسلطة بدا يفجر القنابل المدوية فمن مواجهة قاسية مع شروط الاتحاد الاوربي لانضمام تركيا للاتحاد الاوربي مرورا بموقفه من الازمة اللبنانية بمقتل رفيق الحريري الذي اثبت لدينا كسوريين ان من قتله هم الاسرائيلين بتواطىء قذر جدا مع سعد الحريري الذي ينسب الى انه ابن رفيق الحريري والذي يوكد للجميع انه من ابناء سعود وهو احد ثمار الصفقة للشركة الفرنسية الخاسرة التي سنبحث فيها لاحقا في نهاية السبعينيات
ولمن يريد المعرفة اكثر فليتصل على 1559 على اي شبكة عالمية ليجيبه مجلس الامن بالتفاصيل


اردوغان من يومها اراد ان يلعب دور السياسي المحنك الذي اوهم للحظة وبفضل دعم تام من القيادة السورية بانه صلاح الدين الايوبي للقرن 21 محرر القدس وفاتح ابوابها اسوة بعمر بن الخطاب وهذا مانجده جليلا بشخصية اردوغان التفصيلية من حيث الحركات اليدوية التي تعبر عن ايماءات لشخصيات تاريخية تنسب الى عظماء روما الذين اسسوا عظمة روما وحسب كتب الاساطير الرومانية فان اغلب حركات الايماءات الرومانية يحاول اردوغان ان يقلدها جاهدا ومصدقا لوهلة انه عظيم التاريخ القادم
حاول اردوغان ان يبرز للعالم من هي تركيا او بالاصح تركيا الاسلامية التي تعود بتاريخها الى السلطنة العثمانية التي امتهنت القتل بحق الاقليات الطائفية وخاصة الارمن ومجازر العثمانين ضدهم وهنا اردوغان وعند مفاوضاته مع الاتحاد الاوربي رفض الاعتذار عن هذه المجازر وذلك لانه يتبنى فكر اسلامي متشدد جدا يقترب الى الوهابية التي تتقاسم السلطنة مع ابناء سعود ولكن كان حلم اردوغان بان يعيد التاريخ مثتي عام الى الوراء لكي تعود السلطنة العثمانية الى البلاد العربية ويجتمع الوهابيون وابناء سعود في شخصية اردوغان التي تحمل الكثير من التناقضات التي توحي لكل من يتابع شخصية هذا الكائن بانه مريض نفسيا من الدرجة الاولى حيث ان الامراض النفسية تقسم الى مراحل ايضا


وعندما حدثت مجازر غزة وقصفت غزة بكل انواع الاسلحة التي امتهنت اسرائيل على مدى 60 عام من الاحتلال ان تجعل الفلسطينين حقل تجارب لاسلحتها واخرها الفوسفو الابيض راينا اردغان ينتفض ويدافع عن غزة ويدعو للدفاع عنها ويجري اتصالات بكل الاطراف في وسط صمت عربي مطبق مع محاولات قوية من طرف سوريا باءت كلها بالفشل لان الهدف هو ابراز الدور التركي في النهاية


هنا جاء اردوغان بالسفير الاسرائيلي وقام اعلاميا بالاستهزاء واهانة اسرائيل وقطع علاقاته مع اسرائيل اما في الحقيقة فان اردوغان كان يلحس الاحذية الاسرائيلية في الخفاء والدليل على ذلك استمرار التعاون العسكري الاسرائيلي التركي في مجال تطوير الاسلحة والطائرات التركية بالاضافة الى الاستمار بالمشاريع المشتركة وخاصة سد اتاتورك والذي يشرف على نهر الفرات ودجلة وهو قادر على تخزين مياه النهرين وقطعها بشكل كامل عن سوريا والعراق


عندما نجحت الخطوة الاولى استكمل اردوغان اللعبة ولكن بالدخول من الباب العربي وهنا جاءت قطر لتلعب الدور الكبير ولاضافة العلم فان قطر هي الواجهة الافتراضية للسعودية وهي التي تادي ادوار الواجهة للسعودية وتبرز السعودية لاحقا بانها المسؤولة الاكبر عما يحدث
قطر جاءت لتدعو لقمة استثنائية سميت بمؤتمر غزة وهنا كان النصاب المطلوب هو نصف الاعضاء زائد واحد لكي تلزم القرارات العربية جميع الدول العربية ولكن المفاجاة اننصف الدول العربية غابت عن الاجتماع ومنها محمود عباس ممثل السلطة الفلسطينية وهنا راينا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم يتفاخر على كل شاشات التلفزة العالمية بالحديث الذي دار بينه وبين محمود عباس ولكي يقول للدنيا باسرها بان حمد بن جاسم رجل سياسي صريح عندما تتعلق الامور بقضايا الانسانية عقدت القمة وخرج المجتمعون ببيانات غير ملزمة وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب ولذلك سميت بقمة غزة
جاء اردوغان ليكمل المسرحية الشهيرة واكمل الدور بفك الحصار عن غز وبعث اسطول الحرية ورغم تاكيدات البحرية الاسرائيلية بانها سوف تعترض هذه السفن ولكن اصر اردوغان على ارسالها ونحن نعرف ان اسرائيل لاتهدد انما تنفذ مباشرة ولكن برز هنا التواطؤ الاسرائيلي التركي على دماء المواطنين الاتراك


تعرضت البحرية الاسرائيلية بعملية انزال بحري وجوي لاسطول الحرية وقتل عدد من المواطنين الاتراك السلميين الذين لايحملون اسلحة وكان الهدف ابراز القضية وتضخيمها اعلاميا وتضخيم اردوغان سياسيا وهنا تم اعتقال الناشطين على اسطول الحرية واعادتهم الى بلادهم ومنها حنين الزغبي عضوة الكنيست الاسرائيلي عن فلسطيني 1948 التي سنخص عنها وعن كل اعضاء الكنيست بتقرير خاص لاحقا


برز اردوغان يومها بتهديدات نارية ولكن المفاجاة انه عندما جمع اهالي ضحايا اسطول الحرية ليلقي على دماء ابنائهم تصريحاته النارية خرج اباء احد الضحايا ليهزء اردوغان ويمسح به الارض ولكن تم تغيب هذا الموضوع بشكل كلي وحتى ان الاعلام اظهر صورة الرجل وهو يصرخ ومرافقة اردوغان تجعله يغادر القاعة ولكن هذا الفيديو بدون صوت الا صوت اردوغان
اكمل اردوغان المفاجات المدوية وهدد اعلاميا بانه سيذهب باسطول اخر اسمه اسطول الحرية لكي يدخل غزة وسيرافقه قطع من البحرية التركية لحمايته وهنا كانت ضجة كبيرة سياسيا واعلاميا حتى ان وزارة الخارجية الامريكية ارسلت طلبا لاردوغان بتاجيل الزيارة من اجل الوساطة بين تركيا واسرائيل وهنا كان اغلب المحللين قد دهشوا بشخصية اردوغان ونسيوا ان اردوغان استجاب للطلب الامريكي وبالتالي فهو يفاوض على دماء ابناء بلده العزل مما جعل الكثيرين من المتعمقين بالسياسة وليس المحللين الذي يركضون وراء الاحداث بلحظاتها يتسائلون اردوغان يفاوض على دماء العزل فكيف اذا حدث تصادم عسكري فوقتها عن ماذا ولماذا سيفاوض

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 08:29 PM
تكملة: (تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا ..اسرار الجزء التاسع)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a97c1da2a4.jpg

وهنا ناتي لموضوعنا


تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا


هذا الكائن المدعو اردوغان اراد ان يكمل المسرحية البطولية لكي يفتح الابواب امام انتصارات سياسية ضخمة وهنا برز تخليه عن صديقه السوري واخذ في بداية الازمة السورية يدلي بتصريحات اكثر من تصريحات اغلب المسؤولين السوريين واخذ ينصح ويقول انا انصح الرئيس الاسد وبقي الرئيس الاسد صامتا لمدة 14 شهرا ليخرج بعدها ليقول اننا لم نتلقى من اردوغان شي ونحن دولة ذات سيادة ولا نقبل من احد كائنا من يكون ان يتدخل في شؤوننا
كانت هذه الضربة الوحيدة والقاضية التي هزت كل ماحاول اردوغان بنائه على امتداد 14 شهرا من الازمة فمحاولته ايواء اللاجئين السوريين وبنائه مخيمات للجوء قبل شهرين من اندلاع اي مواجهات في سوريا وهنا نؤكد ومن مصادر موثوقة بان الحكومة التركية وبناءا على تعليمات من اردوغان وبتوصية من داوود اوغلو وزير الخارجية التركية قاموا ببناء مخيمات للجوء على الحدود السورية التركية قبل شهرين من اتدلاع المواجهات في سوريا
حاول اردوغان ان يلعب على ورقة اللجوء فخسر هذه الورقة في البداية فتحولت مخيمات اللجوء الى مخيمات نقمة عليه وخاصة ان الحكومة السورية عرفت كيفية التصرف مع هذه المخيمات وفتحت الباب امام كل من دخل المخيمات للعودة الى سوريا دون قيود او شروط وهنا كانت المفاجاة التي اطاحت بمخيمات اردوغان الاعلامية لتحولها الى مخيمات ذل وعار عليه وعلى التيار الاسلامي الذي يتزعمه حيث ظهر حالات اغتصاب لنساء سوريات دخلو المخيمات وجعلهم يمتهن الدعارة مرورا بحالات الحمل وحالات الاجهاض التي حصلت بعد عودة اللجاءات من المخيمات وكانت الحصيلة اكثر من 400 مراة متغصبة وحامل ومجهضة وباءت الورقة الاعلامية للمخيمات بالفشل استمر اردوغان بتصريحاته لعل صيحاته وصرخاته تاتي بنتيجة فكانت صرخاته وصوتها العالي بمثابة الصدمة القوية من القيادة السورية التي حولت صراخ اردوغان الى نباح براقش ولمن لايعرف براقش فاننا نقول له على نفسها جنت براقش وعلى نفسه جنى اردوغان فتصريحاته النابية والقوية والوعود التي قطعها اخذت ايامها فلم يتحقق شي منها فبان ان صرخات اردوغان للحرية مجرد نباح لايلقى لمصدقيه الا الخذلان حاول ان يستعمل الاراضي التركية كواجهة لمواجهة سوريا عسكرية ولكن الرابطة السورية التركية بين الشعبين كانت اقوى من محاولات اردوغان وكان قرار القيادة السورية بالتروي لمعرفة طبيعة امداد العصابات المسلحة التي لم يوافق عليها الجيش التركي وهذا ماجعل اردوغان يسجن اكثر من 120 من جنرلات الجيش التركي وذلك بحجة واحدة التخطيط لزعزة اركان الدولة الديمقراطية التركية او الهدف بقيام اعمال انقلابية عليه طبعا هؤلاء الجنرالات خالفوا اوامر اردوغان لاسباب بسيطة وهي عدم ايمانهم بالحرب التي يقودها اردوغان في سوريا لانها حرب بدون اسس او اي فكر او هدف وثاني هذه الاسباب هو صمت اردوغان وتخليه عن اكثر من 50 جنرال تركي تم اعتقالهم في سوريا في بداية الازمة وهم يحاولون تهريب الاسلحة وتفخيخ الجسور في مناطق ادلب
حاول اردوغان بشتى الوسائل استثارة القيادة السورية من اجل تبرير اي حرب بين سوريا وتركيا في خضم تخلي اغلب دول العالم عن سوريا وضمن اتفاقية دفاع مشتركة بين حلف الناتو وتركيا ولكن كل محاولاته باءت بالفشل وذلك بصبر وحكمة قيادية من سوريا تدرك ان الحرب لاتكون بين بلدين متجاورين لشعبيهما صلة قرابة وتاريخ مشترك وهنا سعى اردوغان للقيام بمنطقة حظر جوي ورغم تردد حلف الناتو بهذا الموضوع ورغم رفض مجلس الامن بالفيتو المشترك الروسي الصيني لاي عمل ضد سوريا تشجع اردوغان بدعم لوجستي الماني اسرائيلي باختبار القيادة السورية وانظمة الدفاع الجوي من اجل وضع خطة لمنطقة حظر جوي وصنع منطقة امنة وهنا تبدا الاحداث المتتالية

كان هناك سرب لطائرات تركية تحلق قرب الحدود السورية صباح يوم الجمعة وقد خرجت وقتها طائرتين تركيتين وهما من نوع فانتوم 4 حيث حلقت تلك الطائرتين بالتتابع على قرب الحدود السورية في محافظة اللاذقية وعندما لم تجد اي رد تجرات بالدخول للاراضي السورية بارتفاع منخفض وكان هناك مسافة تفصل بين الطائرتين وذلك تحسبا لاي رد سوري وعندما لم تجد في الدقائق الاولى اي رد قامت هذه الطائرات بابطاء سرعتها ومن ثم تفاجئت الطائرة الاولى برشقات من الرصاص المضاد للطائرات وهو من نوع
مدفع 23 ملم
مدافع 23ملم المعروفة بـ zu-23والتي تستخدم في الكثير من دول العالم يبلغ مداها من 2000-2500 متر تطلق أكثر من 400 طلقة في الدقيقة
ولكن المفاجاة لتلك الطائرة ان سوريا قامت بتطوير هذا المدفع بالشراكة مع ايران وعندما حاول الطيار تفادي هذه الرشقات تفاجىء بالمدفع 23 المطور سوريا ايرانيا والذي له قدرة على إطلاق وابل من النيران يصل إلى 1000 طلقة في الدقيقة. مما ادى الى تحطم الطائرة الاولى بشكل كامل مباشرة وجعلها تتساقط في الاراضي السورية وهي مثقلة بالثقوب وعند اللحظات الاولى من اطلاق مدفع 23 وبعد المحاولات لمدة دقيقتين من الطيار لتفادي هذا الاشتباك القوي من طرف سوريا تم اصابة الطيار ومرافقه الذين توفيا بطلقات المدفع 23 المطور قبل سقوط طائرتهم في المياه الاقليمية السورية
الطيارة الثانية من نوع فانتوم 4 ايضا حاولت ان تتفادى مصير الطائرة الاولى وعندما محاولتها مغادرة الاراضي السورية تفاجئت
بمنظومة متطورة جداُ تدعى "بنتسر" مجهزة بصواريخ ومدفعين عيار30ملم. بنتسر مزودة أيضاً برادار ومنظومة الكتروبصرية للتحكم بالنيران. يبلغ مدى رادار الكشف والاستطلاع 32حتى 36 كم، يبلغ مدى التعقب من 24-26كم وتستطيع توجيه صاروخين الوقت نفسه باتجاه الهدف. المنظومة الالكتروبصرية يبلغ مداها من 17-26كم ويمكنها توجيه صاروخ واحد باتجاه الهدف. منظومة بنتسر- اس1
يبلغ مدى الصاروخ المحمل لهذه المنظومة من 1.2-20كم ويمكن استخدامه على ارتفاع 5 أمتار حتى 10.000 متر والحد الأقصى لسرعة الهدف وإصابته تبلغ 1000 متر في الثانية(3600كم/سا)، يبلغ مدى مدافع هذه المنظومة الـ30ملم من 200-4000 متر، الارتفاع الفعال للاشتباك يصل حتى 3000 متر ويبلغ وابل إطلاق النيران مستوى عالي جداً حيث يصل من 4500-5000 طلقة في الدقيقة(75-83 طلقة في الثانية).
وعند اللحظات الاولى لاصابة الطائرة الثانية قرر الطياران في الطائرة الثانية مغادرة الطائرة بالكرسي القاذف وهنا سقطت الطائرة التركية في الاراضي التركية بينما سقط الطياران في الاراضي السورية وذلك بفعل الهواء والكل يعرف طبيعة الهواء وحركته وتاثيره على مظلة الطياريين وهنا جاءت القوات السورية والقت القبض على الطيارين مباشرة
اعلنت اغلب المحطات العالمية ان سوريا اسقطت طائرة تركيا والقت القبض على طياريها ثم اقتيادهما الى دمشق لاستجوابهما ولكن تراجعت اغلب هذه المحطات لتقول ان الطيارين مفقودين وبعد اسبوع ليظهر الطيارين اشلاء في البحر المتوسط
الطيارين الذين وجدت جثتهما في مياه المتوسط هما طياريين الطائرة الاولى ولكن فعلا تم القاء القبض على طياريين وهما طيارين الطائرة الثانية وتم ارسلهما الى دمشق للتحقيق معهما وكانا خلال الساعة 4 الاولى لسقوط الطائرة في دمشق وقدي التحقيق
ليعترفا بشكل قاطع انهما في مهمة استطلاعية لاختبار منظومة الدفاع الجوي السوري وهذه المهمة موكلة اليهما من قيادة الجيش التركي وهي سرية للغاية وهم على اهبة الاستعداد لهذه المهمة بسرية تامة ولكن من اين اتى الامر
كان اردوغان يومها في طريقه للعودة الى تركيا وذلك بعد حضوره قمة عالمية تضم ارميكا ودول حلف الاطلسي وهنا كان القرار بارسال الطائرات للاختبار المنطومة السورية لانهم اتفقوا بشكل سري انه اذا لم تكن سوريا قادرة على التصدي فهم قادرون على صنع منطقة حظر جوي ولذلك سلكت تلك الطائرتين نفس المسار الذين سلكتهما الطائرات الاسرائيلية عندما قصفت الصحراء بدير الزور بحجة وجود مفاعل نووي ولكن يومها تفاجئت الطائرات الاسرائيلية بالرد السوري ولذلك قامت بالتخلي عن الوقود الاحتياطي لديها والتحليق على علو مرتفع ولكن الطائرات التركية لم تتوقع هذا الرد القاسي من سوريا
وصل اردوغان وكان حلمه ان تعود الطائراتين سالمتين ولكن وصلت اشلاء طائرة والطائرة الثانية اصبحت حطام في مياه المتوسط والطيارين معتقلين في دمشق وطيارين هما حثث هامدة في فم اسماك سوريا الشرهة كاسودها لاصطياد كل من يتجرا
هنا راينا تناقض في التصريحات التركية في الساعات الاولى ليقولوا انه لم تسقط طائرة وثم يقولون انه تم اسقاط طائرة ومن ثم يشككوا في الرواية السورية حول اسقاط طائرة ليتفاجىء اردوغان بان سوريا اسقطت طائرتين احداهما توغلت بشكل جدي في الاراضي السورية بحيث انها غير قادرة على المناورة ضمن هذه المنظمو من الدفاع السوري اما المفاجاة الحقيقية بان الطائرة الثانية تم اسقاطها ايضا وهي طائرة مرافقة وكان مدى هروبها سهلا وهنا يبرز تصريح الرئيس التركي بان الطائرة كانت تحاول الالتفاف بسرعة من اجل العودة الى تركيا ولم تخترق الاجواء السورية انما الفعل هو فعل السرعة فكان اردوغان يضيع مع غول واللذان ضاعا حقيقة في الرد السوري القوي

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 08:30 PM
تكملة: (تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا ..اسرار الجزء التاسع)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a97c1da2a4.jpg

سوريا التزمت الصمت وذلك لان سوريا بقيادتها تريد الاستفادة من اوراقها بشكل صحيح ولذلك تركت الاعتراف على الجانب التركي الذي اعترف باسقاط طائرة واحدة فقط بينما التزم الجانب السوري الصمت بشكل شبه كامل الا من تصريح للسيد جهاد مقدسي الذي صرح بان سوريا اسقطت طائرة بمدفع 23 مما حمل رسالة قوية جدا لتركيا وحلفائها اننا قادرون على اسقاط اي طائرة تتجاوز الاراضي السورية بمدفع 23 ملم بمدى 2 كيلو متر الى 2.5 كيلو متر وان اي طائرة تريد الهروب فمنظومة بنتيسر 1 جاهزة لكي تجعلها تعود اشلاء بدون طياريها
هنا اراد اردوغان ان يلملم ماء وجهه فدعى لاجتماع لحلف الناتو وهو يعرف انه لن ينفعه حلف الناتو بعد هذا الحداث بشي ولذلك دعى الحلف للاجتماع ليصدر بيان يلملم فيه ماء وجه اردوغان بان تركيا لن تصمت اذا تكرر هذا الحداث مرة اخرى
وهنا جاء دور اردوغان بلملمة الموضوع فلديه طائرة ناقصة في منظومته الجوية ولذلك فانه سيهدف الى اخفائها وهنا ماسبقنا اليه اردوغان ولكن سبب انقطاع الانترنيت لم ننشر تقريرنا ولكن اردوغان البارحة اعلن سقوط طائرة من نوع فانتو 4 في اقليم مرمرة في تركيا في خبر مقتضب ومن ثم لم يردد هذا الخبر ولن يردد ابدا لانه وجد مخرجا لطائرته المفقودة
لماذا فانتو 4
هذه الطائرات هي صناعة امريكيا وتطوير تركي وامريكا قامت بانتاجها في زمن الحرب الباردة ولكن ميزة هذه الطائرات انها طائرات مشتركة في حلف الناتو اي هي من ضمن تشكيلة تركيا في حلف الناتو ولذلك تم استخدام هذه الطائرات
اردوغان اصبح هو ودولته العثمانية بمازق ولذلك لجأ الى خيار المنطقة العازلة وهنا ما جعلته القيادة السورية يعض ذنبه حيث سعى اردوغان الى احتلال العصابات المسلحة التي تدعمها تركيا الى احتلال المعابر الحدودية ضمن صمت من القيادة السورية التي اعادت خلال اربع ساعات كل المعابر الى المعابر مع تركيا فقد جعلت اردوغان يندم على طلبه باحتلال المعابر الحدودية فكل المعابر اصبحت تحت سلطة القيادة السورية الا المعابر التركية فان سوريا اعطت توجيهاتها لحزب العمال الكردستاني بان يفرض سلطته على طول الحدود مع سوريا ابتداءا من منطقة المالكية وصولا الى معبر باب الهوى ولذلك اصبحت تركيا بمواجهة مع حزب العمال الكردستاني الذي يحاول رد الجميل لسوريا الاسد لما قدمته لقائد حزب العمال المعتقل حاليا عبد الله اوجلان حيث ان سوريا حمته وامنت له المكان الامن لمدة 12 عام على زمن الراحل الخالد حافظ الاسد
وعندما تعالت صراخات اردوغان اصدرت القيادات الكردية بيانا قالت فيه بانها سوف تجعل الاراضي السورية مقبرة لجنود اردوغان ان فكروا الدخول الى سوريا
طائرات اردوغان تعود اليه حطام وصراخاته حولتها القيادة السورية الى نباح ومنطقته العازلة اهدته اياها سوريا لتصبح مقبرة له ولجنوده
فاوراقه كلها اصبحت محروقة الا ورقة واحدة سيحاول ان يلعبها اخيرا ونتكلم عنها في وقتها
واخيرا لسوريا نقول
عاشت سوريا الاسد بعزك يا بشار الاسد بذكائك بحكمتك بقيادتك منصترون وماهي الا لحظة نعلن فيها النصر بيمينك






مدير شبكة شام الاسد الاخبارية

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 08:31 PM
يذكر أني أنزلت الجزء السادس بالموضوع الذي حوى أسرار عن عملية تفجير دمشق واستشهاد القادة وكيفية تورط مناف طلاس بها

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 08:53 PM
تصدع المعبد .. الربيع العربي والهدف النهائي (الجزء الثالث والأخير)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-dc002f5fa5.jpg

تعتبر المملكة العربية السعودية الدولة الخليجية الوحيدة من مشيخات وممالك الخليج التي سوف يصلها حراك الربيع العربي وهي الدولة الوحيدة المعرض حكمها للسقوط بين تلك الدول، وذلك يعود إلى الحجم الجغرافي الشاسع للمملكة وعدد السكان الضئيل فضلا عن التوزيع السكاني القبلي والطائفي الذي يعتبر محركا قويا لوصول الربيع العربي الذي تعتبر السعودية وجهته النهائية والتي سوف يسبب انهيارها وسقوط النظام فيها في انهيار كامل المنظومة الإقليمية والإسلامية التي أسستها الولايات المتحدة الأمريكية بعيد الحرب العالمية الثانية.

السعودية بوضعها الحالي وبالأسباب التي أدت إلى تأسيسها هي العمود الأساس لكل البناء الأمريكي في العالم الإسلامي، وعلى عكس كل دول البناء الأمريكي هي لم تأتي نتاج الاحتلال عند نهاية الاستعمار الأوروبي المباشر الذي انتهى مع نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكنها أنشئت خصيصا من أجل القيام بدورها. من هنا تنبع أهمية اللقاء على ظهر حاملة الطائرات الأمريكية (يو أس أس كينسي) الذي أنتج السعودية العامود الأساس للبناء الأمريكي في العالم الإسلامي ووظيفته الأساس لعب دور المحرك والقاعدة الثابتة في آن معا لمنظومة البناء الأمريكية في العالم الإسلامي ولا بد أن فقدانه لوظيفته هذه سوف يجعل كامل القوس من الشرق العربي حتى أفريقيا الشمالية والشرقية مرورا بباكستان والدول الإسلامية في المحيط الهندي في حالة تغيير شامل سوف يؤدي إلى تهديم البناء وإعادة تركيبه على أسس جديدة بعد انهيار السعودية.

ولو نظرنا إلى الأزمة السورية التي تعتبر أزمة عالمية بامتياز حاليا لوجدنا أنها لم تكتسب هذا المقدار من الفوضى والصراع لولا تدخل العامل الخارجي المتمثل بالنظام الحاكم والمسيطر عالميا بينما يبدأ الحراك السعودي والأزمة السعودية من قواعد مختلفة هو حراك وأزمة لها قوتها الداخلية ومن مفارقات هذا الحراك أن محركاته الخارجية تأتي نتيجة أفعال النظام الحاكم والمسيطر عالميا، وترتد السياسة الغربية المتبعة في بلدان الربيع العربي نتائج كارثية على السعودية التي تعاني غليان بدأت معالمه تظهر على الأرض.

هذه الحالة السعودية خلافا لغيرها أنتجت نفسها بنفسها لتظهر مدى حساسية الأوضاع الداخلية في الدولة الصنم، وهي حالة تساعدها الموجة العارمة من التدمير والتغيير الجذري التي تحصل مع الربيع العربي، هذا البناء المفرط الحساسية الذي كان الحفاظ عليه أساس في سياسة وعقيدة كيسنجير طيلة سنوات الحرب الباردة أصبح حاليا الهدف الأخير لكل هذه السلسة من الأزمات الجارية في العالم العربي، ولاشك أن مصير السعودية سوف يحدد مصير كامل منظومة البناء الأمريكي.

فانهيار البناء السعودي لن يكون حدثا داخل منظومة البناء الأمريكي كما هي الحال في البلدان الأخرى لكنه الحدث المقرر لمصير البناء بكامل أسسه وقواعده، ومعالم هذا المصير رسمت في الأشهر الثمانية عشرة الماضية، التي دفعت العائلة السعودية الحاكمة بسبب رعبها على وضعها الداخلي إلى التخلي عن سياسة الحذر والهروب إلى الأمام عبر سياسة هجومية عدوانية تجعلها ضحية لارتدادات سياستها الخاصة.

تشعر العائلة السعودية الحاكمة باقتراب الطوق من عنقها بالخطر الذي يدق أبواب مملكتها والذي بدأت معالمه في فشل الخطة السعودية في اليمن وانفلات الوضع هناك وبدء التحركات الشعبية في القطيف والأهم من هذا وذاك استمرار الانتفاضة الشعبية في البحرين رغم الاحتلال العسكري السعودي ومضي سنة ونصف على دخول قوات نايف بن عبد العزيز دولة البحرين.

لا شك أن العائلة السعودية الحاكمة ارتكبت الخطأ الاستراتيجي القاتل بالنظر إلى ضعفها المعنوي الكبير ضمن التيار الجارف للأزمة، فدخول العائلة وانغماسها في نيران الربيع العربي نتيجته الحتمية أنها لن تخرج سالمة من الاحتراق بحمم هذا البركان وسوف تخسر المعركة..



بقلم : نضال حمادة

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 11:20 PM
الجزء الذي تم أنزاله من كشف الأسرار لمدير شبكة شام الأسد الإخبارية


الجزء الرابع (أسرار تفجير دمشق وتورط مناف طلاس)

http://forum.qawem.org/t77176-4.html#post570574

الجزء التاسع (أسرار إسقاط الطائرتان التركيتان)


http://forum.qawem.org/t77176-11.html#post574759

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 11:23 PM
أجزاء مقالة (تصدع المعبد)



الجزء الأول

http://forum.qawem.org/t77176-10.html#post574358

الجزء الثاني

http://forum.qawem.org/t77176-10.html#post574359

الجزء الثالث

http://forum.qawem.org/t77176-12.html#post574770

مقاوم من سورية الأسد
08-15-2012, 11:51 PM
جمع لمقالت الكاتب المتألق نارام سرجون التي تم إنزالها بالموضوع


صيد الثعالب في حلب.. انتظروا الانسحاب التكتيكي!!

http://forum.qawem.org/t77176-2.html#post569623









درس في التاريخ للدمى المنشقة .. الصيصان لاتعتلي السروج

http://forum.qawem.org/t77176-8.html#post573021








القرآن تبلل بالنفط.. من الفرات إلى النيل ومن صنعاء إلى أربيل.. حدودك يا إسرائيل

http://forum.qawem.org/t77176-9.html#post573634









أم المؤامرات يقتلها أبو الجيوش لإعادة رسم العشاء الأخير للمسيح السوري

http://forum.qawem.org/t77176-11.html#post574375

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:02 AM
مثلث الشر السعودي القطري التركي يستكمل عدوانه على سورية بطرح مبادرات لتصفية القضية الفلسطينية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-4b94a6429d.jpg

فيما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها الاستيطانية مع استمرارها في تهويد المقدسات الإسلامية واعتداءاتها على الفلسطينيين وسط صمت عربي ودولي يخطط مثلث الشر التابع لإسرائيل في المنطقة الممثل بالسعودية وقطر وتركيا لإيجاد صيغ حل تصفوي للقضية الفلسطينية تنتهي بموجبه هذه القضية المركزية للعرب والمسلمين وفق الإرادة الأمريكية الإسرائيلية ولتكون هذه الصيغة استكمالاً للمشروع الغربي الصهيوني ضد سورية والذي شكل هذا المثلث العميل رأس الحربة فيه استعداداً لتطبيق مشروع ما يسمى الشرق الأوسط الجديد.

مخططات مثلث الشر السعودي القطري التركي الجديدة القديمة كشفتها صحيفة المنار المقدسية لتوءكد من جديد المعلومات التي نشرتها لأكثر من مرة سابقاً من أن نظامي الحكم في السعودية وقطر يقومان سراً بالتنسيق مع إسرائيل لصياغة حل تصفوي ينهي القضية الفلسطينية بترتيب مع حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان كنتيجة من نتائج المؤامرة الغربية على سورية والتي بات واضحاً لجميع المتابعين بأن ما يجري من إجرام وإرهاب فيها يهدف بشكل أساسي لكسر محور المقاومة واسقاط أعمدتها التي وقفت ومازالت تقف في وجه الأطماع الغربية الإسرائيلية في المنطقة.

هذا الحل ستقوم بتسويقه كل من الدوحة والرياض اللتين قطعتا وعوداً لكيان العدو الإسرائيلي بأن يتم ذلك بمباركة أنقرة وعلى هذا الأساس سيتم في الفترة القادمة بحسب الصحيفة المقدسية طرح تلك المبادرات التصفوية التي يتسابق على إنجازها مثلث الشر الخليجي التركي مستفيداً من الاجواء التي تعيشها وتمر بها المنطقة العربية وخصوصاً الحرب على محور دول المقاومة والتي تؤشر دلائل كثيرة على احتمال حصول مواجهات عسكرية تبدؤها إسرائيل بالتعاون مع الأنظمة المذكورة في احدى الساحات أو أكثر.

ويرى مراقبون أن ما كشفته الصحيفة المقدسية لم يكن مستغرباً بسبب الارتهان المطلق لتلك الأنظمة للإرادة الأمريكية والسير وفق ما يرسم لهم في واشنطن لكن الادلة الواضحة التي فضحت تورطهم في استهداف سورية تشير دون شك إلى أنهم اليوم مستعدون لإعطاء الصهاينة والأميركيين الفرصة الكاملة والواسعة لإنجاز مخططاتهم بعد أن اختطفوا مؤسسة الجامعة العربية وأغرقوا المواطنين العرب في التطورات التي تحصل في بلادهم.

وبالحديث عن تفاصيل ما يعد لتصفية القضية الفلسطينية فقد كشف مصدر دبلوماسي عربي مطلع نقلا عن مسؤول صهيوني سابق التقاه في عاصمة خليجية بحسب الصحيفة الفلسطينية تلقي المسؤول الصهيوني مع مجموعة من الشخصيات التي شاركت في المفاوضات والاتصالات بين إسرائيل والجانب الفلسطيني على امتداد السنوات الماضية دعوات من دولة خليجية للمشاركة في ما أسماه المسؤول الإسرائيلي المقرب من وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك بـ خلية تفكير حول صياغة تسوية وصفها بـ المعقولة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وحسب المسؤول الإسرائيلي فإن موعد اللقاءات التي لم يحدد مكان انعقادها حفاظا على السرية ومنع تسريب أي معلومات لوسائل الإعلام سيكون في الأسبوع الأول من شهر أيلول القادم على أن تتوقف بشكل مؤقت في الخامس عشر من الشهر نفسه بسبب حلول الاعياد اليهودية على أن يتم الاتفاق خلال الجلسة على موعد استئناف لقاءات خلية التفكير خلال شهر تشرين الأول القادم.

المعلومات التي قدمتها الصحيفة المقدسية التي تؤكد سير أنظمة الخليج في الركب الأمريكي الإسرائيلي لإيجاد وترويج الحلول الاستسلامية لم تقدم سبقاً صحفياً فتلك الانظمة كانت ومازالت رمزاً للرجعية العربية التي أوصلت الأمة إلى هذا الدرك بتآمرها على قضاياها من خلال اسكات واستهداف كل الأصوات والقوى التي دافعت عنها على مدى العقود الماضية لتبقى الكلمة الاولى والأخيرة للشعب الفلسطيني الصامد الذي اتخذ شعاراً بعدم الركوع والخنوع والذي تحاول ممالك وأنظمة التآمر العربي جره إليه لإنهاء القضية.

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:06 AM
عــندمـا يـكـون الـديـن وســـيـلــة تــســقـط الـقــيــم


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-41a7ac8c22.jpg

قـمــة زعــران مكــة عــــارٌ وشَــنـارٌ .... طـوبـى لجيــش سوريا وقـائده بشــار

تـســيـس الــديـن واقحـامـة فـي دوامـة الصـراعـات الســلطـويـة لــتحـقيـق غايـات ســياسيـة نفعيــة سيــؤدي بالنتيجــة النهـائيــة الـى تســطيـحـة وقـيمـة السـماويـةوالـتـزامـاتهـا الاخـلاقيــة والاســاءة لهمـا معـا , ويـعـمـل عــلى انحـراف المـؤســسة الدينيــة الـراعيــة لتـلك القيـم عـن دورهـا الحـقيقـي فـي ارســاء ثقـافـة الالتقـاء والتســامـح والســلام التي بشــرت بــها جمـيـع النصــوص الســماويـة , وزحـزحـة واهـتـزاز الصــورة الـروحانيـة للـرمـوز والشـخصيـات الدينيــة فـي المجتمـع , ولــكن هـذا لا يـعنــي إنْ نعطـي الحـق لأنفســنا فـي الغـاء الفضـاء الديـنـي او تحــيـيــدة وعــزلــة فـي زوايـا مجتمعيــة ضــيقــة تحـت حجــة فصـل الـديـن عـن الســياســة , بـل يفتـرض بنـا بـدلا مِـنْ ذلـك البحث عـن الوسـائـل المقبـولـة التـي تســاعدنـا عـلى مــد جســور التقـاء بين المؤســسات السـيـاسيـة والدينيــة مِـنْ اجـل حمـايـة الأخـيــرة ومـراقبــة الأولـى , وهـذا هـو مبـدأ العلمـانيــة الغيـر تقـليـديـة المســتنبطـة مـِنْ واقعنـا المجتمعـي وتقـاليدنـا وثقـافـتـنـا .



اســتراتيجيــة اســتخـدام الـديـن لتمـريـر مخـططـات ومشــاريـع اســتعمـاريـة بثيـاب جـديـدة , التي تعمـل عليهـا الولايـات المتحـدة ودول الغرب الكبـرى وفق سـياسـةاحـتضـان ودعـم التيـارات الدينيــة الاســلامـويـة بكـل عـناوينهـا ومســمياتهـا , والـدفـع بهـا الـى الشــارع التصـادمـي المســلح بالضـد مِـنْ انظمـة بعينهـا تنتهـج العلمـانـيةالتقليـدية كخط شــروع لانظمـة الحكـم فيهـا , إنمـا يمثـل مرحـلـة متقـدمـة مِـنْ مـراحـل مشاريـع اســتهداف بنى الدول المدنيـة واســقاطهـا فـي المنطقــة , واســتبدالهـا بأنظمـةدويـلات الطوائف المبنيـة عـلى اســاس الانتمـاء للدين والمذهـب , و تديـر دفـة الحكـم فـيهـا احـزاب مـواليــه للغـرب ومنفـذة لاجندتــه , ولكـن بلبـاس وخطـاب اســلامـوييعيــد بنـا بالذاكـرة الـى مـرحـلـة التحـالف الامريكي الغـربي مـع الحـركـات والتيـارات الاســلاميـة الاصـوليـة آبـان مرحـلة الاحـتـلال الســوفيتـي لأفغـانسـتان , وتبنـي المخابرات المركـزية الامريكيـة ودوائـر الغـرب الموالي لهـا لما ســمي فـي حينــة بالمجـاهـدين الافغـان العرب والذي تحـول لاحقـا الـى تنظيـم القـاعـدة , ويضـع امـامنـا حقيقــة وصـول احـزاب وتيارات اســلاميـة بشــقيهـا الشـــيعـي والســني الـى دفــة الحــكم بمبـاركـة الولايـات المتحـدة ودعمهـا , إنْ لـم نقـل تســليمهـا مقـاليــد الســلطـة لهـم بعـد احـتــلال العـراق و اســقاط نظـام الراحـل صــدام حســين .



المـرحـلـة التـاريخيــة الـتـي تمـر بهـا المنطقــة لا عـلاقـة لهـا بحـريـات وديمقـراطيـات ولا هـلوسـات ربيــع عـُربـان وعـيطـان فخـرائط عـربــنــة المنطقــة مُعــدة ســلفـا , وفـلســفـة بـرنـارد ليفـي لســت بخـافيـة عـلى مـَنْ يعـرف حـقيقـة مـايفكـر بــه العقــل الصهيـونـي ,ولنـا مِـنْ التـاريـخ عـبـر , وســايكس بيـكو الأمـس لازلــنـا نعـيـش تـبعـاتــه , ولـورنس العـرب راســخـه شــخصيتـه فـي اذهــانـنـا , فـالمطـلوب اليـوم تقســيم المقســم مـِنْ الأمــه طـائفيـا ومـذهـبيـا وعـرقيـا , وتهميش الشـخصيـة العـربيـة وجعلهـا فـاقـدة للقيـم والاخـلاق , وخـارجـة عـن مســار الفعـل الحقيقـي المـؤثـر فـي حركـة التـاريـخ , وجعل الانسـان العـربـي تـابـع ذيـلـي ينفــذ اجـنـدة غيــرة , بينمـا تسـلب وتنهـب ثـرواتــه وهـو يقـاتـل بعضــه الآخـر لخـدمـة اعــداءه .



بقلم : د. احمـد الأســدي

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:08 AM
مـــواســـم الـكـذب أي تـســامــح.. وأي اعــتـدال ؟!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-24b088533d.jpg

هل التسامح والاعتدال نقيض مشروع الإصلاح الوطني في سورية ونقيض دعوة قيادتها السياسية إلى الحوار؟ وهل هذا ينسجم مع الضغط الرسمي العربي على هذه القيادة التي تسيّر أمور البلاد والعباد بما في ذلك من رواتب وأجور وخدمات اجتماعية... وهل تغذية رفض الحوار الداخلي، والإقرار بدعم مجموعات المعارضة المسلحة، والدفع بالتنظيمات الجهادية العالمية لارتكاب الجرائم في سورية بعيدةً عن أعمال القمة الإسلامية، وسائر اجتماعات النظام الرسمي العربي؟.. ونحن اليوم أمام اعترافات الإعلام الخليجي والغربي بتدفق الجهاديين والتكفيريين من سائر الأمصار إلى سورية اليوم، وبالصدام بين مجموعاتها ومجموعات المعارضة الإرهابية المسلحة.
إنها قمة سلطان سياسي متطرف وليست قمة إسلام وسطي متسامح ومعتدل.
ولذلك يتساءل المرء بمرارة كيف ستقرأ الأجيال العربية تاريخها المعاصر، وهل سيكون أمام الطلاب والباحثين مؤلفات ومؤلفين ومؤسسات صادقة وموضوعية علمياً وتاريخياً وواقعياً؟ وكذلك الحال في المؤسسات الأكاديمية والمعرفية في الشرق والغرب التي تُعنى بتاريخنا وواقعنا.
لا شك في أن وسائل الإعلام التحريضي الرخيصة، والتي تعمل على تزوير الحقائق بدعم مركزي غربي استعماري، ورجعي عربي ستكون من أهم المصادر التي ستضع الحقائق مشوّهة ومسيّسة، وهذا مما مزّق وسيمزّق الوعي والشعور الجمعي العربي والإسلامي، ويفتت الوحدة والتاريخ والمصير، ولاسيما أن المشروع القومي صار هباء منثوراً، وبدأ يتقدم مكانه الإسلام السياسي المدعوم نفطياً وأطلسياً.
أمام هذا الواقع يخفت الآن الصوت العربي والإسلامي الحر، ويضعف نشاط القوى الوطنية والعربية والإسلامية التقدمية. يضعف صوت الشارع العربي والمثقف العروبي واليساري والليبرالي تجاه هذا المد الكاسح لمشيخات البترودولار التي خرست لفترة طويلة حقق خلالها الوعي القومي منجزات ساطعة في تاريخنا المعاصر، ولاسيما في فترات نضال حركات الاستقلال والتحرر الوطني العربية ضد الرجعية والاستعمار الغربي.
هذا الضعف والخفوت مرحلي وسنلحظ ولا شك في وقت قريب حراكاً فكرياً وشعبياً مندّداً بالمنجز الرجعي الأطلسي، ولاسيما أن القوى الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في بعض البلدان العربية تجابه مجدداً ضغطاً جهادياً إسلامياً مقلقاً يجدّد التذرّر والصدام المجتمعي والسياسي والأخلاقي والديني في كل يوم وفي بقاع عديدة من مشرق الأمة ومغربها، ما سيجعل الاستقرار والديمقراطية وهماً يقض المضاجع باستمرار.
نحن اليوم أمام فصل جديد من مجالس آل سعود ومؤتمر مشيخات البترودولار في قمة إسلامية مخيّبة، ليس لسماحة الإسلام واعتداله مكانة فيها، إنه مؤتمر سلطات سياسية بامتياز كان الدين فيها مطيّة رخيصة. قمة تطرف حقيقية لا وسطية فيها ولا حوار ولا قبول للآخر، أُعدّت مسبقاً وفق تمدّد، بل طغيان وهابي معاصر سرعان ما ستلفظه وتندّد به القوى والتيارات الوطنية والإسلامية الحقيقية الملتزمة بمصالح الشعوب العربية والإسلامية، هذه المصالح التي يقوّضها الآن تحالف الرجعية العربية والإسلامية مع الغرب الاستعماري والأيدي الصهيونية الخفيّة والظاهرة بقوة في المرجعيات وفي الخلفية وعلى السطح. فما هي الضربة المسددة بقوة في هذه القمة إلى المشروع الصهيوني؟ أما الضربة الواضحة والتي أصابت مقتلاً من المشروع العربي المقاوم فهي حاضرة وواضحة الأثر.
في مواسم الكذب التي يرتادها بإقبال اليوم عدد كبير من الفعاليات الرسمية العربية والإسلامية لا يُنسى أثر التسويق الغربي الصهيوني الناجح والمفضوح، فمَن مِن هؤلاء وغيرهم يستطيع أن ينكر أن مؤتمرات "أصدقاء الشعب السوري" نهضت على أكتاف القوى الحقيقية الداعمة للمشروع الصهيوني من الغرب والرجعية والمعارضة الخارجية التي لا تملك إلا رعاية الارتزاق والتمويل والفنادق والمطارات الراقية وتتاجر بالدم، وتفتقد الشعور بالحاجة إلى الدولة الوطنية المستقلة، وإلى منجزات الحداثة والعقل المعاصر لأنها أسيرة مسبقاً؟!..
في هذه المواسم من لا يعرف أن حكام السعودية وقطر وتركيا يكذبون على أنفسهم وعلى شعوبهم، وعلى المغرّر بهم من أبناء شعبنا وأمتنا ليكونوا وقود فتنة في عدة بلدان عربية وإسلامية، حيث يندر أن نجد في عالم اليوم بؤرة توتر لا دعم لهم فيها، فتُشوَّه رسالة الإسلام، ويحلُّ الدم والجهاد والتكفير مكان الوسطية والاعتدال والتسامح والحوار، فمن أين يأتي دعم الجماعات المقاتلة في أرجاء العالم، وفي سورية اليوم؟.
لقد غاب عن هذه القمة ما تحتاجه بإلحاح الأمتان العربية والإسلامية من معالجة صريحة وواضحة لإشكالات عديدة حاضرة وخطرة معروفة، وبرز فيها ما خلُصت إليه من ضرر ومنعكسات سلبية ستتضح أكثر فيما بعد. وعلى الخُلَّص عرباً ومسلمين أن ينهضوا لتدارك آثار برنار ليفي وأوغلو وحمد وآل سعود.



بقلم : د. عبد اللطيف عمران

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:12 AM
حتـى لا يكـون مؤتمـر للفتنـة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-304d7d46c7.jpg

فجأة، ومن دون سابق إنذار أو تمهيد أو جدول أعمال معلن، استدعت السعودية «القمة الإسلامية» إلى الانعقاد، استثنائياً، مضفية على الدعوة طابع التبرّك بزمانها، في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وبالمكان ذي القداسة، في مكة المكرمة، إلى جوار الكعبة المشرّفة.


المسرح مثالي لحسم الصراع المفتوح، منذ وقت طويل، بين قبائل الإسلام السياسي: فالمدعوون، بأغلبيتهم الساحقة، يمثلون دولاً هامشية في آسيا وأفريقيا، أهميتها بأعدادها أكثر مما بقدراتها الاقتصادية وخطورتها السياسية، وللدولة المضيفة «أفضال» على الكثير من حكّامها الذين لا يخرجون من النسيان إلا في مناسبات كهذه، متسببين في فوضى بروتوكولية عارمة، خصوصاً أن بعضهم منسي لطول عهده بالحكم، وبعضهم الآخر مستجد في السلطة «لا ملف له»، وهو قد جاء بانقلاب على انقلاب.
... وهناك معسكران متواجهان، بلا أقنعة وبعيداً عن أصول الضيافة ولياقات استقبال الخصم: معسكر الإيمان الذي تقوده «مملكة الخير» يحيط بها من تفضّلت عليهم في زمن الصعوبة بهباتها و«الشرهات» ومعسكر المشكوك في صحة إسلامهم ممن يريدون تعكير صفو العالم بمواجهة «طاغوت الشر» الأميركي و«رمي الكيان الصهيوني الغاصب» في البحر. وذلك بتصدير الثورة وتأمين ديمومتها وبناء المزيد من المفاعلات النووية التي تهدد سلامة الوجود الإنساني جميعاً، (بعكس تلك التي في إسرائيل أو لدى الصديق الأميركي الكبير أو في بعض أقطار أوروبا).
ثم إن معسكر الإيمان قد تعزز، بتقدير من الباري عز وجل، فوصلت إلى السلطة في مصر المحروسة وتونس الخضراء وليبيا ذات النفط الخفيف، قوى الإسلام الحنيف... ولم يتبق من الخارجين على دين الحق، وتحت لافتة العروبة التي هي نوع من الشِرك، إلا" النظام السوري" !..
كذلك فإن جامعة الدول العربية، تحت الرئاسة الخليجية، قد وفرت بعض الجهد في مواجهة الطغيان الذي يحكم بالدم، حين طردت سوريا من جنتها، وحاولت سوق نظامها الدكتاتوري مخفوراً إلى مجلس الأمن الدولي، مما سهّل على وزراء الخارجية في الدول الإسلامية أن يحذوا حذو أقرانهم العرب فيطردوا هذه «الدولة المؤسسة» من جنة دول الدين الحنيف أيضاً.
الدور، الآن، على «ملالي إيران»، إذن، وعلى الدول الإسلامية المنتعشة بهواء «الربيع العربي» المزكى أميركياً، أن يواجهوا ما سبق أن ناله طاغية دمشق من عقاب، فيتم طردهم، أو ـ أقله ـ تجميد عضويتهم في المؤتمر الإسلامي... فإذا ما تعذر توقيع مثل هذا العقاب فليس أقل من «تأديب طهران» بمقاطعة جماعية أو مؤثرة لقمة دول عدم الانحياز المقرر انعقادها فيها بعد أيام قليلة.

هل من الضروري العودة إلى التاريخ والتذكير بأن استيلاد منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي تبدل اسمها من دون أن تتبدل وظيفتها، قد تم «قيصرياً»، بذريعة الرد على إقدام الاحتلال الإسرائيلي على إحراق المسجد الأقصى في القدس الشريف... في حين أن الحقيقة كانت غير ذلك تماماً: لقد استولدت لوضع الإسلام السياسي في مواجهة العروبة، خصوصاً أن القيادة العربية التاريخية ممثلة بجمال عبد الناصر، كانت تحت وطأة هزيمة حزيران 1967.
على هذا يمكن القول، بلا تحرّج، إن هذه المنظمة قد استولدتها الهزيمة العربية، فنصح الغرب دول النفط العربي، بقيادة السعودية، أن تتقدم الصفوف بالشعار الإسلامي، الذي كان قد اصطنعت له «الأحلاف»، بريطانياً وأميركياً من قبل، وتمت المحاولة لإحلاله محل العروبة إلا أن حقيقة أن كتاب الله قد أنزل قرآناً عربياً، قد أحبطت ذلك الجهد، وإن لم تقتل الفكرة... فلما وقعت الهزيمة ـ العربية ـ في مواجهة العدو الإسرائيلي، تم صرف النظر عن المواجهة، وجرى الهرب إلى الدين الحنيف بوصفه «الأصل»، وهكذا جُعل «الإسلام السياسي» مخرج طوارئ للساعين إلى النجاة بأنفسهم من عبء التصدي للمشروع الإسرائيلي.
بتعبير آخر فإن المؤتمر الإسلامي هو الابن الشرعي للهزيمة العربية، وهو الأب الشرعي لمعاهدات الصلح مع العدو الإسرائيلي.
من هنا تتزايد الأسئلة المشروعة عن ضرورة الاستعجال بعقد هذه القمة الإسلامية، في مكة المكرمة بالذات وفي العشر الأواخر من رمضان المبارك، من دون جدول أعمال معلن... اللهم إلا إذا كان الموعد المحدد من زمن بعيد لقمة عدم الانحياز، هو السبب المباشر.
.. خصوصاً أن تجديد القرار بتعليق عضوية سوريا في المؤتمر الإسلامي بعد الجامعة العربية، لن يساعد في صياغة حل للأزمة الدموية الخطيرة التي تكاد تلتهم هذه «الدولة الشقيقة» بدولتها وشعبها وتاريخها ودورها الحيوي في منطقتها.
إن ذلك كله يتم على حساب فلسطين، قضية مقدسة وشعباً مشرداً يهيم على وجهه في أربع رياح الأرض، ويعاني في بلاده التي يطرد منها على مدار الساعة، مع ذلك فهو يتشبث بحقه فيها، وبالقدس الشريف والمسجد الأقصى تحديداً. وفي صلاة الجمعة الماضية تزاحم ربع الشعب الفلسطيني في الداخل للصلاة في ذلك المسجد «الذي باركنا من حوله».
أما حكاية المسلمين في دولة ميانمارا فمزحة ثقيلة لا يليق بقمة تجمع أرهاط القيادات الإسلامية أن تستخدمها ذريعة لمؤتمر دولي، خصوصاً أن «الربيع العربي» المستورد حديثاً من لدى الصديق الأميركي لم يشملها بنسائمه الثورية المنعشة.
وباختصار: إنه مؤتمر للحرب بين المسلمين، وبالشعار الإسلامي.
وليس أجلّ من الخدمات التي يمكن أن يقدمها مثل هذا المؤتمر لإسرائيل والإدارة الأميركية والغرب جميعاً، على حساب العرب بعنوان فلسطين أولاً، ثم المسلمين جميعاً ولو بعنوان سوري ترجمته الفعلية: إيران.
إنه مؤتمر للفتنة الكبرى الجديدة..
ونتمنى أن يكون الملك عبد الله قد وافق من نصحه بعقده انطلاقاً من حسن نواياه، وليس نتيجة التباس الأمور عليه.



بقلم : طلال سلمان

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:16 AM
أما آن أن نفهم ما يحدث ؟!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-92f34f61c7.jpg

تكثر أحاديث الناس في سوريا وخارجها عن الأسباب المعقدة التي دفعت بالواقع السوري المؤلم جداً الذي نراه ينزف دماً صباح مساء ، فكثير من المعارضين من يحملون السلطة مسؤولية ما يحدث ، مسؤولية الدم النازف صباح مساء ، ومسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية ، والاقتصادية ، والفكرية الثقافية ، أما السياسية فإنها تشمل كل ما يحدث في سورية آخذين بالأهمية الأوضاع الدولية ، والإقليمية ، والمحلية .


وبعضهم يرى أن تقصير الدولة في إقامة الإصلاحات المطلوبة ، والتي كانت لو حدثت بوقت مبكر من استلام الأسد الابن السلطة لجنبت البلاد الويلات والمصائب التي تحدث الآن ، وبعضهم يرى أن المادة الثامنة ومشتقّاتها وملحقاتها التي كانت في الدستور السابق هي وراء ما يحدث الآن .
وقد تغير كل الدستور بمادته الثامنة ولواحقها وسوابقها ، ومازالت البلاد من سيء إلى أسوء .
إن الواقع الذي نراه ونتحسسه ، بإطاره الدولي والإقليمي يؤكد تماماً أن الموضوع ليس موضوع إصلاح أو تطوير ، أو تغيير ، إن المطلوب ليس هذا ، إن المطلوب ليس ديمقراطياً أو ثيوقراطياً ، دينياً أو قومياً ، أو قومياً دينياً بمصالحة مطلقة بين دعاة القومية ، ودعاة الدينية ؛ إن الموضوع أكبر من هذا بكثير الموضوع كان ومازال وسيبقى (سيقوم ، قائماً ، قائماً) طالما أن المخطط وواضع السيناريو ليس سورياً ، ولا عربياً مسلماً ، أو مسلماً عربياً ، الموضوع مخطط له ، ومجهّز من زمان ، بل ويمكن أن نوجّه رسالة إلى الأجيال القادمة نطلعها فيها على حقيقة الأمر التي تؤكد أن الصهيونية وحماة الصهيونية ، رعاة إسرائيل لن يتركوا هذه المنطقة من العالم تشعر بالأمان ولو لسنوات معدودات من حياتها ، حتى لو سادها الضعف المطلق الذي يعني الأمان لإسرائيل ، وسادت إسرائيل القوة المطلقة التي تعني الضعف المطلق لهذه المنطقة ولا سيما لسوريا .
ولهذا فإن ما يحدث في سورية هو خارج عن إرادة السوريين ، رغم أن بعضاً من السوريين هم الأدوات المنفّذة ، يناصرها الأصوليون التكفيريون من خارج سورية ، وقد سبقت الإشارة المؤكدة منذ سنين إلى أن الصهاينة وأعداء العروبة والإسلام هم وراء هذه الأحداث ، وكل ما سيأتي به المستقبل القريب أو البعيد ، طالما أن هدفهم هو القضاء على العروبة والإسلام خلال مئة سنة من الزمان المحصور في القرن الحادي والعشرين .
بمعنى أن الناس يفترض بهم أن يستيقظوا عام 3001م على عالم ليس فيه إلا نتف من العرب ، ونتف من الإسلام ، ولا تلبث تلك النتف العربية والإسلامية أن تتلاشى بحدود عام 3050م فيدرس أهل تلك القرون العرب كعرق اندثر وانتهى ، ويدرسون الإسلام على أنه كان ديناً مزعوماً انتهى شأنه شأن الأديان الأرضية ، وهنا بيت القصيد ، طالما أنهم لا يؤمنون أنــــه دين سمـــاوي ، ولا يــؤمنون بنبينا محمد (ص) سيكون مصيره الضياع على أيديهم .
ولأنهم الزاعمون .. الكاذبون .. الراجفون .. القاتلون .. الحاقدون .. فإنهم على الشاشة والواجهة لا يظهرون إطلاقاً ، ولكن كل ما يحدث في العالمين العربي والإسلامي سيكون من إنتاج وإخراج وتأليف أولئك (الزاعمون ، الكاذبون ، الراجفون ، القاتلون ، الحاقدون )
ولذلك فإن ما يحدث في سورية هو فصل من ذلك المخطط الكبير .. حدث إصلاح أم لم يحدث ، تغير الدستور أم لم يتغير ، حدث تطوير أم لم يحدث ، تغيرت القوانين والأنظمة أم لم تتغير ، والجواب والتملص من الجواب سهل جداً كل ما في الأمر أن حزمة المراسيم والتطورات والتغييرات حدثت ولكنها تأخرت !..
وأعظم خاسر في كل ما يحدث هو العروبة والإسلام ، لأن الهدف الأساسي من هذا المخطط هو القضاء على هذا الثنائي المرتبط بمصير واحد (إذا ذل العرب ذل الإسلام) وأكبر ما يؤلم هو امتداد مساحة العمى السياسي ، وعمى البصيرة عند الأدوات الإسلاموية المنفذة ، صناع المدارس التكفيرية المتعددة المتنوعة ، الحبلى باستمرار مدارس يلد عنها مدارس ، والمدارس الوالدة والمولودة كلها تقوم على تبني الإسلام شكلاً ، وعملاً بتشويه ، وتبديل ، وتغيير مضمونه واقعاً .
هذا التغيير عند الإسلامويين التكفيريين قدم الإسلام بصورة أرادها له أعداؤه منذ قرون طويلة ، والذين طالما قالوا : "إن الإسلام لم ينتشر إلا بالسيف" و "إن الإسلام دين دموي يقوم على العنف والإرهاب والقتل"
كل قطاعات الشعب السوري منشغلة وشاغلة ومشغولة بما يحدث على الساحة السورية ولاسيما مواقف العنف والإرهاب والتكفير التي تشكل أكبر التحديات التي تواجه سورية بل تواجه العالمين العربي والإسلامي .. والتي تشكل سورية ومصر وتونس ، وليبيا ، واليمن ، والسودان ، أرضها الساخنة المعدّة حالياً لهذا الإرهاب التكفيري الديني الجامع .
أمام كل هذا يعود السؤال (عنوان المقالة) مرة أخرى إلى الظهور ، يصرح أردوغان الحاضر دائماً بين أيدي المخابرات الأمروصهيونية – أنّه مكلّف بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد ، الذي يفترض أن يقسم إلى اثنتين وعشرين دولة ، وأن تفتت شعوب المنطقة وأن يدب فيها الضعف ، وأن تشلّها الفوضى ..
وقد سهلنا لهم مهمّتهم كثيراً ، ولا يقولن أحد ليس هذا وقت الحساب والعتاب ..
نظرة فاحصة إلى الأدوات المنفذة لهذا المخطط المرعب تكشف عن عورتنا السياسية ، والفكرية ، وعن سوء تدبيرنا ، أكاد أقول في كل شيء إلا في شيء واحد .. شيء واحد .. فشلنا في تنمية وضعنا الاقتصادي .. كان يجب أن نكون أمام الخطط التي وضعت على الورق – من أقوى الدول الاقتصادية .. فقرشنا الأبيض كان من المفترض أن يناطح الدولار الأخضر ، فيضيء عتمة ليل المؤامرة في سورية ، وتربية الوعي والفهم الديني الصحيح ، كان يجب أن يجعل من يكفر السوريين اليوم تلميذاً لهم يدرس على أيديهم حقيقة الدين الحنيف .
والاهتمام بالتعليم .. ومتابعته ، وتخريج أجيال متعلّمة واعية ترفض أن تسمع من أعداء الوطن ، وهاهم اليوم يسمعون بل ويعتدون على الوطن والأهل من آباء وأمّهات وأطفال يستقوون ويتفاخرون بهذا الاستقواء ، وتصل نفوسهم إلى حالة من الضعف ، والانهيار الأخلاقي ، وسفك الدماء لا يكاد المرء يصدق ما يراه أمام ناظريه صباح مساء ..
شيء واحد ... شيء واحد قيمة عظيمة ، قيمة ادخرها الله لنا .. حنّ علينا وأحسن علينا المنان العظيم سبحانه ربي أمر جلل .. عظيم .. نجحنا في تربيته وفي متابعته فكان بعد الله الحامي عن الديار والبلاد والعباد ذلك هو الجيش العربي السوري ، الذي أراد الله أن يجنبه (البلاوي) كلها تلك التي تغص بها الجهات والدوائر والمؤسسات الأخرى ، فصمد صموداً تاريخياً سيذكره له التاريخ .. صمد أمام أعتى جيوش العالم ، ومخططات أجهزتها الأمنية ، وجعله الله الدرع الواقي ، والصخرة الصلبة التي تكسرت عليها كل المخططات الأمروصهيونية ، ومخططات الأعراب ، والعثمانيين الجدد ، فله كل الاحترام والتقدير ونسأل لو كنا نجحنا كما يجب في بقية الجوانب الأخرى نجاحنا في تربية الجيش أكان أولادنا هم من يقتلون إخوانهم دماً وسلباً واغتصاباً ، ونهباً .. أكان مستوى الوعي مثلما هو الآن ؟!
أما آن لنا أن نفهم أهمية وزارات التربية ، والثقافة ، والأوقاف ، فتكون تحت المجهر لتصير على مستوى الحدث ، ستربي أولادنا تربية جيشنا العظيم ؟.



بقلم : د. علي الشعيبي

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:19 AM
أسرار المعارك وحقيقة أعداد المسلحين.. ماذا في جعبة الجيش العربي السوري من قدرات؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a3559709ae.jpg

مع استمرار العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش العربي السوري في مناطق عدة من البلاد بهدف تطهيرها من العصابات الإرهابية والمرتزقة، وتمكنه من قتل أعداد كبيرة منهم، بقيت تساؤلات عدة لدى المواطنين السوريين حول طبيعة المعارك التي تخوضها وحدات الجيش وحقيقة أعداد المسلحين في سوريا، حيث لايزال هناك الكثير منهم، فيما تترك أصوات القذائف أو الانفجارات هنا وهناك تساؤلات ربما أكثر حدة من أعداد القتلى بين هؤلاء المسلحين.
وسط دوامة الأسئلة التي لايمكن أن تجيب عنها صفحات التداول الاجتماعي والتحليلات الشخصية، كما لا تجيب عنها تقارير مراسلي وكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية، مهما تطورت وسائل تقديمها السمعية أو البصرية، تبقى الحقيقة في جعبة الخبراء والقادة العسكريين السوريين الذين يخوضون المعارك ويضعون استراتيجياتها لحماية سوريا والسوريين من التهديدات التي شاركت أجهزة استخبارات وكذلك خبراء عسكريون من عدة دول غربية وعربية في وضع خططها.
وحول هذا الموضوع، أكد خبير عسكري، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ"شوكوماكو" أن المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري وكذلك أجهزة الأمن السورية على جبهات عدة هي معارك ذات طبيعة خاصة جدا، وتتداخل فيها معطيات كثيرة بالتوازي مع المعطى الميداني المباشر المتمثل بالمسلحين وخلفياتهم وحقيقة دوافعهم لزعزعة استقرار البلاد.
ولفت الخبير العسكري إلى ضرورة تنبه السوريين إلى حقيقة أساسية عند قراءة أو سماع أخبار وتقارير الميدان وهي أن الحرب التي يخوضها الجيش العربي السوري هي حرب ضد مجموعات مسلحة متوزعة على رقعات جغرافية كثيرة، ويطلق على هكذا حرب في المفهوم العسكري "حرب العصابات"، وهي حرب تختلف في طبيعتها عن ما يعرف بـ"الحرب النظامية" التي يخضوها جيشان متقابلان في جبهة قتال محددة وواضحة الطبيعة الجغرافية.
واضاف الخبير العسكري، أن الجيش العربي السوري من ناحية البنية والتدريب هو جيش نظامي محضر ومجهز باسلحة ثقيلة ونوعية لخوض حرب نظامية مباشرة مع جيش آخر، وليس لخوض "حرب عصابات"، وتحديداً من ناحية السلاح والتكتيك، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لأي جيش نظامي في أي بلد في العالم.
وشدد على أن "حرب العصابات" تحتاج لأسلحة تتناسب مع هذه النوعية من المعارك، وليس من السهل بالنسبة لأي جيش في العالم أن يتحول فجأة من جيش نظامي إلى جيش يحارب العصابات بتكتيكات تتناسب معها، مؤكدا أن مثل هذا التغيير ربما يحتاج إلى سنوات.
وأشار الخبير الى أن استخدام المسلحين للخنادق والأنفاق والتجهيزات الهندسية والتي اكتشفت من قبل الجيش في أكثر من موقع تحصن به الإرهابيون، قلل من فاعلية التعامل معها بالأسلحة الخفيفة، ودفع الجيش للاضطرار أحياناً لضرب تلك المواقع عن بعد لتدميرها، قبل دخول وحدات المشاة اليها، وهو ما يفسر سماع السوريين لأصوات القذائف والتفجيرات في بعض المناطق، والتي قد توحي بأنها عمليات قصف عشوائية لمن ليس لديه الخبرة والمعلومات الكافية في هذا المجال، مع العلم أن أي استهداف لتلك المواقع عن بعد يتم بدقة عالية، وبمعرفة مسبقة لطبيعة المنطقة المستهدفة، مع الاخذ بعين الاعتبار أن المسلحين في معظم تلك المناطق يستخدمون قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع والتي تطلق من مسافات بعيدة ولا يمكن تصنيفها ضمن الأسلحة الخفيفة، وهم لا يتوانون عن استخدامها داخل المناطق المأهولة والمدن وعلى سبيل المثال مقتل الصحفي الفرنسي جيل جاكييه وعدد من المواطنين الأبرياء بعد استهداف المسلحين لأحد الأحياء المدنية في حمص بقذيفة هاون، فضلاً عن وقوع عدد كبير من المجازر المشابهة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة نتيجة وصول هذه الأنواع من الأسلحة في بعض الأحيان إلى إرهابيين لا يملكون أدنى دراية بكيفية استخدامها ما يزيد من خطورة هذه الأسلحة وبالتالي ضرورة التعامل معها بشكل حاسم.
ولفت الخبير إلى أنه في الدول الكبيرة يكون هناك جهاز مسؤول ومدرب لمكافحة الإرهاب وهو الذي يخوض "حرب العصابات" عندما يلزم الأمر، وهو جهاز غير موجود في سوريا حاليا، وإنما يجري العمل عليه وتحضيره وتجهيزه لهذا الهدف.
وعلى الرغم من ذلك، نوه الخبير بأن الجيش العربي السوري تمكن خلال فترة قصيرة جدا من تحقيق درجة كبيرة من التكيف مع طبيعة المعركة التي فرضت عليه، بدليل الإنجازات الميدانية الكبيرة ضد العصابات التي حققها في زمن قياسي وفق كل المعايير العسكرية العالمية، ولم يستخدم فيها كل أنواع الأسلحة التي يمتلكها، مع منح وحداته العسكرية مرونة ميدانية أكبر في الحركة والتنقل، مستفيدا في ذلك من روحية المقاتل السوري العالية، وإعداده البدني العالي، ونوعية من السلاح والقذائف التي يمكنها إصابة الهدف بدقة متناهية محدثة الأثر المطلوب ضد العدو وبأقل ضرر محتمل في المحيط القريب منه.
وبخصوص آليات عمل أجهزة الأمن السورية، أوضح الخبير العسكري أن أجهزة الأمن في سوريا عبر السنوات الماضية هي أجهزة متخصصة في جمع المعلومات بالدرجة الأولى وليست متخصصة بحرب العصابات أيضا، ورغم وجود ما يمكن تسميته بـ"أذرع مسلحة" أو "وحدات مسلحة" لهذه الأجهزة إلا أنها هي الأخرى غير متخصصة في حرب الإرهاب، وغير مدربة على "حرب العصابات"، وهي مسلحة بأسلحة خفيفة بهدف الحماية أو المداهمة في بعض الأحيان.

ونبه الخبير العسكري إلى ضرورة الوقوف عند آليات عمل الأجهزة الأمنية خلال المعارك مع العصابات المسلحة التي تشهدها بعض المدن السورية، حيث تمكنت هذه الأجهزة أيضا وبعد نوع من الارتباك الذي أصابها في البداية من استعادة المرونة والحركة وإدخال آليات عمل منحتها قدرة أكبر على التكيف مع معركة ضد عدو تتولى إدارتها أجهزة استخبارات متطورة من دول عدة أخطرها الاستخبارات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية.

هذا ليس كل شيء، فإن المعطى الأخطر في حرب العصابات، بحسب الخبير العسكري، هي في أن العصابات المسلحة لا تأبه للمدنيين وليس لديها أي رادع في قتل أي منهم لتحقيق غاياتها لزعزعة أمن أي بلد تزرع فيه. وفي سوريا، يضيف، قامت هذه العصابات بكثير من المجازر، في حين أن الجيش العربي السوري وأجهزة الأمن السورية تضع في أولى حساباتها حماية المدنيين السوريين، وهذه النقطة، ميدانيا، تمنح العصابات المسلحة "مرونة" أكبر بالمفهوم العسكري من وحدات الجيش وقدرة أكبر على "المجازفة". حيث تقوم العصابات المسلحة بالتنقل ودخول الأحياء السكنية دون اهتمام لحجم الخطر الذي تسببه للمدنيين بل تستخدمهم كدروع بشرية في بعض الحالات، في حين أن الجندي السوري يواجه العنصر الإرهابي وإحدى عينيه على سلاح هذا الإرهابي فيما العين الأخرى تركز على حماية المدني الذي ربما يتواجد بالقرب من منطقة الاشتباك.
وحول أعداد المسلحين في سوريا، أكد الخبير العسكري أن هذه الأعداد كبيرة، لافتا في هذا السياق إلى أن عدد الفارين من العدالة في سوريا في الأساس كبير، أضف إليهم الأعداد الأخرى من المرتزقة والجهاديين الذين تسللوا إلى سوريا خلال الفترة التي سبقت الأحداث وفق خطة ممنجهة وضعتها أجهزة الاستخبارات التي تعمل ضد سوريا، واتخذوا مواقعهم كخلايا نائمة في البداية بانتظار إشارة البدء من قبل مموليهم ومشغليهم.
وخلص الخبير العسكري إلى التأكيد على أن "سوريا بأمان" لما تمتلكه من قوة عسكرية نوعية وعنصر بشري عقائدي داخل مؤسساتها العسكرية والأمنية، سيمكنها من تجاوز هذه الأزمة مهما بلغت التضحيات، كاشفا في الوقت ذاته عن أن القيادات العسكرية والأمنية قد وضعت في خططها واستراتيجياتها مفاهيم وتكتيكات وتدريبات حرب العصابات ومكافحة الإرهاب.

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:23 AM
نحو تكوين الأمة السورية (الجزء الأول)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg

ألم يحن وقت المواجهة بعد ؟؟؟ المواجهة مع أنفسنا .. نحن أصحاب الأرض والحضارات والرسالات السماوية والعلوم الدنيوية ... نحن الذين كتبنا التاريخ يوماً وأدار ظهره لنا لاحقاً بعد أن أنكرنا أهميته وخرجنا من دائرته، بعد أن جعلناه متكئاً للقعود ومهرباً من استحقاقات الحاضر والمستقبل ... نحن الذين لا نعرف من الأزمنة إلا الماضي منها فلا نضارع حاضرها ولا نعبأ بمستقبلها ... نحن من بتنا نجيد الاجترار ونمجد من يجتر فينا أكثر فنخلع عليه ألقاب العلم والسماحة والقداسة والتفكير والتحليل....الخ دون أن يفلح كل هؤلاء في التعاطي مع المستقبل فهم نخب في تمجيد الماضي وبهرجته وطليعة في الكلام دون الفعل، فعبثاً أحاول فهمهم عندما أجد نفسي ابن حضارة يدعون أنها كتبت التاريخ وابن أمة صنعت الأمجاد ولا أجد هذه الأمة عندما أحاول أن أبحث عنها بين الأمم اليوم ، فإما أجد نفسي مضطراً لأن أجتر الماضي وأتقوقع فيه أو أن أتمرد على حاضري وأسكن الفراغ وأنتمي إلى ذاتي فقط.
لماذا لم تستطع أمتي العربية تحقيق ذاتها عبر هذي السنين الطويلة ؟؟؟ سؤال أجد نفسي مضطراً لإعادة طرحه اليوم وأنا أعيش مرحلة من الفصام في شخصيتي العربية التي أنتمي إليها فكرياً ولا أجدها واقعياً، لا بل أجد نفسي أمام من يدفعني إلى الانتحار القومي عندما تصبح إسرائيل بعد أربع وستين عاماً من احتلال الأرض وقتل الإنسان صديقاً وعندما تصبح سورية بعد ما يقرب من مئة عام من مقارعة الاستعمار التركي والأوروبي ومقاومة المشروع الصهيوني عدواً، وعندما يصبح الإسلام بعد ألف وأربعمائة عام مئات بل آلاف المذاهب والطرائق والأحزاب والحركات والتيارات والمنظمات المتضادة ويصبح المسلم عدو المسلم الناطق بالشهادتين لمجرد الاختلاف بالمذهب أو نتيجة فتوى أحد المتمشيخين ضاربين عرض الحائط بقرآن محمد وسنّته ...
إن أسباب ودوافع الإخفاق في تكوين الأمة العربية كثيرة لن أقوم بعرضها في معرض حديثي لغاية التكثيف الفكري والتركيز على فكرة المقال وهي تكوين الأمة السورية... لكنني أجد من المهم تبيان سبب توقيت هذا الطرح في هذه المرحلة التاريخية بالذات والمقصود بالأمة السورية بالتحديد...فأنا هنا لا أنطلق من دوافع عاطفية ولا براغماتية وإنما وعياً لضرورة الحالة الوطنية والقومية التي باتت تواجه اليوم لحظة مصيرية فإما أن تكون أو لا تكون فليست القضية اليوم في بقاء الفكرة القومية فقط و لا يجب أن نجعل هدفنا هو الإبقاء على الفكرة القومية كفكرة بمعنى أن نتحدث عنها ونمجدها كما اعتدنا في تعاطينا مع ماضينا التليد فبقاؤها وعلى الرغم من أهميته غير كاف لتحقيقها كواقع ملموس والقضية الفلسطينية خير دليل على الفرق بين بقاء الفكرة وبلورتها على الأرض، ولذلك نقول اليوم أن الحالة القومية تواجه لحظة مصيرية تتطلب ليس فقط الإبقاء عليها كفكرة بل بلورتها بمشروع نهضوي حقيقي ينقل المشروع القومي من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم ومن وضع الخمول إلى وضع الفاعلية ومن موقع الانفعال إلى موقع الفعل الحضاري الإنساني بكل مرتسماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإذا ما اتفقنا جدلاً على ما قلناه وأقررنا بضرورة تكثيف الحالة القومية وبلورتها بمشروع ينقذها من الموت يكون السؤال هنا: كيف نحقق ذلك فعلياً ومن أين نبدأ ؟
إن الإجابة على هذا السؤال ليست صعبة أو معقدة بقدر ما تتطلب تجرداً من بعض الاعتبارات التي أعطيت مرتبة الأولوية على حساب اعتبارات أخرى بمعنى أن نعيد اليوم ترتيب أولوياتنا وفق ما نتوخاه من نتائج وينسجم مع معطيات الواقع وليس وفق ما ينسجم وأدبياتنا القومية فقط أي أن نقر بحقيقة أن الحالة القومية لم تعد موجودة إلا في سورية على المستوى الرسمي والشعبي وبالتالي لم يعد هناك من مرتكز للمشروع القومي غير سورية ولذلك لا بد من أن تكون هي مبتدأ المشروع القومي الجديد لكن وفق اعتبارات جديدة أساسها عدم الوقوع في خطأ تبني مشروع لا تمسك أطرافه بالكامل فكم دفعنا ثمن التعويل على أنظمة عربية ارتبطت كلياً بالمشروع الصهيوني فالفرز اليوم بات جلياً ومحاولات التسوية لإعادة العلاقات العربية إلى سابق عهدها وكأن شيئاً لم يكن سيزيد من ضعف الأمة العربية لأن هذا لن يغير في حقيقة أن مشيخات الخليج وباقي الأنظمة المركبة بفعل " الربيع الصهيوأمريكي" في منطقتنا العربية هي عبارة عن ورم سرطاني خبيث سيودي بحياة الأمة إن لم يتم اجتثاثه بالمطلق فمحاولات التجميل لوجه النظام الرسمي العربي القبيح لم تعد ممكنة وتلطيف عبارات التشخيص لواقع التشرذم العربي بأنها خلافات تحتاج إدارة لا تنفع اليوم أبداً لأن دم الشعب السوري بات اليوم الفيصل بيننا وبينهم ...
وبعد وضوح ملامح النصر السوري في حربه الكونية التي خاضها ضد أعتى القوى الظلامية في العالم، وبعد ولادة منظومة قوى عالمية جديدة من رحم الحرب الكونية مع سورية، بات من المهم التفكير ملياً بطبيعة المرحلة التاريخية المقبلة سواء لناحية بلورة النصر السوري على المستوى الداخلي أو لناحية توظيف التغير الدولي الحاصل في تعظيم حجم سورية الإقليمي والدولي وزيادة ثقلها السياسي والإقتصادي في هذا العالم....
هذا الأمر ليس استباقاً للأحداث ولا قفزاً فوق النتائج المقبلة لما بعد انتهاء الحرب ولا شططاً فوق عتبات زمن لم يحن دور مجيئها ... بل هو الضرورة بعينها والتي يزداد إلحاحها نتيجة الحاجة إلى توظيف مفرزات الأزمة الإيجابية في تشكيل قاعدة للإنطلاق نحو المستقبل من جهة والوقوف أمام المفرزات السلبية ومعالجتها واقصد بالمعالجة هنا الحل المستدام التي يتعامل مع السبب قبل النتيجة ويضمن قدر الإمكان عدم ظهور هذه المفرزات مستقبلاً ..
هنا ومن هذا المنطلق وفي ظل ما رأيناه على الساحة السورية من عوامل قوة ظهرت منها ما كان معروفاً مسبقاً ومنها ما كان مستتراً وأظهرته دواعي المرحلة على السطح وفي ظل الواقع العربي الذي لطالما عرفناه لكننا لم نعترف بحقيقة قبحه وحيث أن هذا الواقع يشكل شئنا أم أبينا العمق الاستراتيجي لسورية على المستوى الجيوسياسي وعلى المستوى الإيديولوجي القومي وفي ظل تغيرات دولية تزداد بلورة لا بد من الاستفادة منها بما ينعكس على تعظيم حجم سورية ودورها على المستوى الإقليمي والدولي، كان لابد من طرح مشروع يحقق ذلك يتجاوز شعارات النصر والتهليل التي نحبها لكنها لا تقضي على عدو وتتجاوز الأمنيات التي تحتل هواجسنا دون أن تصبح واقعاً وتفوق الكلام السياسي الاستهلاكي الذي يشعبنا دون أن يغذينا هذا المشروع هو ما يمكن أن ينطلق من طرح أيديولوجي جديد على القاموس السوري يأخذ المرحلة ومفرزاتها بعين الاعتبار فعلاً ولا يكتفي بمقاربتها بمخزونه الفكري وينطلق من تحليل واقعي لنقاط القوة والضعف وأثرها الآني والاستراتيجي ، فاليوم يجب أن نتجه نحو تكوين الأمة السورية أو بمعنى أدق الاعتراف بوجود هذه الأمة فنحن في سورية لدينا كل مقومات تكوين الأمة فلدينا الدولة بالمعنى السياسي ( أرض – شعب – سلطة) ولدينا الرابطة الروحية الراقية بين أبناء الشعب السوري والتي تعتبر من أهم خصوصيات الشعب السوري والتي جعلت منه كياناً بشرياً واحداً متماسكاً منسجماً إضافة إلى الإرادة والرغبة المشتركة في تقوية الوطن السوري ( وفق النظرية الفرنسية ) واللغة الواحدة ( وفق النظرية الألمانية) ومع ذلك لم نبلور دولتنا لتصبح أمة لاعتبارات القومية العربية والانتماء للأمة العربية وأنا هنا لا أطرح مشروعاً بديلاً عن المشروع القومي العربي لكن أين هي تلك الأمة العربية اليوم ؟؟؟ أليس من موجبات الانتماء العربي والالتزام بالمشروع القومي أن نخرجه من دائرة الشعارات إلى دائرة العمل الممنهج ؟؟ كيف لنا أن نتبنى مشروعاً لا نملك القدرة إلى إدارته دون شركاء وهؤلاء الشركاء باتوا اليوم أكثر تصهيناً من إسرائيل ؟؟؟ أليس إعادة ترتيب البيت الداخلي بالاستناد إلى تكثيف عوامل القوة أمراً مشروعاً ومطلوباً بحكم المسؤولية القومية الملقاة على عاتقنا ؟؟؟ أليست دماء الشهداء التي روت أرضنا لا في سبيل بقاء قضيتنا فحسب بل من أجل انتصار هذه القضية تحتم علينا الوفاء لها بان نلتفت إلى العمل ونحقق حلمهم في تكوين أمة قوية قادرة ؟؟؟
إن عدم بلورة النصر السوري في إنتاج مشروع نهضوي سوري سيلقي بكل ما حققه الشعب السوري من ثبات وصمود ونصر في رحى الزمن لتدور من جديد دون أي نفع ونتعاطى معها كما تعاطينا مع أمجاد أجدادنا مجرد حكايا تتوارثها الأجيال دون أي إسقاط لها في الواقع ودون أي استفادة منها لبناء مستقبل أفضل ولا يفوتني هنا ألم عدم تمكننا من استثمار نصر المقاومة اللبنانية في حرب تموز 2006 كما يجب والتي كان يمكن أن تقلب الطاولة على رؤوس المتآمرين والمتخاذلين والعملاء وتصوغ فجراً جديداً لهذه الأمة ...
بكل الأحوال إن العودة إلى الوراء مرفوضة ولا حتى المراوحة في المكان فالعدو لن يقر بهزيمته وإن فعل فلن ينتظر طويلاً دون أن يعود لمحاولة اغتيال وطننا وامتنا مستفيداً مما تحقق من مفرزات سلبية يبني عليها مشروعه الجديد فلماذا لا نكون السباقين في البناء على ما تحقق من إيجابيات واستثمار عوامل القوة وتكثيفها ، فلنكن كذلك بربكم ولو لمرة واحدة في تاريخنا المعاصر ونتقدم إلى الأمام بمشروع نهضوي يرتكز على الخصوصية السورية ويعظمها وينتقل بها من واقع الدولة إلى واقع الأمة لتصبح قاعدة استقطابية لكل القوى الوطنية وتفرز كل ما هو سواها آو يتناقض معها لحساب تركيز القوة وتكثيف مقوماتها فلا ديمقراطية تشرع التناقض من زاوية الاختلاف من أجل التشتت والتباعد مسخرة أشباه المثقفين ووسائل الإعلام لتكريس ثقافة التهليل للخسائر والضعف فكلما تباينا وتباعدنا عن مشروع وطني جامع أصبحنا متقدمين ديمقراطياً وكلما اقتربنا من توحيد صفوفنا تحت لواء مشروع وطني صرنا بعرفهم شموليين وأحاديي النظرة ..
إنها اليوم معركة إثبات الوجود فلا يجوز أن تكون القضية قضية إعلان انتصار فحسب وجرد لاحق للخسائر والأرباح دون أن نبني على الإيجابيات ونتلافى السلبيات التي سيحاول العدو مجددا تعظيمها وتكريسها لتحقيق مآربه ونصوغ مشروعاً يجمع السوريين على راية رفعة الوطن وقوته ..
فكل إنسان يولد حاملاً هوية معينة وانتماءاً محدداً موروثاً لا يصبح مكوناً أصيلاً لشخصيته حتى يعي هذا الانتماء وتلك الهوية ويتبناهما وثمة العديد ممن يمضون حياتهم في البحث عن الهوية وتحديد الانتماء ويضيعون في دوامة تعريف معنى الانتماء وامتلاك الهوية، لذلك لا يمكن إنجاز الدولة-الأمة قبل أن يعي الأفراد انتماؤهم للأمة، وقبل أن يؤمنوا بضرورة النضال لتحقيق هذا الإنجاز، وهذه العملية تشكل المضمون السياسي والاجتماعي والفكري والنضالي لمشروع الأمة .



