نرحب بكم في منتدى قاوم هذه هي زيارتك الأولى؟ سجل الأن
  • Login:

آخر المواضيع والمشاركات

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 31
  1. #21
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة



    بين نون والقلم وبين سجلات سجيل وحمام الساجل

    نابو العظيم : نابيوم : نابيم : منادي الإله : ناموس النبيين : مبلغ الرسالات والكتب السماوية : ابن ماردوك : ابن العقل : رب الكتابة والحكمة : جبرائيل : الروح القدس...
    في اليوم السادس من عاشوراء الحج البابلي يأتي نابو من معبده في بور سيبا إلى بابل محمولا على زورق عبر نهر الملك (نهر عيس الأعظم) ويتعاون على حمله سبعون كاهنا (عدد أصحاب الحسين في كربلاء) يطوفون به معابد حيروساليم (المدينة المدورة) ومعابد بابل (حظيرة القدس) باتجاه الإيساجيلا والناس في الشوارع خلف ملك بابل المجرد من شارات الملكية تصلي وتبتهل وتضرع وتصرخ لقيامة مردوخ (ويسألونك عن الصفا والمروة) ... عم يتساءلون!؟ عن النبأ العظيم؟!
    في اليوم السابع يدخل نابو معبد سجيل (إي ساج إيل : البيت المرفوع للإله إيل) بعد أن تخليص ماردوك من الأسر
    نابو ابن ماردوك العظيم يرمز له بالقلم أيضا وهو كاتب ألواح القدر التي يسلمها ماردوك لملك بابل في ليلة القدر العظيم ليلة السابع من نيسان بابل وقد أعيدت إليه شارات الملكية ليبدأ في اليوم الثامن بتقدير أحوال مملكته ورعاياه ممثلا لسلطة ماردوك على العرش...
    نون اسم للنهر في بلاد بابل واسم لماء الحياة.. وهو النهر الذي يطوف به قلم نابو من معبده الإيزيدا في بور سيبا باتجاه معبد الإيساجيلا (الإيزاجيلا) لقيامة ماردوك وكتابة ألواح القدر (نون والقلم وما يسطرون) ...
    ومن بيت سجيل عرف العالم مصطلح