بقلم : عفيف دلا

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:29 AM
نحو تكوين الأمة السورية (الجزء الثاني)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg

نتابع فيما يلي الحلقة الثانية من مقالة الاستاذ عفيف دلا , بعنوان : نحو تكوين الأمة السورية .. يقول الكاتب : إن فكرة تكوين الأمة السورية وفي ضوء ما أوردته في الجزء الأول من المقال لا تنطلق من مقاربة طروحات سابقة لفكرة الأمة السورية على الأقل في ظل الظرف التاريخي لإنشاء هذه الأمة ومبررات تكوينها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي ظل نظام عالمي ومناخ دولي يختلف كثيراً عما كان في السابق إضافة إلى تجربة مختلفة على المستوى الفكري والسياسي والنضالي وفي ظل تحديات أكثر شراسة ..
وأكتفي بما أوردته في المقال الأول من أساس نظري تحليلي لأركز هنا على المرتسمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأمة السورية وأقف عند كل منها بشيء من التفصيل .
فعلى المستوى السياسي: يكون السعي باتجاه تكوين الأمة السورية من خلال محورين أساسيين:
المحور الأول داخلي وأقصد هنا تكوين منظومة قيمية ومفاهيمية حاضنة لفكرة الأمة السورية ومعززة لها كحالة إيديولوجية وهذا الأمر يتطلب تبني إستراتيجية إعلامية وتربوية مركزة بهذا الاتجاه وبالتالي نؤدلج هاتين المؤسستين بما يؤسس لثقافة مجتمعية جديدة تتمحور حول فكرة الانتماء للوطن ومتطلباتها عبر خلق نماذج حية لارتباط الفرد بوطنه وأمته وإذكاء الشعور بضرورات هذا الانتماء بمعنى عدم تبني خطاب إعلامي وتربوي تقليدي بل من خلال ممارسات تعزز فهم الفرد لقضايا الوطن وأبعاد الانتماء لهذا الوطن وأذكر هنا مثالاً حياً كان لدينا في السابق وهو مادة التربية العسكرية والنظام التربوي الانضباطي في المدارس والجامعات والذي كان يعبر عن منظومة فكرية قيمية معينة وللأسف عمل أعداء الوطن من قيمين على المؤسسة التربوية على إلغاء هذا التوجه وما يرتبط به من قيم وأدبيات وكرسوا مكانه حالة انتمائية غير محددة أو واضحة ما جعل الطفل أو الفرد لا يشعر بمرتسمات فعلية لأي حالة إيديولوجية وطنية وبات يفتش بدوره عن أيديولوجيته على شبكة الانترنت والقنوات الفضائية التي لعبت هي الدور السابق للمؤسسة التربوية والإعلامية السورية وملأت الفراغ الناجم عن غيابهما ..وأنا هنا لا أدعو إلى إعادة نظام التدريب العسكري كما كان بالضرورة لكن أدعو إلى إعادة تركيب نظام قيمي في المؤسسة التربوية يؤدي إلى خلق جيل واع لوطنه وأمته وشديد التمسك بهما وله أرضية أيديولوجية واضحة ومحددة الاتجاه والموقف حيال مجمل القضايا التي يرى الفرد بأنه بحاجة إلى التعاطي معها بشكل أو بآخر ومتجددة من حيث أسلوب الخطاب ومضمونه الذي يجب أن يقوم على تكثيف عناصر الإبهار البصري والتأثير النفسي في المتلقي لغاية تعزيز ارتباطه بأيديولوجيته الوطنية.
ولا يفوتني هنا الإشارة إلى أن بناء هذه الإيديولوجية الوطنية يتطلب إلى جانب تكريس فكرة الوطن والانتماء إليه وجود القائد الرمز في صميم هذه الإيديولوجية والذي يعتبر بذاته أحد تجلياتها ومرتسماتها الفعلية الأخلاقية والمفاهيمية ونموذجاً حياً لها يستطيع الأفراد أن يستشعرونه ويتعاطون معه على هذا الأساس ودون وجود القائد الرمز تفقد الأمة أحد أهم مكوناتها لأن الأمة تحتاج دائماً إلى شخصية من أبنائها تعبر عنها وتختزل مشروعها الحضاري الإنساني وتكون ناطقة باسمها ومبلورة لإطارها الفكري الإيديولوجي ومجددة لمنظومتها القيمية والمفاهيمية وهكذا كان القائد الخالد حافظ الأسد لا بل أكثر من ذلك وهكذا هو السيد الرئيس بشار الأسد .. أقول ذلك دونما تعصب أو انفعال فلست الوحيد المدرك لهذه الحقيقة ولسنا الوحيدين كسوريين من يعترف بهذه الحقيقة ..
المحور الثاني خارجي يقوم على تعزيز دور سورية الإقليمي والدولي، وذلك يتم من خلال تكريس امتلاك أوراق القوة الإقليمية وإدارتها ولعب دور فاعل ومؤثر في حركيتها ومساراتها المستقبلية وذلك من خلال التمايز عن الإرادة الصهيونية والأمريكية وأتباعها في المنطقة بشكل يؤسس إلى جعل سورية تلعب دوراً محورياً يستطيع أن يقض مضاجع الخصم ويعطل مشاريعه عندها تستطيع سورية التفاوض مع الخصم السياسي لتحقيق مكاسب سياسية حيوية خاصة أننا نعلم تماماً ماهية مشاريع الخصم تجاهنا المبنية على إيديولوجية عنصرية إحلالية تقسيمية كولونيالية وهذا الموقع القوي في مواجهة الخصم لا يمكن أن يتحقق دون ظهير إقليمي استراتيجي تمثله حالياً الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن بعدها العراق المتماثل للتعافي من آثار الاحتلال والمستعيد لدوره الإقليمي تدريجياً والمقاومة اللبنانية والفلسطينية التي تشكل عوامل ضغط مؤثرة على الكيان الصهيوني ومصالحه إضافة إلى إيجاد تحالفات استراتيجية دولية مع أقطاب العالم الجدد كمجموعة بريكس والتشبيك السياسي والاقتصادي معها وإدخال مصالحها إلى قلب المنطقة لخلق توازن رادع للإرادة الامريكية الإسرائيلية ..
إن الإدارة السياسية لسورية في المحافل الدولية والدبلوماسية كانت متقدمة وتتطلب مزيداً من التكثيف لتهيئة المناخ اللازم للانتقال من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم السياسي مستفيدة من التغيرات الحاصلة على المستوى الدولي في موازين القوى العالمية والعمل وفق فلسفة الخطوات الاستباقية في الميدان السياسي بما يجعل الخصم منشغلاً قدر الإمكان في الدفاع وصد الهجمات المتلاحقة عليه في مجلس الأمن أو المحاكم الدولية بتهم تصنيع الإرهاب وممارسته عبر قتل المدنيين واعتقالهم وتشريدهم واستباحة ممتلكاتهم وتقويض الأمن الإقليمي والدولي فالمؤسسات الدولية كانت ولاتزال مرآة تعكس موازين القوى الدولية ولا بد من الاستفادة من التغيرات الحاصلة فيها للقيام بخطوات تضعف الخصم فلم يعد مجلس الأمن بيد امريكا وحدها وخير دليل الفيتو الروسي الصيني المزدوج في وجه مخططاتها وتعطيل كل مشاريع قراراتها ضد سورية، فالمطلوب اليوم عدم المساهمة في تخفيف حدة المتغيرات الدولية الحاصلة اليوم عبر الدخول في دهاليز المفاوضات التي لم تكن يوماً سوى أنفاقاً مظلمة يدخلوننا بها لكسب الوقت وخلط الأوراق وتمييع الأولويات لدينا فتصبح الأولوية المضي في نفق التسوية السياسية على حساب التحسب لاحتمالات الحرب والعمل على توفير مقومات الردع العسكري المطلوبة ولذلك علينا أن نزيد حدة التباين في الوضع الدولي بما يصب في مصلحتنا ومصلحة حلفائنا من خلال الهجوم المعاكس عليهم واستخدام أدواتهم من مؤسسات دولية سياسية وأجهزة إعلامية مستفيدين من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تعصف بهم بهدف إعادة تشكيل توازنات دولية وأحلاف وتكتلات تعكس المتغيرات الجديدة وتبلورها اكثر فأكثر فلا استفراد لحلف الناتو في السيطرة العسكرية والجيوسياسية على العالم بعد الآن..
كل ذلك وغيره لا يتحقق دون جبهة سياسية داخلية متينة ومتماسكة وهذا الأمر يتطلب معالجة عوامل الضعف الموجودة حالياً وتكريس الفرز على أساس يعزز الأمة السورية ولا يقسمها ويشرذمها عبر بدع الديمقراطية والتعددية وأنا هنا لا أدعو إلى نظام سياسي شمولي وإنما أدعو إلى التخلص من كل أشكال ومسببات الضعف في جسد الأمة السورية من قوى تحاول تنفيذ أجندات خارجية لإضعاف الجبهة الداخلية تحت مسميات المعارضة السياسية فاليوم لا يجوز أن يصبح هاجسنا تكريس مسميات وأشكال الانقسام وإنما تكريس وتعزيز عوامل الوحدة والقوة؛ والمعارضة بمعنى النقد للأداء السياسي ليس حكراً على أحد وليس لأحد أن يحتكره لنفسه لا بل إن المضي في مشروع الأمة السورية يقتضي المراجعة الدائمة والمستمرة من القيمين على مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتجاوز أي نقطة ضعف يمكن أن تظهر كي لا يؤسس عليها فالتباين غير مسموح إلا في حدود تطبيق السياسيات الكفيلة بتعزيز عوامل القوة السورية فليس هناك من فرز إلا على أساس الانتماء لسورية وبهذا المعيار تسقط الاعتبارات والمعايير الأخرى المصطنعة التي تتخذ من الشعارات الفضفاضة والمزايدات الإنشائية برامج لها فقط لتخلق حيثية سياسية لها في المجتمع يكون معها زعزعة إيديولوجية الأفراد الوطنية وبالتالي يؤسس من حيث ندري أو لا ندري بيئة حاضنة للانقسامات والصراعات السياسية وغير السياسية .. وأجد نفسي بعد هذا القول مضطراً لإعادة التأكيد بأنني لا أدعو لنظام سياسي شمولي مركزي فهذا الشكل من الأنظمة لا يتفق مع ما أدعو إليه كأمة سورية وإنما أدعو هنا إلى تشكيل نظام سياسي قائم على أساس المواطنة الممارسة لحقوقها السياسية كاملة مدعوم بنظام إداري قائم على أساس الكفاءة لا على المحاصصة السياسية والحزبية وبالتالي إعادة تكوين المعايير المنسجمة مع متطلبات الواقع والمرحلة والنتائج المأمولة لا على أهواء وأمزجة أصحاب القرار .. لذلك أعتقد أن هذا ما يجب أن يبحث فيه مؤتمر الحوار الوطني الشامل المزمع عقده مستقبلاً أي أن يتسامى الحاضرون من شخصيات وقوى سياسية واجتماعية عن فلسفة المحاصصة وتسجيل النقاط وتحقيق المكاسب الحزبية وأن يرتقوا إلى مستوى صياغة مشروع وطني جامع يحقق ما تحدثت عنه هنا بالحد الأدنى فينتقل بسورية من واقع إلى واقع أفضل على أساس تكريس قاعدة إيديولوجية وطنية جامعة وتعزيز وتكثيف عوامل القوة وتلافي عوامل الضعف ومعالجتها ، ولا أجد من مشكلة في أن يتمخض عن هذا المؤتمر توصية بتشكيل مجلس أعلى للسياسات في سورية يضم مفكرين استراتيجيين في السياسة والاقتصاد والمجتمع لا يكون مجلساً تمثيلياً بل مجلساً نوعياً بكل ما للكلمة من معنى ويعمل على السياسات بعيدة المدى على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي المحلي والإقليمي والدولي ليرسم الخطوط العامة التي يجب على الدولة أن تسلكها في إعداد سياساتها وبرامجها ..

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:30 AM
تكملة : (نحو تكوين الأمة السورية (الجزء الثاني))

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg


على المستوى الاقتصادي: كل ما يعزز القدرة الاقتصادية لسورية على زيادة إنتاجيتها وامتلاكها مقومات التشبيك الاقتصادي مع الدول الأخرى .. وهذا بالطبع يتطلب بناء قاعدة اقتصادية أفقية لتضمن أوسع نطاق من مشاركة الأفراد في تكوينها فليس مطروحاً اليوم أن تبقى الدولة هي المعيل ولا أن تترك الأفراد لتحكم طبقة رأسمالية جشعة تزيد الفجوة الطبقية بل تبني سياسات اقتصادية تفسح المجال أمام إبداع الأفراد في تكوين رأس المال الوطني عبر نشاطات اقتصادية استهدافية موجهة لدعم القطاعات المختلفة من الاقتصاد السوري بما يحقق توازناً في نمو هذه القطاعات وإعطاء الأولوية للقطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى ، وعمودياً في تشكيل هيكل للاقتصاد السوري قائم على مراكمة عوامل القوة الإنتاجية وتطويرها بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية والمحاولة بالتالي الاتجاه نحو تشكيل تكتل اقتصادي يوفق بين الثابت والمتغير في تشكيل مثل هذا النوع من التكتلات وأقصد بالثابت توظيف العامل الجغرافي الطبيعي في خلق مصالح اقتصادية مشتركة وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتكز على هذا العامل وما نظرية ربط البحار الخمس إلا تجسيداً لهذا المنطق، أما المتغير فهو المصالح الاقتصادية والتجارية التي يمكن رسم سياساتها والتحكم بمسارات تطورها المستقبلية من خلال تكييف القطاعات الإنتاجية بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول المنطقة والعالم ..
إن كل ذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود منظومة إدارية متخلفة قائمة في المؤسسات الاقتصادية العامة أو حتى الخاصة بنسبة معينة فالتطوير الإداري مطلوب وبإلحاح لرفع مستوى الكفاءة والكفاية الإنتاجية والتزام معايير الجودة الشاملة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد السوري وتقليل حجم الهدر الكبير الحاصل في مؤسساتنا الاقتصادية.
إن الاقتصاد السوري يجب أن ينتقل من واقع الاقتصاد الريعي إلى واقع الاقتصاد الإنتاجي المولد للنمو الذي يرتكز على الصناعة وتطوير مجالاتها والحفاظ على سياسة الاكتفاء الذاتي وتقليل حجم المستوردات لتقليل العجز الحاصل في الميزان التجاري وتشجيع الصناعة الوطنية لتصنيع المواد اللازمة للصناعة بدل من استيرادها وتقليل حجم الإنفاق من القطع الأجنبي على المستوردات ومعالجة نقاط الضعف القائمة في البنية الاقتصادية ولا سيما مؤسسات القطاع العام التي تستنزف موارد الدولة وأموالها وتحفيز القطاع الخاص على تطوير أدائه وزيادة إنتاجيته وتعزيز تنافسيته ومواكبة السياسات التنموية للدولة السورية لتحقيق حالة من التكامل في المساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي توظف لاحقاً في تحقيق الإنماء المتوازن بين المدن والمحافظات السورية وهذا يتطلب تبني استراتيجية اقتصادية واضحة المعالم قائمة على تحليل الواقع الاقتصادي بكل شرائحه وغير مبنية على الاجتهاد الفردي والتجريب وتبني قوالب اقتصادية جاهزة ومحاولة تطبيقها على الواقع السوري دون إخضاعها إلى الشروط السورية؛ هذا إذا لم نتحدث حالياً عن ضرورة إنتاج تجربة اقتصادية سورية خاصة منسجمة مع الخصوصية السورية ومستوحاة من وحي واقعها السياسي والاجتماعي والتي أعتقد بأنها ضرورة ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى.
إن العامل الاقتصادي كان ولا يزال على وثيق رباط بالعامل السياسي في تكوين الأمم فكل منهما يعزز وجود الآخر وقوته، فالمصالح الاقتصادية جسر عبور لتمتين العلاقات السياسية وتعتبر العامل المادي الأساسي في تشكيل التحالفات السياسية فالعلاقات الدولية تقوم على أساس المصالح بالدرجة الأولى وكل ما يمكن أن يعززها هو عوامل مثقلة لها، فهي الضامن لاستدامة العلاقات السياسية وتطورها ولذلك إن تنامي القدرة الاقتصادية يزيد من الفاعلية السياسية إقليمياً ودولياً وعلى هذا الأساس فإن متطلبات تكوين الأمة السورية تحتاج إلى قاعدة اقتصادية قوية ومتينة قائمة على أساس خلق بيئة حاضنة مساعدة على نمو الاقتصاد السوري من خلال تشريعات اقتصادية ومالية متقدمة وأداء حكومي عالي الجودة قائم على التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية بالشأن الاقتصادي وإدارة رشيدة لهذه المؤسسات تضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي للمجتمع وتخفيف حدة مخاطر الإنزلاق الاجتماعي نحو مشاريع بديلة عن المشروع الوطني الجامع خاصة أن العدو يلجأ إلى الضرب على الوتر الاقتصادي واستثمار المشكلات الاقتصادية للأفراد كالبطالة والفقر مقابل الحصول على ولاءاتهم على حساب وطنهم وقضاياه ..
على المستوى الاجتماعي : تكوين عرف اجتماعي من وحي المنظومة القيمية المفاهيمية المعززة للإيديولوجية الوطنية يسد الفجوات الاجتماعية بين الأفراد وبين المحافظات والمدن ويجمعهم في سبيل تحقيق مشروعهم الوطني الجامع ويقلص التباينات الاجتماعية على اختلاف أنواعها المادي (بين فقير وغني ) والديني ( بين الطوائف والمذاهب ) والفكري ( بين التيارات والأحزاب السياسية ) في سبيل تكوين ثقافة مجتمعية قائمة على المحبة والتسامح والتعلق بقضايا الوطن ورموزه ونبذ كل أسباب التباين والشقاق بين أفراد المجتمع.
وهنا أؤكد مرة أخرى على دور المؤسسة الإعلامية الوطنية والمؤسسة التربوية المكملة لدور الأسرة في تكوين ثقافة المجتمع المنشودة وتشكيل العرف الاجتماعي بتراكم القيم والأدبيات السامية والقيام بعملية فرز دقيق لكل ما يتعارض مع هذه المنظومة القيمية والمفاهيمية فالإعلام اليوم يجب أن يركز على ما يعزز قيم المجتمع ومثله العليا وينبذ كل ما يشوه قيمه ويميع مفاهيمه على الرغم من صعوبة هذا الأمر في ظل عالم مفتوح أمام الجميع عبر وسائل الاتصالات وقنوات الفضائيات وهذا الأمر يتطلب العمل وفق استراتيجية إعلامية تنسجم مع مكونات الأمة السورية ومقتضياتها بكل مرتسماتها إضافة إلى كوادر إعلامية عالية المستوى تستطيع تشكيل خطاب إعلامي نفسي مؤثر يوظف تقنيات الجذب والاستقطاب ويعمل على تغيير السلوك الجمعي بشكل منهجي يصب في تحقيق المشروع الوطني..
فكثير من البرامج الإعلامية كانت ترفع شعار تشخيص الواقع كما هو وبالتالي تجعل من نفسها مرآة لهذا الواقع بسلبياته وإيجابياته دون التدخل في التقويم لما هو سلبي ولا التعزيز لما هو إيجابي وبالتالي جردت الإعلام من رسالته وهدفه في تكريس منظومة قيمية راقية وحولته إلى أحد الوسائل التي يبث العدو سمومه من خلالها دون أن نعرف ربما ؟؟؟!!
أما المؤسسات التربوية فقد تحولت إلى أماكن تلقين للمعلومات دون أن تكمل دور الأسرة في تربية الجيل ودون أن تساهم في صنع شخصية متوازنة للنشئ تميز بين الغث والسمين على مستوى الوطن فلا تنزلق إلى هاوية العمالة أو الخيانة أو التفريط أو الاستسلام، فمهمتها اليوم تتجلى في صناعة رأس مال بشري مؤهل وكفوء ليصار إلى استثمار موارده في جميع مناحي التنمية والتركيز على التخصص العلمي والمهني والفني ومراعاة رغبة الطالب في تحديد تخصصه ودعم هذا التخصص بكل الأدوات اللازمة لخلق كوادر بشرية متخصصة بأعلى المستويات قادرة على الولوج بسهولة إلى سوق العمل وتحقيق قيم مضافة عالية في مجالات تخصصها .
فتطوير الصناعة السورية يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وبالتالي علينا أن نركز الاهتمام على التعليم المهني والفني بتوفير كل مستلزماته وفرز الطلاب المهتمين بالدراسة في هذا المجال بغض النظر عن درجات تحصيلهم الدراسي وتأهيلهم بما ينسجم ومتطلبات سوق العمل في تطوير القطاعات الصناعية على اختلاف مجالاتها.
وفي المجال العلمي أيضاً من الضروري استثمار طاقات المواهب الواعدة في هذا المجال لتطبيق مشاريع علمية عملية تصقل مخزونهم النظري وتوفر لهم مناخ الإبداع والإبتكار والدعم المادي لمشاريعهم على طريق صنع علماء حقيقيين يعملون على تطوير قطاعات حيوية في الدولة وندخل بهم عصر التحول باتجاه الصناعات الثقيلة والصناعات النووية حتى.
إن كل ما ذكرناه يعتبر غيضاً من فيض ما يمكن ذكره في إطار التنظير لمشروع تكوين الأمة السورية وأنا لا أدعي أنني أحيط بمتطلبات تكوين الأمة السورية بالكامل لكنني أسعى من خلال هذا المقال لطرح فكرة تكوين الأمة السورية كمشروع وطني جامع ينتقل بنا جميعاً إلى سورية متجددة كما نريدها بعد تجربة مريرة عصفت بنا لا يجوز أن ندعها تمر دون البناء على ما أفرزته من إيجابيات أو دون معالجة ما ظهر فيها من سلبيات لأن العدو لن يتركنا والفرصة التاريخية تلوح مجدداً في سمائنا لنعود إلى ساحة الفعل الحضاري بعد أن خرجنا منها لأعوام طويلة ..
كل فكرة بدأت بحلم .. وكل مشروع بدأ بفكرة .. وكل دولة بدأت بمشروع جدي .. وكل أمة ظهرت بوعي أبنائها لكل تلك المقومات .. ولقد قصدت في مقالتي هذه أن أوجه رسالة لكل سوري شريف بأن يطلق العنان لأحلامه ويتشارك بها مع الآخرين ونسعى جميعاً لتحقيق حلمنا المشترك وهو سورية قوية فاعلة متجددة متطورة بعرق أبنائها وفكرهم وسواعدهم الفتية فأنا أحلم بسورية وطن كل العرب الذي سيعيد تشكيل هذه الأمة بالانطلاق من الخصوصية السورية التي تشكل بذاتها أمة عريقة ..
أحلم بسورية .. مقصد العلماء ومحج الشرفاء وموطن الأبطال وقلعة الصمود وسيف الانتصار وشمس الحقيقة وسماء العزة وأرض الكرامة وظل الله على الأرض ..
أحلم بسورية .. أن تبقى عريشة الياسمين الذي يصافح زوارها ويصبح حراباً في وجه كل معتدي .. النافذة التي تطل بها الشمس على العالم أجمع .. حكايا التاريخ المنقوشة على جدران شوارعها ..وحي الإيمان المتدفق من جوامعها وكنائسها القديمة.. ذكريات العشاق المكتوبة بخطواتهم في حاراتها .. وتبقى هي سورية مبتدأ الوجود وخبره .. دمتم ودامت سورية ..


بقلم : عفيف دلا

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:32 AM
الأستخبارات التركية وأدوارها في الحدث السوري

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-5669f95fbc.jpg

في المعلومات والخلفيات التاريخية، يعد السيد "زبيكنيوبرجينسكي" هو مصمم مشروع "العرب الأفغان الجهاديين"، والأخير كمشروع ناجح قاد الى النمو المتفاقم للبنى التحتية لأفاق الأصولية الإسلامية المتطرفة وتحركاتها، عبر حركة طالبان في مواجهة السوفيات في أفغانستان وقبل نهاية الحرب الباردة.
لقد جرت جلسات عصف ذهني في زمن غابر، حول ما هو الشيء المهم أكثر من أي شيء أخر في العالم؟ حركة طالبان أم الامبراطورية السوفيتية في وقتها؟ تحريك وتحريض المسلمين، أم تحرر أوروبا المركزية ونهاية الحرب البادرة بين المعسكرين الغربي والشرقي؟ في زمانه ووقته.
طبعاً بالنسبة للأشخاص الذين تعوّدوا أن يدفعوا نفقات سياساتهم من جيوب الآخرين، هناك خطر ماثل لتكرار حدوث هذا الأمر كل أكثر من نصف قرن، لكن بالنسبة للشعوب التي تعيش في المنطقة، هي من تقوم بشكل يومي جراء انتهاج هذه السياسات بدفع نفقاتها الباهظة، من موردها البشري ونطاقات تطورها الأقتصادي والأجتماعي والثقافي الفكري.
وخلال نصف قرن تقريباً، دفع الشرق الاوسط لمرتين متتاليتين الفاتورة الباهظة للصراع في أوروبا، وتمثل هذا الأمر أولاً في احتلال فلسطين وتشكيل الدولة الإسرائيلية "كديّة" عن دماء الضحايا اليهود الذين سقطوا في الحرب العالمية الثانية، وثانياً ايجاد مشروع جهادي "العرب الأفغان" الذين كان هدفهم النهائي إسقاط سلطة الروس في الشرق ومركز أوروبا.
الفيروس الذي زرعه برجينسكي، مفتخراً بأنه أحد أهم الإنجازات التي تمت خلال توليه مسؤولية مستشار الأمن القومي في البيب الأبيض، فبعد اجتثاث نفوذ الإمبراطورية السوفيتية في أوروبا سرعان ما تحول إلى مرض فتّاك مزمن، ويشكل زعماء القاعدة "الملا عمر" "أيمن الظواهري" و"أسامة بن لادن" قبل قتله أول إصدار من هذا الفيروس، يكفي أن نستذكر جرائم طالبان فقط في وادي "باميان" الواقع في منطقة "هزارهجات" في أفغانستان، حتى ندرك الطبيعة الخطرة لهذا الإصدار من فيروس الأصولية الأسلامية المتطرفة.
لم يمضِ الوقت طويلاً حتى أخذ فيروس برجينسكي يحصد أرواح المواطنين الأمريكيين – أحداث أيلول 2001 م، التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى وهذه المرة مع الجيش الأمريكي الأحتلالي، الذي دخل إلى أفغانستان مكان الجيش الأحمر لمواجهة العدو الذي صنعته أمريكا نفسها – سبحان الله انّها مفارقة عجيبة غريبة.
لقد كان لمشروع مكافحة الإرهاب تحت الشعار المعروف: "من ليس معنا فهو ضدّنا" إصدارات وأجيال جديدة من فيروس الأصولية الأسلامية المتطرفة، ظهرت هذه الإصدارات في العراق بعد الغزو العسكري الأمريكي له تحت عنوانين الجهاد ضد المحتلين والكفّار، حيث قتل عشرات آلاف العراقيين الأبرياء، وهجّروا الملايين منهم في كل انحاء المعمورة .
الإصدارات الجديدة من فيروس الأصولية الأسلامية المتطرفة خطيرة جداً أكثر من السابقة، ويكفي أن نقارن إصدار نسخة "أبو مصعب الزرقاوي" مع إصدار نسخة "أيمن الظواهري"، عندها سندرك كم تحول وتطور هذا الفيروس بعد دخوله إلى العراق إلى فيروس فتّاك مزمن متنقل بحريّة.
طبعاً يجب الاعتراف أن مشروع المجاهدين العرب، حاول امتطاء القوالب والأيدولوجيات الفكرية المتجذرة عميقاً في التاريخ الإسلامي، لشخصيات أمثال ابن تيمية، والذين يعتبرون أن كفر الشيعة أكبر وأخطر من الكفّار المسيحيين واليهود ويحكمون عليهم بالموت! وهل نمط تفكير شخصيات مثل الزرقاوي مختلف عن بعض فقهاء اسلاميين من السنّه والذين يعلنون أن كل الشيعة كفّار! ورحم الله الشيخ نوح القضاة عندما كان يسأل عن المسلمين الشيعة يقول: لنبحث عن القواسم المشتركة بيننا وبينهم، نبحث عن ما يجمعنا لا ما يفرّقنا.
أليس هذا هو اللحن نفسه – تكفير كل الشيعة - الذي يسمع من فقهاء الوهابية السعودية، الذين يعلنون أن قتل الشيعة والمسيحين والعلويين أمر مباح، وأنّ المجاهدين الذين يقتلون في هذا الطريق يصبحون جلساء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الجنة!؟ لا حول ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم – اللّهم اهدي قومي فهم لا يفقهون ولا يعلمون.
الممتع في هذا أن هؤلاء المجاهدين في سبيل الله، حتى الآن لم يرموا ولو حجراً واحداً على جدار السفارة الإسرائيلية الصهيونية في بلدين عربيين، وهذا يظهر ماهية قياداتهم التي تتحكم بهم وتسيطر عليهم، عن طريق أجهزة استخبارات الدول التي تتعهد أنظمتها السياسية الحاكمة وتفعيلاً لمعاهدات موقعة، بالحفاظ على آمن الكيان الصهيوني الطارىء على الجغرافيا والتاريخ في المنطقة.
أي فيروس يحتاج إلى ظروف مناسبة وبيئة حاضنة لاستمرار بقائه، والبيئة الحاضنة لفيروس التكفيريين تكمن في الحروب، وحسب ما يدّعون "الجهاد" في سبيل الله، وهذا ما صارت تستثمره أجهزة الأستخبارات المختلفة والمتحالفة بصورة مباشرة وغير مباشرة، مع محور واشنطن – تل أبيب ومن ارتبط به من بعض العرب المتخاذل، ازاء الحدث السوري الآن، لكي تكون كل سورية محرقة لهؤلاء التكفيريين، وحتّى تتخلص تلك الدول المصدره لهم بما فيها بعض دول الجوار السوري من عبء استضافتهم.
حسب التقارير المتعددة المنتشرة في الصحف الغربية والعربية خلال الآونة الأخيرة، والتي تتحدث عن تحول سوريا إلى قبلةً ووجهة رئيسية لعناصر القاعدة والتيارات التكفيرية، فقد دخل إلى سوريا في الوقت الراهن المئات من المجاهدين العرب من دول مختلفة مثل السعودية، العراق، ليبيا، اليمن، السودان، الجزائر، الشيشان، برفقة عدد كبير من العرب الأوربيين، وذلك عن طريق تركيا ولبنان، حسب ادعائهم ليقاتلوا الجيش العربي السوري بالأسلحة التي تزودهم بها السعودية وقطر، عن طريق جهاز الاستخبارات التركية (ميت)، الذي يقوم بدوه بتوزيع السلاح وتدريب هذه العناصر على القتال، و"حسب ادعائهم" فإن أجر وثواب مقاتلة الجيش السوري هي حور العين في الجنة – لا حول ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم.
بلا أدنى شك نعم، هناك أمر مسلّم به: وهو أن حكومة الرئيس بشار الأسد ليس حكومة ديمقراطية بالكامل والمطلق، ولدى السوريين مطالب إصلاحية محقة، لكن واقع ما جرى بخلاف منظومات تلك الأفاق السياسية والحياتية الملحة، فقد تسلل السلفيين واندسوا وسط المعارضة السورية وسيطروا على قواعد اللعبة، فلنفرض أنه استطاعت عدة مجموعات مسلحة أغلبها يشبه ما تسمّى كتيبة "الفاروق" ذات النزعة السلفية، والفاروق رضي الله عنه بريء منها براءة الذئب من دم يوسف ابن يعقوب عليهم السلام، بالإضافة إلى المجاهدين العرب الذين دخلوا إلى سوريا، أن تسقط النظام الحاكم في هذا البلد، عندها ماذا سيحدث؟ هل ستبقى الطبيعة التعددية القبلية، والنسيج الطائفي المتنوع في سوريا، في مأمن من الأذى والتعرض الحتمي من قبل هذه العصابات؟ وقد يكون هذا ما أراد أن يشير اليه الملك عبدالله الثاني في اشتبكاته السياسية والأعلامية الأخيرة، مع بعض وسائل الميديا الأمريكية، وقد أفهم كمراقب ومتابع دقيق بمهنية، أنّ الملك عبدالله الثاني عبّر بصورة غير مباشرة عن مخاوف المعارضة السورية بين سطور كلامه الموزون بدقة، حيث تخشى الأخيرة أن تنتقل من هذا النظام والنسق السياسي القائم، لتقع تحت سلطة هؤلاء السلفيين والتكفيريين مثلاً.
طبعاً التخوف من نمو المجموعات التكفيرية، لا يعني أبداً أن تُغيبْ مطالب الشعب السوري الحقيقية عن الواقع، لكن الواقع الذي وصلت إليه الأزمة السورية في الوقت الراهن، أصبح المواطنيين يخشون على حياتهم قبل أن يفكّروا بمطالبهم، لهذا السبب هناك الكثير من السوريين المتواجدين في المناطق الساخنة، فضّلوا إما أن يبقوا في منازلهم أو أن ينتقلوا إلى المناطق الهادئة والأمنة، إنهم يفكّرون بحرقة وحزن كيف قام السلفيون التكفيريون، بمصادرة حركتهم الاصلاحية واتجهت الأمور نحو إراقة الدماء.
الواقع يقول أن أي مكان ينفذ إليه فيروس الأصولية والتطرف يقوم بسرعة كبيرة بالتأقلم والتكيف مع الظروف والبيئة المحيطة، حيث تطور في اليمن نظراً للنسيج القبلي هناك، وفي العراق تطور وتمحور وفق قواعد مذهبية خاصة، وفي حال استطاع أن يجد لنفسه جذوراً في سوريا وفق النسيج الطائفي المتعدد في هذا البلد ستكون حركته ونموه متسارعة جداً وهذا ما حدث الآن، وفي علاقة المجاهدين بالمسؤولية الشرعية والقانونية، لا يوجد شيء يدعو للقلق لأنه دائماً هناك قوانين وتعاليم لفقهاء التكفير، توجد أحكام يمكن استعمالها وتفعليها في ظروف وشروط متنوعة ومتعددة، حيث يقومون بإصدار فتاوى ترسل بموجبها جميع الإرهابيين إلى الجنة، للأسف التاريخ هو تكرار للتجارب التي لا يعتبر أحد منها.







بقلم : المحامي محمد احمد الروسان


عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:35 AM
قالـــــــــــــوا وقلـــــــــــــــــــــنا (1)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-41a7ac8c22.jpg

قالوا : رياض حجاب يصرح أن الدولة السورية لا تسيطر على أكثر من 30% من الأراضي السورية.
قلنا: ولماذا هربت إذاً ولم تبق في مكان اّمن من الـ 70% التي تحت سيطرة المعارضة فما فرارك إلا اعتراف مبطن بكذبك, فليس المهم ما هو لون القط أسود أم أبيض بل المهم أن القط يصطاد الفئران والعبرة في الخواتيم ومن يضحك أخيراً يضحك كثيراً.

- قالوا: رياض حجاب يؤكد بأن الاقتصاد السوري يتهاوى والليرة تنهار.
قلنا : ألست أنت بنفسك يا حجاب من قال منذ أيام بأن الاقتصاد السوري متين ومنيع وهو بخير رغم كل العقوبات , وبالتالي أنت تكذب إما في المرة الأولى أو الثانية وعلى الأرجح بالثانية وهذا يقتضي تصنيفك مع جوقة المغرضين ومن يكذب مرة يكذب ألف مرة , ولقد أحرقت فحمك دفعة واحدة ولم يستدفأ به أحداً.

- قالوا : رياض حجاب" انشق عن النظام ".
قلنا : إذا أردت أن تعرف إنساناً فضع بيده سلطة , فحذار من الباب الذي له عدة مفاتيح.

- قالوا : منظمة المؤتمر الإسلامي تعلّق عضوية سوريا فيها .
قلنا : لعل السبب يكمن في أن أحداً ما في سوريا قد رسم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم برسوماً مسيئة على غرار بعض رسامي الكاريكاتير في الدول الغربية التي يتبجح حكام دول المنظمة بعلاقاتهم التابعة لهم أو قد يكون السبب هو قيام الجيش العربي السوري بحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك الذي أصبح من ماضي الأعراب ولم يعد يعنيهم ,وهناك من يقول بأن المراقبين كانوا يتوقعون صدور قرار بقطع العلاقات بين الدول المفترض أنها إسلامية وتجمّع العدو الصهيوني , فيا لسخرية القدر أن تكون الدولة التي على أرضها نزل الرسل والأنبياء وكانت مهد للديانات السماوية أن تكون خارج منظمة يفترض أنها إسلامية وفي الوقت ذاته توجد دول ومشيخات لا تجيد قراءة كتاب الله الذي نزل باللغة العربية!!!.

قالوا : "دول" جامعة الأنظمة العربية تجمّد عضوية سوريا فيها.
قلنا : لأن اللغة الرسمية في سوريا هي اللغة العربية ولأن سوريا هي قلب العروبة النابض وليست اللغة الرسمية فيها الإسبانية كالمغرب أو الفرنسية كتونس أو اللهجات السواحلية الإفريقية كدول القرن الإفريقي أو الإنكليزية كمشيخات النفط!!!.

قالوا : معظم الدول الغربية و "العربية" سحبت دبلوماسييها من دمشق لدواعٍ أمنية.
قلنا : بسبب اختطاف الملحق العسكري الإيطالي في اليمن و اختطاف القنصل السعودي في اليمن أيضاً وبالتالي من حقهم سحب الدبلوماسيين من سوريا والإبقاء عليهم في اليمن!!!.

قالوا : قناتا الجزيرة والعربية صادقتان فيما تقولانه .
قلنا : لو أن فبركاتهما منذ بدء الأحداث في سوريا حتى اليوم صحت والتي ثبت عكسها تماماً لكان عدد المنشقين عن الجيش السوري يفوق عدد سكان سوريا ولما بقي حجراً على حجر في سوريا , بالإضافة لو أن هذا الكذب والدجل حصل في دول تحترم الرأي العام فيها لسقطت حكومات ودول ولكن عندما يكون الأمر يتعلق بسوريا تسقط وبالضربة القاضية كل المعايير والقيم الأخلاقية والإعتبارات المهنية للأسف!!!.

قالوا : قد تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية ومعها حلفائها الغربيين وأذنابها الأعراب إلى فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا .
قلنا : علّمنا التاريخ بأنه يسجل ولا يسامح وبأن القطط التي تموء بصوت عال لا تصطاد شيء والوعاء الأجوف يصدر منه صوت شديد كما أن الحمقى كثيراً ما تسرّهم الوعود.

قالوا : حركة حماس غادرت الأراضي السورية.
قلنا : وسقطت ورقة وبلغة الأرقام (1 – 0 = 1), فسوريا عدد أولي لا يقبل القسمة إلا على نفسه والواحد صنع من نفسه معادلة صعبة الحل ومعدن لا يمكن تحليله بكل قوانين الكيمياء ... لكــــن قبلة الأعراب أصبحت في مشيخة غطر!!!.

قالوا : الحكومة السورية لا تهتم لحقوق الإنسان.
قلنا : طبعاً والسبب هو أن الحكومة السورية سمحت للمرأة بقيادة السيارة ومشاهدة التلفاز وشراء الخضار والفواكه من دون محرم وكذلك بحرية تشكيل الأحزاب والنوادي السياسية والثقافية والاتحادات والنقابات المهنية والصحافة الحرة وهذا ما يناقض الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان والذي خطّه جهابزة في مجال حقوق الإنسان من أل سعود وأل ثواني !!! .

قالوا : العاهل السعودي يقترح تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية مركزه الرياض.
قلنا : كل شي ولا يكون على طريقة حوار أل سعود مع المعارضة في المنطقة الشرقية من بلاد الحجاز أو كما يجري في البحرين.

قالوا : العاهل الأردني يتفقد قواته المرابطة على الحدود الشمالية للأردن مع سوريا ويعطي توجيهاته.
قلنا : طبعاً بعد أن انتهت قواته من تحرير بيت المقدس من دنس الصهاينة بموجب خطته العسكرية التي نشرها في كتاب "تعلّم الاستسلام بدون قتال... اتفاقية وادي عربة نموذجاً". !!!.

قالوا : أردوغان نفذ صبره إزاء ما يجري من أحداث في سوريا .
صمتنا لأن السوريين لا يكترثون للظواهر الصوتية.

لقد قلت غيض من فيض ما عندي بعض أن قالوا جل ما عندهم بعد إضافة البهارات والملح ولكن هناك من لم يقل كلمته بعد وهو شاعرنا العربي السوري نزار قباني :
أنا يا صديقتي متعب بعروبتي فهل أصبحت العروبة لعنة وعقاب
أمشي على ورق الخريطة خائفاً فعلى الخريطة كلنا أغراب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي وأعيد لكن ما هناك من جواب
لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أحسب أنهم أعراب
........
وخريطة الوطن الكبير فضيحة فحواجز ومخافر وكلاب




بقلم : حسام محمد

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:38 AM
الرئيس السوري وغدر رفاق السوء

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-880f3b2b83.jpg

الرئيس السوري بشار الاسد اضافة الى كونه رئيساً للجمهورية السورية وقائدا للشعب والجيش والدولة بنص دستوري فهو ايضا الامين العام لحزب البعث (العربي الاشتراكي) أي رئيسا له والبعثيون كالشيوعيين واضارابهم من الاحزاب والمنظمات العديدة التي تحتاج الى حاسوب آلي لعدها وحصرها في التقاطع بعديد من العبارات والمصطلحات والشعارات الكلامية الخاوية من المفردات اللغوية والحقائق العملية لراهنيتها لايديولجيات فكرية اثبتت الاحداث التي طالت الاتحاد السوفيتي في مطلع التسعينات وتطول سوريا الآن فشلها لافتقارها الى الصدقية في مضامينها ونفوس اتباعها الذين لم يدخل الايمان الى قلوبهم المبنية على الانتهازية والوصولية والمصالح الشخصية وما تشهده سوريا من فوضى امنية دموية من قبل اعدائها في الداخل والخارج على السواء يتأكد ما ذهبنا اليه من تحليل وتوصيف لايجانبا الواقع السوري الاجتماعي الحزبي المصلحي المعاش بكل تداعياته المؤسفة المحزنة.

لنتجاوز هذه التوطئة جزئيا للدخول في صلب الموضوع الذي يراه الكاتب موضوعيا في زمن الفلتان الاخلاقي الاجتماعي والنكوص العقائدي الحزبي والديني والتردي السياسي العربي الرسمي ولنعد الى كلمة الرفاق التي اخذها البعثيون العفالقة( نسبة لميشال عفلق المتوفى في عراق صدام حسين بعد ان اشهد اسلامه المحمدي تحت اسم احمد) من الشيوعيين البكادشة (نسبة الى خالد بكداش الامين العام لحزب الشيوعي السوري بالاربعينات وهو من مواليد دمشق كميشال عفلق) من غير ادراك معناها ومرماها مقابل التعاون بينهما لمحاربة الحزب السوري القومي الاجتماعي المشهود لانصاره صلابة العقيدة ودقة النظام وروح الشجاعة والاقدام وواقعية المبادىءالقومية التوحيدية التي اكدت الاوضاع المصيرية التي اتنابت ولا تزال تناب البلاد السورية التاريخية والجغرافية صحة هذه المبادىء وجهوزيتهالاقامة الوحدة القومية بين ابناء الهلال الخصيب الذي مزقته معاهدة سايكس- بيكو الغاشمة الى كيانات سياسية وطائفية متاحرة لا قامة الكيان اليهودي اللعين الذي يعمل من اجل بقائه وامتداده بعض السياسيين والدينيين العرب والمسلمين بقحة عز مثيلها بالتاريخ
لندع الحديث عن علم الاجتماع والقوميات ولنعد الى كلمة الرفاق التي يتخاطب بها البعثيون فيما بينهم ولكن من شفاههم دون قلوبهم التي طبع على معظمها المخاتله والرياء وحب الانتفاع نرى ان تلك الكلمة على وزن شقاق ونفاق.

وبتحليل موضوعي وحيادي لهاتين الكلمتين واسقاطهما على واقع الحالة البعثية منذ نشأتها ومراحل وجودها في السلطة حيث المحك الحقيقي لتلك الحالة التي طرأت فجأت على المجتمع السوري بعيد الاستقلال من قبل اشخاص انتهازيين استغلوا المشاعر العربية والوطنية التي كان عليها الشعب السوري وقتذاك فتنادوا فيما بينهم على تأسيس حزب اتخذوا شعارا له شنآنه دغدغة مشاعر المواطنين ومن ثم السطو عليها وتجيرها على طريقة قالت الاعراب اسلمنا ولم يدخل الايمان بالاسلام الى قلوبهم وعقولهم الا ما يتوافق مع بيئتهم الصحراوية الجافة المتربصه
وتأسيسا على ذلك دخل الحزب الكثير من المواطنين الذين كانوا مأخذوين بالوليد والرشيد وبقوة العرب في وحدتهم من الخليج الى المحيط ودخل الى جانبهم الكثير ايضا من الانتهازيين وطلاب السلطة والمنافع كما هي عليه الاحوال الاسلامية في الانفتاح على كل من هب ودب للدخول الى حياضه الواسعة التي لانمارس تعاليمها الخيرة الجميلة الا ما يتوافق مع مذاهبنا ومصالحنا الشخصية والسياسية.

وبالتحليل كما اسلفنا وما اكثر المحللين الدواويث( الدواويس بالعامية) بيننا واروقة المحاكم الشرعية والمدنية والدور السياسية والحزبية تعج بهم نرى ان كلمة الشقاق او النفاق على وزن كلمة الرفاق وقد يبدو الوفاق بينهما لجهة المعنى والمبنى والمنافقون ملعونون في الدنيا ويوم الحساب وعلى هذا البناء يمكن القول ان كلمة الشقاق مشتقة من النفاق ومرتبطة بها وليس من التجني ان حزب البعث الذي اسسه عفلق واضرابه من المنشقين كأكرم الحوراني الذي كان قبل انضمام حزبه ( العربي الاشتراكي) الى البعث ليتشكل من هذا الكوكتيل السياسي المصلحي النفعي ما يسمى بحزب البعث العربي الاشتراكي كان الحوراني عضوا في الحزب السوري القومي الاجتماعي وقد اسندت اليه مسؤلية منفذية حماه ولكنه طرد بعد مدة قليلة من الحزب لاسباب مناقبية وتنظيمية ليؤسس جمعية اطلق عليها جماعة شباب محمد لمواجهة آل البرازي بها وبسبب فشلها اسس فيما يسمى الحزب العربي الاشتراكي وعلى ذكر الحزب القومي الذي يتداول اعضائه كلمة الرفيق فيما بينهم لكن لهؤلاء ثقافة خاصة بهم تميزهم عن غيرهم من الاحزاب والجمعيات الاخرى فكلمة رفيق عندهم تجمع بالرفقاء وليس بالرفاق كما البعثيين والشيوعيين واضرابهما والرفقاء على وزن الاصدقاء الاوفياء الاعزاء الاشداء وهذه الميز ينفرد بها القوميون عن سواهم بشهادة خصومهم ومحبيهم.

لنعد الى الرئيس السوري ورفاق السؤ والغدر من اعضاء الحزب الذي يتبوأ امانته العامة بينما سعيد بخيتان (مساعدا) له حيث الملاحظ ان معظم مكونات ما يسمى بالمعارضة الخارجية كانوا اعضاء كبارا في حزب البعث ولما اثروا وتكرشوا من خيرات الشعب بسبب الفساد المالي والاخلاقي الذي ساد كافة مؤسسات الدوله القضائية والادارية والامنية والاقتصادية طيلة حكم البعث في شقيه العفلقي والاسدي وكان البعثيون في معظمهم طليعة الفاسدين والمرتشين وكانت ولا تزال معاقبة هؤلا ء الفسدة والمجرمين بحق وطنهم وشعبهم الذي يدفع الاثمان الغالية والعالية بسبب فسادهم التي ازكمت روائحه الكريهة الانوف غير قائمة مما جعل الفساد مشرعنا ومطلبا للنفوس الضعيفة التي نراها قد تكاثرت متحللة من مواطنيتها واخلاقها وقسمها بربها ووطنها وحزبها الذي امسى رافعة لكل طالب سلطة او رشوة الاقليلا من الشرفاءلكن هؤلاء وامثالهم ما هم الا شعاعات تكاد ان تنطفي في فلوات مظلمة الا من الانتهازية واللصوصية والفساد.

وحيال ذلك نرى ان الرئيس الاسد كما نعتقد قد وجد نفسه غريبا بين الملايين البعثيين المنغمسين في معظمهم بالفساد والاثرة والمحسوبية من غير اعفائه عن مسؤلية المساهلة في المعاقبة والاقتصاص من الفاسدين خاصة الذين منهم تواطىء ضد وطنه في مراقبته على حراسة الحدود ومساهمته عبر التساهل او الرشى في ادخال السلاح والمخربين ليمعنوا بشعبه قتلا ودمارا لكن غربة الرئيس الاسد نراها غريبة وهو يرى ما تؤول عليه الاحوال في بلده من جراء استفحال الفساد وانتشاره ليصبح مادة للسخرية بين ابنا ء وطنه والاوطان المجاورة من غير قيامه بأي اجراء حاسم او معاقبة فاعلة ولا ارى مبررا للعزوف عن ذلك
وبناء على ذلك التردي الفاغر الاشداق ونتيجة للمسامحة وعدم المعاقبة احيطت بالرئيس السوري من حيث يدري وربما لا يدري والمسؤلية اعظم مجموعات من الوصوليين والنفعيين مما قالوا تبعثنا ولم يدخل البعث في قلوبهم وعقولهم مقدار حبة فول سوداني الا قليلا لا حول ولا قوة لهم
وحيال تلك الاحوال المأساوية التي ساهم الرئيس السوري في انتشارها نسبيا لعدم التصدي لها بحزم ومسؤلية لم يجد بدا له الا التعاون مع العديد من الملطخة اياديهم بالفساد السياسي والمالي والاخلاقي بمعرفته المسبقة بهم فكان اختياره مؤخرا للسيد رياض حجاب المنشق او الهارب من وطنه اختيارا غير موفق ليحدث ما حدث وغيره كثر مما حنثوا بقسمهم وخانوا ربهم ووطنهم وسبق للكاتب التحذير من اسناد رئاسة الوزراء للسيد حجاب لمعرفته بثقافته الجينية من خلال تقسيمات واصفرار بعض جوانب من وجهه وذبل عينيه الدالة على النكوص والردة وطلب المغانم وان كانت من اعداء وطنه وكان التحذير متأخرا وعلى الورق الالكتروني فقط.

ان الرئيس السوري غير موفق برفاقه الا قليلا وربما نادرا ومعظم الذين وثق بهم من حزبه غدروا به وتعاونوا مع خصومه ضده وضد وطنهم الذي اطعمهم واسقاهم واغناهم فجحدوا بنعمه لتجوز عليهم لعنة شعبهم كما كان غير موفق بكافة اصدقائه الكبار منهم والصغار والاقزام ايضا الا قلة لكنه ادرك ذلك متأخرا وارى ان الظروف غير مؤاتية للمحاسبة فسلامة الوطن ومصلحته فوق كل الاعتبارات والمحاسبات الشخصية والعمومية اللهم ابعد عن سوريا اعدائها من ابنائها اولا وبه المستعان.


بقلم : فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري مقيم بالكويت

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 05:45 AM
الجولة الثانية من الربيع المزري بدأت

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-80172d0718.jpg

تأخر مخاض الربيع العربي في الحالة السورية, حال وبلا شك دون وصول فيروس ذلك الربيع المعدي إلى دول عربية أخرى, كانت على لائحة الانتظار, كالجزائر مثلاً. لكن إذا ما اكتفينا بتحليل تبعات ذلك الفيروس على الدول التي حل بها, وتمكن منها. نجد أن هذا الفيروس قد أطاح بأنظمة الحكم في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن. لكن هذه النتيجة السهلة والتلقائية, يعرفها عامة العرب بلا استثناء, وبشكل واضح. كيف لا وقد خرجت الجماهير العربية بشكل متتابع, لتحتفل وتبتهج بسقوط ( الطواغيت !! ) من حكام هذه الدول. ولتستبشر بقدوم ( الأنبياء المنزلين !! ), ليحكموا بلادهم.

ما لا تعرفه الكثير من الجماهير العربية الساذجة, والمغيبة تماماً عن الوعي. هو أن الجولة الأولى مما يسمى بالربيع العربي, لم تستهدف ( الإطاحة بالطواغيت !! ) فحسب. بل استهدفت تحقيق العديد من الغايات والأهداف الكارثية والاستعمارية. لكن للأسف الشديد, حالت سذاجة وسطحية التفكير العربي و( نشوة الانتصار على الطواغيت !! ) دون أن تدرك الجماهير العربية, أو أن تعي, خطورة ما جاء به الربيع العربي من متغيرات ومستجدات, تخدم الأجندة الاستعمارية والصهيونية.

لقد نجحت الدول الاستعمارية, والصهيونية العالمية, وتركيا العميلة, وقطر العظمى !!, وغيرها من الأطراف المعادية. في تمرير وتحقيق العديد من بنود المؤامرة التي تستهدف الأمة العربية في مقتل.

فقد أنيط بالجولة الأولى من مؤامرة الربيع العربي, تحقيق البنود التالية:

1- عزل الخبراء بالسياسة والمجربين لها منذ عقود, والدفع بحديثي الأسنان, والمراهقين, وسفهاء الأحلام, إلى سدة الحكم بدلاً منهم.

2- إحداث فتنة بين مكونات الشعوب العربية, كي تتطاحن هذه المكونات مع بعضها البعض. فتسقط عن القوى الاستعمارية وإسرائيل, مهمة قتل عشرات الآلاف من أبناء الأمة العربية.

3- تدمير الجيوش العربية النظامية, واستنزاف مقدراتها, وقواها.

4- خلق فتن ونزاعات عربية- عربية, تمتد لعشرات من السنين القادمة. بحيث تلهي وتشغل, كل من تسول له نفسه التربص بإسرائيل, أو الاستعداد لها. وهذا ما يوفر لإسرائيل مناخاً هادئاً وآمناً, لسنين طويلة قادمة.

5- إثارة النزاعات الطائفية والمذهبية والقبلية بين أبناء الشعوب العربية. ومن شأن ذلك أن يشتت شمل الأمة العربية, بشكل يفاقم ويزيد من تشتتها السابق.

6- اجتثاث ما تبقى من النفوذ الروسي والإيراني, في المنطقة العربية.

7- تهيئة المناخ المناسب لإسرائيل, كي تقوم بتوسعات إستراتيجية في محيطها, على غرار توسعات نكسة عام 1967.

8- تكريس فلسفة الفوضى الخلاقة في حياة المجتمع العربي. تمهيداً لنقل مجتمعات دول الربيع العربي, إلى مرحلة متقدمة ومزمنة من الغوغائية والتخبط.

9- اغتيال وتصفية خبراء وعلماء عرب, في مختلف المجالات العلمية, سواء العسكرية أو المدنية منها.

10- مساومة وابتزاز الدول العربية التي لم ينتقل إليها الربيع العربي, كي تقدم تنازلات سياسية واقتصادية. مقابل حمايتها من فيروس الربيع العربي.

11- زيادة تغلغل أجهزة الاستخبارات الغربية في الشارع العربي, واختراق ما تبقى من أجهزة مخابرات عربية قوية.

12- القضاء على الدول العربية المركزية ( تاريخياً ), وإعطاء أدوار هامة لبعض الدويلات المارقة العميلة.

13- غض الطرف عن تسلل أعداد كبيرة من التشكيلات الأصولية المتطرفة, إلى بلاد الربيع العربي. وإغراق هذه البلاد بالأسلحة. وذلك من أجل ضمان خراب طويل الأمد لهذه البلاد المكلومة, والتي ابتليت بآفة أو فيروس الربيع العربي.

14- دعم كافة قوى الإسلام السياسي في بلدان الربيع العربي, وذلك من أجل ضمان أكبر قدر ممكن من الغباء والسذاجة السياسية, بمجرد أن تصل هذه القوى إلى سدة الحكم في بلدانها.

15- اعتماد المشبوهة تركيا, راعياً للمصالح الأمريكية والإمبريالية في المنطقة.



بعد حادثة اغتيال اللواء عمر سليمان, وبعد الجريمة البشعة التي راح ضحيتها العشرات من أبناء القوات المصرية الباسلة, المرابطة في سيناء. نستنتج بوضوح, وبما لا يدع مجال للريبة والشك, أن النتائج الكثيرة التي حققتها الجولة الأولى من الربيع العربي, لم تكن بأسرها مرضية للصهيونية العالمية, والاستعمار الغربي, وأعوانهما, وبالقدر الكافي. فمن هنا جاءت الحاجة الماسة للتعجيل بإطلاق المرحلة الثانية, من مؤامرة الربيع العربي.

يصعب علينا أن نتكهن بدقة ووضوح, ماهية الأجندة والأهداف التي وضعت وخطط لها, لتدخل حيز التنفيذ في المرحلة الثانية من المؤامرة. لكن الأمر الواضح ومستساغ الفهم والإدراك وبسهولة, هو أن حادثة اغتيال اللواء عمر سليمان وعملية سيناء الإرهابية, تبدوان باكورة وبداية للمرحلة الثانية, من مؤامرة الربيع العربي.

نعم, حادثة اللواء سليمان وعملية سيناء الإرهابية, ما هما إلا البداية فحسب. وبالتأكيد قريباً سوف تحدث عمليات مشابهة, في أماكن مختلفة من البلاد العربية المستهدفة. لكن على ما يبدو أن مصر, هي المحطة التي ستتوقف عندها أطراف المؤامرة طويلاً. فمصر لا تزال مستهدفة حتى يتم القضاء عليها وعلى جيشها نهائياً.

نقول أن مصر ومنذ فترة, صارت لا تبارحها دائرة الاستهداف. لأن لكمات القائمين على الربيع العربي عادت تكال إليها من جديد, ولكن هذه المرة بشكل كثيف ومتسارع. فما هي إلا أيام قليلة, تلك التي فصلت بين تفجير أنبوب الغاز ( لأول مرة في عهد مرسي ), واغتيال اللواء عمر سليمان, وعملية سيناء الشنعاء.



ما يبدو واضحاً وجلياً, وكما ذكرنا من قبل, فإن النتائج التي حققتها الجولة الأولى من مؤامرة الربيع العربي, لم ترضي ولم تسر إسرائيل وأعوانها, وبالقدر الكافي. لذلك جاء التعجيل في البدء بالمرحلة الثانية من المؤامرة. وذلك كي يتم الإجهاز نهائياً, على الدول التي استهدفتها الجولة الأولى من المؤامرة.

أي كان لا بد من إثارة موجة جديدة من الفوضى الخلاقة, في الدول التي عصفت بها رياح الربيع العربي من قبل, وبسرعة. أي قبل أن تستفيق هذه الدول من كبوتها.

قررت الصهيونية العالمية والكولونيالية الغربية وأعوانهما, الشروع وبسرعة في الجولة الثانية من مؤامرة الربيع العربي. كي يزيدوا من عمق الجرح العربي, وكي يزيدوا من نكبات ومصائب الشعوب العربية, وكي يزيدوا من منسوب بحار الدم التي صار العرب يمشون فوقها.

لقد قرر مهندسو وممولو الربيع العربي, إغراق الشارع العربي بالأسلحة, كي يفتك العرب ببعضهم البعض, وكي يجهدوا ويستنزفوا أنفسهم, فتظل إسرائيل هي العظمى, ويدها هي العليا في المنطقة, ولسنوات طويلة قادمة.

مما شاهدناه من المستجدات الأليمة التي حلت بالساحة المصرية مؤخراً. نستنتج أن الأجندة والأهداف والأدوات الخاصة بالمرحلة الثانية من مؤامرة الربيع العربي, ربما تكون على النحو التالي:

1- سيكون لإسرائيل دور مباشر ورئيسي, ومتقدم عن ذي قبل, في بث بذور الفوضى والفتنة في البلاد العربية.

2- سيتم استدراج الجيوش العربية النظامية إلى مواجهات مع جماعات إرهابية تنفذ أجدات خارجية.

3- سوف يتم تصفية القضية الفلسطينية سياسياً, وسيتم كذلك تجريدها من الاهتمام العربي الرسمي.

4- سيشعر العرب أن القضية الفلسطينية صارت عبئاً عليهم. بحيث يكون اهتمام المواطن العربي موجهاً إلى النهوض بحال بلده التي نكبت من جراء الربيع العربي, على الوقوف بجانب القضية الفلسطينية ونصرتها.

5- في الفترة القادمة سيلجأ رعاة الربيع العربي إلى الاعتماد على الاغتيالات, والتفجيرات, والأعمال الإرهابية.

6- سوف يتم استهداف المناطق الحدودية بين الدول العربية, واستهداف سفارات الدول العربية في غيرها من الدول العربية. وسيتم كذلك اختلاق أسباب النزاعات الدينية والطائفية, بين الشعوب العربية.

7- سوف يتم عمل كل ما هو بالإمكان من مكائد ودسائس, من أجل جذب جيشان عربيان أو أكثر, إلى ساحة الاحتراب والمواجهة.

8- سوف تتواصل بروباجاندا الغرب المضللة والمثيرة للفتن, وستزيد وسائل الإعلام العربية العميلة من شراسة هجمتها, بحيث يزداد اتساع الهوة التي سببها الربيع العربي في جولته الأولى, بين أفراد الشعب الواحد.

9- ستقوم إسرائيل بانتهاك حرمة حدود بعض الدول العربية المجاورة, وربما تستدرج أحد الجيوش العربية ( المنهكة إما معنوياً أو لوجستياً ) إلى حرب مفتوحة.

10- سوف يتم توفير دعم دولي, لأي إقليم لديه نوايا أو جهود انفصالية, في بلاد الربيع العربي.

11- سيستمر إغراق الشارع العربي بالأسلحة. وستنشئ الولايات المتحدة قواعد عسكرية في ( الدول المحررة !! ), أي دول ( الربيع العربي !! ).




بقلم : محمد جهاد إسماعيل.

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 06:59 AM
الفهرس (0)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-52d2b88f8b.jpg


سيضم هذا الفهرس عانوين القالات المنشورة حتى الآن




الصفحة 1 (http://forum.qawem.org/t77176.html)


-ماذا يريد الإرهابيون ؟ بقلم : صباح علي الشاهر

-حماس هي من خسرت سوريا وليس العكس بقلم: نورا الحاج

-الزعامه الروسية لمنطقة أسيا المركزية والحدث السوري بقلم: المحامي محمد احمد الروسان
-عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية



-السياسة السورية والفن السابع الهوليودي العالمي والسقوط المدوي لمشروع التآمر على سورية بقلم : مي حميدوش

-تحريك ملف الاسلحة الكيماوية ضد سوريا :خلفيات و اهداف .... ؟ بقلم : العميد أمين حطيط



-مرتزقة أردوغان الجدد ..وأجراء إسرائيل الصغار



-دمـشـق ليسـت بغــداد والحـرب ليست نـزهــه وكـل ســلاح مبــاح ..بقلم : د احـمـد الأســدي


الصفحة الثانية (http://forum.qawem.org/t77176-2.html)


-فـلّـــــــة والأقــــــــــــزام الســـــبعـة بقلم : حسام محمد

-مناف طلاس من الألف إلى الياء: خائن الحسب والنسب بقلم: أ. عبدالله قمح


-الحرب على سورية : حلم سلطاني ...فهل يمكن لتركيا أن تتحمل كلفة الاحلام ؟ بقلم : سومر سلطان - إسطنبول


-صيد الثعالب في حلب.. انتظروا الانسحاب التكتيكي!! بقلم : نارام سرجون


-الصراع الأميركي ــ الروسي على سوريا : التسوية بعد الانتخابات الأميركية بقلم : جوني منيّر



-هياج الاردوغانيين حول حلب .. !! بقلم د . تركي صقر


-لو كانوا صادقين؟ بقلم : ناصر قنديل

-الطريق الى حلب من الأناضول بقلم : محمد صادق الحسيني - طهران

-كيمياء الثورة في سورية وكيمياء الدفاع عن وطن !بقلم : خليل قانصو


الصفخة 3 (http://forum.qawem.org/t77176-3.html)




-رسالة مفتوحة الى برنار ليفي بقلم : سمية التكجي


-معركة حلب هل ستتلوها حرب باردة أم تسوية ساخنة..؟


-حملة الذرائع المنظمة والأسلحة الكيميائية السورية بقلم : الاعلامي حسين مرتضى


-معــركـة حلـب… فـي الخطورة!.. والتـداعيات؟ بقلم : العميد امين حطيط


-طوبى لمن أخلص لقيم الحقّ واستظلّ ياسمين الشام


-الجيش يطهر سوريا .. فرنسا لم تتعلم الدرس وجعجعة أردوغان بلا طحين




-مهما فجروا وأرهبوا فينا فسنبقى كالشجر راسخون في الأرض ضد مؤامرات العرب قبل الغرب. بقلم: الداعية الإسلامي عبد الرحمن علي ضلع



-سقط القناع عن القناع .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين يا خديجة بقلم : نورا الحاج



-مدرسه امريكيه في المانيا لتعليم الديمقراطيه للسوريين


الصفحة 4 (http://forum.qawem.org/t77176-4.html)


-آلاف المرتزقة والإرهابيين.. والجيش السوري لن يسمح بإقامة "بنغازي" أخرى في حلب


-حماس ليست خالد مشعل.. والمقاومة ليست حماس!


-في عيد الجيش العربي السوري.. جنود بواسل ومقدرات مذهلة وعزيمة لا تلين..؟


-سورية هي العراق مضاعفا بقلم : ناهض حتر


-كيف يقلق الوضع في أحياء حلب ليون بانيتا الأميركي ولماذا تأخر الحسم ؟


-دراسة معهد بيغن السادات: الإستراتيجية البحرية الإيرانية الجديدة منعت التدخل العسكري الغربي في سورية


-مـعــركــة حــلــب


-إلى كل من شكك وهول وشتم وأرغى وأزبد حول ما حدث ويحدث في حلب بقلم : الفنان عارف الطويل



-للنشر والتعميم : مناف طلاس و تفجير مبنى الامن القومي بدمشق..الصدمة الأولى بقلم : مدير شبكة شام الاسد الاخبارية


الصفخة 5 (http://forum.qawem.org/t77176-5.html)


-خمسة أسباب تحدد أهمية معركة حلب بقلم : نضال حمادة - باريس


-نتائج ثورة التخريب على الصعيد الإقتصادي.. و عقوبات أصدقاء سورية على الشعب السوري ! بقلم : أحمد صارم


-تطابق بين حماس وإسرائيل في شق وحدة الشعب الفلسطيني والتآمر على المقاومة



-الحرب على سورية.. المعركة الأخيرة وبداية التراجع الأميركي..؟



-المعركة الفاصلة في حلب بقلم: نضير عبود


-هل إذا غدا رومني رئيساً للولايات المتحدة سيضرب سورية وإيران ؟؟بقلم : أ.عبدالله قمح



-البنادق والبيادق.. حماس يا وردة سوداء في دمي..!بقلم : نارام سرجون


-واشنطن تريد من المعارضة تشكيل أربع حكومات انتقالية قبل سقوط المقاتلين في حلب


-معركة حلب : الدولة ضمنت النتائج لكن لماذا اختلفت عن دمشق؟بقلم : العميد امين حطيط



-عندمـا تُهـزم أميركـا فـي سوريـا بقلم : سمير كرم



الصفحة 6 (http://forum.qawem.org/t77176-6.html)

-الغرور التركي.. والفخ الكردي بقلم : د.نسيب حطيط


-معركة حلب تقترب... والعالم يده على الزناد بقلم : حسين حمية

-الأسد يُغضب أردوغان: إنها الورقة التي تذبح تركيا!



-سوريا تطيح بـ أوغلو؟بقلم : حسني محلي



-الرهـانـات على معـركـة حـلـب ..تركيا تتهيأ للجبهة الكردية والدعم الأميركي يزداد علانية


-المحظوظ من يؤمن خط رجعة يحفظ ماء وجهه!!



-الاوراق الاميركية الجديدة ضد سوريا : مفضوحة وساقطة ايضاً


-رئيس وزراء البعث منشقا...هذه خيارات سورية من بعده بقلم : خضر عواركة


-الأردن جسر العبور للمشاريع الصهيونية الأمريكية.. فاحذروه


-عن انتحار الاستخبارات الأمريكية واندحارها بقلم : كفاح نصر

مقاوم من سورية الأسد
08-17-2012, 06:59 AM
الصفحة 7 (http://forum.qawem.org/t77176-7.html)


-قطر وأحلام على مقاس نفوذ آل سعود


-مَنْ يَـقتـلُ الـسـوريينَ ويُـدمـرُ بـلـدَهـم؟ بقلم : تيري ميسان


-عملية فجر حلب.. وإعلان سوريا الحرب على تركيابقلم : نصر الابراهيم



-يعمدون إلى إلصاق تهمة الكفر لاستباحة الدماء والأموال بقلم : د. علي الشعيبي


-حقاري مقابل حلب: الفشل التركي وتناقض وهم القوة بقلم : محمد نور الدين


لن يسكتنا إرهابهم


-الشعب السوري المظلوم



الصفحة 8 (http://forum.qawem.org/t77176-8.html)


-هذه خيارات سورية من بعدهبقلم : خضر عواركة


-لماذا نؤيد بشار الاسد ولا نؤيد “الثورة السورية” ؟؟بقلم : الإعلامي عبدالله قمح



-هكذا سقط عناصر الموساد... ما هو تعريف الانسحاب التكتيكي؟




-هذه سيرتهم.. ؟!



-لأصحاب نظرية السقوط السوري ... ماذا عن العقل والقلب والأعصاب ؟بقلم : نمير سعد




-درس في التاريخ للدمى المنشقة .. الصيصان لاتعتلي السروجبقلم : نارام سرجون


-هستيريا الهزيمة على أعتاب قلعة الشرق .. السوريا ..بقلم : علي الشحيبر





الصفحة 9 (http://forum.qawem.org/t77176-9.html)



-دُعـــابــة لافـــروف بقلم : د. عبد اللطيف عمران



-محض هراء بقلم : آرا سوفاليان



-الخطف بين تحليل المسلحين وتحريم الشريعة الاسلامية ... والضحية مخطوفون حقنوا بالمازوت واغتصبوا ونكل بهم بقلم : بلال سليطين



-القرآن تبلل بالنفط.. من الفرات إلى النيل ومن صنعاء إلى أربيل.. حدودك يا إسرائيل بقلم : نارام سرجون



-عـنـدمـا يـنتصــر الــدم عــلى الــســـيف تـنتـصــر المبـاديء بقلم: د احـمـد الأســــدي


-الملك الاردني ابن الانجليزية .... الكومبارسبقلم : أسامة فوزي


-لماذا طُلب عدم إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في سورية؟بقلم : أحمد شحادة



-نهاية أردوغان بعد حسم الجيش العربي السوري معركة حـلـب.. والآتي لناظره قريب بقلم : حسان الحسن


الصفحة 10 (http://forum.qawem.org/t77176-10.html)

-لماذا يفر المنشقون السوريون إلى قطر؟بقلم : ليلى نقولا الرحباني


-سورية و انقلاب المشهد …هل بدأ العدوان بالتراجع ؟بقلم : العميد الدكتور امين حطيط


-تصدع المعبد .. خطة بريطانية لإعادة هيكلة الحكم في السعودية تفاديا لسقوط مؤكد (الجزء الأول)بقلم : نضال حمادة



-تصدع المعبد .. قداسة الجغرافية وسياسة الهجوم الإقليمي (الجزء الثاني)بقلم : نضال حمادة



-لو فعل العرب لفلسطين نصف ما يفعلونه لتقويض سوريا لابصرت النور منذ زمن بقلم : سميح صعب


-انقلاب أميركي خطير في لبنان ..بقلم : غالب قنديل


-هل تؤدي عملية العميل كفوري للإطاحة بوسام الحسن او تجميده


-البشرية لم تعرف مؤامرة بحجم تلك التي تواجهها سورية


-كيف تسعى أميركا للانتقام لإخفاقها في سورية ؟بقلم : العميد الدكتور أمين محمد حطيط



-هل تستعيد تركيا التجربة العراقية مع واشنطن: «قــوة مطرقــة» جويــة لشمــال سوريــا؟بقلم : محمد نور الدين



الصفحة 11 (http://forum.qawem.org/t77176-11.html)


-بشّار «قلب» الأسد بقلم : جورج كرم



-أم المؤامرات يقتلها أبو الجيوش لإعادة رسم العشاء الأخير للمسيح السوري بقلم : الكاتب نارام سرجون



-إرهاب الكلمة الإعلامية ..جريمة عربية صهيونية لاغتيال كلمة الحق السورية وتفجير الرأي الآخر كل يوم بقلم : مي حميدوش



-دمشـق مصدومـة: ما هكـذا يكافـأ سـماحـة؟بقلم : نبيل هيثم



-معادلة سورية جديدة: «سام» مقابل «ستينغر»



-تركيا واردوغان والطائرتين اللتان اسقطتا في سوريا ..اسرار الجزء التاسع مدير شبكة شام الاسد الاخبارية



الصفحة 12 (http://forum.qawem.org/t77176-12.html)


-تصدع المعبد .. الربيع العربي والهدف النهائي (الجزء الثالث والأخير)بقلم : نضال حمادة



-مثلث الشر السعودي القطري التركي يستكمل عدوانه على سورية بطرح مبادرات لتصفية القضية الفلسطينية



-عــندمـا يـكـون الـديـن وســـيـلــة تــســقـط الـقــيــمبقلم : د. احمـد الأســدي



-مـــواســـم الـكـذب أي تـســامــح.. وأي اعــتـدال ؟! بقلم : د. عبد اللطيف عمران



-حتـى لا يكـون مؤتمـر للفتنـةبقلم : طلال سلمان



-أما آن أن نفهم ما يحدث ؟!بقلم : د. علي الشعيبي





الصفحة 13 (http://forum.qawem.org/t77176-13.html)


-أسرار المعارك وحقيقة أعداد المسلحين.. ماذا في جعبة الجيش العربي السوري من قدرات؟

-نحو تكوين الأمة السورية (الجزء الأول)


-نحو تكوين الأمة السورية (الجزء الثاني)


-الأستخبارات التركية وأدوارها في الحدث السوري


-قالـــــــــــــوا وقلـــــــــــــــــــــنا (1)


-الرئيس السوري وغدر رفاق السوء


-الجولة الثانية من الربيع المزري بدأت

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:41 AM
«الربيع العربي» يغزو سيناء!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a6d0a5cd71.jpg



لا يمكن إغفال أوجه التماثل ـ أو على الاقل التشابه ـ بين ما يحدث في سيناء وما سبقه في ليبيا وما يحدث الآن في سوريا، ومما يمكن ان يحدث في أي موقع عربي آخر.
قد تكون هذه هي المرة الاولى التي يقتحم فيها ما يسميه الغرب عامدا «الربيع العربي» جزءا على حدة من بلد عربي. لكن لا بد ان نضع في اعتبارنا حقيقة ان هذا «الربيع العربي» قد غزا مصر من قبل ووطّن فيها حكماً إسلامياً لا يزال الشعب يشكو من تخبطاته وأخطائه، تحت حكم رئاسي توصل اليه «الاخوان المسلمون». وهل ثمة اختلاف أساسي بين «الاخوان المسلمين» وغيرهم من التنظيمات الدينية المتطرفة سوى في العمر المديد الذي بدأ بتأسيس «الاخوان المسلمين» في العام 1928؟
وهل ثمة اختلاف أساسي بين استيلاء «الاخوان المسلمين» على السلطة في مصر ـ حتى وان عزي الى الاجراءات الديموقراطية وبينها الصندوق الانتخابي ـ واستيلاء «الاخوان المسلمين» باسم حزب «النهضة» في تونس على السلطة؟ كذلك ليس ثمة اختلاف بين هذا وذاك وبين استيلاء التنظيمات المسلحة على السلطة وعلى الشارع في ليبيا، ولا اختلاف بين هذا والمحاولة المستميتة الحالية لاستيلاء المنظمات المتطرفة على السلطة في سوريا. انه «الربيع العربي» يبتعد بالاموال والاسلحة عن السعودية وعن قطر وعن البحرين والامارات ليسكن في البلدان العربية التي تختارها الولايات المتحدة لتحول المنطقة العربية بأكملها الى أفغانستان اخرى.


لماذا سيناء؟ انها جزء لا يتجزأ من مصر وان لم تلتفت السلطة الحاكمة المصرية الحالية كما السابقة، سلطة مبارك، الى هذه الحقيقة، إرضاء لإسرائيل والسلام مع اسرائيل والرضوخ الطوعي أحيانا، والقسري أحيانا اخرى، للولايات المتحدة، إرادة وسياسة واستراتيجية. ان الجماعات المسلحة المتطرفة التي أرادت ان تغزو سيناء لتقيم فيها «إمارة إسلامية» انما اعتقدت ان الظروف مواتية لربيع عربي فيها، ينتهي بسلطة دينية متطرفة، تعزل سيناء عن مصر، وتنفذ حلم اسرائيل بإبعاد مصر عن أراضي سيناء وثرواتها وموقعها الجغرافي والاستراتيجي. ان تصرف الجماعات المتطرفة المسلحة في سيناء انما يؤسس لدولة قائمة بذاتها يمكن أن تتطلع الى تأييد أميركي مادي ومعنوي كمنطقة عازلة بين مصر واسرائيل.


في الوقت نفسه فإن هذا الغزو لسيناء يمكن من وجهة نظر الذين يقومون به ان يستكمل اقتحام الربيع العربي لمصر، ما بقيت سيناء في عزلة جغرافية وسكانية واستراتيجية عن مصر بأمر اسرائيل وأميركا. ولكن ما دام الخطر قد بدا من جانب اسرائيل بامتداد أذرعها العسكرية الى داخل سيناء بين وقت وآخر، على سبيل اختبار إحساس السلطة المصرية الجديدة لحقيقة انتماء سيناء الى مصر، فقد بدت اللحظة مناسبة للمخططين الذين يعدون ويستعدون لهجمات «الربيع العربي» هنا وهناك. بدا لهؤلاء ان أحدا لا يمكن أن يتوقع في التنظيمات الاسلامية المسلحة رد فعل معاديا من جانب «الاخوان المسلمين» في مصر ولا من جانب النخبة الحاكمة في اسرائيل.


ربما يبدو هذا إيغالا في الغفلة وعدم الفهم من جانب هذه المنظمات. لقد قرر «الاخوان المسلمون»، الذين يعرفون جيدا انهم موضوعون تحت الاختبار داخليا وخارجيا، ان الفرصة سانحة للنجاح في اختبار التصدي للجماعات المتطرفة، سواء كانت مصرية سيناوية أو فلسطينية غزاوية. لهذا فإن الطرفين الحاكمين المتنافسين على السلطة في مصر وهما «الاخوان المسلمون» والمجلس الاعلى للقوات المسلحة تسابقا الى التصدي لهذه التحركات المسلحة المتطرفة في سيناء. ولهذا أيضا فإن اسرائيل حرصت كل الحرص على أن تثبت انها أكثر وعيا بما يجري في سيناء وانها أكثر استعدادا لمواجهته بالقوة المسلحة. ولهذا أيضا حرصت الولايات المتحدة على ان لا تتصرف إزاء هذا الغزو المسلح داخل سيناء باعتباره امتدادا لموجات «الربيع العربي»، فلم تستغرق وقتا طويلا قبل أن ترحب برد الفعل الاسرائيلي ورد الفعل المصري إزاء أحداث سيناء.


لقد اعتبرت اسرائيل رسميا ان «الارهاب في سيناء: اختبارات للرئيس مرسي والمؤسسة العسكرية المصرية». وكتب روبرت ساتلوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى – الموالي لإسرائيل بالتمام والكمال – تحليلا لأحداث سيناء قال فيه: «كان الهجوم القاتل الذي قام به متشددون في الخامس من آب/أغسطس والذي راح ضحيته ستة عشر جنديا مصريا وأصيب فيه سبعة آخرون أمرا متوقعا بقدر ما كان مدمرا. فمنذ الثورة في العام الماضي والارهابيون يعملون باستمرار على إثارة التوترات بين مصر واسرائيل حيث هاجموا خط أنابيب الغاز الموصل الى اسرائيل والاردن خمس عشرة مرة كما شنوا غارات قاتلة عبر الحدود مع اسرائيل في آب/اغسطس من العام الماضي كادت تسبب أزمة في العلاقات الثنائية بين البلدين (مصر واسرائيل). وبالنظر الى التهديد الخطير الذي يمثله عدم الاستقرار في سيناء على السلام في المنطقة، ينبغي على واشنطن ان تركز على نقطتين في محادثاتها مع الجيش المصري والحكام الاسلاميين.

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:41 AM
تكملة : («الربيع العربي» يغزو سيناء!)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a6d0a5cd71.jpg


«اولا، يجب ان تبلغ الرئيــس مرسي بـأن رده على هذه الازمة سيوفر أول دليل عملى فعلــي على التزامه الذي كثيرا ما أعلن عنه أمام الديبلوماسيين الاجانب باحترام اتفاقات مصر الدولية، ويعني هذا الحفاظ على معاهدة السلام مع اسرائيل… ثانيا، ينبغي على صنّاع السياسة الاميركيين أن يؤكدوا للجيش المصري مجددا أن واشنطن ترى حفظ الأمن في سيناء كجانب أساسي من السلام المصري – الاسرائيلي. وان استمرار الدعم العسكري الهائل (من الولايات المتحدة لمصر) يعتمد على بذل جهود صادقة لتعيين الأفراد المناسبين وتخصيص الموارد للقيام بهذه المهمة… ان الإخفاق في تخصيص الافراد والموارد المناسبة لشبه الجزيرة يمكن ان يؤدي الى إعادة تقييم شامل لحزمة المساعدات العسكرية الاميركية مع التركيز على تحديث هذه العلاقة السائدة منذ ثمانينيات القرن الماضي لكي تتواءم مع البيئة الحالية».



وليس هناك أدنى شك في أن القوات المسلحة المصرية وكذلك الرئيس الاخواني مرسي تصرفا على النحو الذي يرضي اسرائيل واميركا وان كان قد أثار غضب واستفزاز التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي ظنت أن «الاخوان المسلمين» في حكمهم لمصر لا بد ان يغضوا الطرف عن تصرفاتهم، بما فيها تلك التي تحمل كل سمات العمليات المسلحة. كما ليس هناك أدنى شك في ان التنظيمات المسلحة المتطرفة أصيبت بخيبة أمل في تصرف واشنطن اذ كانت تتوقع من واشنطن ان تكون أحرص على رغبة اسرائيل في التمدد داخل سيناء.





ولقد بدا رد الفعل الاخواني والعسكري من جانب مصر على العمل المسلح داخل سيناء لمعلق أميركي ليس من أصدقاء اسرائيل ـ هو جون غلاسر ـ بمثابة «انقضاض على شبه جزيرة سيناء من أجل نيل رضاء حكومة اسرائيل في أعقاب الهجمات العسكرية المتطرفة». وحرص غلاسر على ان يشير الى الاجراءات الاخرى التي لجأ اليها الرئيس مرسي وكان من بينها عزل مدير المخابرات مراد موافي ومحافظ شمال سيناء. بل ان غلاسر يؤكد ان مصر حصلت على تصريح من المجلس الوزاري الامني الاسرائيلي لكي تشن هجمات بالطائرات العمودية (الهيليكوبتر) وترسل مزيدا من العربات المصفحة الى سيناء. ومن جانبها قالت وكالة «رويترز» البريطانية للانباء «ان هذا الهجوم شديد الاهمية لعلاقات حسنة مع اسرائيل … الامر الذي يمكن ان يفسر جهود مصر من أجل رفع قيمة هذا الهجوم». هكذا يتضح ان أميركا واسرائيل استطاعتا الاستفادة من هذا الغزو لسيناء الذي نفذه المسلحون المتطرفون على غرار هجمات المنظمات التي نفذت في مواقع اخرى، هجمات «الربيع العربي»، ونالت تأييدا ودعما صريحا وضخما من جانب الولايات المتحدة وشركائها وبينهم السعودية وقطر والامارات المتحدة. ونستطيع ان نقطع بأن الذين شنوا الهجوم المسلح داخل سيناء لم يتوقعوا رد فعل واسعا وحادا من جانب مصر ومن جانب اسرائيل ينال مثل هذا التأييد من جانب الولايات المتحدة. ولا بد ان يكونوا أصيبوا بخيبة أمل شديدة لأنهم ظنوا ان هجومهم سيفسر على انه امتداد لعمليات «الربيع العربي» (…).



ويلفت النظر في هذا السياق ما قاله «خبراء قريبون من دوائر التحقيقات» المصرية من ان «جماعة تكفيرية قتلت جنودنا لاعتبارها ان الجيش المصري هو جيش فرعون. وان المجموعة الارهابية تضم فلسطينيين ومصريين وعربا من بلدان اخرى ارتكبوا المجزرة ضد الجنود المصريين وهم يرددون: الله اكبر.. الموت للخونة». (الاهرام في 11/8/2012) وهذه الافادات انما تعني انطباق صفات المهاجمين على اولئك الذين نفذوا ـ ولا يزالون ينفذون في سوريا ـ هجمات «الربيع العربي». فهم من ناحية متعددو الجنسيات وهم من ناحية اخرى يعتبرون التنظيمات الاسلامية الاخرى التي لا تؤيدهم من قبيل الخونة، وهي من ناحية ثالثة تعتبر ان أهدافها ليست أهدافا وطنية تنحصر في دائرة الارض التي يؤدون أدوارهم عليها انما تتخطاها الى العالم الاسلامي بأكمله باعتباره يشكل «أمة» واحدة.



يبقى أمر آخر وثيق الصلة يحتاج الى تفسير وتبرير. ذلك هو الحملة التي تشنها اسرائيل عبر أجهزتها الاعلامية ـ وبعضها عسكري يخضع لسلطة الجيش الاسرائيلي ـ وتفيد هذه الحملة بأن الجيش الاسرائيلي بدأ مؤخرا في نشر كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والغذاء على عدد كبير من القواعد العسكرية على مختلف الجبهات وذلك «كجزء من الاستعدادات لحرب قادمة على مختلف الجبهات» (صحيفة «ييديعوت أحرونوت» الاسرائيلية في 10/8/2012).
وترتبط هذه الحملة بما يصاحبها من تشكيك اسرائيلي صريح في العمليات العسكرية التي شنتها القوات المصرية في سيناء والنتائج التي تقول المصادر المصرية العسكرية انها حققتها. وقد قال ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي في هذا الصدد انه يعتقد «ان مصر قادرة على التعامل مع الارهاب في سيناء، ولكن الايام المقبلة ستثبت ما اذا كانت مصر ستقوم بذلك ام لا». وفي هذا تصريح ضمني بأن اسرائيل تستعد للقيام بما قد لا تقوم به مصر في سيناء. يدل على ذلك ما أضافه موقع «ديبكا» الاسرائيلي الوثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية من تشكيك الدوائر الاستخباراتية الاسرائيلية في «جدية العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء»، وان قرار الرئيس مرسي بتغيير القيادات الامنية «يهدف أساسا الى إظهار فاعلية القيادة السياسية أمام الشارع المصري».



ولا بد من الاستنتاج هنا أن اسرائيل تريد أن تبدو في صورة أحداث سيناء في كل الاحوال استنادا الى ان القيادة المصرية السياسية أو العسكرية على السواء لا يؤدون عملهم كما ينبغي، وبالتالي فإن اسرائيل ستحل محل هؤلاء في إخلاء سيناء من المتطرفين المسلحين. وهو بحد ذاته إيحاء ـ على الاقل ـ بأن اسرائيل ستبقى في سيناء ما دام لها دور تقوم به في شبه الجزيرة المصرية.
لقد أوقعت قوى «الربيع العربي» نفسها في ورطة كبرى عندما تصورت إمكان السيطرة على سيناء لحسابها. وأوقعت كلا من مصر واسرائيل في ورطة ايضا انما من نوع آخر. فكيف يمكن لأي من هذه القوى الخروج من ورطته؟
تبقى الولايات المتحدة القوة الوحيدة التي تحتفظ بقرار التدخل عندما يبدو مجديا أو عدم التدخل عندما تبدو الظروف اكبر منها، كما هو الحال تجاه أحداث سوريا، وفي حالة سيناء فإنها تحتفظ بدور الحكم(…)



بقلم : سمير كرم

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:45 AM
لبنان والنار المستقبلية : تجنب او سقوط ؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e18600ff66.jpg



منذ ان اقتحم على سورية امنها و لفقت الاكاذيب و ركبت الحيل في اطار الحرب الكونية المتقنة التخطيط و التنظيم ، و منذ ان تطور الاقتحام مما اسمي ” حضاري سلمي ” كما زعم المعتدون و نفذوه في البدء عبر تظاهرات شعبية ، و منذ ان ايقن المخطط ان الشعب السوري اذكى و اكثر وعيا من الوقوع في حبائل الخدع تلك ، منذ ذاك انقلب العدوان على سوريا الى نار في الميدان يشعلها جمع غير متناسق من حملة السلاح من سوريين و غير سوريين مشكلين مليشيات مسلحة تعتمد اساليب الارهاب المنظم لترويع الناس و محاصرة الحكم بقصد الاستيلاء على السلطة .



و قد كان منطقيا ان يخشى لبنان على نفسه من نار تؤجج على حدوده الشمالية و الشرقية ، و كان منطقيا ايضاً و بحكم العلاقة الثنائية بين البلدين ان يسارع لبنان للعمل على اطفاء النار او تقديم العون البديهي و الامنتاع عن الاشتراك في تأجيجها ، لكن الواقع لم يكن كما تفرض البديهة او المنطق .
حيث ان الحكومة اللبنانية و تحت ضغوط شتى اختارت “موقف اللاموقف ” ، و اسمته “النأي بالنفس عن الشأن السوري” ، و قد فسر الاطراف المشكلين للحكومة هذه السياسة بشكل متنافض و متفاوت ، ففي حين رأى ” حلفاء سورية “، ان ” النأي بالنفس” يعني منع تمكين احد من استعمال لبنان للمس او التدخل السلبي بالشأن السوري سواء في ذلك العمل السياسي او الاعلامي او – و هو الاهم – العمل العسكري الميداني ، وبالتالي منع استعمال الارض و الحدود اللبنانية مناطق و معابر للمسلحين المتجهين الى سورية للمشاركة بالاعمال العسكرية ضد الدولة، رأى فريق اخر ان ” النأي بالنفس” يعني التغاضي عما يدور على الارض اللبنانية و عدم المساهمة باي عمل من شأنه يستفيد منه النظام هناك في سعيه لاستعادة الامن و الاستقرار. و في المجال التطبيقي انعكست هذه السياسة حيادا في الموقف السياسي و الدبلوماسي الرسمي للبنان لان وزير الخارجية ينتمي الى الفريق الاول ، لكن الامر كان خلاف ذلك في الشأن الميداني لاعتبارات مختلفة منها الرسمي و منها غير الرسمي.




اما على الصعيد الشعبي و السياسي غير الحكومي فقد كان التناقض كبيراً في المواقف ،حيث نلحظ موقفين اساسيين اثنين :
1) الفريق الاول : التزم الفريق المؤيد لسورية موقفاً اتخذه انطلاقاً من فهمه و نظرته لما يجري في سورية بانه عدوان اجنبي بقيادة صهيو-اميركية و ادوات عربية اقليمة ، ضد مكون رئيسي من مكونات محور المقاومة ، و هو عدوان يهدف للاجهاز على المحور كله و بشكل متدرج ، و بالتالي يكون الوقوف الى جانب النظام السوري نوعا من الدفاع عن النفس ، فضلاً عن كونه نصرة للشعب السوري الذي اثبتت كل الاستطلاعات انه بغالبيته يؤيد الرئيس الاسد في مسيرته الاصلاحية لكل هذا اتخذ الفريق الاول هذا موقفاً يتمثل بالدعم السياسي و الاعلامي و المعنوي للحكومة السورية و الامتناع عن اي عمل عسكري ميداني مهما كان شأنه ، خاصة و ان سورية ليست بحاجة له و ان الاستعمال الافعل للقوى هذا الفريق يكون في مياديين خارج سورية .
2) الفريق الثاني: فريق 14 اذار كان صريحاً في شهره العداء و الانخراط الميداني ضد سورية و بكل الوسائل المتاحة لديه خاصة في المجال المالي حيث التزم بتمويل اجزاء واسعة من المسلحين ، او المجال الاعلامي حيث تحولت وسائله الاعلامية المتعددة و المتنوعة الى منصات لتنفيذ الحرب النفسية ضد سورية لكن الاخطر مما تقدم كان اقدام هذا الفريق و بمساعدة من اجهزة امنية رسمية تخضع له، و بضغط على الجيش اللبناني لمنعه من القيام بواجباته في تنفيذ سياسة النأي بالنفس كما تفهمها الاكثرية المشكلة للحكومة ، فاقدم هذا الفريق على تحويل منطقة الشمال اللبناني الى قاعدة لوجستية و تدريبية و تحشد للمسلحين المتوجهين الى سورية. و قامت و بشكل واقعي ثلاث قواعد اساسية في كل من عرسال و وادي خالد و عكار ، حيث ظهرت فيها سيطرة هامة للمسلحين العاملين تحت عنوان “جيش سورية الحر ” و هو العنوان الذي جمع المليشيات الخليجية التركية و الخبراء الاوربيين و السوريين الذين حملوا السلاح ضد دولتهم . و قد مارس هذا الفريق نوعا وقحا جدا من الديماغوجية الفكرية و الاعلامية و السياسية حيث انه كان يثير العواصف ضد سورية في كل مرة كانت قواتها و في معرض الدفاع عن النفس تحبط محاولة تسلل من لبنان فتسقط قذيفة في حقل او سهل او على تلة لبنانية .




و رافق هذا التناقض في المواقف تناقض في رهانات الفريقين اللبنانين على مجريات الازمة في سورية ، ففي حين ان الفريق الاول كان و لازال مؤمناً بقدرة سورية على الدفاع عن نفسها و الثبات في موقعها الاستراتيجي ، رغم انها مضطرة لدفع ثمن باهظ في سياق معركتها الدفاعية تلك ، نرى ن الفريق الثاني انخرط في االمعركة بقضه و ثضيضه و اعتبرها معركته الشخصية ، واثقاً من الربح الاكيد فيها بما يمكنه من العودة منفردا للاستئثار بسلطة لبنان و نزع سلاح المقاومة تنفيذا للارادة الاميركية الاسرائيلية ، .




امعن فريق 14 اذار و اكثر دقة “تيار المستقبل الحريري” في سلوكه لعدائس ضد سورية دعماً لما يسمى “المعارضة السورية” المسلحة ،حتى بدا لبنان و كانه يدفع دفعا نحو الانزلاق الى اتون النار المضرمة في سورية ، و هي كما نعرف مشيئة قيادة العدوان التي تريد فتنة في لبنان تتوخى منها تدمير المقاومة فيه . ونذكر بمراحل استدارج المقاومة الى قتال داخلي منذ العام 2005 ،و تصاعد تلك المحاولات في الاشهر الاخيرة عبر اقحام اسم حزب الله في كل ما يجري ، و خطف الللبنانيون ال 11 ، و شتم امين عام حزب الله لاستفزازه محبيه ، و قطع طريق الجنوب ، و هجير البعض من الشمال من طائفة محددة ،سلوكيات ما تمت الا من من اجل الفتنة التي تريدها اميركا في لبنان لكن حزب الله و جمهوره اليقظ و الواعي استطاع ان يصبر و يفشل الاستدراج و ينجو و ينجي لبنان حتى الان من النار المخطط لها.



وفي المقابل و من الملفت ان نرى الدولة اللبنانية باجهزتها الرسمية انحازت عملياً الى الفريق المعادي لسوريا و لم تبق من سياسة “النأي بالنفس” الا مواقف دبلوماسية في المؤتمرات الدولية لا تغير وجهة او مسار حداث ، حيث ان بعض القضاء اللبناني بات يتعامل مع مسلحي المعارضة السورية بشكل يؤكد اعترافاً بشرعية تسليحهم على الارض اللبنانية ، في الوقت الذي تتعامل فيه اجهزة امنية و سياسية مع ما قيل بانه نقل 150 كلغ من المتفجرات بنية استعمالها ضد المسلحين السوريين بانه كارثة و زلزال ضرب لبنان و العلاقة السورية اللبنانية، سلوك ترافق مع الانفاق من خزينة الدولة و الاموال العامة على المسلحين السوريين و رعايتهم المباشرة من قبل الجهاز الامني الذي نشئ خارج القانون و جعل اقوى من كل ما هو قام من اجهزة مماثلة في لبنان . رعاية ابدتها الدولة و لم تستثمرها في حماية لبنانيين و استرجاعهم بعد خطفهم من المسلحين السوريين ، ما دفع ذووي المخطوفين للعمل بانفسهم لاطلاقهم .
و الان و مع فتح باب خطف اعضاء “الجيش السوري الحر” في لبنان ردا على خطف لبنانيين على يد مليشيات هذا التنظيم ، تطرح الاسئلة بوجه الدولة التي ادعت “النأي بالنفس” ثم وجدت نفسها في موقع يغاير العنوان و ينذر بالشر المستطير ، نسأل هل بمقدور احد في لبنان ان ينجو من النار في حال اضرمت ؟ و هل ان من يدفع الى اضرام النار مطمئن الى ان سلاح المقاومة سيستدير و يغير وجهته و ترتاح اسرائيل كما هي الخطة؟
ان الذي يدعي النأي بالنفس عليه ان يكون متوازنا و عادلا في التطبيق ، فالمال الذي يدفع لشراء الاسلحة و الذخائر و يرسلها الى سوريا لقتل السوريين و انتهاك الامن هناك لا يختلف في خطره عن المتفجرات التي ترسل الى لبنان لقطع الطريق على المسلحين ومنعهم من الوصول الى اهدافهم في سوريا لتدميرها ، نقول هذا مع تاكيدنا على رفض كل ما من شأنه ان يمس الامن و السلامة العامة على ارض لبنان كما وعلى ارض سورية . و ان محاسبة النائب و الوزير السايبق الذي قيل انه نقل متفجرات تعتبر انحيازاً ان لم تتزامن مع محاسبة النائب الذي يسلح و يشجع الارهابيين في انتهاكهم للامن السوري ، و ان الذي يستنكر سقوط قذيفة سورية على الارض اللبنانية يجب عليه ان يمنع وجود المسلحين و حركتهم التي استدرجت تلك القذيفة . اما السكوت كما يحصل الان عن الاجرام ضد سوريا و المسارعة للمحاسبة و المساءلة عن اي عمل تقوم به سورية في معرض دفاعها عن نفسها ، و مع وجود هذا الانقسام ، امر لا نعتقد انه سيحفظ للبنان امنا و سلماً!!… و بتنا نخشى ان تكون النار المؤججة اميركياً في سورية قد باتت اكثر قربا من الهشيم اللبناني مما يتصوره البعض ، لا بل قد يقول قائل بانها باتت عند الباب ، و هنا نتساءل عن مدى قدرة الفريق المدافع على منعها ؟ و ان لم يستطع فهل سيلجأ الى خيار اخر يجعل الفريق الذي اشعلها يعض على اصابعه من الندم بعد ان تكون السنة اللهب طالت الجميع؟



بقلم : العميد أمين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:50 AM
الأميركي عطّل كل منافذ التسوية ...وتعطيل السيناريو الغربي على خطين: تطهير مناطق وجود المسلّحين ومؤتمر حواري للمعارضة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-8a57a8f2cb.jpg


بات من الواضح أن الحلف الأميركي ـ الغربي ـ الخليجي يستخدم كل قوته وإمكاناته لمنع الوصول إلى تسوية للوضع في سورية، أو حتى فتح ثغرة في جدار الحل المقفل بسبب المخطط الذي أعده لإسقاط سورية ونقلها من موقع الممانعة والداعم للمقاومة إلى قلب المشروع الشرق أوسطي الجديد.


وتشير معلومات لمصادر دبلوماسية أن حالة التعطيل، بل التصعيد للوضع الداخلي من جانب الحلف المعادي لسورية، بلغ أقصى مراحله في الأسابيع الأخيرة، وهو ما تمكن ملاحظته في كل ما له علاقة بحركة هذا الحلف سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً من خلال الآتي:
ـ لقد جرى إجهاض بعض الإيجابيات التي تم التوصل إليها في اجتماع جنيف قبل حوالى الشهر عبر التنصل مما اتفق عليه بين روسيا والصين من جهة، وواشنطن وحلفائها الغربيين من جهة أخرى، عبر إصرار الإدارة الأميركية والدول الأخرى السائرة في فلكها على تصعيد العنف في سورية، في مقابل محاولة تحوير ما كان قد اتفق عليه من خلال الإدعاء أنه جرى الاتفاق على مرحلة انتقالية من دون الرئيس بشار الأسد، مع أن الاتفاق معاكس لذلك تماماً.
ـ لقد اندفع الحلف الغربي بكل تلاوينه إلى محاولة محاصرة سورية اقتصادياً ومالياً، وهو ما برز من خلال دفع الدول المجاورة لسورية إلى وقف كل أشكال التعاون التجاري والاستيراد والتصدير وما إلى ذلك، بل أيضاً محاولة افتعال الإشكالات داخل الدول المجاورة لها، ففي لبنان جرى افتعال قضية الوزير السابق ميشال سماحة لإثارة أزمة في العلاقة بين البلدين، وفي الأردن حصلت محاولات للتوتير بين الجيشين السوري والأردني، وفي العراق حصلت محاولات لإسقاط حكومة نوري المالكي، وفي تركيا جرت عمليات استفزازية برزت من خلال التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سورية وتكرار المناورات العسكرية هناك.
ـ تكثفت عمليات استيراد المرتزقة من عشرات الدول لإرسالها إلى سورية، مع عمليات تسليح واسعة للمجموعات العسكرية، ترافقت مع دفع مباشر لها لتصعيد أعمالها الإرهابية في كل مناطق وجودها، خصوصاً في المدن الحساسة، وتحديداً في العاصمة دمشق وريفها وفي مدينة حلب، سعياً وراء إضعاف مؤسسات الدولة وإرباكها خصوصاً الجيش السوري، وإذا أمكن السيطرة على مناطق معينة مثل مدينة حلب لجعلها منطقة ارتكاز للتدخل الخارجي على غرار ما حصل مع مدينة بنغازي في ليبيا.
ماذا يعني كل ذلك، وفق معلومات المصادر الدبلوماسية؟
وفق هذه المعلومات، فإن كل هذا التصعيد يحصل لأسباب عدة أبرزها:
ـ الأول أن هذا التصعيد هو تعويض عن العجز عن القيام بأي تدخل عسكري مباشر لسبب رئيسي قوامه أن واشنطن والغرب يدركان الثمن الكبير لأي تدخل عسكري، عدا عن «الخطوط الحمر» التي حددتها روسيا وإيران ضد مثل هذا التدخل.
الثاني: إن هذا الحلف لجأ إلى حرب الاستنزاف ضد سورية، ولذلك تتوقع المصادر أن تشتد هذه الحرب شراسة في الأشهر المقبلة: عسكرياً وسياسياً وأمنياً، خصوصاً على مستوى العمليات الأمنية: اغتيالات، مجازر، خطف.
ـ الثالث، السعي لإقامة منطقة أو مناطق عازلة على حدود الدول المجاورة لسورية خاصة على جانبي الحدود مع تركيا ولبنان، بحيث تعتقد المصادر الدبلوماسية أن سورية والدول الداعمة لها استطاعت إحباط قيام مناطق عازلة بشكل علني، لكن هناك منطقة شبه عازلة على حدود كل من تركيا ولبنان من خلال التسهيلات التي تقدمها حكومة أنقرة للمسلحين وتسهيلات فريق «14 آذار» وحلفائه لتسليح الإرهابيين وتهريب السلاح إلى سورية.
هل هذا السيناريو، يستطيع الحلف الغربي تنفيذه؟
في معلومات المصادر أن هناك نقطتين أساسيتين ستحددان مسار المرحلة للأشهر المقبلة وهما:
النقطة الأولى: مسار المعركة على الأرض بحيث إذا استطاع الجيش السوري، كما هو متوقع، تطهير بعض المناطق وإعادة الإمساك بها خصوصاً حلب ومحيطها خلال الفترة القريبة، وبالتالي إعادة السيطرة على الجيوب الكبرى، فإن هذا الأمر سيوجه ضربة كبيرة لما يعمل له المشروع المعادي لسورية.
ـ النقطة الثانية: انعقاد مؤتمر وطني عام لقوى سياسية وشخصيات معارضة في الداخل والخارج من غير القوى المرتبطة بالمشروع الأجنبي كـ»مجلس اسطنبول» وغيره، هذا الانعقاد، إذا ما نجحت المساعي له، فيعني ذلك توجيه ضربة قوية للحلف الأميركي الغربي عبر التأكيد أن هناك قوى أساسية في المعارضة مع الحوار وترفض العنف والتدخل الأجنبي.



بقلم : حسن سلامه

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:53 AM
دولٌ فاسدة تخطط لذبح سورية بدعمٍ من الأمم المتحدة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3210b4c57a.jpg

جنونٌ وشرٌ ومعلومات خطرة: ننشر في ما يلي مقالة وردت في موقع (Information Clearing House) أو «مركز إيضاح المعلومات» ا
لذي نتج من إحباط مؤسّسه وغضبه من وسائل الإعلام الأميركية المضلّلة للرأي العام، والتي لا هدف لها سوى تجذيب صورة الولايات المتحدة وإخفاء شرّ سياستها الخارجية. تتناول المقالة الآتية موضوع التدخل السافر للولايات المتحدة وحلفائها في شؤون سورية الداخلية، وشيطان الأمم المتحدة الأخرس إزاء ذلك.

«إنّ الجريمة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية هي السّياسة الخارجية الأميركية». – النائب العام الأميركي السابق رامسي كلارك.
في الرابع من أيّار عام 2012، عقد الأمين العام للأمم المتّحدة، بان كي مون، اجتماعًا لمجلس الأمن «من أجل تسليط الضوء على الطبيعة المتغيّرة لكارثة الإرهاب». كان ذلك عقب اجتماعٍ على مستوى وزاري تناول موضوع «تهديدات الإرهاب للسلام والأمن الدوليّيْن».
شدّد بان كي مون، في خطابه الافتتاحي، على الدّور المهم الذي تلعبه الوحدة في معالجة المشكلة: «فبالعمل معًا – لفرض القانون وصولاً إلى معالجة دوافع التطرف الأساسية – نستطيع وبشكل كبير إضعاف هذا التهديد الرئيس للسلام والأمن».
من المرجّح أن الأمين العام لم يشجّع دولاً ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن، أو أخرى أعضاء في الأمم المتحدة، لتمويل الإرهاب، أو «التطرّف»، إذ تابع: «يجدّد مجلس الأمن إدانته الشديدة للإرهاب في أشكاله ومظاهره كلّها، أيًا كان مرتكبه وفي أي مكان أو لأي سبب ارتُكب، ونؤكد أنّ الأعمال الإرهابية جرائم غير مبرّرة، مهما كانت دوافعها».
وفي الملف النهائي، المؤلف من ثلاث عشرة صفحة، إعلانٌ كذلك عن «اعتراف مجلس الأمن بالحاجة المستمرّة لاتخاذ تدابير من شأنها منع تمويل الإرهاب والمنظمات الإرهابية، وتكرارٌ لواجبات الدّول الأعضاء في هذا الصّدد».
أمّا النقاط البارزة الواردة في الملف فكانت:
«... على الدّول الأعضاء في مجلس الأمن الامتناع، في علاقاتها الدولية، عن التهديد باللجوء إلى القوة في وجه سيادة أي دولة أو استقلالها».
علاوة على ذلك: «يكرّر مجلس الأمن التشديد على ضرورة التزام الدول الأعضاء في الامتناع عن تقديم أي دعم، أكان صريحًا أم ضمنيًا، لأي كيان أو شخص شارك في أعمالٍ إرهابية أو كان مرتبطًا بها، بما في ذلك كبح تجنيد الأعضاء في المجموعات الإرهابية».
وقالت سوزان رايس، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنّ «التهديد الإرهابي ما زال حاضرًا، مع أنّ أسامة بن لادن قد قُتل». (يبدو أنّ ذلك العمل الإرهابي الفادح الذي موّلته الحكومة الأميركية فاتها...) وتابعت: «تدين الولايات المتحدة الأعمال الإرهابية كلّها، وستسعى بكلّ ما أوتيت من قوة، بما في ذلك قوة قيمها، لمحاربة الإرهاب» – ذلك في وقتٍ يموت فيه أطفالٌ يجمعون الحطب، ومزارعون وعائلات ورعاة في ريعان الشباب، وأُناس في المآتم أو في حفلات الأعراس بالآلاف، بقصف الطائرات الأميركية من دون طيار وذلك بأوامر مباشرة من الرئيس الأميركي. موتٌ كما في الألعاب الإلكترونية يسبّبه «مشغّلون» على بعد آلاف الأميال. تلك هي الـ»قيم» التي تحدّثنا عنها رايس، وأيّ إرهاب...
من ناحيته، قال رضا بشير طرار، سفير باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، «ألّا دولة كابدت بسبب الإرهاب بقدر باكستان». تصريحٌ مكبوحٌ يدعو للسخرية، إذ إنّ حليف الولايات المتحدة هذا يتعرّض لهجومات شبه يوميّة من الأميركيين.
أمّا السير مارك ليال غرانت، سفير المملكة المتّحدة الفاسدة في الأمم المتحدة، فوعد بدعمٍ تقدّمه بلاده في الحرب ضد الإرهاب، كما شكر جهود المملكة العربيّة السعودية – التي، كالولايات المتحدة وبريطانيا، تدعم الإرهابيّين بشكل كبير في دولة سورية السّيدة.
كان بان كي مون قلقًا كذلك من أعمال العنف المتزايدة في منطقة الساحل الأفريقي، «التي تعود جزئيًا إلى تداعيات التطورات الليبية».يبدو أنّ الأمين العام نسي أن الدمار والمجازر، والإعدام من دون محاكمة لرئيس ذي سيادة في ليبيا، كلها حصلت بضوء أخضر من الأمم المتحدة (التي تعهدت بأن «تحفظ الأجيال القادمة من كوارث الحرب») وتحت إدارته.
قراءة الملف كاملًا كدخول عالمٍ يقطنه أناسٌ اختفت الحقيقة بالنسبة إليهم منذ زمنٍ بعيد، فأين كلامهم عن محاربة الإرهاب، وحماية سيادة الدّول، من الواقع؟

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:55 AM
تكملة : (دولٌ فاسدة تخطط لذبح سورية بدعمٍ من الأمم المتحدة)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3210b4c57a.jpg


في الثالث من شهر آب، أكّدت صحيفة «تايمز أوف إنديا» وغيرها «السّر المعلن»: «لقد وقّع الرئيس باراك أوباما أمرًا سريًا يسمح بمساعدات أميركية للمتمرّدين السّوريّين السّاعين للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد... يسمح أمر أوباما، الموافق عليه سابقًا هذا العام والذي يعدّ بمثابة اكتشاف استخباراتي، لوكالة الاستخبارات الأميركية المركزية ووكالات أخرى بتأمين دعمٍ قد يساعد المتمرّدين السوريين في إسقاط النظام في سورية».
وفي اليوم عينه، أعلن وليام هيغ، وزير خارجية المملكة المتحدة، بالعبارات نفسها تقريبًا، عن زيادة دعم بلاده لما سمّاها «قوات المعارضة السّورية»، بما في ذلك المبالغ اللازمة لتدريب «صحافيّين مدنيّين» مهمّتهم فضح الأعمال الوحشية (الحكومية، طبعًا) في سورية. أمّا ترجمة الكلام الأخير فهي الآتية: تعلّموا أكاذيب مقنعة ولوازم البروباغندا، وتشغيل الفوتوشوب، وأضيفوا بعض المواقع التصويرية لتزييف الـ»تظاهرات»، والـ»الفظائع» – أتذكرون تلك التي رأيناها في ليبيا وكانت قد صُوّرت في الهند، على سبيل المثال لا الحصر؟
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن ريتشارد كيمب، القائد السابق للقوات المسلحة البريطانية سيئ الذكر، والعضو السابق في لجنة الاستخبارات المشتركة، قوله إنّ «حكومة المملكة المتحدة لا تستطيع تقديم الدعم العملي للمتمرّدين من دون وجود فعلي في سورية، وأي مسؤول في وزارة الخارجية قد يسعى إلى الاتصال بقادة المجموعات المعارضة سيحتاج إلى حماية قريبة من قبل القوات الخاصة».
وفي الخامس من الشهر الحالي، نصح السيناتور جون ماكاين (ولاية أريزونا) وليندساي أو غراهام (كارولاينا الجنوبية) وجوزيف ليبرمان (كونيتيكت) الحكومة الأميركية بتقديم المساعدة المباشرة والعلنية للمتمردين في سورية، من ناحية الأسلحة كما الاستخبارات والتدريب.
أما في السابع من آب، فتكلّمت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية صاحبة مقولة «لقد قدما ورأينا بأم أعيننا أنّه (القذافي) مات»، عن ضرورة التخطيط لـ»سورية ما بعد الأسد»، وذلك فيما كانت تجول مسرعةً حول العالم من دون هدف محدد، كدجاجة مقطوعة الرأس، وتهدد وتلقي المحاضرات، وتجعجع عبثًا.
أمّا أمس الأحد فأعلن وليام هيغ أنّ بلاده ستخصّص خمسة ملايين جنيه «إضافية» للإرهابيّين في سورية، ما يطرح السؤال الآتي: أيّ مبالغ خصّصتها الحكومة البريطانية للإرهابيّين قبل ذلك؟
وفي السياق نفسه، برز «سرٌ معلن» آخر: تدرّب تركيا الإرهابيّين للذهاب إلى سورية. تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي –بلا شك – والتي تسعى ليل نهار للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المحتضر كما عملته، تبدو مستعدة للقيام بأي شيءٍ بهدف التّملّق – وهي بذلك تنتحر سياسيًا – وإحداث جلبة فارغة كي تدخل المحرقة الاقتصادية وتشتعل.
لا تنطلي الحيلة على السياسي الروسي المحنّك يفكيني بريماكوف الذي قال بدون تردّدٍ: «إنّ مرتزقة ومتطوّعين من دول أجنبية يحاربون الرئيس الأسد بالتّعاون مع قوات داخلية عنيفة». معظم أعداء سورية لم يلجؤوا إلى العنف، غير أنّ لواشنطن أفكارًا أخرى... يتابع بريماكوف: «لقد أصدر الرئيس باراك أوباما أمرًا مباشرًا لوكالة الاستخبارات المركزية لدعم المعارضة السورية، ويشكل ذلك تدخلًا فاضحًا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة لا تشكّل خطرًا على الولايات المتحدة. تموّل السعودية وقطر المقاتلين المتشددين وتعطيهم تركيا الغطاء المطلوب». وتقوم دول مجاورة أخرى بالدور نفسه.
يؤكد هذا الأمر المصوّر جون كانتيل وزميله الصحافي الهولندي جيرون أورليمانز الذين اختطفها «الثوّار» في التاسع عشر من تمّوز لكنّهما تمكّنا من الفرار بعد أسبوع.
أفاد كانتيل لقناة الـ»بي بي سي» أن ثلاثين متطرفًا أجنبيًا، بعضٌ منهم بريطاني وآخر باكستاني، اعتقلوه في معسكرٍ لهم، وأكّد أن بعض سجّانيه كان «شبّان يتكلّمون بلهجة سكّان جنوب لندن». وجزم كانتيل أنّ بعض المتمردين لم يتكلّم العربيّة حتى، وحوالى اثني عشر منهم كانوا يتكلّمون الإنكليزية، من بينهم تسعة لديهم لهجة سكان لندن. وأضاف المصوّر: «لم أر أيّ سوريّ. لم أتوقّع ذلك البتّة. كان اثنان منهم إنكليزيين لا يتكلّمان العربية». وأكّد أورليمانز هذه المعلومات قائلًا إنّه التقى كذلك بمقاتلين من باكستان وبنغلادش والشيشان وجنسيات أخرى.
يبدو أنّ بريطانيا لا تموّل الإرهابيين فحسب، بل إنّها تصدّرهم. لقد اعترفت وزارة الخارجية البريطانية بعملية الاختتطاف غير أنّها نفت وجود بريطانيّين بين الخاطفين. ومن يتوقّع منها قول الحقيقة أساسًا؟
«يدرك مجلس الأمن الحاجة الملحّة لمزيد من الجهود على الصّعد المحلّية والإقليمية والدولية من أجل منع التّسرّب غير المشروع للمعدّات، مهما كانت، التي قد تشجع التحركات الإرهابية». هذا ما ورد في ملفّ مجلس الأمن، الذي يشكّل ثلاث عشرة صفحة من الهراء المطلق، إذ إنّ دولًا أعضاء في مجلس الأمن تموّل الإرهاب ضد دولة وحكومة سيّدتين.
ذكّرنا بشار الجعفري، سفير سورية في الأمم المتحدة، بينما كانت الدّول المعتادة تشجب وتستنكر الاعتداءات على حقوق الإنسان في سورية، بردّ فعل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على أعمال الشغب التي حصلت في المملكة المتّحدة قبل عام: «قال ]كاميرون[‘عندما يتعلّق الأمر بالأمن القومي، لا يحدثني أحدٌ عن حقوق الإنسان. فنحن لا نكترث سوى لحقوق إنسان شعبنا’». وأضاف الجعفري أنّ أطرافًا ثالثة تتدخل في أزمة سورية الدّاخلية، فوصف مارك ليال غرانت تعليقه بـ»الأمر الغريب كليًا». (صحيفة «ديلي تلغراف» في 20 حزيران 2012). بعدٌ إضافي عن الواقع!
وفي المقالة نفسها، عرض حمو الرئيس بشار الأسد، جراح القلب البارز فواز الأخرس المقيم في لندن، لوجهة نظر مماثلة، إذ قال: «يوم اندلعت أعمال الشغب في لندن، قال السيّد كاميرون إنّه سينشر الجيش في المدينة، فهل حتى يُقارن شغب لندن بما يجري في حمص؟ ماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ هل نشاهدهم يقتلون النّاس؟ نتحمّل مسؤولية حماية شعبنا». بالطّبع اعتاد البروفيسور أخرس مصادفة النّاس فاقدي الأهليّة في مهنته...
أكتب مقالتي هذه في مكان نُصبت فيه صواريخ جو-أرض على أسطح المباني السّكنيّة، وتوجّهت السّفن الحربية المزوّدة بمجموعة واسعة من الأسلحة إلى مقربة من الملاعب كلّها، ونُشر عشرون ألف عنصرٍ من الجيش والشرطة المسلّحة في الشوارع. ليس ذلك بسبب الحرب، بل الألعاب الأولمبية. بإمكان أيّ من الأسلحة المنشورة في أكثر مناطق بريطانيا كثافة بالسكان، إذا استُخدم، محو عشرات الآلاف منّا.
إنّنا مقيمون، لا متمرّدون، ولسنا في حربٍ مستعرة، لكنّنا قد نصبح في أي لحظة في كبش فداء الألعاب الأولمبية، أضرارًا تبعيّة. ومحور الولايات المتحدة – المملكة المتحدة (وغيره) يموّل الإرهابيّين ويتّهم الحكومة السّوريّة.
فلننهِ مقالتنا حيث بدأناها: جنونٌ وشرٌ ومعلومات خطرة. وللمناسبة، عام 1980 قاطعت الولايات المتحدة الألعاب الأولمبية في موسكو – لأنّ الاتحاد السّوفياتي آنذاك اجتاح أفغانستان واحتلّه. فكّروا في الأمر...




فيليسيتي أربوثنوط - ترجمة: جاد الحاج

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 12:57 AM
إرتدادت ما بعد الهزة في سوريا على لبنان

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-24b088533d.jpg

فيما التطورات الميدانية في سوريا آخذة في التصاعد، ما يشير الى ان طرفي النزاع ذاهبون الى النهاية في الحسم العسكري من دون وجود إشارات حتى الساعة بإمكان التوصل الى حلّ سياسي، إستحوذت الملفات الامنية على واجهة الاحداث الداخلية،
وفي تطور بارز يعكس خطورة المرحلة ودخول لبنان على خط المسألة السورية في شكل مباشر، أعلنت عشيرة عائلة المقداد خطف عناصر من الجيش الحر في عدد من المناطق اللبنانية بالإضافة الى مواطن تركي وذلك للضغط على خاطفي حسان المقداد في سوريا بهدف اطلاقه وحذرت العشيرة كل من يحمي الجيش الحر في لبنان من مغبة الاستمرار في ذلك، هذا في وقت تضاربت المعلومات حيال سلامة المختطفين الأحد عشر في سوريا بعد القصف الذي تعرضت له منطقة اعزاز قرب الحدود التركية حيث كان يحتجز المختطفون.

إلاّ انّ هذه التطورات المتسارعة لم تحجب مسار التحقيق مع الوزير السابق ميشال سماحة في وقتٍ عيّن قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض ابو غيدا جلسة ثانية من التحقيق الاستنطاقي اليوم، فيما أشارت معلومات صحافية ان سماحة عدّل في إفادته في الجلسة الأولى من التحقيق، أكّد فيها ان تمّ استدراجه الى كمين لفرع المعلومات.

وعلى رغم هذه الصورة القاتمة يتلهى تيار المستقبل وحلفائه بالرهان على إسقاط النظام في سوريا ويذهبون بعيدا في حماستهم مبشرين بقرب انتصار الجماعات الارهابية المسلحة، وهم يسقطون من حساباتهم ارتدادات ما بعد الهزة في سوريا على لبنان، ارتدادات قد تحدث دمارا أكثر من الهزة نفسها، هذه الارتدادت تعمل عليها الولايات المتحدة الاميركية منذ اليوم الاول لانطلاق الازمة في سوريا فتحاول تحت عناوين زائفة مثل الديمقراطية وحقوق الانسان وتحرر الشعوب من الانظمة الدكتاتورية، نشر الفوض من ايران مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان بهدف ضرب محور الممانعة من الداخل لإدراكها ان كلفة الحرب ضد هذا المحور ستكون باهظة كما انها غير مضمونة النتائج في ظلّ التوازن الدولي الجديد الذي فرضته روسيا والصين الى جانب دول البريكس ودول ألبا، هذا التوازن الجديد ألغى الاحادية الامبريالية التي تمثلها الولايات المتحدة ويؤسس لتعددية الأقطاب في نظام عالمي جديد تتساوى فيه الدول وفق حقوقها لا بالنظر الى مصالحها.

أمّا السؤال الأهم في هذا السياق: ماذا بعد إدخال لبنان في صلب المسألة السورية، مع التذكير ان سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها الحكومة اللبنانية مسؤولة عن فتح الأبواب على مصراعيها لما نشهده اليوم من فوضى في العلاقات اللبنانية السورية، وهذه السياسة نفسها سمحت لتيار المستقبل وحلفائه بتوريط لبنان في ما يحدث في سوريا بعدما تخلت عن واجبها في ضبط حدودها، هي الذهنية نفسها التي اتبعت في أواخر الستينات عندما تخلت الدولة اللبنانية عن دورها في حماية مواطنيها في الجنوب، أدّى الى تحوله الى منطقة سائغة للعدو الاسرائيلي والمنظمات الفلسطينية، ما دفع بالجنوبيين الى إنشاء مقاومة تمكنّت من خلالها من تحرير لبنان بأكمله في العام 2000، وأيضاً عند تخلي السلطة السياسية عن دورها في العام 1975 بعدم إنزال الجيش اللبناني لوقف التدهور الامني الذي بدأ آنذاك باستباحة الفلسطينيين الأرض التي استضافتهم في مقابل تسلح الجماعات اللبنانية من مختلف الطوائف والأحزاب، فعند غياب الدور الراعي للدولة على مختلف الصعد الإجتماعية والصحية والاقتصادية والأمنية، يحق للمواطنين أخذ حقهم بيدهم، والوضع اليوم شبيه بتلك المرحلة وينذر بانفلات أمني خطير لن يسهل على احد إيقافه في حال عجزت السلطة السياسية عن التحرك، فهذه السلطة لو قامت بواجبها في معالجة موضوع المختطفين في سوريا منذ البداية، لما وصلت الأمور الى هذه الدرجة من التأزم.

لقد بات واضحاً من كلّ ما يحصل أنّ الهدف الأساس منذ انتصار تموز في العام 2006 إلهاء حزب الله في الداخل وتوريطه في فتنة أهلية لاستنزاف قدراته، وبالتالي ما لم يتمكن العالم من تحقيقه في تلك المرحلة يمكن ان يتحقق راهنا، فيخسر لبنان بذلك أحد أهم عوامل استقراره في الداخل، وعوامل قوته في مواجهة ما يخطط لمنطقة المشرق العربي بأكملها، لأنّ المحور الذي سينتصر اليوم في سوريا، سيعيد رسم خارطة المنطقة وبالتالي سيعيد صياغة النظام العالمي الجديد للمئة سنة المقبلة


بقلم : نسيم بو سمرا

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:02 AM
«خطيئة» المتحمّسين «للربيع العربي السوري»: إنفلات الشارع والفوضى

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b5b3af9690.jpg

أجمع المراقبون على وصف الاحداث التي شهدها لبنان اول من امس بالخطيرة جداً. وصحيح انها لم تكن الاولى من نوعها في المرحلة الاخيرة في ظل الاحداث التي عصفت بالشمال وبعض المناطق الاخرى، لكنها شكلت بالنسبة لهؤلاء مؤشراً كبيراً من «الفريق الثاني» الذي بقي بمنأى عن اي ردة فعل منذ اندلاع الاحداث الدامية في سوريا.

ذلك انه باعتقاد الاوساط المراقبة ان تحرك آل المقداد ما كان ليحصل لولا وجود «قبّط باط» او على الاقل «تطنيش» من قبل حزب الله. صحيح ان لهذه العائلة تاريخ حافل من المواجهات مع حزب الله وصلت في احدى المرات الى استعمال القذائف الصاروخية وحيث ان صورة الاشكال بالامس في مقر الرابطة واضحة كل الوضوح، الا ان هذه الاوساط ترى في التحرك الذي حصل والنزول على الارض والانتشار العسكري خطوة كبيرة لا يمكن ان تحصل في ظل وجود معارضة من قبل حزب الله.

لذلك قرأت الاوساط الديبلوماسية العربية والغربية على السواء في الذي حصل، رسالة كبيرة من حزب الله، ومن خلفه ايران ومفادها: منع السعودية وقطر وتركيا من قلب التوازنات اللبنانية الداخلية الحالية. ذلك ان التبدل الحاصل على الساحة اللبنانية في الآونة الاخيرة كان واضحاً، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان قد عقد صفقة مع المملكة العربية السعودية تؤدي في نتيجتها الى استقالة الحكومة في شكل مفاجئ ومباغت ولكن وفق توقيت اقليمي لم يعد بعيداً وهو مرتبط بتطور الاوضاع في سوريا.
كما ان وليد جنبلاط الذي لم يترك فعلياً مربعه الاول ولا اي لحظة، باشر في انعطافته بحيث يستعد لان يكون رأس حربة من جديد لمشروع تطويق حزب الله. وهو تدرج في مواقفه من مهاجمة النظام السوري وتحييد حزب الله، اى بدأ رفع مستوى هجومه على حزب الله قبيل سفره الى الرياض بعد حلول عيد الفطر.
الهجوم الحاصل على الجيش اللبناني والأمن العام الهدف منه شل قدرتهما على التحرك في مقابل اطلاق يد فرع المعلومات.
اضافة الى ان رئيس الجمهورية الذي يستعد لعرض ورقته المتعلقة بسلاح حزب الله، باشر باستعمال مفردات جديدة في هذا الاطار.
كل ذلك كان معطوفاً على معركة حلب والتي وُصفت بالحاسمة، ما يعني انها سترخي بآثارها على الساحة اللبنانية.

وبرأي هذه الاوساط المراقبة، ان استخدام النظام السوري للورقة الكردية، اربك الاندفاعة التركية وفرض على حكومة اردوغان الانصراف الى مواجهة عسكرية عنيفة مع حزب العمال الكردستاني تحرص انقره على ابقائها بعيدة عن التداول الاعلامي، رغم استخدام سلاح الجو التركي في هذه المواجهات العسكرية.
لذلك كان لا بد من الارتياب من الضربة المفاجئة الجاري تحضيرها عبر الساحة اللبنانية، وسط تعبئة مذهبية في الشارع من خلال وضع «تيار المستقبل» جانباً ودفع المتشددين الى الواجهة وهو ما يفسر الرعاية الخاصة للشيخ احمد الاسير، وتنوع الحركات المتشددة في كل من طرابلس وعكار.
وعلى الطريقة نفسها، تقرأ الاوساط الديبلوماسية سيناريو حزب الله. فهو وقف جانباً، اعلامياً على الاقل، وسلم زمام المبادرة في الشارع للعشائر الشيعية.
المهم ان العواصم العربية والغربية على السواء، قرأت في احداث الساعات الماضية رسالة من حزب الله. لذلك دعت رعاياها للرحيل قناعة منها بأن لبنان دخل في مرحلة جديدة ووفق معطيات جديدة تتجاوز في العمق اي تبادل للمخطوفين قد يحصل.

وكذلك عممت السفارات الغربية الموجودة في لبنان على موظفيها عدم التحرك الا في حالات الضرورة القصوى ووفق تصاريح مسبقة لهم.
ومن باريس صدر تعميم على كل الموظفين الفرنسيين الرسميين عدم التوجه الى لبنان والطلب من الموظفين الموجودين على الاراضي اللبنانية عدم التحرك نهائياً. ومن هذه الزاوية جرى تحويل مسار طائرتي الخطوط الجوية الفرنسية الى كل من قبرص والاردن، حيث جرى اعادة ترحيل بعض الفرنسيين الموجودين على متنهما الى العاصمة الفرنيسة.
وحسب الاوساط المراقبة فان هذه الازمة تبدو طويلة بعض الشيء بانتظار تحقيق النقاط التالية:

1- تبادل كل المخطوفين في لبنان وسوريا.
2- اما الاتفاق على استمرار التداخل ما بين الساحتين اللبنانية والسورية وهو ما يعني ترك الامور على غاربها كما هو حاصل الان، وربما تصاعدها اكثر، او الفصل الكامل بين الساحتين بما يعني النأي الفعلي عن الاحداث السورية. اي وقف كل نشاطات الجيش السوري الحر على الساحة اللبنانية ووقف كل اشكال التواصل مع الداخل السوري ميدانياً ولوجستياً باستثناء الحالات الانسانية.
3- عدم استعمال الساحة اللبنانية كساحة رديفة لاعمال "الجيش الحر".
4- تكريس معادلة سياسية داخلية واضحة تؤدي الى ضمان استقرار الواقعين الامني والسياسي للبلد، حتى ولو ادى ذلك الى تطيير الحكومة.
5- ان ما يحصل على الساحة اللبنانية شديد الخطورة، وهو قد يؤدي الى اشتعال البلد بأسره في حال حصول شرارة صغيرة، ما يعني ضرورة الاستعجال في تحصين الواقع الداخلي، كي لا تنضم الساحة اللبنانية الى الساحتين السورية والعراقية، وفي هذا الاطار تكشف مصادر ديبلوماسية فرنسية الى انها باتت قلقة جداً على الاستقرار الداخلي اللبناني وذلك للمرة الاولى منذ اندلاع الاحداث السورية.
وانطلاقاً من كل ذلك، فان الذين دفعوا بالساحة اللبنانية دفعاً للانخراط في الأزمة السورية، بدأوا يحصدون هذا التهور في سلوكهم، حيث اضحى كل لبنان في قلب الصراع السوري، تماماً كما أوصلت الحماسة اللبنانية تجاه القضية الفلسطينية في سبعينات القرن الماضي الى تفكك الدولة اللبنانية و الدخول في الحرب الاهلية عام 1975.
ومع تكرار الخطيئة نفسها من بعض القوى اللبنانية الداعية لمواكبة «الربيع العربي» فان الساحة اللبنانية شهدت تفككاً لا بل تحلل الدولة اللبنانية، ودفعت الامور الى حافة الحرب الاهلية وربما الى بدايتها كما يقول المتشائمون.



بقلم : جوني منيّر

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:07 AM
دمشق ... ترسم معالم النظام الدولي الجديد !!!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-80f064206f.jpg


انها نكتة!! , اليس كذلك,نعم انها هكذا تبدو, وهنا العنوان وكانه كائن خرافي يترنح بين سورياليت ( سيلفادور دالي ) , وقل ما شئت هنا, وفي هذا المحور من محاور علم الاستراتيجبا او نقيضه من عالم الاشباح.
اما نحن فنؤكد لا وبل نصر على واقعية وحقيقة ما ذهبنا اليه في سوقنا العنوان اعلاه,فهناك وفي الغد القريب ستنبلج صباحات هذا العالم دون ريب ولاثمة ادنى شك,في ان الغد القادم هو اكثرضياءا من يومنا الحالك هذا, فدنو قطوف ثماره ها هي بين ايدينا, نتلمسها واقعا لا وهما, نتفاعل معها كحقيقة مطلقة , فهي الماال الطبيعي , وهي اليقين ذاته
,,اما من اين اتينا بهذا الجزم وذلك اليقين!!, فاننا نرى وب( دنمكة ) العقول ان ماالات ماايقنا به هي قادمة لامحال,حيث ان ما هو ظاهرللعيان ومن معطيات والتي تدعمها معلومات لم تعد خافية على احد,وكون هذه المعركة وهذا الصدام, كان قد اظهر وبشكل جلي حقيقة رؤيتنا لهذه المعضلة وبكل ابعادها, فقد طرحت قوى العدوان والتامر العلني وافردت على بساط هذه الازمة ... الازمة البعض الكثير مم ادخرته من مخزون شرور لمثل هذا اليوم,سواء لجهة المال الذي وظفته في هذا الميدان, او لجهة الخطط والخطط البديلة وبحزم قل نظيرها,واعتمادا مناعلى قراءة متانية وفاحصة للتاريخ القديم منه والجديد,نرى بان من ادار (صدام الدم) هذا, هي مجموعة من الغرف السوداء الاستثنائية الشريرة, من واشنطن الى جل عواصم ( الحلفاء) وصولا الى( مدن العبيد),نعم ان امام ( عراضة الدم )هذه واجتماع مائة دولة و (بضعةابار) وترجمات ذلك بعشرات المليارات, تلك التي دارت بمروحيات ( الكاش دولار) والسلاح و بضع مئات من الاقنية الفضائية والاف اخرى من الاوراق المشهدغدى امامنا واضحا. انها الحرب واي حرب !! الصفراء, .
وعود على بدء ,فكيف هنا يمكننا ان نصل ويصل معناهذا العالم الى ما نعتقده جازمين بانه قادم لامحال!!, فنقول هنا وببساطة , بان لدينا الان وتحت ايدينا معطيات هي الاخرى وبتظافرها سنكون حقا قد قرانا جيدا فحوى تلك المعطيات دون ان نلبسها اردية الا وفق مقاساتها , حيث ان محاور ثلاثة يبغي ان نسلط الضوء عليها من اجل ان يكون ما قد توصلنا اليه مطابقا للواقع الذي استللنا من كنانته سهام تصويبنا .
فاول هذه المحاور هو المحور المحلي والذي يعني الداخل السوري,وبالرغم من ان الصورة الاولى في هذا المشهد توحي بالقلق والذي اعطاه معناه هذا جملة من الاختراقات ليست بالعادية ومضخمة اياها ميديا اعلام تكالبت ,بل تسعرت حمى تناولاته,نعم هذه صفحة من المشهد الداخلي السوري ,اما الصفحة الاخرى وهي الانصع, حيث نحن امام مشهد كيان دولة مؤسسات متماسك ومنضبط , والحياة اليومية للمواطن السوري شبه عادية, الا ماخلى من ظهوربؤر للتوتر هذه والتي عطل حسمها هو تداخل وجود المسلحين بين المواطنين, الا ان يوم الانجاز ليس ببعيد, وعلى صعيد اخرفان ماصدر من قوانين وقرارات وانظمة تتعلق تخليص سوريا من اوحال الفساد والخلل المزمن والذي ان منه السوريون طويلا,ذلك الوجع والذي كان من بين اهم الاسباب التي سهلت لهذه الخروقات الكبيرة, من ان تجد لها موطئ قدم, حيث ان هذا العفن هو الذي حقن به جسد هذه الازمة. على اي حال هم يقولون انها مسالة وقت, ونحن هنا نثني عليهم ونقول ايضا انها مسالة وقت,الا ان الفرق في الحسابات فيما بيننا هو فقط 180 درجة لاغير لكنها لحسابنا اي لصالحنا,وبالتاكيد.وفي ذات السياق واتساقا مع عملية(التاديب) هذه,فان ذلك مضافا اليه ماذكر اعلاه من عملية اعادة هيكلة الدولة بما ينسجم وروح العصر, وهما مساران متلازمان بل ومتظافران, ولايمكن ان يكون احدهما بديلا عن الاخر, وبذلك سيمضي هذا البلد بطريقه قدما, مقلعا اشواكه من على جسده, وماذا يعني هذا ! انه يعني وببساطة, ان هذا القطرسيتعزز استقلاله وستؤمن سيادته , هذه القاعدة التي ستؤهل هذا القطرلان يتبوء مركزه على مسرح السياسة الدولية كلاعب جديد, بعد ان يكون قد تطهر من( رجس الارهاب الدولاري). نعم ان سوريا ستظهر في هذا الميدان وقد تعافت من ادران هذه الازمة,وبعدها سيبدا الهجوم المعاكس , وبعد ان تكون قيادة هذا القطرقد ملات ايديها باوراق ضغط سياسية بالغة الاهمية يسمح لها بان تكون لاعبا وبصفة (كابتن) .
اما المحورالاخرو لاسيما في الظرف الحالي فهو اقليمي العنوان, فبلرغم من ان سوريا لاتحسد على جل جيرانها ولاسيما في الظرف الحالي, الا ان لهذا الواقع الاقليمي تجليات اخرى وهي تصب في طاحونة المصلحة السورية,فالحظور الدائم واليقظ لحزب الله في جناح سوريا الغربي ومع مايمتلكه هذا الحزب من قوة مجربة , تلك القوة التي سيدرك معناها الجميع عندما تحين الساعة ,هذه القوة الاحتياطية والتي هي واحدة من بين اهم الضما نات الاقليمية في المدى الجيو سياسي تلك القوة المؤهلة للحيلولة دون وصول الاوضاع هناك الى النقطة الحمراءوفي ذات المحورالاقليمي هو وجود النظام السياسي الايراني والذي لم تحيد بوصلته نحو فلسطين ولاقيد انملة,هذا المؤشر الذي يعني بانه ( الرديف الناري) والاقتصادي وفي كل محاور الدعم بالنسبة لسوريا ,مما يضعنا ويضع العالم معنا امام متغير جديد في العلاقات الدولية, وهو لم يعد بالامكان ان يبقى اطراف هذه اللعبة الدولية يمارسون لعبهم تحت الطاولة, وهنا سيكون الجميع مترصدون ومع سبق الاصرارومع الفارق, ان كلا اللا عبين الاقليميين ( حزب الله ايران) هما عنصران ستراتيجيان مضافا للقيمة التي ستظهر عليها سوريا بعد انجلاء هذه الغمة عنها .
اما المحور الثالث فهو العامل الدولي والذي يشهد تغيرات تكاد تكون انقلابية , لاسيما وان الموقفين الروسي والصيني هما العنوان الاهم في هذه المعادلة, حيث الثبات والمثابرة وبالتحديد في الجانب الروسي منه , فقد اظهرت ايام الازمة علو الصوت الروسي ,حتى ان الذي صدر من تصريحات للمسؤولين الروس زاد عما صرح به المسؤولين السوريين ,وهذا بحد ذاته مؤشر على الاهمية التي توليها القيادة الروسية للاوضاع القائمة في سوريا , فقد تظافر هذا الموقف الستراتيجي الروسي مع الموقف الصيني وخلفهما ومعهما موقف دول مجموعة البريكس,حيث يبدو الزحف الروسي ( الناعم الحازم ) هو بمثابة ( جنرال بروفة) لما هو قادم من تحول واضح الدلالة نحو اعتلاءمركز القطبية مجددا والذي ازيحت روسيا عنه بفعل ( بلالايكا ) غورباتشوف . هذا الزحف الذي عبدت طريقه صلابة موقف الدولة السورية وتحديدا ثبات القيادة السورية والممثلة بشخص الرئيس بشار الاسد امام هذا( التسونامي النفطي) , لم يكن هذا التحول النوعي والذي يشهده المسرح الدولي قدرا , وانما كانت هناك عوامل ذاتية وموضوعية كان في جانبها الذاتي هو مؤهل (الناروالما ل) , والذي تتمتع روسيا بتوفره لديها , كما ان القوى الصاعدة والمتضامنة مع سوريا هي الاخرى تتمتع بذات المزايا وبتفاوت ليس بكبير. وفي ذات السياق ولكن على المقلب الاخر, فان الولايات ( المترنحة ) الامريكية تشهد حالة من الانكفاء , وذلك جراءسياسات رسمت وخطط لها في دوائر( المربع الفولاذي), وهي مجموعة احتكارات النفط والسلاح والاتصالات وبيوت المال ( الوول ستريت) ,هذا المربع الذي يمثل جوهرالنظام الراسمالي , والذي هوالثدي الذي ترضع منه الا مبريالية المتوحشة , هذه الامبريالية الاكلة للحوم البشر , وهي تلك التي يشرب اعمدتها كؤوسا مترعة وحتى الثمالة من دماء الناس,وحتى ذلك المبدا الراسمالي والذي يكون نصه(ان الاقتصاد ليس مع الاخلاق ولاهو ضد الاخلاق ولكنه لايتعارض مع الاخلاق ) , هذا المبدا وبالرغم من هشاشته,الا انه ماكان يروق تماما لذلك المربع , حيث النهم والنهم وحده هو المعيار الثابت والوحيد في منهجهم.كما ان اوربا ( الحليفة) هي الاخرى ليست باحسن حالا من العم سام فهاهو اقتصادها يعاني من ازمات جدية واكتر ما يفعله زعماء القارة العجوز هو تدوير الازمة بغية التاجيل لاغير.
خلاصة القول هنا ,هو ان عالمنا يقترب رويدا رويدا من ولادة نظام دولي جديد له,وذلك بفعل حزمة من المتغيرات وفي كل المحاور, وان اهم تلك المحاور هو ما حصل ويحصل وسيحصل غلى ارض سوريا, فهذه السسوريا هي ال(جنرال مفتاح) لباب النظام الدولي الجديد, نحن نطرح قناعاتنا هنا , وسوف ننتظر واياكم يوم الافتتاح , وان غدا ليس ببعيد !!!.



بقلم : فريد الزبيدي - العراق

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:12 AM
هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال،والمرضى، والعجزة، بالمبالغة في استعمال مكبرات الصوت؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c703ffcf04.jpg

إن ما يجري في سائر أيام السنة، من استعمال مفرط لمكبرات الصوت، المنصوبة في أعالي الصوامع، وما يمارس، بالخصوص، في شهر رمضان المبارك، من مبالغة لا محدودة، في استعمال لا علاقة له لا بالإيمان، ولا بالإسلام،كما أنه لا علاقة له بالمعاملة الحسنة، مع الناس بصفة عامة، ومع من يسكن في الحي الذي يوجد فيه المسجد بصفة خاصة.

فالمسلمون الأوائل، لم يعرفوا إلى مكبرات الصوت سبيلا، والذين صنعوا تلك المكبرات، لا يومنون لا بالإسلام، ولا بالمسيحية، ولا باليهودية، وقد يومنون بإحدى هذه الديانات،ولكنهم لم يصنعوها من أجل الآذان، أو من أجل إسماع صوت صومعة الكنيسة، أو البيعة، بقدر ما صنعوها لشيء آخر، لا علاقة له لا بالإيمان،ولا بالإسلام، ولا بالصوامع في الجوامع، أوفي الكنائس، أو في البيع.

وإذا كان الدين الإسلامي وسطيا، ومعتدلا،فإن استعمال مكبرات الصوت في الجوامع،وعلى أعلى الصوامع، لا علاقة له لا بالتوسط،ولا بالاعتدال، بقدر ما له علاقة بالإفراط، الذي يحولها إلى أبواق مزعجة للسكان، الذين منهم المرضى، والعجزة، والأطفال. وهذا الإفراط،الذي يلجأ إليه مستعملو تلك المكبراتالصوتية، تترتب عنه أمور تسيء إلى الدين الإسلامي، الذي يتحول، عن طريق تلك المكبرات، إلى دين للإرهاب، الذي ينتفي في إطاره التسامح، والمودة، والإخاء، وبث القيم النبيلة في المجتمع:



1) تدنيس القرءان الكريم، أثناء دخول البعض إلى المرحاض في بيته، أو في خارج بيته، أو حتى غي مرحاض المسجد، وهو يردد مع الإمام آيات الذكر الحكيم. ونحن نعلم أن القرءان الكريم نفسه، يتضمن آية كريمة تقول:(لا يمسه إلا المطهرون)، وقس عليها: لا يقرأه إلا المطهرون.



2) إزعاج المرضى، والعجزة، والأطفال،وعامة الناس، بمن فيهم المصلون، الذين تذهب عنهم قوة صوت مكبر الصوت، الخشوع أثناء الصلاة.



3) إزعاج الأطفال، الذين يفزعهم ارتفاع صوت مكبرات الصوت، لتنعدم بذلك راحتهم،التي تمكنهم من النمو الجسدي، والعقلي،والوجداني، والطبيعي. وهو ما يترتب عنه انحراف ذلك النمو، عن مساره الطبيعي، فيحياة الطفل، الذي لا يدرك مصدر الإزعاج، الذي يصيبه، فيستيقظ من عمق نومه، ليجعل أبويه يفقدان بدورهما راحتهما، بسبب قضاء الليل بدون نوم، خوفا على طفلهما.



4) التباهي بحسن القراءة، عن طريق مكبرات الصوت، من أجل حشر مصلي التراويح، وراء الإمام، الذي يجيد القراءة،ويجودها، ولا يرتلها، كما جاء في القرءان الكريم: (ورتل القرءان ترتيلا)، لأن التجويد يصرف المستمع إلى التذوق، والترتيل يصرفه إلى التخشع، والفرق كبير بين أن نتذوق، وأن نتخشع. وهو ما يدل على أن الإمام، بتجويده للقرءان الكريم، يصير أكثر تأثيرا في المسلمين،من غيره، وعلى المستوى الوطني.



5) تنمية الاستعداد، للدفع أكثر، ليلة القدر،من أجل أن يضمن الجنة يوم القيامة.



6) إيهام المصلين، بأن صلاة التراويح جماعة، تضمن الجنة يوم القيامة، فكأن الإمام علام الغيوب، مادام ذلك رهينا بإرادة الله،وليس بعمل الإنسان، أو بتوهيم إمام الصلاة،ومسمعه، اللذين يزعجان وبمكبرات الصوت المصلين، والشيوخ، والمرضى، والأطفال في بيوتهم.



7) تكريس الاعتقاد، بأن المداومة، على حضور صلاة التراويح، تغفر الذنوب جميعا،مع العلم أن معظم من يحضر لصلاة التراويح،يساهم في تكريس الفساد الإداري،والسياسي، ويمارس كافة أشكال الفساد في الحياة العامة، وفي الحياة الخاصة.



8) تكريس الاعتقاد، بأن الاستغراق في الصلاة، في أيام شهر رمضان، تغني عن الاهتمام بالعبادة في باقي أيام السنة القمرية،وهو اعتقاد خاطئ من أساسه، لأن أيام الله واحدة، وكل ما في الأمر أن شهر رمضان مخصوص بالصيام، وأوقات جميع أيام السنةمخصوصة بالصلوات الخمس، وشهر ذي الحجة مخصوص بفريضة الحج، وملك النصاب يستلزم فريضة الزكاة. وهو ما يعني:أن جميع العبادات متساوية عند الله، والتفاضل بينها غير وارد. وإلا فإننا سننسب إلى الله ما ليس من عدله.



وإذا تناهى إلى علمنا، أن الدين الإسلامي هو دين الرحمة، كما يقول الوعاظ في دروسهم الدينية، ودين الاعتدال، فإن ما يجري الآن باسم الدين الإسلامي، لا علاقة له لا بالرحمة، ولا بالاعتدال.



فدين الرحمة، كوصف للدين الإسلامي،يقتضي من المسلمين، وانطلاقا من النص الديني الثابت بالتواتر، أو الصحة، أو حتى الحسن، أو القبول، ما لم ينسخ، أن يتراحموا فيما بينهم، وفيما بينهم، وبين غيرهم، من غيرالمسلمين، مهما كان دينهم، أو الذين لا علاقة لهم بالدين؛ لأنه في تلك الرحمة، يكتسب الدين الإسلامي مكانته الخاصة، والرفيعة، والهادفة إلى التأثير في الواقع، والتأثر به في نفس الوقت، في إطار عملية التفاعل الشاملة، التي يتحقق في إطارها مجتمع الإنسان، كقيمة مثالية فوق المعتقدات، وفوق الكيانات المختلفة،وفوق اللغات، مما يجعل الإنسان قيمة أساسية، ضرورية لتحقيق وحدة المجتمع، على مستوى الدولة الواحدة، ووحدة المجتمع الإنساني على المستوى العالمي.



ودين الاعتدال، كوصف، كذلك، للدين الإسلامي، يقتضي من المسلمين أن يحرصوا على الوسطية، في كل شيء، وأن يتجنبوا التطرف اليميني، أو اليساري، وأن يعملوا على تحقيق الاعتدال في المعتقد، وفي المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية،والسياسية، حتى لا يتحول الدين الإسلامي إلى دين للإرهاب، ومن أجل أن يصير جميع أفراد المجتمع، في خدمة المجتمع، وفي خدمة ما يحقق سلامة المجتمع، من كل ما يسيء إلى سلامة المجتمع، على مستوى إقرار حرية الاعتقاد، والحرص على ضمان تمتيع جميع أفراد المجتمع، بحقوقهم الاقتصادية،والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، باعتبار تلك الحقوق، وسيلة لتجسيد الاعتدال على أرض الواقع.



ولذلك، فاعتبار الدين الإسلامي، دينا للرحمة، والاعتدال، يفرض على المسلمين أن يتجنبوا التطرف، وأن يعملوا على مقاومة كل أشكاله، المفضية، بالضرورة، إلى ممارسة كافة أشكال الإرهاب المادي، والمعنوي، على جميعأفراد المجتمع، لتأبيد الاستبداد القائم، أو لفرض استبداد بديل.

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:14 AM
تكملة : (هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال،والمرضى، والعجزة، بالمبالغة في استعمال مكبرات الصوت؟)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c703ffcf04.jpg

وإذا كانت ممارسة الإرهاب لا تختلف من مستوى معين، إلى مستوى آخر، فإن تلك الممارسة مرتبطة بمستوى التطرف، ونوعيته،وطبيعة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها:اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.



فالتطرف الديني المخزني، الذي ارتقى إلى مستوى احتكار المؤسسة الدينية، وفرض وصايته على الدين الإسلامي، الذي تحول،بفعل ذلك، إلى مستوى التوظيف في الأمور الأيديولوجية، والسياسية المخزنيتين، مما يجعل المسلمين المغاربة، يعتقدون أن ما تمارسه المؤسسة المخزنية، وما توجه به الدين الإسلامي على المستوى المغربي، هو الإسلام الحقيقي.

وهذا الاستئثار المخزني بالمؤسسة الدينية،وبالتوجيه الديني الإسلامي، هو الذي يقف وراء تشجيع، ودعم استعمال مكبرات الصوت المزعجة، في مختلف المساجد، وعلى كل المآذن،والتي تعد بعشرات الآلاف، لممارسة إرهاب جميع أفراد المجتمع، الذين يفقدون حقهم في الراحة، والاطمئنان، بسبب المبالغة في مضاعفة أصوات، وعدد مكبرات الصوت، التي لا داعي لها أصلا، ما دام الحريصون على حضور الصلوات الخمس في المساجد، يحضرون،ودونما حاجة إلى استعمال مكبرات الصوت،لتنبيههم إلى ذلك.

وإلى جانب الاستئثار المخزني بالمؤسسة الدينية، وفرض وصايته على الدين الإسلامي،وتوظيفه أيديولوجيا، وسياسيا، فإن الأحزاب،والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، التي تعمل، بدورها، على فرض وصايتها على الدين الإسلامي، وتستغله أيديولوجيا، وسياسيا،تسعى إلى تأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض الاستبداد البديل، كما يحصل في المغرب، وفي كل بلدان المسلمين، حيث يتحول الدين الإسلامي إلى دين جماعي، يعطي الحق للمنتمين إلى الأحزاب المؤدلجة للدينالإسلامي، لمراقبة الشأن الديني، لينازعوا بذلك المؤسسة المخزنية، في الوصاية على الدين الإسلامي.

ومعلوم أن الدين الإسلامي، لا يصح إلا باعتباره شأنا فرديا، بدليل أن الإيمان به، لا يكون إلا شأنا فرديا، وأن السؤال عنه يوم القيامة، لا يكون إلا شأنا فرديا، والشأن الفردي،لا دخل للجماعة فيه، ولا يمكن لأجهزة الدولة المخزنية، أن تتدخل فيه، ولا يمكن للأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، أن تتدخل فيه، كذلك،حتى لا يتحول إلى دين قسري، كما هو حاصل الآن.

والقرءان الكريم، عندما أورد قول الله: (فمن شاء فليومن، ومن شاء فليكفر)، لم يورده هكذا،من أجل التظاهر؛ لأن التظاهر ليس من شيم الدين الإسلامي، بل من أجل الإقرار بواقع يجب أن يتجسد على أرض الواقع، وهذا الإقرار، الذي يحمله النص المذكور، هو الذي تغيبه الدولة المخزنية، كما تغيبه الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، الذين يعتبرون أن الإيمان بالدين الإسلامي، يجب أن يقوم على حد السيف، حتى وإن كان الإيمان به شأنا فرديا، مما يحول الإيمان به إلى شأن جماعي،يعطي الحق للأوصياء عليه، من أجل فرض الإيمان به بالقوة. وهو ما يترتب عنه: اللجوء إلى استعمال مكبرات الصوت، المزعجة للمرضى، والعجزة، والأطفال، وغيرهم، ممن لا يتحملون ذلك الإزعاج، لفرض سماع الآذان،وتكبير الصلاة، وخاصة صلاة التراويح،وقراءة القرءان أثناء الصلاة. وكل من رفض ذلك الإزعاج، يعتبر كافرا، وملحدا. وهما صفتان / سلاحان، يوظفهما المخزن، وعلماؤه، وتوظفهما الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، لإرهاب جميع أفراد المجتمع. واستعمال مكبرات الصوت، ليس إلا شكلا من اشكال الإرهاب،المسلطة على رقاب جميع أفراد المجتمع، الذين يرغمون على ممارسة النفاق الديني، وخاصة في عهد (حكومة بنكيران (الإسلامية)).

والقرءان الكريم، كذلك، عندما أورد قوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه، فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه، وأما من أتي كتابه بشماله،فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه). ولم يورده،هكذا، من أجل بيان مصير الإنسان، بل من أجل التأكيد على أن الإيمان بالدين الإسلامي، شأن فردي، سواء تعلق الأمر بالحياة الدنيا، أو بيوم البعث والنشور.

واعتبار الدولة المخزنية، ومعها الأحزاب،والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، بأن الدين الإسلامي، بالخصوص، شأن جماعي،وبأن الوصاية عليه من بين مهام الدولة المخزنية، ومهام الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي. وهو ما يجعل هذه الجهات،تدعو إلى المبالغة في استعمال مكبرات الصوت، من أجل حشر المسلمين وراء الإمام في المساجد، تبعا لحشرهم وراء الحكام، ووراء الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي؛لأن الغاية التي تقف وراء أدلجة الدين الإسلامي، من قبل الدولة المخزنية، ومن قبل الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، هي حشر،وتجييش المسلمين وراء الدولة المخزنية، ووراء الأحزاب المذكورة، من أجل تأبيد الاستبداد القائم، أو من أجل فرض استبداد بديل.

وإذا تبين لنا: أن الدين الإسلامي شأن فردي، كبقية الأديان الأخرى، بنص القرءان، فإن اللجوء إلى اعتماد مكبرات الصوت، خلال الصلوات الخمس، وخلال شهر رمضان الموصوف بأنه شهر كريم، يعتبر من باب الحرص على إرهاب المسلمين، وإرهاب أطفالهم،ومرضاهم، وعجزتهم ممن لا يقوون على الذهاب إلى المساجد، والذين يعتبرون أنفسهم مذنبين، بسبب عجزهم عن الحضور في صلاة الجماعة، وفي صلاة التراويح، بحكم العقلية المخزنية، وعقلية الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي. وهو ما يتنافى مع حقيقةالإيمان، وحقيقة الإسلام، كما وردت في النص الديني. وذلك الإرهاب، لا يكون إلا من أجل فرض اعتبار الإيمان بالدين الإسلامي، شأنا جماعيا، لتجد الدولة المخزنية، ومعها الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، منفذا يمرون منه جميعا، لمراقبة الممارسة الدينية، على مستوى المعتقد، وعلى مستى أداء الشعائر الدينية وعلى مستوى كثافة المساجد وعلى مستوى استعمال مكبرات الصوت، في كل المساجد،والمبالغة في ذلك الاستعمال، تكريسا لإرهابجميع أفراد المجتمع، أنى كان لونهم، أو معتقدهم، أو لغتهم. وهو ما يعني: أن إرهاب جميع أفراد المجتمع، يعتبر غاية في حد ذاته،وهو ما يعني، أيضا، تكريس القول القديم /الجديد: أن الدين الإسلامي قد قام على حد السيف، فإما أن تكون مسلما، وبالطريقة التي تراها الدولة، التي تعتبر نفسها دينية، وبمذهبها، ويراها مؤدلجو الدين الإسلامي،فإن السيف المادي، أو المعنوي، سوف يسلط على رقبتك، من قبل أناس يعتبرون أنفسهم أوصياء على الدين الإسلامي، الذي لا وصاية عليه من قبل أي كان، عندما يدعي ذلك، ممن يمكن تسميتهم بالمتنبئين الجدد، في زمن استحال فيه ظهور الأنبياء، والرسل، منذ مات محمد عليه الصلاة، والسلام، الذي أدى مهمة تبليغ الرسالة إلى الناس جميعا، قبل أن يموت، بعد أن تلقى قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا). وقد عرفنا بعد ذلك: أنه لا يقبل أبدا، أن يعتبر أي كان نبيا، أو متنبئا؛ لأن العلاقة بالله تعالى، انتهت بموت الرسول، الذي اعتبر آخر الأنبياء، والرسل.

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:15 AM
تكملة : (هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال،والمرضى، والعجزة، بالمبالغة في استعمال مكبرات الصوت؟)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-c703ffcf04.jpg


غير أن اعتماد أدلجة الدين الإسلامي،ترتب عنها ظهور من يمكن تسميتهم بالمتنبئين الجدد، الذين أعطوا فهما جديدا للدين الإسلامي، جعلهم يفرضون اللجوء على استعمال مكبرات الصوت، التي لم تظهر إلا مع ازدهار الاختراعات الحديثة. وهو ما يعني:أنها ليست من الإسلام في شيء، ولا علاقة لها بأداء الشعائر الدينية.

فمكبرات الصوت الدينية، المعتمدة في مختلف المساجد، مهما كان عددها، هي ممارسة تحريفية للدين الإسلامي.

فماذا يقول علماء الدين الإسلامي، ممن سماهم القرءان بأهل الذكر، الذين يتم الرجوع إليهم من قبل العامة، لمعرفة ما يتعلق بأموردينهم، في إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة،بمكبرات الصوت؟

وماذا يقولون في إنسان يتغوط في مرحاض بيته، أو في أي مرحاض آخر،عمومي، أو خصوصي، أو حتى في مرحاض المسجد، وهو يقرأ مع إمام صلاة التراويح،الآيات التي يتلوها أثناء أداء نافلة التراويح؟

أليس ذلك تنجيسا للقرءان الكريم، الذي قال فيه الله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون)؟

أليست مكبرات الصوت، هي التي تؤدي إلى تنجيس القرءان الكريم؟

ألا يستحق منا القرآن الكريم، الذي هو كتاب الله، أن نحترمه، وأن نتجنب تنجيسه؟

وإذا كانت الصلاة تؤدى في المكان المخصص لها، الذي هو المسجد.

فلماذا توضع عدة مكبرات للصوت في أعلى الصومعة، من أجل استعمالها لإسماع سكان المدينة، أثناء أداء صلاة التراويح؟

فلماذا لا يكتفي القيمون على ذلك، بتشغيل مكبرات الصوت الموجود داخل المسجد، دون أن يلجأوا إلى تشغيل مكبرات الصوت فوق الصومعة؟

وما رأي السلطات المسؤولة عن الشأن الديني، في هذه الممارسة، التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي؟

وما رأي السلطات الإدارية، والأمنية، في لجوء القيمين على المساجد، إلى إرهاب جميع أفراد المجتمع، عن طريق اعتماد مكبرات الصوت، انطلاقا من المساجد، أثناء أداء نافلة صلاة التراويح؟

لماذا لا تحرص هذه السلطات، على توفير الأمن لكافة الناس، بمن فيهم المرضى، والأطفال،والعجزة؟

هل تخاف هذه السلطات، أن توصف بالكفر، والإلحاد، من قبل مستعملي تلك المكبرات في المساجد، وخاصة في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، المعتبرة حكومة إسلامية؟

والخلاصة، أن ما يجري في المساجد المغربية، في شهر رمضان، لا علاقة له لا بالدين الإسلامي، ولا هم يحزنون، ولا يمكن تصنيفه إلا في إطار ممارسة الإرهاب على جميع أفراد المجتمع المغربي، بدل العمل على تحريره من كل أشكال الإرهاب، الممارسة يوميا، من قبلالمسؤولين على جميع المستويات: الاقتصادية،والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

لقد آن الأوان لوضع حد لكافة أشكال الإرهاب، التي من بينها الاستعمال الهمجي لمكبرات الصوت، من قبل القيمين عليها، ممن لا يعرفون لا معنى الإيمان، ولا معنى الإسلام،حتى يشعر جميع أفراد المجتمع بالراحة،والطمأنينة، ومن أجل أن تحضر الإرادة الحرة،في الحضور إلى المسجد، لأداء الشعائر الدينية، وأن لا يجبر الناس على الحضور قسرا، لأجل ذلك؛ لأن الدين ليس للمجتمع، بل هو للأفراد المتدينين، في علاقتهم بالله، بدليل قوله تعالى: (وأن المساجد لله، فلا تدعو مع الله أحدا)، ودون استعمال مكبرات الصوت، التي يخالطها الرياء. والرياء يبطل إخلاص العبادةلله، كما جاء في قوله تعالى: (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس، ولا يومنون بالله، واليوم الآخر، كمثل صفوان عليه تراب، فأصابه وابل،فتركه صلدا، لا يقدرون على شيء مما كسبوا).وهؤلاء المشار إليهم في الآية الكريمة، يقاس عليهم من ينفق الأموال تظاهرا، في شراء مكبرات الصوت، من أجل استعمالها في المساجد، أو حتى لبناء المساجد، نظرا لكون عمل الإنسان المتظاهر، لا يمكن أن يعتمد إلا في إطار التظاهر بالنفقة، من أجل أن يشهد الناس بذلك.

فهل نحن في حاجة إلى المتدينين المتظاهرين بالتدين؟

وهل نحن في حاجة إلى كثرة المساجد،وكثافة مكبرات الصوت المستعملة فيها؟

أم نحن في حاجة إلى كثرة المدارس،والجامعات، وإعداد الأطر الخاصة بالتدريس،وإيجاد المعامل، لتشغيل العاطلين، والمعطلين؟

إن المجتمع يعاني من الاستعمال المفرط،الذي تجاوز حد الاعتدال لمكبرات الصوت،وعلى السلطات المعنية، أن تتدخل للحد من ذلك.

ألا تعمل من أجل راحة الأطفال، والمرضى،والعجزة؟

أم أنها تعتبر ممارسة هذا الشكل من الإرهاب، الذي لا علاقة له بالدين الإسلامي،يساهم في تدجين جميع أفراد المجتمع، الذي يعتبر من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؟






بقلم : محمد الحنفي

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:23 AM
وصية أيزنهاور في العام 1957 يُنفذها العرب والمسلمون في العام 2012 بحذافيرها

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-50a727e615.jpg

نزيف الدماء يستمر فلا يمضي يوم إلا وفيه ضحايا وجرائم من قطع رؤوس إلى رمي من النوافذ هنا وهناك ومناظر يندى لها الجبين في بلد كان الأجمل ومثالاً للتعايش والمحبة , في السابق كنا نسمع عن مجازر ترتكب في دول إفريقية أو شرق آسياوية, وكان منظر السيف والسكين منبوذاً فأصبح عادة نستفيق عليها. ثقافة صدروها لنا من يُتاجرون ويعقدون الصفقات على حسابنا, ويغرسون إبرة التخدير في ضمير شعوبهم بخطابات إنسانية لا ترقى حتى للأدمغة الجاهلية ولكن يبدو أن صورة القرود الثلاثة التي لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم قد تكاثرت في عالم القتل والتخريب. اجتمعوا الآن كما يجتمعون كل مرة, فقط لمهمة واحدة وهي التعليق. مرة يُعلقون العضوية في جامعة الدول المسلوبة العروبة والآن تعليق العضوية في مؤتمر الدول الإسلامية, فبوركتم وبوركت شجاعتكم ورباطة جأشكم وهنيئاً لقضايا فلسطين والإسلام الذي أُهين على عهودكم بفضلكم. ولكن يبدو أن أدمغتكم لا تستوعب الأمور كما هي بشكل واضح وصريح والسكوت تعتبرونه أحياناً تخاذُلاً وخضوع.


ولكن إن كنتم لا تستقوون إلا على بعضكم فنحن تربينا على عكس ذلك. وصمتنا لا يعني ضعفنا وإنما الرد على من هو أصغر مستوى ليس موجوداً لدى الكبار والعُقال. اليوم كما رأى الجميع توالت الأحداث بشكل متطرد وكبير جداً في خطوة اعتبرها البعض خطيرة والبعض الآخر اعتبرها رداً طبيعياً. وتوالت التصريحات فمنهم من دعى لمغادرة الرعايا من لبنان وفي هذه الحالة "لم يبقى في الميدان غير حديدان", حديدان الذي باع نفسه ورهن عقله وتفكيره لمن هم أدرى بمصالح أمريكا وأعدائنا. حديدان بدأ بالتبرير وطلب العون, فطلب العون من قادته وولاة نعمته ولكن الرد لم يأتي على ما توقعه حديدان الغارق بالخوف وطوفان الصمت المكبوت طيلة هذه الفترة. ثم أُتحفت أذنا حديدان بالتصريح الذي أدلت به دويلة قطر والتي هددت بطرد الجالية اللبنانية من أراضيها إن تعرض أحد رعاياها للخطر, متناسين أمر حديدان وأعوانه.


وفي خضم هذا وذاك يُطل ما يُسمى رئيس دولة النأي بالنفس ليُصرح ويقول بأن قطع الطرقات أمر مرفوض تمام ويجب معالجته. مُتناسياً ما حدث قبل أشهر ولكن يبدو أن الطرقات اتسعت الآن في عينيه بعدما كانت زواريب صغيرة لم يراها مقطوعة قبل أشهر. فأين كنت سيادتك عندما قطعت الطرقات على أيدي رجال حُلفائك, وإن صدق التعبير أسيادك, أين كنت؟ ودولتك تعيش تحت سلطة رجالات دولتك العملاء. ويسألك الكثيرون من أبناء وطنك قبل المراقبين, هل خطر لك أن تجتمع مع مسؤوليك وكبار ضباط أمنك كما اجتمعتم اليوم لتناقشوا أمر المُختطفين والسبل الكفيلة لتحريرهم وتطويق ما تُسمونه فوضى. فقبل ثلاثة أشهر اختُطف مواطنون لبنانيون وكانت برودتك في التعامل مع القضية دليلاً كبيراً على الحب المكنون في داخلك. ولكن يبدو أن الفرحة أبت أن تظل حبيسة نفسك. ولكن يبدو أنكم اتبعتم وفسرتم المثل العربي القائل "قمة الشجاعة أن تجبن ساعة" ولكن بطريقتكم التي تنتظر مسار الأمور إلى أين تتجه لتسلكوا المسلك الذي ترون شجاعتكم من خلاله. للأسف فعند الشدائد يظهر الرجال لذلك صدق من قال بأنكم رجال من ورق, تحترق رجولتكم مع ارتفاع حرارة الأجواء الإقليمية, رجولة صُنعت في معامل وزارة الدفاع الأمريكية أُلصق عليها تُحفظ في درجة حرارة أقل من 35 درجة مئوية, وأجوائنا للأسف كانت حارة جداً هذه الفترة وحرارة المواقف عطلت عمل المكيفات خاصة مع وجود خطابات رنانة تلقونها أمام الحشود المُصفقة تزيد من ارتفاع تلك الحرارة وفق محللين ولكن لعل تلك الخطابات ترفع ولو شيئاً بسيطاً من قزميتكم. ولكن ليس غريباً عليكم ما تفعلونه فالقارئ للتاريخ والطموح الأمريكي في المنطقة وفي سورية تحديداً يعلم تمام العلم ما الذي تنوون فعله.



ولكن للتوضيح لمن يغيب عنه التاريخ ففي 9 آذار، 1957، أقر الكونغرس الأميركي مشروع قانون للسياسة الخارجية يهدف إلى تعزيز حضور أميركا في الشرق الأوسط. القانون الذي وضعه كل من الرئيس دوايت ايزنهاور ووزير الدولة فوستر دالاس جون والذي عُرف "بعقيدة أيزنهاور" , أقر مذهب الولايات المتحدة في الهيمنة الاقتصادية والعسكرية على دول المنطقة عن طريق فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية وصولاً إلى التدخل العسكري لمساعدة أي دولة حليف للولايات المتحدة في المنطقة في حال كانت مهددة بالخطر . لكن جوهر العقيدة كان الحد من تنامي نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق في الشرق الأوسط وحماية إمدادات النفط وضمان أمن إسرائيل . إقرار المبدأ جاء بعد أحداث قناة السويس والعدوان الثلاثي الفرنسي والبريطاني والإسرائيلي على مصر ودخول الاتحاد السوفييتي على خط الأزمة .



أزمة السويس دفعت إدارة ايزنهاور لمراجعة سياستها في الشرق الأوسط، والضغط من أجل إيجاد موطئ قدم عسكري في المنطقة. وكان التوتر بين البيت الأبيض والكرملين يتصاعد يوما بعد يوم , وهو ما بات يشكل خطراً على أمن إسرائيل . لهذا تعهد آيزنهاور بإرسال قوات أميركية لحماية الاستقلال السياسي لبلدان الشرق الأوسط الحليفة للولايات المتحدة ومقاومة أي عدوان عسكري عليها من قبل أي دولة تسيطر عليها "الشيوعية الدولية".


في تفاصيل خطة ماكميلان - إيزنهاور



قبل ما يقارب الخمسين عاماً من الحرب على العراق سعت بريطانيا والولايات المتحدة بشكل سري إلى إسقاط الأنظمة في البلدان العربية التي تهدد إمدادات النفط إلى الغرب , وكان المخطط الأبرز وقتها غزو سورية, لأن سورية كانت تشكل بالنسبة للغرب الخطر الأكبر على أمن إسرائيل والمنطقة بسبب توجهها القومي ودعمها غير المحدود لحقوق الشعب الفلسطيني وتبنيها النهج الاشتراكي والتقارب مع الاتحاد السوفيتي ومشروع الوحدة مع مصر . وكانت المخاوف من تعاطف متزايد للمحور المعادي للغرب والمؤيدة للشيوعية في سورية تتزايد في " داوننغ ستريت " والبيت الأبيض منذ سقوط النظام العسكري للعقيد أديب الشيشكلي والتحالف بين حزب البعث والحزب الشيوعي في العام 1954.
لهذا وافق كل من هارولد ماكميلان والرئيس داويت إيزنهاور في العام 1957 وعلى وحي من عقيدة إيزنهاور على خطة وكالة الاستخبارات المركزية البريطانية (m i 6 ) لافتعال حوادث وهمية على الحدود مع سورية لإيجاد الذريعة للبدء بغزو عسكري لسورية انطلاقاً من الدول المجاورة . كان وقتها " كيرميت روزفلت " رئيس وكالة المخابرات المركزية في الشرق الأوسط ، وهو حفيد تيودور روزفلت الرئيس الأمريكي. لذلك تعودت سورية على غلكم وخيانتكم ولا تستغرب منكم شيئاً. ولكن لم يبق إلا القليل من الوقت حتى يعرف كلُ ذي حق حقه في هذا العالم. لقد نزفت سورية دماءً زكية بسببكم, دماءً طاهرة أغلى من أغلى ما تملكون, ولكن لا بأس فنحن شعب ألف التضحيات وكبرنا من خلالها. حتى أصبحنا سداً عالياً أمام خططكم هذه





بقلم : بهاء نصار خير

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:25 AM
أيهود وامريكان نحن ام عرب ومسلمون نكون ؟؟!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a3559709ae.jpg


في الحقيقة والحقيقة قلما يتحدث عنها الناس مشافهة و مكاتبة لأن الحقيقة كما يقال بالامثال بانها مرة يكاد المرء ان يصاب بالجنون وهويتابع مجريات الاحداث الثقال منها والخفاف التي تجري في البلاد العربية والاسلامية على السواءويرى وبكل اسى مر وبكل حزن مؤلم وعميق كيف ان الاشقاء في الاوطان والاخوة في الدين والايمان يسفكون دماء بعضهم بعضا بسادية بجاهلية حمقاء لم يسجل التاريخ لها مثيلا الافي العصور المظلمة المتوحشة وما سبقها من عصور موغلة بالقدم والانحطاط وكل ذلك من اجل امور لم ينزلها رب العالمين في دين كريم حتى لوكان دينا لأبليس اللعين الذي نراه حاضرا في قلوب الكثيرين خاصة الذين منهم يقولون عن انفسهم بانهم من التقاة والعلماء والمؤمنين.

فان اخذنا جانبا من التاريخ العربي والاسلامي فسنجد هذه الحالة الاجرامية من القتل والتنكيل والترويع ظاهرة للعيان بكل تداعياتها ووحشيتها وكانت وكما هي عليه اعمالنا هذه الايام السوداء من تاريخنا العربي والاسلامي المكلل بسواد الذل والتبعية والعار من غير مقدار حبة شعير شعورا بالخجل من انفسنا ومن مواليدنا والذين لم يولد منهم بعد ولا ادنى اية اهابة او خشية من الله الذي نعبده ونسجد له صباح مساء ونردد آياته وبيناته ولكن من ذروة ذروة السنتنا دون قلوبنا التي طبع عليها الشيطان.

والمتتبع لتلك الحروب والمجازر التي نمارسها ضد بعضنا بعضا باقتدار غالبا ماتكون مبنية على خلافات مذهبية وفقهية يقودها نفر من العلماء وجهابذة الافتاء ودهاقنة السياسة وطلاب الملك وجميعهم لا يستقون افكارهم وتخرصاتهم الا من موارد التعصب والاحقاد وحب السلطة التي يستخرجونها من بؤر المستنقعات الآسنة بالفتن والعمالة للاغراب من كافة الاثنيات والملل والاقتتال تارة على السماء وما فيها من جنات تجري من تحتها انهار من خمر على ضفافها تصطف ما لا يحصى من حور عين ينادين هيا يا مؤمن تعال وضمني الى صدرك وافعل بي ما تريد فاني مملوكة بين يديك فمثل هذه الترهات التي لم ينزلها الله بكتاب مبين تدفع البسطاء والمضللين بفتاوى المتكرشين والممخرقين من ادعياء الحرية والدين والتمدين الى اقتراف القتل والاغتصاب والتنكيل ضد ابناءالعرب والمسلمين المسالمين المستكينيين لحكامهم من ملوك ورؤساء وشيوخ دين متسلطين.

فالسؤال المطروح بكل مرارة وايجاع ؟؟

هل نحن عرب حقا؟ هل نحن مسلمون فعلا ؟ فان كان ذلك كذلك فلماذا نحن على هذا الحال المعيب من الفرقة والتخلف والانخذال وفلسطين تستباح والاقصى يدنس واخواننا بالعروبة والدين في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسعودية والبحرين وافغانستان وباكستان يذبحون ويقتلون ويشردون بايدينا واموالنا وفتاوينا ومن قبل الصهاينة والامريكان ومن يساندهم من الفرنسيين والانكليز والالمان دون الطليان واليونان؟

ماذا سنقول لاجيالنا المولودة والوليدة والتي لم تولد بعد؟

انها لمهزلة يجب ان تدفن في اعماق مزبلة ان تبقى احوالنا غارقة في اوحال افعالنا تتقاذفنا الرياح تضربنا السيوف تلكزنا الرماح تطربنا الدفوف يعلونا الصراخ تغوينا النساء تغرينا الفلوس نصعر خدودنا لمن يصفعها نمد رقابنا لمن ينطعها نمجد مستعمرينانعظم قاتلينا نقدس حاكمينانتاحر على الغنائم نتسابق على الولائم نصفق للهزائم نغزو بعضنا كالقبائل نفشي اسرارنا لكل سائل نكفر علماؤنا نصلب احرارنا نلعن عظماؤنا كبيرنا يستغل صغيرنا وغنينا يذل فقيرنا نمجد قادتنا وسادتنا فان شاخ واحد منهم وكبر واصبح على مقربة من القبر او عزل اخر وانتحر او ان دخل غياهب الاسر و السجن فسرعان ما ندير له ظهر المجن بعد ان كان قائدنا المفتدى وسيدنا المقتدى وغيرنا قد فلق الذره وصعد القمر وبلغ المريخ واكتشف اسرار المجره ولا زلنا مختلفون على فلق التمره وربما البعره او على تركيب اذن الجره وايهما احل دينيا زواج المتعة او المسيار اوا لبوي فراند المغوارتسمع البشرية صراخنا وجعجعتنا ولا ترى اعمالنا وطحيننا وقد نهشت لحومنا الذئاب وكل ذي مخلب وناب حتى الجعيلات والذباب لاقت لها مطرحا على الاجساد والعالم من حولنا يتقدم الى الامام بالعلم والتعاون والعرفان متناسيا خلافاته وحروبه ومنازعاته بينما نحن نتقدم ايضا ولكن الى الخلف بالجهل والفرقة والهوان.

فالسؤال المطروح مرة اخرى هل نحن شعوب حية ؟ ام اننا قطعان بشرية هائمة خلف طرائدها ولذائذها هاشلة فاقدة الشعور بالحرية والكرامة الانسانية؟
الجواب كامن بالسؤال لايحتاج الى خبير بطنه كالزير لايعرف من الامور سوى عن تحويل الشعير الى عصير أم الى مستشار اسنانه كالمنشارلايتحدث الا عن فرق سعر الجنيه مقارنة بالدولار ؟

هل كتب علينا المذلة والخسران والانتظار لكي نساق جميعا وبلا استثناء الى مسالخ العم سام الهمام وتابعه شمشون بن جدعون الضرغام لنذبح دون أي يذكر اسم الله علينا ؟

هل نحن عرب حقا هل نحن مسلمون فعلا اشك بذلك والله المستعان من هكذا عرب ومن هكذا مسلمين مجند معظم حكامهم ومشايخهم باموالهم وفتاويهم خدمة لليهود والامريكيين وابليس اللعين

وبعد… بعد هذه العيوب والمخازي التي نقوم بها بانفسنا على انفسنا والمستفيد منها اعداءنا العديدين لا يسعنا الا نقول بكل ألم ملم وحزن منم:
أيهود وامريكان نحن ام عرب ومسلمون نكون؟

والمستعان باالله



بقلم: فيصل حامد - كاتب وناقد صحفي سوري مقيم بالكويت

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:30 AM
ما بين الخيال العلمي والحقيقة.. الحرب الصهيونية على إيران؟!

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d83be276dc.jpg

رغم أن حزب الله اللبناني كان لبنانياً أكثر من أي حزب آخر في لبنان، ولكن يصرّ أقطاب 14 آذار ومن خلفهم إسرائيل على اعتبار حزب الله لواء من ألوية الحرس الثوري الإيراني، وإسرائيل التي قاتلت حزب الله (كما هي تقول لواء من ألوية الحرس الثوري الإيراني) وخسرت أمامه كل معاركها، لا يمضي أسبوع إلا وتلوح بشن حرب على إيران (كل ألوية الحرس الثوري والجيش الإيراني وقوات الباسيج)، ولا يقف الأمر هنا بل يعيدون أسطوانة تدمير القوات الإيرانية في اللحظة الأولى للحرب، وآخر أفلام الخيال العلمي التي صرح بها ضابط صهيوني جاء في الوثيقة المسرّبة عن مخطط عدوان إسرائيل على إيران: "ستفتتح إسرائيل حربها بضربة مزدوجة تدمج بين قدرات إلكترونية هجومية غير مسبوقة تشل قدرات إيران وتفقدها القدرة على معرفة ما يجري حول أو داخل الجمهورية الإسلامية، ويشمل الهجوم الإسرائيلي، ومن جهة ثانية ووفقاً للوثيقة إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية من إسرائيل، إضافة لإطلاق صواريخ تحملها الغواصات الإسرائيلية العاملة في منطقة الخليج وتستهدف هذه الصواريخ المنشآت والمواقع النووية وعلى رأسها المفاعل النووي في أصفهان واراك والموقع الأرضي القائم تحت أرض "برود" وستحمل هذه الصواريخ رؤوساً حربية تقليدية ذات قوة تفجيرية كبيرة جداً مخصّصة لتفجير الأماكن شديدة التحصين، كما ستكون مئات الصواريخ جاهزة ومصوبة باتجاه مقرات القيادة والسيطرة الإيرانية ومواقع البحث والتطوير ومنازل كبار المسؤولين الإيرانيين العاملين في برامج الصواريخ والمشروع النووي"!!.

وأحلام إسرائيل لا تذكر القارئ إلا بعدوان إسرائيل (33 يوماً) على لبنان والقتال مع حزب الله، حيث لحزب الله لم تقطع اتصالاته (لا هي ولا ميليشيا تيار المستقبل) ولا بث قناة المنار رغم تدمير كل بنى الاتصالات والبث في الجنوب، وأحلام إسرائيل تذكرنا بالحديث عن قصف 75% من صواريخ حزب الله التي لم تتوقف لآخر لحظة في الحرب، وتذكرنا بتقرير فينوغراد عن أهداف أكبر من إسرائيل، ولكن رغم ذلك وجب الحديث بعقلانية عن احتمالات شن أي حرب صهيونية على إيران وفي نتائجها.

خيار الضربة على إيران والرد الإيراني:

- يمكن لإسرائيل شن هجمات عبر طائرات إف 15 بمعدل خمس عشرة طائرة في كل طلعة كون الطيران لن يستطيع الوصول إلى إيران دون تزود بالوقود جواً وبالتالي كل سلاح الجو الإسرائيلي خارج المعركة.

- يمكن لإيران التصدي للطائرات الإسرائيلية بنسبة تفوق 90% كون إسرائيل لن تتمكن من إرسال أسراب كبيرة من الطائرات بسبب عقدة التزود بالوقود جواً، علماً بأن طائرات التزود بالوقود جواً ستكون هدفاً لطائرات بدون طيار قادرة على التحليق في مجال 2000 كيلومتر تمتلكها إيران.

- يمكن أن تتسبّب بإيذاء بعض المنشآت النووية بمعدل منشأة واحدة إلى ثلاث منشآت وذلك بالقنابل التي حصلت عليها من واشنطن.

- تدمير مفاعل ديمونة غير المحصن أسهل بكثير من تدمير أي مركز تخصيب يورانيوم في إيران، ورغم كل الإجراءات الدفاعية لا يمكن للدفاع الصاروخي الصهيوني التصدي لرشقة صواريخ فقد يستطيع رصد ومتابعة نصف الصواريخ وتدمير أقل من ربعها، وبالتالي تدمير المفاعل أمر حتمي، والحتمي معه أن تدمير هذا المفاعل سيدمر معه معمل ماخون 2 لصناعة القنابل النووية الموجود أسفل هذا المفاعل، فضلاً عن وجود ستة مفاعلات نووية أحدها أساسي في توليد الكهرباء للكيان الصهيوني وليس ثانوياً كمفاعل بوشهر الذي أضيف مؤخراً للشبكة الكهربائية الإيرانية.

- يمكن لها شن هجمات صاروخية من الغواصات وكون إيران تملك غواصات ومنها غواصة نووية يمكن الحديث عن توجيه ضربات صاروخية من الغواصات الإسرائيلية قد تصل إلى مئة صاروخ في أحسن الأحوال وفي حال فشل القوات البحرية الإيرانية بالتصدي للغواصات الحديثة.

- يمكن للقوات البحرية الإيرانية (بوارج وغواصات) توجيه ضربات موجعة لإسرائيل وتوجيه ضربات موجعة للقوات البحرية الإسرائيلية بما فيها الغواصات الإسرائيلية وبالتالي الهجوم البحري الإسرائيلي ليس هجوماً من طرف واحد، وخصوصاً مع امتلاك إيران لمضادات بحرية فائقة الدقة ومنها صاروخ فاتح 110، وبالتالي قادرة إيران على الرد بالمثل.

- وكون صاروخ أريحا الإسرائيلي غير قادر على ضرب إيران قد تطلق هجمات بالصواريخ المعدلة من صاروخ أريحا التي أصبح مداها أكثر من 1200 كيلومتر.

- يمكن لإيران إمطار الكيان الصهيوني بمئات الصواريخ دفعة واحدة واستهداف ستة مفاعلات نووية إسرائيلية إضافة إلى مفاعل ديمونة وضرب المعامل البتروكيماوية والحربية، والمنشآت الإستراتيجية بصواريخ مداها ما بين 1500 – 2000 كيلومتر، ولا يمكن مقارنة قدرة الكيان الصهيوني بقدرة إيران الصاروخية، علماً بأن الدفاع الصاروخي الإسرائيلي بالكاد سيتابع عشرين هدفاً، ومن غير المؤكد قدرة نظام الدفاع الصاروخي على إسقاط كل الأهداف التي يتابعها.

وبالتالي أي هجوم إسرائيلي على إيران بالأسلحة التقليدية في حال تم بتدخل أي طرف ثالث، سيكون الخاسر الأكبر فيه إسرائيل وخصوصاً أن أكبر منشأة نووية إيرانية لا تعادل أكثر من 4 ميغاوات، بينما مفاعل ديمونة يعادل 20 ميغاوات، وباقي المفاعلات ما بين 4-5 ميغاوات، ولا تملك إسرائيل إلا مفاعلاً واحداً بقدرة 1 ميغاوات، وإسرائيل تعتمد على الكهرباء النووية بشكل أساسي، بينما اعتماد إيران لازال ثانوياً، إيران تخصب اليورانيوم ضمن محطات طرد مركزي تدميرها يحتاج إلى آلاف الأطنان من المتفجرات، بينما إسرائيل تخصب البلوتونيوم بحرق اليورانيوم في مفاعل ديمونة وتدميره لا يحتاج إلى أكثر من خمسة أطنان متفجرات، وفي حرب بين دول مثل إيران والكيان الصهيوني الصواريخ هي سيدة الموقف ولا مجال لمقارنة القدرة الصاروخية الإيرانية القادرة على إطلاق 14 ألف صاروخ في الساعة الأولى للحرب، ومنها أكثر من ألف صاروخ يطال الكيان الصهيوني مع قدرات الكيان الصهيوني الصاروخية.

وأما في حال تم استعمال الأسلحة غير التقليدية مهما كانت الضربة النووية الإسرائيلية لإيران، يكفي إيران سحق تل أبيب بصواريخ كيماوية وتصبح الحرب حرب هدم المعبد، إيران بعده ستبقى وإسرائيل ستزول.

وطبعاً كل هذه السيناريوهات دون الحديث عن دخول سورية وحزب الله على خط الحرب ولا إغلاق مضيق هرمز، ولا تحول الحرب إلى حرب عالمية، ودون سيناريو قلق موسكو من وصول واشنطن إلى بحر قزوين والغاز الإيراني، وبالتالي الحديث عن حرب إسرائيلية ضد إيران لا تتعدى سيناريوهاتها إلا الخيال العلمي وأحلام اليقظة، وهذا ما قاله خبير صهيوني قبل سنوات "الحرب مع إيران للدول العظمى وليس لإسرائيل"، وبالتالي الحرب دون واشنطن هي ضرب من الخيال، ولو حكم تل أبيب صاحب أصغر عقل في العالم (سعود الفيصل) لن يتخذ قرار حرب على إيران!!.


بقلم : كفاح نصر

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:35 AM
شــــق الثعلــــب الطبــل فوجده فارغــاً


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-41a7ac8c22.jpg

قال المثل : الويل لبيت تصيح فيه الدجاجات وتصمت فيه الديكة .. وقال أيضاً : الأحلام تعطي الحمقى أجنحــــــــة , ومن السذاجة التحدث مع الكفيف عن الألوان , ومن ولد أعمى لا يصدق أن هناك نـــــــور ولا يوجد أعمى رأى نفسه ولا مخطئ عرف نفسه .
وقال أيضا: إذا تصارعت الكلاب على الطعام ,فحتماً سوف يكون الطعام من نصيب الذئب الذي ينتظر.. والثعلب يحسب أن كل الناس مثله يأكلون الدجاج.

قد يبدو عنوان مقالتي هذه غريباً ولكن في الحقيقة ليس غريباً وإذا عرف السبب بطل العجب لا سيما إذا عرفتم أن المقصود هو ليس" اّل" إنما ..... بني سعود وحمد.
وقد تزول دهشة القارئ لسبب أخر وهو إذا ما تذكر قصة "الثعلب والطبل"في كتاب القراءة للصف الثاني الإبتدائي الذي لم يبلغه بني سعود وحمد إلا من بوابة الكوسا بعد إعدادها لطبخ المحشي كوسا الذي يستسيغه أولئك .
وبالعودة إلى قصة "الثعلب والطبل" معظمنا إن لم يك كلنا يتذكر بأن الثعلب حسب أن الطبل ممتلئ باللحم ولكنه صعق وتفاجأ عندما شقه ووجده فارغاً , هذه القصة تنطبق على "بني سعود وخليفة" مع فارق بسيط أنه في حالتنا هذه لا وجود لعنصر المفاجأة لأن كل شيء واضح, فهم ليسوا أكثر من طبول فارغة من كل شيء إلا من الخيانة والغدر والنفاق والأذى والغباء.
لقد رسم "الـ بني"طريقهم ... عفواً رُسم بضم الواو وكسر السين من قبل أسيادهم وتمادوا في التاّمر والعبث بمقدرات الأمة العربية وخاصة قلب العروبة النابض "سوريا" كونها الورقة الخضراء الوحيدة على شجرة العروبة التي اصّفرت أوراقها وسقطت ولم يبق إلا سوريا ولذلك فهي تقذف بالحجارة , وتناسى أولئك بأن عطف أسيادهم الأجانب لا يتعدى كونه يشبه ظلال الشوك الذي لا يقي برد الشتاء ولا يرد حرّ الصيف ولكن هيهات أن يعلموا ويتعلموا .
لقد تركوا القضية المركزية للعرب"فلسطين" وهاهم اليوم يصدرون الفتاوى بحق "سبونج بوب" و "ميكي ماوس"و"نكاح الزوج لزوجته الميتة" وكأن الأمة حُلّت جميع مشاكلها ولم يبق من مشكلة سوى "سلوك سبونج بوب النسائي ذو الإيحاءات الجنسية"!, لينطبق عليهم بحق "يتصارعون على البيضة ويتركون الدجاجة تطير!" , وكذلك"هناك حكم أصعب من الموت وهو معاشرة الحمقى والأغبياء" يا أغبياء.
ألم يحن الوقت الذي يدرك فيه الـ "بني" بأن ابن القطة لا يستطيع أن يفعل شيء غير مطاردة الفئران؟! , وبأن الفرق بين بيتنا الصغير والكبير بالمحبة والألفة وبيوتهم الكبيرة المنتفخة بكروشهم والتي تفوح منها رائحة عارهم هو أن بيتنا صغير نعم ولكن ملكنا.
ألم يحن الوقت بأن تعلموا أن النهر لا يصارع المحيط والجزيرة مهما تورّمت لن تبلغ الدنيــــــــــــــــــــــــاااااااا ؟!.
لقد حقّ عليكم يا"بني" قول صديقي "مجهول" والذي مفاده "الرجل الأحمق هو الذي يطلب منكم أن تصمتوا
ولكن الذكي الذي يخبركم بأنكم ستبدون أقل قبحاً حين تكون شفاهكم مغلقة".
لقد ذكرني حمد الصغير بقصة ذلك الولد العاق الذي قتل والديه من أجل أن يرأف القاضي بوضعه بعد أن ارتكب جريمته وذلك من أجل أن يطلب من القاضي أن يعامله معاملة "اليتيم"!!.

نعم إنه وللأسف زمن الصبية الأقزام الذين يرون ويعتقدون بما يعتقد عدوهم صديقهم سيدهم عكس ما نصح به الملهم الثوري الصيني "ماوتسي تونغ" الذي قال:إذا تطابق رأيك مع رأي عدوك .. فكّر ألف مرة ومن ثم غيره.

سأختم بجملة واحدة أوجهها لحكام مشيخات الملح في الخليج المسمى قسراً عربي :
لا يوجد شعب في العالم يمكن أن يخسر إلا إذا فقد إرادته أو اعتبر نفسه خارج التاريخ , والشعب السوري بعيد كل البعد عن ذلك الذي لا تعتبر وحدته الوطنية حدثاً طارئاً أو استثنائياً بل من صلب تكوينه.


بقلم : حسام محمد

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:37 AM
الرسائل السرية التي تركها آل المقداد وأحرجت أعداء سورية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-304d7d46c7.jpg

بعد عام ونصف على كلام قناة "العربية" عن وجود 3000 عنصر من حزب الله يقاتلون إلى جانب (الشبيحة والأمن) ضد الجيش العربي السوري والمدنيين السوريين، تمّ القبض على مواطن لبناني ادّعى ثوار الناتو بأنه من حزب الله. وبعد ما يقارب من عام على اتهام الجزيرة و(الكوبوي) فيصل القاسم وقوى 14 آذار لسورية بخطف (شبلي العيسمي)، ردّ آل المقداد على خطف ابنهم بخطف 30 عنصراً من "الجيش الحر" أصغرهم أهم من شبلي العيسمي بألف مرة، وما قام به آل المقداد ليس إلا غيمة تسبق زخات المطر والعواصف.

وبغض النظر عن تحرك آل المقداد أكان رد فعل طبيعياً، وهذا مؤكد لمن يفهم طبيعة هذه العائلات أم تحركاً منظماً كما يقول الإعلام الأصفر ولكنه ترك رسائل هامة وجب الوقوف عندها.

الرسالة الأولى: لا حزب الله له عناصر في سورية، ولا سورية ولا حزب الله قاما بخطف أي معارض سوري في لبنان، وكفى كذباً مفضوحاً سيرتد عليكم يا آل صهيون، وإذا كان آل المقداد خلال ساعات قبضوا على 30 عنصراً من "الجيش الحر" بعضهم رفيع المستوى، فإن حلفاء سورية قادرون على القبض ليس على عناصر من "الجيش الحر" بل أكبر من ذلك بكثير، علماً أن عائلة المقداد ما قامت به ليس إلا عملاً بسيطاً، فما بال أعداء سورية إذا تحرك حلفاؤها في لبنان..؟!.

الرسالة الثانية: إذا كان خطف خبراء إيرانيين لم يحل مشكلة الضباط الأتراك الأسرى في سورية، فإن خطف اللبنانيين لن يؤدي إلا إلى إذلال أردوغان، وأكثر من ذلك إذا اعتقد أردوغان أنه قادر على تحرير ضباطه الأسرى من أي باب غير باب دمشق السياسي حصرياً سيكون عليه، تحمل ليس رد عائلة المقداد بل رد المخابرات السورية، فلكل جريمة لها عقاب بمستواها، وعدم تعامل دمشق مع تركيا حتى اليوم بالمثل ليس ضعفاً بل بطلب روسي، وسينفد الصبر السوري والروسي معاً، ولهذا على أردوغان أن يتذكر حجمه ولا يقلّد حمد آل ثاني حين يعتقد نفسه دولة عظمى كونه يملك قاعدة أمريكية (من مبدأ كلب الأمير أمير!!).

الرسالة الثالثة: محاولة ضرب استقرار لبنان لن تقابل بالصمت، ومن يعتقد أنه قادر على الضغط على سورية من خلال ضرب استقرار لبنان ونقل الصراع إلى لبنان، لن يغيّر شيئاً على الأرض في سورية، بل لن يكون هناك مؤتمر دوحة جديد في حال تحامق الأمريكي وجر حلفاء سورية إلى سبعة أيار جديد، لأن حلفاء سورية لن يسمحوا بضرب استقرار لبنان.

الرسالة الرابعة: خطف المواطن اللبناني أثبت أن أردوغان غبيّ جداً ومتوهم وحالم يعيش أحلام يقظة ولا يقدّر العواقب، واعتماد الأمريكي على أردوغان سيحمّله نتائج حماقات أردوغان.

الرسالة الخامسة: حزب الله حتى هذه اللحظة لم يتدخل نهائياً وعلى آل سعود وآل ثاني وآل أردوغان ومن خلفهم أن يدركوا أن حماقاتهم جرّتهم إلى مواجهة مع عائلة المقداد وعائلة المقداد بالكاد أرسلت تحذيراً ولم تتحمل تركيا وقطر والسعودية تحذيراً صغيراً، ولكن في حال استمرار حماقاتهم قد يشاهدون عاصفة عائلة المقداد ولهذا عليهم ألا يفكروا حتى بالجلوس تحت أعاصير حزب الله في حال نقل الصراع إلى لبنان.

الرسالة السادسة: الدبلوماسية السورية لازالت لليوم تتعامل بهدوء وعقلانية وتترك باباً لأدوات واشنطن كي تعتذر يوماً، ولكن توسيع الصراع سيغلق هذا الباب ولن يُقبل الاعتذار بعد ذلك، بل سيكون العنوان كل مقاتل يبقى على أرضه حين ينتهي الصراع ويعلن وقف إطلاق النار، وكل بحجمه بعد أن تضع الحرب أوزارها.

الرسالة السابعة: الحرب الإعلامية التي تشنّها وسائل الإعلام المعادية ليست مزحة بل قد تتحول إلى حقيقة، تجعل من محرك الهجوم الإعلامي يعض أصابعه ندماً، ولن يتوقع طبيعة الرد على أكاذيبه.

نعم بعد خطف المواطن اللبناني وقيام عائلته بالقبض على عناصر من "الجيش الحر"، لا يوجد عاقل في العالم يصدّق أن حزب الله له عناصر في سورية، ولا يوجد عاقل سيصدّق أن سورية قامت بالضغط على أي معارض في لبنان، ولكن استمرار اللعب بهذا البالون الإعلامي سيفجره بوجه من ينفخه، ويبقى السؤال هل سيستمر الأمريكي بالاعتماد على الحمقى أم سيتصرف بعقلانية أكثر؟!!.

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:42 AM
السوري بدا بالهجوم المعاكس واعترافات ضباط الناتو

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d903426ee.jpg

ما يدفعني لكتابة هذه الكلمات هو يقيني من أن المواجهة المحتدمة على الأرض بلغت ذروتها و تنتظر لحظة الإنزلاق و السقوط الحر بعدما حمل كل من الموفد الإيراني و الروسي مقتطفات من تسيجلات مصوره بإعترافات الضباط و الجنود و الجواسيس الذين ألقى القبض عليهم حماة الديار منذ بدء الأحداث على أرض الشام . تلك الإعترافات المرعبة و التي من شأنها أن تزلزل المنظومة العالمية الحاكمة وصلت إلى الغرف السوداء في البيت الأبيض و إلى حاخامات مكة المكرمة و إلى المفوضية الأوروبية العليا في بروكسل على وقع الهجوم المضاد الذي يشنه السوريين في تركيا التي بدورها تلتزم الصمت المطبق عن ما يجري في المناطق الكردية ، المفاوضات الروسية الصينية الأميركية تجري بسرية تامة و بعيداً عن الأضواء ، لكن الحليف السوري يتابع هجومة و الأميركي ينصت للأخبار العاجلة على وقع قلب الطاولة في لبنان على رؤوس سياسة النأي بالنفس و غلمان 14 أذار و قد يكون غداً في العراق و بعد غد في الأردن و الآتي أعظم . منذ اسبوع بدأت النتائج بالظهور على أرض الواقع بعد إضطلاع هؤلاء على اعترفات ضباطهم و جواسيسهم فتم إلغاء إجتماع للمعارضة و هيلاري كلينتون رسمياً تتنصل من الإرهابين و الفرنسين يتهمون قطر والسعودية بتسليح المعارضة وينشرون على اليوتوب الأعمال الوحشية للجيش الصهيوني الحر و البريطانين يوافقوا على تحويل ملف البحرين إلى مجلس الأمن أما في جامعة التأمر العبرية لسفك الدم السوري و بأمر من هيلاري كلينتون مباشرتاً قد تم إلغائه و ليس كما يحاول البعض تضليلنا من القاهرة بأن الإجتماع تم تأجيله لإنسداد معوي لعود الثقاب سعود الفيصل لإن الإجتماع كان سيعقد حتى لو كان هذا الإرهابي فطس بالفعل أم لم يفطس ، لكن بندر بن سلطان و حتى الآن لم يظهر من تاريخ 23/07/2012 و لهذا تحدث أحمدي نجاد مع نائب وزير الخارجية للحجاز المحتل ساخراً منه لماذا لا ترسل بندر بن سلطان للتفاوض مع الأسد .






ما تناقلتة أوساط الصحافة العالمية الآن ليس إلا جزء يسير من إعترافات هؤلاء الضباط و هذا ما استطعت الحصول عليه حالياً : من إعترافات الضباط القطريين و بالتعاون مع أحد أجهزة الإستخبارات الأوروبية أصدرت الأوامر للجيش الصهيوني الحر بتنفيذ مجازر بحق السوريين قبل بدء إجتماعات مجلس الأمن و إلصاق التهمة بحماة الديار للضغط على الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لإتخاذ قرارات بالتدخل العسكري المباشر في سوريا و اعترفوا بالتفصيل الممل عن مجزرة الحولة بإسماء المنفذين ، فقط هذه الإعترافات تقود مباشرتاً هذه الدولة و أجهزتها إلى لاهاي برفقة آل ثاني و موزتهم التايلاندية ، ففي التفاصيل موزتهم هي من كانت تقوم بالتحويلات المصرفية إلى بنوك لبنان و تركيا من أجل الدعم المادي للمجموعات التي ارتكبت هذه المجازر عن طريق جمعيات خيرية إرهابية في شمال الكيان اللبناني ، و أيضا ً أحد الإعترافات المهمة هو تورط أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتخطيط و التنسيق و الحماية و تسهيل إمداد الإرهابين بالعتاد و هذا يعني تورط دويلة لبنان رسمياً بشكل مباشر و بالأسماء أيضاً ، تحت شعار النأي بالنفس المعلن و لكن فعلياً هي إحدى الجبهات التي تشارك بذبح السوريين .


أما ضباط العاهر السعودي فقد اعترفوا بتجنيدهم المئات من عناصر تنظيم القاعدة من كل أصقاع الأرض و تدريبهم في ليبيا و تسليحهم و إرسالهم للقتال في سوريا و هذا يعني إعتراف واضح و صريح أن المهلكة السعودية بنظامها الديموقراطي الفريد من نوعه في العالم هي دولة إرهاب بامتياز بأمر من قادتها ، و لكن أحد أهم الإعترافات هو أن المجرم السافل رياض حجاب مسؤول عن كل عبوة ناسفة قتلت مدني أوعسكري في سوريا لإن هذا الكلب الخائن عندما كان وزير الزراعة زود الإرهابين وعن عمد بمئات الأطنان من السماد الذي استخدم منه و ما زال يستخدم في صناعة العبوات الناسفة حتى يومنا هذا ، لأن رياض حجاب عميل لمخابرات الناتو و منذ سنوات و هذا هو السبب الحقيقي لإقالته و عندما واجهه الرئيس الأسد بالمعطيات لم يستطع حتى رفع رأسه للنظر في عيون الأسد الغاضب ، لن أستطيع التكلم أكثر بالتفاصيل بسبب حساسية الموضوع لإن القضاء سيأخذ مجراه في الوقت المناسب مع الكثير من المفاجأت ، و هذه الملف أيضاً يعتبرعملية قتل جماعي ضد المدنيين و يستطيع أي محامي سوري شريف مقاضاته محليا و دولياً هو و المئات من قادة العصابات الصهيونية من أمثال العرعور و مجلس اسنتبول و الأخوان المشركين عبيد الصهيونية العالمية ، هنا أخاطب المحامين السوريين الشرفاء و كل المتضررين من الأحداث بسوريا لإذكرهم بما قام به الدكتور المحامي محمد بشير الشربجي مشكوراً و يحذو حذوه فهذا واجب كل محامي سوري أو مواطن سوري سواء في الوطن أو في المغترب الإدعاء ضد أي شخص متورط في هذه الجرائم من أمثال البيانوني و شقفه و طيفور و عرعور و غليون و صبرا و سيدا وكل الداعمين للجيش الصهيوني الحر و حتى إن شئتم على قناة الجزيرة نفسها و العبرية في التحريض على القتل لإن التحريض أيضا ً جريمة في كل محاكم العالم ، أتمنى أن يأخذ كل محامي شريف على عاتقه هذا الأمر و ليكن الدكتور الشربجي مثالا ً نقتضي به . أما بخصوص الضباط الأتراك وهم بالمئات فقد اعترف الأعلى رتبة ً و هو جنرال أن الغرب كان يحضر لهذه الحرب منذ عام 2007 و بالتنسيق الكامل مع الموساد و المخابرات الأردنية و الإماراتية وفي هاتين المستعمرتين قواعد لتدريب الإرهابيين تحت القيادة المباشرة للموساد و هذا لم يكن معروفاً لدى السوريين ، أكرر هذا غيض من فيض ، حتماً الأيام المقبلة سيكون هناك المزيد من التسريبات و سأنقلها لكم .



الآن أحمدي نجاد وجهاً لوجه مع الشياطين و الأفاعي و هذا هو السبب الحقيقي لتواجده هناك لقد أراد هؤلاء الحكام العبيد ايجاد مخرج لورطتهم في سفك الدم السوري و من يعتقد أو كما يقال أن يبادل السوريين أسراهم في أقفاص دمشق من أجل فقط وقف إمداد الإرهابيين بالسلاح فهو واهم ، الإعترافات هذه تطيح برؤساء خمس دول أوروبية و أردوغان الدجال ، حتى أوباما الحالم بالرئاسة مرة ثانية له نصيبه في هذه الإعترافات هذا بغض النظر عن عربان الصهاينة . المفاوضات تجري في الخفاء على قدم وساق لكنها صعبة و شاقة و القيصر فلاديمير بوتين ينتظر من أوباما دفع فاتورة الدماء بعد أن استطاع تحييد الأوروبي عن المشاركة في هذه الحرب ، لكن كلينتون ما زالت تحاول جرهم من أعناقهم لمتابعة تورطهم بعدما ضمن لهم بوتين شخصياً بعض المصالح لإنقاذهم من الأزمة الإقتصادية القادمة .


لن ينتظر القيصر طويلاً لأنه يعلم أن إدارة أوباما مشلولة اليد ولهذا يزيد من ضغطه على أوباما ، و إن لم يستجب لمطالب الأسد و الحلف الجديد فالمعركة الكبرى قادمة لا محالة قبل الإنتخابات الأميركية ، لكن المعركة ستكون في ديار بكر و ولواء اسكندرون في الرمثا وعمان في عكار و البقاع و لكن أجمل المعارك ستكون على سفوح جبل الشيخ و الجليل . السيف الدمشقي لن يرحم هذه المرة ،أنهار الدماء الطاهرة التي سالت لن تبيعها دمشق ولا موسكو ولا بكين ولا طهران ، دمشق عاصمة الأمويين ستعيد أمجادها من أجل كل قطرة دم سوري سفكه المتصهينين الجدد ، من أجل الأمن القومي الروسي من أجل موطئ قدم للتنين الصيني في شمال الشمال البحر السوري . أما أردوغان الدجال الذي يحشد جيوشه في الشمال السوري المحتل فهو يعلم جيدا ً أن أطنان الفياغرا الأميركية التي ابتلعها قد انتهى مفعولها ، و سيذكره التاريخ أنه غورباتشوف تركيا .


بقلم : أدونيس أرامي

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:56 AM
الامراء العرب مرعوبون ويحاولون القيام بهجوم مضاد في سوريا

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2dcb59c037.jpg


قال المستشار لشؤون الأمن القومي الايراني والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني: "أعتقد أن كل ما يجري الآن في اسرائيل من قبل السياسيين الذين لم يعد لديهم أباطرة ولا جنرالات شجعان يستطيعون أن يتخذوا قرار الحرب، لأنهم يخافونه ويعتبرونه مغامرة، كل ما يجري من هذا الصراخ والتهديد هو ابتزاز لأوروبا ولأمريكا من أجل الحصول على مزيد من المساعدات لأنهم اصبحوا في حالة يرثى لها داخليًا وخارجيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وبكل شيء وهم يريدون أن يبتزوا الأمريكان والغربيين، بأن لا تدعونا لوحدنا نواجه مصيرنا أمام "حزب الله" والمقاومة الفلسطينية وايران وكل هذه الصواريخ، فهناك اكثر من 250 ألف صاروخ يوجه باتجاه ما يسمى الجبهة الداخلية في اسرائيل وهم يريدون أن لا يتركهم الغرب ولا امريكا لوحدهم أو التخلي عنهم".
وأكد الحسيني عبر اتصال هاتفي لصحيفة "الصنارة" في طهران عن الصواريخ الايرانية الموجهة تجاه اسرائيل أن "هذه حقيقة وقد قالها اكثر من مسؤول عسكري وسياسي ايراني وغير ايراني وحتى الأطراف التي تحاول أن تلعب في هذا المجال تحت راية القبب أو الأذرع الصاروخية. هناك أمر عمليات واضح "مواجهة التهديد بالتهديد" قالها الإمام السيد الخامنئي في خطبة علنية، "مواجهة التهديد بالتهديد وفي أي مستوى يضربونكم، اضربوهم في نفس المستوى". هذه التصريحات لأول مرة تخرج على لسان رجل هو القائد العام الأعلى للقوات المسلحة الايرانية، وهو ليس فقط المرشد او قائد الثورة الاسلامية. وعندما يتحدث بهذه الطريقة فهو أمر عمليات". وأضاف ايضاً: "اذا ما حُركت الدروع الصاروخية فعندها صواريخنا ستفعل فِعلها أيضًا. وهذا ما قاله الامام حتى مع الاتراك وليس اسرائيل فقط، بل كل دولة تحاول أن تضرب محور المقاومة ستواجه بقوة".



وأشار الحسيني إلى أنه "هناك 35 قاعدة أمريكية في البحر سواء بحر عمان أو الخليج أو الأماكن المنتشرة فيها على شواطئنا جنوبًا، وكلها مرصودة وموجهة اليها الصواريخ لتضرب في لحظة واحدة، في حال أي عدوان على النووي الايراني أو أي مكان. كذلك نعتقد أنهم لا يجرؤون على اتخاذ هذا القرار ولو تجرأوا وقامروا وقرروا أن يرتكبوا مثل هذه الحماقة فعندها سيكتب التاريخ شطب اسرائيل من الخارطة واعادة فلسطين التاريخية الى الخارطة التي شطبوها قبل 65 عاماً زورًا وبهتانًا في لحظة خطيئة وغفلة. هم لم يربحوا، لا في المنطق ولا بالحرب، أمتنا لم تحارب، مجموعة من الخونة خفراء شرطة باعوا فلسطين بلحظة غفلة. اليوم شعوبنا باتت واعية ولم يعد الخداع والحيلة والاحتيال يمر على شعوبنا. هذه المرة سوف تقوم شعوب قومة رجل واحد وتمحي هذا الكيان وترجع فلسطين الى خريطتها، وهذه المرة هناك أمر عمليات ليس فقط ناس تمشي في الشارع وتحمل يافطات وتتظاهر: "فلسطين عربية فلتسقط الصهيونية" و"يا بورقيبة يا جبان يا عميل الامريكان"، لا، لم نعد في ذلك الزمان حيث كنا محاصرين نبحث عن لقمة الخبز والبندقية والرصاصة ونجمعها، نحن اليوم في زمن خيبر وبدر نقلع باب خبير ونتقدم في بدر ولا يبهرنا حديث صاروخي من عميل صغير من هنا أو هناك أو من زعيم صهيوني يقول إنه يريد أن يضرب. لا، إنه لا يجرؤ أن يضرب في أي مكان".
وفي سؤال عن الواقع الإيراني رأى الحسيني أن "إسرائيل لن تستطيع توجيه ضربة على إيران أبدًا.. ابدًا.. وبالرغم من أننا نفكر وعقلانيون وجهوزيتنا عالية جدًا في ما لو ارتكبوا حماقة، فتقديرنا أنهم لن يجرؤوا وليسوا بصدد تنفيذ ضربة بل هم بصدد إبتزاز الاتحاد الاوروبي وامريكا لكي لا يتخلوا عنهم في اللحظة التاريخية التي نمر بها، نحن الآن في انعطاف تاريخي في هندسة معمارية للجغرافية السياسية العالمية، والصهاينة في فلسطين يخافون الآن أن "الغرب المسيحي"، اذا جاز التعبير يتخلى عنهم في هذه اللحظة ويتركهم لشأنهم لوحدهم. لذلك هم يصرخون أكثر ما يستطيعون واقوى ما يستطيعون واشد ما يستطيعون ليبتزوا هذا الغرب كما ابتزوه في الحرب العالمية الثانية وضعوا في تلك اللحظة، الغفلة، دويلة مصطنعة. اليوم يريدون أن يبتزوه بنفس الطريقة ليبقى عليهم. لكن الفارق هذه المرة أن المعادلة الزمنية والمعادلة الميدانية والمعادلة النفسية والوعي عندنا في أحسن أوقاتها لذلك قلت لك إننا نحن في خيبر وبدر وليس كما كنا سابقًا".




وارتباطاً بيوم القدس العالمي الذي يصادف اليوم، الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وأوضاع المنطقة العربية والشرق أوسطية على ما هي عليه قال الحسيني: "أعتقد أن يوم القدس العالمي هذا العام مختلف كثيراً عن السنوات السابقة لأسباب عديدة، فلأول مرة نجرب عصر الجماهير، عصر الشعوب التي طالما قالت إننا قادرون وقدرت، لأول مرة تمكنت الشعوب واصبحت في الميدان لاعبًا أساسيًا يستطيع أن يفرض وجوده، صحيح قد تكون الشعوب الى الآن لم تستطع تحقيق كل أهدافها التي ترمي اليها او كل الشعارات التي رفعتها، لكنها أصبحت لاعبًا أساسيًا واصبحت احزاب وحركات وحكومات دول كانت تعادي الشعوب أو تلك التي رفعت شعارات الشعوب ركبت موجاتها وحتى حكومات أعداء الشعوب التي لم تسقط بعد أو تلك التي سقطت وخطفت الثورة كلها اصبحت تهاب الشعوب".



وتابع قائلاً: "ولكي نؤكد ما نقول، فقبل 4 أشهر فقط، ولأول مرة يقر مؤتمر التعاون الاسلامي في الغابون، يوم القدس العالمي لكل الدول الاسلامية، هذا لم يكن ليحصل من قبل لولا هذه الثورات والحراك الشعبي الواسع الذي إنتشر، وهذا دليل ان حتى هذه الحكومات التي هَبّت الجماهير لإسقاطها بسبب تبعيتها وحراستها لمصالح اسرائيل والاستعمار والأمريكان والمعسكر الغربي الذي يحمي حاملة الطائرات التي اسمها اسرائيل، اضطر هذه السنة أن يكون مع نداء الناس وصوت الجماهير، مع يوم القدس العالمي".

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 01:57 AM
تكملة : (الامراء العرب مرعوبون ويحاولون القيام بهجوم مضاد في سوريا)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2dcb59c037.jpg


وأوضح الحسيني أن "النقطة الثانية هي بأن موازين القوى لأول مرة هذه السنة مختلفة. اذ أن هناك تحولاً في الجغرافيا السياسية أو هندسة الجغرافيا السياسية أو ما يسمى بـ "تحول استراتيجي" في المنطقة بحيث صار الغرب بحالة دفاعية. فلأول مرة نحن مهاجمون وهم متراجعون. قد يقول قائل، إنهم يملكون اسلحة اقوى ولا يزالون يضربون بقوة، بدليل ما يحصل في بعض الدول من القذائف والدروع الصاروخية، كل هذا في لحظة معينة، يتحول الى كتلة حديدية وخردة حديدية لأن ليس مهمًا أن تملك هذه القوة الحديدية والانياب النووية، بل المهم أن تستطيع تحريكها. لأول مرة في اسرائيل "يقاتلونك من وراء الجدار" كما يقول القرآن الكريم. هذا الخطاب القرآني أصبحنا نراه بأعيننا المجردة، هناك اليوم جدار مع غزة، والجدار العنصري المقيت في الضفة الشرقية لفلسطين ولا أسميها الضفة الغربية- وجدار مع لبنان وجدار جديد مع مصر. أصبح هناك ساحل ضيق وهم محاصرون فيه من رفح حتى الناقورة، مدراء شركات يبيعون ويتاجرون بأوراق مالية حتى عشية إعلان حرب كما فعل رئيس الأركان حالوتس عندما كان يبيع أوراق البورصة خلال الحرب على لبنان، لم يتبق من اباطرتهم وملوكهم الا مدراء شركات جبناء. هؤلاء هم من تبقى منهم، ونحن في ظل أجواء متفاوتة جداً عن السنوات التي قبلها. والامراء العرب مرعوبون، صحيح انهم على علاقات جيدة مع الأمريكان ويحاولون القيام بهجوم مضاد في سوريا، لاسقاط هذه الحلقة الوسطى في محور المقاومة من خلال ما يسمى بـ "البديل" للثورات العربية، فهذه التي تجري في سوريا ليست كالثورات العربية، صحيح أن الشعب السوري شعب عظيم ولديه مطالب عادلة ومحقة وكل ما يدعو له الشعب السوري والمعارضون الشرفاء هي أمور حقيقية ومطالب عادلة والتغيير أمر حتمي وسوف يحصل وجزء منه في حالة حصول، والحكومة السورية بدأت بذلك، لكن الثورة المضادة والتجييش الطائفي وعسكرة الفضاء وتدخل الأجنبي، كل هذا سببه، أنهم يخافون أن يحصل نهوض حقيقي وحضور جماهيري ويكسب محور المقاومة.



لذلك يقومون بالهجوم المضاد علينا في سوريا. كل هذا يحصل، بعد معادلة مضيق هرمز ثم بعد معارك حمص وحلب ودمشق سيرون أمرًا مختلفًا. نحن نعيش في هكذا فضاء هذه السنة في يوم القدس العالمي ولهذه الأسباب أعتقد أن له نكهة مختلفة عن السنوات السابقة ولم يعد هذا اليوم لمجموعة من الثوار المؤمنين فقط وأصحاب الشعار الذين رفعوه فقط، بل اصبح مُلكًا للناس، خرج من ايدي الذين اطلقوه واصبح ملكًا مشعًا لعامة المسلحين في كل أماكن تواجدهم".
وعن مؤتمر طهران الداعم لسوريا ومؤتمر مكة الذي جمد عضوية سوريا، ومؤتمر طهران لعدم الانحياز الذي متوقع أن ينسخ قرارات مؤتمر مكة، رأى الحسيني أن "مؤتمر طهران عبارة عن استكمال لخطة مؤتمر جنيف للدول الثلاث: القطبان، روسيا والصين، والإقليمية الكبرى إيران التي استطاعت أن تمنع استغلال كوفي عنان وخطته لتشكل سوريا حالة شبيهة للعراق أو شبيهة لبنغازي. فشلوا من خلال مؤتمر جنيف أن يفجروه وأن يوظفوه لتكون حلب بنغازي ثانية أو سوريا عراقًا ثانيًا. هم ارادوا واستطاعوا أن يطيحوا بكوفي عنان لكنهم لم يستطيعوا بعد، حتى هذه اللحظة أن يطيحوا بمبادرة الأمم المتحدة وخطة عنان، وبالتالي استطاع مؤتمر طهران أن يعيد الحياة الى هذه المبادرة من خلال الأخضر الابراهيمي وأن يحدث اي اختراقاً في جبهة "أصدقاء اسرائيل" او ما يسمى بـ "اصدقاء سوريا" من خلال مشاركة موفد عُمان في المؤتمر وهو وكيل وزارة الخارجية العمانية، وحضور تونس والأردن ودول حضرت المؤتمر سيء السمعة في تونس وغيرها (مؤتمر اصدقاء سوريا) ما يعني أن هذه الجبهة المضادة قررت أن تحفظ خطوة الرجعة لنفسها، أي ماذا لو انتصر محور المقاومة في حلب؟! عليها أن تفاوض، فدعنا نحتفظ على الأقل بايران"!




وأشار إلى أنه في ظل تصاعد الإحتجاجات متعددة الأشكال والأنواع ليس فقط في المنطقة الشرقية من السعودية، يصبح هذا المؤتمر وكأنه خطوة باتجاه إجبار الملك السعودي على دعوة أحمدي نجاد الى مؤتمر مكة ويضعه على شِماله ويضع أمير قطر على يمينه. وقد تابعت أمس الاحتفال (الثلاثاء) وكل الرؤساء يأتون ويسلمون على الملك السعودي ثم على أحمدي نجاد فأمير قطر.
وأضاف: "هذا ايضاً يعني ان الملك السعودي صحيح أنه أفطر مع سعد الحريري وأمير قطر لكنه تسحر مع أحمدي نجاد، هذه حقيقة وليست مجازًا ما يعني أيضاً أنه (السعودي) يفكر بالتفاوض، وخط رجعة على المسار السوري، والا لم يكن ليدعو أحمدي نجاد ويُجلسه بهذه الطريقة لولا أنه يراجع نفسه ويشعر أن الأحداث والحراك في الميدان والسياسة لا تلعب لصالحه ومجموعة الحسابات أصبحت تعمل في غير صالح الدعم الذي يقدمه، وهناك حديث آخر، أن يكون الهدف من وراء دعوة أحمدي نجاد هو النقاش في وقف دعم المعارضة المسلحة في سوريا مقابل اطلاق سراح عشرات الضباط الكبار من السعوديين والقطريين والأتراك والفرنسيين والبريطانيين الذين هم أسرى الآن بيد الجيش السوري. هذا الحديث تم تداوله في الأروقة الخلفية للمؤتمر".
أما عن مؤتمر عدم الانحياز فرأى الحسيني أن الأمر سيكون جديداً، لأول مرة سوف يُطرح فيه أمر جديد وهو ضرورة مشاركة دول العالم الثاني في الادارة العالمية. فعنوان المؤتمر "السلام العادل الدائم من خلال الادارة المشتركة للعالم". اي نطالب بنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وسيشارك الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي عبد الله جول كضيوف شرف في المؤتمر وهذه ادارة محكمة للمؤتمر. والأجواء التي تحضر لها طهران ان هذه الدورة الـ 16 لحركة عدم الانحياز ستشكل احياء لمؤتمر باندونغ وبالتالي هي احياء لتيتو ولعبد الناصر ولسوكارنو وكل الذين أسسوا هذهالحركة وأن يقولوا فعلاً “لا” للقطبية الواحدة. لا للاستقطاب العالمي بعيداً عن دورنا ودور الدول العربية ودول المشرق الصاعدة أمام الغرب، الذي يأفل نجمه امام عصر الشعوب وعصر الجماهير. وبالتالي نحن أمام عالم جديد، رحمة الله عليه صاحب هذا الشعار احد القادة الفلسطينيين، اظن ان اليوم يتحقق هذا الشعار، اذن كان حلماً بالنسبة لنا في أيام النضال في الجنوب اللبناني في السبعينات اليوم تتحقق هذه النبوءة، فثمة عالم ينهار وثمة عالم ينهض”. هناك عالم يتآكل ويتصدع يتراجع ويدافع، وعالم ثان، نحن، فلأول مرة يتقابل ممثلو “حزب الله” والمقاومة الفلسطينية مع ممثلي روسيا والصين، ومندوبو “حزب الله” كانوا موجودين عندما كان لاڤروف في طهران يتفاوض حول مستقبل سوريا. واعتبر أنه "لأول مرة الدول الست أمام دولة واحدة هي ايران تقول: نطلب منكم التعاون في مكافحة القرصنة في منطقة باب المندب وخليج عدن، هذا ما طلبته كاترين اشتون من الإيرانيين، ووافق الايرانيون مقابل بحث قضية سوريا والبحرين الى جانب النووي في المباحثات المقبلة".





وفي سؤال عن الحسم العسكري في سوريا، أشار الحسيني إلى "أننا على أبواب حسم حقيقي، فإما حرب اقليمية مفتوحة على حرب عالمية ثالثة أو “يالطا” جديدة. لا خيار آخر، قد يراوح هذا الأمر لأشهر حتى ما بعد الانتخابات الامريكية وأغلب الظن هذا ما سيكون، نعم الحسم الميداني في حلب سيكون قريباً جداً حسب معلوماتنا والتقارير التي سمعناها ونعرفها في الميدان، لكن الحسم السياسي او توظيف هذا الحسم العسكري والمعارك التي تدور هناك سياسياً، فليس امام العدو الا أن يقبل بحرب إقليمية مفتوحة على حرب عالمية، وطبيب العيون الدمشقي الوحيد الذي يقرر هذه الحرب وهو بشار الأسد، أو، وهذا خط أحمر للإيرانيين وللروس وللصينين، لأنه جزء من أمنهم القومي وليس فقط أمنًا قوميًا سوريًا والجميع يعرف أن سقوط النظام السوري وسقوط بشار الأسد وتفكيك سوريا يعني أن الناتو أصبح على أبواب طهران وبكين وموسكو، وهذا ما لن يسمحوا به مطلقًا، لن يسمحوا به. وهذا الڤيتو المزدوج لثلاث مرات تستخدمه دولتان عظميتان، هذا ليس كرمًا لعيون السوريين بل هو دفاع عن الأمن القومي الروسي ودفاع عن الأمن القومي الصيني، كذلك هو بالنسبة لطهران دفاع عن المقاومة وليس فقط وفاء لحليفها الاستراتيجي السوري الذي وقف معها ووقف الى جانب المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، ايضاً هو دفاع عن الأمن القومي الايراني. وبالتالي اعتقد أننا إما امام حرب اقليمية مفتوحة على حرب عالمية أو امام “يالطا“جديدة يفصّل فيها العالم من جديد لنأخذ منها حصتنا كعالم ثانٍ وعالم عربي وكمشرق جديد الفاعل الأساسي فيه هو محور المقاومة وسيكون لنا دور كبير جدًا.





وختم الحسيني حديثه قائلاً: "نحن امام شطب دولة عنصرية خلافاً للقواعد الدولية وإعادة فلسطين الى الخريطة بشكل حقيقي هذه المرة وليس فقط في المحادثات الدولية وفي الدوائر الدبلوماسية. نحن الآن لم يعد يقنعنا فقط أن تكون سفارة لفلسطين في طهران وسفارة لفلسطين في دمشق، وما الى ذلك. نحن نريد خارطة فلسطين على الخارطة الدولية في الأمم المتحدة وكل مكان وأن تعود فلسطين التاريخية الى أصحابها وأن يتم تفكيك حاملة الطائرات التي اسمها اسرائيل.وعليهم أن يفكروا جدياً. فاذا اراد الغرب أن يبقى موجودًا في مناطقنا ويتفاعل ويتعايش معنا بشكل طبيعي كمصالح وكندّين متكافئين لبعضنا البعض عليه أن يفكك هذا المعسكر وحاملة الطائرات. آن الأوان لنتفاوض حول هذا، اي ان التفاوض اليوم هو حول كيف نعيد خريطة فلسطين حقيقة الى الميدان الحقيقي في الجغرافيا السياسية، وهذا ما أعتقد أنه التحول الجيو إستراتيجي الذي يقلق الأمريكان والصهاينة و”الحكومة العالمية” الخفية الاقتصادية التي تقف وراءهم والتي تدير من وراء الستار الحكومات الغربية وحاملة الطائرات ضد العرب والمسلمين بشكل أساسي وضد كل الأحرار في العالم.



بقلم : محمد صادق الحسيني

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 02:04 AM
الهرولة على المنحدر السوري .. آلام المخاض وقانون الجاذبية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2c5c6ffe19.jpg

تقترب المنطقة من الوضع .. آلام مخاض غير متوقع ..لاأحد يستطيع ايقاف اندفاع المولود .. ولاأحد يستطيع التوقف على المنحدر ..ان الجميع يشبه من هبط من جبل شاهق على منحدر شديد الميل ولايستطيع الا الاسراع في الهبوط لأنه لايستطيع السيطرة على كتلة ثقله التي تجذبها الهاوية والمنزلق .. التوقف يحدث في حالتين هما الوصول الى القاع أو التمسك بشجرة تائهة صدفة وسط المنحدر .. أما التوقف القسري في وسط الطريق نحو الهاوية ومعاندة قانون الجاذبية فتعني التدحرج والوقوع على الرأس والوصول محطما .. المهرولون دون قدرة على التوقف أولا هم الثلاثي اردوغان واوغلو وغول ..وخلفهما كل حزب العدالة .. وخلف حزب العدالة كل تركيا ..وثانيا العائلات الملكية في الخليج والأردن ..وأخيرا ..الكومبارس وجوقة لبنان للكورال الأمريكي في لبنان (فريق 14 آذار وملحقاته)




الفريق الأول على المنحدر السوري:




لايجب انتظار أن يتبدل الساسة الأتراك الهابطين بسرعة على المنحدر وسيقانهم لاتقوى الا على التتابع السريع لأن معركة سورية هي آخر مابقي لهم للبقاء سياسيا.. وربما لسلامة تركيا .. ولو كنت مستشارا لأردوغان لقلت له النصيحة الصادقة التالية: لقد خسرت اللعبة والأمل الوحيد لاسترداد ماخسرت هو القاء نفسك في المغامرة الأخيرة والمتهورة حتى النهاية ..فلاتتوقف في مشروعك مهما عرض عليك من أثمان لأن الاتفاق مع السوريين لايعني نهاية المشكلة التركية بعد اليوم بل بداية مشكلات..لأن الحلقة السورية تجر خلفها الحلقة الايرانية والعراقية والروسية والكردية ..

فما جناه الساسة الأتراك هو أن عليهم تسوية أوضاعهم وشؤونهم الآن مع الايرانيين أيضا الذين فاجأهم سلوك تركيا العصبي والمندفع والمتشنج والطائفي والناتوي رغم كل الوساطات .. ولن تتم تسوية الأمور مع العراقيين كذلك وقد بدا لهم أن تركيا تؤوي الهاشمي ومؤامرته على القيادة العراقية وتنسق مع اقليم كردستان وتتجاهل وجود الدولة العراقية مما أثار شديد القلق من نوايا تركيا .. ولن يطمئن الروس للساسة الأتراك الذين كشفوا خطورة تصوراتهم السلجوقية العثمانية التي قد تنهش في بطن روسيا الاسلامي وأمعائها .. وبالطبع لن يتمكن الأتراك من استمالة الأكراد بعد عقود من الصراع لأن الطرفين لايثقان ببعضهما مهما تعانقا وتصافحا..وقبل وبوسات أردوغان صارت مثيرة للشك كثيرا بعد أن عرف سبب قبلاته للسوريين والعرب .. وقد انفلت الوحش الكردي وخرج من القفص السوري..ولن يعود الا برأس تركيا..

وكما يقول معارض تركي يطرح سؤالا هاما للغاية وحقيقيا هو: ماذا تنفع كل الدنيا تركيا اذا كان كل جوارها معاديا لها بشدة ولايثق بها؟؟ أنت تحتاج للجوار مهما كان هذا الجوار ..هذا الجوار الذي لم يعد قادرا على قبول تركيا مع الثالوث القيادي الحالي ..

وهذا التساؤل المشروع يطرح بنفس الوقت تساؤلا مشروعا آخر هو: ماذا ستضر سورية وقفة العالم ضدها اذا بقي شعبها لها وحدودها لها .. لأن كل مايجري في سورية هو من أجل ثالوث مقدس هو أعز ماتملك سورية وهي: وحدة أراضيها .. ووحدة شعبها .. ووحدة جيشها القوي .. وكل هذه الثورة لتفكيك الثالوث المقدس ..أي تفكيك الجغرافيا السورية .. وتفكيك الذهن السوري الجمعي الى وحدات اثنية وطائفية .. وأخيرا وكنتيجة حتمية لذلك تفكيك الآلة العسكرية وترسانة الجيش السوري مفخرة الشعب السوري .. هذا الثالوث يمثل مكانة سورية التي تملك بذلك مالايجب بعد اليوم على بلد شرقي امتلاكه .. أي وحدة جغرافية واسعة .. وكتلة سكانية كبيرة .. وكتلة عسكرية مثيرة للقلق والمعادلة المطلوبة هي ألا تتجاوز مساحة أي كيان محيط باسرائيل مساحة اسرائيل نفسها.. ولاعدد سكانها ..وألا يملك توزانا عسكريا معها .. والحل لذلك هو في ضرب تلك الثلاثية الرهيبة السورية .. واستيلاد عدة (سوريات) قزمة ..وعدة شعوب سورية قزمة .. وعدة جيوش قزمة على شكل كشافة ورجال شرطة وفرق عزف وعروض عسكرية بلا طائرات ولاصواريخ ولادبابات .. تماما كما نجحت تلك التجربة في العراق وليبيا ..وكما هو متوقع لمصر قريبا ..

مصر التي سيكون من الغباء أن يتصور العقلاء أن الغرب سمح للاسلاميين بالوصول لأنه سلم بالأمر والقضاء والقدر ولم يضايقهم لعجزه عندما التهم مرسي على الافطار قبل أيام اثنين من كبار الجنرالات الموالين للغرب ..بل انها تأتي بعد لقاء مع أمير قطر وبعد عملية ارهابية غريبة التوقيت في سيناء تشبه الى حد بعيد عملية هبوط الطيار الألماني ماثياس روست بطائرته الشراعية في ساحة الكرملين في بداية حكم غورباتشوف والتي أعطت الأخير القوة السياسية والعذر للاطاحة بالقادة العسكريين الروس المعارضين له والمسمون “بالتيوس الشيوعية” بحجة أن هبوط الطيار أهان روسيا وأظهر عدم كفاءتهم .. واليوم عملية سيناء أطاحت بالقادة العسكريين في بداية حكم الاخوان ..القادة الذين لايشاطرون الاخوان كل وجهات نظرهم ..

فالغرب واسرائيل لم يعودا يريدان أي احتمال لبقاء قوى كبرى حول اسرائيل .. ويجب ألا تتجاوز أية قوة حولها حجم اسرائيل جغرافيا وسكانيا وبالطبع عسكريا لأن الزمن تغير وعالم اليوم ليس عالم 1948 أو 1967 وعام 1973.. ومن المعروف ان هناك معادلة عسكرية صارمة في مصر تضعها أميريكا .. وهذه المعادلة صرّح بها الرئيس الراحل حافظ الأسد في مقابلة مع صحيفة أمريكية في نهاية الثمانينات .. فمثلا تسليح مصر الأمريكي كان وفق معادلة دقيقة للغاية وهي أن تساوي قوة مصر عسكريا دائما قوة سورية وليبيا مجتمعتين ليس الا .. وسقوط كلتا الدولتين (سورية وليبيا) يعني ضرورة اسقاط الطرف الآخر من المعادلة العسكرية وهي قوة مصر العسكرية أيضا .. واليوم لايمكن لمصر أن تكون اسلامية لان هذا الوضع لن يستمر طويلا ويجب اشغال الاسلاميين المصريين بمشكلات داخلية وصراعات بينية كبيرة .. سيتغير الحال يوما ولن يرث القادمون لحكم مصر دولة واحدة أو جيشا واحدا .. والدور قادم اليها بعد سورية..اذا سقطت..

مصر التي ستنطلق عملية فرمها بمجرد نهاية تقطيع الاوصال في سورية .. وربما من عجيب الصدف أن تماسك سورية هو الذي يحمي مصر نفسها من انطلاق التفكك فيها وتمثل سوريا الطوق الفولاذي حول الجسد الجغرافي المصري من حيث لايدري الكثيرون .. لأن اطلاق التفكك في مصر قبل انتهاء تفكك سورية قد يفسد المشروعين معا ولابد من تركيز الطاقة القصوى على كل واحد على مهل كما هي الحال مع كل الدول العربية التي سقطت تباعا على مهل واحدة بعد الأخرى .. فمصر تدخلها قطر الآن بالتدريج (كما دخلت الى سوريا بالخدعة والشراكة والأموال) وتحاول زرع نفوذها ومواليها..ومصر تدخلها أيضا تركيا بالتدريج .. وتدخلها السعودية بالتدريج وصارت تحاول استنساخ شخصية مصرية على شكل سعد الحريري .. وبمجرد انتهاء وسقوط سورية سيجد مشروع تفكيك مصر رؤوس الجسور القطرية والسعودية والتركية ليتحرك عليها وينقل ثقله ومحاربية وجهادييه الى مصر لشد أزر الاسلام الذي سيطلق جماحه فريق بلاكووتر (الذي يدرب الوحوش الآدمية في الجيش السوري الحر) بقتل بعض المسيحيين الأقباط أمام الكاميرات والذين سيتوالى استفزازهم كي يحملوا السلاح أو يطالبوا بالحماية الدولية (كما يطالب ثورجيو سورية اليوم) .. والبقية معروفة ..

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 02:05 AM
تكملة : (الهرولة على المنحدر السوري .. آلام المخاض وقانون الجاذبية)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2c5c6ffe19.jpg


الفريق الثاني على المنحدر السوري:




والفريق الثاني الذي لايستطيع التوقف في المشروع السوري هو الملك السعودي وفريقه ..وخلفه العائلة المالكة لأرض الحجاز .. وخلفهما شعب الجزيرة العربية ..فربما كان لبندر وعائلته يد في استهداف الخلية القيادية الأمنية السورية ولدى القيادة السورية قناعة أن العائلة المالكة السعودية مكلفة رسميا اما باسقاط سورية أو عليها توقع تغيير داخلي في المملكة .. عبر انقلابات العائلة المالكة نفسها أو عبر مشروع اسلامي بديل ناضج أمريكيا أيضا..مشروع يضفي شرعية أكثر على نموذج الحكم السعودي دون الحرج من ديكتاتورية الملكية المطلقة ..أي على نفس طريقة ايصال الاخوان المسلمين في مصر وهم أكثر شرعية من مبارك لكنهم يؤدون نفس خدماته للأمريكيين كما يبدو بذكاء ونعومة أكثر..

السعوديون يعرفون أن مافعلوه في سورية كان خديعة كشفت فقد أرسلوا ذلك الصبي سعد الحريري ليلثم أيدي السوريين معتذرا تائبا .. ثم أرسلوا وليد جنبلاط معتذرا تائبا ..ثم جاء الملك الى دمشق معانقا ومعتذرا لكونه من أنصاف الرجال..وكل ذلك الخداع كان من أجل هذه اللحظة الحاسمة في الانقلاب السريع في سورية والتي لم تتحقق .. ويبدو أن العودة الى الوئام والمودة صارت كمن يضحك على نفسه ..فالسوريون شعبا وقيادة عرفوا أن من غدر اليوم كل هذا الغدر لن يتوقف عن الغدر والطعن في الظهر وأن السلوك السعودي المتسلل الى الطمأنينة السورية يترجم كل تراث الخيانات العربية التي يجب ألا يسمح بتكرارها .. بل ان من ضرورات الأمن الوطني السوري اخراج النفوذ السعودي كليا من بلاد الشام واستئصاله .. حتى بالكتابة على جوازات السفر السورية العبارة الشهيرة (كل البلدان عدا..السعودية) والتي كانت يوما (عدا العراق) واليوم يجب ان تكون (عدا السعودية) لتوجيه الشباب السوري الى أسواق عمل أخرى لاتنتهي بتجنيدهم كخلايا وهابية .. وذلك لاخراج أي دور للنفوذ السعودي عبر استمالة جزء من الشعب السوري.. كما يحدث الآن..ولأن كل العمالات العربية في المملكة السعودية يجري الاستيلاء عليها ذهنيا وتحضيرها ليكون بعضها نواقل وحوامل للمشروع الوهابي ..

ولذلك لم يعد السعوديون قادرين على التوقف وسط المنحدر لأن السوريين بعد هذا الدرس سيعملون جهدهم اثر هذه التجربة القاسية على اقصائهم نهائيا من أي دور قادم في نزاعات الشرق الأوسط .. واخراجهم تدريجيا من المعادلات السياسية الداخلية للمجال الحيوي السوري الاقليمي بعد أن دخلوا عبر البوابة السورية المصرية يوما في مثلث سوريا -مصر- السعودية .. كما أن مستعمرتهم (الحريرية) في لبنان ستتلاشى ويتلاشى معها النفوذ السعودي الذي منحهم اياه الرئيس حافظ الأسد .. والذي يبدو أن على ابنه الرئيس بشار الأسد كنس النفوذ السعودي من لبنان بعد كل مافعل بالخاصرة السورية حيث صار الدور الوحيد للجيب السعودي الحريري هو ان يكون المقر والممر نحو تدمير سورية

التغيرات الدينمية الكبيرة في توزع قوى المنطقة بعد تماسك السوريين ستخلخل الخارطة السياسية السابقة وتقلل من دور السعودية التي تعاظم نفوذها عبر اشراكها في قضية فلسطين ومشاكل لبنان ..واخراجها من هاتين القضيتين سيعيدها الى حجمها الحقيقي سياسيا مهما كان نفوذها المالي .. النفوذ المالي في السياسة لايساوي شيئا من غير استقلال اقتصادي وسياسي وهو البعيد جدا عن السياسة السعودية .. كما أن الاستطالات السياسية هي التي تقوي النفوذ المالي وبالعكس كما هو حال الولايات المتحدة التي تملك نفوذا ماليا تحميه باستطالات سياسية بعيدة وبالعكس فان النفوذ السياسي يتعزز بحمايته بالنفوذ المالي وأسواق المال .. والهشاشة السياسية لايمسكها الثراء المالي ويمنحها الثبات في أي دولة مهما تعاظم .. بل ان الثراء السياسي هو مايمتن النفوذ المالي .. والسعودية بلد فقير للغاية سياسيا وفكريا ويكاد يذوب ويضمحل حقوقيا وانسانيا وأخلاقيا ..وكان مجال نفوذها الاقليمي مستمدا عبر القضايا التي تمسك سورية بمفاتيحها كلها..

ومعاكسة الخارطة الاسلامية الناهضة في المنطقة عبر الاستعصاء في سورية يعني انكماشا لنفوذ السعودية التي خرجت من سورية نفسيا وسياسيا .. بما يعنيه هذا الانكماش من حبس السعودية خلف مياه الخليج وجبال حضرموت اليمنية وحسابات المنطقة الشرقية الثائرة ..فيما تتمدد سورية نحو الشرق الأقصى دون حواجز.. وكذلك ماسيتسبب به الانكماش السياسي السعودي في هبوط الاستطالات السعودية السياسية الشمالية في بلاد الشام نحو الجنوب .. الى ماتحت تحت تحت خليج العقبة ..واغلاقها الباب خلفها بمفتاح الجغرافيا..حتى اشعار آخر..

والفريق الملحق بالسعودية الذي انحدر ولم يعد يستطيع التوقف لأنه مربوط بالحبال الى السعوديين هو فريق 14 آذار لبنان وهو الاستطالات السياسية السعودية المتمثل في الطفل المعجزة سعد الدين الحريري .. ووليد بيك جنبلاط ..والقاتل الدموي سمير جعجع .. وخلفهم قطيع كبير من المتحزبين والروبوتات الطائفية التي تعمل على الديزل والطاقة النفطية .. هذه الروبوتات لاتحاسب (القيادة) منذ وجدت على أي قرار ..ولم تتعرض قياداتها لأي انتقاد وكأنها جماهير خشبية .وبالتالي لايحق لأحد السخرية من جماهير الحزب القائد في الدول الثورية بعد ماقدمته جماهير وليد جنبلاط والحريري وجعجع من توقيع على بياض على أي قرار تؤخذ نحوه .. ونحو اي محرقة .. ولاأدري كيف لاتتبدل هذه القيادات عبر الزمن والتي تأخذ جمهورها منذ عقود نحو كل المرافئ وتحمل بضاعة سياسية وتنزل بضاعة سياسية حسب الطلب ليس كتجار الفينيق القدماء الذين جالوا على كل موانئ البحر المتوسط ..بل كتجار الرقيق ..

هذا الفريق اللبناني يعرف ان كل شيء تغير وأن قرار المنازلة معهم نهائي بعد انتهاء الأزمة السورية وأن عملية تنظيف لبنان من القوى المطاطية أولوية سورية ولمحور سورية بعد تجربتين لما يمثله هؤلاء البحارة الجوالون في عالم السياسة من خطر على استقرار الشرق الأوسط ولما يمثلونه من قدرة عجيبة على حمل فرسان الصليب الصهيوني..على متن تياراتهم السياسية (المطوءفة).. هذه التيارات التي تحولت عمليا الى قواعد وحاملات طائرات ..فهذه البنى السياسية اللبنانية تطلب التدخل والمساعدة الأممية وتمارس دور سطح حاملة الطائرات ومدرجاتها في استقبال القاذفات الغربية والقرارات الأممية والمحاكم الدولية وتزويدها بالوقود والصيانة ..ويعملون على تنظيم اقلاعها وارشادها ملاحيا..




الفريق الثالث على المنحدر السوري




الفريق الثالث الذي يهبط مسرعا ولايقدر على التوقف هو العائلة المالكة في الاردن التي حشرت انفها في الأزمة وصار لها معسكرات لجوء وتستقبل المنشقين وتحميهم وتتبرع بتوزيع النصائح .. الملك اليهودي تجرأ على مالم يتجرأ عليه غيره من ملوك الأردن دون حساب خط الرجعة الذي كان والده حسين بن طلال يضعه في حسابه قبل كل مغامرة مع السوريين .. وسبب ذلك أنه يحكم في السياسة بعقلية المقامر المراهق .. وهرولته على المنحدر المائل لم يعد ممكنا ايقافها ..لأنه ايضا سيجد أن كل وسائل الضغط السوري لم يتم تفعيلها حتى الآن .. ولكن تذبذبه السياسي الذي يعلله دوما بضعف الأردن ماليا واقتصاديا لم يعد مبررا ..فالفقرلايبرر الزنا ..ومايفعله الحكم الأردني هو الزنا بعينه .. والزناة في السياسة لاينجبون الا قرارات زانية ..وسلالات زانية ..وانتهاء الأزمة السورية سيعني أن المظلة التي حكمت الحياد السوري من مشاكل الاردن قد خلعتها الرياح العاتية ..وبقي رأس الملك والملكة من دون مظلات الحياد..ولذلك لم يعد الملك اليهودي قادرا على التوقف حتى نهاية المشروع..أو نهايته..

معضلة هؤلاء أن من سوء طالعهم أن سورية لم تسقط كما توقعوا وان اقدارهم مربوطة بها ..لأن لها امتدادات سياسية قوية تمتد تحت الأرض .. ومن له امتداد تحت الأرض له ثبات النخيل واقتلاعه ليس هواية وليس طقسا عاديا بل استثنائيا جدا..

مقاوم من سورية الأسد
08-18-2012, 02:06 AM
تكملة : (الهرولة على المنحدر السوري .. آلام المخاض وقانون الجاذبية)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2c5c6ffe19.jpg


أين نتجه اذا؟؟



اذا لم يكن أحد قادرا على الوقوف فالأمور قد تستمر الى مالانهاية ..والبعض يتحدث عن سنوات .. لكن هذه تخمينات غير العقلاء .. فمما يلاحظ الآن ان المحللين من كلا الطرفين المؤيد والمعارض للشأن السوري يتسابقون لاعلان عدم وجود نهاية للأزمة لسنوات بالرغم من أن الطرفين تسابقا في البداية للتنبؤ بالنهاية السريعة .. ففريق الدولة الوطنية السورية حاول طمأنة الناس بقرب النهاية بينما أصر فريق الثورجيين من أبو ابراهيم وحتى أوباما أن القضية السورية صارت منتهية في أيام معدودة لصالح الثورة وأن العمل يجري على مرحلة مابعد الأسد ..لكن تبين أن كلا الطرفين لم يكن دقيقا .. كما أن توقع تطاول الأزمة لسنوات ليس دقيقا ولاواقعيا..

الأطراف الخارجية اللاعبة الرئيسية والمؤثرة هي تركيا والسعودية التي تنسق كليا مع الغرب واسرائيل .. والغرب لايستطيع فعل الكثير في المسألة السورية لولا هاتين القوتين .. ولكن هاتين القوتين الاقليميتين ليستا مجهزتين لاستمرار التورط بالمسألة السورية والصراعات ذات النفس الطويل وكان خداع النفس عبر رؤية انهيار ثلاث أنظمة صلبة في اسابيع قليلة ومن المحال أن يكون النظام السوري أقوى منها كلها ..

ولذلك نجد أن التصعيد والشد الحالي من قبل تركيا والسعودية (وخاصة تركيا) هو محاولة مستميتة لانهاء الملف قبل تطاوله أكثر مما يطيقا ..وقد نستغرب اذا عرفنا ان تركيا أكثر عجلة من السوريين لاقفال الملف السوري بأية وسيلة متهورة .. ولاتقدر السياسة التركية الآن تحمل استمرار توتر على حدودها واستقبال وتجهيز غرف عمليات ومقاتلين الى مديات طويلة وأشهر مديدة .. خاصة أنها بدأت تظهر انهاكا نفسيا وحزبيا ونزقا وعصبية اقتصادية ..وهي تفاصيل مثيرة لايتم تغطيتها اعلاميا بل طلاؤها بالعتم والظلام الاعلامي .. والأهم أن ارتدادات الأزمة وصلت الى “بلكونات” تركيا الشرقية عبر انتعاش حزب العمال (أو انعاشه!!)..وهناك دخان يتصاعد من مطبخ حزب العدالة والتنمية وبرلمان تركيا.. ولاتستطيع تركيا المتابعة في السباق أو خوض أي مفاوضات من منطق قوي مع العراق أو ايران أو روسيا الا بعد أن تقف منتصرة على المنصة والحلبة السورية ..

هل تلجأ تركيا للحرب لتسريع انهاء الصراع؟ هذا سؤال يقبل الاحتمالين ..وكلاهما للمفارقة يصب في مصلحة سورية والسبب هو ان انخراط سورية في حرب مع تركيا لم تعد فيه خسارة لسورية اطلاقا .. بل ربما مخرجا لاطلاق مفاوضات على طاولة الردع المتبادل عسكريا .. فما تخرب في سورية حتى الآن اقتصاديا وعمرانيا وسكانيا ونفسيا هو ماستجلبه أي حرب .. ولذلك فان أي حرب لن تزيد في الخسائر كثيرا .. أما تركيا فان أية خسارة لها في هذه الحرب هي خسارة كبيرة لأنها الآن دولة لايزال اقتصادها قابلا للانتعاش اذا توقف جنون الثالوث السياسي (أردوغان- اوغلو- غول).. ولاتزال سياحتها غير متأثرة ولاتزال منشآتها سليمة ومزاجها العام هادئا .. وكل هذا سيتعرض لهزة عنيفة في أي حرب فماالذي ستحدثه الهزة لسورية بعد الذي حدث؟؟ ولكن ماذا تعني الهزة لتركيا الآن خاصة اذا شارك العملاق الايراني العسكري في دفع المنصة التركية المتأرجحة بعنف؟؟؟ لن تنتهي المعركة مهما كانت النتائج الا بمغادرة الثالوث المجنون في تركيا غالبا الى التقاعد في جزيرة مرمرة مع عبد الله أوجلان .. وربما بدونه ..

واستدعاء الناتو الى تركيا لمساعدتها يعني استدعاء ايران الى تركيا وحزب الله الى حدود اسرائيل ولذلك يحاول المخططون استدراج حزب الله الى النزول الى حرب الشوارع في لبنان عبر خطف مدنييه والافتراء عليه سياسيا واعلاميا .. والحاق الاهانة بمؤيديه السياسيين مثل ماحدث مع الوزير المثقف ميشيل سماحة ..لاستفزاز مؤيديه واحراجه لاضطراره للنزول الى الشارع واندلاع الحرب الأهلية اللبنانية لامتصاص حزب الله عن حدود اسرائيل ..وفي الشارع المقابل ينتظره كل شيء الا العقلاء لأن أندر مافي ذلك الشارع هو كمية العقل والتعقل والعقلاء .. فكلهم مجانين على سوية الارهابي (الأسير) والضاهر .. ومن سوية الحر ابن الحرية والأحرار عبد الرزاق طلاس الذي يموت مقاتلوه حوله ويلقمون المدافع وهو مشغول بتلقيم “مدفعه” الهرموني .. فتخيلوا هذه العقول الثورية المهرمنة .. وكم ستتألم لسقوط الضحايا من الفريقين؟؟!!

ولذلك يحاول الأتراك اسماع الجميع قعقعة السلاح وضوضاء الحشود لالدخول الحرب بل لابعاد الحرب عن تركيا وبالذات الحرب الداخلية عبر ربيع تركي خاص.. لأن في قعقعة السلاح رسالة تحذير بعدم لعب نفس اللعبة القذرة مع تركيا بحيث ان وصول صاروخ سام الروسي الى ديار بكر ونصيبين التركية سيعقبه وصول ستينغر الأمريكي الى حلب .. وأن عدم كبح جماح حزب العمال قد يغضب الاتراك ويدفعهم للجنون .. ولكن من يكترث بعد اليوم بجنون الاتراك؟؟ لأن مافعلوه لايقدم عليه الا المجانين ..

ولذلك فان السوريين قرروا أن يرى الأتراك تصميمهم على تجاهلهم فيما يخص الأمن الوطني السوري ..حتى لو اقتضى الأمر استدعاء قوات الاحتياط ..لملاقاة المجانين..أو منعهم من الجنون فيما نحن نقوم بعمليات بتر الأصابع التركية والسعودية..الأصابع يتم فرمها دون رحمة..وبانتظام

وقد نفاجأ اذا عرفنا أن من يقفون على رأس المنحدر السوري وينظرون للهابطين والمنزلقين بسرعة هم الرئيس نجاد والسيد حسن نصرالله والرئيس الروسي فلاديمير بوتين..والرئيس بشار نفسه (صاحب المنحدر) .. الذي اعتقده الهرولون على المنحدر يجري أمامهم ..فاذا به على القمة يدحرج خلفهم حجرا ثقيلا وجلمود صخر حطه السيل من عل .. لأن المنحدر لايسقط فيه العقلاء والاستراتيجيون ..ولايبقى على الذرى الا الصبور والممسك بوطنه كالقابض على الجمر .. اننا نمسك بسوريا كمن يمسك ايمانه الحقيقي هذه الايام أو يمسك الجمر .. ولكن لن يفلتها مهما احترق جوف قبضته..

فالقوة المتناهية هي أن لاتظهر وتطل من فوق المنحدر الا عندما تريد أنت وأن لايتوقعك الخصم فوق المنحدر تنظر ساخرا الى المهرولين الذين لايقدرون على التوقف والانزلاق .. المهرولون اقتربوا من نهاية المنزلق بسرعة قياسية ..ومن فوق يلوّح لهم أربعة قادة .. ويتمنون لهم طيب الاقامة ..فالذرى للقادة الكبار .. والحفر العميقة لسكان الحفر ..والجحور .. التي ستمتلئ قريبا..وبجلاميد الصخر التي سترمى عليهم ..من الذرى ..




بقلم :الكاتب نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:08 PM
تركيا واسرائيل ستختفيان قبل عام 2018

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a3559709ae.jpg

يعتبر باييسيوس الكبير الراهب في الجبل المقدس آثوس (Elder Paisios of Mount Athos) في نظر الكثيرين رمزاً مهماً حيث كان مشهوراً بتعاليمه الروحية ومعروفاً للكثيرين من الناس في جميع أنحاء العالم، وخصوصاً في اليونان وسورية وروسيا، حيث يرونه أعظم وأزهد القديسين في جبل آثوس في القرن العشرين. آلاف الزوار كانوا يبحثون عن نصيحته ونبوءاته.
كُرّّم هذا الراهب اليوناني المتواضع من المؤمنين «كقديس»، وعلى مدار حياته دُوّن كلامه من قبل الآلاف الذين ارتحلوا لمشورته ونبوءاته.
هو (أرسانيوس إزنيبيذي) ولد في فاراسا من أعمال كبادوكيا في آسيا الصغرى يوم 25 تموز عام 1924 م. وأعطاه اسمه (باييسيوس) القدّيس أرسانيوس الكبادوكي لدى تعميده إياه وتنبأ له بحياة رهبانية.
في عام 1950 م ذهب الشيخ باييسيوس إلى الجبل المقدس آثوس وأقام فيه، كما تنقل بين عدة اديرة في عدد من البلدان، مثل اديرة سيناء، ودير الإيفيرون في قلاية، ودير ستافرونيكيتا، ودير كوتلوموسيو. ومنذ عام 1988. أخذت مشاكل الشيخ الصحية تزداد، وأرهقه السعال كثيراً. وبعد الاستشارات الطبية العديدة ومراجعة المستشفى ساءت حالته الصحية بشكل ملحوظ في عام 1993 م وفي الثاني والعشرين من شهر تشرين الأول من عام 1993. خرج باييسيوس من الجبل المقدس للمرة الأخيرة، وذهب إلى دير القديس يوحنا اللاهوتي للراهبات في السوروتي بغية حضور سهرانية القدس أرسانيوس الكبادوكي، وأقام هناك لبعض الوقت. واضطر حينئذ لإجراء بعض الفحوصات الطبية، وبقي في المستشفى نحو عشرة أيام. بغية العلاج. ثم عاد إلى دير القديس يوحنا اللاهوتي ليقضي هناك فترة طويلة قاسى خلالها آلاماً فظيعة.
وفي يوم الثلاثاء الواقع في الثاني عشر من تموز من عام 1994 أسلم الشيخ باييسيوس روحه الطاهرة بسلام وتواضع بين يدي الرب الذي أحبه منذ طفولته.
دفن جثمانه الطاهر في دير القدس يوحنا اللاهوتي في السوروثي في تسالونيك.
نبوءات باييسيوس
القراءة المتأنية لنبوءات الأب باييسيوس تلقي الضوء على الأوضاع الساخنة التي يشهدها العالم اليوم، ويتوقع باييسيوس أن هذه الأوضاع العصيبة ستستمر نحو ثلاث سنوات: (ستمر ثلاث سنوات ونصف عصيبة).
لقد قدم الأب باييسيوس الكبير الراهب في الجبل المقدس آثوس، الكثير من النبوءات التي تحققت بشكل مدهش، مثل، الحروب الأكثر تكراراً في أي وقت مضى والتي لا معنى لها، والشمولية المتزايدة من «أوروبة شينغن»، وأميركا «أمن الوطن»، و«بوتينية» روسيا وانحدار عالمنا المعولم في الفجور والجنون، واقتراب الدينونة الأخيرة، وانهيار روسيا السوفيتية بعد 70 سنة من قيام الثورة البلشفية في 1917 وجاء هذا التوقع في أواخر السبعينيات - أوائل الثمانينات، وله رؤيا عن الغزو التركي لقبرص في عام 1974 قبل وقوعه بأسبوعين.
يقول الشيخ باييسيوس في نبوءاته: (أصبح العالم مستشفى للمجانين. سوف يسود ارتباك كبير تبدأ فيه كل حكومة بالتصرف على هواها. حتى إننا نرى الأحداث التي لا نتوقعها الأكثر جنونا تحدث أمامنا، والأمر الوحيد الحسن أن كل هذه الأمور ستحدث بتتابع سريع جداً).
أما في ما يخص الشرق الأوسط وما يشهده العالم اليوم فقد تعرض له الشيخ باييسيوس في نبوءاته، ومما جاء في هذه النبوءات:
- تنبأ (باييسيوس) عن تدمير روسيا لتركيا بعد هجوم تركيا على اليونان، وسوف تعارض منظمة حلف شمال الأطلسي الروس ولكن ستدمر قوات حلف الشمال الأطلسي.
- تنبأ (باييسيوس) أن ما يسمى دولة إسرائيل ستدمر بعد 70 سنة من قيامها (وهل هي مصادفة أن باييسيوس الكبير توفي في عمر الــ70؟).
- تنبأ (باييسيوس) بداية أرماجدون Armageddon وستكون قريبة بعد أن تغلق تركيا سد نهر الفرات، والأرماجدون هي الحرب المدمرة التحالفية العالمية الدينية السياسية المتعددة الأطراف.
- تنبأ (باييسيوس) بأنه سيتم تقسيم تركيا إلى ثلاثة أجزاء، جزء سيضم إلى اليونان، وجزء إلى أرمينيا وجزء إلى كردستان.
- تنبأ (باييسيوس) أن إسرائيل ستهاجم جيرانها بالأسلحة النووية عندما يرون نهايتهم قريبة.
- وعن الصهيونية تنبأ (باييسيوس)، أن الصهاينة يريدون أن يحكموا الأرض، ولتحقيق غاياتهم يستخدمون السحر الأسود وعبادة الشيطان لأنهم يعتبرون هذه الطريقة وسيلة لكسب القوة التي يحتاجونها لتنفيذ مخططاتهم، ويريدون أن يحكموا الأرض باستخدام القوة الشيطانية ولا يأخذون اللـه بعين الاعتبار.
و يتابع الأب (باييسيوس) في نبوءته عن الصهيونية، أن هنالك إشارة واحدة سوف تشير إلى اقتراب نبوءة زوال إسرائيل وأن ذلك سيكون قريبا من هذه الإشارة، وهي دمار مسجد عمر (المسجد الأقصى) في القدس، لإعادة بناء هيكل سليمان.
- وعن تركيا تنبأ (باييسيوس) أن الروس سوف يأخذون تركيا وسيعبر الصينيون نهر الفرات وهذا سيدل على بداية العديد من الأحداث، الروس سيأخذون تركيا وستختفي تركيا من خريطة العالم.
- وعن الشرق الأوسط تنبأ (باييسيوس)، بأن الشرق الأوسط سيصبح مسرحاً للحرب التي سيشارك فيها الروس والصينيون وستسفك دماء كثيرة، والجيش الصيني يتألف من 200 مليون نسمة وسيعبر نهر الفرات ويذهب إلى القدس.
- وعن الحرب العالمية الثالثة ومستقبل أوروبا تنبأ (باييسيوس)، بأنه ستكون هناك حرب كبيرة بين الروس والأوروبيين، والكثير من الدماء ستراق. ولن تلعب اليونان دوراً في الحرب، ولكن الروس سوف يمنحون القسطنطينية لها، ليس لأن الروس يعشقون الإغريق ولكن لأنهم لم يعثروا على حل أفضل وسيتم تسليم المدينة إلى الجيش اليوناني قبل أن تتاح لهم فرصة الوصول إلى هناك.
الشيخ باييسيوس الآثوسي يؤكد في نبوءاته، بأن شيئاً ما يتحضر في الخفاء، شيئاً ما في المستقبل القريب، لكنه يتأجل باستمرار. تأجيلات صغيرة طول الوقت. من يخلق هذه التأجيلات؟ الله؟ يمضي شهر ثم بضعه أشهر أخرى وهكذا تتأجل الأمور، لكن طالما أننا نعرف ما ينتظرنا فلننم الحب في داخلنا قدر المستطاع، وهذا أهم شيء: أن يوجد الحب الأخوي الحقيقي فيما بيننا. اللطف والحب هما القوة!
ويختم الأب باييسيوس الآثوسي نبوءاته بالقول: (لا تستسلموا للذعر لأن الجبناء لا ينفعون أحداً، ينظر اللـه إلى وضع كل واحد ويساعده. يجب أن نبقى هادئين وأن نستخدم عقولنا، وأن نستمر بالصلاة مهما حصل. فكروا ثم تصرفوا. من الأفضل دوما أن نواجه الأوضاع الصعبة بالوسائل الروحية.



أخيراً
الميثولوجيا هي قصة مقدسة أو تراثية، قد تكون صحيحة أو من نسج الخيال، ومصطلح «ميثولوجيا إغريقية» معناه دراسة الأساطير والقصص التراثية اليونانية، التي تشكل جزءاً من ثقافة وحضارة اليونان القديمة. والميثولوجيا كانت ولم تزل جزءاً من الدين في اليونان القديمة، وجزءاً من الدين في اليونان المعاصرة.

ودمشق وأثينا تجمعهما الحضارة والثقافة والعراقة... فهما على رأس مدن الحضارات في الشرق الأوسط، وهنالك علاقات تاريخية وحضارية عريقة جمعت بينهما فكلاهما مؤثر ومتأثر، والتبادل الفكري بينهما كان من أبرز خصائص هذه العلاقة وبفضله انتقلت أفكار وأعمال الفلاسفة والعلماء الإغريق الأقدمين إلى مدى بعيد بواسطة فلاسفة وعلماء على الساحة العربية فأسهموا في نشر الحضارة الإغريقية في العالم..
وأثينا كدمشق تعبق بالميثولوجيا، بالأساطير والنبوءات والقصص والحكايا لها بداية وليس لها نهاية.

والقراءة المتأنية لنبوءات رجال الدين اليونان، تلقي الضوء على الأوضاع الساخنة التي يشهدها العالم اليوم، وليست نبوءات الأب باييسيوس هي الوحيدة بل إن العديد من أساقفة الجبل المقدس آثوس والمعروف بأنه أكبر تجمعٍ للأديرة والرهبان في اليونان، لهم توقعاتهم ونبوءاتهم حول الأوضاع الحالية التي تعم العالم، وخاصة ما تمر به سوريه.
المطران اليوناني الراحل أندونيوس سيسانيوس، توقع أيضاً الشر لكل من سورية واليونان، فنقل عنه الكاهن الراحل يانيس كالاييذيس، وهو على فراش الموت، أنه نظر إلى صورة السيد المسيح وبدأ في البكاء كالطفل الصغير قائلاً: عندما يبدأ الشر من سورية يجب أن تبدؤوا بالدعاء، وكرر هذه الجملة مرات عديدة (قاصدا بأن العاصفة ستصل إلى اليونان) ويتابع الكاهن الراحل يانيس كالاييذيس بالقول: كررنا سؤالنا (للمطران أندونيوس سيسانيوس) ماذا رأيت أيضاً يا سيادة المطران؟ فقال لنا سأقول لكم فيما بعد، ولكنه توفي بعد ذلك.
الشيخ الأب باييسيوس الآثوسي، يختم نبوءاته بالقول: (إن هذه الأوضاع العصيبة ستستمر نحو ثلاث سنوات: (ستمر ثلاث سنوات ونصف عصيبة

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:10 PM
الحواضن المثلى لتنظيم القاعدة

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-5669f95fbc.jpg
تساؤلات كثيرة وتؤرّق العديد من أجهزة الأستخبارات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط الآن، وتحفّز أدمغتها الأستخبارية على التحليل الدقيق والتفكير والتمحيص مع تفعيل أدواتها على الأرض، وذلك على شاكلة التساؤل الذهبي التالي :- في حالة لجوء تنظيم القاعدة إلى خيار الخروج والهجرة، خارج المسرح الأفغاني – الباكستاني، فأيّ أبرز المسارح - الحواضن التي يمكن أن يواصل فيها التنظيم عملياته بالمعنى الرأسي والعرضي؟.
أعتقد أنّه سوف يتموضع في أكثر من مسرح ومنها المسرح اليمني، حيث الأخير يوفّر لتنظيم القاعدة العديد من المزايا التي من أبرزها، أن هذا المسرح يتميز بتقاطعات تتلائم مع تمركز القاعدة، وأولها يتمثل في علاقات الجوار الإقليمي لجهة إمكانية نشوء مسرح يمني – سعودي، ومسرح يمني – صومالي إضافة إلى تأييد السكان المحليين لزعماء القاعدة، وملائمة البنية الجبلية اليمنية الوعرة لإقامة القواعد والمعسكرات السرية، وتشير التوقعات الأستخبارية، إلى أن تمركز القاعدة في اليمن سيتيح للتنظيم تسديد المزيد من الضربات ضد خصومه في السعودية وبلدان الخليج، إضافة إلى تنسيق ضرباته مع الحركات الإسلامية الصومالية المسلحة، التي سوف لن تتردد في توجيه المزيد من الضربات إزاء خصوم القاعدة في بلدان القرن الإفريقي، وعلى وجه الخصوص ضد المصالح الأمريكية والغربية والإسرائيلية المجودة في شرق إفريقيا - (كينيا حصراً) وجيبوتي حيث القواعد العسكرية الأمريكية والفرنسية.
كما أنّه سوف يتمركز في المسرح المغاربي، وبالرغم من أنّ حملات أجهزة الأمن الجزائرية والمغربية ونجاحاتها، في حسم المواجهات مع عناصر الحركات الإسلامية المسلحة، فإن تنظيم القاعدة يستطيع برغم المخاطر المتزايدة التمركز في هذه المنطقة، وذلك بسبب تميزها بوجود المناطق الجبلية الوعرة، إضافة إلى دعم السكان المحليين له ولأعماله، وإذا استطاع التنظيم أن يتكيف مع التمركز في المناطق الصحراوية، فإنه سيتمكن من الحصول على الملاذ الآمن المستقر، خاصة أن قدرات أجهزة الأمن الجزائرية والمغربية سوف لن تكون كافية بالقدر الذي يغطي المناطق الصحراوية، وسيتيح للتنظيم التحرك ضمن نطاق أوسع بحيث يضم إلى مسرح عملياته بلدان النيجر ومالي والسنغال، هو أمر سيتيح له بناء أذرعه في القارة الإفريقية، بما سيفتح للتنظيم مسرحاً نوعياً جديداً سوف لن تقل خطورته عن المسرح الباكستاني – الأفغاني، وما تجدر الإشارة إليه هو أن تمركز تنظيم القاعدة في المسرح المغاربي، سيتيح له التغلغل في القارة الإفريقية وتوجيه المزيد من الضربات ضد المصالح الأمريكية الأوروبية والإسرائيلية، لذلك ستسعى كل أجهزة مخابرات هذه الدول إلى منع التنظيم من التمركز في المسرح المغاربي.
وتشير تقديرات أجهزة مخابرات واستخبارات عربية واقليمية، أنّ المسرح الشرق متوسطي سيكون له نصيب في توطن تنظيم القاعده فيه، حيث يعتبر التمركز في هذا المسرح حلماً ظل يراود زعماء تنظيم القاعدة لفترة طويلة، وتشير العديد من البحوث والدراسات الأمركية والإسرائيلية، إلى أن منطقة شرق المتوسط هي الأكثر احتمالاً لقدوم القاعدة. وتقول الدراسات والتحليلات بأن تنظيم القاعدة سوف لن يستطيع في هذه المنطقة اعتماد استراتيجية تنظيمية، تقوم على مبدأ القوام الأوحد لعدة أسباب منها: تعدد المسارح الفرعية الخاصة بهذه لمنطقة، وعدم إمكانية بناء القواعد والمعسكرات المستقرة، مع وجود تعدد الحركات والفصائل المسلحة المختلفة التوجهات والمذهبيات.
ولكن برغم ذلك تشير التوقعات والتقديرات الأستخبارية، إلى أنّ تنظيم القاعدة قد يلجأ إلى التمركز وفقاً للاستراتيجية الآتية: تركيز الضربات في المسرح الفلسطيني ضد الإسرائيلين، وربما - ربما ضد الفصائل الفلسينية المنخرطة في عملية سلام الشرق الأوسط – الكذبة الكارثية الكبرى، مع استخدام المسرح اللبناني كوسيلة للحصول على الإمدادات، إضافة إلى توجيه الضربات ضد المصالح الأمريكية والغربية، وربما حلفاء أمريكا اللبنانيين، مع تفادي الدخول في المواجهات مع الفصائل اللبنانية الشيعية المسلحة.
كما أنّه سيلجأ الى استخدام المسرح العراقي كوسيلة للحصول على الإمدادات إضافة إلى تدريب العناصر، مع امكانية استخدام المسرح الأردني كوسيلة لتمرير الإمدادات للمسرح الفلسطيني، ويقيناً استخدام المسرح السوري كمكان لـ"تنييم" وتسكين الخلايا كما هو جاري الآن- مع استخدامات فاعلة لها على المسرح ذاته، ثم استخدام المسرح الأخير وكـ"ممر" للربط بين المسارح الثلاثة: العراقي واللبناني الأردني وربما المسرح التركي كذلك.
وتقول المعلومات وتتحدث بعمق، إلى أن الاستطلاعات والاسقصاءات الجارية في مناطق شبه القارة الهندية وتحديداً في المسرح الباكستاني – الأفغاني، قد أكدت أن تطورات صيغة توازن القوى الجارية حالياً، لم تعد في مصلحة تمركز تنظيم القاعدة، والسبب لا يتمثل في حملات القوّات الباكستانية الأمريكية وقوات الناتو، وإنما في الخلافات التي بدأت تظهر بين تنظيم القاعدة، والفصائل الأصولية الإسلامية المسلحة التي لم يعد العديد منها يقبل باستمرار تمركز تنظيم القاعدة هناك.
كما تتحدث معلومات شبه دقيقة، إلى أن تنظيم القاعدة قد بدأ بالفعل في ترتيبات الرحيل من المسرح الأفغاني –الباكستاني، باتجاه مسارح منطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص المسرح الشرق متوسطي، وبتحديد أوضح باتجاه مثلث فلسطين – لبنان – العراق، وأشارت الدراسة إلى أن تنظيم القاعدة الذي سبق أن أعلن قيام تنظيم القاعدة الخاص لبلاد ما بين النهرين، أصبح على وشك الإعلان رسمياً عن قيام تنظيم القاعدة الخاص بمنطقة شرق المتوسط.
وأكدت المعلومات أيضاً، أن شرق المتوسط سيتيح للقاعدة تماسكاً مذهبياً، يتمثل في الربط بين ثقافة الحركية السياسية ضد إسرائيل وأمريكا، وثقافة الجهاد الإسلامي التي تركز على منظور تحرير القدس، ومن المعروف أن الخطاب الجهادي الخاص بتنظيم القاعدة، كان يركز في الماضي على التصريحات التي تتحدث عن الحرب الجهادية ضد أمريكا، ولكنّه لاحقاً أصبح يركز على التصريحات التي تطالب المسلمين بالجهاد لتحرير القدس.



بقلم : محمد احمد الروسان

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:13 PM
لقاء حبة الكرز ... الموساد يقود العمليات والخونة يمولون والحمقى ينتحرون .. من انجازات المقاوم ماهر يونس

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3210b4c57a.jpg

تذكير : نحن هنا لانقدم تحليلا: سياسيا" أو اعلاميا" أو وجهة نظر إننا هنا نقدم تقريرا" معلوماتيا" مستند الى معلومات ووثائق وحقائق دقيقة وثابتة من خلال بعض المرافقين لمن حضر الاجتماع وقد احتفظنا بها لعرضها على وسائل الاعلام الراغبة بذلك في الوقت المناسب.
التعريف بمكان الاجتماع :وحدة "دوفديفان" “דובדבן” التي تتبع لوجستيا" وأمنيا" للموساد الإسرائيلي في قلب صحراء النقب والتي أنشأت عام 1987م بإشراف مباشر من قبل المجرم أيهودا باراك و دوفديفان تعني باللغة العبرية "حبة الكرز"، و هذا هو الاسم الشائع للوحدة التي تحمل الرقم (( 1111)) أما اسم دوفديفان فهو الاسم الذي أطلق على الوحدة للإشارة لتميزها وهي وحدة وظفت بالسابق لتدريب الإرهابيين والمستعربين على قيادة العمليات الخاصة وعمليات ارهاب المدن والاغتيالات وهي من قامت بتدريب بعض الآلاف من رجال القاعدة ومنظمات الارهاب العالمي كمنظمة خلق الإيرانية ومنظمة جند الله وجيش لبنان الجنوبي بالإضافة الى الآلاف من الفلسطينيين الذين عملوا في الضفة والقطاع للنيل من المقاومة الفلسطينية وللتذكير فان وحدة دوفديفان هي نفسها التي قامت بالعملية الأخيرة في سيناء من خلال تجنيد ثلاثة عناصر عربية مرتزقة و أغرتهم بالمال الوفير.و أوهمتهم بأن هناك مجموعة أخرى من العرب مثلهم تتعدي العشرون عنصر سيشتركون معهم في المهمة و الصحيح أنهم أفراد وحدة "دوفديفان" الذين يحملون ملامح عربية أيضاً.حيث كانت الخطة سرقة مدرعة مصرية واقتحامها للحدود لتكون مبرر لسيناريو ردة الفعل الإسرائيلي والمصري لضرب وإغلاق كل الأنفاق بين غزة ورفح والأراضي المصرية وهي أيضا" من جندت وقادت القناصة والكثير من العمليات الإرهابية والمذابح خلال العام الماضي في كلا" من تونس وليبيا ومصر وسوريا وكانت أحدى أشهرها ما سمي بمذبحة الجمل في ميدان التحرير بالقاهرة وحيث اختفى كل من شارك بهذه المذبحة وقبلها فضيحة ألقاء القبض على مجموعة القناصين الأجانب في تونس ليتم تسوية الأمر بشكل سريع جدا" على أنهم سياح وإخراجهم من تونس بالسرعة القصوى.
أعضاء الاجتماع :سبعة من ضباط الموساد الإسرائيلي وضابطين من الاستخبارات الأمريكية أعلاهم رتبة هو جنرال باسم روبرت سميث والجنرال جيمس كلابر وثلاثة ضباط أمنين أتراك بينهم مساعد رئيس الاستخبارات التركية ورئيس جهاز المخابرات القطرية أحمد بن ناصر برفقة أثنين من ضباطه واثنين من السعوديين أحدهم برتبة لواء يحمل اسم فهد بالإضافة الى حضور النائب الصهيوني والوزير الليكودي أيوب قرا برفقة وسام الحسن وثلاثة آخرون عن فرع المعلومات بينهم شخص يسمى ميلاد كفوري وآخر يحمل لقب كوبرا قدم من احدى الدول الأوروبية وحضور مريم رجوي رئيس منظمة خلق برفقة مساعديها بالإضافة الى بعض قادة العصابات الإرهابية المسلحة على الأرض السورية عرف منهم ( مصطفى الشيخ - خالد حبوس – ماهر النعيمي – عارف الحمود – مالك الكردي –قاسم سعد الدين – وستة عشر إرهابي آخرون) جرى الاجتماع على مدار يومين بتاريخ السابع عشر والثامن عشر من تموز المنصرم.
الخطة والأهداف :تم تحديد هدف الاجتماع وهو الاتفاق على آلية العمل الميداني لتحرك المجموعات المسلحة على الأرض السورية وبالتحديد على مقاطع / حلب وريفها امتدادا لادلب – الحفة ومثلث الشريط الحدودي في اللاذقية ريف دمشق – القنيطرة / حيث أوعز الضابط الأمريكي بأن الخطة المبدئية يجب ان تنطوي على شل الاقتصاد السوري من خلال القدرة على الوصول الى حلب والتمركز في أحيائها مما يعطي انطباعا" رمزيا" ودراماتيكيا" لسقوط النظام وسحبه نحو استخدام آلياته الثقيلة مما يجعلنا أكثر قدرة على المتابعة اللوجستية لآليات التحرك والتحشد والتنسيق في صفوف الجيش السوري وتجربة بعض الأسلحة المعدلة بيد المجموعات المتواجدة والحليفة على الأرض السورية حيث سيتم تزويد هذه المجموعات بأسلحة نوعية وذات قدرات تدميرية عالية ومن هذه الأنواع قذائف صاروخية من نوع ( ستينغر – كورنيت – ميتس ام ) بالإضافة الى حشوات فراغية وقنابل مسمارية وانشطارية وستشكل أجهزة الاتصال الحديثة التي سيتم تزويد القادة بها آلية جديدة في التواصل والتراسل حيث ستعتمد هذه الأجهزة على شيفرة رقمية عالية التعمية تعتمد على البث الفضائي من خلال محطات متنقلة على الأرض مما يصعب اختراقها أو متابعتها بينما أكد الجانب الإسرائيلي بأن وحدة ملاط الالكترونية تتواصل عبر الأقمار الاصطناعية لرصد ومتابعة التحرك ورد الفعل السوري وهي تعمل على خلق ثغرات على الجانب الحدودي عبر الجولان والأراضي المحاذية له بالتعاون مع بعض الأصدقاء من القوة الدولية لتزويد المجموعات العاملة على الأرض بأحدث أنواع الأسلحة والذخيرة والعمل على ايجاد كيانات مسلحة مستقلة وغير مترابطة تعمل عبر التشكيل العنقودي مما يصعب متابعتها على الأرض في حال اكتشاف أو سقوط أحداها وقد استطاع ضباط الاستخبارات الإسرائيلية تخريج دفعات جديدة من المتطوعين عبر المعسكرات التي تم تمويلها ورعايتها من قبل القطريين والسعوديين ومن هذه المعسكرات : معسكرين يقعان على الحدود السعودية اليمنية واثنان آخران في تركيا بمنطقة أضنة وبجانب قاعدة انجرليك وآخر في منطقة أربيل في اقليم كردستان الذي تزوده حركة خلق بالعنصر البشري بينما خصص معسكر الرمثا داخل الأراضي الأردنية لاستقبال وانطلاق المقاتلين الى القطاع الجنوبي وريف دمشق وان القنيطرة ستشكل عنصر المفاجأة القادم بالداخل السوري حيث تم تجهيز البنية التنظيمية والقتالية لبعض المجموعات التي ماتزال كخلايا نائمة بانتظار تعليمات القادة وان المطلوب اليوم تسعير الحرب النفسية والإعلامية من منظور طائفي ومذهبي لتشكل ضغطا" جديدا" وجديا" على القيادة السورية وأجهزتها وقد أبدى الجانب القطري والسعودي كامل الرغبة والاستعداد في دعم هكذا مشروع للإطاحة بالنظام بسوريا وتكبيد الجيش العربي السوري خسائر فادحة بغية استنزافه بأية معركة قادمة وان العرض المالي للمجموعات المقاتلة في الداخل سيكون خمسة ملايين دولار لكل عملية نوعية يتسلمها قادة المجموعات عبر الوسيط المالي المعتمد في لبنان ودول الجوار السوري بينما أكد الجانب التركي على ضرورة تضافر الجهود الحثيث بإدخال المقاتلين من مختلف الجنسيات المتواجدين على الحدود التركية والذين أصبحوا يشكلون عبئا" حقيقيا" على سكان تلك المناطق من الأتراك مما يعني حصول الاعلام التركي المعارض على وجبة دسمة لتوظيفها ضد الحكومة التركية وان انكشف الدور التركي في الداخل شكل صدمة كبيرة للرأي العام الداخلي مما يجب الإسراع في تنفيذ المخطط قبل انعكاس الأزمة السورية على الداخل التركي حيث بدأت تلوح بالأفق حركات من التململ والتمرد بين صفوف الطبقة السياسية والعسكرية التركية وهنا التزم الجانب اللبناني بتقديم الشمال اللبناني كقاعدة انطلاق لعمليات جديدة داخل الأراضي السورية من محور القلمون والبقاع بديلا" عن محور طرابلس حمص بسبب قدرة الأجهزة السورية على متابعة التحركات والرصد بعد إعادة انتشار جديدة ومكثفة من قبل القوات السورية وفي اليوم الثاني للاجتماع تم الاطلاع على تدريبات بعض المجموعات المسلحة على الأنواع الجديدة من الأسلحة داخل القاعدة التي تشرف عليها وحدة "دوفديفان" وتم مناقشة بعض المخططات المستقبلية لإتباعها على الساحة الداخلية السورية حيث تم التأكيد على ضرورة زيادة الاغتيالات السياسية التي تستهدف النخب الفكرية والسياسية والأمنية السورية , بما فيهم العلماء أيضاً, عمليات تخريب البنية التحتية, والتي تستهدف الجسور والمرافق الإستراتيجية, كمحطات توليد الكهرباء, خزّانات الوقود, مراكز الاتصالات وأبراجها , شن عمليات الحرب النفسية, مستهدفةً زعزعة الشارع السوري لتتيح تفتيت تماسك الجبهة الداخلية, تخريب الاقتصاد السوري, عبر نشر أوراق العملات المزورة, تخريب المزروعات, وحرق مخزونات الحبوب, والأغذية الإستراتيجية, والعمل على تجميع الحركات والتيارات السورية المعارضة, وتقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي والتدريبي لها, بشكل سري, وبدون اطلاعها على حقيقة, أنّ هذا الدعم مصدره اسرائيل, بث وزراعة أجهزة التجسس الالكترونية المرتبطة بالأقمار التجسسية الصناعية, وذلك لمساعدة تل أبيب و البنتاغون, ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية, على تحديد أماكن ومواقع, وإحداثيات هذه المرافق الأنف ذكرها, ليصار الى ضربها, وخاصةً المنشآت الحساسة , والعسكرية, والأمنية بالإضافة الى بعض السدود المائية



خبير المعلوماتية والأمن الإلكتروني
مـــــــاهــــر يــــونــــــــــس

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:17 PM
من المنتصر في الحرب الكونية الثالثة التي يقودها ملوك الطوائف العرب ودولة الميت تركيا؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg

"الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم"33 التوبة..

"وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"98 التوبة.

في العام 1978 كنت في المغرب هاربا من مقصلة الفاشية البعثية، ووصل للعاصمة المغربية الرباط الرئيس المصري محمد انور السادات بعد رجوعة من القدس اثر توقيعه مع رئيس وزراء اسرائيل ميناحيم بيغن معاهدة السلام فهبت جموع الشعب المغربي وفي مقدمتها طلبة جامعة محمد الخامس في الرباط مستنكرة الزيارة وهاتفة ضد السادات والرجعية العربية جابهها نظام الملك الحسن الثاني بشتى انواع القمع والتنكيل.

وفي شباط من عام 1979 وصل شاه ايران محمد رضا بهلوي الى الرباط هاربا من ثورة الشعب الايراني فعادت الجموع لمواجهته والنظام المغربي بقوة اشد وكانت هتافات الشارع المغربي (من طهران للرباط.. الرجعية تحت السنباط– السنباط تعني النعال باللهجة المغربية) و( الحسن الثاني شيل عزالك.. المغرب موش ديالك أي –الحسن الثاني خذ حاجاتك وامشي المغرب ليس لك. هذا ماجرى انذاك وسط الشارع العربي الثوري.. ترى اين الشارع العربي مما يجري الآن بعد ان سيطرة ملوك الطوائف على كل الشوارع، وتحصن "ثوار الناتو" وسطها؟!!.

حرب كونيه ثالثة أم صراع اقليمي..؟

مما لا ريب فيه أن الحرب الكونية الثالثة قد اشتعل أوارها رغم عدم إعلانها رسميا، وأصبحت حقيقة واقعة وملموسة بعدوان سافر ومبيت من قبل ملوك الطوائف العرب بدولاراتهم التي أعادت وبإصرار رسم خارطة المنطقة من جديد وحسب ما يراه اليانكي الامريكي وخطط له زعماء دويلة الصهاينة والذي جاء مصداقا لما بعد خطاب الرئيس الامريكي باراك حسين اوباما المتصهين في جامعة القاهرة. وتم بنجاح إنجاز سيناريوهات ما سمي بـ"الربيع العربي" في كل من تونس وليبيا ومصر واليمن وجاء الدور الحالي على سورية، وسيكون الدور القادم بعد نجاحهم في سورية على العراق وايران. فقد تحولت فجأة التظاهرات السلمية كما كانت فضائيتا الجزيرة والعربية الصهيونيتان تتبجح بها الى نزاع عسكري مسلح مادتة الأولى كم هائل من ميليشيات الناتو التي تدربت بدقة وعناية في بلدان العرب التي خطط لها البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية cia وقام بدور الاشبين لـ(ربيع العرب) الصهيوني الفرنسي من أصل جزائري (برنار هنري ليفي)، ثم حل ضيفا ثقيلا المتاسلم الهمجي القادم من خلف سهول الأناضول اردوغان رئيس وزراء دولة الميت تركيا، محملة بأنواع من الأسلحة الفتاكة وآخرها صاروخ سام 7 المضاد للطائرات التي لا تملكه إلا جيوش رسمية.

وما نشر قطع بحرية من قبل دول مساندة لسورية كروسيا والصين وإيران في بحر قزوين والبحر الأبيض إلا حركة استباقية للاسوأ القادم فيما إذا جرى تدخل عسكري مباشر من دول العدوان المحيطة بسورية.

وقد كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر يوم الخميس 09. 08. 2012 "أن دول الخليج استكملت نشر درعها الصاروخية بمساعدة واشراف مع أمريكا من خلال صفقات أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات ومن خلال ما تملكه الولايات المتحدة من قدرات صاروخية ومنظومات دفاع جوي في دول المنطقة ومياه الخليج".

ومسألة الإعلان الرسمي لاكتمال الخارطة الجديدة هي مسألة وقت لا أكثر لو تفتت الجيش السوري وانهارت كل نظمه الامنية بالكامل، فالأعمدة الأربعة التي تستند عليها المظلة الأمريكية في المنطقة (السعودية واسرائيل وتركيا وقطر) تدفع للامام كل حسب مهماتها بالرجال والأموال والسلاح وبصورة علنية ورسمية ومن دون خوف أو وجل كون المسألة بالنسبة لهم هي مسألة (نصر قريب) محقق على بعض (عصاة) المنطقة من "الخارجين" عن الملة، ويقصدون هنا ملة الإسلام وبالضبط شيعة المنطقة. وسبب هذا الاندفاع الجنوني الأهوج هو الخوف كما يدعون من قوس شيعي تحدث عنه الميت سريريا حسني مبارك أيام عزه ومجده ثم كرره ملك القمار الأوحد عبد الله الثاني ملك الأردن وسليل العائلة الهاشمية العريقة في الخيانة.

ثم كشف المكون السني السلفي العربي نفسه للملأ عندما صدرت العديد من الفتاوى السلفية لتشجيع العمليات الإرهابية في سورية بحجة الثورة على النظام في دول المحيط السني السلفي وهي السعودية وتوابعها، ودعم ما يسمى بـ(الجيش الحر) وهو على غرار جيش لبنان الحر وبنفس التسمية التي سمتها إسرائيل لجيش العميل اللبناني انطوان لحد الذي ذهب هو وجيشه إلى مزبلة التاريخ. وظهر للعلن كل من النواب السنة السلفيين الكويتيين المعروفين للعالم بكونهم من ممولي وأنصار القاعدة كوليد طبطبائي ورفاقه الذين تظاهروا علانية ضد سورية في تركيا، وقد أوردت جريدة «القبس» الكويتية، بتاريخ 09. 08. 2012 معلومات إضافية عن الموضوع (إذ ذكرت أن عشرات الكويتيين عبروا الحدود التركية- السورية بغرض «الجهاد» إلى جانب «الجيش الحرّ»، الذي زودهم بالأسلحة ودمجهم في وحدات قتالية.وقالت الصحيفة، إنّ المقاتلين أُعطوا هويات سورية خشية وقوعهم في الأسر، وذلك بعد تركهم إثباتاتهم الكويتية في مكاتب الارتباط التابعة لـ"الجيش الحر".

كذلك حضر التيار السني السلفي القاعدي من نواب البحرين لمشاركة الإرهابيين المتسللين لسورية والظهور معهم علانية على شاشات التلفاز، وطلب سفير البحرين في بروكسل صراحة مساعدة اسرائيل ضد ايران، حيث هاجم سفير البحرين في بروكسل احمد محمد الدُرسي ايران خلال المؤتمر المركزي الأول للبرلمان اليهودي الاوروبي الجديد، وقال ان طهران تضعضع الاستقرار في المنطقة كلها. وقال السفير البحريني انه لا صلة بين ما حدث تونس وليبيا ومصر "الربيع العربي" وبين ما حدث في البحرين حيث تآمرت ايران، حسب تعبيره، داعيا المجتمع الدولي الى تأييد بلاده في مواجهتها مع ايران. وقال سفير البحرين في بروكسل لصحيفة "اسرائيل اليوم" إن البحرين تتوقع من المجتمع الدولي كله، وفيه اسرائيل، ان يقف الى جانبها في مواجهتها الحالية مع ايران. فطهران تضعضع استقرار المنطقة!!؟.

وقد سارت عملية بدء الحرب الكونية الجديدة غير المعلنة بصورة متوازية مع قرب امتلاك إيران للسلاح النووي، واعتراضات الأطراف الدولية والسائرة في ركابها ضد إيران رغم أن هناك دولة مسلمة أخرى تمتلك هذا السلاح وبجدارة ألا وهي باكستان، لكن وضع الشيعة في باكستان ضعيف جدا بالمقارنة للعدد الكبير من السنة فيها، مع إن معظم رؤساء الجمهورية الباكستانيين كانوا من أصول شيعية علاوة على مؤسسها محمد علي جناح. فالرئيس الحالي آصف علي زرداري ينتمي إلى المسلمين الشيعة طائفة السندية بلوش (تتكلم السندية) وتنتمي لولاية السند، ومن قبله كان هناك رئيس شيعي أيضا وهو الجنرال برويز مشرف ومن قبل كانت هناك بي نظير بوتو ابنة الرئيس الشهيد محمد علي بوتو وزوج الرئيس الحالي زرداري. ويشفع أيضا لباكستان وضعها الفريد كحاضنة لرجال القاعدة وخاصة ولاية وزيرستان التي تعتبر مركز تجمع طالبان باكستان والمدد الدائم لرجالهم والمحاذية لأفغانستان. إذن فالاعتراض ليس على امتلاك إيران السلاح النووي ولكن الخوف كل الخوف من وقوع هذا السلاح خاصة مستقبلا بأيدي (غير أمينة) بموجب المصطلح الصهيو أمريكي والدول العربية السائرة بركابهما والمقصود منه حرفيا المتطرفين الشيعة المناوئين لإسرائيل.

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:18 PM
تكملة : (من المنتصر في الحرب الكونية الثالثة التي يقودها ملوك الطوائف العرب ودولة الميت تركيا؟)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg


وما الهجمة على النظام في سورية إلا لكون النظام ذهب بعيدا في علاقاتة مع النظام الإيراني المنبوذ أمريكيا وصهيونيا والداعم بقوة عمليا وماديا لسيد المقاومة العربية في لبنان حسن نصر الله وحزبه حزب الله اللبناني الذي سجل مفخرة حرب تموز 2006 ضد الكيان الصهيوني، فعُدّ ومنذ ذلك الوقت بالولد الشقي.

وتذكرنا الهجمة اليعربية الشرسة ضد سورية بما حصل تماما ضد العراق بعد تحرره من ربقة النظام الفاشي الصدامي، حيث هبت قطعان الذئاب اليعربية وكلابها المسعورة لنهش كل ما هو عراقي وبدون رحمة، ومع الأسف كان للنظام في سورية دوره في تحشيد ودفع تلكم الوحوش المسعورة داخل الحدود العراقية لنهش كل ما تراه أمامها من بشر وبنى تحتية وتدمير العراق بلا رحمة. فقد كرر السيناريو وبنفس المخرجين والممثلين من ازلام القاعدة التي تولت إدارة المخابرات المركزية الأمريكية cia نقلهم من مكان لآخر كي تنفذ كل أجنداتها بعد تغيير تكتيكاتها وتحالفها مع الإسلام السياسي والقاعدة واستبدال عملائها السابقين بعملاء جدد من الاسلامويين.

ولا عجب أن تعثر القوات السورية على كم هائل من الأسلحة والاعتدة التي لا تستطيع امتلاكها الا جيوش دولية مدرية تدريبا جيدا، فالجميع عرف دوره وختمه بدءا من المخرج الأمريكي القابع خلف الكواليس خوفا من الصدام بالدب الروسي الذي استيقظ من نومه مؤخرا على صوت جعجعة السلاح، وصنوه العملاق الاقتصادي والتجاري والسياسي الصيني الذي يراقب الأمور عن بعد وبحذر تام وعيون ساهرة لا تنام، فالعملاء الصغار من تجار النفط والغاز كنفط بن الكعبة السعودي الغارق في الجهل والامية عبد الله، وزوج مشيخة موزة الذي لا يصل تعداد جيشه إلى عدد سكان حي الحيانية بالبصرة، واردوغان الترك القادم من خلف الأناضول بعقلية الراعي المتخلف جهلا وتفكيرا، يلحق بهم شخصية غريبة لم تحسب حساب المغامرة وهو مسعود برزاني الذي برز دوره مؤخرا كطامح لدور اكبر من حجمه.

ما نراه أن الجمع الخاسر سجل ويسجل خسائر وهزائم عسكرية كبيرة، وخاصة بعد أن وصل الفأس للرأس كما يقال بالضربة الاستخبارية الغادرة واقتناص قيادات سورية كبيرة في تفجير مبنى الأمن القومي، مما حدا بوزير الدفاع الجديد العماد فهد جاسم الفريج الذي كان بحق الأجدر بالتعامل مع أوكار الإرهاب والغدر والخيانة ان يطلب من قواتة الضرب بلا هوادة فلغة الحوار هي النار فقط، وكان الأولى بالعراقيين أن يحذوا حذوه في التعامل مع الإرهابيين من دون رحمة وبلا شفقة وقتلهم في أماكن تواجدهم.

والمهمة الآنية والملحة للجيش السوري هي في سد الثغرة التركية المتواجدة بسبب وقوع حلب على خط التماس التركي الذي يدفع ليل نهار بالإرهابيين والسلاح للداخل السوري، ويمكن أن تعالج بكثافة نيرانية عالية وقصف مستمر ومن دون هوادة، لكي يرتد المهاجمون راجعين نحو النقاط التي تسللوا منها، حتى يتفرغ الجيش السوري والقوى الشعبية المؤازرة له بمراقبة الحدود العريضة مع دول الجوار خاصة الأردن من ناحية درعا الأخطر بعد الحدود مع تركيا، ثم الحدود اللبنانية حيث تسلل المجاميع الإرهابية المدعومة فلسطينيا من قبل حماس وبقية القوى الإرهابية المنضوية تحت راية جماعة المستقبل وسمير جعجع. ومن ثم منافذ العراق وأهمها منفذ ربيعة وفيشخابور حيث تسلل المجاميع الكردية التي دربها مسعود برزاني، وجماعة السنة العرب من الموصل والمنطقة الغربية الذين قلبوا ظهر المجن لسورية بعد أن كانوا ضمن طواقم المساعدين على تسلل الإرهابيين للعراق وساعدوا على تهريب السلاح للإرهابيين من أشباههم في سورية.

ولكن تبقى الكلمة الأخيرة للجيش السوري الذي يعالج الموقف الإرهابي بكل قوة ودراية وحنكة وشدة تتناسب ورد الفعل الإرهابي ودور دول الطوق اليعربية التي تركت إسرائيل هي وعملائها من رجال القاعدة لـ(يستشهدوا) على ارض الشام "دفاعاً" عن الملة ودرءا لانتشار المذهب الشيعي مستقبلا كما تفعل العديد من دول العروبة في مكافحة المذهب الشيعي كمصر والجزائر والمغرب وغيرها من مشيخات الخليج.

والسؤال: هل تبقى الحرب الدائرة والصراع الاقليمي الدولي داخل الاراضي السورية ام سوف يتوسع الصراع ليشمل دولا اخرى في المحيط الاقليمي والدولي؟؟. ثم من الخاسر في هذه الحرب الكونية التي تجهد السعودية بما تملك من ايرادات النفط للفوز بها ناهيك عن مشيخة موزة وتوابعها ؟.

أسئلة محيرة ستظل تقلق المنطقة واموالها طالما يتدفق سيل الذهب الاسود بين وديانها وبواديها، وسط تنامي دور قوي وجديد لقوى الاسلام السياسي الداعم للارهاب العالمي، وتنمية قواعد جديدة لرجال القاعدة، او مرتزقة ادارة المخابرات الامريكية الجدد ciaمن "العرب المستنذلة".

آخر المطاف: كان الأولى ببعض اليساريين أو رافعي راية اليسارية الدعوة لتشكيل "الفيلق الاممي" للوقوف بوجه المد الوهابي وتعاظم دور القاعدة والقتال إلى جانب الشعوب المعتدي عليها كالشعب العراقي. وما حصل للشعب الليبي وما يحصل الآن للشعب السوري، لا أن يدبج البعض القصائد "الثورية" والمقالات "النارية" تأييدا لثوار الناتو وازلام مشيخة قطر والسعودية. وسؤالنا: هل سمع أحدكم أن حكام العهر السعوديين من العقول المتحجرة التي تمنع المرأة من قيادة سيارتها أو شيخ كزوج موزه أنهم من الثوريين؟؟!!.

ذلك هو السقوط الأخلاقي لا غير.




بقلم : وداد فاخر

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:27 PM
إلى معارضة (الناتو).. هذه بعض الأهداف التي تكلم عنها السيد حسن نصر الله

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d903426ee.jpg

جاء في خطاب سماحة السيد حسن نصر الله: "هناك بعض الأهداف في فلسطين المحتلة يمكن استهدافها بعدد (قليل) من الصواريخ الدقيقة وهذه الصواريخ موجودة لدينا وضرب هذه الأهداف بصواريخ قليلة سيحوّل حياة مئات الآلاف من الصهاينة إلى جحيم حقيقي".. وقال سماحته: "في أي مرحلة من مراحل العدوان إذا اضطررنا إلى استخدام هذا النوع من الأهداف من أجل حماية شعبنا وبلدنا لن نتردد، عليهم أن يعرفوا أن كلفة العدوان باهظة جداً جداً جداً ولا تقاس بكلفة حرب 2006. وأشار إلى أننا نملك من الشجاعة والقدرة للدفاع عن بلدنا وعندما يعتدي على بلدنا لن ننتظر إذناً من أحد".

ولكن قبل هذه الفقرة قال سماحة السيد حسن نصر الله: "إننا في لبنان شهدنا في الأسابيع الأخيرة تصعيداً كبيراً باللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان إلى حدّ الحديث عن تدميره كله". وأضاف: "لا ننكر أن إسرائيل تملك قوة تدميرية هائلة.. لا ننكر أن العقل الإسرائيلي إرهابي ووحشي وعقل مجازر.. ثالثاً فعَل ذلك وقد دمر في السابق ولا شيء جديداً لكن هناك جديد ليس في إسرائيل، هناك جديد في لبنان"؟!!.



مقدمة لابد منها




رغم وضوح موازين القوى في المنطقة، مازال السؤال "هل ستندلع حرب في المنطقة؟" يشغل بال الكثيرين، وفي المقال السابق كتبت عن احتمال شن هجوم صهيوني على إيران وبعض من تداعياته واحتمالاته، وكون سيد المقاومة شخصياً تحدث عن احتمالات شن عدوان صهيوني واسع على لبنان، وخيارات الرد، وجب الحديث عن إمكانية اندلاع أي نزاع في المنطقة وتداعياته، لا لشيء إلا لكي يدرك من يراهن على الناتو ما هي احتمالات تدخل الناتو، وخصوصاً منهم من يهلل كلما سمع نبيل العربي يقول نلمس تغيراً في الموقف الروسي، وسنخبره ببعض الاحتمالات في حال تغيّر الموقف الروسي علماً باستحالة تغيّر الموقف الروسي.



توازن الرعب




توازن الرعب لم يعد مقتصراً على سورية وإيران، وأكثر من ذلك قبل الحديث عن أي أهداف إستراتيجية صهيونية يجب الانتباه إلى أن السيد حسن نصر الله تكلم فقط عن عدة صواريخ، وصواريخ تقليدية ولضرب بضعة أهداف فقط لا غير، كافية لتحويل حياة مئات آلاف الصهاينة إلى جحيم وقتل عشرات الآلاف، وأصبح على فطاحلة المحللين العسكريين الإسرائيليين أن يقولوا للشعب الصهيوني (كيف تقيّمون أن ضحايا كل صاروخ سكود فقط ثلاث أشخاص..؟)، وربما على نتنياهو نفسه أن يصارح شعبه إذا كان حزب الله، وبدون أسلحة كيماوية، وبدون غطاء جوي، وبدون قوات بحرية، قادر على خلق توازن رعب، علماً بأن تواجد حزب الله على رقعة جغرافية ضيقة جداً لا تعادل محافظة إيرانية، فـ: عن ماذا يتكلم قادة الكيان الصهيوني حين يهددون ويتوعدون ويحلّلون..؟!.



بيت العنكبوت



لم يتكلم السيد نصر الله عن أي هدف، ولم يحدّد أي هدف، علماً بأنه سابقاً ألمح إلى معمل بتروكيماويات في حيفا إبان عدوان تموز، لا لشيء فقط ليقول للكيان الصهيوني إن حرب تموز هزم فيها الصهاينة قبل أن تبدأ مفاجآت حزب الله الحقيقية.

وحين يتكلم الصهاينة عن تدمير لبنان كل لبنان، أو حين يتكلمون عن حرب هدم المعبد، يكفي فقط إلقاء نظرة على أهداف يعرفها العامة، فما يعرفه سماحة السيد حسن لن نتمكن من معرفته، ولكن يمكن لكل قارئ التحقق منها (وبشكل خاص أبطال معارضة الناتو الذين ينتظرون تدخلاً خارجياً في سورية) ولهذا وجب ذكر بعض الأهداف التي من المؤكد أن السيد نصر الله ربما لم يقصدها، لأن بعض الأهداف لا تحول حياه الصهاينة إلى جحيم بل ستكون بداية زوال هذا الكيان العبري:

- إبان حرب تموز تكلم الإعلام الصهيوني عن صاروخ قصير المدى (من صواريخ تبخيش الجدران وليس الصواريخ القوية) جعل من الكيان الصهيوني يعلن حالة طوارئ حتى تأكد من أن الصاروخ سليم كونه سقط في مستوعب مياه طبيعي وحيوي، ولو كان الصاروخ غير ذلك سيوقف المياه من شمال تل أبيب إلى شمال الكيان الغاصب أي نصف الكيان الصهيوني سيكون بلا ماء، واعتبرها الصهاينة رسالة تهديد من حزب الله.

- إبان حرب تموز سقط صاروخ بالقرب من معمل بتروكيماويات بحسب الإعلام الصهيوني كذلك كان رسالة وعيد، لأن استهداف هذا المعمل من شأنه قتل آلاف الصهاينة في الحي اليهودي من حيفا.

- طلب السيد نصر الله من بعض عرب العام 1948 مغادرة مناطقهم قبل قصف بعض الأهداف، ولكن أولمرت تعقل وانتهت الحرب ولم يضطر حزب الله حتى إلى قصف تل أبيب فضلاً عن الأهداف الإستراتيجية، وطبعاً هذا عام 2006 وليس عام 2012.

- قصف مفاعل ديمونة الذي قدرته 20 ميغاوات لا يمكن أن تصل تداعياته إلى غزة حتى لو كان الرياح شرقية فهو ليس كمفاعل تشيرنوبل 200 ميغاوات وجانبه مفاعلات، بل هو مفاعل يتيم قدرته 20 ميغاوات وأسفله يقع معمل ماخون 2 وتداعياته لن تقتصر على مدينة ديمونة بل إلى القرى والمدن الصهيونية المحيطة به فقط لا غير، وبالتالي هو هدف في أي معركة كسر عظم، وتدميره لن يدمر المنطقة كما يعتقد البعض بل يقتل بضعة آلاف من الصهاينة.

- معظم كهرباء الكيان الصهيوني ينتجها مفاعل نووي يضاف إلى ستة مفاعلات نووية (ناحال سوريك- النبي روبين ...الخ) موجودة جميعها ما بين تل أبيب وصولاً إلى حيفا وكلها أهداف يمكن ضربها بكل بساطة، وقطع الكهرباء عن معظم مدن الكيان الصهيوني.

- مستودعات الوقود بجانب تل أبيب التي من شأن تدميرها خلق كارثة على أكثر من ربع العاصمة تل أبيب، وهذا الهدف مازال قائماً حتى اليوم.

- فضلاً عن نقاط حيوية في موانئ الكيان العبري.

وبالتالي بيت العنكبوت يملك ما يقارب من عشرة أهداف مكشوفة، ولا تحتاج إلى أكثر من وصول عشرة صواريخ إلى أهدافهم، أو بأحسن الأحوال عشرين صاروخاً ضمن رشقة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، لمنع الدفاع الصاروخي الصهيوني من التصدي لها، ضربها لا يغيّر وجه الكيان الصهيوني فحسب بل سيكون كارثة ستتسبب بهجرة عكسية لا يمكن وقفها وستهدّد وجود هذا الكيان الغاصب، علماً بأن الدفاع الصاروخي الصهيوني غير قادر على التصدي لصواريخ حزب الله.

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:29 PM
تكملة : (إلى معارضة (الناتو).. هذه بعض الأهداف التي تكلم عنها السيد حسن نصر الله)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d903426ee.jpg


تدمير لبنان لا يختلف عن تدخل الناتو

تملك إسرائيل حسب توقعات العام 1992 ما يقارب من 76 رأساً ذرياً، منها أربعة رؤوس يورانيوم، والباقي بلوتونيوم (كقنبلة ناكازاكي)، كون مفاعل ديمونة قادر على حرق يورانيوم ينتج ما يقارب من -12-10 كيلويورانيوم كل عام، فمن المتوقع أن الرؤوس النووية الصهيونية حتى هذا العام أصبح ما بين 84 – 86 رأساً ذرياً، وبالتالي قادرة على تدمير ما يقارب من 86 مدينة صغرى كمدينة ناكازاكي التي سكانها أقل من مئة ألف، أو ما يقارب من عشرين مدينة كبرى، وتملك إسرائيل القدرة ليس على تدمير لبنان فحسب بل على توجيه ضربات مؤلمة لكل من سورية ولبنان وإيران، ولكن مئة رأس نووي غير قادرة على منع محور المقاومة من توجيه ضربة مضادة تقضي على إسرائيل، وبالتالي السلاح الموجود لدى كل من حزب الله وسورية وإيران هو سلاح ردع يمنع الكيان الصهيوني من التهور، وطبعاً الحديث أعلاه مازال عن ضرب أهداف في الكيان الصهيوني وليس ضرب صواريخ غير تقليدية كالصواريخ الكيماوية، ودون الحديث عن توجيه ضربات تقليدية لأحياء مدينة (في الحرب العالمية الثانية حدث دمار فاق دمار ناكازاكي في أحد المدن الألمانية وفقط بالسلاح التقليدي)، ولما سبق فقط يمكن لأي قارئ استنتاج نتيجة واحدة وهي أن إيران أو سورية ليستا بحاجة إلى سلاح نووي لا اليوم ولا غداً، والمشروع النووي الإيراني ليس ما يخيف الصهاينة بل غاز إيران ما تريده واشنطن وقوة إيران الحالية دون السلاح النووي تخيف إسرائيل، وهذا ما أكده السيد حين قال "و(إسرائيل) تعرف أنها تكذب على العالم في موضوع البرنامج النووي الإيراني ومشكلة إسرائيل في مكان آخر"، وبالتالي الحديث عن تدمير لبنان هو الحديث ذاته عن تدخل الناتو في سورية أو إيران، لأن قوة إيران وسورية لا تحتاج إلى سلاح نووي.



تحول الردع إلى هجوم




لا يمكن مقاربة قدرات الناتو والكيان الصهيوني لقدرات سورية وإيران وحزب الله مجتمعين، ولكن الردع الذي تملكه إيران وسورية وحزب الله كفيل بمنع واشنطن من شن أي عدوان لأن ثمنه رأس الكيان الصهيوني وبالتالي ثمن أي عدوان سيكون مصالح الغرب في المنطقة، فأسهل شي على الناتو هو شن عدوان على سورية وإيران ولكن لا يوجد في كل العالم من يستطيع أن يدفع ويعوض ثمن هذا العدوان.

والسلاح الردعي الذي تملكه سورية وحزب الله وإيران، هو عامل توازن فقط، ولكن هذا السلاح يتحول من سلاح ردعي إلى سلاح هجومي في حالتين فقط : الحالة الأولى هي تعرض أي من هذه الدول لهجوم نووي أو هجوم مدمر كالتهديد بتدمير لبنان، والحالة الثانية هي غياب الغطاء عن الكيان الصهيوني حين يتدخل الناتو ضد أي من هذه الدول.

الحالة الأولى يمكن لأي شخص قراءتها لأنها تعبير طبيعي عن دور السلاح كسلاح ردع، ولكن الحالة الثانية يمكن فقط إلقاء نظرة على حرب واشنطن على العراق، حيث أطلق صدام حسين كل ما لديه من صواريخ قادرة على ضرب الكيان الصهيوني، ولو كان يملك صواريخ أكثر قوة كصواريخ سورية وإيران وحزب الله حالياً لما تردد عن ضرب أهداف إستراتيجية في الكيان الصهيوني، علماً بأن صواريخ صدام حسين كانت ضمن مستودعات وليس ضمن أنفاق وصوامع، وبالتالي ضرب الصواريخ العراقية كان عملياً ممكن من قبل الأمريكيين، ومع ذلك أطلق مايقارب من 40 صاروخاً معظمها لم يكن دقيقاً، بينما الصواريخ السورية والإيرانية وصواريخ حزب الله الدقيقة جداً، من المستحيل منع إطلاقها بأي شكل من الأشكال لأنه حتى اليوم يوجد أسلحة قادرة على تدمير مدن كبرى ودول صغرى، ولكن لا يوجد حتى الآن أسلحة قادرة على إزالة جبال من الوجود ومنع الضربة الانتقامية.



هدم المعبد



كل ما ورد أعلاه هو سيناريوهات لم تأخذ بعين الاعتبار تدخل دول كبرى مثل الصين وروسيا، ولم تأخذ بعين الاعتبار إغلاق مضيق هرمز أو ضرب منشآت النفط والغاز في الخليج وبالتالي انتقال الصراع إلى عقر دار الغرب، ولم تأخذ بعين الاعتبار ضرب القواعد العسكرية الأمريكية، وكذلك لم يأخذ بعين الاعتبار لا الاحتجاجات الشعبية، ولا حركة المقاومة الفلسطينية، والمفاجآت الكبرى التي لا تكشف إلا ساعة الحرب، ولم يأخذ بعين الاعتبار استعمال أسلحة كيماوية، ولا هطول أمطار من الصواريخ، فكل ما تحدثنا عنه بعض الأهداف، علماً بأن القدرات التدميرية لـ 100 صاروخ سكود سي الكوري قد تعادل نصف قنبلة نووية، وهذا العدد تملكه سورية منذ العام 1995 حسب الإعلام الغربي فضلاً عن صواريخ (جولان وتشرين وميسلون وغيرها من المفاجآت التي لم يعلن عنها والتي لا تعرف قدراتها)، إضافة إلى الأعاصير الإيرانية. وبالتالي خيارات الحرب هي حاجة وجودية لواشنطن ولكن لا يوجد أي وسيلة تجعل واشنطن قادرة على دفع كلفة الحرب، لأنها ستكون خاسرة أكثر من تجارة جحا بالبيض!!.




إلى معارضة الناتو




بالأمس كان الحريري ومعه قوى 14 آذار تزبد وترغد وتريد تجريد المقاومة في لبنان سلاح إشارتها وأمام البوارج الأمريكية (تذكروا البوارج الأمريكية التي جاءت لنجدة الحريري الولد وقرار السنيورة بتفكيك اتصالات المقاومة التي عجز الكيان الصهيوني عنها)، سحقت الميليشيات كما تسحق الآن ميليشيات الناتو أمام عيون الناتو وبوارجه، وأمام عيون الحشود التركية التي حتى الآن أكثر من خمس مرات تعد بتعزيزات عسكرية في كل مرة ثلاث دبابات، للضحك على معارضة الناتو بأن الناتو قادم، والأفضل على معارضة الناتو من (براغي خطوط الغاز والنفط) أن يدرك ما هي موازين القوى ولا يغامر كما غامر الحريريون من قبله.

وأما ما يسمّى المنشقون، فمن المؤكد أن من يدفع لكم غبي جداً، ولكنه ليس غبياً لدرجة أنه يعتقد أن استقالة سفير أو قائم بأعمال أو رئيس حكومة ستغير موازين القوى، أو ستغير المعادلات الإقليمية، ولكنه يجمعكم ليتاجر بكم كما تاجر بشعبه وأرضه وأبيه وابنه، وخصوصاً مع تسرب معلومات بأن بعض المنشقين سيكونون مقابل ضابط خليجي واحد قبض عليه في سورية، وجارٍ البحث عن منشقين جديد للتفاوض مع سورية على رؤوسهم، وحين ينتهي الصراع على الأرض ستتذكرون هذا الكلام، علماً بأن هذا الكلام عن مصادر خليجية!!.





بقلم : كفاح نصر

مقاوم من سورية الأسد
08-19-2012, 08:33 PM
الإبادة الجماعية للأرمن في تركيا وسياسة الاتراك الشباب ازاء الارمن

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2dcb59c037.jpg

تعد مسألة إبادة الارمن الجماعية في الامبراطورية العثمانية مسألة مؤلمة في العلاقات التركية الارمنية. ويعتبر 24 ابريل/نيسان يوما يتذكر فيه الارمن مجازر هلك فيها 1.5 مليون ارمني كانوا يقطنون اراضي الامبراطورية العثمانية .


سياسة السلطة العثمانية ازاء السكان الارمن في اواخر القرن التاسع عشر


بحسب تقييمات بعض المؤرخين فان الابادة المنتظمة لللارمن بدأت في نهاية القرن التاسع عشر. ويدور الحديث عن القتل الجماعي للارمن الذي وضع اساسه في اعوام 1894-1895 . واسفر في تلك الفترة اضطهاد تعرض له السكان غير المسلمين في الامبراطورية العثمانية عن اضطرابات شعبية. وكانت السلطات التركية تتبع سياسة تهجير المسلمين الاكراد الى مناطق يقيم فيها الارمن وغيرهم من الشعوب المسيحية، الامر الذي أدى الى ان تفرض ضرائب على السكان الارمن من جانبين، هما الحكومة التركية و زعماء القبائل الكردية. وقامت السلطات التركية بادخال قواتها الى المنطقة ، وذلك ردا على رفض الارمن دفع ضرائب باهظة فرضت عليهم. وباتت القوات التركية جنبا الى جنب مع القبائل الكردية تقتل الارمن بدون التمييز بين النساء والاطفال والشيوخ. وفي الوقت ذاته اقام الاتراك مجزرة للارمن في مدينة طرابزون حيث قتل ومات حرقا حوالي 2 الف شخص. وكانت السلطت تقترح على المسلمين الذود عن الاسلام من الكفار، وهي تشجع نهب الارمن موضحة ان القرآن لا يعارض مصادرة ممتلكاتهم . وثمة تكتيك آخر كان يمارسه السلطان عبد الحميد الذي حكم البلاد حينذاك، وهو إدخال الارمن المسيحيين الى الدين الاسلامي قهرا. وكان شاكر باشا يقوم بممارسات من هذا النوع. وكان يخطط للقتل الجماعي بغية تقليص عدد الارمن في تركيا والقضاء عليهم قضاء تاما في المستقبل.. وشهدت مدينة عرفة التركية التي شكل الارمن فيها ثلث سكانها مجزرة ضارية اتصفت بقساوة بربرية. وبلغ عدد القتلى بين الارمن في هذه المدينة ما يزيد عن 7 آلاف قتيل، ضمنهم 1500 ارمني طالبوا الحماية الرسمية من جانب السلطة التركية، فتم حرقهم احياءً في الكتدرائية. وابيدت عائلات بكاملها.
واجرى الارمن مظاهرة في اسطنبول كان هدفها تسليم عريضة الى الحكومة التركية. وأمرت الحكومة قوات الشرطة بتفريق المظاهرة. وفي أعقاب ذلك شهدت اسطنبول والمدن التركية الاخرى عشرة ايام من الارهاب الذي أسفر عن هلاك 50-100 الف ارمني.


سياسة الاتراك الشباب ازاء الارمن


في عام 1908 تولى الاتراك الشباب زمام الحكم في الدولة التركية، وبدأو باتخاذ خطوات رامية الى جعل سياستهم اكثر ليبيرالية وتسامحا. وقد اعلنت المساواة في الحقوق بين الارمن والسكان المسلمين، الامر الذي أثار أصداء ايجابية في اوساط المجتمع الدولي والارمن على حد سواء. لكن الاحداث التي اعقبت ذلك خيبت آمالهم حين قتل نتيجة مجزرة كيليكية وقعت بولايتي حلب وأدنة ما يقارب 30 الف شخص. وتم تدمير وحرق عشرات من القرى والبلدات الارمنية. وبات السكان ينظمون مجموعات الدفاع الذاتي التي تمكنت من صد هجمات المدمرين الاتراك، الامر الذي حال دون وقوع مجزرة شاملة. وقد اجرت السلطات تحقيقا اتصف بالشكلية . ولم يتم اكتشاف المنظمين ولا المذنبين في هذه المجزرة.


الابادة الجماعية أعوام 1915 – 1923


يعتبر يوم 24 ابريل/نيسان عام 1915 رسميا بداية لابادة الارمن الجماعية، حين أمر الحكام الاتراك الشباب، وبينهم الزعماء الثلاثة طلعت باشا وانور باشا وجمال باشا أمروا بجمع المثقفين الارمن كلهم في اسطنبول وتهجيرهم الى خارج البلاد. وقتل الكثير منهم في اليوم نفسه، وأدت تلك الخطوات الى القضاء على جيل كامل من أبرز ممثلي الثقافة الارمنية.
ولقى 1.5 مليون ارمني خلال الايام الثلاثة التالية مصرعهم. وتم تهجير الباقي من الارمن الاتراك الى بلاد الرافدين ولبنان وسوريا، وذلك عبر مناطق صحراوية حيث هلك اغلبهم جراء المجاعة والامراض. وتم الفصل بين النساء والاطفال من جهة والرجال من جهة اخرى. وابيد الاخيرون ابادة تامة. اما النساء الارمنيات فواجهن في بعض الاحيان حالات المتاجرة كونهن سلعة حية. وتم تشتيت ما يزيد عن مليون واحد من اللاجئين الارمن في العالم كله.
وفي بداية الاحداث المذكورة اعلاه عام 1915 أمر القيصر الروسي نيقولاي الثاني بالفتح الجزئي للحدود التركية الروسية لتتمكن حشود هائلة من اللاجئين الارمن من عبورها والانتقال الى الاراضي الروسية.
واستمرالقتل الجماعي للارمن في فترة حكم مصطفى كمال أتاتورك، وذلك لغاية عام 1922حيث دخلت القوات التركية مدينة ازمير في سبتمبر/أيلول عام 1922 . ورافقت عملية الاستيلاء على المدينة مجزرة السكان من الارمن والاغريق، فحرقت الاحياء الاوروبية للمدينة تماما . استمرت المجزرة 7 أيام، وتسببت في هلاك نحو 100 الف شخص.


رفض ابادة الارمن الجماعية


لا تعترف الجمهورية التركية وعلم التاريخ التركي الرسمي بان السكان الارمن في الامبراطورية العثمانية تم قتلهم قصدا. ويبرر الاتراك اعمالهم بان إجلاء الارمن كان إجراء دفاعيا اضطراريا قضت به ظروف الحرب العالمية الاولى، التي دخلت تركيا فيها عام 1914 وكانت تجابه حينذاك روسيا. اما الارمن فكان من المعتقد انهم بمثابة رتل خامس للامبراطورية الروسية، اي يدعى انهم كانوا يعدون انتفاضة في مؤخرة القوات التركية. ومن الممكن ان يقوموا بمساندة الجيش الروسي عند تقدمه في الاراضي التركية. ويعد عدد الضحايا ايضا نقطة للجدل. ويرى أصحاب هذا الرأي ان عدد الضحايا كان أقل بكثير، مما يشير اليه معظم المؤرخين. فتطرح حجج تفيد بان ممثلي الجاليات الارمنية الكثيرة السكان في اسطنبول وحلب وازمير لم يتعرضوا للقتل خلال تهجيرهم، وبقي الكثير من المهجرين على قيد الحياة.
وصدرت في بعض الدول قوانين تحظر رفض واقع الابادة الجماعية. واتخذ البعض الاخر من الدول قوانين يحاسب بموجبهم كل من يرفض الابادة الجماعية للارمن.. وقد اقرت الجمعية الوطنية الفرنسية في اكتوبر/تشرين الاول عام 2006 قانونا يصف رفض واقع الابادة الجماعية للارمن بانه جريمة جنائية. وقد سن الاتحاد الاروبي قانونا يحظر التحريض على رفض واقع الابادة الجماعية، سواء كانت محرقة لليهود او ابادة جماعية للارمن.



بقلم: خلدون خيربك

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:06 AM
مأساة هيروشيما وجريمة أميركا الكبري

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-3b13943dc6.jpg

أحيت اليابان الذكرى السنوية الـ 67 لقيام الأميركيين بضرب مدينة هيروشيما بالقنبلة الذرية، وقد اقيم بهذه المناسبة حفل تذكاري في المدينة حضره عشرات الالآف من المشاركين وتخللته تظاهرات خرجت للاحتجاج على استخدام الطاقة النووية.
وقرعت الأجراس في المدينة في الساعة الثامنة والربع صباحا، وهي الساعة التي القت فيها قاذفة قنابل أميركية تدعى (اينولا غاي) القنبلة الذرية التي أهلكت 140 ألفًا من سكان هيروشيما في السادس من آب/ أغسطس 1945.
ودعا عمدة هيروشيما كازومي ماتسوي في كلمة القاها بالمناسبة إلى تحرير العالم من شبح الأسلحة النووية، وقال "أناشد الحكومة اليابانية استحداث سياسة جديدة للطاقة تحفظ سلامة وأمن الشعب."
كما دعا ماتسوي إلى توفير المزيد من الدعم للناجين من التفجير الذري الذين يعانون من مشكلات صحية تسبب بها الإشعاع الذي تعرضوا له في ذلك اليوم.
من جانبه، قال رئيس الحكومة اليابانية يوشيهيكو نودا، الذي حضر الحفل، إنه ينبغي عدم نسيان دروس هيروشيما.
تفاصيل هجوم اميركا بالقنبلة الذرية على هيروشيما:
في 16 من يوليو 1945م أثناء الحرب العالمية الثانية، وصلت رسالة إلى الرئيس الأميركي (ترومان) أثناء اجتماعه مع قادة الحلفاء في مؤتمر بتسدام، تفيد بأن القنبلة الذرية "قنبلة اليورانيوم" قد أصبحت جاهزة للاستخدام بعد اختبارها بنجاح في منطقة ألا مجوردوي نيو مكسيكو.
ولم يبق أمام الرئيس الأميركي سوى اتخاذ القرار.
وفي اجتماع دار بينه وبين قادة الجيش، تم الاتفاق على ضرب اليابان في أوائل شهر أغسطس.
ورأى بعض الحاضرين أنه من باب الرحمة إبلاغ اليابان مسبقاً بموضوع القنبلة حتى تبدأ في إخلاء المدن فلا يصاب عدد كبير من الأهالي.
لكن فيما يبدو أن معظم الحاضرين كان ينقصهم الرحمة، حيث تم الاتفاق بين الأغلبية على أن تكون الضربة مفاجئة، لأنه ربما تستطيع اليابان ضرب الطائرات الأميركية وإخماد عملية إلقاء القنبلة. من ناحية أخرى رأى الحاضرون أنه لو فشل انفجار القنبلة لأي سبب من الأسباب، سيسخر العالم من القدرة الأميركية، بينما تحقق اليابان انتصاراً جديداً.
كما تم الاتفاق على أن تكون مدينة هيروشيما هي هدف القنبلة، لأنها من الناحية الأولى يعيش بها عدد ضخم من السكان يبلغ 245000 مواطن، كما أن بها قاعدة حربية هامة تضم حوالي 100000 جندي علاوة على عدد كبيـر من المقاتلات.
وفي الميعاد المحدد للعملية ـ يوم 6 من أغسطس 1945م، خرجت الطائرات الأميركية وألقت بالقنبلة على هيروشيما لتتسبب بذلك في كارثة من أسوأ الكوارث التي شهدها العالم.
وكان الانفجار مروعاً للغاية، أدى إلى سحق المدينة تماماً. وقد وصل ارتفاع سحب الدخان الناتجة عن الانفجار إلى 10000 متر فوق سطح المدينة!
ألقى الأميركيون قنبلتهم الذرية على هيروشيما في الصباح، حيث كان معظم سكان المدينة في الشوارع متجهين لأعمالهم، مما أدى إلى قتل أكبر عدد من اليابانيين بمنتهى القسوة والوحشية حيث انفجرت القنبلة في اتجاههم مباشرة، فمن كان منهم في مركز الانفجار، سحق تماماً وتبخر في درجات الحرارة العالية، أما من كان خارج مركز الانفجار، فكان أسوأ حالاً، حيث أصيب بحروق شديدة، كان يصعب معها التعرف على الرجل منهم من المرأة!
ويذكر بعض الناجين من الحادث أنهم رأوا الأنهار في المدينة وقد صارت محملة بجثث الضحايا التي راحت تطفو على سطح المياه!
أما الأهالي في منازلهم، فلم يكونوا أسعد حالاً، فسرعان ما التهمت النيران منازلهم الخشبية، ذات الطراز المعروف، فتحولوا معها إلى رماد.
ولم تستطع أي جهة مسئولة في المدينة أن تفعل أي شيء أو تنقذ أي مصاب. فقد أدى الانفجار إلى دمار أكثر من 80% من المباني، أي حوالي 68000 مبنى، بما في ذلك المستشفيات ومراكز الأدوية والمطافئ، وقُتل العاملين بتلك الجهات.
وبعد مرور حوالي ساعتين على الانفجار، سقطت أمطار سوداء شحميه في أماكن متفرقة من المدينة، كانت بفعل اختلاط أبخرة الماء مع المواد المشعة.
على الرغم من إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما، رفضت حكومة اليابان باسم الإمبراطور (هيرو هيتو) الاستجابة للإنذار الذي وجهه لها الرئيس الأميركي (ترومان) بالاستسلام.
فأعطى (ترومان) أوامره بإلقاء قنبلة أخرى [قنبلة بليتونيوم] على مدينة ناجازاكي، أدت إلى مقتل أكثر من 24000 من السكان.
وفي النهاية لم تجد اليابان أمامها سوى الاستسلام بعد الخراب الذي لحق بها.
فاستسلمت للحلفاء في 14 من أغسطس 1945م.
لم تقتصر أضرار القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما على وقت حدوث الانفجار، بل امتدت الأضرار إلى سنين طويلة في مستقبل الأجيال، بسبب استمرار التأثيرات الضارة الناجمة عن التلوث الإشعاعي.
فمن لم يقتلوا ساعة الانفجار، مات معظمهم بعد ذلك بسبب تأثيرات الإشعاع الضارة، حيث أصيبوا بإسهال مستمر وفقدان للشهية ونزيف دموي من الأنف والأذن والفم مع سقوط شعر الرأس، حتى انتهى بهم الأمر إلى الموت.
حتى من جاءوا إلى هيروشيما في الليلة التالية لانفجار القنبلة لإنقاذ الضحايا، لم يسلموا كذلك من أمراض الإشعاع.
ومع نهاية سنة 1945م بلغ عدد الموتى 140000، وعلى مدى الخمس سنوات التالية مات 60000 آخرون، بسبب التأثيرات المباشرة من تعرضهم للإشعاع في يوم 6 من أغسطس ـ يوم إلقاء القنبلة.
وحتى وقتنا الحالي، لا يستطيع أحد أن يقول: إن الموت والمرض بسبب قنبلة هيروشيما قد توقف! فلا يزال آثار الإشعاع يستمر تأثيره على الأجيال، وتتسبب في الإصابة بالسرطانات، كسرطان الدم، وإصابة المواليد بعيوب خلقية.
وقد قامت إحدى الجامعات اليابانية بدراسة آثار الإشعاع الناجم عن قنبلة هيروشيما، فاتضح للباحثين أنه بين كل 4 مواليد من أبناء الجيل الأول لضحايا الكارثة، يصاب واحد منهم بعيوب خلقية.
ولا يستطيع أحد في الوقت الحالي أن يقرر إلى أي حدٍ من الأجيال سيستمر توارث آثار الإشعاع؟
- تقول سيدة نجت من تلك المذبحة "كان عمري 12 عاماً، وكان ذلك اليوم صحواً... فجأة رأيت صاعقة من البرق أو ما يشبه عشرات الآلاف الصواعق تومض في لحظة واحدة، ثم دوّى انفجار هائل، وفجأة ساد المكان ظلام تام، عندما أفقت وجدت شعري ذابلاً، وملابسي ممزّقة، وكان جلدي يتساقط عن جسدي، ولحمي ظاهر وعظامي مكشوفة.
- الجميع كان يعاني من حروق شديدة، وكانوا يبكون ويصرخون ويسيرون على وجوههم وكأنهم طابور من الأشباح.
لقد غطّى مدينتنا ظلام دامس بعد أن كانت منذ قليل تعجّ بالحياة، فالحقول احترقت ولم يعد ثمة ما يذكرنا بالحياة".

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:10 AM
عندما تسقط السماء: الصاروخ الذي سيحرق حيفا

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-41a7ac8c22.jpg

«الدخان سيتصاعد، لن تكون هناك أي طريقة لوقفه، ولا أي طريقة لإطفاء النيران. أمّ الحرائق. قنبلة غازية. خمسة أيام متواصلة من الاشتعال. منطقة الكارثة ستتطلب تطهيراً يستغرق أعواماً. أحياء كاملة ستكون فارغة من السكان. عاصفة نارية. 25 ألف إصابة. شعاع تأثير يمتد إلى خمسة كيلومترات.
لا أمل في عمليات الإنقاذ. لا أمل في العلاج الفعال. فوكوشيما إسرائيلي».
هكذا، وفقاً لتقديرات خبراء إسرائيليين نشرتها صحيفة «معاريف»، يُفترض أن يبدو خليج حيفا في حال انطلاق صافرة إنذار حقيقية تعلن سقوط صواريخ على المنشآت النفطية والبتروكيماوية الموجودة في المكان في حال اندلاع مواجهة عسكرية. فما لم يقله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في تهديده أمس، بقصف أهداف تحوّل حياة عشرات آلاف الصهاينة إلى حجيم، تكفلت صحيفة معاريف بكشفه، في تقرير نشرته قبل أيام. وقدمت معاريف شرحاً تفصيليا عن طبيعة المنشآت الموجودة في منطقة حيفا وشمالها، مشيرة إلى أنها تتكوّن من «مثلث خطير جذاب بالنسبة إلى الأعداء».
ويضم هذا المثلث «المصانع البتروكيمائية والبيوكيميائية ومصافي النفط والغاز، إضافة إلى عدد من حاويات الأمونيا الكبيرة ومنشآة هيدروجين ومستوعبات الأثيلين». وتنقل «معاريف» عن أحد الخبراء قوله إنه لن يكون ممكناً السيطرة على حريق ضخم بهذا الحجم حتى لو جرى تجنيد ألف شخص إضافي في منظومة الإطفاء في إسرائيل.
ويرى خبراء أن هذا السيناريو المرعب ليس خيالياً ولا ينبغي تجاهله. ويرى هؤلاء الخبراء أن مقاربة الشركات المالكة للمنشآت، وكذلك الدولة، المبنية على استنتاجات لجنة أُلّفت بعد حرب لبنان الثانية، التي تعتمد على أن المخاطر لن تتجاوز جدران المنشآت، «هي عبارة عن وهم».
وبرغم أن إجراءات السلامة في المكان تعد بين الأحدث في العالم، فإن حادثاً حربياً قد يجعل المشهد يبدو مختلفا. ويقول أحد الخبراء إن «الاستعداد الأفضل في العالم لا يمكن أن يمنع صاروخاً يحمل رأسا انفجاريا بزنة 500 كيلوغرام من أن يخترق حاوية ويدمر كل البنية التحتية المحيطة بها. لا يوجد في العالم إجراء أو تدبير يؤمن الحماية ضد الحرب».
ووفقاً لتقديرات خبراء من معهد «تخنيون» للعلوم التقنية وخبراء إطفاء، فإن عاصفة النار ستكون بحجم يؤدي إلى إصابة نحو 25 ألف شخص ضمن شعاع خمسة كيلومترات من بؤرة النار.
وكانت بلدية حيفا قد طلبت بعد حرب لبنان الثانية من شركة بريطانية إعداد تقرير عن المخاطر المفترضة الناشئة عن إصابة حاوية الأمونيا وحدها. وقدرت الشركة، من دون الأخذ بالحسبان الكثافة السكانية الموجودة في المكان، أن اندلاع حريق في الحاوية سيؤدي إلى تمدد سحابة ضخمة حجم رقعتها نحو 16 كيلومتراً، وهو حجم يغطي مدينة عكا وشمالها. ويشير البروفسور عاموس ناطواع من معهد تخنيون إلى أن «أبحاثاً جرت في نهاية التسعينيات قدرت أن عدد الإصابات سيكون 70 ألفا»، بل إن تقريراً لمراقب الدولة عام 2003 يتحدث عن رقم أكبر من ذلك.
أما بالنسبة إلى عمليات الإخلاء، فإن عدد الذين يفترض إخلاؤهم من منطقة الخطر يبلغ نحو 300 ألف، وهو أمر سيواجه صعوبات. ويرى البروفسور آفي كيرشنباوم، الخبير في إدارة الكوارث من معهد «تخنيون»، أن عمليات الإخلاء لن تكون فعالة في كل الأحوال «وإذا بدأنا بالفرار، فسوف نتعرض للخطر على نحو أكبر».
يضيف كيرشنباوم: «من أجل إطفاء الحريق في الكرمل، ستكون هناك حاجة إلى تجنيد كل رجال الإطفاء في أرجاء البلاد، وكذلك من خارجها، لكن ما هي فرص أن تنحصر الحرب في منطقة الشمال فقط؟ ماذا سيحصل إذا ما وقع هجوم متزامن على منشآت حيفا، وكذلك على المنشآت الموجودة في ميناء أشدود وعلى مفاعل ديمونا؟ هل سيكون هناك أصلاً من يأتي ليقدم المساعدة؟ المسألة ليست فقط الأشخاص الذين سيقتلون أو الإصابات المباشرة من النار والمواد الكيميائية. من الذي سيهتم بعشرات آلاف الجثث؟ ما الذي سيحدث من الناحية الاجتماعية؟ أحياء كاملة ستكون خالية من الناس على مدى أعوام».
ويقول الدكتور أفرايم ليؤور، الذي رأس طاقم التوجيه الحكومي للاستعداد للهزات الأرضية، إن التكنولوجيا التي تحيط بالمنشآت لا ترتبط بالحماية من الحرب أو الهجمات الإرهابية أو الهزات الأرضية. لا توجد نقطة في خليج حيفا غير معروفة للعدو، أو أنه غير قادر على استهدافها. وإذا كان صاروخ واحد لا يكفي لتحقيق الضرر المطلوب، فإنه سيرمي عشرة صواريخ أو مئة أو ألف صاروخ، والعدو يمتلك الكميات المطلوبة».



بقلم : محمد بدير

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:16 AM
“سوريا وهابية ” حلم يراود آل سعود منذ مئات السنين

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-304d7d46c7.jpg

للأسف يتوهم الكثير من السوريين أن الوهابية تشكل أحد المذاهب الإسلامية وهذا الوهم أدى إلى أن يتحول مليون ونصف مليون سوري من إدلب ودمشق ودرعا وحماة إلى الوهابية، في الوقت الذي تواجه فيه سوريا أزمة أمنية يتم تأجيجها بالدعم المالي والعسكري الكبير من قبل السعوديين بهدف نشر وتوسيع نفوذ هذه الفرقة الضالة المولدة للإرهاب في كل أنحاء سوريا.

قبل 200 عام سعت جيوش الوهابية في قلب شبه الجزيرة العربية في صحراء نجد إلى دخول دمشق واحتلالها لكنهم فشلوا وهزموا على أبوابها. لم يكن هناك شك في أنه لو لم يكن العثمانيين موجودين ليهزموا الوهابيين ويقوم المصريون بملاحقتهم ولو لم يتم دحرهم إلى نجد ولو لم تدمر دولتهم في عام 1812 كانت النتيجة الحتمية انتشار وتوسع نفوذ الوهابية في أراضي بلاد الشام والعراق وجزيرة العرب واعتناق سكان هذه البقاع للوهابية. في ذلك الوقت فرض الوهابيون على اتباعهم وعبادهم فرض ديني يقضي بالسيطرة على دمشق وبلاد الشام حتى لو اضطرهم الأمر للتحالف مع الاستعمار البريطاني ووقفوا في مواجهة الخلافة العثمانية مع هذا لم ينجحوا في مخططهم ولم يتمكنوا من تحقيق حلمهم.
هل تخلى الوهابيين عن أرض الشامات؟
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل ما يزال الوهابيين بعد فشلهم الطويل مصّرين على تحقيق هدفهم؟ هل سيتمكنون في القرن الواحد والعشرين من إعادة الحيثية لهذا الهدف والإيحاء بأنه هدف موضوعي وواقعي؟ ومع فشلهم حتى بالتحالف مع الإنكليز هل سيتمكنون في الوقت الراهن بتحالفهم مع الكيان الصهيوني وأميركا وحلف الناتو من تحقيق حلمهم بالسيطرة على بلاد الشام؟ هل سيتمكن الوهابيون السعوديون، خاصة بعد سيطرة بعض الإرهابيين السلفيين على بعض القرى والبلدات السورية، هل سيتمكنون من فرض أفكارهم وآراءهم وأيديولوجياتهم على السوريين أيضاً؟
تجري اليوم هذه المؤامرات في حين أنه منذ ثلاثة عقود خلت لم يكن للوهابية أي رسم أو اسم أو نفوذ في سوريا، لكن الآن ترسخت الوهابية في سوريا وتجتاح أفكارها أذهان بعض السوريين وتتوسع هذه الظاهرة بشكل متصاعد خاصةً بين القرويين والفقراء.
من المعروف أن العربية السعودية وقطر يمولون الحركات والأحزاب والتيارات الوهابية في كل أنحاء العالم حيث تخصص مبالغ ضخمة لهذا الأمر لكي تصل كوادر هذه التيارات والأحزاب إلى مقام السلطة في كل مفاصل الحياة في الدول الاسلامية الموجودين فيها وبعدها يفرضون سيطرتهم على المؤسسات الدينية والتعلمية والطبية ليقودوا ملايين المسلمين ومنهم الفقراء والمعوزين ليتم تقديم الدعم لهم بكل الأشكال بعد الاشتراط عليهم باعتناق الوهابية أولاً واثبات الوفاء لهذه الحركة في القول والفعل.
ترويج الفكر الوهابي في الدول العربية:
يشاهد هذا الأمر بشكل واضح في مصر حيث قام الوهابيون بالتغلغل داخل نسيج التيار السلفي المصري ، وبعد الاطمئنان والتأكد من خضوع الزعماء لهم قامت الحركة الوهابية بتقديم الدعم المادي اللامحدود لهذا التيار، ليحرز السلفيون أكبر مقام سياسي في مصر بعد جماعة الإخوان المسلمين محققين بذلك فوزاً كبيراً في الانتخابات البرلمانية المصرية.
خلال القرون الماضية لم يكن للوهابية في اليمن سوى عدة مساجد لكن الحال تغير اليوم وأصبح لديهم ملايين من الأتباع في هذا البلد. وفي الوقت الراهن هناك مدن يمنية بالكامل يعتنق سكانها الوهابية، بل تعدى الأمر هذا ليصل إلى محافظات يمنية كل سكانها من أتباع الوهابية ولهم مجموعات مسلحة أيضاً وفي هذه الأيام هناك قتال دائر بين القوات النظامية اليمينة وبين هذه المجموعات المسلحة.
لكن لا يتوقف نفوذ الوهابية في مصر واليمن بل ومنذ سنوات تحولت أفغانستان إلى ساحة نفوذ واستعراض للوهابية. إذ يعود نفوذ الوهابية في أفغانستان إلى زمان تواجد مقاتلي الأحزاب السنية الي كانت تقاتل الاحتلال السوفيتي في هذا البلد. في ذلك الوقت وجدت الوهابية ممثلة بحركة طالبان تحت ذريعة مواجهة الاحتلال الشيوعي ومن ثم مواجهة الاحتلال الأميركي والغربي، في بادئ الأمر نجحوا بتقديم الدعم المالي والعسكري للايدولوجيا الطالبانية التي دحرت الاحتلال السوفيتي الشيوعي من أفغانستان. وبناءً على ما حدث تحولت أفغانستان إلى ساحة لاستعراض نفوذ حركة طالبان، إلى حين قدوم الاحتلال الأميركي.
الآن يجري الأميركيين مفاوضات مع طالبان عبر وساطة قطرية-سعودية لتسليم أفغانستان مرة أخرى إلى طالبان بعد انسحاب القوات الأميركية.
في الجزائر يلاحظ أن أغلب المناطق الريفية تنقسم بين السنة والوهابيين لكن كفة الوهابيين ترجح على أهل السنة.
يبدو الوضع في العراق واضحاً جداً ولا يحتاج إلى الخوض في التفاصيل، لكن للتأكيد يتوجب القول أن الوهابية بعد الاحتلال الأميركي للعراق في 2003 توسعت وانتشرت بشكل كبير في هذا البلد وتمكنت بشكل واضح من النفوذ بين جموع أهل السنة وأقدمت على ارتكاب عمليات إرهابية. دخل الوهابيين إلى العراق تحت ذريعة محاربة الاحتلال لكن بدل قتال المحتلين ودحرهم، تحولوا إلى ممارسة أعمال الإبادة الجماعية وارتكاب مجازر بحق الشعب العراقي سنة وشيعة وما تزال هذه الإبادة الجماعية والمجازر ترتكب حتى اللحظة.
خطر الوهابية المتصاعد يهدد سوريا بشكل جدي:
أهل السنة في سوريا غافلين عن حجم الخطر الذي يتهددهم من قبل الوهابية، لأن أكثرهم يعتقدون أن الوهابية أحد المذاهب الإسلامية وهذا التوهم أدى إلى أن يعتنق الوهابية قرابة المليون والنص مليون قروي سوري متوزعين في ادلب ودمشق ودرعا وحماة. في الوقت الذي تعاني فيه سوريا من أزمة أمنية يقوم السعوديون بتأجيج نيرانها من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري لأتباع هذه الفرقة في كل أنحاء سوريا.

يعتقد بعض واضعي المخططات والمنظرين الأميركيين والصهاينة الذين يعتبرون الحلفاء الرئيسيين للسعوديين في الحرب الدائرة على سوريا، أنه ليس هناك شيء مستحيل، حيث قاموا في القرن السابع عشر بطرح مشروع لإزالة الكراهية والحقد ضد اليهود في أوربا بالرغم من أنهم فشلوا في تنفيذ مخططهم في ذلك الوقت لكن في النهاية بعد مرور قرنين من الزمن حققوا هدفهم. كذلك بالرغم من فشلهم في عام 1891 في مشروع تشكيل دولة لليهود في فلسطين استطاعوا فعل ذلك في عام 1948 وأقاموا هذه الدولة على أرض فلسطين.
وعلى ما يبدو يسعى الوهابيون السعوديون اليوم إلى تحقيق هدفهم بجعل سكان بلاد الشام يعتنقون أفكار الفرقة الوهابية، ليحولوا المجتمع المتحضر في سوريا مهد الفكر والإبداع والبلد المقاوم إلى مجتمع يشبه المجتمع الوهابي السعودي والطالباني والسلفي ليضع خيارين أمام السوريين لا ثالث لهما : إما أن يعتنقوا أفكار الفرقة الوهابية وأما أن يرموا بالكفر. إن التكفير وممارسة العنف والإجرام أصل ثابت ومتفشي في تاريخ الفرقة الوهابية، تاريخ مليء بالنماذج التي تثبت هذه الإدعاءات ويكفي فقط الرجوع إلى التاريخ لمعرفة كيف تم احتلال مكة والمدينة والطائف والكويت والعراق وبلاد الشام حتى ندرك كم ارتكب الوهابيين من جرائم في حمص ودمشق بين سنوات 1791-1810 وكيف مارسوا الإبادة الجماعية في هاتين المدينتين بحق أتباع أهل السنة والجماعة بذريعة عدم إيمانهم بأفكار مؤسس الفرقة الوهابية "محمد بن عبد الوهاب" الفرقة التي يعتبر أحد مبادئها الرئيسية ممارسة العنف والتكفير والقتل والتحريم ويعد منهجاً يتبع للقضاء على قيم التسامح والتساهل والتعايش السلمي ويهدف إلى بث العداوة والخصومات والأحقاد بين الناس.

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:21 AM
تكملة : (“سوريا وهابية ” حلم يراود آل سعود منذ مئات السنين)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-304d7d46c7.jpg

دوّن التاريخ كيف تحالف الوهابيون مع الانكليز في القرن 17و 18 لمحاربة الإمبراطورية العثمانية، ويسجل التاريخ اليوم كيف يتحالف الوهابيون في القرن العشرين مع الأميركيين لإبادة الشيعة والسنة في العراق وسوريا وفلسطين، لبنان، البحرين واليمن، وخصوصاً في فلسطين التي تعتبر قضية العالم الإسلامي الأهم والتي يتحالف السعوديون مع الصهاينة والإنكليز ضدها ليقوي الكيان الصهيوني جذوره في هذه الأرض و يغضون الطرف عن كل الحصار الجائر المفروض على فلسطين وعلى تجويع الشعب الفلسطيني ولا يحركون ساكناً.
على الرغم من مرور 15 عاما على تصاعد وتيرة نشاط المنظمات الإرهابية الوهابية و قيام زعماء الوهابية بتضليل الرأي العام في العالم الإسلامي وإيهامهم بأن كل هذا يجري تحت ذريعة "الحرب مع أميركا".حتى هذه اللحظة لم يشاهد الفلسطينيون وهابيا واحدا يطلق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل أو ضد مصالحها المنتشرة حول العالم بل على العكس يناصبون العداء بشدة للداعمين للمقاومة الفلسطينية في كل العالم مثل سوريا ولبنان وإيران والعالم العربي.
أراء علماء العالم الإسلامي وعلماء الأزهر حول فرقة الوهابية:
أكد علماء الأزهر والخبراء المتخصصون في دراسة الحركات الإسلامية أن الوهابية فكراً وحركة تمثل العدو الأخطر على المسلمين والعالم، وأنها لا تقل سوءاً عن الكيان الصهيوني، لما تبثه من أفكار وسلوكيات تحرض على العنف والإرهاب والكراهية وسهولة التكفير ضد كل من يخالفهم في الرأي، وتشوه بسلوكها الشائن المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق، وأنه من الواجب شرعاً مقاومة هذا الفكر وأتباعه بكافة السبل المتاحة، جاء ذلك في الندوة الإسلامية المتخصصة والموسعة التي عقدت مؤخراً في القاهرة تحت عنوان:
الوهابية خطر على الإسلام والعالم. هذا وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات والنتائج كان أبرزها:
أولاً : أكد الخبراء والعلماء في أبحاثهم ومناقشاتهم أن الوهابية كدعوة وفكر تقوم على نفي الآخر وتكفيره، وأنها تهدد الأمن والسلم في كافة دول العالم الإسلامي لما تبثه من أفكار إرهابية وإجرامية شديدة الخطورة، أفكار تدفع الشباب الإسلامي إلى تكفير وإرهاب المجتمع والحكام لأوهى الأسباب، وأن العالم المعاصر لم يعان من تنظيم أو دعوة مثلما عانى من الوهابية سواء تمثلت في (القاعدة) أو في التنظيمات الإسلامية الأخرى، وأنه لولا المال السعودي لما انتشرت الوهابية ولولا النفاق الأميركي لأمكن مقاومتها والقضاء عليها، ولكن أميركا والسعودية تستفيدان من هذا الشذوذ الفكري المنتسب زوراً للإسلام والمسمى بالوهابية وذلك لإرهاب العالم تارة أو لابتزازه تارة أخرى.
ثانياً: أكد المشاركون في الندوة على أن الوهابية لها موقف سلبي من المرأة والعلم، والموسيقى وجميع الفنون، ومن المسيحيين بل من أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى (كالشيعة والأشاعرة وغيرهم)، وهي دعوة الجاهلية، وأغلب الموروث الوهابي قائم على الإرهاب الفكري والديني، ومخاصمة الواقع والعقل، ولذلك اعتبرها البعض بمثابة (دين آخر) غير دين الإسلام، دين يدعو إلى الإرهاب والقتل باسم الله، والله منه براء، وأن ما يجري في العراق وأفغانستان بل وحتى السعودية راعية هذا الفكر من قتل وإرهاب على الهوية يؤكد أننا أمام دعوة للإجرام والقتل وليس أمام دعوة لإسلام سمح معتدل.
ثالثاً :طالب العلماء والخبراء في الندوة بضرورة إعداد إستراتيجية إسلامية وعالمية ثقافية وسياسية لمقاومة الوهابية، وأنه ينبغي أن يكون للأزهر الشريف دور في ذلك لأنه مؤسسة الاعتدال الإسلامي قبل أن يتم اختراقه من الوهابية ومن يسموا بالدعاة الجدد من السلفيين المتشددين، إن الأزهر الشريف إذا عاد كمؤسسة تنويرية ووسطية معتدلة فإنها تستطيع الرد بقوة على هذا الغلو الوهابي المعادي لروح الإسلام المحمدي المعتدل.
خطة إستراتيجية أميركية لنقل نشاط الوهابية إلى سوريا:
أشار رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية إلى مساعي واشنطن لنقل نشاط الوهابية إلى سوريا حيث قال: تتبع أميركا وحلفائها الصهاينة خطة استراتيجية لإيجاد منطقة أمنة في سوريا. وحسب تقرير وكالة مهر نقلاً عن إدارة العلاقات والإعلام في هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية قال اللواء سيد حسين فيروزأبادي حول هذا الأمر: يحاول الأميركيين بمساعدة بعض دول المنطقة وباستخدام إحدى الدول المسلمة المجاورة لسوريا تنشيط عمليات الحركة الوهابية عن طريق إرسال عناصر إرهابية مسلحة إلى الداخل السوري, وقال عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: تهدف أميركا والكيان الصهيوني من خلال القيام بهذا العمل إلى بث أمل جديد لدى الصهاينة الذين يفرون من أرض فلسطين المحتلة عائدين إلى بلدانهم الأصلية. كما أشاد اللواء فيروزأبادي بالشعب السوري المسلم الذي يفخر بتاريخه المقاوم للمحتلين والصهاينة عبر العصور، قائلاً: لم ينخدع الشعب السوري بإغراءات أميركا وتهديداتها ولم يسلموا وطنهم إلى الكيان الصهيوني الغاصب.
الوهابية والصهيونية يتعاونان في سوريا:
يقول محلل سياسي: تبدو واضحةً أثار "التحالف الشيطاني" بين الصهيونية والوهابية بقيادة أميركية من خلال الدعم المالي المرصود لتأجيج الاضطرابات في سوريا. نشر موقع "غلوبال ريسيرتش" مقالا للدكتور إسماعيل سلامي جاء فيه: تهيئ سوريا نفسها بشكل أفضل لمواجهة الأزمة السياسية لأنه على ما يبدو فإن جميع القوى المتصارعة شكلوا "ائتلافاً شيطانياً" لإخضاع دمشق من خلال ارتكاب إبادة جماعية ومجازر بتخطيط ذكي لاتهام الحكومة السورية بالوقوف وراء هذه الأعمال بهدف تهيئة مناخ مساعد لتشن أميركا هجوماً على هذا البلد.
يشير الكاتب إلى الاشتباكات الدامية التي وقعت في بلدة الحولة في حمص والتي راح ضحيتها حسب بعثة المراقبين الدوليين للأمم المتحدة 108 أشخاص ويضيف: الشيء الذي يجب التركيز عليه في مجزرة الحولة هو أن الكثير من الضحايا تم قتلهم من على مسافة قريبة جداً والكثير منهم مسلمين شيعة والعدد الأكبر من الضحايا كان من النساء والأطفال. ويقول سلامي: بعبارة أخرى: على ما يبدو فإن الوهابيين المتطرفين وعناصر القاعدة هم من ارتكب هذه الجريمة البشعة لأن هذه المجموعات معروفة بسمعتها السيئة في استهداف النساء والأطفال في عملياتهم الإرهابية. ويضيف هذا المحلل السياسي: في الحقيقة إن أكثر الضحايا الذين سقطوا في الحولة هم من المسلمين الشيعة. وهذا يقوي الظن بأن المسؤول عن هذه الإبادة الجماعية هم "الوهابيين" الحاقدين على كل من يخالفهم في الرأي والعقيدة.
ويشير سلامي إلى تقرير "الواشنطن بوست" الذي يتحدث عن دور أميركا في دعم المتمردين السوريين الذين تلقوا في الآونة الأخيرة أسلحة متطورة جداً بتمويل خليجي وبتنسيق أميركي.
وأضاف: تضغط واشنطن على قطر والسعودية لإرسال أسلحة ثقيلة إلى المتمردين بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي لهم. ويضيف سلامي مؤكداً قيام بريطانيا بتقديم الدعم للقوات المتحالفة مع تنظيم القاعدة والتي تقاتل ضد الحكومة السورية: ستضعف حكومة الرئيس بشار الأسد نتيجة هجمات الوهابيين المتطرفين وعناصر القاعدة الذين يجعلون من الدول المجاورة لسوريا مثل الأردن والعراق وتركيا قاعدة انطلاق لهم ويتلقى هؤلاء المتمردين الدعم المالي والعسكري من الغرب ومن قبل أنظمة مشيخات في الخليج "الفارسي".
وأضاف سلامي: هناك نقاط اختلاف ظاهرية بين هذه المجموعات حول قضايا متعددة لكنهم متفقون على قضية واحدة وهي إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد واستغلال الأوضاع لمصالحهم.
في نهاية المقال يشير الكاتب إلى الدور الرئيسي للكيان الصهيوني في كل ما يجري ويقول: قام هذا الكيان بشكل سري بتقديم مساعدات مالية لمقاتلي المعارضة المسلحة بملايين الدولارات كما أن هناك رهانات كبيرة جداً على سقوط حكومة الرئيس بشار الأسد.
وفي الختام يقول سلامي: تواجه سوريا في الوقت الراهن مأساة إنسانية رهيبة، تنفق عليها الأنظمة المرتهنة للغرب في المنطقة والوهابيين المتطرفين، القاعدة، وكل من واشنطن وإسرائيل مبالغ مالية كبيرة جداً.

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:24 AM
مال النفط ليس لانقاذ القدس

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-614303aadd.jpg

في عام 1934، يوم 14 آب، زار الأمير( السعودي) سعود بن عبد العزيز بلدة عنبتا، فرحب به الشاعر الفلسطيني الشاب عبد الرحيم محمود بقصيدة نظمها للمناسبة، تليق بعنفوان شاعر يرى ما يدبّر لوطنه في وقت مبكر، ورغم حداثة عمره آنذاك، فهو من مواليد عام 1913، أي كان في حدود العشرين..قال فيها:

نجم السعود وفي جبينك مطلعه

أنى توجه ركب عزك يتبعه

وبعد المطلع الترحيبي نبّه الشاعر الأمير الزائر إلى ما ينتظر الأقصى:

يا ذا الأمير أمام عينك شاعر

ضُمّت على الشكوى المريرة أضلعه

ألمسجد الأقصى أجئت تزوره

أم جئت من قبل الضياع تودعه؟!

بصيرة عبد الرحيم محمود الثاقبة نبهت الأمير إلى الخطر الصهيوني وأطماعه، ومتى؟ قبل النكبة ب14 عاما..فهل كان الأمير في غفلة عمّا يحدث لفلسطين، وهو سليل من يحكمون الأرض التي ولد على ثراها نبينا محمد، حيث أقدس مقدسات المسلمين، التي لا تقل المقدسات في القدس عنها قداسة؟!

الأمير الذي زار الأقصى، وتجول في أرجائه، تأمل ولا شك قبة الصخرة المشرفة التي عرج من قربها نبينا إلى السماوات العلى، تسلّم الحكم في ما يسمى ( السعودية)، وصار ملكا على البلاد التي عّرفت قبل حكم العائلة بشبه جزيرة العرب، وبلاد نجد والحجاز، ولم يفعل شيئا لنجدة الأقصى والقدس بعامة، رغم تفاقم الخطر الداهم على فلسطين منذ زيارة الأمير، وسماعه لقصيدة شاعر فلسطين الثائر التحذيرية.

من لا يعرف مصير ذلك الملك أنبهه إلى أنه بعد سنوات على حكمه، ترك المُلك مضطرا، وغادر بلده إلى مصر الناصرية، وبقي هناك عدّة سنوات حتى العام 67، ثمّ انتقل إلى سويسرا وتوفي هناك.

الملك الذي خلعته العائلة لمشاعره العروبية، مات ميتة طبيعية، وليس اغتيالاً كالملك الراحل فيصل، الذي يقال أن الصهيوني كيسنجر اغتاظ منه، ومن دوره في حرب تشرين 1973 بسبب قطع النفط، فحرضّ عليه بعد أن توعده في لقاء أغضب الصهيوني كيسنجر وزير خارجية نيكسون!

للتذكير فإن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وإذا كان ملوك آل سعود قد لقبوا أنفسهم ب( خادم الحرمين الشريفين)، منذ الملك فهد، فإننا نسألهم: وماذا عن الحرم الثالث الذي تحتضنه القدس، الحرم الأسير بالاحتلال الصهيوني، وبرعاية أميركية!

قصيدة عبد الرحيم محمود هي القصيدة الأولى في طبعة أعماله الشعرية، ولعل هذا ليس بالمصادفة، فالقدس قلب فلسطين، وفي مقدمة أقدس مقدسات المسلمين في العالم، وهي تضيع تماما تحت بصر وسمع حكام العرب والمسلمين، وتفقد ملامحها العربية الإسلامية..والمسيحية أيضا. (أذكركم ببيع ممتلكات الكنيسة الأرتذوكسية للاحتلال الصهيوني التهويدي).

القدس تطلق هذه الأيام آخر زفراتها، هي التي استغاثت، وحذرت، ونبهت إلى ضياعها شعرا ونثرا، منذ بدأ التسرب الصهيوني في ظل رعاية الانتداب البريطاني منذ عشرينات القرن العشرين.

آخر ما أعلنته (بلدية القدس) الصهيونية، في مسلسل تهويد القدس، تخطيطها لتحويل باحات المسجد الأقصى إلى (مرافق عامة)!

هذا يعني تحويل الباحات إلى حديقة للزوار اليهود، وهو ما سيكون مقدمة لزرع ما يسمى بالهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى، بعد قطع التواصل بين الأقصى وقبة الصخرة، للهيمنة على قلب القدس التاريخي والحضاري.

هل ستحرك الحمية للدين حكام (السعودية) لإنقاذ الأقصى قبل وقوع الكارثة؟!

هل ستتخذ المملكة التي يتوارث ملوكها لقب (خادم الحرمين الشريفين)، ما يعبر عن ولائهم للحرمين..وللحرم الثالث، الذي بدونه تكون المهمة الجليلة التي انتدبوا أنفسهم ناقصة، وسببا لإدانة تقاعسهم من مليار ومائتي مليون مسلم في العالم، كونهم حكام بلاد رسول الله، و..وأصدقاء أميركا راعية الكيان الصهيوني، التي يتنافس رؤساؤها على خدمة الكيان الصهيوني، وعلى حساب فلسطين، والأقصى، دون أن يأبهوا بزعل المملكة، كون زعلها الشكلي لا قيمة له، ولا يعني بنظر أميركا سوى مجرد كلام للتسويق على مسلمي العالم!

سيتساءل كثيرون، ومعهم كل الحق: ومتى كان نفط المملكة و..أخواتها النفطيات والغازيات في خدمة قضايا الأمة، وفي صلبها قضية فلسطين، وجوهرتها قدس الأقصى والصخرة..والقيامة؟!

يوم الجمعة 20 تموز الماضي، أجرى الشاعر والإعلامي زاهي وهبه حوارا حول القدس، مع السيدين: موسى أبوغربية، ويونس العموري، وهما من كوادر السلطة المتابعين لشأن القدس، فقدما معلومات مرعبة عن القدس، وما يدبر لها، منها أن عدد المستوطنين في القدس الشرقية _ هناك من يردد يوميا أنه يريدها عاصمة للدولة الفلسطينية..رغم أنه أن لم يبق منها ملمح عربي!_ بلغ 250 ألف يهودي..والرقم يتصاعد مع توسيع المستوطنات، التي هي مدن عملاقة، في مقدمتها معاليه أدوميم. لتعزيز المستوطنات التي تطوق القدس، وتخترقها، اتخذت سلطات الاحتلال قرارا يسمح بإنشاء فنادق 5 نجوم فيها، لتستوعب السيّاح القادمين من أميركا وأوربة للتبرك بالكيان الصهيوني، وربما.. بالهيكل الذي سينشأ بعد دمار مسجد قبة الصخرة، والأقصى المبارك!

هناك معلومة أوردها أحد الأخوين المتداخلين في الحوار، وهي أن مؤتمر القمة العربية في (سرت) ـ أيام القذافي ـ اتخذ قرارا بدعم القدس سنويا ب 500 مليون دولار سنويا..لم يصل منها سوى 67 مليون دولار، ومجموع ما وصل من العرب والمسلمين في العالم نصرة للقدس، ودعما لصمود أهلها بلغ 300 مليون دولار في كل السنوات الماضية!.

وبحسب متابعة الأخوين، فإن اليهود في العالم دعموا مخططات تهويد القدس ب3 مليارات دولار حتى اللحظة، والرقم مفتوح..حتى يتم تهويد القدس، مع بقاء قلة قلية عربية محشورة في أحياء تقضم يوما إثر يوم، بحيث تتقلص مساحة كل ما هو عربي بشرا وحجرا!

الباحات الفسيحة المفتوحة على السماء التي عرج منها النبي، والتي قال فيها الله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله (ص)..ستتحول إلى مرافق عامة، وهو ما يعني أماكن قصف ولهو لليهود، و..المرافق تعني مراحيض لقضاء حاجاتهم، في الأرض التي ارتوت بدماء من حرروا الأقصى من الفرنجة، و..الذين نزفت عروقهم وهم يواجهون الإنكليز والصهاينة في ثورات فلسطين، وانتفاضاتها، وهبّاتها.

في حديثهما مع زاهي وهبي، توقف القادمان من القدس للقاء الميادين، عند التبرعات التي يقدمها سنويا الملياردير اليهودي الصهيوني موسكوفتش.

هذا الشخص العجوز موسكوفتش، له محلات قمار تنتشر في أميركا ، وهو يجمع كل أرباحه سنويا، ويطير بها إلى الكيان الصهيوني، ويوظفها مثل كل عام، في خدمة توسيع المستوطنات، وبلغ به الأمر أنه تحمل تكاليف إنشاء مستوطنة بكاملها من أموال القمار!

أموال نفط حماة الحرمين الشريفين لا يقدم منها شيء يذكر للحرم الثالث، وشعب فلسطين الصامد، وأولى القبلتين، أمّا القدس، والأقصى، وقبة الصخرة..فلها الله!



بقلم : رشاد أبوشاور

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:26 AM
دول خفية تقود حربا الكترونية في الشرق الأوسط

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-53df3dfa1d.jpg

قالت شركة كاسبرسكي لاب إنه تم اكتشاف فيروس جديد للمراقبة الالكترونية في الشرق الأوسط يمكنه التجسس على المعاملات المالية والبريد الإلكتروني وأنشطة مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت الشركة الرائدة في مجال الأمن الإلكتروني الخميس إن الفيروس الذي أطلق عليه 'غوس' قد يستطيع أيضا مهاجمة بنى تحتية حيوية وتم إنتاجه في نفس المعامل التي انتج فيها 'ستكس نت' الفيروس الذي يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتاه لمهاجمة برنامج إيران النووي.

وذكرت الشركة -ومقرها موسكو- أنها اكتشفت أن غوس أصاب أجهزة كمبيوتر شخصية في لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. ورفضت التكهن بمن يقف وراء الفيروس لكنها قالت إنه مرتبط بستكس نت وفيروسين آخرين من أدوات التجسس الإلكتروني هما فليم ودوكو.
وقالت كاسبرسكي لاب في موقعها الإلكتروني "بعد النظر في ستكس نت ودوكو وفليم يمكننا القول بدرجة عالية من اليقين إن غوس جاء من نفس 'المصنع' أو 'المصانع'".
وأضافت قائلة "كل أدوات الهجوم تلك تمثل المنتجات الأكثر تطورا للتجسس الالكتروني وعمليات الحرب الالكترونية التي ترعاها دول".
ومن المرجح أن تثير اكتشافات كاسبرسكي لاب نقاشا دوليا متناميا بشأن إنتاج واستخدام الأسلحة الالكترونية. وأثيرت تلك النقاشات حين اكتشفت كاسبرسكي وآخرون فيروس فليم في مايو/ايار. ورفضت واشنطن التعليق بشأن ما إذا كانت تقف وراء فيروس ستكس نت.
وتقول كاسبرسكي لاب إن غوس يستطيع سرقة كلمات السر وبيانات أخرى من متصفحات الإنترنت وإرسال معلومات بشأن إعدادات نظام التشغيل وسرقة البيانات المستخدمة للدخول إلى أنظمة مصرفية في الشرق الأوسط وسرقة بيانات الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني وحسابات المراسلة الفورية.
وأطلقت على وحدات من فيروس غوس أسماء لتكريم علماء في الرياضيات وفلاسفة مشهورين مثل يوهان كارل فريدريش غوس وكورت جودل وجوزيف لويس لاجرانج.
وربطت شركتان رائدتان في مجال الأمن الإلكتروني بعضا من شفرة برنامج الفيروس الإلكتروني فليم بالسلاح الإلكتروني ستاكس نت الذي كان يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتاه لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني.
وقال يوجين كاسبرسكاي الرئيس التنفيذي لشركة كاسبرسكاي لاب ومقرها في موسكو والتي كشفت عن الفيروس فليم الشهر الماضي في قمة رويترز العالمية لوسائل الإعلام والتكنولوجيا الاثنين إن باحثيه اكتشفوا أن جزءا من شفرة برنامج الفيروس فليم مطابق تقريبا لشفرة ستاكس نت.
وفي وقت لاحق أكدت شركة سيمانتيك كورب وهي أكبر شركات الأمن الإلكتروني أن بعض شفرة المصدر مشتركة.
وقد تدعم الأبحاث الجديدة اعتقاد العديد من خبراء الأمن أن ستاكس نت كان جزءا من برنامج إلكتروني قادته الولايات المتحدة ولا يزال نشطا في منطقة الشرق الأوسط وربما في أجزاء أخرى من العالم.
والفيروس فليم هو برنامج التجسس الإلكتروني الأكثر تعقيدا الذي تم اكتشافه ويبدو أن الفيروس يستهدف المكاتب الحكومية ومكاتب صناعة الطاقة في إيران وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والسودان. ويمكن للفيروس سرقة أو تغيير الوثائق الإلكترونية.
ورغم عدم ذكر كاسبرسكاي أو سيمانتيك من يقف وراء الفيروس إلا ان منظمات اخبارية ومنها وكالة رويترز للأنباء وصحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا وراء ستاكس نت الذي اكتشف في عام 2010 بعدما تضررت اجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز في إيران.
وبدلا من إصدار نفي فتحت السلطات في واشنطن تحقيقات في الآونة الأخيرة في تسريب معلومات عن المشروع سري للغاية. ورفض البيت الابيض التعليق.
وقال كاسبرسكاي حول ستاكس نت وفليم "كان هناك فريقان مختلفان يعملان في تعاون".
والفيروس فليم متطور للغاية ويمكنه التخفي كبرنامج عمل شائع. وقد تم نشره قبل خمس سنوات على الاقل ويمكنه التنصت على المكالمات على أجهزة الكمبيوتر واتلاف البيانات وسرقتها.
ويشتبه خبراء أمن الإنترنت في وجود صلات بين الفيروس فليم وستاكس نت ودوكو وهو برنامج اخر ضار تم اكتشافه العام الماضي لكن شركة كاسبرسكاي كانت أول من يقول انها وجدت ادلة دامغة.
وفي وقت متأخر الاثنين قال ليام أو مورتشو مدير البحوث في سيمانتيك مستخدما الاسم الذي تطلقه شركته على الفيروس الجديد فليمر "تؤكد سيمانتيك أن فليمر وستاكس نت يشتركان في بعض شفرة المصدر". وأضاف أن التحليل سيستمر.
وإذا ثبت أن الولايات المتحدة وراء الفيروس فليم فإن ذلك سيؤكد أن الدولة التي اخترعت الانترنت تشارك في التجسس عبر الانترنت وهو الامر الذي انتقدت من أجله الصين وروسيا ودولا أخرى.
وفي العام الماضي أوجز تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاستراتيجية الإلكترونية الأميركية التي لا تزال تتطور قائلا ان التجسس الاقتصادي قد يكون أكبر خطر على المصالح الأميركية على المدى الطويل مشيرا إلى سرقة الأسرار الصناعية والدفاعية بالتجسس عبر الإنترنت.
وقالت شركة كاسبرسكاي إن الفيروس فليم قد تم تطويره بمجموعة مختلفة من الأدوات عن ستاكس نت رغم انها قالت إن تحليلها مجرد بداية لما قد يستغرق شهورا كثيرة.
وقالت شركة كاسبرسكاي الاثنين إن باحثيها عرفوا أجزاء الفيروس فليم ونسخة من ستاكس نت الذي ظهر في عام 2009 وكانت متطابقة تقريبا مما يشير إلى ان المهندسين الذين صمموا الفيروسين اطلعوا على نفس مجموعة شفرة المصدر.
ويشير ذلك إلى التعاون الوثيق بين الفرق التي تقف وراء الفيروسين. وقال يوجين كاسبرسكاي انه من الواضح وجود فريقين أو أكثر بأنماط مختلفة وإن الفيروس فليم ربما احتاج إلى جهود 100 شخص.

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:30 AM
حقيقة ((الجيش الحر)) وماهيته

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a3559709ae.jpg

التشكيلات والمجموعات المسلحة التي يطلق عليها مصطلح "الجيش السوري الحر" ليست إلا مليشيات ينضوي فيها عدد من العناصر غير المتجانسة من المتطرفين والتكفيريين. وبحسب المؤشرات المتوفرة العدد الأكبر من قوام هذه المليشيا تتشكل من العناصر المستقدمة من ليبيا وشمال إفريقا.
في تشرين الثاني عام 2011 أعلن حكام ليبيا الجدد أنهم أجروا محادثات مع مجلس المعارضة السورية بهدف إرسال عناصر مقاتلة إلى سوريا وأعلنوا أنهم ينتظرون التدخل العسكري الخارجي الذي سيبدأ قريباً.
حكومة طرابلس المدعومة من الغرب اتخذت قرارا رسميا لإرسال مقاتلين إلى سوريا، في حين أن المصادر الغربية قالت أن الجيش العربي السوري يحافظ على انسجامه وعدد العسكريين الفارين من الجيش ليس بالحجم الذي يمكن أن يشكل جناح عسكري وطني. كما أن المعارضين الخارجيين للرئيس الأسد يعرفون مسبقاً بأن قوة النظام الحاكم في سوريا تكمن في انسجام المؤسسة العسكرية السورية وطالما أن بنية الجيش المنسجم لم تصب بخلل وتصدع، فإن كل الطرق ستغلق في وجه المعارضة باتجاه العاصمة دمشق.
الآن ندرك جيداً لماذا تندرج كل أعمال ونشاطات المعارضين تحت مسمى فصيل واحد يدعى "الجيش الحر"، وليس هناك مؤشر على إصرار دول مثل تركيا والسعودية وحتى أمريكا لاستخدام شعار "الجيش الحر" غير تشجيع ودفع العناصر المترددة أو القلقة داخل الجيش السوري النظامي القوي إلى الفرار والالتحاق بهذه المليشيا.
بهذا يمكن القول أن "الجيش الحر" هو اسم مستعار للتغطية على جميع المقاتلين الذين استقدموا إلى سوريا للقتال ضد النظام السوري بإغرائهم بالدولارات العربية أو من خلال استراتيجية رسمتها الاستخبارات التركية والأمريكية. وبالتأكيد تتذكرون " الهجرة الكبرى" للعناصر المسلحة التكفيرية بعد 2003 (زمان سقوط صدام حسين) وفي الوقت الراهن يمكن اعتبار نزوحهم إلى الحدود السورية في 2012 بـ"الهجرة الكبرى الثانية".
يقول المراقبون العرب: بمرور الوقت ستتكشف المهمة الجديدة المؤكلة إلى المليشيات المتطرفة التي تقاتل تحت مسمى "الجيش الحر"، هناك خلافات وراء الكواليس تدور بين المعارضة السورية القديمة كتنظيم الإخوان المسلمين وبين هذه المليشيات. فالإخوان المسلمون، في البداية كانوا يعارضون اسقاط النظام السوري كما حصل في العراق، لأنهم يريدون تحقيق هدفهم في إسقاط النظام بالاعتماد على جهودهم دون أي تدخل خارجي، وبناءً على هذا اخرجوا إلى الشوارع مؤيديهم ومناصريهم في مدينتي حمص وحماة. في حين أن زعماء الأخونجية يقولون أن ميليشيا "الجيش الحر" تحول إلى مطية للتدخل الأجنبي في شؤون سوريا كما يعتمد على المرتزقة المأجورين دون أن يكون قادراً على جذب قوات من الداخل السوري للانضمام إليه.
في وسائل الإعلام الغربية يتم تقديم "الجيش الحر" على أنه فصيل يتبع لمجلس قيادة وله متحدث رسمي باسمه، يُشاهد "رياض الأسعد" بصفته قائد هذا الفصيل والمتحدث "فهد المصري" بشكل دائم على الصفحة الأولى في قنوات الجزيرة والعربية وبي بي سي وفرانس 24. حيث إِدعّو مرات عدة أن عدد المجموعات المسلحة وصل إلى 20.000 مقاتل في حين أن مشاهدات المراقبين تُظهر أن هذه المجموعة تنسب إلى نفسها في جميع بياناتها الصادرة كل العلميات التي يقوم بها الأخونجية والسلفيين ضد قوات الجيش السوري النظامي في شوارع المدن.
ويقول المراقبون أن قوام معظم عناصر ميليشيا "الجيش الحر" عبارة عن فرقة يبلغ قوامها 5 إلى 6 آلاف مسلح تابع لتنظيم القاعدة كانوا حتى يوم أمس يقاتلون في العراق أو على الحدود الليبية والموريتانية.
كما قالت مصادر من الإخوان المسلمين أن تاريخ هذه المجموعة التي تدّعي أنها تمثل الذراع العسكري للمعارضة السورية لا يتعدى عدة أشهر، حيث قاموا في تموز 2011 بتصوير فيديو يظهر انشقاقهم عن الجيش مرتدين اللباس العسكري ونشروا الفيلم على مواقع الانترنت معلنين بهذا عن ولادتهم ووجودهم تحت قيادة شخص مجهول يدعى العقيد "رياض الأسعد".
طبعاً سعى بعض زعماء قادة المعارضة السورية خلال مدة لتشكيل مجموعة تحت مسمى "الضباط الأحرار" مقلدين تجربة الضباط الأحرار الذين قاموا بالثورة في عقد الـ 50و60 في مصر وليبيا. في هذا الإطار تشكلت حركة تدعى "الضباط السوريين الأحرار" من قبل المقدم حسين هرموش وقد فشلت هذه الحركة أيضاً. في النتيجة أعدم حسين هرموش بعد اعتقاله من قبل القوات الأمنية السورية في شهر كانون الثاني 2012.
الشيء الذي يدعو للتأمل هو عمليات العناصر التي ترتدي الزي العسكري وعليه يوجد شعار "الجيش الحر" حيث يقومون بالهجوم على المؤسسات وعلى منازل المدنيين. على ما يبدو وللحكم على بنية وماهية "الجيش الحر" يكفي مشاهدة العمليات التي قاموا بها خلال السنة الماضية.
هناك معسكرات ومقرات لهذه الميليشيا تتواجد على الأراضي التركية وعلى الحدود الأردنية. خلال الأشهر الأخيرة الماضية قامت مجموعات من هؤلاء بمهاجمة أشخاص تختلف معهم في الرأي كما هاجموا مدنيين من طوائف سورية أخرى و طبقوا عليهم الايدولوجيا نفسها التي طبقتها التيارات التكفيرية سابقاً في العراق وباكستان.
المراسلون الذين زاروا الحدود السورية المتأزمة تحدثوا بعد مشاهداتهم الجديدة للحدود ذات الايدولوجيا الدموية عن أعمال دموية عنيفة تمارسها المعارضة دون أي رادع وبقيت هذه الممارسات بعيدة عن مرأى ومسمع المجتمع الدولي، كما صدرت فتاوى من معسكر الجيش الحر تبيح قتل كل العلويين والشيعة وخاصة الإيرانيين منهم، خلال هذه المدة تعرضت هيئة الزوار أو الأفراد الإيرانيين والمهندسين العاملين في سوريا إلى عدة هجمات من قبل هذه المجموعة.
في كانون الثاني 2012 قامت مجموعة من عناصر الجيش الحر تدعى "كتيبة الفاروق" باختطاف 7 إيرانيين يعلمون في سوريا، ونشروا تسجيلاً مصوراً (فيديو) لهم بعد انتزاع الاعترافات منهم بواسطة طرق تعذيب معتمدة لدى تنظيم القاعدة في العراق وبثوا هذه الأفلام على المحطات التلفزيونية على انها اعترافات لـ7 إيرانين متسللين، لكن الأوراق الثبوتية تظهر أن المختطفين ليسوا إلا عمالا وفنيين في شركة (تطوير و توسيع محطات الكهرباء سيكل مبنا الإيرانية). وفي شباط 2012 أعلنت المجموعة نفسها مسؤوليتها عن اختطاف 11 زائرا إيرانيا قد تم الإفراج عنهم بعد وساطة الحكومة التركية التي تدعم هذه المجموعات.
في الآونة الأخيرة أذعنت محطة الـ بي بي سي نقلاً عن مراسليها الموفدين أن تركيبة الكيان غير المنسجم والأصولي للمعارضة السورية أدى إلى أن يستخدم قادة هذه المجموعات أكثر الطرق عنفاً ودموية واعتمدوا أساليب لا رحمة فيها في عمليات تصفية حساباتهم مع من يعارضهم.
كتب طوني كارتالوتشي مراسل شبكة "غلوبال ريسيرتش" حول الأزمة السورية، "العراقيون يهربون من دمشق من العنف الطائفي": يقول العراقيون الذين يهربون من سوريا إن مجموعة تدعى "الجيش السوري الحر" دمرت حياتهم وحولتها إلى جحيم ممارسةً العنف الطائفي، وأضافت أن عناصر المعارضة المسلحة يرتدون الزي العسكري المعتمد لدى الجيش السوري النظامي يداهمون منازل العائلات العراقية ويهددونهم بالموت إذا لم يغادروا البلاد.
يمكن الإدعاء الآن أن أبعاد الحرب الدموية الدائرة على الحدود السورية أوسع وأكبر من قدرة تصور الناس العاديين. وهناك الكثير من المراقبين الأمريكيين يعتقدون أن جوهر المواجهة قائم بين قطبين لكن هناك طرف يدخل إلى ساحة القتال عبر التيارات التكفيرية معتمداً تكتيكات تقوم على العمليات الانتحارية ويتبع نظرية "النصر بالرعب" وهذا ما جعل الأطراف الأخرى تنأى.
تشبه الأوضاع الحالية على الحدود السورية إلى حد كبير الأوضاع على الحدود الباكستانية خلال العقود التي كانت تشكل هذه الحدود ممراً لعبور أنواع الأسلحة و المقاتلين.
تتذكر المحافل الأمريكية كلام سيمور هرش في مقالة له كتبها عام 2007 بعنوان "تحديد الوجهة" حينها تحدث عن ظهور شبكة جديدة من المتطرفين في مركز الشرق الأوسط العربي. في ذلك الوقت حذر "هرش" من صعود قوة القاعدة والمليشيات المتطرفة على الحدود اللبنانية والسورية والأردنية. وعلى ما يبدو فقد صدقت تنبؤات هذا المحلل الأمريكي اليوم.
أخيراً حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الرئيس الأمريكي أوباما في تقرير لها كتبت فيه : فلتحذر أن ترتكب خطأ ريغان وبوش الأب من خلال إعداد العرب الأفغان, وأضافت الصحيفة: إن التركيبة الديمغرافية غير المنسجمة والمتعصبة جداً لهذه الميليشيات المسلحة على الحدود السورية تشبه إلى حد كبير ما كانت عليه حركة طالبان والعرب الأفغان في عقد التسعينيات عندما كانوا على الحدود الأفغانية وحدود الاتحاد السوفيتي السابق. دون شك لا يستطيع الأمريكيين أن لا يأخذوا على محمل الجد تحذيرات بوتين صاحب التجرية في مواجهة حركة طالبان. وأضافت الصحيفة: "إسقاط حكومة بالقوة العسكرية سيجلب الفوضى والدمار والنظام البديل للنظام السوري الحالي سيكون نظام ديكتاتوري متطرف ومتعصب و بلا رحمة".
سوريا دولة تتشكل من أطياف متنوعة تعيش إلى جانب بعضها البعض، وكان زعماء هذا الأطياف عبر التاريخ يطالبون بحكومة غير إيديولوجية وبعيدة عن التجاذبات العرقية والمذهبية.
وفي السياق نفسه هناك صحف أمريكية مثل (لوس أنجلوس تايمز و يو اس أي وتودي) كتبت بالتزامن مع قطع رؤوس عدد من المواطنين السوريين على يد "الجيش الحر "كتبت:" الكنيسة قلقة من الإبادة العرقية للمسيحين التي تجري في مدينة حمص السورية. وأذعنوا أن الأكراد والمسيحيين السوريين متناغمين في العيش المشترك تاريخياً وهم يدعمون حكومة الرئيس بشار الأسد".

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:36 AM
النفط مقابل الصمت

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b5b3af9690.jpg

في كتابه (الديكتاتورية المحمية)، يكشف الكاتب الفرنسي «ميشال فولكيه» العديد من خفايا آل سعود ومملكة القهر من الداخل، يقدِّم الكاتب دراسةً كاملةً عن الأسرة الحاكمة في هذه المملكة، التي تعيش مثلها مثل باقي ممالك خليج التآمر، خارج السياق الحضاري للبشرية. يشرح فولكيه بالمعلومة والتفصيل كيف يعتبر الـسعود أنفسهم ملاَّك الأرض، وما عليها من شعبٍ، وما بداخلها من ثروات. يشرح كذلك نزوعهم للمال والترف، واحتكارهم لكل التجارات. يقدم لنا الكاتب كذلك الأمر شرحاً عن الفساد المستشري في كل مفاصل المملكة، إذ
إن الأميرَ الذي يُولد لهذه الأسرة تكون له مزايا خاصة لايجاريه فيها أحد، هذا إضافة لغياب القوانين الناظمة للمجتمع والمؤسسات، باعتبار أن المملكة تسبِّح بحمدِ ولي الأمر الذي بيده كلَّ شئٍ، فهو الحاكم المطلق والمقرِّر في كل شيء. كذلك الأمر يتحدث الكاتب عن الصراعات الخفية داخل هذه الأسرة التي تعتبر نفسها صفوة البشر، وطريقةَ معاملتهم لباقي أفراد الشعب وكأنهم عبيدٌ عند مالكٍ مقتدرْ، تلك الصراعات التي لابد أنها ستنفجر يوماً بين الأبناء والأحفاد لتطيح بحكم هذه الأسرة، وتلك المعاملة التي تعيد الشعب إلى عصر العبودية، علماً أن آل سعود لم يوقفوا العمل بالنظام العبودي إلا بالأمس القريب فقط. بشكلٍ عام يمكننا القول إن هذا الكتاب ما هو إلا محاولةٌ للسباحة عكسَ التيار من قبل كاتب تحرر من كافة الضغوط لإظهار الحقيقة، لأن الـسعود عبر تاريخهم الطويل والحافل بالحقد والكراهية حتى على شعبهم، كانوا يخافون من نشر فضائحهم، لذلك سعوا للسيطرة على الإعلام العربي الذي بات يمجد انجازاتهم في دعم الإرهاب والتطرف، وبعض الإعلام الغربي الذي يتجاهل تماماً أي حديثٍ عن هذه العائلة وارتكاباتها. كذلك محاولاتهم الحثيثة للتدخل لدى دول صناعة القرار الغربي لمنع انتشار مثل هذه الفضائح ولو أدى الأمر إلى حدوثِ أزمةٍ دبلوماسية بين هذه الدول وآل سعود، والتي يجري حلها فوراً عبر سلاحي النفط والمال، علماً أنه ومن باب جلد الذات أيضاً يجب علينا الاعتراف أن هذا الأمر كان يُمارس في كل الدول العربية، إذ أين هي الدولة التي كانت تسمح بنشر مثل هذه الكتب؟ وتحديداً زمن (العمل العربي المشترك) هل من أحد فكر أن يسأل أين هو ناصر السعيد ليتابع قضيته، الجميع في أوروبا الآن ينافق في سعيه لمعرفة مصير السياسي المغربي المفقود المهدي بن بركة (مع حرصنا الكامل على معرفة مصيره)، ولكن لماذا لايسألون عن ناصر السعيد مثلاً؟
في الواقع يمكننا أن نعتبر أن هناك سببين أساسيين ساعدا الـسعود على الاستمرار في غيِّهم دون حسيبٍ أو رقيبْ. السبب الأول هو سلاح النفط الذي تمكن من تعليب الغرب وجعله لايبدو أكثر من منافقٍ في طلب الحريات والقيم الأخلاقية والديمقراطية. السبب الثاني هو تحالف الـسعود مع المؤسسة الدينية والذي أدى لخلق أجيالٍ حُرِّم عليها إعمال العقل، أو حتى التفكير في كروية الأرض (التي أنكرها ابن باز في إحدى فتاويه)، ماسهّل عملياً سيطرة هذه العائلة على الحجازيين. فهل سيؤدي هذا الأمر إلى حتمية انفجار الوضع في الداخل؟


علاقة نفاق ضحيتها الثروة والشعب



عندما يتكلم المال فلتصمت القيم الأخلاقية، ولتصمت حقوق الإنسان. عندما يتكلم المال يتحول أولئك المبشرون إلى رعاة إبلٍ في مضارب شيوخ النفط، وتتحول الحكومات الغربية إلى ناصبي هوادج، وضاربي مهابج عند شيوخ البِدْعَة، عندما يتكلم المال لامانع أن نرقص العَرْضة مع شيوخٍ الدم، في الوقت الذي دمرنا فيه بلدان الحضارةِ، بحجة أنهم بداء الديكتاتورية مرضى.
لقد شكل عام 1932 نقطه تحولٍ هامة في تاريخ المنطقة، وهو إن كان تاريخ توحيد المملكة وإعلانها على يد عبد العزيز الـسعود، فإنه بالمقابل يُعتبر التاريخ الرسمي لبداية ضياع الثروة العربية، في ظل الإتفاق الذي حصل بعد ذلك بين الملك عبد العزيز والأميركيين، بحيث يكفل لهم مزايا في السيطرة والتحكم بالثروات النفطية، مقابل بقاء الـسعود كأسرةٍ حاكمةٍ للبلاد تشكل واجهةً لا أكثر. تحولت هذه المملكة بالتالي في ظل هذا الاتفاق إلى أشبه بشركةٍ كبيرةٍ لإنتاج النفط، قامت الولايات المتحدة فيها بوضع طاقمٍ من الموظفين يأتمرون بأمرها، وينفذون السياسات دون أن يرسموها، فالولايات المتحدة ضربت بذلك عصفورين بحجر، فهي أحكمت سيطرتها على منابع النفط من جهة، وظهرت من جهةٍ ثانية بموقف الحليف والصديق وليس المستعمر أو المسيطر، منعاً أن يؤدي ذلك لأي احتجاجاتٍ أو اضطراباتٍ، فهي أشبه بحالة (احتلال غير مباشر)، وبموافقة زعماء البلد. الأهم من ذلك تجلى في رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على الحالة المتخلفة للنظام السياسي (إن جاز التعبير) في هذه المملكة، فالولايات المتحدة لا تستطيع أن تسيطر على منابع النفط بالطريقة التي تريدها في حال كانت هذه المملكة مستقلةٌ ويحكمها دستورٌ أقل ما فيه هو نزع السلطة المطلقة عن طويل العمر. لكن مع اندلاع حرب الخليج الأولى وبوصول القوات الأميركية إلى منطقة الخليج تحولت السيطرة الأميركية من سيطرة سياسية إلى سياسيةٍ وعسكرية، بحيث طوَّر الوجود الأميركي هذا الاتفاق القديم ليتحول إلى حمايةٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ للأسرة الحاكمة ضد أي خطرٍ قد يتهددها، والأهم من ذلك أن هذا الوجود رسخ الولايات المتحدة كحامٍ للخليج بشكلٍ كاملٍ والسبب واضح، أن أي اهتزازٍ في دولةٍ من هذه الدول سيكون له ارتداداته في الدول الأخرى الغنية بالنفط، لأنها وبشكلٍ عام تعتمد نفس الطريقة المتخلفة في إدارة البلاد والعباد، وإن كانت ظاهرة أكثر في مملكة القهر بسبب الدور الصريح للسلطة الدينية. إذن بدا هذه الغطاء للأسرة الحاكمة وغيرها من مشيخات الخليج، هو أشبه بالنفاق السياسي من قبل الولايات المتحدة ومن يدعم سياساتها من الدول الغربية، بحيث أنه كلما ازداد الـسعود ببطشهم، كلما زاد الغرب من جرعات التمجيد والمدح لدرجة وصلت بطوني بلير مثلاً أن نافق وقال يوماً (لم أر قط شعبية مماثلة لشعبية الملك عبد اللـه وأعجبت خلال حضوري إحدى المناسبات الوطنية السعودية بولاء السعوديين لملكهم). هذا دون أن ننسى مثلاً قول أوباما المأثور عن إعجابه بالديمقراطية القطرية.
أصبحت العلاقة بين الطرفين عصيَّةٌ على التفكك، بل إنها لا تزال في تطورٍ مستمرٍ وصلت أعلى درجاتها في السنوات القليلة الماضية، وتحديداً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، حيث أصيب الـسعود بالحرج أمام حُماتهم التقليديين، بعد أن أكدت التحقيقات (حسب الرواية الرسمية الأميركية) ضلوع مواطنين سعوديين بالحادثة. بدأ الـسعود مرحلة الاستغفار عما ارتكبه مواطنوهم، ووصل بهم الأمر بالتبني العلني للسياسات الخارجية الأميركية، من احتلال العراق إلى ضرب المقاومة في لبنان إلى الفوضى الخلاقة، والأهم هو قيامهم بتمويل كافة الحروب التي خاضها ويخوضها الغرب ضد من يقف في وجه مشاريعهم، وهي لم تكتف بالدعم والتمويل وإنما شكلت الغطاء العربي والإسلامي لذلك، من خلال سيطرتها وتحكمها بقرارات الكثير من الدول العربية والإسلامية عبر دعمهم لأكثر من 80 بالمئة من المنظمات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية عبر العالم، وهذا ما يمكننا أن نسميه الذوبان الكامل في مشاريع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولعل خير مثال على ذلك هو تلك المبادرة العربية التي أوهمونا أن الملك عبد اللـه قد ابتدعها (والتي مازلنا نطالب سورية بالانسحاب منها).

مقاوم من سورية الأسد
08-20-2012, 12:40 AM
تكملة : (النفط مقابل الصمت)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b5b3af9690.jpg


صفقات الأسلحة بين الحقيقة والوهم



عرف الاقتصاد العالمي ما يسمى اصطلاحاً «الطفرة النفطية» كالتي حدثت في سبعينيات القرن الماضي، حيث أدى الارتفاع الجنوني بأسعار النفط إلى تحقيق الدول المصدرة له مكاسب مالية كبيرة، بعضهم استثمر هذه المكاسب في التنمية والبحث العلمي، أما البعض الآخر كآل سعود وغيرهم من مشيخات النفط فاستثمروها في توطيد دكتاتوريتهم، من خلال اقتسام الغنائم مع مشغليهم بطريقةٍ تبدو منطقية كي لا يتم من خلالها إحراج الغرب واتهامه بالرشاوى وما شابه، ولا يؤدي ذلك أيضاً لحدوث خللٍ داخلي يؤدي لاحتجاجاتٍ شعبيةٍ ناتجةٍ عن ضياع الثروة، فكان لابد من خلق عدوٍّ افتراضي هو إيران منطلقين من الخوف من تصدير الثورة الإيرانية، فكان ما يعرف باسم صفقات الأسلحة التي كانت مفعولٍ مزدوج فهي من ناحيةٍ بابٌ جديد ابتدعه الأمراء من أجل الإمعان في سرقة الثروات، والظهور أمام الشعب في المملكة بأن الـسعود يجهزون جيشاً لبدء الفتوحات، وكذلك الأمر بابٌ لإرضاء القيادات الغربية التي تتولى حماية هذه الأسرة وضمان صمتها.
بشكل عام لايوجد أرقام دقيقة لهذه الصفقات، في ظل غياب الشفافية عن صفقات يلفها الفساد، ولكن هناك دراسات تقول إن مملكة القهر «أنفقت منذ منتصف الثمانينيات حتى ما قبل أحداث الحادي عشر من أيلول ما يقارب 280 مليار دولار لشراء الأسلحة من حلفائها التقليديين، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا» وعلى الرغم من ذلك فإن ثلاثين حوثياً جيش آل سعود، لولا وساطة بعض الدول التي حاولت أن تمد يد المساعدة. إذاً هل هذه الصفقات هي صفقاتٌ حقيقية أم إنها صفقاتٌ وهمية؟ لربما يمكننا أن نأخذ بالفرضيتين وندمج بينهما لنقول أنها حقيقةٌ تعاقدية بمآرب وهمية:
أولاً: إذا قلنا إنها حقيقية فلا يستطيع أحد أن ينكر أن هذه الصفقات يتم الإعلان عنها رسمياً مع قيمتها التعاقدية، ولكن ما يلفت النظر في كل هذه الصفقات هو طبيعتها بحيث إنه عندما تم الإعلان عن صفقة الستين ملياراً لشراء معداتٍ وطائراتٍ عسكرية من الولايات المتحدة، مرَّ الأمر وكأنَّ شيئاً لم يكن، فالكيان الصهيوني والكونغرس الأميركي مثلاً استنفرا عندما قررت بعض الدول ومنها الولايات المتحدة دعم لبنان ببعض «الخردة» ليتمكن فيها من الثبات على سياسة النأي بالنفس التي يتبعها، في حين صفقةٌ بهذا الحجم ومع أسرة من المفترض أنها تمثل الثقل الإسلامي في العالم فلا تثير القلق عندهم، بل وعلى العكس تماماً إذ نُقل عن مسؤولين صهاينة وأميركيين قولهم إنهم «مرتاحون بشأن الصفقة لأنها لا تؤدي إلى كسر التفوق الصهيوني». إذاً هذه الأسلحة هي ليست للاستخدام ضد الكيان الصهيوني وليست للاستخدام ضد الدول المجاورة لأنها بالكامل دولٌ على شاكلة مملكة القهر، بالتالي فهي تماماً للاستخدام ضد العدو المفترض وهو إيران، وهذا ماعبر عنه أحد مسؤولي مركز الأمن القومي الأميركي بالقول: «إن الولايات المتحدة تحاول من خلال حلفائها في المنطقة صنع توازنٍ ضد إيران».
كذلك الأمر فإن مسؤولاً في الخارجية الأميركية هو «اندرو شابيرو» صرح عند الإعلان عن الصفقة بالقول: «إن للصفقة أهمية كبرى من وجهة نظر إستراتيجية إقليمية، إنها تُعطي رسالة قوية للمنطقة بأننا ملتزمون بدعم أمن شركائنا الرئيسيين وحلفائنا في الخليج العربي والشرق الأوسط عموما». إذاً هو نوعٌ من تحالف المتطرفين الثلاثة حول العالم، التطرف الوهابي الممثل بمشيخات الخليج، والتطرف اليهودي الممثل بالكيان الصهيوني، وكذلك الأمر التطرف المسيحي الممثل بالمحافظين الجدد وبعض القيادات الأوروبية، وهذا كله يجب أن يمر عبر تأمين حكم الـسعود بأي ثمن، والصمت عن كل ارتكاباتهم لكي يبقى هذا البنك يغطي كل هذه النفقات.
لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أن آل سعود لايسعون فقط ليكونوا البنك الخاص بتمويل مشاريع محاصرةِ إيران عبر تمويل شراء الأسلحة من الدول الغربية وتكديسها، ولكنهم أيضاً بنكٌ لتمويل منع إيران من الحصول على أي تقنية أسلحة حديثة، وهذا ما حدث تماماً مع العرض الذي قدمه الـسعود للروس لمنعهم بيع إيران تقنيات الصواريخ المتطورة «أس 300» عندما عرضت عليهم شراء أسلحة بقيمةٍ مبدئية هي 2مليار دولار، مع إمكانية توسيعها لتصل إلى 7 مليارات دولار وجاء هذا الأمر متزامناً مع طلب الإسرائيليين وأوباما شخصياً من الروس عدم بيع هذه التقنية لإيران لأنها حسب زعمهم «كاسرة للتوازن!»
وبالمطلق باتت هذه الأسرة بنكاً متنقلاً يسعى للجم أي محاولةٍ في المنطقة لبناء قوةٍ ما تجابه المشروع الأميركي.
ثانياً: هل هذه الصفقات وهمية، أي أنها حبرٌ على ورق، هدفها فقط إنقاذ الاقتصاد الغربي من جهة، وبابٌ للنهب والفساد تطرقه الأسرة الحاكمة وقت تشاء؟
ر بما أن هذا الاحتمال وارد أيضاً، فليس من المستبعد أبداً أن تكون هذه الصفقات وهمية بحيث لايتم تسليم أي قطعةٍ منها إلا ماعفا عنه الزمن، مقابل أن يدفع الـسعود قيمة الصفقة لضمان استمرارية الدعم والغطاء السياسي الذي تمثله هذه الدولة أو تلك، طبعاً هذا الكلام لديه شواهد كثيرة أهمها مابات يعرف باسم صفقه اليمامة التي كان بطلها بندر بن سلطان (والذي أصبح بقرارٍ أميركي رئيساً للاستخبارات)، فالقضية التي أثارتها صحيفة الغارديان البريطانية عام 2007، والتي أثبتت قيام شركة الصناعات الحربية البريطانية «باسيستامز» بدفع رشاوى تقدر بمليارين ونصف المليار لبندر مقابل تأمين عقد قيمته 90 مليار دولار مع المملكة لشراء مقاتلاتٍ بريطانية، وكذلك الضغوط الكبيرة التي مورست من أجل طي القضية دون أن يتمكن أحد من الإجابة عن هذا السؤال، هل فعلاً كانت الصفقة حقيقية؟ لم يعد يهم المتابعين الرشوة التي تقاضاها بندر، ولكن الأهم أين هي هذه الأسلحة ولمن وصلت؟
ثالثاً: وهو الاحتمال الأكثر شمولية، هو أن تكون هذه الصفقات حقيقية، ولكنها تمثل تسليحاً ذاتياً للولايات المتحدة وحلفائها، أي إن الأسلحة التي تم التعاقد عليها تم تصنيعها، ولكن لمصلحة الجيوش والقوات الغربية العاملة في الخليج ولا علاقة لآل سعود بها، أو أنه العتاد الذي استخدم أثناء الحروب الغربية في المنطقة ( السابقة والآتية)، وهذه الصفقات الضخمة تؤدي حُكماً لانتعاشٍ اقتصاديٍّ أولاً، وكذلك الأمر باباً للنهب من آل سعود وعملائهم ثانياً، والأهم أنها تجعل من هذه العائلة فوق سرير النعيم، بحيث تشكل هذه الدول لهم المظلة لكل ارتكاباتها وجرائمها، فلا حديث عن حقوق إنسان (حتى لو كانت الخارجية الأميركية تتحدث باستحياءٍ بتقريرها السنوي الذي لا يقرؤه أحد عن الوضع في الحجاز)، لا حديث عن ديمقراطية أو تعددية لأن الديمقراطية ستأتي بسلطةٍ مستقلة تمنع ينابيع الدولار، وكذلك الأمر فإن الديمقراطية كالكرة ستتدحرج لتضرب باقي مناطق الخليج وبالتالي خروج الولايات المتحدة من هذه المنطقة نهائياً. ووسط هذا النفاق الغربي وإمعان آل سعود في تبديد الثروات ونهب الخيرات، هل يكون الحل باشتعال ثورة أو استرضاء المواطن الحجازي بإعطائه أدنى حقوقه ؟.


بقلم : فراس عزيز ديب

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:36 AM
فاروق الشرع: إنشق.. لم ينشق.. !؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-24b088533d.jpg

احتل نائب الرئيس السوري فارق الشرع عناوين كبريات الصحف الدولية وشاشات اكبر واغلب القنوات التلفزيونية والاخبارية العالمية بخبر او إدعاء إنشقاقه عن النظام السوري، فالرجل السبعيني مرّ عليه عمر في هذا النظام، وخبر إنشقاقه هو صدمة بحد ذاتها.

اولاً نبذة عن الشرع:

فاروق الشرع من مواليد درعا جنوب سوريا، عام 1938 من أبوين سوريين وتخرج من كلية الآداب (اللغة الإنكليزية) في جامعة دمشق لعام 1963. وانتقل بعدها لدراسة القانون الدولي في جامعة لندن بين عامي 1971/1972 وبدأ حياته العملية في شركة الطيران السورية منذ عام 1963 وحتى عام 1976 وشغل فيها عدة مناصب منها مدير لمكتب الشركة في دبي ثم مدير إقليمي في لندن ومدير تجاري في دمشق. وبعدها اختاره الرئيس الأسد ليحتل مركز سفير سوريا لدى إيطاليا بين عامي 1976 و 1980. وقد ترك هناك انطباعات جميله يذكرها الصحفيون دائما حيث كان مقربا لهم. وفي عام 1980 عين وزير دولة للشؤون الخارجية وحتى 1984 حيث عين وزيرا للخارجية السورية، يشغل منذ 2006 منصب نائب رئيس الجمهورية. ‏

يعرف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالرجل الأيديولوجي الذي يحسن السباحة في بحر السياسة الواقعية ويوصف بانه خريج مدرسة حافظ الاسد السياسية والفكرية، وهو رجل دولة من الطراز البارع يمكنه أن يكون الرجل الهادئ في زمن الأعاصير وديبلوماسيا متحركا في خضم الآزمات.

ثانياً: عن الانشقاق واللا إنشقاق:

طرىء خبر إنشقاق الشرع، البعثي العتيق، تلميذ المرحوم حافظ الاسد بشكل مفاجىء، خصوصاً بعد غيابه عن الشاشات والاخبار طيلة فترة الازمة السورية الممتدة من 17 شهر، ففتح الشرع المجال امام التكهنات والتحليلات بهذا الشأن. أذيع خبر إنشقاق الشرع عن النظام لمرات عديدة “حوالي 6 مرات”، وفي كل مرة كان يخرج نفي عبر “مكتبه” بدمشق، دون ان يخرج هو شخصياً لنفيه.

قبل عدة ايام تحدثت اوساط المعارضة السورية بأن الشرع إنشق عن النظام، وتوجه للاردن، بعدها خرج النفي عن مكتبه بدمشق قائلاً: “الشرع على رأس عمله بمكتبه بدمشق، وهو يعمل على مشروع مصالحة وطنية..” لكن دون اي صورة او ظهور له، المعارضة بعد وقت قليل، اصدرت بيان عبر ميليشيا الحر قالت فيه: “ان عملية إنشقاق الشرع ربما باءت بالفشل” دون ان تعطي مزيداً من التفاصيل.

وبالامس، تحدث ما يسمى قائد الجناح العسكري لقبائل سوريا خالد الخلف عن إنشقاق “الشرع” قائلاً انه تم منذ نحو ثمانية أيام، مشيراً إلى أن الشرع وصل قبل يومين إلى مدينة الحراك في درعا وتم إخراجه إلى جهة آمنة بعد أن حاصرت نحو مئة دبابة المدينة وقصفتها.

ولفت الخلف في إتصال مع “الجديد” إلى تواصله مع “الشباب الذين يحمون الشرع”، مضيفاً أنه “خلال بعض الوقت ستسمعون أخباراً سارّة”، مؤكداً أنّ الشرع “يتجه نحو إحدى الدول المجاورة التي لا تخطر على بال النظام وإستطعنا تأمينه، لكن النظام لا يزال يقصف مدينة الحراك بالصواريخ ظناً منه أن الشرع ما زال فيها”..

اما نائب وزير النفط السابق المنشق عبدو حسام الدين الذي اعلن انشقاقه عن النظام السوري في اذار الماضي، اكد بأنّ نائب “الشرع في الاقامة الجبرية”، وانه لا يستطيع الدخول والخروج من سورية..

وسط كل هذا التناقض بالتصريحات المعارضة، والغموض والالتباس بالتصريحات الحكومية السورية، وغياب “الشرع” عن السمع والانظار، يطرع العديد من التكهنات عن مصير الاخير، وهنا نطرح عدّة تساؤلات.

اولاً: لو ان الشرع لم ينشق.. فلماذا لا يخرج عن التلفزيون السوري ويضحض كل المعلومات التي تتحدث عن إنشقاقه !؟

ثانياً: لو ان الشرع إنشق فعلاً كما تزعم المعارضة، فلماذا لا يخرج علينا بتصريح إنشقاقه ويثبت اقوال المعارضة !؟

ثالثاً: لماذا الشرع لم يظهر بالامس بصلاة العيدة بدمشق إلى جانب اركان الدولة السورية !؟

كل هذه التساؤلات تطرع علامات إستفهام عن مصير الرجل الغامض، المختفي عن الاعلام منذ إندلاع الازمة السورية، وإذا صح خبر إنشقاقه، فنحن لا نستغرب قيامه بالخطوة على خطى من سبقه من زملائه السابقين بالنظام امثال: خدّام، مصطفى طلاس الذي لم يعلن إنشقاقه رسمياً، نواف طلاس، وآخرين. او ربما الرجل لم ينشق وان النظام السوري يحاول إيقاع المعارضة بشر اعمالها من خلال “الشرع”.

بإعتقادي الشخصي، وبناءً على إختفائه وعدم ظهوره ابداً، وبناءً على الغموض الذي يلف الرجل.. اعتقد ان الرجل ينوي الانشقاق، او انه إنشق فعلاً، او انه كشف فأودع بالاقامة الجبرية، لان العقل يقول لو ان الرجل لم ينشق او ان الفكرة خارج قاموسه، لكن خرج ووضع حد لما يجري، وحد لتلك الفرقة الطبالة.. بكلتا الحالتين.. سيظهر عاجلاً ام اجلاً مصير الشرع، وعندها لكل حادث حديث.


بقلم : الإعلامي عبدالله قمح

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:43 AM
أسرار عمليات وحدة (veritas) العقل المدبر للحرب النفسية على سوريا





تجدون المقالة في هذا الرابط





http://forum.qawem.org/t78273.html






بقلم :د-يوسف حطيط - عن خبير روسي مقرب من الاستخبارات الروسية

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:46 AM
قمة مكة الوهابية... واستنساخ قرارات الجامعة العربية...؟


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e18600ff66.jpg

أمر مستغرب أن تتحول منظمة التعاون الإسلامي إلى أداة ومطية وغطاء أمام أمريكا والوهابية النفطية والغرب الاستعماري لتمرير مخططات ومشاريع موجهة ضد الشعوب والدول العربية والإسلامية، كما هو حاصل الآن مع سورية، فالمنظمة عقدت اجتماعها بمكة واتخذت قرارها بتعليق عضوية سورية، وذلك بتوجيه وإيعاز من الولايات المتحدة ودول الغرب، ما يوحي وكأن المنظمة الإسلامية أصبحت تنطق \'\'باللغة العبرية\'\' بدلاً من العربية، لأن في اجتماعها وقرارها اللاأخلاقي، هو دليل واضح على أن هذه المنظمة، قد تحولت إلى شيطان سياسي يحاول أن يعاقب الشعوب الإسلامية، بدل أن تعمل على خدمة مصالح الدول الأعضاء فيها! لذلك فإن مهمة القمة اقتصرت على تنفيذ الأجندات العدوانية التي أمليت على الملك السعودي ولاسيما المتعلق فيها بالشأن السوري، وما صدر عن القمة والذي يسمى ميثاق مكة ولاسيما المتعلق بالوضع السوري يخدم مخططات الغرب الاستعمارية وذلك لجهة مواصلة الضغط على سورية من أجل إضعاف موقفها تمهيداً لتقسيمها بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني.‏ وهم بذلك يناقضون شعار المؤتمر (قمة التضامن) ليتبين أنها قمة النفاق السياسي و التآمر على دولة إسلامية لأنها تعارض سياسة الغرب الاستعماري.‏

معيب، ومقرف، ومقزّز، ولا أخلاقيّة له، ولا فيه... حين تتكشّف مضمرات الاجتماع الإسلامي وبواطنه الكوامن بأنه يتحرّك كالدمى تأرجحاً في هواه ضاق عليه فساده... فتبدي أنفاسه الحامضيّة، ورغائبه الخارجية، وضغائنه الشائنات، وأعطياته المسمومة... تجليات لخوار مقيت معيب! مفزع، ومخجل، ومؤلم، وغير وطني، ولا إسلامي... أن تبدو القمة الإسلامية اجتماعاً للفرجة على الأذيات والمطاردة والنائبات التي تصيب الجسد العربي والإسلامي طلباً للمزيد من إنهاكه، وتبديده، وتدميره... تماماً كما يريد الوهابيون.

واليوم، يُراد لتلك المشاهد السود التي وقعت في السودان الذي قسّم بسيوف أكثر العرب وأموالهم، أي حلواهم المسمومة، في مشهد مبلول بالقهر والتخاذل العجيبين، مشهدٍ سيظلّ ملعوناً على طول الأزمنة وعرضها، وحدث مثل هذا وبأكثر الأيدي العربية، والأموال العربية، و(الميديا) الخليجية... في ليبيا عمر المختار، في مشهد تقصر عنه مشاهد الذبح في المسالخ العامة، وفرجة أكثر العرب... أكثر من مهزلة، وأكبر من عيب، أن تستعاد المشاهد السود بكل مواجعها، وغصّاتها، وويلاتها... في البلاد العزيزة سورية، يتبدى ذلك من خلال اجتماع قمة مكة واحتشاد الوفود في مشهد الخذلان، والغيرة الكاذبة، والعدوانيّة المفضوحة، والخضوع لإرادة أولياء أمورهم القابعين وراء البحار والمحيطات كيما تصير سورية كما يتشّهى الأغراب والأعراب معاً، يريدون لها أن تكون عراقاً آخر، وليبيا أخرى، وصومالاً مستعاداً، وسوداناً مشابهاً... لم أكن أريدُ أن أعلق على ما جرى...‏ ولكنَّ منظمة التعاون الإسلامي علقت عضوية سورية..‏. فقرَّرتُ أنْ أعلِّق ضمير هذه المنظمة على زاويةٍ قاتمة من زوايا البيت الأبيض الأمريكيِّ، وأنا هنا لم آتِ بجديد، فلابد أن انتصر للحق ليس بدافع حبِّ سورية، فحبي للعروبة لا يقلُّ عن حبّي لسورية أبداً، وإن كانت العروبة اليوم في أخطرِ محطاتها وأسوأ لحظاتِ استهدافها...‏ لقد تمت تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي، وهذا يشكل مخالفة قانونية صريحة لميثاق منظمة التعاون الإسلامي، لأن هكذا قرار يجب أن ينال إجماع الدول وهذا لم يحصل لأن العديد من الدول الصديقة التي تتابع عن كثب حقيقة ما يجري من حراك سياسي غربي وعربي تآمري أكدت رفضها لتعليق العضوية، والقرار قد بني على باطل وما يبنى على باطل فهو باطل، ويدل على أن هناك نيات مبيتة ومخططات عدوانية استدعت عقد هذه \'\'القمة الإسلامية\'\' حيث تمت رشوة بعض الحكام والمتمردين والخائنين للموافقة على ما يتخذ من توصيات و قرارات لا سيما ضد سورية.

من المؤكد أنه لم تهتز شعرة أي مواطن سوري مهما كانت اتجاهاته ومواقفه من هذا التعليق، ومر كما مر نظيره في الجامعة العربية، وربما يكون الفارق الوحيد هو التكلفة المالية، حيث يناهز عدد الدول في منظمة التعاون الإسلامي ضعفي أو أكثر عدد الدول المنضوية في الجامعة العربية، مضافاً إليها المسافات البعيدة والزيادات في تكاليف الطيران، وكل ذلك رتب مبالغ مالية باهظة على المملكة المستضيفة التي كان من الأولى بها أن تتبرع بهذه المبالغ المالية لقضية القدس التي أنشئت منظمة التعاون الإسلامي من أجل نصرتها بدلاً من تبذيرها لغايات دعائية وإعلامية تخدم الدول المعادية للإسلام والدول العربية.

مع الأسف دعاة الحفاظ على قيم الإسلام ومبادئه انتهكوا حرمة شهر رمضان، وقدموا الرشا المالية والمعنوية والمادية لبعض رؤساء الدول الإسلامية، وأرسلوا لهم الطائرات، والمغريات الأخرى، والهدف هو تعليق عضوية دولة تتعرض لهجمة إرهابية شرسة ومحاولة أميركية إسرائيلية غربية للنيل من دورها وموقعها الجيوسياسي، وكان الأجدى بهذه الدول قبل منظمة التعاون الإسلامي أن تقف إلى جانبها وليس أن تتآمر عليها كما تفعل الآن خدمة لرغبة ساداتها الذين تصفهم معظم شعوب هذه الممالك والمشيخات \'\'بالكفار\'\'.‏ وقد وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القمة الإسلامية التي انعقدت في مكة المكرمة بقمة الإرهاب على العراق والدول العربية المظلومة. وفي كلمة له خلال حفل إفطار أقامه بحضور قيادات في حزب الدعوة الاسلامية وشخصيات سياسية ودينية أخرى من المجلس الإسلامي الأعلى العراقي، قال المالكي إن \'\'قمة مكة هي للتآمر على العراق وسورية ولبنان\'\'. قمة إسلامية في مكة لم ترَ أبداً مأساة شعب البحرين ولا ما يجري في السعودية، ولم تسمع بالأقصى، ولا بيوم الأرض، بل أكاد أجزم أن البعض من الحضور لا يعرف من بنى الأقصى وما مكانته عند العرب مسيحيين ومسلمين... لكنهم يرددون كالببغاءات ما يطلبه السيد الأميركي... فقط أساتذة في توزيع النصائح... إن صورة الملوك والأمراء ورؤساء بعض دول المنظمة وهم سائرون خلف الملك المستضيف تدل على حال المنظمة الذي يستحق الشفقة ودورها الغائب على الدوام، ووضع الدول الإسلامية التي تحولت بأموال بعض دولها النفطية إلى بؤر للتطرف وحواضن للإرهابيين، بحثاً عن الأفكار الغيبية الغريزية التي غيرت مجرى هدف وغاية الإسلام وهو نشر المحبة والأخوة والتسامح بين الشعوب إلى السباق لنيل \'\'الشهادة\'\' ليس دفاعاً عن الإسلام والأوطان والأعراض والقيم بل للفوز بالعدد الأكبر من حوريات الجنة!.

ونشير هنا إلى أن من يطالب بالديمقراطية للشعوب وينصب نفسه مدافعاً عنها ويقدم السلاح والمال للمجموعات الإرهابية يفترض به أن يكون هو مطبقاً هذه الديمقراطية فوق أرضه وعلى شعبه، وما التعتيم الإعلامي على ما يحدث فوق أرض إمارة آل سعود والبحرين وسحب الجنسيات ممن يعلنون رفضهم لحكم حمد كلها دلائل على معايير تطبيق الديمقراطية التي ينصبون أنفسهم مدافعين عنها، طبعاً هم لا يريدون ذلك، إنهم ينفذون مخططاً رسم لهم من قبل أسيادهم في البيت الأبيض خدمة للمصالح الصهيونية في المنطقة، هذا المخطط الذي يهدف لضرب كل القوى الممانعة والمقاومة في المنطقة وعلى رأس هذه القوى سورية بما تمثله من عمق وطني وقومي، وبما يحمله شعبها من إرث على مر العصور هذا الإرث المقاوم للاستعمار بكل أشكاله ومسمياته.‏ وإذا انتقلنا إلى المتباكين في السعودية حيث أسرة واحدة تحكم وتشرع وتهدر الثروات بينما ينتفض الجياع مطالبين بالرغيف. يحق لنا أن نسأل أيضاً، هل توجد لفظة ديمقراطية في كتاب مدرسي يتداوله طلاب مملكة آل سعود؟! المضحك المبكي أنه في بيئة تعيش تصحّراً سياسياً بامتياز يتباكى حراسها وولاة أمرها وقهرها على بؤس الديمقراطية لدى سورية.

لا ندري إذا كان أمراء التصحّر السياسي والأخلاقي سيتوقفون على البكاء بعد أن رسم السوريون مسار عبورهم إلى المستقبل، و صاغوا بأيديهم مستقبل الحياة السياسية في وطنهم معبرين عن حيوية راكموها بالممارسة الديمقراطية، فهل تتاح للشعب السعودي تداول كلمة ديمقراطية حتى في حجرات نومهم.

إن من دعا إلى عقد المؤتمر الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي ملك السعودية، قمة إسلامية استثنائية ولكن ليس لدعم الفلسطينيين ومواجهة الاحتلال وكسر حصاره الغاشم على غزة وليس لتجنيد التكفيريين والسلفيين وإرسال الإرهابيين والمرتزقة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد تزويدهم بالمال والسلاح ليقتلوا ويفجروا ويشنوا حروبهم ضد قوات الاحتلال وكذلك ليس للمطالبة بتحرك دولي عاجل واستصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع لمعاقبة إسرائيل وتحرير الأراضي الفلسطينية المسلوبة... دعى لهذه القمة لحبك حلقة تآمرية جديدة لسفك دماء المزيد من السوريين! والواقع يؤكد أن آل سعود أعجز وأجبن من أن يدعو إلى عقد قمم استثنائية لمناصرة الشعب الفلسطيني وبأن إرادتهم لا تقوى إلا للتآمر على سورية باعتبارهم عبيداً مطيعين يؤمرون فيستجيبون فينفذون أوامر أسيادهم.‏ فلو تمعنا في أسماء الدول التي تقاطرت وفودها إلى مكة لوجدنا أن أغلبها تكن العداء لسورية منذ سنوات بعيدة، وقد سحبت معها دولاً أخرى مسلوبة السيادة والقرار، للقيام بدور ما في هذه الحملة المسعورة، ولعل أبسط سؤال يمكن أن يخطر على البال هو متى كانت الوهابية السعودية تحسب صديقة لسورية أو متى كانت المشيخات والممالك المتهالكة تكن وداً للمنطقة، وهي المسؤولة عن جميع المآسي التي لحقت بشعوبها وبخاصة الشعب الفلسطيني، وهي نفس الدول التي تقف إلى جانب عدو العرب \'\'الكيان الصهيوني\'\' وتمده بكافة أشكال الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي ليبقى حجر عثرة في طريق وحدة العرب وتقدمهم...؟!‏ نحن اليوم أمام فصل جديد من مجالس آل سعود ومؤتمر مشيخات البترودولار في قمة إسلامية مخيّبة، ليس لسماحة الإسلام واعتداله مكانة فيها، إنه مؤتمر سلطات سياسية بامتياز كان الدين فيها مطيّة رخيصة.

قمة تطرف حقيقية لا وسطية فيها ولا حوار ولا قبول للآخر، أعدّت مسبقاً وفق تمدد، بل طغيان وهابي معاصر سرعان ما ستلفظه وتندّد به القوى والتيارات الوطنية والإسلامية الحقيقية الملتزمة بمصالح الشعوب العربية والإسلامية، هذه المصالح التي يقوّضها الآن تحالف الرجعية العربية والإسلامية مع الغرب الاستعماري والأيدي الصهيونية الخفيّة والظاهرة بقوة في المرجعيات وفي الخلفية وعلى السطح.

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:48 AM
تكملة : (قمة مكة الوهابية... واستنساخ قرارات الجامعة العربية...؟)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e18600ff66.jpg


فما هي الضربة المسددة بقوة في هذه القمة إلى المشروع الصهيوني؟ أما الضربة الواضحة والتي أصابت مقتلاً من المشروع العربي المقاوم فهي حاضرة وواضحة الأثر. ففي الذاكرة القريبة للسوريين حصار وعقوبات اقتصادية إجرامية فرضتها هذه الدول على سورية لم تسلم منها عائلة سورية واحدة، وهي التي فرضت مؤخراً عقوبات أحادية ظالمة تركت آثاراً سلبية على الوضع الاقتصادي والمعيشي لجميع السوريين دون استثناء، فهل تنسجم معاقبة الشعب السوري مع ادعاء مساعدته، أم أن القضية مجرد \'\'عنزة ولو طارت\'\'..؟!‏ ماذا فعلت هذه الأنظمة سوى أنها دفعت فاتورة الاحتلال (بسخاء) عربي مخجل وبنخوة مضمونها العبث والخدمة للمستعمر وطريقها أن يموت العرب كل العرب بما فيهم قضاياهم وحقوقهم وأن يبقى هؤلاء الحكام يتباهون بالمظهر العربي ويعتنقون الحقد على العرب والمسلمين، يومها وبدءاً من احتلال العراق كان المشروع يتضمن فقرات ثلاث تاهت في الزحمة وغابت معالمها في الواقع المأساوي للعرب، وكان دور سورية أن تبقي الحقائق في مسارها وأن تثبت الوميض في الليل المعتم، أما الأولى من هذه الفقرات فهي أن يجهز الغرب والصهيونية على الوطن العربي، أن يتحول إلى أشلاء، إلى طوائف ومذاهب، إلى إثنيات وعرقيات إلى عشائر وعائلات تماماً على الطريقة التي استحدث فيها نظام المشايخ المتصالحة في الجزيرة العربية والخليج، عائلات تحكم وموروثات تفرض حضورها وانتماء للغرب بالسياسة والدور والوظيفة عبر المال والتجارة بالقيم العربية والإسلامية، وكانت ثانية الفقرات أن تنتشر التجزئة العربية ليصبح العرب دولاً أخرى ممزقة ومتكاثرة وليكون ذلك مقدمة كبرى وصغرى لكي يفكر كل مهووس ولكي تفكر كل مجموعة بإنشاء كيان حتى ولو كانت شمعة واحدة تكفي لإضاءة هذا الكيان ومن التطبيقات الخطرة لهذا الاتجاه أوجدوا الحمدين الأمير والوزير في قطر وعلى شاكلتهما ما تبقى من المستعربين والمستفيقين للتو على أنهم يتقنون بناء القصور ونثر الزهور وإدارة القرار السياسي بما يلبي حاجتهم من الطاعة للأجنبي ورغبتهم في تدمير أسس الحياة القومية، وكانت الفقرة الثالثة تشتمل على قائمة من الفتن في الواقع العربي لأن المنطق عندهم لا يحتمل أن تتشكل قواعد المقاومة ويتم التعويض عن الانهيار العربي الرسمي بواحات الوعي والمقاومة وبناء الذات والصحوة على إيقاع العصر، لقد سقط النظام السياسي العربي ونهض نظام المقاومة والبناء وكان من نتائج ذلك المباشرة هزيمة إسرائيل في جنوب لبنان وأزمة الاستعمار الأميركي في العراق.‏

ماذا بعد؟ وماذا تحضرون للسوريين من مكائد أيضاً؟ سؤال برسم منظمة التعاون الإسلامي؟ ولملك السعودية الذي نصب نفسه راعياً للحرية والديمقراطية والكرامة نسأل:

أين حقوق الشعب السوري في عقوباتكم التي فرضتموها عليه؟

لماذا لم تتخذوا عقوبات على دول الجوار التي تدعم وتمد العصابات الإرهابية بالمال والسلاح؟

أين ادعاءاتكم بالحرص على السوريين وأنتم تهددونهم بمجلس الأمن وتكرار السيناريو العراقي والليبي من موت وخراب ودمار؟

أين كنتم عندما غزي العراق وقتل وشرد ويتم الملايين من أبنائه؟

أين كنتم عندما قصفت غزة باليورانيوم المنضب وحرقت الضاحية الجنوبية بالأسلحة المحرمة؟

ماذا فعلتم لإسرائيل وهي التي اقترفت أكثر من 96 اعتداء على مقدساتكم الدينية؟

ملك النفط السعودي دعا إلى البدء بحملة وطنية لجمع التبرعات لنصرة الشعب السوري... والمقصود بالشعب السوري من وجهة نظر \'\'صاحب القلب الكبير\'\' من يقاتل الجيش العربي السوري، عصابات الإرهاب من تابعيته الذين أرسلهم من \'\'القاعدة\'\' والوهابية، والمجرمين الذين أمر بإطلاق سراحهم من سجونه شريطة التوجه إلى \'\'الجهاد\'\' في سورية، وماذا تظن المساعدات التي يدعو إليها؟ أدوية... أغذية... لا... المساعدات التي يعنيها \'\'خادم الحرمين\'\' بنادق \'\'إم 16\'\' رشاشات دوشكا، وإن أمكن صواريخ لاو، لما لا، بخاصة وإن \'\'الشعب السوري\'\' ومن مفهوم \'\'جلالته\'\' في ورطة، ورطة وضعه فيها صمود الجيش العربي السوري البطل.‏ فلم يعد خافياً على أحد التناغم الواضح بين السعودية واسرائيل من خلال إطلاق مملكة آل سعود حملة تبرعات مالية للشعب السوري والتي هي لم تكن إلا لدعم المجموعات الارهابية المسلحة ولكن هذه المرة بطرق وأساليب مكشوفة لايصالها الى أدوات القتلة والترهيب وسفك الدم السوري بهدف تعويم الإرهاب والارهابيين على الأرض السورية عبر هذه الحملة المشبوهة، ولاسيما بعد الفشل الذريع لكل الأدوات والوسائل والطرق لاسقاط سورية.‏

فالابتكار السعودي الجديد جاء متوافقاً مع دعوة وزير خارجية العدو ليبرمان من أن اسرائيل عرضت مساعدات لدعم المعارضة في قتل الجيش السوري، اذاً ليس المقصود الشعب السوري الذي تأبى كرامته أن يتسول لقمة عيشه من غربان النفط ولا الوقوف الى جانب هذا الشعب في محنته الداخلية، بل المعني ان أموال آل سعود ستوجه الى دعم المجموعات المسلحة الوهابية التي لا هدف لها إلا قتل وذبح السوريين وتقطيع أجسادهم لكنهم تناسوا أن خطة العبث بمصائر السوريين اصطدمت بجدار منيع من اللحمة الوطنية والتماسك الاجتماعي التي رسخته طبيعة المجتمع السوري المتجانس في الوعي والتمدن بالرغم من التنوع الكبير في فئاته.‏

فالدعم العلني للقتلة والمأجورين بات معروف المنبع والمصدر لا سيما بعد تأكيد عرّاب السلاح سعود الفيصل وعلى الملأ من تقديم السلاح للمعارضة السورية بهدف تحويل سورية الى ساحة للصراع، ولكن نؤكد لهم أنهم واهمون لأن الجيش العربي السوري الذي تجاوز كل محاولات التعنت في الداخل ونجح في التحديات الارهابية المسلحة وانتصر على المرتزقة المدعومين عربياً ودولياً، ولكن ما يقض مضجع هؤلاء المتآمرين هو ليس الاعتراف بالهزيمة بقدر ما هو مواجهة تداعيات هذا الفشل.‏

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:49 AM
تكملة : (قمة مكة الوهابية... واستنساخ قرارات الجامعة العربية...؟)


http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-e18600ff66.jpg


ولكن أو ليس من المعيب والمخزي أن يتحول آل سعود فجأة إلى دعاة للديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي؟!

فهم يطالبون للسوريين بديمقراطية لا يطبقونها وبحقوق لا يعطونها وبحرية يُحَرِمُونَها ولا يمنحونها، وبتوزيع عادل لثروات يحرمون شعوبهم منها، يتهمون الآخرين بالإرهاب وهم يمارسونه في أبشع مظاهره ويتمثلونه في أقبح صوره، يدعون حرصهم على السوريين ويذرفون دموع التماسيح عليهم في الوقت الذي يتسببون فيه بقتلهم سواء عبر تسليح وإيواء وتدريب ودعم الإرهابيين ودفعهم إلى الداخل السوري ليفتكوا بالسوريين أو عبر توسل الغرب واستجدائه ليتدخل عسكرياً في سورية.‏

لقد باتت سورية شغلهم الشاغل وهمهم الأوحد، كيف لا تقض مضاجعهم وهي دولة ذات سيادة؟!

كيف لا تؤرقهم وهي دولة مرهوبة الجانب يحسب لها في الموازين الدولية والإقليمية والعربية مليون حساب وحساب؟!

كيف لا تثير أحقادهم وهي الند للأميركي والإسرائيلي في المنطقة والسد المنيع لأجندات الغرب الظلامية؟!

كيف لا تهز عروشهم وكراسيهم وهي دائماً وأبداً النموذج المناقض لنموذجهم في الانبطاح والتبعية؟!.‏

لقد نصّب (الملك السعودي) نفسه وكيلاً عن الشعب السوري، كما فعل من قبله (الحمدي القطري)، وراح السعودي يستنهض همم المسلمين وحمية العرب ويدعوهم لمساعدة فئة من السوريين الضالين على أخوتهم في الوطنية والإسلام والعروبة.

أليس في هذه الدعوة فجور سياسي، ودجل أخلاقي بأبعاده الاجتماعية والإنسانية ؟!

ولكن لا غرابة في ذلك طالما أنّه يتمّ في مزاد السمسرة العربية، وفي سوق منظمة التعاون الإسلامي التي تحوّلت إلى سوق لتجار السياسة العربية، بالمال والنفط ورصيد العمالة والتآمر على الأمة العربية، بحاضرها ومستقبلها، بدلاً من أن تكون البيت الحاضن للأسرة الإسلامية، التي تغار على أبنائها وتؤالف بينهم، وتعمل على حلّ مشكلاتهم بالتعاون فيما بينهم، وليس من خلال التفرقة وتأجيج نار العداء والفتن.

إن الوهابيين الذين يتباكون اليوم على السوريين ويذرفون دموع التماسيح لا تعنيهم الدماء السورية بل إنهم يقفون وراء سفك هذه الدماء عندما يقومون بتجنيد المرتزقة ودعم الإرهابيين وتسليح العصابات التكفيرية والسلفية المتطرفة وتمويلها وإرسالها من دول الجوار لتنفث سمومها في سورية.‏ فلو كانت منظمة التعاون الإسلامي تكن الود والصداقة للشعب السوري لسارعت لمساعدته في تجاوز الأزمة الراهنة كما تفعل دول صديقة أخرى مثل الصين وروسيا وإيران... ولكن نواياها باتت مكشوفة، ودعمها للإرهاب والعنف والتخريب الذي تمارسه الجماعات المسلحة داخل سورية صار أمراً واقعًا لا يحتاج إلى دليل، فالجميع بات يدرك أن حل الأزمة في سورية له طريق واحد هو الحوار، وكل مسعى أو جهد يبذل خارج هذا الإطار يعتبر ضرباً من ضروب التدخل الخارجي الذي يعمق الأزمة ولا يحلها!.

إن حالة العداء التي أعلنتها الزمرة الحاكمة في السعودية ضد سورية وتسخير أموال الشعب السعودي من أجل دعم الإرهاب المنظم في سورية وتنفيذ أوامر أسيادهم في واشنطن ودول الاستعمار القديم الجديد لن تثني السوريين عن مواصلة تصديهم للمؤامرة الكونية التي تتعرض لها سورية ولن تزيدهم إلا قوة وإصرار على رد كيد الأعداء إلى نحرهم والتفافهم حول قيادتهم وجيشهم البطل في استئصال الإرهاب من جذوره لاسيما وأن وحدات القوات المسلحة قد سحقت الإرهابيين في مناطق عديدة من سورية و كبدتهم خسائر فادحة لاسيما في الأسابيع الأخيرة حيث تشهد هذه الأيام ملاحقة فلول الإرهابيين وتطهير المناطق التي تواجد فيها هؤلاء المرتزقة والمأجورون الذين روعوا المواطنين فيها وبذلك سيجر المتآمرون والعملاء أذيال الخيبة و العار وسيحصدون على أفعالهم النكراء لعنة الشعب السوري الذي أكد بوعيه الكبير وصموده على تحقيق النصر و بناء سورية المتجددة بسواعد أبنائها دون أي تدخل خارجي.‏

إن القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية و قمة مكة الذي عقد ضد سورية و شعبها لا تساوي من حيث القيمة الحبر الذي كتبت به لأنها قرارات مسيسة موضوعة مسبقاً و تنطلق من أحقاد و مؤامرات عدوانية و تتخفى بشعارات براقة لا تطبق في الدول التي تدعو لاتخاذ هكذا قرارات و هي بمجملها مرفوضة من قبل الشعب السوري لأنها تتعارض مع مصلحة الشعب السوري و إرادته في رفض التدخل الخارجي و تمسكه بقرار سورية الوطني المستقل.‏

إن مسير تعليق عضوية سورية \'\'في الجامعة ومنظمة التعاون الإسلامي\'\' وصل إلى نهايته بعد أكثر من عام ونيف وبقيت سورية قوية وصامدة ولم تتنازل عن مبادئها وقضت على سياسة \'\'القطب الواحد\'\' ولكن الذي يجب قوله: إن ممالك ومشيخات ودول الموز العربية لن يكون متاحاً أمامها هذا المسير فالسقوط سيكون سريعاً ومدوياً.‏

وأخيراً وليس آخر، فذنب السوريين الوحيد أنهم لم يرتضوا أن يكونوا أزلاماً لدى آل سعود و\'\'عبريته\'\' أو أوباما وصهاينته، ولم يقبلوا أن ينضموا إلى جوقة الخونة والعبيد، ولم ينحنوا لتقبيل الأيادي وغير الأيادي كما فعل ويفعل مشايخ آل سعود وآل ثاني وآل خليفة.‏




بقلم: مصطفى قطبي

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:52 AM
جامعة الدول العربية : هل هي جامعة عربية أم جامعة عبرية؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-8a57a8f2cb.jpg

ما إن رفض النظام السوري مبادرة الجامعة العربية الأخيرة التي تقدمت فيها بالحل اليمني حتى سارعت الدول الغربية الاستعمارية بمشروع قرار الى مجلس الأمن يجيز استعمال القوة العسكرية والتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي السوري بما يعني تطبيق الفصل السابع . وانعقد مجلس الأمن في 4 فبراير 2012 وباءت الجلسة بالفشل الذريع لما استخدمت روسيا والصين في أقل من ستة أشهر وللمرة الثانية على التوالي الفيتو المزدوج.

وأحبطت محاولة الناتو والجامعة العربية لتشريع التدخل العسكري وتغييرالنظام بالقوة مرة أخرى تحت فزاعة اسقاط الدكتاتورية ومقاومة الاستبداد والدفاع عن الشعب السوري . ومنذ تلك اللحظة التاريخية سوف تعمل الرجعية العربية العميلة والمتصهينة وعلى رأسها مشيخة قطر والمملكة العربية السعودية اللتان تترأسان مجموعة الدول العربية في الجامعة على تأجيج الصراع المذهبي وإشعال الفتن الطائفية بتمويل وتسليح العصابات الارهابية والجماعات الوهابية التكفيرية والسماح للخلايا النائمة لتنظيم القاعدة صنيعة «السي آي آي» والموساد الصهيوني للدخول الى سوريا والقيام بالمجازر والمذابح الوحشية المروعة لقتل الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين الأبرياء بدم بارد أمام مرأى ومسمع بل وبغطاء ممن يسمون أنفسهم دعاة حقوق الانسان والديمقراطية فيما يزعمون أنهم قادة العالم الحر.
فكان ذلك ايذانا من مجموعة الدول العربية وعلى رأسها مشيخة قطر والمملكة العربية السعودية بتحويل الجامعة العربية الى أداة للناتو للتآمرعلى سوريا كما تآمروا على ليبيا وما مؤامرتهم على العراق في القاهرة علينا ببعيدة .
فكانت الجامعة العربية ومن ورائها الناتو هي اللاعب الأساسي لحشد ما يسمى بالمعارضة السورية المتمثلة في جماعة اسطنبول وباريس التي صنعتها مخابرات واشنطن وباريس . وبدأت تشرف وتعد لما يسمى مؤتمرات «أصدقاء سوريا » بدءا بمؤتمر تونس في 24 فيفري 2012 الذي استدعته حكومة النهضة لتثبت ولاءها لواشنطن. وهكذا أعطيت الأوامر للعصابات الارهابية المسلحة ولتنظيم القاعدة بمزيد العمل على ايجاد ما يسمى بمناطق «محررة» كما حصل في بني غازي بطرابلس الغرب فكانت القامشلي والحسكة ودير الزور والرقة وادلب مسرحا لعملياتهم الارهابية وترويع السكان المدنيين لقربها من الحدود التركية حيث كانت تركيا اليد الطولى للناتو لتنفيذ خطته العسكرية ضد سوريا ومحاولة تطبيق النموذج الليبي .
والذي حصل في بابا عمرو في حمص من طرف هذه العصابات الارهابية المجرمة بمحاولة عزل باباعمرو عن الدولة السورية وطرد متساكنيها وترهيبهم انما يندرج ضمن الخطة التي رسمتها لهم الدوائر الاستعمارية والصهيونية حتى يتمكنوا بما يسمونه من« مناطق آمنة » ينفذون من خلالها مشروعهم التآمري على الشعب والدولة والوطن بهندسة تركية وبتمويل قطري سعودي وبتعليمات أمريكية.
وبإرادة وطنية صادقة وعزم وتصميم كان يوم التاسع من آذار – مارس 2012 يوم الحسم مع العصابات الارهابية المسلحة في بابا عمرو . وبصفة مفاجئة وغير مسبوقة قام الجيش العربي السوري باستعادة السيطرة على منطقة بابا عمرو وتم تحريرها من هذه العصابات المجرمة المدعومة من جماعة القاعدة والجماعات التكفيرية .
وواصلت الجامعة العربية مؤامرتها في دعم المعارضة السورية العميلة والخائنة المستقوية بالأعداء التاريخيين للأمة والوطن والشعب وعلى رأسهم أمريكا وفرنسا وبريطانيا من كانوا ولا يزالون سببا في احتلال واستعمار وتقسيم الوطن العربي الذين زرعوا في قلب الأمة العربية الكيان الصهيوني العنصري الاستيطاني على أرض فلسطين المحتلة للحيلولة دون وحدة العرب وتقدمهم. فكان مؤتمر اسطنبول في 1أفريل2012 ومحاولة لملمة المعارضة ومواصلة مساعدتها بضخ المال والسلاح .
وفي21 أفريل 2012 وافق مجلس الأمن على القرار رقم 2043 الذي يندرج في اطار خطة عنان التي تتمثل في :
الالتزام بالتعاون مع المبعوث في عملية سياسية تشمل كل الاطياف السورية. (1)
الالتزام بوقف القتال والتوصل بشكل عاجل الى وقف فعال للعنف المسلح بكل أشكاله من كل الاطراف. (2)
. ضمان تقديم المساعدات الانسانية في الوقت الملائم لكل المناطق المتضررة من القتال(3)
تكثيف وتيرة وحجم الافراج عن الاشخاص المحتجزين تعسفيا الذين شاركوا في أنشطة سياسية سلمية. (4)
ضمان حرية حركة الصحفيين في أنحاء البلاد دون التمييز بينهم في ما يتعلق بمنح تأشيرات الدخول..(5)
احترام حرية التجمع وحق التظاهر سلميا كما يكفل القانون. (6)
وبعد المقابلة التي وصفت بالناجحة والتي ضمت الرئيس السوري بشارالأسد بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة كوفي عنان وافقت القيادة على خطة عنان بدأ فريق العمل الذي تشكل من 300 مراقب أممي غير مسلح في العمل على الأرض .
ولكن تجري الرياح بما لا يروق لأصحاب المتآمرين من الحلف الأطلسي والجامعة العربية الذين وافقوا في العلن وخانوا في السر . وقبل أن يبدأ عنان في تنفيذ خطته كان تشكيكهم الذي رافقته حملة اعلامية قادتها الجزيرة القطرية وقناة العربية العبرية (السعودية).
وهكذا أصبحت الجامعة العربية والناتو يعلنون من واشنطن وباريس والدوحة والرياض وأنقرة مساعدتهم المكشوفة بالمال والسلاح للمعارضة المسلحة المتكونة من العصابات الارهابية والمرتزقة والقاعدة وذلك لمزيد اشعال نار الفتنة والتنكيل بالشعب السوري الذي وقف في معظمه مع قيادته الوطنية التي استجابت لمطالبه المشروعة في الاصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.
وفي نفس السياق وتزامنا مع هذه الحملة المسعورة وإمعانا منها في التآمرعلى الشعب السوري ودولته وجيشه وقيادته الوطنية وتنفيذا لرغبة الناتو قررت الجامعة العربية في 10 يونيو – جوان 2012 ايقاف البث للقنوات السورية على «نايل سات» في خطوة غير مسبوقة كشفت في نفس الوقت عن حجم المؤامرة الكونية ضد سوريا وضلوع الجامعة العربية فيها وبينت زيف الديمقراطية وحرية الاعلام التي يتشدق بها الغرب وعملاؤه من الرجعية العربية والتركية .
ولعل دماء الاعلاميين الشهداء من قناة الاخبارية السورية التي لم تجف بعد تدل على جرائمهم .تلك الجريمة البشعة المتزامنة مع المجازر الوحشية التي عبثت بأمن المدن والقرى مخلفة عديد الشهداء من المدنيين والجيش والأمن كما حصل في مجزرة الحولة وقبلها في بابا عمرو وادلب ودرعا جاءت لتبين كفاح الاعلاميين والصحافيين مع الجيش والشعب . ووصل الأمر بهذه العصابات المجرمة الى استخدام المواطنين كدروع بشرية لتنفيذ مخططهم في التخريب والتدمير والسلب والنهب .
مما اضطر الدولة السورية المسؤولة الوحيدة على أمن الوطن والمواطن الى التدخل العاجل عبر الجيش الوطني والجهات الأمنية المختصة لتخليص المدنيين المستغيثين من قبضة الارهابيين وإعادة الأمن والاستقرار في تلك الربوع .
مما جعل فريق المراقبين الذي يترأسه الجنرال روبرت مودي يوقف العمل مؤقتا لعدم تمكن الفريق من القيام بمهامه. وفي هذه الظروف المتسمة بالعنف والإرهاب للعصابات المسلحة والقاعدة ومرتزقة الناتو كانت مبادرة كوفي عنان بموافقة كل من روسيا والصين في مؤتمر جينيف 3 جويلية 2012 الذي طرح خطة عمل أكدت على ضرورة حل الأزمة حلا سياسيا بعيدا عن أي تدخل خارجي تاركا الحرية المطلقة للشعب السوري في اختيار من يحكمه . وبعد فشل أمريكا وأداتها الجامعة العربية وعملائها من العرب والأتراك في جينيف وفي مؤتمرما يسمى «أصدقاء سوريا »بباريس في 6 جويلية 2012 ساندت الجامعة العربية بكل صفاقة موقف هيلاري كلينتون للتدخل في الشأن السياسي لسوريا ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الذي يحترم سيادة الشعوب وإرادتها في تقرير مصيرها بنفسها وذلك في محاولة يائسة من الناتو والجامعة العربية للانقلاب على ما وقع التوافق عليه في خطة العمل في جينيف . والتزاما منها بخطة الناتو والمشروع الصهيو أمريكي هاهي في خطوة أخيرة وليست آخرا تقدم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة للتآمر على سوريا. فأي جامعة عربية هذه التي كانت تاريخيا تقف ولا تزال الى جانب أعداء الأمة من استعماريين وامبرياليين وصهاينة؟ ألم تكن مواقفها باستمرار تملى من طرف أمريكا ؟ فمتى تناقضت جوهريا في مواقفها مع الدول الاستعمارية ؟ أليست حقيقة جامعة عبرية ؟



بقلم : النفطي حولة

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 03:55 AM
خلافات تعصف برموز نظام ( آل سعود )

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a3559709ae.jpg
تشير مصادر مطلعة في العاصمة “ السعودية “ الرياض أن نظام “ آل سعود “ يعيش حالة من التأكل الذاتي والانقسامات الداخلية بين أركان الأسرة الحاكمة الذين يوزعون التهم فيما بينهم على خلفية فشل إخماد “ الحراكي الشعبي “ الذي أخذ بالتنامي والتوسع بعد أن حاولت أطراف في سلطة آل سعود أعطى هذه الحركات الاحتجاجية بعدا “ مذهبيا” وربطها بما يجري في سورية وبعلاقة التنافر والتنافس القائمة بين “ الرياض “ و “ طهران” وهو ما تغذيه ماكينات إعلام “ آل سعود”،

ويسوق له الإعلام الغربي / الصهيوني , الذي يغذي عقل المتلقي داخل منطقة نجد والحجاز وفي العالمين العربي والإسلامي بأن “ آل سعود” يعيشون في حالة صراع واستهداف من “ إيران الفارسية” التي تخوض كما تسوق الماكينة الإعلامية الصهيونية الممولة من أنظمة الحكم المستبد في منطقة الخليج" الفارسي " صراعا ضد “ أهل السنة “ وهو قول ثبت فشله خلال الأزمة السورية وتداعياتها التي أدت إلى قيام أنظمة الحكم الثيوقراطي الخليجي إلى حشد التيارات التكفيرية المتطرفة ذات البذرة “ الإخوانية والوهابية السلفية” وجمعهم من كل أقطار المعمورة والزج بهم إلى واجهة الحدث العربي السوري ليستبيحوا وفق “ فتاوى التكفيرين “ دماء وحرمات وقدرات وممتلكات الشعب العربي السوري عبر توظيف “ الورقة المذهبية” وهي أخر الأوراق التي ركن إليها أقطاب داخل الأسرة الحاكمة في نجد والحجاز , وتشير المصادر أن صمود سورية قيادتا وشعبا ومؤسسات وتنامي واتساع حركة الاحتجاجات الشعبية في مدن نجد والحجاز ضد أسرة آل سعود القمعية أدى إلى تعرية وفضح مواقف آل سعود التأمرية المرتبطة بالمشروع الصهيو أمريكي في المنطقة الذي راهنت عليه الأسرة الحاكمة في منطقة نجد والحجاز وانفقت عليه بسخاء على امل أن يخلصها من تبعات الاحتجاجات الشعبية المتنامية التي لم تقف بعد عام ونصف من المؤامرة ضد الشعب العربي السوري في نطاق جغرافي بذاته كما كانت تأمل أسرة آل سعود لتبرر جرائمها بحق ابناء المنطقة الشرقية ولتحوز على تعاطف جموع العرب والمسلمين في أطار “ العصبوية الدينية والمذهبية” بعد أن عمت الاحتجاجات الداخلية ضد أسرة آل سعود كل النطاقات الجغرافية للجزيرة والخليج "الفارسي" وبعد انكشاف الخطاب الديني المزدوج لفقهاء آل سعود الذين يحرمون على شعوبهم المقهورة ما يحللوا ويدفعوا ثمن تكاليفه لدى شعوب أخرى ..
بيد أن حركة الاحتجاجات المتنامية لثوار منطقة “ القطيف” والتي ابتدرت بقلة نخبوية لكن ما لبثت أن اتسعت وعمت مختلف المكونات الاجتماعية والنطاقات الجغرافية ليصطف الشعب المقهور في نجد والحجاز بكل مدارسه الدينية ومذاهبه الفكرية باستثناء طبعا أتباع المدرسة “ الوهابية والعصابات التكفيرية” التي يرتبط وجودها بوجود أسرة آل سعود الطاغية والتي وظفت الدين في سبيل تحقيق أهدافها السياسية الرخيصة ..
المصادر تؤكد أن حالة الاستنفار الأمني لنظام آل سعود واستبدال قادة الأجهزة الأمنية والاستخبارية للنظام تزامن مع محاولة النظام الأسري الكهنوتي المتخلف الهروب إلى الأمام والخوض بكل وقاحة وسفور في تداعيات وأطياف الأزمة السورية وتغذيتها باتجاه تمزيق وتفتيت هذه القلعة العربية الصامدة والصخرة القومية الراسخة والحائط الإسلامي الذي تحطمت عند أسواره مؤامرات الغزاة بكل أشكالهم ومساراتهم ومسمياتهم وأهدافهم .. الأمر الذي أوجد حالة القلق والترقب بين أركان الأسرة الحاكمة في الرياض والذين راحوا يحملون بعضهم تبعات الحال الذي وصلوا إليه , إذ وفيما تتسع رقعة الاحتجاجات وتشكل لوحة “ ثورية” فاعلة ولأول مرة في تاريخ هذه الأسرة , راح رموز آل سعود يوغلون في تبني وبسفور ووقاحة مهمة المؤامرة على سورية واعطائها “ هوية “ لم تعود مقبولة خاصة والدلائل كثيرة والتي تؤكد على زيف وكذب مزاعم آسرة أل سعود حتى في سياق التوظيف “ المذهبي” للصراع وجعله دافعا لاستهداف نظام يقدم نفسه كمدافع عن الدين وحامي حمى “ أهل السنة” .. وهو ما دفع أحد المراقبين للخطاب السياسي الذي تتبناه أسرة آل سعود وتغذي به ضعفاء النفوس وتحاول به إقناع الرأي العام بعدالة مواقفها الزائفة والكاذبة .. أقول دفعت هذه السلوكيات مراقب عربي للتساؤل عن ما إذا كان النظام العراقي السابق “ رافضي” على طريقة وصف رموز وفقهاء التكفير والإرهاب من سدنة الصهاينة والأمريكان ..؟ وهو النظام الذي ارتبط بشكل وثيق مع أنظمة الخليج وبرعاية واشنطن خلال حربه مع “ إيران” ثم ما لبث أن تحول نظام صدام حسين إلى شيطان رجيم حين اختلف مع واشنطن ليسقط بفعل الغزو الذي دفعت به ومولته أنظمة الخليج , فيما ثبت أن واشنطن هي من شجعت بل وأوعزت للرئيس صدام حسين بغزو الكويت ليوجد بغزوه ذاك جرحا يصعب اندماله في الجسد العربي ناهيكم أن هنا أطراف خليجية كانت وراء التصعيد الدرامي الذي تلى حادثة الغزو العراقي للكويت عام 1990م وبما يحول دون التفكير بالرسالة الشهيرة التي وجهها القائد الراحل حافظ الاسد للرئيس العراقي وحثه فيها لمغادرة الكويت وستكون سورية بكل قدراتها إلى جانبه في حالة تعرضه لأي عدوان , وأبرز هذه الأطراف التي عملت باتجاه التصعيد حينها كان آل سعود ..!!
مفارقات جعلت سياسة آل سعود مكشوفة ومفضوحة اليوم ومن خلال تعاطيهم مع الأزمة في سورية التي لم يكن أحد من حكام الخليج يتوقع صمود سورية وقيادتها ومؤسساتها وبالتالي نرى اليوم خطابهم المتناقض والمسعور والحافل بالإيحاءات المقيتة في محاولة بائسة لشق وحدة المجتمع العربي السوري عبر تجنيد فقهاء “الشيطان “ وأبواق الفتن والإثارة المتعطشين للدماء والراغبين في البقاء في كهف العبودية واسطبل الخيانة المتمثلات في نظام “ طويل العمر”.

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 04:03 AM
أسباب وأهداف تجمّع «القاعدة» في سوريا

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d83be276dc.jpg




إعادة هيكلة تنظيم القاعدة في سوريا، والبمرنغ المرتد باتجاه أمريكا والسعودية:




يستخدم المحور الغربي-العربي كل الوسائل والامكانيات لإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد، حيث وضعوا في أولويات أعمالهم إعادة إحياء وتعزيز قوة تنظيم القاعدة مرة أخرى. أظهرت التجربة الأفغانية أن رمي بمرنغ القاعدة (البمرنغ عصا من الخشب الصلب معقوفة يستخدمها سكان استراليا الأصليين كسلاح للصيد أو القتال) باتجاه الطرف الخصم بالرغم من إمكانية إصابة الهدف لكن البمرنغ سترتد بقوة أكبر باتجاه من أطلقها وسوف توجد تحديات جديدة لا يمكن للمحور الغربي- العربي السيطرة عليها وهذه المرة سيكون الحدث على الحدود الإسرائيليةوفي عقر دارآل سعود.
هجوم عناصر القاعدة من جهات الأرض الأربع باتجاه سوريا تصاعد بشكل كبير خلال الفترة الأخيرةويجري بتنسيق دقيق من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية. وعلى ما يبدو سيصبح هذا التنظيم في الفترة القادمة التحدي الرئيسي للغرب في منطقة الشرق الأوسط وسوف يستذكرون ذكرى أليمة ألمت بهم جراء إعداد وتنظيم حركة طالبان و تنظيم القاعدة في عقد الثمانيات في أفغانستان لكن هذه المرة سيحدث هذا في سوريا بالقرب من حدود الكيان الصهيوني. وقد أبدت بعض وسائل الاعلام الغربية قلقها جراء هذا الأمر.
خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني "سعيد جليلي" إلى منطقة الشرق الأوسط أعلن في مؤتمر صحفي من دمشق عن وجود إرهابيين أجانب في سوريا وقال: " لدى ايران وثائق مؤكدة وأدلة دامغة تعترف أمريكا فيها بدخول إرهابيين إلى سوريا بهدف تأجيج العنف في هذا البلد".
جاءت هذه التصريحات بعد يوم من رد فعل غير مباشر من قبل هيلاري كلينتون على استدعاء طهران لممثل المصالح الأمريكية إلى وزارة الخارجية الايرانية حيث حذرت قائلةً: " لن نتسامح مع من يرسلون ارهابيين للقتال في سوريا وعليهم أن يدركوا أنه لن يتم التسامح في هذا الأمر".
بالرغم من أنها المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤولين الغربين بشكل غير مباشر عن قلقهم من إعادة هيكلة تنظيم القاعدة بذريعة المشاركة في الحرب على سوريا تبلور هذا الأمر بسرعة كبيرة على وسائل الاعلام الغربية حيث نشرت وكالة رويترز تقريرا عن الاشتباكات في صلاح الدين، وعلى غير عادتها في نقل الاحداث خلال الأشهر الأخيرة أعلنت عن انسحاب مقاتلي المعارضة السورية من مدينة حلب، وقد ترافق هذا برد فعل قناة الجزيرة الناطقة الاعلامية باسم المحور العربي الذي يقف ضد محور المقاومة وكانت الجزيرة خلال الأشهر الاخيرة تبث أخبارا وعناوين خبرية متطابقة بشكل كامل مع ما تبثه رويترز حول الموضوع السوري وفي تقرير لها عن الاشتباكات في صلاح الدين نفت الخبر الذي بثته وكالة رويترز وأعلنت :" نفى "الجيش الحر" أنباء انسحابه من منطقة صلاح الدين لكنه أعلن أن الاشتباكات عنيفة وماتزال جارية حتى الأن".
في هذا الأثناء بثت الـ بي بي سي تقريراً عن إرسال عدد من عناصر " الحركة الاسلامية في أوزبكستان" أحد الأجنحة التابعة للقاعدة إلى سوريا ولم تستطع أن تخفي قلقها من إعادة إحياء القاعدة وتنظيم صفوفها مرة أخرى بذريعة التوجه إلى سوريا للمشاركة في القتال.
وأشار تقرير القناة إلى التجربة الدولية لهذه الحركة في استقطاب أفراد من دول أوربية وخصوصاً من أوربا الشرقية تحت مسمى "الحركة الاسلامية الأوزبكية" وتدريبهم وإعدادهم ليقوموا بمهاجمة مواقع حلف الناتو على الحدود في أفغانستان وباكستان وجاء في التقرير أيضاً: تنشط هذه المجموعات في المناطق القبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان ويعلنون مسؤوليتهم عن مختلف العمليات التي تشن ضد قوات الناتو في أفغانستان".
كتبت بي بي سي معربة عن قلقها في تحليلها لأسباب قدوم هذه العناصر إلى سوريا حيث قالت:" بالتأكيد هذا الامر (إرسال عناصر القاعدة إلى سوريا) يجري بهدف تأجيج وتسعيرالمعارك التي يشارك بها المقاتلون الأوزبك في أفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى. كما يهدفون للتواجد في مناطق أخرى غير مستقرة(سوريا)للترويج لأهدافهم الاستراتيجية والايدلوجية وللحفاظ على زخم نشاطهم وعملياتهم".




القاعدة في سوريا بضوء أخضر أمريكي والسعودية تعّد الأجواء لتواجدها:




أصبح وجود عناصر القاعدة في سوريا امراً جديّاً بعد أن ظهر أيمن الظواهري زعيم التنظيم في شريط مصور وطلب من قواته في العراق والأردن ولبنان وتركيا أن يتأهبوا ويساندوا أخوتهم في سوريا.
جرى هذا في وقت تتناقل فيه أخبار عن توقيع اتفاقية بين سجناء القاعدة في السعودية و "محمد بن نايف آل سعود" ابن ولي العهد السابق ومعاون وزير الداخلية السعودي والذي يعتبر عدو القاعدة الأول في هذا البلد حيث تضمن الاتفاق إطلاق سراح السجناء وتقديم مبالغ مالية لهم مقابل التوجه مباشرةً إلى سوربا لمقاتلة الجيش السوري.
يقول البعض إن علاقة بندر بن سلطان الجيدة مع أمريكا و تنظيم القاعدة يعتبر من أهم الأسباب التي جعلت منه رئيس الاستخبارات السعودية.وقد كان في الثمانيات مسؤول تقديم الدعم لتنظيم القاعدة في أفغانستان، كما شغل منصب سفير السعودية السابق في أمريكا وهو مقرب من وكالة الـ cia والاجهزة الأمنية الأمريكية الاخرى. حيث تسعى السعودية لإعداد موجة جديدة من متبني فكر القاعدة من السعوديين واليمنيين، وبعد تجنيد هذه العناصر يتم إرسالهم إلى داخل الأراضي السورية ليلعبوا دور حلقة الوصل بين تنظيم القاعدة وأمريكا.


هل وجود القاعدة في سوريا سيعود بالفائدة على أمريكا أم هو تكرار لما حصل في أفغانستان؟



السؤال هنا : نقل القاعدة إلى سوريا وتقديم المساعدة لإعادة هيكلة وتجهيز هذا التنظيم بعد11أيلول وهذه المرة بالقرب من حدود الكيان الصهيوني هل سيعود بالفائدة على أمريكا والسعودية أم هل سترتد الضربة بقوة أكبر ضد هؤلاء؟
لن تكون تجربة أفغانستان هي التجربة الوحيدة التي ارتدت نتائجها على أمريكا والسعودية، بل هناكمعطيات تدّل أن هذا الأمر لن يكون في صالح السعودية وامريكا من عدة نواح وسوف تفتح جبهة جديدة عليهم لا يمكن السيطرة عليها واحتوائها، وعلى ما يبدو في الآونة الأخيرة أصبح هذا الأمر مصدر قلق للمسؤولين ولوسائل الاعلام الغربية.
في الثمانيات قامت أمريكا بالتعاون مع السعودية وجهاز الاستخبارات الباكستاني بإعداد وتجهيز بعض المجموعات المسلحة في أفغانستان وتقديم الدعم لها.ولأن هذه المجموعات ذات التوجه الاسلامي تشكل تهديداً على أمريكا والسعودية لذلك قاموا بإقحام هذه المجموعات بالحروب خارج الحدود. كما أنها شكّلت سداً يصعب العبور منه في وجه التحرك الروسي لإيجاد نفوذ له في أفغانستان وفي منطقة النفوذ الامريكي. بالرغم من نجاح هذه المجموعات في منع مد النفوذ الروسي إلى المنطقة، لكن وبنفس الطريقة تشكلت مجموعات في قوالب ومسميات "طالبان" و"القاعدة" وتحولت فيما بعد إلى أكبر تهديد أمني للأمن القومي الامريكي.
بعد مدة أعلن تنظيم القاعدة أن عدوه الأول هو أمريكا وخطط للقيام بعمليات انتحارية ضد القواعد الامريكية في السعودية حيث استهدف قاعدة الظهران بتفجير كبير، لكن 11 أيلول شكلت العامل الرئيسي لقدوم جحافل الجيش الامريكي إلى المنطقة ونشوب الحرب التي أطلق عليها بوش اسم "الحرب على الإرهاب".
استمرت الحرب على الارهاب في أفغانستان 10سنوات ولم تنته حتى اللحظة بل أُجبرت أمريكا على إجراء محادثات مع حركة طالبان وكل يوم نشهد اضطرابات أكبر مع الحكومة الباكستانية من أجل تأمين الحماية لقوات الناتو.
ومع وجود دور سعودي جدّي ومحوري في تأمين الدعم المالي لطالبان والقاعدة في أفغانستان لكن هذه الجماعة تحولت إلى العدو الرئيسي لنظام آل سعود كما يعتبر"نايف" ألد أعداء القاعدة في السعودية. وخلال الأشهر الماضية وصل الحد بأيمن الظواهري الذي أصبح زعيم القاعدة بعد أسامة بن لادن إلى الاعلان في تسجيل مصور أن النظام السعودي نظام فاسد وطلب من المواطنين السعوديين القيام ضد هذه الحكومة الفاسدة وإسقاطها.
جاء هذا بعد هجوم حلف الناتو على ليبيا وانتشار تقارير متعددة في وسائل الإعلام عن استيلاء عناصر القاعدة التي كانت تقاتل تحت مسمى قوات الثوار إلى جانب قوات الناتو ضد القوات الوفية للقذافي على مخازن الأسلحة المتطورة في ليبيا.

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 04:05 AM
تكملة : (أسباب وأهداف تجمّع «القاعدة» في سوريا)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d83be276dc.jpg


تواجد القاعدة في سوريا ذريعة لإعادة هيكلة هذا التنظيم مرة أخرى بعد 11 أيلول:


على ما يبدو الدعوة العالمية لقوات القاعدة للتوجه إلى سوريا ليست إلا محاولة من قبل هذا التنظيم لإعادة بناء نفس هوتنظيم صفوفه في المنطقة بعد هجوم 11 أيلول.
تظهر التجربة الأفغانية أن إعادة بناء وتنظيم هذه المجموعة على حدود أي دولة سيعجل أمر مواجهتها والتصدي لعملياتها أمراً غير ممكن تقريباً.وسيشكل هذا الأمر قلقاً كبيراً إذا عرفنا أن الدولة الجديدة التي وقع الاختيار عليها هي سوريا التي لها حدود مشتركة مع الأراضي المحتلة.
واستناداً لما أعلنه زعيم القاعدة وبخلاف كل التوقعات ليس الهدف الرئيسي لهذا التنظيم إسقاط النظام السوري فقط بل يسعى أيضاً لإسقاط حكومة آل سعود. سيبدو هذا التحليل جدياً أكثر إذا أدركنا أن وجود المصادر النفطية الكبيرة في السعودية يمكن أن يشكل دافعاً قوياًلتنظيم القاعدة لإسقاط نظام آل سعود والسيطرة على المناطق النفطية في هذه المملكة.

أسباب وأهداف تواجد القاعدة في سوريا:


منذ مدةيتم تناول موضوع تواجد القاعدة في سوريا في وسائل الاعلام، لكن وسائل الاعلام الاسرائيلية تتناول هذه الموضوع باهتمام خاص وعلى ما يبدو يخفي هذا التركيز أهداف خفية لكل من تل أبيب وأمريكا.
بعد أن ثبت بالدليل القاطع وعبر عدة تسجيلات مصورة عن تواجد القاعدة في سوريا نشرت صحيفة هآرتس خلال الأسبوع الماضي تقريراًعبرت فيه عن قلق الكيان الصهيوني من تواجد القاعدة في سوريا،يأتي هذا في وقت تتناقل فيه أخبار عن قيام تل أبيب بتقديم المساعدة لهذه الشبكة الإرهابية.
وفي السياق ذاته نشرت هآرتس يوم السبت الماضي تقريراً يستند على معلومات من مسؤولين في الاستخبارات الامريكية جاء فيه أن عمليات تنظيم القاعدة تصاعدت في سوريا وقد تحول هذا التنظيم إلى مجموعة تم إعادة تنظيمها وهيكليتها بشكل جيد.
وجاء في التقرير إن المسؤولين الأمريكيين قلقين من أن تتمكن القاعدة من بناء قاعدة محصنة وقوية لها في سوريا وفي حال سقط النظام السوري ستكون مواجهة تنظيم القاعدة في هذا البلد مشكلة كبيرة.

كيف دخلت القاعدة إلى سوريا:


تظهر الأخبار القادمة من سوريا خلال الأشهر الماضية أن دول الخليج العربي ومعها تركيا الحلفاء الرئيسين لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط كان لهم دوراً كبيراً في تسليح المتمردين وعناصر المعارضة السورية بأسلحة متطورة جداً.
ليس هناك شك في أن إجراءات هذه الدول في دعم وحماية المتمردين السوريين يتم بتنسيق كامل وتحت انظار الاستخبارات الامريكية،والتقارير المتعددة التي بثتها وسائل الاعلام الغربيةيؤكد هذا الأمر.
بالإضافة إلى ذلك فإن الباحثين عن القتال تحت عنوان القاعدة تم إدخالهم إلى سوريا عبر هذه الدول التي تدعمهم وتمدهم بالسلاح، قبل مدة طرح موضوع تواجد مقاتلين انكليز بين صفوف المتمردين السوريين، ونشرت صحيفة "الديلي تلغراف" تقريراً حول هذا الامر وأشارت إلى معسكرات داخل سوريا يتواجد فيها المقاتلين الأجانب الذين تم استجلابهم من دول مثل باكستان وبنغلادش ودول أخرى. كما أن دخول عناصر القاعدة إلى سوريا يتزامن تقريباً مع تنصيب "بندر بن سلطان" رئيساًللاستخبارات السعودية.
كتبت صحيفة هآرتس بصراحة في تقرير مفصّل عن العلاقة التي تربط "بندر" بتنظيم القاعدة حيث قالت: لقدتم اختيار بندر بن سلطان من أجل هذا الهدف، السعودية تريد أن ترسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الاوسط بعد بشار الأسد.
يظهر هذا أن تواجد القاعدة في سوريا أمر تم التخطيط له من قبل أعداء سوريا وبمعرفة كاملة من قبل أمريكا وبندر بن سلطان الذي تربطه علاقات قوية جداً مع أجهزة الاستخبارات الامريكية وهذا أمر مؤكد لا نقاش فيه. وعندما تشكلت القاعدة أيام مواجهة الأفغان للاتحاد السوفيتي سابقاً كان بندر المسؤول عن تأمين الدعم المالي لهم، لذا سيقوم هذا التنظيم الإرهابي بعملياته داخل سوريا دون أية مخاوف وسيكون "بندر" الأب الحنون الذي يدفع بسخاء لعناصر التنظيم الذين قدموا من جهات الأرض الأربع لتنفيذ خطة تدمير سوريا.

القاعدة والاهداف القريبة والبعيدة لأعداء سوريا:


خلال السنوات الماضية اكتسب تواجد القاعدة، هذه الشبكة الارهابية، من خلال العمليات التي قامت بها، تجارب كبيرة في حروب الشوارع بالمدن. وتواجدها في هذه الأوقات في سوريايمكن أن يقدم مساعدة كبيرة للمتمردين السوريين في مواجهة الجيش السوري، لذلك يشكل إضعاف الجيش النظامي السوري من خلال مواجهة عناصر القاعدة الهدف القريب للدول التي تدعم وتوّجه العناصر التابعة للقاعدة للذهاب إلى سوريا. أما الهدف البعيد، بعد السقوط المرتجى لحكومة الرئيس الأسد، ستتذرع أمريكا من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى بتواجد القاعدة في سوريا وأنها تشكل خطراً على الأمن القومي الامريكي والاسرائيلي وسوف يقومان بشن هجوم على سوريا واحتلالها كما حصل في أفغانستان.
تهيئ وسائل الاعلام الاسرائيليةالمقدمات بشكل جيد ومحترف لمواكبة هذه الخطط. ومراقبة ما تبثه هذه الوسائل حول هذا الموضوع يظهر جيداً أن تل أبيب قد بدأت الآن بإعداد الدعايات اللازمة لتحضير العقول في العالم لتبرير شن هجوم عسكري على سوريا.
لا شك أن أمريكا ستقف إلى جانب اسرائيل في مواجهة تنظيم القاعدة في سوريا، وما يزال المسؤولين الامريكيين يعتبرون أن تنظيم القاعدة يمثل العدو الأول للأمن القومي للولايات المتحدة وفي حال أدت الأحداث إلى سقوط حكومة الرئيس الأسد فسوف تدّعي كل المجموعات المتمردةالمتواجدة على الساحة السورية بأحقيتها في استلام السلطة وسوف تقوم القاعدة أيضاً بدورها المعروف كما حدث بعد خروج القوات السوفيتية من أفغانستان حيث كانت جعلت من تواجدها مقدمة لهجوم أمريكا وحلفائها على هذا البلد واحتلاله.


رجا نيوز - مترجم

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 04:08 AM
اقتلوا البعوض إلى حين جفاف المستنقع

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-53df3dfa1d.jpg

بالنسبة لشعب حلب ، الحل الوحيد يكمن في استعادة قوات الأمن السورية للنظام. و في أزقة أكبر مدن سوريه يشن ما يسمى "الجيش السوري الحر" حملة منظمة من الاعتقالات و التعذيب و القتل الجماعي ضد "أعداء الثورة" و يسبغون عليهم صفات الشياطين و ينعتوهم ب "الشبيحة" أو "مؤيدي النظام"، و يقاد الرجال و يصفون قبالة الحائط ثم تطلق النيران عليهم . و يبقى البعض الآخر في انتظار محاكمات ميدانية بربرية حيث يصدر فيها قادة الجيش الحر أحكاما استبدادية تحت قناع "أحكام الشريعة".
و أسوأ ما في الأمر، إن كل هذا يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام الغربية و لكن تقلل من أهميته، و يمنح الأعذار و يتم الالتفاف حوله من خلال سرد الأخبار و العناوين.
نشرت رويتر تقريرا تحت عنوان "المتمردون يملؤون فراغ السلطة في حلب، البعض يستنكر" ، و من العنوان قد يفترض المرء أن السكان في الأزقة "المحررة" من مناطق مختارة في حلب غير راضيين ببساطة عن تأخر جمع القمامة أو ربما عن تحطم مصابيح الشوارع. فالعنوان بعيد جدا عن الهستيرية الدموية المروعة المرافقة للروايات الغربية (و التلفيقات) عن عمليات الأمن السوري خلال العام و النصف المنصرمين.
و لكن ما تتحدث عنه رويتر في الواقع هو أقبية ممتلئة ب"شبيحة مشتبه بهم" ، و أدلة واضحة على التعذيب و الإيذاء و أعداد كبيرة من الإعدامات السريعة و القتل الجماعي في الشوارع أمام كاميرات وسائل الإعلام الغربية.
و كذلك قامت صحيفة الغارديان البريطانية بالتقليل من أهمية فظاعات علنية قذرة ارتكبت أمام الكاميرا ليراها العالم كله. روسيا اليوم قامت بتغطية واحدة من تلك المجازر و عرضت فيديو يظهر عدة رجال ملطخين بالدماء مصطفين قبالة حائط تم رشهم بالرصاص حتى الموت، ثم كدست جثثهم من قبل إرهابيي الجيش السوري الحر، و لا تدع روسيا اليوم في ذهن متابعها أدنى شك بأن ما شاهده كان جريمة حرب.
و لكن الغارديان بدأت بالتقليل من شأن المجزرة الفظيعة من خلال عنوان: (الأزمة السورية: متمردون يعدمون شبيحة في حلب). و مسبقا لعبت الصحيفة دورا في صياغة رأي القارئ، متهمة ضحايا المذبحة بأنهم "شبيحة". و بمتابعة القراءة عبر قائمة من الاتهامات غير الموثقة ضد الحكومة السورية، سيكتشف القارئ أنه ليس أمام تقرير صحفي موضوعي عن المذبحة ، و لكن تبرير من قبل الجيش الحر نفسه، و في اقتباس عن أحد أفراده نقرأ:( بالنسبة لفيديو مقتل الشبيحة من قبل الجيش الحر، كما أعلم فان هؤلاء الشبيحة هم من عشيرة بري في حلب. و لهم تاريخ طويل في كونهم شبيحة مؤيدين للحكومة و متورطين في الكثير من القتل في حلب. في هذه الحرب التي نقاتل فيها لوحدنا مع نظام فاسد، كل شيء ممكن و شرعي طالما أن المجتمع الدولي يكتفي بالنظر إلى سورية بلا مبالاة، سترون المزيد و الأسوأ)....
لم تقم الغارديان بتبرير مجزرة بحق مدنيين فحسب، بل أسست أيضا لأرضية تبرر جرائم حرب تفوق ما رأيناه من بربرية.و للأسف، الغارديان ليست وحدها من قام بهذا ، فهذا النموذج تكرر عبر وسائل الإعلام الغربية مشيرا إلى أنه مع تضاءل احتمال الحملة العسكرية، بدأت الحملة الإرهابية.
ادعى الجيش السوري الحر أن كل من اعتقل و عذب و اعدم كان من "الشبيحة" و بذلك يعيدون النغمة المألوفة و المرعبة لكلمة " مرتزقة أفارقة" التي استخدمت لوصف الليبيين السود الذين استهدفهم المتطرفون الطائفيون العنصريون المسلحون من قبل الناتو و الذين قدموا أنفسهم أيضا على أنهم "ثوار". و في النهاية، أفرغت مدن بأكملها من السود الذين كانت ليبيا وطنهم لأجيال. و استهدفت معسكرات اللاجئين بشكل نظامي إلى أن لاقى الليبيون السود مصير الموت أو السجن أو النفي خارج حدود وطنهم كجزء من حملة إبادة وحشية أخفتها وسائل الإعلام الغربية و قلل من شأنها منظمات حقوق إنسان تابعة للغرب مثل منظمة العفو الدولية و مراقبة حقوق الإنسان.
و لا يزال الغرب حتى اليوم يدعي بأن الليبيين السود كانوا (مؤيدي القذافي)، و لم يعد أمام سود ليبيا خيار سوى القتال ضد إرهابيي الناتو في بنغازي، وكان لون بشرتهم و معتقداهم، لا انتماءاتهم السياسية، السبب في أنهم غير محتملين و لا مرغوب بهم من قبل "محرري" الناتو.
و بشكل مشابه، منذ سنوات كان من المتوقع حدوث إبادة جماعية بدافع طائفي من قبل الولايات المتحدة و إسرائيل و السعودية و دول أخرى تطلق فرق الموت التابعة للقاعدة في الشرق لزعزعة أعدائهم الجيوسياسيين وها هي الآن تتكشف و تتورط فيها وسائل الإعلام الغربية.
عام 2007 ورد في مقالة سيمور هيرش "اعادة التوجيه" الإنذار التالي بالإبادة الجماعية التي يرتكبها الآن الناتو و الجيش السوري الحر:
( روبيرت بير، عمل سابقا لزمن طويل لصالح ال cia في لبنان، و كان ناقدا حادا لحزب الله و يحذر من ارتباطه بالإرهاب المدعوم من إيران. غير أنه قال لي مؤخرا:" هناك عرب سنة مجهزون لصراع مفاجئ، و نحتاج لمن يحمي المسيحيين في لبنان. كانت فرنسا و الولايات المتحدة من يقوم بذلك، و الآن سيكون حسن نصر الله و الشيعة)...
و الآن و بشكل واضح تجلت هذه المخاوف في سوريه، و خاصة ضد المسيحيين كما ذكرت لوس أنجلوس تايمز :( الكنيسة تخشى تطهيرا عرقيا للمسيحيين في حمص ، سوريه)
و مع اعتراف الغرب صراحة بأن "مقاتليه لأجل الحرية" ،الجيش السوري الحر، قد صفوا مؤيدي الحكومة المشتبه بهم و أطلقوا عليهم النيران، يبدو بأن المذبحة التي حذر الغرب من وقوعها في حلب قد حدثت، و لكن لم ترتكبها الحكومة السورية أو قواتها الأمنية، بل إرهابيو الجيش الحر التابعون للناتو و دول الخليج و المسلحون و المدللون من قبلهم.
و مع انقلاب مكائد الغرب ضدهم و بدء مساهمي الأسهم بتقليص المراهنات و النأي بأنفسهم عن احتمال تلقي اللوم على الجرائم الفظيعة ضد الإنسانية ، علينا أن نأمل بأن تصل المعارضة العالمية إلى حشد كبير، و تجبر الغرب على الابتعاد و السماح للحكومة السورية باستعادة النظام عبر دولتها. و حتى يحين ذلك، علينا كأفراد أن نحدد و نقاطع الشركات المالية المساهمة التي تقود هذه المؤامرة الماكرة ضد الإنسانية. و بينما يبدو ضرب البعوض العلاج المباشر المتوفر حاليا، فان تجفيف المستنقع الذي تنمو فيه هو الطريقة الوحيدة لحل المشكلة بشكل دائم.



بقلم : توني كارتالوتشي باحث جيوسياسي و كاتب مقره في تايلاند-ترجمة : رندة القاسم

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 04:15 AM
الكذبة القذرة... إسرائيل تدعم بشار الأسد

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg

تسود فكره سخيفة بين عدد من المجموعات اليسارية و معارضي الحكومة السورية ، مفادها أن حكومة إسرائيل لا تريد سقوط الأسد. فبالنسبة لمن يقدمون أنفسهم ك "معادين للصهيونية"، يروق للكثيرين منهم خداع أنفسهم و القول بأن عدويهما الاثنين يقفان في الجانب ذاته. أما في حالة العديد من المجموعات الاشتراكية، فإنهم يؤمنون بأن وضع الأزمة السورية داخل رواية "العداء للفاشية" (بغض النظر عن الدولة التي تطلق هذه الرواية) تمكنهم من الاحتفاظ بمظهر العداء للامبريالية.
فمثلا كتبت صحيفة The Socialist Review الاشتراكية و مقرها لندن: (إسرائيل، و رغم عدائها لسورية، يمكنها الاعتماد على الحكومة البعثية للمحافظة على هدوء الحدود. و لهذا فان الأصوات المنتقدة لبشار الأسد أخفض في تل أبيب).
و كتب سيمون عساف الناشط الاشتراكي: ( الفكرة القائلة بأن السوريين العاديين الذين يناضلون لأجل التغيير في وطنهم ما هم سوى أدوات لمؤامرة غربية هي فكرة سخيفة... في الواقع الجامعة العربية تحاول رمي طوق النجاة للنظام).
و هذه الفكرة تنتشر أيضا بين المعارضة الإسلامية للحكومة السورية، إذ كتبت The Muslims Times :( تؤمن إسرائيل بأن حكومة الأسد تضمن لها الأمن أكثر مما تفعل حكومة جديدة لا تعرف أوراق اعتمادها، أو حكومة إسلامية متطرفة قد تفتح جبهة حرب جديدة مع الدولة اليهودية).
و قد لعبت وسائل الإعلام الإسرائيلية دورا في دعم هذا التلاعب، فمن المفيد للحكومة الإسرائيلية تشويه سمعة الحكومة السورية في أعين السوريين و العرب إذ يرى الكثيرون منهم أن التعاون مع إسرائيل ،عبر التاريخ، خط أحمر. ولذا ، فان الهدف من هذه التقارير خلق تصور خادع بأن إسرائيل غير متورطة بالعصيان ضد الحكومة السورية، بشكل مشابه لمحاولات قوى الناتو إظهار العصيان الليبي على أنه "ثورة وطنية المنشأ".
في وقت مبكر من عام 2011 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان: (دكتاتور إسرائيل المفضل)، أفردت مساحة كبيرة لتصوير الرئيس السوري على أنه عميل للدولة الإسرائيلية. و اجترت المقالة الانتقادات السورية الشائعة و الاحباطات من فشل الحكومة السورية باستعادة مرتفعات الجولان. بل إنها ذهبت لحد انتقاد الأسد لعدم مهاجمة إسرائيل. و من السخرية أن الكثيرين لم يلحظوا التناقض في قيام صحيفة إسرائيلية بانتقاد فشل رئيس في هجومه على إسرائيل. و الشيء الذي لا يصدق هو أن الجماعات المعادية للصهيونية اختارت تصديق تلفيقات إعلام حكومة إسرائيل.
و قامت المعارضة السورية ذات الأساس التركي، أي المجلس الوطني السوري، بركوب تلك العربة، إذ قال رئيس المجلس السابق برهان غليون لصحيفة Ynetnews الإسرائيلية : (نحن قانعون بأن حليف الحكومة السورية الأقوى هو إسرائيل).


دحض الخرافة:


و بالمقابل الحقائق التالية تكشف بأن كل ما ذكر أعلاه هو مجرد جزء من آلية حرب نفسية تشنها قطر و السعودية و إسرائيل و دول الناتو، و هي جزء أساسي من عدوان ضد سوريه أضحى اليساريون تلقائيا جزءا منه:
حليف إسرائيل الأهم ، الولايات المتحدة، من بين الحلفاء الآخرين الذين ينادون مرة تلو الأخرى بتغيير النظام في سورية:
لقد دفعت الولايات المتحدة،أقوى حلفاء إسرائيل، باتجاه تغيير النظام في سورية قبل ظهور أولى إشارات التمرد. فمن المعروف أنه في عام 2007، ذكر الجنرال ويسلي كليرك ( الذي خدم في الناتو كقائد التحالف الأعلى بين عامي 1997 و 2000) بأنه تلقى مذكرة من مكتب وزير الدفاع الأميركي تقول بأن الحكومة السورية يجب أن تكون بين حكومات سبع تسعى الولايات المتحدة لتدميرها في السنوات الخمس اللاحقة.
و عنوان صحيفة الغارديان الحديث : (السعودية تخطط لتمويل جيش التمرد في سورية) ، ما هو سوى نموذج عن الخداع الخبيث الذي تمارسه وسائل الإعلام في دول الناتو. فالمقالة تتحدث عن نية أميركا و أهم حلفاء إسرائيل في المنطقة قطر و السعودية دفع رواتب للمتمردين. و لكن في مكان ثانوي أسفل المقالة ذاتها وردت تقارير بأن المساندة بدأت قبل أشهر. و بذلك فان عنوانا أقل تضليلا سيقول: (تزيد الدعم) عوضا عن (تخطط لتمويل), غير أن العنوان الصادق سيذكر بأن السيطرة الخارجية على التمرد السوري وجدت منذ البداية. و بالتأكيد تملك كل من قطر و السعودية تاريخا طويلا من العداء لحزب البعث السوري و السياسة الخارجية السورية، الأمر الذي انعكس في وسائل إعلامهما الرئيسية (و خاصة العربية و الجزيرة)و التي شوهت و بحدة تغطية الأحداث في سورية منذ البداية.
و لكن إلقاء الضوء على هذا الكلام يعني منح الثقل لتحليل الحكومة السورية المستمر للأزمة على أنها صنعت خارج حدودها, و هي حقيقة أثبتت محاباة المجموعات اليسارية إذ حاولت التقليل من أهميتها و نبذها و بالنتيجة دعم رواية المعارضة التي قامت الامبريالية و عبر آليتها الإعلامية بجعلها الرواية المهيمنة.
لماذا أحجمت المقالة ذاتها في الغارديان ، و اليساريون الغربيون الذين يدعون أن الأسد جيد لإسرائيل عن ذكر أنه، و على سبيل المثال، مع بداية نيسان تعهدت الولايات المتحدة علنا بمضاعفة مساعداتها للمتمردين إلى حوالي 12 مليون دولار إضافية تحت غطاء المساعدة الإنسانية؟ أو أن الإدارة الأميركية الحالية التي تسلح التمرد بشكل فعال تستخدم قطر كوكيل؟ أو أنه في شباط تعهد حليف إسرائيل الثابت ويليام هيغ ،وزير خارجية بريطانية، بالمزيد من التجهيزات للمتمردين، مؤكدا على أن ما من حد للموارد التي يمكن لبريطانيا توفيرها؟و لا يجب أن نشرح لمعادي الصهيونية أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة و إسرائيل واحدة.


محور المقاومة:


سوريه عضو في محور المقاومة، و هي المقاومة العسكرية الفعالة الوحيدة المتبقية ضد إسرائيل. و المؤلفة من سورية و إيران و المقاومة داخل لبنان و على رأسها حزب الله. و بعيدا عن كونها خيارا آمنا لإسرائيل، تضع سورية دائما نفسها في الخط الأمامي، معرضة وجودها للخطر، ومشاركة في كل صراع عربي-إسرائيلي. سورية كانت الداعم الأقوى لحركات المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، و نسب حزب الله مرارا و بوضوح قدرته على الفوز بحرب 2006 ضد الغزو الإسرائيلي للبنان إلى الدعم الذي تلقاه من سورية و إيران.
مع مرور عام على بداية العصيان المسلح في سورية ، بدأت تتقوض الفكرة السخيفة القائلة بأن إسرائيل لا تسعى لتغيير النظام في سورية. فعبر راديو إسرائيل قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي دان ميريدور بأن تغير النظام في سورية سيحطم ميثاق الدفاع المتبادل بين إيران و سورية ، و بهذا يعزل إيران و يقطع إمدادات السلاح إلى حزب الله. و أخيرا ، سورية، عدوة إسرائيل الكبرى، سوف تشل.غير أن هذا لا يذكر في وسائل الإعلام الجماهيرية الإسرائيلية، و التي تصر على إخفاء ما هو جلي، و مع ذلك تدع موقف معادي الصهيونية المؤيدين لهذا العصيان في الغرب و العالم العربي غير واضح. فهؤلاء الذين يقولون بأن الأسد جيد لإسرائيل لم يكونوا قادرين على شرح سبب قيام إسرائيل بشدة بقرع طبول الحرب ضد إيران أهم حلفاء سورية.
و إلى جانب رغبتها التخلص من الأسد لضمان سيطرة عسكرية على المنطقة، تسعى إسرائيل أيضا نحو مصالح اقتصادية في أنابيب النفط السورية و العراقية و الإيرانية و التي يمكنها منافسة أنابيب النفط BTC في إسرائيل و Nabucco في أوروبا.

مقاوم من سورية الأسد
08-21-2012, 04:16 AM
تكملة : (الكذبة القذرة... إسرائيل تدعم بشار الأسد)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-ea2ee1c73b.jpg

معارضة مؤيدة لإسرائيل:


بدأت كذبة تأييد الأسد تنهار في وسائل الإعلام الإسرائيلية، مع ازدياد أصوات من المعارضة السورية تجاوزت الخط الأحمر و تحدثت بود عن إسرائيل.
قال اسحق هيرزوغ، الذي كان يشغل مواقعا تنفيذية في البرلمان الإسرائيلي،بأن قادة المعارضة السورية أخبروه برغبتهم في السلام مع إسرائيل بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.
و بالتأكيد حضرت بسمة القضماني العضو في المجلس الوطني السوري مؤتمر بيلديربيرغ 2012 حيث كان تغيير النظام في سورية على جدول الأعمال. و كانت قضماني قد دعت سابقا إلى علاقات ودية بين سورية و إسرائيل في برنامج تلفزيوني فرنسي، و ذهبت إلى حد القول: (نحن نحتاج إسرائيل في المنطقة).
عمار عبد الحميد، عضو آخر في المجلس، أعلن تأييده لعلاقات ودية بين إسرائيل و سورية في مقابلة مع صحيفة Ynetnews. و باكرا في هذه السنة تسربت محادثة هاتفية بين عضوي المجلس رضوان زياده و محمد عبد الله و فيها يناشدان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك للمزيد من الدعم.
و خارج المجلس الوطني ، انضم أبناء شخصيات قيادية سابقة إلى السباق المؤيد لإسرائيل. ريبال الأسد، ابن رفعت الأسد عم بشار الأسد و نائب الرئيس السابق المبعد، رحب باحتمال قيام سلام بين سورية و إسرائيل. و قال ابن رئيس الوزراء السابق نوفل الدواليبي ، في مقابلة عبر راديو إسرائيل أن الشعب السوري يريد السلام مع إسرائيل. و أسس الدواليبي ( الحكومة الوطنية الانتقالية السورية الحرة) ، و هي مجموعة معارضة خارجية أخرى تنافس المجلس الوطني على السلطة في حال سقوط الحكومة السورية. هذا الشجار و التمزق، الذي هو مرآة لليبيا ما بعد القذافي ، يهدد بالحدوث في سورية. وفي مستويات أدنى من قادة المعارضة، لا نزال نسمع أصواتا مؤيدة لإسرائيل. فالسوري داني عبد الدايم ، متحدث غير رسمي باسم الجيش السوري الحر، ظهر على ال CNN يتوسل إسرائيل لمهاجمة سوريه.
و في مقابلة مع قناة إسرائيل الثانية، قال الشيخ عبد الله تميم ، و هو إمام منفي من مدينة حمص، بأن المعارضة السورية لا تحمل أي عداء تجاه إسرائيل. و بدأ تميم بالمطالبة بدعم مالي و عسكري للسنة في سورية و لبنان.


القادة الصهيونيون و الإسرائيليون المعادون للأسد:


اختار اشتراكيون غض الطرف عن حقيقة أن صهيونيين بارزين كانوا داعمين للتمرد في سورية منذ بدايته.
السيناتور الأميركي جون ماكين و جو ليبرمان،المعروفان بكونهما صديقين قريبين للكيان الصهيوني، التقيا بالمجلس الوطني السوري و المتمردين السوريين على الحدود التركية، ثم طالبا الولايات المتحدة بتسليحهم.و في الواقع جو ليبرمان كان ينادي بحرب ضد سورية منذ عام 2011.
بيرنارد هينري ليفي طالب أيضا بالهجوم على سورية،و هو صهيوني معروف جدا قاد تدمير ليبيا بالقصف الجوي للناتو.
و حديثا جدا علت أصوات من داخل الحكومة الإسرائيلية تعبر عن رغبتها بإحلال حكومة دمية صديقة عوضا عن الحكومة السورية.
الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، و مع تقلده (وسام الحرية)من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال بأن العالم يجب أن يتخلص من الأسد. و تحدثه بهذا الشكل مع تسلمه لهكذا ميدالية يتطلب تحليلا نفسيا، هذا عدا قوله بأنه مع كونه جزءا من نظام مسؤول عن بعض الإساءات الخطيرة للجنس البشري عبر التاريخ، فان الأسد و من وجهة نظر إنسانية يجب أن يرحل، و هو تفكير يجب أن يوصف بالمعادي للصهيونية.
عضو آخر في الحكومة الإسرائيلية مثل نائب رئيس الوزراء شاؤول مفوز حث القوى العالمية لإتباع أسلوب تغيير النظام الليبي في سورية.و وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك نادى العالم بالتحرك لأجل إبعاد الأسد، بينما اتهم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون "العالم" بسوء التصرف و الفشل في اتخاذ إجراء ضد الحكومة السورية و من ثم عرض "دعما" إسرائيليا للاجئين السوريين.و هو التعبير اللطيف عن تسليح المعارضين على الحدود.


النتيجة:


رغم الرغبة الصريحة لحكومة الولايات المتحدة لأجل تغيير النظام في سورية، و التي أعلنت عنها مرارا و تكرارا، فان لإسرائيل مصالحا اقتصادية و عسكرية تتعلق بهذا التغيير، و أهمها تحطيم محور المقاومة و الخطط لأجل خطوط نفط منافسة. و رغم الكثير من التصريحات الرسمية من قبل أعضاء المعارضة السورية و القائلة بأنهم مؤيدون لإسرائيل، و رغم قيام الكثيرين في الحكومة الإسرائيلية بالمناداة بإسقاط الحكومة السورية، و رغم دعم مجموعات صهيوينة و شخصيات صهيونية مثل بيرنارد هينري ليفي للتمرد. ، يصر ما يسمون الاشتراكيين المعادين للصهيونية و مجموعات إسلامية على الادعاء بأن إسرائيل لا تستفيد من تغيير النظام في سورية و أن التمرد داخل سورية من القاعدة الشعبية. و رغم وضوح المعلومات المنافية لهذا الوهم ، يبدو بأن الجماعات الاشتراكية و الإسلامية تتعامى عن طيب خاطر.
وهذا الموقف يتعذر تفسيره، فحديثا وفي ضوء اغتيال نائب وزير الدفاع السوري آصف شوكت مع وزير الدفاع داوود راجحة و معاون نائب الرئيس حسن تركماني، ألقت سورية المسؤولية على الخونة، الواقفين على أعتاب إسرائيل، السعودية و قطر، و في مقالة نشرتها صحيفة الأخبار، تحدث إبراهيم الأمين عن آصف شوكت قائلا بأنه، و رغم محاولات الولايات المتحدة و إسرائيل المستمرة لأجل شيطنته، قد لعب في الواقع دورا أساسيا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين و حولها.و حتى النهاية كان يقوم بمهمة توفير مستلزمات المقاومة في فلسطين و لبنان و أعضائهم و كوادرهم في سورية. كان يشرف على كل شيء لأجل تأمين راحتهم و انتقالهم إلى معسكرات التدريب و يقوم بتنظيم قدوم الكوادر من فلسطين سرا لأجل التدريب.
و بالنسبة للمقاومة في لبنان، كان شوكت شريكا حقيقيا، يؤمن كل المساعدات اللازمة دون الحاجة لأوامر أو موافقة من القيادة. و كان جزءا أساسيا في حرب تموز 2006.و أمضى كل الوقت في غرفة العمليات المركزية التي وجدت بتوجيهات من الأسد لتزويد المقاومة بكل الأسلحة المطلوبة ، بما فيها الصواريخ، من مستودعات الجيش السوري. شوكت و ضباط آخرون في الجيش السوري أمضوا أسابيعا يشاركون في عملية الدعم التي ساعدت المقاومة لإحراز النصر الذي أدى لهزيمة إسرائيل.
و رغم الاتهامات التي وجهت ضد آصف شوكت المتعلقة بأمور أمنية أو سياسية، فقد كان بالنسبة لعماد مغنية(القائد العسكري لحزب الله الذي تم اغتياله) قائدا آخر، رجلا متواضعا يمكن أن ينحني و هو يصافح حسن نصر الله، و يحب أن تكون أخبار فلسطين آخر ما يسمعه في الليل.
و يجب أن يعترف المعادون للصهيونية، أن قلة في هذا العالم قاموا بما قام به آصف شوكت لأجل المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني. و لكن مع ثبات تعمدهم تجاهل الحقائق و تاريخ سورية الطويل في مقاومة إسرائيل، فمن المحزن جدا أن أولئك المرتبطين بالموضوع الذي ناقشته هذه المقالة، ربما سيقومون فقط بترك الأمور تجري ، و من بعدها فان سقوط سورية و التخلي التام عن مساندة فلسطين عسكريا سيكون خرابا يمكن رؤيته بوضوح.



بقلم : ليزي فيلان صحفية و مراسلة بريطانية

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:08 AM
«شاهد العيان» في الإعلام الغربي أداة ... وليس صحافياً

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-b5b3af9690.jpg


يثير استخدام شاهد العيان بكثافة من جانب وسائل الإعلام والقنوات الفضائية الشرق أوسطية لتغطية أحداث «الربيع العربي»، الكثيرَ من الجدل، وخصوصاً حول مدى صدقية المعلومات المستقاة من هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بدور المراسل الصحافي، ودرجة تقييمها من الناحية المهنية، ونوعيتها وأثرها على قرارات الشعوب أو الدول.
وتكمن المفارقة في أن شاهد العيان تلجأ إليه كل من وسائل الإعلام المؤيدة للحكومات الديكتاتورية من جهة، والوسائل التي تساند المتظاهرين أو المقاتلين من جهة ثانية، بغية تغطية الأحداث في مناطق محظورة على الإعلام من جانب السلطات المحلية.
ويشير محللون وشخصيات إعلامية كبيرة في أميركا الشمالية الى حساسية الاعتماد على هذا النوع من التغطية الإعلامية، الذي قد يحمل الكثير من الأخطار على المهنة الصحافية وعلى رسالتها الأساسية في إيصال الحقيقة. ويشددون على ضرورة تذكير المشاهدين مراراً بأن هؤلاء الأشخاص ليسوا بصحافيين معتمدين.
ولكنهم، في الوقت ذاته، يؤكدون ان شاهد العيان بحد ذاته مصدر مهم ورئيسي لا يمكن تجاهله في أي حدث، وخصوصاً في إطار الغطاء الكثيف من التعتيم الإعلامي من جانب الأنظمة في دول «الربيع العربي». وفي حال الدفاع عن الحريات والديموقراطية... يصبح الاعتماد على شاهد العيان أمراً حيوياً يجب ان تفرد له معاملة خاصة، لأنه شخص يخاطر بحياته لإيصال المعلومات إلى الرأي العام المحلي والدولي.
وخلال حوادث «الربيع العربي» انتشرت ظاهرة اعتماد وسائل الإعلام، بما فيها قنوات التلفزة والراديو والصحف وحتى مواقع الانترنت، على شهود عيان تتصل بهم الوسيلة الإعلامية في المناطق التي تشهد حوادث عنف وتظاهرات ضد حكومات ديكتاتورية، مع إغفال هويتهم أحياناً بهدف حمايتهم.
وغالباً ما يكون هؤلاء الشهود العيان أشخاص عاديون من دون أي تدريب صحافي، وتتنوع أعمارهم أو درجة ثقافتهم وفقاً للمتوافر في أرض الحدث الساخن، ويمكن أن يكون أحدهم أستاذاً جامعياً أو... سائق سيارة أجرة.
وهنا ثار جدل واسع حول استخدام أشخاص محدودي الثقافة أو المعرفة لإيصال معلومات حساسة ينتظرها ملايين المشاهدين، وحول دورهم في تسويق مفاهيم خاطئة لدى العامة بسبب ضعف مستوى ثقافتهم عند التعبير عن أحداث مصيرية أثناء إجراء المقابلة معهم.
ويعترض إعلاميون على الاعتماد المكثف على هؤلاء الأشخاص، مشددين على ضرورة أن توضح وسائل الإعلام، مراراً وتكراراً، أنهم ليسوا مراسلين صحافيين ولا حتى مساعدين لمراسلين صحافيين، والإبقاء عليهم في اطار تعريف شاهد العيان الذي لا ينتمي الى دائرة المهنيين، وذلك حفاظاً عل المقاييس والمعايير المهنية.
ويرى الصحافي جوليان شير (مؤلف ستة كتب في قائمة الأكثر مبيعاً في العالم) العضو في مجلس المعايير والأخلاقية المهنية في اتحاد الصحافيين الكنديين، ان «شاهد العيان يعد أحد أهم عناصر المادة الصحافية، ولكن يجب ان يبقى في ذلك التصنيف، ولا يمكننا ان نصنفه على انه أحد عناصر الإنتاج الإعلامي أو يشارك في كتابة النص الصحافي».
ويقول: «الصحافة تعتمد منذ القدم على شاهد العيان، فالصحافي مثلاً يجري مقابلة مع مجموعة من شهود العيان إثر حدث كبير، مثل هجمات أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١، ويكتب عنها مقالاً لاحقاً. ولكن الصحافي أو الكاتب يُخضع المعلومات التي أدلى بها هؤلاء للدراسة والتقييم والتحقق من صدقيتها وتدقيقها... لأن اسمه وسمعته المهنية على المحك».
ويخلص إلى نتيجة مفادها أن «الفارق يجب ان يكون واضحاً بين الصحافي وشاهد العيان، وكيفية تلقي المعلومات من كليهما».
ولكن مع تطور وسائل الاتصال والإعلام خلال العقدين الماضيين، لم يعد تصدير المعلومات الى العامة حكراً على الصحافيين وحدهم، إذ دخل الى هذا المجال كتاب مدونات على الانترنت وأصحاب صفحات على «فايسبوك»، وأصبح ما يُنقل عنهم من أخبار أمراً مهماً من مناطق ليس فيها إعلام نزيه لا تحكمه السلطات الديكتاتورية أو في مناطق تقع فيها حروب.
ويقول شير، الذي عمل مع وسائل إعلام غربية مهمة وتستضيفه قناة «سي إن إن» التلفزيونية الإخبارية: «الصحافة اليوم ليست مثلما عرفناها أيام حرب فيتنام، حيث يكون شاهد العيان هو الجندي الذي حارب في المعركة. اليوم يضخّ الانترنت كمّاً كثيفاً من الأخبار، ولكن الاعتماد الكثيف عليها من دون تدقيق له أخطاره».
ويضيف: «لكننا نبقى في حاجة الى شهود العيان في مناطق مثل سورية حيث يعرض هؤلاء الشبان حياتهم للخطر في حربهم ضد نظام يمارس تعتيماً إعلامياً كبيراً».
ويركز شير، وهو محاضر في صحافة التحقيقات وشارك في بعثات إعلامية وتقصي الحقائق في العراق وأفغانستان، على مجموعة من الشروط للتفريق بين شاهد العيان والصحافي وعلى مواصفات الصحافي أو مساعد الصحافي، «فالصحافي يعرف أن من المهم جداً تقدير أعداد الجموع بطريقة صحيحة وعدم تضخيم الحقائق، حفاظاً على صدقيته».
ويقول ان «من أهم شروط العمل الصحافي أن يكون الشخص الذي يعمل مدفوع الأجر ولديه التدريب الكافي وليس له مصلحة خاصة أو معينة في نقل الحدث. فمثلاً، قمنا بتجربة في أفغانستان حيث جئنا بشخص لديه درجة تعليم جيدة ودرّبناه على بعض القواعد الصحافية الأساسية وعلى ما يجب ان يقوم به، وما يجب تدوينه أو تصويره، وزوّدناه بكاميرا فيديو في مهمة الى مناطق تحت سيطرة الموالين لابن لادن... وعاد إلينا بمعلومات مصوّرة عملنا على تحريرها وتحويلها خبراً توثيقياً تلفزيونياً».
ويضيف: «هذا الرجل يُعَدّ مساعداً صحافياً وليس مراسلاً صحافياً، علماً انه كان مدفوع الأجر. أما شاهد العيان، فمختلف، إذ هو ليس مدفوع الأجر وليس لديه التدريب، ولكننا يجب ان نتحقق من أنه يعطينا معلومات صادقة وليس له مصلحة في تضخيم ما يجري. ونحن يجب ان نثمن دور هؤلاء، لأنهم في النهاية ربما يبقون في دائرة الخطر حتى بعد زوال النظام خوفاً من ردود فعل انتقامية في حال عرفت هويتهم».
ولكن كيف تجري عملية انتقاء المعلومات والأخبار وإعادة بثها، سواء كانت متلفزة أم إذاعية، ومتى يصبح ضرورياً اللجوء اليها؟
يجيب تود فاندرهايدن، كبير الصحافيين في تلفزيون «سي تي في» المصنّف في المرتبة الأولى بين الشاشات الإخبارية الكندية (وهي مرتبة أعلى من الشركة الإعلامية العملاقة التي تملكها الحكومة الكندية «سي بي سي») ان «الاعتماد على شاهد العيان يصبح ضرورياً في مناطق التعتيم الإعلامي، مثل سورية، وقبلها ليبيا».
ويقول: «عندما تندلع أحداث تاريخية بهذا الحجم، لا يمكن أي وسيلة إعلامية ان تتجاهلها أو ان تنتظر ان ترسل صحافياً من جانبها الى أرض الحدث أو تستقي أخباراً متأخرة من وكالات إعلامية أو أجهزة إعلامية أخرى. لذلك تلجأ بسرعة الى شهود العيان... الى حين توافُر صحافي على الأرض، إذ لا يمكن لنا كوسيلة إعلامية ان نخسر خبراً مثل هذا».
ويضيف: «نلجأ عادة الى الاعتماد على أكثر من شاهد عيان من أجل مقارنة المعلومات واعتماد أكثرها دقة في النهاية. وفي كثير من الاحيان نحاول ان يكون هناك سجل لكل شاهد عيان كي نستطيع تقدير على من نعتمد أكثر. أما في حال مقاطع الفيديو، فنحن لدينا محررون متخصصون في التدقيق في نوعية الفيديو ومدى دقة محتواه. ولدينا معادلة حساسة هنا: ان نحافظ على صدقيتنا من جهة، وألا نخسر الخبر من جهة ثانية... لذا نلجأ الى الشاهد العيان، وبشروط. ولكننا كوسيلة إعلامية مهمة ولنا صدقيتنا، نشير الى أننا لسنا من أنتجنا هذه المادة، وأننا لسنا مسؤولين عما ورد فيها».
ويؤكد فاندرهايدن الذي ناقش طوال الأشهر الماضية مراراً قضايا الشرق الأوسط، بما فيها سورية وليبيا ومصر وتونس في برامجه التلفزيونية وجلسات النقاش الاخباري، ان الحسّ الصحافي في إيصال المعلومات يبقى سيّد الجميع، مشدداً على أهمية اللغة الصحافية وانتقاء المعلومات وتدقيقها، «وإلا فقدت المهنة الصحافية أصولها وأهدافها في تثقيف العامة».
ويقول: «نعرف ان شاهد العيان هو من العامة، ويمكنه ان يستخدم لغة غير صحافية، وربما يكرر مفاهيم أو مفردات خاطئة. وبالتالي، نكون قد ساهمنا بتوريد مفاهيم غير دقيقة، وربما العقل العامي ينقلها من دون محاكمتها، وهذا من الأخطار طبعاً. وفي بلد مثل كندا وإعلام مثل إعلامنا، نكون حذرين كثيراً حيال هذه الأمور. ذلك أن الارتقاء بعقل المشاهد يهمنا جداً، ونحن غير مستعدين أبداً للتفريط بصدقيتنا لأي سبب كان».
وتفرد وسائل الإعلام الغربية، بما فيها أميركا الشمالية، مساحات واسعة للأخبار الواردة من الشرق الأوسط والحركات الشعبية والانتفاضات المطالبة بالتعددية السياسية والديموقراطية. ويشير إعلاميون الى ان الأمر ليس سوى محاولة لإعطاء مساحة إعلامية للمظطهدين ممن ليس لهم صوت يسمع أو وسيلة ليعبروا من خلالها عن قضيتهم.
ويقول فاندرهايدن: «نعرف جميعاً ان هذه الديكتاتوريات لها وسائل إعلامية توصل أفكارها من خلالها وتدافع عن ذاتها، ولكن الشبان والفتيات العزّل الذين يتظاهرون ويخاطرون بحياتهم لتصوير مقطع فيديو، ليس لديهم موارد مالية ليكون لهم قناة إعلامية. نحن كإعلام محايد لا نكون طرفاً في صراع ما، ولكننا نؤيد المطالبين بالديموقراطية ونعطي مساحة لمن ليس له وسيلة ليعلن رأيه. إن الوازع الأخلاقي والمهنية يفرضان علينا ان نقف الى جانب المطالبين بالحق والديموقراطية، لا ان نتحيّز لهم».



بقلم : كنده جيوش

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:11 AM
ما تداعيات هزيمة العدوان على سوريا؟ وكيف ستحجب؟

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-5669f95fbc.jpg

وها هو شهر رمضان ينقضي ويؤكد ميدانياً نتائج معاكسة لما توخته قيادة العدوان على سوريا، حيث ان هذا الشهر كان وفقاً للبرمجة العدوانية الشهر الاخير للعدوان الذي قدرت قيادته الصهيو -اميركية وأقنعت عملاءها وادواتها العرب –الصهاينة والاسلاميين المرتدين والاقليميين الطامحين،


ان الشهر هذا سيتوج مع ليلة القدر بسقوط النظام السوري واحلال نظام المخابرات الاميركية مكانه، تماماً كما كانت حددت في السابق شهر حزيران ثم آب ثم كانون الاول 2011 ثم آذار 2012 مواعيد مرتقبة لاسقاط سوريا الكيان المستقل واقامة سوريا الواهنة التابعة للغرب. وعليه يكون انصرام الشهر الماضي، اضافة جديدة للائحة المواعيد الفائتة والمكرسة للفشل ولسوء التقدير والخلل في النظرة الغربية الى سوريا.‏

و مع هذه النتيجة يطرح السؤال عن مسار المؤامرة بعد انكسار الموعد الخامس الذي ظن انه الاخير المؤكد لنجاحها، وهنا قد يسارع البعض للقول بان ما حصل في السابق سيحصل الان بعد هذا الفشل اي ان القيادة العدوانية ستسارع لاجتراح خطة انقاذية بديلة تعوض فيها فشلها وتضمن نجاحها في النتيجة. ونحن نرى ان مثل هذا القول هو منطقي وعقلاني وفقاً لقواعد ومبادئ السلوك العامة التي تقضي بان من يملك القوة لا يتوقف عن استعمالها ان فشل يوماً في محاولته لانجاز شيء ما، بل انه يحاول تغيير الخطة والاستراتيجية والمحاولة الثانية والثالثة وتباعا حتى يحقق المراد وهو يستمر في المحاولة طالما انه يملك القوة، وهنا يكون السؤال الآخر هل ان اميركا ستعود الى لميدان في خطة سادسة لانقاذ نفسها من الهزيمة الاستراتيجية ؟‏

كان من الممكن ان يكون القول البديهي ان اميركا لن تستسلم وانها بالفعل ستحاولة مرة اخرى، ولكن نظرة في تاريخ المؤامرة ومراحل العدوان ونتائجه، وفي الوةاقع الدولي وما يمكن ان يسمح به، يقودنا الى خلاف ما قد يتراءى في الحل البديهي وهنا نذكر ان اميركا والمجموعة العدوانية راهنت ونفذت من وجوه العدوان كل الاصناف وعلى المستويات كما يلي:‏

1) في المستوى السياسي: قامت بكل ما تستطيع من سحب سفراء وتعليق عضوية سوريا في الهيئات والمنظمات التي تنصاع للارادة الاميركية خاصة جامعة من كان تسمى «عربية» وباتت عبرية ومنظمة كانت للتعاون الاسلامي فانقلبت الى منبر للتفرقة بين المسلمين . ولم يتبق باليد الاميركية على هذا الصعيد ما يمكن ان يضاف .‏

2) في المستوى الاقتصادي : نفذت مجموعة العدوان كل ما يمكنها من عقوبات وتضييق على الشعب السوري ولكن هذا الشعب استوعب الامر وتكيف مع الوضع واختط لنفسه طريقا لا تلغي العقوبات بل تعطل اهدافها. فكانت معاناة لا شك فيها ولكن لم يكن استجابة لاهداف المعتدي واعتاد الناس على حياة مع العقوبات وخسر المعتدي الورقة هذه .‏

3) في المستوى الاعلامي والحرب النفسية، لم يوفر العدوان وسيلة كذب الا واستعملها ولا طريق تزوير وخداع الا وسلكها وبالتالي لم يبق بيده من ادوات او طرق اكثر مما سبق استعماله، لكن الجسم السوري الذي هزم بحاله السابقة كل ما وجه ضده سيكون بعد اكتسابه المناعة الاضافية اكثر قدرة على المواجهة وافشال المعتدي.‏

4)المستوى العسكري وهنا نميز بين:‏

-التقليدي الذي اقفل بابه عبر مجلس الامن بالفيتو الروسي الصيني، وسدت مساربه خارج مجلس الامن بالظروف العملانية والاستراتيجية القائمة حول سوريا اقليميا ودوليا وكلها تقود الى القول القاطع ان لا حرب بجيش اجنبي مهما كانت طريقه يمكن ان تشن على سوريا.‏

- وغير تقليدي وهو الارهاب المنظم والذي تنفذه جماعات التكفير والارهاب العالمي بقيادة اميركية صهونية وتستعمل فيه سوريين مضللين او مشوهي الفكر والعقيدة، وغير سوريين مرتزقة او مخدوعين ذهبوا ضحية تضليل ونفاق . وقد ظهر الان وبعد ان استعمل هذا النمط من العدوان قنبلته الاثقل وعلى الهدف الاهم وبالطريقة الاخطر ، تبين انه خسر الرهان وبات يقيناً عند كل عاقل القول بان سوريا اصبحت في منعة ومستعصية على هذا النمط من العدوان وخاصة انها ارتقت في المواجهة وتحصين الانجازات الى خطط عملانية جديدة تحفظ النتائج الايجابية المتحققة وتعالج المتبقي باقل تكلفة ممكنة.‏

وبعد كل ما تقدم يبدو ان مجموعة العدوان يئست من الميدان وضاقت بها السبل السياسية والاقتصادية ولم تجد في كل ما هو متاح لها الا ان تسترسل في حرب النفاق والتزوير والتلفيق، استرسال تتوخى منه حجب اخفاقاتها العدوانية في الميدان، والتعكير على صفو واهمية الانجازات السورية في مواجهة العدوان، وهي انجازات تقود العقلاء الى الطمأنينة بدون شك، لذلك تجهد منظومة العدوان بوسائلها الاعلامية الواسعة الانتشار، وبدلوماسيتها ذات الحركة التي لا تتوقف، تجهد في اختلاق خبر انشقاق مسؤول سوري او تمرد شخصية عامة او هرب من هو صاحب موقع وتأثير، تلفيق يستلزم لملاحقته ان يخصص معظم جهد الاعلام السوري لتكذيبه، وقد يكون هذا الاشغال ايضا جزءا من اهداف التلفيق ذاك، ونحن نرى ان تعامل الاعلام السوري او السلوك السوري بشكل عام مع حملة الكذب هذه، هو تعامل موفق لجهة اعتماده سياسة التجاهل حينا او الاستخفاف حينا آخر او الرد بالخبر والصورة العملية لنشاط المقصود دونما ان يكون هناك رد مباشر او ظهور حصري من اجل الخبر الملفق ذاته، وقد كانت صورة الرئيس الأسد يصلي مطمئناً صلاة عيد الفطر البارحة، من الوقع والتأثير النفسي المعاكس فوق ما فعلته اجهزة الاعلام ومراكز دراسات العدوان باضعاف مضاعفة.‏

و ليست الحملة الاعلامية التزويرية هي وحدها من تداعيات هزيمة العدوان على سوريا لاخفاء النتائج التي لا يمكن لعاقل ان يقفز فوق اثنين منها:‏

1)ان سوريا باتت بشكل نهائي مستعصية على اي احد يريد نقلها من موقعها الاستراتيجي القائم.‏

2)ان المؤامرة باتت مفضوحة في الاهداف مكشوفة في الوسائل وبالتالي ليس هناك امكان رغم ما يملك المعتدي من قدرات ليس بامكانه ان يجترح خططاً تمكنه من النجاح مستقبلاً.‏

بل ان الاخطر من تلك التداعيات كما نرى هو ان المعتدي بات يبحث عن ميدان آخر يحدث فيه دخاناً يحجب هزيمته، وهنا وفي ظل واقع الدول المحيطة بسوريا وقدرات كل منها يبدو انه استبعد تركيا التي فهمت ما يحدق بها من مخاطر وباتت تتحسب لاي فعل اوسلوك يفاقم تلك المخاطر ما الزمها بالانكفاء التدريجي عن المسرح السوري لتنقلب لمعالجة ما استجد فيها، وانه استبعد الاردن مؤقتا الذي ما زال بالضمانة الانكليزية حتى حين، ولا يعول كثيراً على العراق والذي لم يشف بعد من الارهاب الذي ضخته واستجلبته اميركا اليه، لذلك يبقى لبنان هو المكان الذي يبدو انه بات الارجح ليتحول الى موقد يحضر لاضرام تلك النار التي تحدث دخاناً حاجبة، خاصة بعد تلك المواقف الانقلابية التي اتخذها المسؤولون اللبنانيون مؤخراً ضد سوريا، وبعد ما جرى في الساحة الللبنانية من تطورات جعلت الكل يسأل متى سيحصل الانفجار.‏

عندما هزمت اميركا في العراق اشعلت في المنطقة ناراً لتحجب هزيمتها.... فكانت سوريا المكان المفضل لاضرام تلك النار الانتقامية والحاجبة، والان تهزم اميركا في سوريا فهل ستتخذ من لبنان ميداناً لنار حجب الهزيمة؟ السؤال يوجه بشكل عام لكل معني بأمر لبنان وللبنانيين ولمسؤوليهم بشكل خاص؟.


بقلم : العميد أمين حطيط

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:16 AM
سوريا و الربيع الإسرائيلي

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a6d0a5cd71.jpg

الربيع العبري:

-هل هو حركة اجتماعية أصيلة تؤسس لاستمرار هذا الكيان أم هي نتيجة حتمية لمجتمع غير متجانس يتجه نهو التفكك والسقوط:
لن أنسى ما تمناه أحد قادة جماعات الاقتحام في الجيش العربي السوري، أشعل سيجارته وراح يدخن محدقاً في الأفق وبدأ بالكلام: كم هو أمرٌ رائع أن أقود جماعة اقتحام على جبهة الجولان .. جماعة أكبر من هذه التي أقودها الآن مع تغطية جوية وتمهيد مدفعي دقيق .. بساعتين بيكون الجولان محرر ، يا سلام ..وصفن مرة أخرى في الأفق كأنه يتخيل أجواء المعركة.

هكذا يفكر رجال الجيش العربي السوري حتى أنه لم يذكر تفاصيل عمليات القتال التي دارت ذلك اليوم لأنه اعتبرها عادية وجزء من عمل يؤديه. إنه يحلم بحلم أكبر وليس هذا الذباب الذي يكشه داخل سوريا شيء يستحق الوقوف عنده.. إنه يحلم بتحرير الجولان.
تحدث هذا القائد عن أشياء كثيرة : عن المعارضة الوطنية وعن تاريخ الحركات الاسلامية المسلحة وكيف يصنع من الملتحقين الجدد بجماعته رجالاً حقيقين لا يخشون الموت.. أنها طرق تنم عن ذكاء وحنكة.

العروبي الذكي المراقب لما يعاني منه الكيان الصهيوني هذه الأيام سيوزع شتائمه هنا وهناك لتطال كل أشباه الرجال والأعراب والمستعربين لتفويتهم فرصة ذهبية للانقضاض على الكيان الصهيوني واسترجاع الكرامة التي فقدها هؤلاء منذ زمن طويل. بل ما يجعل الإنسان الصالح يصاب بالحرقة هو تكالبهم على تدمير سوريا قائدة جبهة المواجهة والمقاومة وإشغال الجيش العربي السوري بمقاتلين "جهاديين" انسلوا من كل حدب وصوب عّل رجال الجيش السوري يقتلونهم ويرسلوهم لملاقاة حور العين. جمدوا عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي يا ويلهم من غضب نبي عاشق فهل لو عرفوا أن النبي العربي الكريم محمد عندما كان فتىً قدم إلى أرض الشام برفقة عمه التاجر وفتن جمالاً وهو ينظر إلى سهولها وجبالها وأنهارها وطلب من ربه أن يبارك أرض أحبها، و كان أول من نبأه بنبوته الراهب السوري بحيرا الحوراني ولم ينس أن يوصي عمه بأن يحذر عليه من اليهود. فهل كانوا يرتدعون عما فعلوه.
دمشق التي كانت تحكم الفردوس الضائع (الأندلس) من أحد قصورها بينما كان المستعربون يريقون دم بعضهم لقصيدة قالها شاعر صعلوك في فتاة من قبيلة أخرى.

كم كان جميلاً ورائعاً ورجولياً لو اتفق العرب على إعلان الحرب على إسرائيل لأنها تمر في أسوأ أيامها باعتراف كل المراقبين والخبراء لماذا تفوت هذه الفرصة لماذا لا يدعمون الجيش العربي السوري بهذا المال الذي يغدقونه على الملتحين من الحركات الوهابية التكفيرية لقتال الجيش السوري لماذا يستهدفون خيرة رجالاته هل لأنهم صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم.. يستهدفون ضباطه وعقوله المفكرة وعناصر النخبة فيه بطرق خبيثة تنم عن معدن هؤلاء.
هذه دراسة عن المشكلات الاقتصادية وتبعاتها على الكيان الصهيوني:

أزمة المسكن، انخفاض النمو الاقتصادي، انخفاض الصادرات، انتشار الفقر والبطالة، الفساد الاقتصادي الكبير و... هي تحديات جدية ماثلة أمام الكيان الصهيوني وقد سمعنا كثيراً عن القوة الاقتصادية لهذا الكيان لكن ....
إضرام النيران المتكرر من قبل بعض المحتجين واندلاع مظاهرات حاشدة في الأراضي المحتلة يظهر بشكل واضح كيف تتفاقم أزمة هذا الكيان وتتسع.
انقضى العام الأول على بداية اندلاع الحركات الاحتجاجية في إسرائيل وقد دخلت هذه الاحتجاجات مرحلة جديدة.
"موشيه سلمان" الطبيب الإسرائيلي الذي أضرم النار في جسده أجج موجة جديدة من الاحتجاجات والامتعاض الشعبي في إسرائيل. وقبل مراسم تشييع الطبيب قام أحد المحاربين القدامى في الجيش الإسرائيلي بإضرام النار في نفسه ليصل عدد الأشخاص الذين أحرقوا أنفسهم خلال هذه المدة إلى 11شخصا. المظاهرات التي أقيمت في الذكرى السنوية لاندلاع الاحتجاجات أظهرت السخط الشعبي المتصاعد في الأراضي المحتلة.
أدرك زعماء الكيان الصهيوني جيداً حقيقة أن الاحتجاجات الحالية تختلف عما كانت عليه العام الماضي وأن تصاعد نطاق الاستياء الشعبي سيخلق تهديدات كبيرة لهذا الكيان. لذلك يسعى المسؤولين جاهدين للحد من انتشار رقعة الاحتجاجات. ولهذا أيضاً قال "نتنياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقابلة له أن ما أقدم عليه "موشيه" يسمى "تراجيديا شخصية".ويذكر أن هناك عدد أخر هددوا بالانتحار احتجاجاً على الوضع الحالي.


مرد الاستياء وحالة عدم الرضى:


انطلقت الشرارة الأولى للاحتجاجات الإسرائيلية في شهر تموز2011 بالتزامن مع الحراك الشعبي في الدول العربية حتى أطلق بعضهم على هذه الاحتجاجات اسم (الربيع العبري). كان الشعار الرئيسي للمحتجين في ذاك الوقت الحصول على المساواة الاجتماعية. وقد سميت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في العام الماضي في مختلف مدن إسرائيل مثل تل أبيب وحيفا وأورشليم و بئرالسبع بالمظاهرات المليونية. بالرغم من أن بعض المصادر تقول أن عدد المشاركين في التظاهرات بلغ مئات الآلاف فقط. لكن الشيء الذي لا خلاف عليه أن هذه التظاهرات لا سابق لها في تاريخ هذا الكيان منذ تأسيسه وحتى الآن. ومن الجدير ذكره أن استطلاعات الرأي تظهر أن نسبة المؤيدين والمتعاطفين مع هذه التظاهرات بلغ 90% من سكان الأراضي المحتلة.

هناك أسباب كثيرة أدت إلى تشكل الحركة الاحتجاجية في إسرائيل، هذه الظاهرة كما كل الظواهر الاجتماعية الأخرى لها أبعاد متعددة ويمكن النظر إليها من زوايا مختلفة، وبنظرة أولى يمكن دراسة دور المشكلات الاجتماعية.. كالتفكك القومي واختلافات الهوية الاجتماعية الإسرائيلية، كما يمكن أن تكون المسائل السياسية والصراع في بنية السلطة في الكيان الصهيوني سبباً في حالة الاستياء الشعبي.
دون شك أن المحرك الرئيسي لاندلاع الاحتجاجات يجب البحث عنه في المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي لأن أغلب المطالب الشعبية التي طرحت في التظاهرات كانت تتمحور حول قلق المحتجين من ارتفاع نفقات المعيشة وانخفاض الرواتب في القطاع الخاص وعدم فعالية نظام الرفاه والنظام المالي وغيره.
في الوقت الراهن يمر اقتصاد الكيان الصهيوني في حالة غير مستقرة. وقبل مدة كتبت صحيفة "يديعوت أحرنوت": "تقريباً كل المعطيات والبيانات الاقتصادية سجلت انخفاضاً بلغ نقطة".
يؤكد البرفسور "أومر موآو" الأستاذ الجامعي في الجامعة العبرية والمستشار الاقتصادي السابق لوزير المالية يؤكد أن العوامل الاقتصادية والحياتية كارتفاع نفقات المعيشة والعبء المالي الكبير المترتب على الطبقة المتوسطة كان لها دور كبير في اندلاع الاحتجاجات كما يعتبر أن مشكلة الاقتصاد الأعقد تكمن في الرقابة غير الكافية على الأقسام المختلفة لاقتصاد هذا الكيان.

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:17 AM
تكملة : (سوريا و الربيع الإسرائيلي)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-a6d0a5cd71.jpg


مشكلات الاقتصاد الإسرائيلي:


1-ارتفاع نفقات المعيشة:

يمكن القول أن أهم عامل أدى إلى اشتعال شرارة الاحتجاجات يكمن في ارتفاع نفقات المعيشة كارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكلفة الخدمات، وحسب التقارير فقد ارتفعت أسعار الكهرباء والماء والاتصالات بشكل كبير و فرضت ضرائب كثيرة أثقلت كاهل الناس، ويقال أن هذا الكيان يفرض أشد نظام ضريبي في العالم لأن الحكومة تعتمد بشكل كبير على إيرادات المواطنين، فحسب سكان الأراضي المحتلة فإن يد الحكومة دائماً موجودة في جيوب المواطنين.
أحد مشكلات المعيشة الرئيسية في الأراضي المحتلة والتي تحصد القسم الأكبر من مداخيل الطبقة المتوسطة هي أزمة المسكن وارتفاع قيمة أجور المسكن. حسب مركز الإحصاء في إسرائيل فإن أجرة المنزل من 2005-2011 ارتفعت بمعدل وسطي وصل إلى 34%. وتظهر هذه الإحصائيات أنه بالرغم من وعود حكومة نتنياهو بتحسين وضع المسكن لكن لم يحدث شيء حتى الآن.


2-انخفاض النمو الاقتصادي:

تظهر الإحصاءات أن الأزمة الاقتصادية العالمية كانت السبب في جعل نمو الاقتصاد الإسرائيلي يعاني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام2012 ركوداً لم يعانيه طيلة الأعوام الثلاثة الأخيرة. وقد وصل نمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال الأشهر الثلاثة الأولى إلى 2.7% قياساً بالعالم الماضي حيث كان 2.9%. في حين أن الخبراء الاقتصاديين حذروا من وخامة الوضع الاقتصادي الإسرائيلي في الأشهر الثلاث من النصف الثاني من عام 2012. من جهة أخرى انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل من 1.8 في مطلع 2011 إلى 0.8 في مطلع 2012 وما يزال في طور الانخفاض.


3-انخفاض الصادرات:

تشمل الصادرات ما مجموعه 40% من الحركة الاقتصادية الإسرائيلية وخلال الأشهر الأولى من العام الحالي وللمرة الثالثة على التوالي ينخفض المعدل إلى 2.5%. وتبلغ نسبة صادرات إسرائيل إلى أوربا (التي تعاني من ركود اقتصادي) تقريباً 35% و الـ 25% الباقية يتم تصديرها إلى أمريكا التي تواجه أزمة اقتصادية أيضاً، كما أدت المخاوف من انخفاض معدل النمو الاقتصادي إلى أن يخفض البنك الإسرائيلي للمرة الثانية الفائدة في أواخر شهر حزيران.


4-انتشار الفقر والبطالة:

"استنلي فيشر" رئيس البنك المركزي الإسرائيلي خلال انعقاد مؤتمر في جامعة بار ايلان تحت عنوان الغموض العالمي والسياسة الاقتصادية الإسرائيلية قال: "هناك مشكلة كبيرة تعم إسرائيل وهي مشكلة الفقر وحلها يعتبر من أهم التحديات التي تواجه المجتمع الإسرائيلي".
خلال السنوات الأخيرة ازادت بشكل كبير الطبقة التي تعيش تحت خط الفقر حيث كانت في2001 تشكل نسبة 18% من الإسرائيليين وفي 2011 وصلت النسبة إلى 23.6%.
والجدير بالذكر أن الطبقة الفقيرة في هذا الكيان ليست متوزعة بشكل متساوي بين المجموعات الاجتماعية والعرقية حيث أن 60% من الطبقة الفقيرة من سكان الأراضي المحتلة هم من العرب اليهود ويهود الحريديم (أصوليون يقيمون طقوسهم الدينية ويعيشون حياتهم اليومية وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية وهم النسخة السلفية في الدين اليهودي) وتشكل هاتين المجموعتين 25-28% من التعداد الكلي لسكان إسرائيل. من جهة أخرى وطبق أخر إحصاء فإن الهوة تتسع بين الأغنياء والفقراء. المعدل الجيني هو المقياس المتعارف عليه لقياس هذه الهوة حيث وصلت من 35.5 في2001 إلى 39.2في 2008 واستناداً على إحصاءات مركز الاحصاء الرسمي في هذا الكيان فإن معدل البطالة في إسرائيل ارتفع من 5.4% في العام الجاري ليصل إلى 6.7% في وسط العام نفسه وهذا رقم غير مسبوق منذ أواخر 2010 وحتى الآن.


5-ارتفاع الدين الخارجي:

تصاعد معدل الديون الخارجية لإسرائيل بشكل تدريجي منذ عام 2000 حتى الآن، ووصل حجم الدين في عام 2011 إلى 89.68 مليار دولار حيث سجلت زيادة 4.7% نسبةً بعام 2000.


6-تفشي الفساد الاقتصادي:

هبطت إسرائيل في جدول ترتيب الفساد لعام 2011 إلى المرتبة 36. وكانت تعد في 2010 الدولة الثلاثين في معدل الفساد على مستوى العالم حيث وصلت بعد سقوطها 6 مراتب إلى المرتبة 36. وهي أدنى مرتبة يصل إليها هذا الكيان منذ تاريخ دخوله إلى مؤشر منظمة الشفافية الدولية. وتعتبر إسرائيل أكثر دولة في الشرق الأوسط ينتشر فيها الفساد متقدمة على الديكتاتوريات العربية مثل قطر والسعودية اللتان تحتلان المراتب 22و28 في مؤشر الفساد. وأحد المطالب الرئيسية التي يطالب بها الناشطين في الحركة الاحتجاجية في إسرائيل هي رقابة أكثر على المؤسسات ومنع المحسوبيات ويعتبرون الفساد أحد الأسباب الرئيسية للظلم الاجتماعي.
قال أمون ديك ((Amnon Dick العضو في منظمة الشفافية الدولية في إسرائيل: ينبغي قرع جرس الخطر في وجوه السياسيين والمسؤولين في هذا البلد بعد التصنيف المحبط لإسرائيل والدرجة التي حصلت عليها. كما تبدو إسرائيل اليوم أقذر من السابق لدى المنظمات الدولية الهامة وهذا سيوجد لها صعوبات اقتصادية.



مستقبل إسرائيل الاقتصادي:


كما يشاع فإن بعض المشكلات التي يعاني منها الكيان الصهيوني تتمثل في استمرار أزمة الرأسمالية في أوربا وأمريكا والتي انتقلت بالتدريج وأثرت على الاقتصاد الإسرائيلي المرتبط بعلاقات واسعة مع الغرب. بحث الاحصاءات الاقتصادية في هذا الكيان يؤيد الكلام الذي ذكرناه سابقاً. لذلك مع تصاعد الركود الاقتصادي واتساع الأزمة الاقتصادية في أوربا فإن الإسرائيليين سينتظرون ظروفاً اقتصادية صعبة.
لكن ليست هذه كل المشكلات هناك قسم أخر من المشكلات الاقتصادية الإسرائيلية ناشئ عن الميزانيات المخصصة للجيش وتأمين أمن المستوطنات. باعتراف مركز الدراسات الإسرائيلية "ادفا" فإن النفقات التي تخصصها الحكومة الإسرائيلية لتأمين أمن كل فرد من سكان المستوطنات هي أكثر بمعدل 23% من النفقات المخصصة للناس العاديين.

طرحت هذه القضية في توصيات تقرير الهيئة التي تدعى "تراختن برك"، تشكلت هذه الهيئة العام الماضي بعد ظهور الاضطرابات الشعبية، وظيفتها إجراء مفاوضات مع المجموعات المختلفة وإعداد فهرس بالمطالب التي يمكن تحقيقها لعرضها على الفريق المتشكل من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى في مكتب رئيس الوزراء. وكان أحد أهم توصيات التقرير النهائي الذي أعدته هذه الهيئة يتعلق بـ "خفض الميزانية العسكرية".
على ما يبدو ونظراً لرفض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين هذه التوصية فإن هذا الأمر لن يحدث أبداً. في الواقع تحولات الصحوة الإسلامية وسقوط حلفاء الكيان الصهيوني في المنطقة جعل هذا الكيان يشعر بقلق أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للوضع الأمني والعسكري. من جهة أخرى السياسة التي ينتهجها نتنياهو في تضخيم التهديد الإيراني لن يكون أمراً مساعداً في خفض الميزانية العسكرية، لذلك مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي ليس له وجهة واضحة ولا يستطيع هذا الكيان أن يأمل بمساعدات من أوربا وخصوصاً من أمريكا، فهذه المرة حلفائهم يعانون من مشكلات اقتصادية متصاعدة ومتسارعة.
من المسلم به أن الاقتصاد يشكل حيزاً هاماً في قوة أي دولة أو نظام والمشكلات الاقتصادية تؤدي إلى خسارة المقدرة والقوة التي تملكها أي دولة. وإسرائيل ليست مستثناة من هذه القاعدة.

الأزمة الرأسمالية في الغرب لن تتوقف عند سقوط بعض الحكومات ومن الممكن أن يكون لهذه القضية في إسرائيل تبعات كبيرة وعلى نطاق واسع.
منذ تأسيسها أكدت إسرائيل دوماً على إيجاد مناخ مناسب لمواطنيها وخلق رغبة لدى اليهود في العالم للهجرة إلى فلسطين المحتلة وتعتبر هذه اللاءات من القواعد الرئيسية للحفاظ على هذا الكيان واستمرار وجوده. لكن الظروف الحالية ومن خلال دومينو إضرام النار في أجساد المحتجين تحولت إلى تحدي جدي لهذا الكيان. بالإضافة إلى أن المجتمع الإسرائيلي يواجه ظروف متصاعدة من اليأس وفقدان الأمل نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة.
أحد استطلاعات الرأي الأخيرة حول أسباب اليأس وفقدان الأمل تظهر أن 70% من الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الأوضاع الاقتصادية هي السبب الرئيسي لتفشي حالة اليأس المتصاعدة بين سكان الأراضي المحتلة .

لذا فإن الصهيونية هي فلسفة مبنية على وجود دولة يهودية تدعو اليهود من كل أنحاء العالم للهجرة إلى أرض فلسطين، و إن أي تحرك يخالف هذا الهدف كترك اليهود لإسرائيل أو عودة المهاجرين الذين قدموا من قبل إلى إسرائيل إلى أوطانهم الأصلية، هي حقيقة تتضاد مع أمال وأهداف الصهيونية.
نظرة بسيطة على معدل الهجرة إلى إسرائيل والذي بدأ بمطلع عام2008 يظهر انخفاض رغبة اليهود بالهجرة إلى أرض الميعاد كما يسوق لأرض فلسطين المحتلة. ولا يشكل هذا الأمر من حيث الايدولوجيا والقوام البشري تحدي مهم فقط بل يمكن عدّه تهديد أمني أيضاً ويضع هذا الكيان في منحدر السقوط.

النقطة المهمة والتي يجب أخذها بعين الاعتبار في دراسة احتجاجات الإسرائيليين تصنيفها على أنها حركة اجتماعية لا تنحصر بالمشكلات الاقتصادية فقط بل يجب أن ننظر من خلال المطالب الاقتصادية إلى الجذور العميقة لهذه الاحتجاجات. لذلك لفهم صحيح لهذه الاحتجاجات يجب عدم إغفال القضايا السياسية والاجتماعية.



تُرجم عن: برهان

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:20 AM
التكتيك العسكري السوري فاجأ الأمريكي وأصاب التركي بالجنون

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2dcb59c037.jpg

التكتيك العسكري السوري فاجأ الأمريكي وأصاب التركي بالجنون، والخليجيون لا يعرفون ماذا يحدث على الأرض، وبحسب مصدر تركي الكل يتساءل: ماذا يفعل الجيش العربي السوري، ولماذا الأقمار الصناعية ترصد تحركات في محافظة وفجأة تسمع الأخبار من محافظة أخرى، تتحرك عصابات في منطقة ما وفجأة يتحرك الجيش ولكن لا يحدث أي شيء، الأمريكي كان يعتقد أن السوري يتمهل فقط للرصد والتخطيط، ولكنه فجأة أفاق على حلم مزعج، السوريون لا يتحركون بتحرك العصابات، بل يتحركون بشكل مختلف تماماً، يتحركون في مخطط حسم الميدان وفق خطة فعل وليس رد فعل.

حروب نفسية أمريكية..؟

تقوم واشنطن بتحريك العصابات بشكل غير متوقع وأماكن غير متوقعة، وذلك بهدف إرباك الجيش العربي السوري، بحيث تحرك مجموعات في عدة مناطق، بعضها يختفي بسرعة والآخر يتحرك، وذلك بهدف جر سورية إلى توقع العمليات العسكرية من خلال التكرار الذي تقوم به واشنطن، بهدف بدء التحكم برد الفعل السوري وتوقعه، وتقوم بالاستفزاز في أماكن معينة، وتقاتل واشنطن وتضحي بعشرات الإرهابيين فقط لأجل التحكم بردة الفعل السورية، ولكنها فشلت حتى الآن بتوقع رد الفعل السوري، ولم تنجح أي من محاولاتها بجر الجيش السوري إلى رد فعل، بل تفاجأ الأمريكي بهدوء غير مسبوق، بل وبعض المناطق تأخر الجيش في دخولها وتنظيفها، وبعض المناطق تركت وتمّ الاكتفاء بتدابير احترازية فيها فقط.

ومن أهم مناورات الأمريكي ما بعد زلزال دمشق، هو التركيز على حلب ودمشق وبدء حشد عصابات مسلحة في أماكن أخرى، وطبعاً الهدف الرئيسي هو التجهيز لما بعد تنظيف حلب، فمنذ معركة زلزال دمشق والأمريكي يدرك أن سورية لن تسقط مهما حشد، ومع تحرك القوات الروسية أدرك الأمريكي، بل ويدرك استحالة التدخل المباشر وما حدث في دمشق سيحدث في حلب، آجلا أم عاجلاً.

رسالتكم وصلت

أما السوريون فاعتبروا أن التنصل الأمريكي من اتفاقيات مؤتمر جنيف يعني أن واشنطن ستتنصل من أي حل سياسي، وأبلغ السوريون موسكو بأن الإرهاب لا يمكن حلّه سياسياً، والوضع لم يعد يحتمل الصمت على الإرهاب، وقام الروس برفع سقف محادثاتهم مع الأمريكي، ومنحوا سورية غطاء لمكافحة الإرهاب وفرض وقف إطلاق النار في كل المدن السورية، قبل أي تفاوض وكون واشنطن رفضت الالتزام بنتائج واتفاقات مؤتمر جنيف، وجب أن تكون المفاوضات القادمة دون سقف مفاوضات مؤتمر جنيف، بل وأكثر من ذلك سيتمّ إعادة قراءة الاتفاقات وإعادة تفسيرها بالمنظور السوري، ولهذا مع إعلان كلينتون عن الهجوم الكبير بدأ السوريون يتحضرون للتصعيد الأمريكي، وأثبتت دمشق أنها كانت جاهزة، ليس فقط لمعركة دمشق بل جاهزة للتصعيد الأمريكي على كافة المستويات، وتصرفت وفق خطط معدة مسبقاً لم تتأثر بكل ما قامت به واشنطن، والهدف إلزام واشنطن بخطة كوفي عنان ولكن ليس كما هي بل كما ستفسّرها دمشق، ودخلت المنطقة مرحلة كسر عظم وخصوصاً أن واشنطن رغم خسارة معركة دمشق، ورغم بدء الحسم في حلب رفضت التراجع واستمر التصعيد، ولولا التهديد الروسي من مغبة خروج الأمم المتحدة من سورية وإلغاء خطة كوفي عنان، لكانت واشنطن أصرّت حتى على عدم بقاء أي مكتب تمثيل للأمم المتحدة ولعرقلة خلافة الأخضر الإبراهيمي لكوفي عنان، وبالتالي الأمريكي لا يريد قطع الخيط لأنه يعلم تماماً سقف تحركه على الأرض، والروسي الذي قدّم ضمانات لكوفي عنان أفشلها الأمريكي سيؤدب الأمريكي، ويعيده إلى اتفاق أقل من اتفاقيات مؤتمر جنيف.

الإجراءات السورية

كان من الواضح لأي مراقب سياسي أن واشنطن تجاوزت الخطوط الحمراء وتستعد لارتكاب مذابح طائفية حقيقية، وخصوصاً حين اعترف الأمريكي بوجود تنظيم القاعدة في سورية، وهذا التنظيم ليس إلا أحد أذرع الاستخبارات الأمريكية، ومع بدء حديث عشرات الأوربيين عن حرب أهلية في سورية وغيره من الإشارات التي تمّ فهمها على أنها تهديد، ولذلك معركة حلب أخذت شكلاً آخر، فقد تمهلت القوات المسلحة السورية كثيراً، ورغم أن أهم معركة في حلب وهي معركة صلاح الدين لم تستغرق ساعتين إلى ثلاث ساعات، بدأت القوات السورية تتمهل بالتنظيف، فظن التركي والأمريكي أن السوري متردّد ووقع في فخ نصبه لسورية، وحين كان الأمريكي يحاول إشغال القوات السورية في حلب ومحيط دمشق، كانت سورية تتحضر ليس فقط لما بعد معركة حلب، بل تتحضر لهجوم جديد كان سيستهدف دمشق، وتتحضر للتصعيد الأمريكي ما بعد معركة حلب.

الأمريكي يصحو على حلم مزعج..!

تفاجأ الأمريكي بأن سورية لم تقم بأي رد فعل متوقع، بل كانت تعمل ضمن خطة إستراتيجية واسعة، ومعركة حلب لم تغمض عيون القوات المسلحة عن الأهداف الجديدة للإرهاب، وبدأ العمل ضمن إستراتيجية واسعة، وبحسب مصدر عسكري في معارك تنظيف دمشق، طلب من القوات المسلحة ترك الكثير من المنافذ وبعض العسكريين الذين أزعجهم قرار القيادة العسكرية لم تمضِ أيام حتى تفاجؤوا ببعد نظر القيادات العسكرية مما أدى إلى ارتفاع الروح المعنوية لدى المقاتلين، وزيادة الانضباط، بينما العصابات الإجرامية التي سقطت قبل أن تتحرك بسبب فرار بعض الإرهابيين من المعارك، أصيبت بحالة إحباط وعدم ثقة بمن يقودها، بل وعاشت القلق والخوف ولم تدرك ماذا حدث وكيف كشفوا، وما إن انتهت القوات المسلحة من تنظيف دمشق وحي صلاح الدين بحلب، حتى كانت سورية جاهزة لأي مفاجأة أمريكية وأي تصعيد أمريكي متوقع، وبينما كان العالم يراقب معارك حلب كانت القوات المسلحة السورية تقوم بإجراءات تطهير احترازية، جعلت الأمريكي يشعر بالجنون مما دفعه إلى إخراج بعض الأوراق قبل وقتها وأوانها، وبحسب المصادر خطط التنظيف لا تأخذ بعين الاعتبار أماكن انتشار العصابات، بل تأخذ بعين الاعتبار الأولويات وإفشال المشروع الأمريكي بالتحديد قبل كل شي، والأهم هو غرف عمليات العصابات التي سقطت وتتساقط لتترك خلفها عصابات تائهة لا تجد مفراً إلا أن تستسلم.

للحديث تتمة..

الأمريكي يدرك تماماً أن معركة تنظيف حلب قاب قوسين أو أدنى من الحسم، ويدرك أن السوريين انتقلوا من الهجوم إلى التدابير الاحترازية ولم ينجح الأمريكي في جر السوريين إلى أي رد فعله تمناه، بل ويدرك أن ما ستقوم به سورية غير متوقع وأكثر من ذلك ينتظر مفاجآت السوريين ما بعد حلب، ويدرك تماماً أن الأزمة السورية لم تعد أزمة سورية بل أصبحت أكثر من ذلك وعليه تحمّل مسؤولية التصعيد، والأهم من ذلك مع دخول الأمريكي في مرحلة كسر العظم بدأ الكثير من المعارضين بالانشقاق عن خنادقهم لأنهم يدركون في كسر العظم الأمريكي لن ينتصر ولن يوصل أي معارض إلى كرسي، في حين بعض المعارضين الذين يعلمون بقرارة أنفسهم أن الطريق إلى الكرسي سقط وخوفاً من تخلي الأمريكي عنهم فتحوا اتصالات مع الإسرائيليين، وأما الأغبياء فسيشكلون حكومة انتقالية لأنهم كحكام الخليج لا يعرفون إلى أين تسير الأمور!!.



بقلم : كفاح نصر

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:24 AM
لا نريد الحرب… لكننا توّاقون لها

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-41a7ac8c22.jpg

”لا نريد الحرب، لكننا توّاقون لها”، بهذه العبارة إختصر السيد نصر الله موضوعا” و شرح ثقافة مجتمع جنوبي عايش الحرب منذ أكثر من ثلاثين عاما”، من قال أنّا نريد الحرب؟ من قال أنّي الجنوبي قد ندرت حياتي فقط كي أموت؟ لا، أعرف للحياة معان كثيرة و أهواها.

لطالما وسم الجنوبيون و أنصار المقاومة بثقافة الموت أو الشهادة، و كأنها هدفهم الوحيد، او أنهم على إستعداد أن يحرقوا وطنهم فقط لينالوا الشهادة و إنطلق البعض يروج لهم كمجتمع قائم على فلسفة الموت، يربي أولاده على ذلك و يعدّهم، تدفع نسائه بأولادها و أزواجها إلى ساحات المعركة، يلقي الأب بإبنه إلى التهلكة، لا بل بأبنائه، ما هذا المجتمع و من هؤلاء الناس؟ أهي سبارتا جديدة أم أنهم مجانين لا يعرفون قيمة ما يملكون، أي حياتهم؟ من هم، من أنا، لما نحن؟

نهوى الحرب نعم، نهواها إذا ما فرضت علينا، و نبغضها في كل الأوقات، نكره فيها مشاهد الموت، دموع الأمهات و آهات الأخوات، نمقت فيها الدمار و التهجير، يقهرنا فيها بيوتنا المسواة بالأرض، و أشجارنا المحروقة، نكره ما عايشنا منذ الولادة، كنّا كأطفال المدارس، يجبرنا الإسرائيلي و عملائه على إلتزام منازلنا منذ السابعة مساء قبل أن تبدأ حفلات القنص و التسلية لأي من يجرؤ على مغادرة منزله، حتى و لو لمستشفى.

كيف أمحي من ذاكرتي أو ذاكرة أبناء جيلي صور مواقع الإحتلال أو الذل على حواجز اللحديين؟ لهذا قاومنا و لهذا إنتصر المقاومون في أيار و تموز رغم إصطفاف العالم ضدّنا فلا أمم متحدة إهتمت و لا دول تحركت، كنّا وحدنا أناس عزل لا نملك شيئا” غير المقاومة، مقاومة منّا، النجار، المزارع المغتصبة أرضه، الحداد الذي يصنع سلاحه بيده، العمّار الذي يبني في النهار منازل و في الليل إنتصارات، شباب ذاقوا مرّ الإحتلال فأجبروا على المقاومة و حمل السلاح، فرض عليهم الموت فرضا”، حتى الأمهات كمثل الأبناء، يقدمون أولادهم قرابين في سبيل الحرية و السلام، يدفعون أغلى ما يملكون، يدفعون أرواحهم كي يعيش أخوتهم في سلام دونما خوف من رصاصة عميل يريد أن يتسلى، لهذا حمل الشباب السلاح.

أذكر أن أولى الأغاني التي غنيناها كانت لريمي بندلي، كنّا أطفال نغني اعطونا السلام، أعطونا الطفولة، طفولة عشناها رغم انوف آلات القتل الإسرائيلية، بينما أطفالهم كانوا يرسلون الصواريخ الموقعة منهم هدايا لأطفال قانا و المنصوري و و، رفض أطفالنا فعل المثل، فنحن لا نقتل أحدا”، لا نقتل بينما نقتل، نموت لندافع عن أرضنا و حقنا بالعيش في سلام، سلام نتحدث عنه أينما ذهبنا، لسنا عشاق موت بل أنصار سلام و حياة، حياة خالية من القذائف و الصواريخ، من التهجير و النزوح، نريد السلام.

إحترت طوال الشهر الماضي، عن أي شيء أكتب في ذكرى إنتصار تمّوز؟ عن مغامرات حصلت معنا على مدى ثلاثين يوم أم عن ماذا، هل يفي موضوع واحد حق تلك الأيام أم لا و في كب يوم موت جديد و وجع آخر، لو أن أوجاعنا أو ذاكرتنا تتكلم، لقالت تعبنا الحرب و الموت، تعبنا لكننا جاهزون، هم يقتلون و نحن نحيا، هم يدمرون و نحن نبني، يرمون حمم من طائراتهم على أرضنا لكننا نعود إليها، نكره الحرب لكننا جاهزون لها، كي نرسي سلاما” نطمح إليه، سلام يتعايش تحت جناحه الجميع، و أولهم نحن في لبنان…

أرهقنا الموت فهو يقطن بلادي و عالمي العربي، يتفنن في قتلي و يحترف موتي، يأنس لحرماني من كل من و ما أحب، فليبتعد شبحه عنّا، و سيبتعد، طالما ان السلم و السلام غايتنا، و سنعمل كي يعرف العالم كله، أننا نكره الحروب، داخلية أم خارجية، هذا ما ألهمتني إياه صديقتي فانيسا، في حين أنّي لم أكن أعرف أنه بمقدوري أن أشرح للعالم من أنا، في حين كان الجميع يظن أنّي وجدت لأقاتل فقط، بينما أنا إنسان وجد ليحيا مطمئنا” آمنا” في وطنه..



بقلم : أحمد ياسين

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:28 AM
المقالة الشكسبيرية : يوليوس قيصر الدمشقي لايعبأ بمزامير سفر المزامير

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2c5c6ffe19.jpg

هذا المقال المكتوب بحبر الصدق الأحمر .. والمنسوج من عزائم الدماشقة .. ومن عبوس أهل حلب في وجه المرتدين.. كتب ليقرأه السوريون العقلاء فقط وقد بدأت الأخبار المتوالية الينا من بؤر المعارك تجعلنا أكثر استرخاء واطمئنانا ..لأننا صرنا نسمع مايفعله أهل حلب الذين واظبوا على ادهاشنا بهذه الصوفية الوطنية ومساعدة الجيش العربي السوري للدفاع عن مدينتهم لتقيؤ المسلحين الذين يصيبهم هذا الرفض الشعبي الحلبي بالمرارة والجنون أكثر مما تتسبب به هجمات مقاتلي الجيش السوري .. وصرت أستطيع الاطمئنان الى نتائج المعارك التي بدأت ترد تباعا وفيها الكثير من الأخبار السيئة جدا لمحور الغرب .. كما أن كل الأفكار عن امكانية أي دولة للتدخل قد ذابت تماما الا في فم أوغلو المليء بالمرارة والغم والهلوسات وبقنابل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا .. بل أستطيع الآن أن أتكئ الى مسند مقعدي في مكتبي وأن أتجاهل كل دعايات الانشقاق والحرب النفسية وأن أقرأ ماكتبه شكسبير عن الحياة ومسرح الحياة .. وأن أكتب مقالا سأسميه (المقالة الشكسبيرية) .. سأسخر فيها من الثورجيين ومن كل الذين طال انتظارهم لسقوط سورية .. وأنا أشرب فنجانا من القهوة على مهل .. وبين الرشفة والرشفة أتذكر ماتقوله تقارير صارمة عن أحوال معسكر الشر الغربي المغتاظة .. فأبتسم متذكرا ماهذى به الهاذون ..


تذكرت شكسبير لأن من يقرأ مسرحيات شكسبير التراجيدية يعتقد أنه يقرأ عن شعوب وشخصيات الشرق الأوسط .. لأنها قصص عن الغدر والخيانة والكوارث والانتحار .. ففي مسرحية (الملك لير) يتعرض هذا الملك لغدر ابنتيه ومؤامراتهما كما فعل حمد بن خليفة (قائد وملهم الثورجيين العرب وربيعهم) بأبيه وأهله عندما انشق عنه وعنهم قبل أن يشق قلب أبيه..
وفي مسرحية (هاملت) يتعرض والد هاملت لغدر أخيه وزوجته (كما فعل الملك حسين بأخيه بعد انتظاره اربعين عاما للعرش فترك له حطام وهمه وذكريات الخداع الأسود وترك له خازوقا يهوديا على العرش) .. وأما في مسرحية (يوليوس قيصر) فتتراكب كل الخيانات والمؤامرات التي لاشبيه لها الا المؤامرة على سورية .. ولكن مايذهل هو حجم التشابه بين مسرحية يوليوس قيصر ومسرح الأحداث السورية .. والفارق هنا أن مسرح الشرق الأوسط لايستحق لقب مسرح التراجيديا .. بل مسرح الخيانات التراجيدية والتراجيديات الخيانية.. مسرح الخياتريديا..
مايحدث في سورية هو مسرح شكسبيري مخيف بلاجدال .. مسرح الغدر والخذلان ومسرح المؤامرات على المؤامرات بين المؤامرات .. وماسينجم عن هذه المسرحية الشكسبيرية سيكون أكبر عمل مسرحي كتبه التاريخ لأنه سيغير كل مسرح المستقبل البعيد والمترامي الأطراف .. لكن مسرحية (يوليوس قيصر) والقادمة من صدر التاريخ الحقيقي ومن رحم روما القديمة هي التي تحكي عنا قصتنا السورية بحذافيرها .. فلننظر كيف تشابهت المسرحيات التاريخية الشكسبيرية ليوليوس قيصر مع واقعنا السوري الى حد سنفتح أفواهنا مذهولين ..



قبل أن نمر على تفاصيل التشابه بيننا وبين هذه المسرحية لابد لي من القول بأن هذا المقال الشكسبيري المزاج ليس مكتوبا ليقرأه أي ثورجي من المحيط الى الخليج لأنه من طبيعة الكتابات الهيروغليفية بالنسبة لعقولهم الأمية .. فلن يفهمه حزب النهضة التونسي ولا مرشده الغنوشي ولا الأبله المرزوقي رغم أن الأخيرين سيتعوذان وسيحوقلان وسيشكيانني الى الله والى ايباك .. وبالطبع فان الثورجيين الليبيين “المثقفين جدا” و”المهذبين جدا” و”المجرمين جدا” سيعتقدون أن محتوى هذا المقال هو عن الانس والجن والعفاريت الزرق..
وبالطبع لن يقرأ هذا المقال بطل البورنوغرافي الجديد عبد الرزاق طلاس لأنه لاوقت لديه فهو متخصص بالقراءة المثقفة على السكايب و (مطالعة أشياء أكبر وتلمس الحقائق البارزة في صدر ميديا الداغستاني!!) ..
وليس عندي شك أن المسكين أبو متعب سيغادرنا الى العالم الآخر اذا حطت كلمات هذه المقالة على غصون قلبه الصغير التي ستتحطم وتتقصف لأنها أغصان قلب من خشب منخور بالسنين والجفاف والعتاهة .. أما سعد الحريري فاياكم ان تذكروا له أكثر من العنوان لأن عنوان المقالة وحده سيحتاج لتهجئته وتفكيكه الى ماقد يحتاجه من وقت وأدوات لتفكيك مركبة سيوز الروسية الفضائية .. مسمارا مسمارا وبرغيا برغيا..فانتظروا ياأولي الألباب أن ينهي سعدو المرحلة الابتدائية..
وهذا المقال لاتنتظروا أن يقرأه أو يهتم به نواب تيار المستقبل ومناضلو سمير جعجع الذين دخلوا مع المحققين الدوليين مخدع ليلى العامرية للبحث عن دم الحريري في ثيابها وأعضائها الحميمة ..
ولاتحرجوا وليد جنبلاط بقراءة المقال لأن وليد بيك لايحب الكلمات التي لها صوت أزيز الرصاص المسافر الى القلب ولها صوت الطائرات التي تخترق جدار الصوت والضمير .. ووليد بيك لايحب الكلام الذي لايكتب على الشيكات .. فدفتر الشيكات هو ديوان شعره الأثير .. ووليد بيك لايهمه جدار الكعبة ومايعلق عليه من كلام العرب ومعلقاتهم وبلاغاتهم ولامن يتعلق به مستغيثا .. بل يهمه أن يكرع النفط من بئر زمزم ويمسح بعد ذلك شاربيه مما يعلق بهما من دبس العرب الاسود .. ويهمه أن يقطر في عينيه الجاحظتين دم العرب الأحمر ويتجشأ بعد ذلك مقابلة حقيرة وتصريحا حقيرا .. فالياذة آل جنبلاط هي أرقام الحسابات المصرفية .. وفي سوق عكاظهم لاوجود لخيمة النابغة الذبياني .. بل لخيمة النابغة الفيلتماني ..
وأما حمد وموزة فلا جدوى من اسماعهما رنين الأجراس المعلقة على هذه المقالة .. لأن الثعابين السوداء لاآذان لها ولاتسمع كما تعلمون .. بل ترى وتشم بلسانها .. لسانها المشقوق الى الجزيرة والجزيرة مباشر .. وترقص على حركات الزمار والمزامير .. مزامير “سفر المزامير” في تل أبيب ..
ولاتتعبوا أنفسكم في عرض أي قطعة من قماش هذه المقالة الصوفية على العاري فيصل القاسم ولا أي من سكان “الجزيرة” العراة ولا أقوام “العربية” البدائيين الذين يعرفون انهم عراة وبدائيون وهمج وأنهم بلاقماش يغطيهم وهم يكذبون ويروجون صناعة الهمجية والموت والحروب الأهلية .. ومع هذا يتجاهلون ويظهرون على الشاشات كما خلقهم ربهم .. لأن هؤلاء لايحبون القماش ولايحبون الثياب المحتشمة التي تستر العورات ولا الكتابات “الصوفية” في حر الثورات ..
ووصيتي لكم أن تبعدوا أعاصير هذه المقالة العاتية عن وجه أردوغان لأنه لن يستسيغ رمال الملح الأجاج الذي تحمله الرياح من رفوف هذه المقالة وهو الظمآن لدم السوريين والعرب ..
ولاأنصحكم بأن تعرضوا هذه المقالة على أي من مثقفي العرب الجياع أبناء الجياع المتسولين والمشردين واليتامى .. ولاتعرضوها على أي من مثقفي الجرب الثوري المنبثقين من آبار النفط والمدمنين على لزوجته .. الذين يبيعون مقالاتهم وضمائرهم بالكيلو والأوقية ويبيعون دمنا المسروق في سلال أوبك .. ويعرضون أجسادنا المقطعة للبيع في سوق القصابين وجلودنا في سوق الجلود كما لو كانت ملك أبيهم وورثوها كالمتاع ..
وهذا المقال بالتأكيد ليس مكتوبا لتمر عليه اللحى المنفوشة التي ستبسمل وستحوقل وستكبر وتقرأ المعوذات كلها قبل أن تعمل فيه سيوف الحرية وسواطير الموعظة الحسنة التي رأيناها تقطر دما عربيا مسلما فقط .. فليست لحى الوجوه مايحجب الرؤية بل اللحى التي تنمو في العقول ..
هذه مقالة شكسبيرية حادة المزاج .. ولكن سيقرأها ويفهمها كل مواطن سوري بطل أوقف بيديه العاريتين كل هذه الدبابات الثقيلة من الخيانات وصدّ بعينيه كل الخناجر والمخارز التي وثبت اليهما من شاشات العرب وجزيرتهم لتفقأهما.. وسيقرأها بمتعة كل جندي سوري يكتب بالكلاشينكوف أقدار هذا الشرق ويمحو بسلاسل المدرعات آثار القدم الهمجية .. ويطهر بالنار وجعنا .. ووجع القصائد الشرقية الحنونة .. وآلام أبي فراس .. وحزن سيف الدولة ..وشجون صلاح الدين..
وهذه المقالة الشكسبيرية الحادة سيفهمها كل مواطن عربي حر جزائري قرر التطوع الى جانب الجيش العربي السوري ليقاتل الارهابيين الوهابيين .. وسيفهمها كل تونسي بسيط يدفع عربة الخضار ليأتي بالرزق لأطفاله ولايريد أن يسمع نهيق الثوار المنكر الذي يردد (الله أكبر) .. وهذه مقالة سيضمها الى صدره كل أب سوري له شهيد وكل أم لها مفقود ..وكل صديق يبحث عن أصدقاء ذهبوا في رحلة سفر ولم يعودوا اليه ليكملوا حديثا حميما وذكريات صبا .. ولم يرهم الا جثامين وذبائح تلقى من أعالي الأبراج في حلب .. حيث جموع بشرية تنتظر وتركض مهرولة نحوها بحوافرها وأظلافها وقرونها..وهي تخور بجذل القطعان التي أصيبت بجنون البقر..وحنون البشر والحجر…
هذا مقال مكتوب للعقلاء والشرفاء ولكل من يريد أن يكفكف دمع النبي الحزين لما يفعله أتباعه من عار وموبقات .. وهو مقال مكتوب لمن يريد أن يمسح عن صليب عيسى دم السوريين الذي غطى على دم المسيح على الصليب..

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 04:31 AM
تكملة : (المقالة الشكسبيرية : يوليوس قيصر الدمشقي لايعبأ بمزامير سفر المزامير)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2c5c6ffe19.jpg


فما هي المسرحية الرومانية لويليام شكسبير على مسرح دمشق؟ ..
هنا لن أغير شيئا من تفاصيل المسرحية كما وردت في التاريخ ..لكنني وضعت بين قوسين المرادفات من ها الزمان فقذ ونسخت الباقي نسخا أمينا.
تقول المسرحية ان روما (دمشق) كانت سعيدة بالانتصارات العسكرية التي حققها يوليوس قيصر (الرئيس الأسد) على أعداء روما (الغزو الأمريكي للعراق والاسرائيلي للبنان) .. لكن انتصاراته تصيب من حوله (العرب المتعاربة والمتأسلمين) بالحسد والغيرة وخاصة فلافيوس (الملك السعودي) ومارلوس (أردوغان) اللذين يهاجمان الحشود التي تهتف للقيصر ويرغمانها على تذكر دم القائد الروماني بومبي الذي قتل (دم الحريري أو دم المتظاهرين المقتولين بقناصة مجهولين) الذي يلام فيه يولويس قيصر رغم أنه لايد له فيه .. أما صديق قيصر المخلص بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية) والمحبوب من الشعب فيوغر صدره كاسيوس الشرير (حمد بن خليفة) والذي يثير بروتوس على قيصر ويقنعه بعدم كفاءته للحكم ووجوب “تنحيه!!” (دعوات الأسد للتنحي) .. بل يركز كاسيوس على ازدياد خطر القيصر على الامبراطورية .. وأحس بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية) أن عليه الاختيار بين مااعتقد أنه مصلحة شعب روما (الشعب السوري) وبين صديقه البطل يوليوس قيصر (الرئيس بشار الأسد) ..
لكن خدعة دنيئة من كاسيوس الشرير (حمد بن خليفة) أوقعت بروتوس في الفخ .. فقد ترك كاسيوس الوغد عدة رسائل (شهود العيان في الجزيرة ومقاطع اليوتيوب المفبركة على أنها في سورية) على أنها رسائل أهل روما أمام باب بيت بروتوس تحذره من تمدد سلطان قيصر وتطلب منه العون لانقاذ روما (دمشق) .. وصدّق بروتوس الرسائل المفبركة على بابا بيته (تقارير الجزيرة) التي كتبها كاسيوس اللئيم وقد كتبت كل واحدة بخط مختلف للتمويه (كتاب عرب معروفون وشهود عيان ومفكر عربي).. وقرر بروتوس (الشعوب العربية والمقاومات الاسلامية مثل حماس) الانضمام للمؤامرة .. ويوافق على المشاركة في عملية اغتيال القيصر .. ويتم تحذير يوليوس قيصر (الرئيس الأسد) من المؤامرة عبر منام يرى فيه تمثال قيصر مطعونا ينزف (خطة بندر لتخريب سورية)..
وفي يوم الخامس عشر من آذار كما ورد في التاريخ (وهو للمصادفة العجيبة نفس يوم اعلان انطلاق مايسمى الثورة السورية 15 آذار) في اجتماع مجلس الشيوخ (الجامعة العربية أو مجلس الأمن) يحيط المتآمرون بقيصر ويطلبون من قيصر اعادة بوبوليوس من المنفى (العفو عن الاخوان المسلمين واجراء السلام مع اسرائيل كما طلب أردوغان من الأسد) فيرفض يوليوس قيصر .. فتنهال عليه الخناجر (الربيع العربي) وكان أقساها خنجر صديقه المخلص بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية وحماس) .. الذي نظر اليه قيصر معاتبا وقال جملته الشهيرة: حتى أنت .. يابروتوس؟؟!!
وبعد ذلك يخاطب بروتوس الجماهير الحائرة ويقنعها (خطابات الاسلاميين والثورجيين العرب واسماعيل هنية وحماس) أنه تشرف باغتيال قيصر خدمة لروما (دمشق) فتحييه الجماهير (جماهير الربيع العربي) بحماس وتهتف له .. لكن انطونيو الصديق الحميم لقيصر (حسن نصر الله أو فلاديمير بوتين) ينفرد بخطاب المكاشفة ويحكي للناس الحقيقة وعن نذالة المتآمرين .. فتندلع الحرب الأهلية (أحداث المدن السورية) بين معارضين وموالين لروما القيصر وروما المتآمرين .. ويموت فيها كثير من المتآمرين .. وتنتهي المسرحية بانتحار بروتوس بالتردي فوق نصل السيف..
المسرحية مطابقة بشكل لايوصف للأحداث السورية التي تشبه التراجيديا الشكسبيرية .. ولكن مسرح الواقع لايطابق مسرح شكسبير دوما ويفلت منه في أهم تفصيل .. وخاصة من حيث انحراف أهم لحظة في الحدث .. فالمسرحية الشكسبيرية السورية التي انطلقت يوم 15 آذار انحرفت .. ويوليوس قيصر (الأسد) ينجو من المؤامرة التي صممت أصلا ليتم انجازها في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011 وذروتها في قصف قصره بطائرات تنطلق من الأردن على أنها طائرات منشقين سوريين ..
وبدأ المتآمرون يتلفتون ويتشتتون ويتخبطون بين القرارات والمجالس والحظر والعقوبات والثرثرات العقيمة التي لم تنل من قيصر دمشق القوي .. وقيصر دمشق يقف على جبل قاسيون الى جانبه شعب (روما) السوري .. فيما بروتوس (الشعب العربي والاسلاميين) حائر في حصار الأسئلة الكبيرة له التي تسأل عن الخيانة ..
اننا عندما نتحدث عن مؤامرة على سورية بلاحدود فاننا لانجافي الحقيقة بل ان الاكتفاء بوصفها أنها مؤامرة هو ظلم لها .. لأنها مؤامرة شيطانية لن تتكرر في التاريخ البشري كله .. فاذا لم تكن هذه هي المؤامرة في شراء ذمم مئة دولة أو الضحك على عقول عشرات ملايين الناس بالكذب العلني الفاجر والتلاعب بالعواطف .. فكيف تكون المؤامرة؟؟ ..بل ان حجم الغدر والطعن الذي تلقيناه كسوريين من الأصدقاء والشعوب المغيبة عقولها لمفجع ..
ولو قيض لشكسبير أن يحيا ليكتب عن أعنف وأحقر الخيانات البشرية ..وأكثر الطعنات خسة ونذالة لاعتذر عن مسرحية يوليوس قيصر .. ومزقها وأحس بأنها لعبة أطفال أمام هذا الواقع الهائل والمروع لحجم الخيانة التي تعرض لها الشعب السوري الذي أطعم الشعوب اللاجئة واللائذة به والذي آمن الملاحقين في العالم من خوف ورفض بيع فرائهم .. كما أن الانحطاط الأخلاقي في التعامل مع نبل الرئيس الأسد شيء لايصدق .. ومع هذا فان مايلفت النظر ويفاجئ هو أن كثيرين وقفوا معه الآن وفعلوا ذلك انتصارا لقيم الفروسية والنبل التي يمثّلها .. وانتصارا لعثرة جابر عثرات الكرام ..
وبسبب أن الأسد صار رمزا للصفاء والنقاء الوطني والشفافية فانه يهاجم الآن بقسوة مفرطة من قبل العواء والرياح والعواصف بلا سبب وجيه سوى أنه لايريد الا أن يكون منتميا الى وطن وليس شركة مقاولات أو طاولة قمار … فالتجريح بالاكاذيب والافتراءات التي تعرض لها الرئيس الأسد شخصيا لاوجود لها في قواميس الحكايات الخرافية حتى صار أكثر شخصية مشهورة على الأرض .. أكثر من بن لادن ومن هتلر .. فيما هو الطبيب والودود والطموح المحب لوطنه والمحب للآخرين والذي فتح بيته وبلده وحدوده للجميع فاذا بهذا الجميع ..جمع من اللصوص والقتلة والثعابين ..
ومنذ اليوم فان على كتب التراث ومروءة السموءل وهانئ بن مسعود الشيباني وقصص السندباد وعلي بابا وكليلة ودمنة أن تلقي بنفسها الى نهر دجلة دون أن تنتظر هولاكو ليلقيها فيها .. لأن مافعلت هذه المؤامرة هو أنها ألقت بكل العهود والمواثيق ومصافحات الشرف ووعود الأصدقاء الى المستنقعات .. وستؤسس هذه التجربة لمرحلة مئات السنين من اللاثقة بين مختلف الشعوب الشرقية .. ومختلف الطبقات السياسية الحاكمة في الشرق..
فماذا بعد اليوم تساوي قصة علي بابا والأربعين حرامي أمام (السوري والأربعين مليون حرامي) .. كل لصوص الشعوب ومرتزقتهم وكل المغفلين وكل الأوغاد والعاطلين عن العمل والمنومين مغناطيسيا وكل حكواتيي الجرائد العربية والقنوات العربية وكل المزيفين، أدلوا بدلو النذالة العفن في البئر السورية..
ولكن يوليوس قيصر الدمشقي الجديد يطوي من الذاكرة الانسانية عبارة الخيبة الشهيرة والدهشة الأخيرة: حتى أنت يابروتوس؟؟!! .. وسيقولها القيصر الدمشقي بنغم آخر مستخف وباحتقار ليخبر بروتوس رسالة هامة:


حتى أنت يابروتوس .. أي حتى أنت يابروتوس مخدوع؟؟!! ..
حتى أنت يابروتوس ستنالك الخناجر …
ستنالك ان لم تستفق ..
وان لم تستفق .. فستخرج من قلبي ..
حتى أنت يابروتوس ستخرج ..ستخرج من قلب دمشق



بقلم الكاتب المبدع : نارام سرجون

مقاوم من سورية الأسد
08-22-2012, 05:02 AM
سبحان الله وكأنه يتكلم الواقع هذه المقالة رائعة جداً أتمنى من الجميع قرائتها

إنه لشيء مضحك ومبكي في نفس الوقت

مقاوم من سورية الأسد
08-27-2012, 02:48 PM
سلاح الهولوكوست كذريعة لشن حرب عدوانية استباقية

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-d83be276dc.jpg

يظل إنكار وقوع المحرقة النازية "الهولوكوست" أو الاعتراف بوقوعها، ومن كانوا ضحاياها وعددهم، مسألة يقررها المؤرخون، لكن لا يوجد جدل حول نجاح الحركة الصهيونية في فرض الصمت على المؤرخين وفي منعهم بقوة القانون وتحت طائلة العقوبة من أي طعن في الرواية "السياسية" الصهيونية للهولوكوست، أو جدل حول نجاحها في استخدام الهولوكوست سلاحا سياسيا لترسيخ المشروع الصهيوني

الذي تحول إلى دولة في فلسطين المحتلة، واستجداء التعاطف والدعم الدوليين لهذا المشروع وضمان أمنه بخطاب "إنساني" يسوغ لدولته شن الحروب العدوانية "الوقائية" و"الدفاعية" ومحو "النكبة" الفلسطينية المتواصلة من الوعي الجمعي للمجتمع الدولي من أجل الضغط على ضحاياها من عرب فلسطين للقبول بنتجائها.

ويربط الإعلام الإسرائيلي اليوم بين الهولوكوست وبين البرنامج النووي في إيران والترسانة المزعومة للأسلحة الكيماوية في سوريا لتسويغ شن حرب عدوانية "وقائية" على البلدين. فعلى سبيل المثال، كتب جويل ليدن في "وكالة أنباء إسرائيل" في السادس والعشرين من تموز / يوليو الماضي يقول "إن سوريا تتميز بكونها الدولة الثانية على الكرة الأرضية التي تهدد اليهود بالغاز، وكانت الأولى ألمانيا النازية" ليستنتج بأن "الحرب حتمية".
وتجتاح حكومة الاحتلال الآن هستيريا توزيع الأقنعة الواقية من الغازات على الناس وترميم الملاجئ قبل تعيين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق آفي ديختر قائدا للجبهة الداخلية برتبة وزير. وصبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون زيتا أميركيا على النار الإسرائيلية بقولها إنه "يجب على الولايات المتحدة وشركائنا العمل قبل أن يتم ... إشعال عود الثقاب، لأن النار عندما تصبح حريقا كاملا فإن خياراتنا للرد تكون أكثر كلفة وأصعب إلى حد كبير" على حد قولها في متحف الهولوكوست التذكاري في بلادها أواخر الشهر الماضي، في دعوة صريحة إلى حرب عدوانية "استباقية".
ولم يكن مستغربا أن تجعل حكومة الاحتلال الإسرائيلي من إلغاء قرار الأمم المتحدة رقم 3379 لسنة 1975 الذي يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية شرطا مسبقا لمشاركتها في مؤتمر مدريد للسلام الذي انعقد برعاية أميركية عام 1991 والذي قاد إلى اتفاق أوسلو بعد عامين ليتم إلغاؤه فعلا بالقرار 46/86 بتاريخ 16/12/1991. لقد كانت "عملية السلام" العربية – الإسرائيلية في خدمة سلاح الهولوكوست الذي قاد في سنة 2005 إلى صدور قرار الأمم المتحدة رقم 7/60 باعتماد 27 كانون الثاني / يناير من كل عام يوما عالميا لإحياء ذكرى الهولوكوست، وهو قرار نص على رفض أي إنكار للهولوكوست.
في مقال له بتاريخ 20 آذار / مارس 2005 أوضح فيه استخدام الهولوكوست سلاحا سياسيا في يد الحركة الصهيونية ودولتها، قال الكاتب الإسرائيلي عوفر شيلح إن حكومة الاحتلال "استخدمت ... المحرقة دائما لإضفاء الشرعية على عدد غير محدود من الأعمال الكبيرة والصغيرة، من المشروع النووي إلى العمليات العسكرية العدوانية" ليخلص إلى أنه "مسموح لنا" ذلك وغيره "لأننا كنا ضحايا المحرقة". وكان المؤرخ الإسرائيلي ايلان بابى قد كتب أنه في عام النكبة 1948 تم تصوير العرب بعامة والفلسطينيين منهم بخاصة ك"نازيين سوف يرتكبون هولوكوست آخر ... كأداة علاقات عامة مدروسة لضمان ألا يفقد الجنود اليهود شجاعتهم، بعد ثلاث سنوات من الهولوكوست، عندما يؤمرون بالقضاء على بشر غيرهم وقتلهم وتدميرهم" في تطهيرهم العرقي لفلسطين من العرب.
ومثلما يجري اليوم التحذير من تكرار الهولوكوست كذريعة لشن حرب عدوانية "استباقية" على سوريا وإيران، كان الهولوكوست "مسوغا" للمحافظين الأميركيين الجدد لغزو العراق واحتلاله كما كتب جاكوب هيلبرون في كتابه "صعود المحافظين الجدد". في كتاب "شهادات: كتاب معاصرون يجعلون الهولوكوست شخصيا" (1989)، وردت شهادة الكاتبة جين دى لين التالية: "استمرار وجود إسرائيل هو السبب الوحيد الذي يجعلني اعتبر استعمال الأسلحة النووية مسوغا ... وإذا كان الخيار بين بقاء إسرائيل وبين بقاء بقية ال 4 – 6 ميارات من سكان العالم، فإنني سأختار ال 4 ملايين" من يهود إسرائيل ! في أواسط عام 2009 ألغى وزير التعليم الإسرائيلي جدعون ساعر قرارا اتخذ قبل عامين سمح باستخدام كلمة "النكبة" في مقررات مدارس الكيان بحجة أنه "ليس من المفترض ان يساهم نظام التعليم في نزع الشرعية عن الدولة"، وفي أواسط العام التالي فرض الوزير تدريس الهولوكوست في المدارس العربية ابتداء من عام 2011 وقرر إرسال وفود من المعلمين والمدراء العرب لزيارة معسكر "اوشفيتز" من أجل "تأهيلهم" لتدريس الهولوكوست وأمر بأن يتضمن امتحان الثانوية العامة "البغروت" سؤالا إلزاميا عن "الهولوكوست وإبادة اليهود في الحرب العالمية الثانية".
وبالرغم من كل ذلك والكثير غيره، يخرج ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في برلين منذ عام 2010، صلاح عبد الشافي، نجل الزعيم الوطني الفلسطيني الراحل حيدر عبد الشافي، لينفي وجود صلة بين الهولوكوست وبين الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وليحث على عدم إقامة أي صلة كهذه، ليقول في السادس والعشرين من حزيران / يونيو الماضي إن الرئيس محمود عباس أعطى الدبلوماسيين الفلسطينيين تعليمات بحضور مناسبات إحياء ذكرى الهولوكوست.
وربما لهذا السبب أمضى السفير الفلسطيني لدى بولندا، خالد غزال، ساعتين ونصف الساعة برفقة سفير حكومة الاحتلال، ديفيد بيليج، في زيارة لمعسكر أوشفيتز أوائل تموز / يوليو الماضي، بناء على طلب نزال، قائلا للأسوشيتدبرس: "أردت فقط أن أعبر عن تضامني العميق مع ضحايا الفاشية والجرائم ضد الشعب اليهودي"، متجاهلا أن الاعتراف بالهولوكوست يعادل الاعتراف ب"الحاجة" إلى وجود إسرائيل وبحقها في الوجود وفي "الدفاع" عن وجودها بغض النظر عن اعترافها بالنكبة ومسؤوليتها عن نتائجها. لذلك لا يمكن اعتبار قيام مستشار لعباس برتبة وزير للعلاقات المسيحية، هو زياد البندك، بوضع اكليل من الزهور على "ضحايا المحرقة" اليهودية في أوشفيتز أواخر تموز / يوليو الماضي مبادرة أو "زلة" فردية وشخصية، بل إنها سياسة فلسطينية رسمية تضعها على محك المساءلة مبادرة الفيلسوف اليهودي المولود في استراليا، بيتر سينغر، حفيد ثلاثة اجداد فقدهم في الهولوكوست، إلى توقيع التماس في سنة 2010 يتنازل فيه عن حقه في "العودة إلى إسرائيل" لأنه يمثل "شكلا من الامتياز العنصري يحرض على الاضطهاد الكولونيالي للفلسطينيين" لا يسوغه الهولوكوست "أخلاقيا".



بقلم : نقولا ناصر

مقاوم من سورية الأسد
08-27-2012, 02:52 PM
النظام الوهّابي السّعودي... والعهر السيّاسي

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-80f064206f.jpg

ليس ثمة جديد في القول إن سياسات الدولة السعودية تلعب منذ سنوات دوراً هداماً للعمل العربي المشترك، وتكفي الإشارة إلى مواقف هذا النظام من الحرب الأمريكية على العراق واحتلاله، والأزمة الداخلية اللبنانية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز (2006)، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والحصار المتواصل عليه منذ العام (2005)، والمعضلة السودانية التي انتهت بانفصال الجنوب عن شماله... وما وقع في مؤتمر قمة مجلس التعاون الإسلامي بمكة، الذي انعقد بدعوة من ملك السعودية، لمناقشة تطورات الأوضاع في سورية...، ما وقع، يؤكد أن سلوك النظام السعودي دخل منعطفاً نوعياً في مسار مسف يتطلب الوقوف عنده بتحليل ملموس واستخلاص النتائج التكتيكية والاستراتيجية المترتبة عليه، من تعميق للتناقضات البينية العربية، والتعامل بنفس شكلي ومفتعل مع الأوضاع في المنطقة العربية، وتزييف الوقائع في حملات سياسية وإعلامية مكثفة ضد بلدان الممانعة والمقاومة وعلى رأسها سورية، تنحدر بأصحابها إلى درك التحريض على توترات طائفية ومذهبية. والحقيقة، إن تماهي سياسات السعودية مع السياسات الأمريكية والفرنسية والبريطانية تشكِّل محور الدور الوظيفي الذي لعبته تاريخياً ـ وما تزال تلعبه ـ الأسر الحاكمة في السعودية، بقدر ما ينطوي عليه من تناقض جوهري مع المصالح العربية، وتآكل الحدود الدنيا من التضامن العربي، وإحداث صدع في آليات منظومة العمل المشترك، وتحويلها إلى أداة للتدخل الأجنبي. لقد بدأ تلمس مخاطر نتائج سياسات السعودية منذ العام (2003)، وكان فتح أراضيها أمام الجيوش الأمريكية والبريطانية الغازية للعراق دليلاً على أن أسرها الحاكمة مستعدة أن تمضي حتى النهاية في دورها الوظيفي، وأنها رفعت إلى مرتبة (المقدسات) تبعيتها للسياسات الأمريكية، ولم يكن ذلك خياراً إرادياً، بل رضوخاً لواشنطن كثمن تجبيه مقابل تقديم مظلة حماية من الحركة الجماهيرية، التي كان يتم خنقها بقوانين وإجراءات قمعية.

كل ما يجري في المنطقة قابل للفهم باستثناء شيء واحد يتعذر فهمه حتى وإن حاول البعض تبسيطه ليكون قابلاً للفهم وهذا الشيء الوحيد يتمثل في سياسة حكام المملكة السعودية وموقفهم مما يجري ودورهم فيه. يقال في تفسير المملكة إنها تنفذ ما تريده واشنطن وهذا تفسير صحيح وأكيد وليس بوسع أحد أن ينفيه ولكن حين يكون تنفيذ سياسة واشنطن يحمل خطراً على المملكة نفسها فإنه يفترض بالقائمين على أمور المملكة أن يتجنبوا ما يلحق الضرر بها وبالتالي أن يسايروا واشنطن بمقدار وأن يخالفوها بمقدار بخاصة وأن وضع مقدرات المملكة بين يدي واشنطن لا يمكن أن يجلب الطمأنينة للحاكمين فيها ونظن أن المثالين المصري والتونسي بل وحتى المثال الليبي تكفي لإعطاء درس واضح لمن يضعون أنفسهم في خدمة واشنطن أو يجتهدون لإرضائها فهذه السياسة ـ في حد ذاتها ـ لم تعد تشكل قارباً للنجاة. ‏ ونحن حين نتحدث عن خطر السياسة الأميركية تجاه النظام السعودي فإننا لا نتحدث عن خطر التخلي الأميركي عن الساسة السعوديين مثلما تخلوا عن ساسة عرب آخرين، فهذا الخطر ليس الأهم فالخطر الحقيقي يتمثل في تلاحم المصالح الأميركية في المنطقة مع الاستراتيجية الصهيونية تلاحماً لا انفصام فيه، وحيث أن السعودية تدخل ضمن دائرة خطط التوسع الصهيوني فإن أي سياسة حكيمة لابد وأن تضع هذا الخطر في الاعتبار وأن يتعظ أصحابها بقصة زرقاء اليمامة النجدية حين أنذرت قومها بأنها ترى أشجاراً تتحرك فأبوا أن يصدقوها وكانت النتيجة فناءهم واقتلاع عيني زرقاء اليمامة.‏ إن وجود القواعد العسكرية الأميركية في السعودية لن يحمي السعودية حين تكون إسرائيل هي المعتدي بل بالعكس من ذلك فإن هذه القواعد ستقدم المساعدة للصهاينة بحيث تؤخذ المملكة من داخل ومن خارج، وإذا كان الساسة السعوديون قد اقتنعوا بالمزاعم الأميركية القائلة بأن قوة إيران الصاعدة هي الخطر عليهم وليس إسرائيل فإن هذا هو العمى بعينه، فإيران لا تفكر بالتوسع ولا حاجة لها للتوسع على حساب جيرانها، أما إسرائيل فإن أطماعها التوسعية معروفة منذ أكثر من قرن من الزمن.‏ وإذا كان الساسة السعوديون معنيين حقاً بفهم ما يخطط لهم فإن المحادثة الهاتفية المسجلة بين حمد بن جاسم آل ثاني والقذافي تكفي لجعلهم يفهمون، فقد تحدث حَمد عما دار بينه وبين المخابرات الأميركية والبريطانية في لندن ومن هذا الحديث الواضح والمكشوف نستطيع أن نفهم التالي:‏

ـ إن هذه الأطراف ترى بأن القيادة السعودية على مستوى الصف الأول هي قيادة هرمة.‏

ـ إن هذه الأطراف تعمل على شراء ذمم أمراء ومواطنين سعوديين من الصف الثاني.‏

ـ إن هذه الأطراف تخطط لتقسيم أراضي المملكة العربية السعودية.‏

ـ إن حصة مشيخة قطر من هذا التقسيم هي ضم المنطقة الشرقية بما فيها من آبار النفط إلى مشيخة قطر.‏ إن هذا التواطؤ بالذات هو وحده الذي يفسر السلوك القطري في تنفيذ المخططات الأميركية

ـ الصهيونية في المنطقة فحكام قطر لا يبددون أموالهم عبثاً بل يستثمرونها في تنفيذ الخطة التي هدفها المملكة وإن تسلسلت حلقاتها في البداية لتشمل أقطاراً عربية أخرى.‏

ربما وقف بعض قادة السعودية أمام ما قاله حَمد وقفة قوم زرقاء اليمامة واعتبروا أنه تخريف قطري مطمئنين إلى أن قطر بالنسبة للسعودية هي بمثابة الجرادة التي يمكن أن تشوى وتؤكل في لحظة، لكن قراءة من هذا النوع تعني التهاون في مواجهة خطر حقيقي فقادة قطر يدركون مسبقاً أنهم لن يصلوا إلى مبتغاهم في السعودية إلا في أعقاب عدوان صهيوني واسع يستهدف تدمير القوات السعودية واحتلال جزء من أراضي الجزيرة العربية وخلق واقع جيوسياسي جديد فيها يدعمه الأميركيون والانجليز وتنال قطر جائزتها على حساب المملكة من خلال هذا الواقع الجديد، فحاكم قطر يعرف إذن أين ولماذا يستثمر المال والإعلام المضلل، بينما يبدو القادة السعوديون وعلى أعينهم غشاوة تحجب عنهم الرؤية فلا يدركون بأن توجيه العداء نحو إيران أو التآمر على سورية والمقاومة اللبنانية هي مقدمات لتفكيك مملكتهم واحتلال أجزاء من أراضيها.‏

لعل تفسير هذا السلوك السعودي تجاه مستقبل المملكة يكمن في التحليل الذي توصل إليه حَمد بن جاسم مع شركائه الأميركيين والانجليز حول الوضع في المملكة، فنحن حين ندقق في قراءة سياسات المملكة وسلوكها نجد أن قبضة من يفترض أنها القيادة المركزية لم تعد قوية كما نجد تبلور مراكز للقوى بين الصفين الأول والثاني، يمارس كل منها سياساته على الأرض دون أن تكون هناك سياسة واضحة مركزية يلتزم الجميع بتنفيذها، ومن الواضح أن هذه الحالة تتعلق بالشؤون الداخلية تعلقها بالشأن الخارجي وعموماً فإن القيادة السعودية تبدو وكأنها مصممة على ألا ترى أبعد من أنفها وأما زرقاء اليمامة فقد جرى فقء عينيها مسبقاً حتى لا تقرع جرس الإنذار.‏ في السعودية، غير مسموح لأحد أن يطالب بحق وهبه له الله سبحانه، وصدّقه رسله عليهم جميعاً، وأقرّته شرائع الدنيا، لأن الدولة ليست شأناً عاماً، ولا ملكاً مشاعاً يتقاسمه القاطنون داخل حدود الدولة، وإنما هي امتياز خاص لعوائل حاكمة تعتقد بأنها تملك ما فوق الأرض وما تحتها بقوة السيف. لم تعد عبارة (ملكناها بالسيف) تقتصر على أمراء آل سعود، والتي لطالما أسمعوها زائريهم والمتظلمين من سرقاتهم لأموال وعقارات الناس، فقد رددها هذه الأيام حكام البحرين، وليس بعيداً أن نقرأ بيان صادر عن قمة مجلس التعاون الخليجي يبلغ الناس ما يجب عليهم معرفته، وقد يتضمن عقوبات بالنفي لكل من ينادي بالمشاركة السياسية، وتقاسم السلطة والثروة... ففي ظل حركة الاحتجاجات الشعبية في السعودية، لم يستجب حكام السعودية، لنداءات الشعب السعودي المطحون المطالب بالتغيير الديمقراطي فحسب، بل (قلبوا عاليها سافلها)، في سياق إظهار القوة المفتعلة، وتطبيق غبي لقاعدة (أفضل الدفاع الهجوم)، مستفيدين من صمت المجتمع الدولي الذي تديره الولايات المتحدة وعدد من حلفائها التابعين في أوروبا.

فتقرير مجلس العلاقات الخارجية الأميركية وتقرير هيومن رايتس ووتش؟ ذكر أن الشيعة في السعودية يشكلون نحو 15 في المائة من مجمل عدد السكان البالغ 25 مليوناً. هؤلاء يعانون من التمييز في مجال العمل. فهم ممنوعون من الالتحاق بالكليات العسكرية ومن العمل كقضاة أو من تبوؤ المناصب العليا في الإدارات الرسمية المدنية والعسكرية، وأتى في مجلة (بيزنس ويك) أن هؤلاء المواطنين حرمتهم المملكة حتى من الوقوف في المحاكم بحجة أنهم غير مؤهلين لتقديم شهادتهم في المحاكم. نسأل حكام السعودية: هل هذا يخولكم لتتشدقوا بالديمقراطية والحرية...؟ أما تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي، فجاء فيه: إن السعودية حققت فائضاً في موازنة عام 2011 قدره 185 مليار ريال أي بنسبة 9.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومع ذلك لا تزال نسبة البطالة 35 في المائة! ومع ذلك يطلب حكام السعودية العدالة للشعوب...؟ وأتى في صحيفة (ايكونوميست) أن السعودية تنفق ما يزيد على 60 مليار دولار في صفقات سلاح جديدة مع أميركا، وأن معظم المال السعودي يذهب لشراء الطائرات الأميركية من الجيل الرابع، بينما تنفق كل من إسرائيل والهند وروسيا والصين ونصف دول أوروبا عشر هذا المبلغ لتصميم وحيازة طائرات من الجيل الخامس، وفي المقابل فإن 22 في المائة من السعوديين يعانون الفقر بحسب ما جاء في دراسة جامعة (جورج تاون) وأن واحداً من أصل 7 سعوديين بالغين لا يقرأ أي أمي.

مقاوم من سورية الأسد
08-27-2012, 02:55 PM
تكملة : (النظام الوهّابي السّعودي... والعهر السيّاسي)

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-80f064206f.jpg

ومع ذلك فملك السعودية يطالب بالعدالة والحرية والديمقراطية وصحوة الضمير...! وارتباطاً بالشأن الداخلي السعودي، فالحركة الإسلامية للإصلاح في السعودية التي يقودها سعد الفقيه، فهي دعت في أكثر من بلاغ وبيان إلى تغيير شامل في السعودية وإلى المشاركة السياسية والشفافية وحرية التعبير... ونسأل بدورنا حكام السعودية هل استند ساستكم لهذه الدعوى حتى يتكلمون عن الكرامة والحرية والديمقراطية...؟ ولأصحاب مرض الزهايمر، نذكر من يتشدق بالحرية والديمقراطية بالبيان الذي وزع في باريس، والذي صدر عن جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية والذي ينسق عملها الشيخ طلال محمد الرشيد حيث أتى بالبيان: لقد صبرنا على قهر عائلة آل سعود سبعين عاماً من الذبح والتنكيل وقتل رجالنا وسبي نسائنا. حيث يكوّن أبناء عبد العزيز بن سعود مملكة خاصة بعائلتهم من قبائلنا العربية التي قهرت بسيف آل سعود ومدافع الإنجليز.

وتوارثونا واحداً واحداً، واعتبرونا ملكية خاصة لهم مثل أغنامهم وإبلهم ونسائهم. وناشد البيان المنظمات الدولية قائلاً: إننا شعوب الجزيرة العربية في الحجاز ونجد والإحساء والقصيم والقطيف وجيزان وعسير، أننا لسنا عقاراً مملوكاً لآل سعود ولسنا ملكية متحركة أغناماً وأنعاماً. نحن شعوب مستعمرة وتحت وصاية آل سعود. فالمواطن السعودي المحكوم بالحديد والسيف، يتساءل اليوم: أين الكرامة والحرية والديمقراطية في بلد الإسلام...؟ أما الشعوب العربية والإسلامية، فهي تسأل بدورها أسرة آل سعود الوهابية: عن أي كرامة تتكلمون وأنتم تجاهلتم ما يحدث بالأقصى؟ عن أي حرية وديمقراطية تتكلمون وأنتم مسلوبو إرادتكم تبحثون عن رجولتكم وتعبرون عن استياء الشعب العربي واشمئزازكم من الفيتو الأميركي الذي اتخذ لإجهاض مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة؟ وأنتم كثير عليكم أن ننعتكم بأنصاف الرجال. ففي ذلك ظلم للمخصيين في هذه الأرض.

هل تذكرون الفيلم الوثائقي الذي عرضته قنوات الفتنة والكذب عن صفقة اليمامة حيث فضح تورط مسؤولين سعوديين في الحكم بقضايا فساد وعلى خلفية شراء صفقة طائرات من شركة بريطانية. هل هذه القضية تعبر عن الحرية والديمقراطية؟ وأسألكم يا أصحاب الضمير في السعودية: أين كانت ضمائركم وعطفكم على الشعوب العربية عندما مات مئات الآلاف في الصومال جوعاً ونساؤكم في المملكة ينفقن مليار ريال على أدوات التبرج؟ وأين كانت ضمائركم وعطفكم على الشعب السوري عندما استقبلت سورية مليون ونصف المليون مهجر عراقي اقتسموا مع السوريين رغيف الخبز؟ أين كانت ضمائركم عندما فتح الشعب السوري أبواب منازله للشعب اللبناني عام 2006، وحينها كنتم تقومون بتحويل الأموال إلى الأجانب في بعض الدول التي انضمت حديثاً إلى الاتحاد الأوروبي؟ أين كانت عاطفتكم وحنانكم عندما قتل الأطفال في قانا وغزة. نقول لكم يا أصحاب الضمير ومن تتكلمون عن الضمير الغائب المستتر المعبر عن لسان حال أسيادكم، هل ضمائركم سترتاح عندما تتنازلون عن الأقصى لإسرائيل، وتنعون القضية الفلسطينية بمساعدة مشيخات الفتنة التي قالت: إن الشريعة أهم من القضية الفلسطينية؟ نسألك يا صاحب الضمير الحي: هل التنازل عن أولى القبلتين وثالث الحرمين خارج التشريع الإسلامي؟ أم إن من تنازل عن الحرمين منذ سنين مستعد للتنازل عن أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ أم إن الكرامة والحرية والديمقراطية التي يتكلم عنها العربان تستند إلى ما شاهدناه في شباط 2011 على قناة الفتنة والقتل عندما اتهم صائب عريقات قناة الجزيرة وعلى الهواء مباشرة بقيام عملاء للمخابرات الأميركية بسرقة وثائق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من مكتبه وتزويرها بمكتب رئيس القناة عقاباً للسلطة الوطنية على عزمها التوجه لمجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يدين الاستيطان.

هل هذا ما يقصده العربان في تشدقهم بالكرامة والحرية والديمقراطية...؟ أتذكرون أيها الأعراب كيف تحدى عريقات القناة أن تسلط الضوء على الوثائق الحقيقية ومقارنتها بالوثائق المزورة إلا أنها لم تفعل وطلبت السلطة الفلسطينية من وزارة الخارجية الأميركية فتح تحقيق في الموضوع إلا أنها طوته. هذه هي كرامتكم وحريتكم وديمقراطيتكم... القائمة على الكذب وتزوير الحقائق وعرض كرامات شعوبكم وحرياتها للبيع في أسواق النخاسة الأميركية الإسرائيلية. نحن العرب نتفهم تماماً وضعكم فأنتم لستم أكثر من مستعربين ببغاوات ترددون ما يقوم أسيادكم بتلقينكم إياه.

فما دافع إنسان عن أرضه وعرضه إلا وتذوق معنى الكرامة والعنفوان الحقيقيين تجده لا يأبه للاستمتاع بأي شيء آخر في الدنيا فهي ترتفع بالإنسان ليشعر أن نيران الأعداء لن تطوله لذلك تجد المقاومين دائماً أكثر إقداماً وشجاعة خلال المعركة ولا يهابون شيئاً وهذا طبعاً يختلف عمن يرضى أن يبيع كرامته مقابل ثمن بخس أو يتظاهر بأن كرامته مصونة فقط لكي لا يتحمل أعباء الدفاع عن كرامته. رأيناهم وسمعناهم يتكلمون عن الكرامة والحرية والديمقراطية في جامعتهم وكأنهم يملكون تاريخاً حافلاً بقيادتهم للثورات والمعارك والحروب. وكأنهم قدموا قوافل من الشهداء دفاعاً عن أرضهم وعرضهم ومقدساتهم وكرامتهم. ويوجهون كلامهم لكل المناضلين الشرفاء في العراق ولبنان ومصر وفلسطين لو تكلم هؤلاء عن الكرامة والحرية لسلمنا بالأمر أما أن يتكلم عنها فاقدوها فهذا يثير اشمئزازنا كثيراً كما أثار اشمئزازهم فيتو روسيا والصين. نسألكم أين كانت كرامتكم وحريتكم وديمقراطيتكم عندما دخل شارون بحذائه المسجد الأقصى؟ أين كانت كرامتكم وحريتكم وديمقراطيتكم عندما أدخل الإسرائيلي السياح إلى الأقصى بأحذيتهم مفتقرين لأدنى درجات الاحتشام؟ أين كرامتكم وحريتكم عندما تستأجرون جيوش أسيادكم للدفاع عنها؟ أين كرامتكم وحريتكم وديمقراطيتكم عندما اتخذت أميركا أكثر من أربعين فيتو على قرارات تصون كرامة وحرية وديمقراطية الشعب الفلسطيني؟ لمَ لم يثر ذلك اشمئزازكم واشمئزاز أسيادكم؟ من يتكلم عن الحرية والكرامة والديمقراطية يجب أن يملكها بحقيقتها وواقعيتها بأقل تقدير لا أن يعتمد الكذب والرياء ويبني على أفكار أسياده أنه يعيش الحرية والكرامة والديمقراطية وهي لا تتعدى كونها سراباً له ولشعبه.

من يفتقر للمصداقية والشرف لا يحق له أن يتكلم عن الكرامة والحرية والديمقراطية وتاريخكم خير دليل على ذلك وسنذكركم به. ومن يلعب على وتر الأديان ليكون مصداقية لنفسه ولحلفائه يجب أن يعلم أن الشعب العربي ليس أمياً كشعوبكم وأن الشعب العربي يدرك تماماً أن الأديان عندما تستخدم لإثارة الفتن لا يمكن أن يعتبرها إلا ريح تطفئ سراج العقل. أليس من الأفضل لحكام السعودية أن يبتعدوا عن النفاق والتملق لشعوب بلدان عربية بعينها من أجل ما يعتقدون أنه يحمي عروشهم وممالكهم؟ أعتقد أنهم يحسنون صنعاً لو فعلوا لأن هذا ما يساعدهم على تحقيق مبتغاهم، أما الاستمرار في التحريض على القتل والنفاق والجري وراء ظل الولايات المتحدة والغرب عموماً فسيجعلهم ودولهم عرضة لرياح التغيير العاتية التي تهب على المنطقة من جهاتها الأربع، ولن تحميهم حينها كل أساطيل أميركا أو حلف الناتو الاستعماري. إن توازن العوامل في السعودية يتجه بشكل واضح في اتجاه إحداث تغيير عميق، وعادة ما يحدث التغيير على هذه الدرجة، إما بفعل حدث متوقع كوفاة الملك ـ أو حادث غير متوقع ـ كما كان الحال مع البوعزيزي، الذي أطلق شرارة الثورة في تونس. ففي المحصلة، هناك أزمة ثقة بين الشعب والأسرة الحاكمة في السعودية، وتزداد خطورتها بمرور الوقت، كلما تزايدت درجة انخراط السعودية في شؤون الثورات العربية في الخارج، وتمسكت بالنموذج الأصلي للدولة الدينية ـ الأمنية المتخاصمة مع شعبها، حيث الاقتراب من لحظة القطيعة والمصادمة.



بقلم : مصطفى قطبي

مقاوم من سورية الأسد
08-27-2012, 03:00 PM
خالد مشعل :جنبلاط فلسطين

http://upload.qawem.org//uploads/images/qawem.org-2d903426ee.jpg

أصبح اسم وليد جنبلاط في التداول السياسي والشعبي اللبناني متلازماً مع صفات الانتهازيّة والتقلّب والزئبقيّة وعدم المبدئيّة والتلوّن والتملّق لسلاطين النفط والغاز.

أي إنّ اسم الرجل تحوّل إلى سبّة في التداول الشعبي والسياسي. تنتقل إلى خالد مشعل وترى ظاهرة تستحق الدرس من حيث قدرة حركة إسلاميّة بدأت بشعارات دينيّة جذريّة (ومُتعصّبة) وتحوّلت عبر السنوات إلى نموذج متديّن لحركة «فتح» في ظل ياسر عرفات. نقلت «القدس العربي» قبل أشهر أنّ خالد مشعل، وهو يدور ويجول في الدول العربيّة (وبحريّة كاملة ومن دون المخاوف الأمنيّة السابقة، نلاحظ)، جهد (هو وإسماعيل هنيّة) كي يحظى بلقاء ولو وجيزاً، مع الملك السعودي وأنّ الأخير رفض استقباله بحزم، وأصرّ على قطع كامل للعلاقة مع إيران من قبل الحركة. «القدس العربي» زادت أنّ مشعل أخبر الأمراء بأنه مستعدّ لأن يقطع صلاته بإيران في حال توافر المال البديل. هذا مسار حركة «فتح». أصبحت تستطيع التنبؤ: مستقبل حركة «حماس» مُستقى من تاريخ حركة «فتح».

تاريخ حركة «حماس» تاريخ غير قصير ويحتاج لدراسة. وهناك أكثر من دراسة (بلغات مختلفة) رصدت تطوّر الحركة وانبلاجها من رحم حركة «الإخوان المسلمين». لكن «حماس» كانت في جانب منها انتفاضة على جمود الأخوان ومُحافظتهم، وعلى شللهم وسكوتهم عن الاحتلال الصهيوني. كانت الحركة مشروعاً لثورنة عقيدة الإخوان، وتحوّلت إلى تنظيم مستقل لا يخضع لإرادة التنظيم العالمي.

لكن هناك ما كان بادياً في سلوك حركة «حماس» عبر السنوات. لم توضّح الحركة إذا كانت قابلة أو رافضة لمسيرة أوسلو. كانت رافضة بكلام صريح، ثم عادت وقبلت أن تخوض الانتخابات التي بُنيت على أساس مسيرة أوسلو وتفصيلها وإخراجها. وهل الانتخابات في ظلّ الاحتلال إلا صراع أو منافسة لخدمة الاحتلال؟ إن كل سلطات _ وهي ليست سلطات _ أوسلو قيست على مقاس مصالح الاحتلال، وكانت من إعداد المُحتلّ نفسه. حتى منصب رئيس الوزراء في سلطة أوسلو اختلقه رئيس سابق لـ«الموساد» (باعترافه في مذكّراته) كي يُضعف سلطة ياسر عرفات ويقوّضها، مع انّ السلطات المكتوبة لم تكن تلحظ وجود لرئيس الوزراء. ولم تقطع «حماس» مع أوسلو حتى بعد انكشاف خطة إسرائيليّة _ فتحاويّة _ أميركيّة للانقلاب على «حماس» في غزة. واحتفظت «حماس» بشرف التمتّع بسلطة متفرّعة من الاحتلال.

وموقف «حماس» من التعددية الدينيّة غير واضح هو أيضاً. بدأت بخطاب معاد لليهود (كيهود) وميثاقها استشهد بـ«بروتوكولات حكماء صهيون» المزوّرة (ما أدخل السعادة إلى قلوب الصهاينة في الغرب الذين ينتظرون سقطات من هذا النوع عند العرب)، ثم أصدرت كلاماً يفتقر إلى الاحترام نحو المسيحيّين على أرض فلسطين، وهناك اليوم بوادر لخطاب مذهبي في جسم الحركة. إنّ استطلاع مؤسّسة «بيو» عن تنامي الحقد المذهبي بين الفلسطينيّين تتحمّل مسؤوليّته «حماس» و«فتح» على حدّ سواء.

وبعد تسلّم غزة، بدأت «حماس» بمسار الخداع والرياء والضبابيّة. يبدو أن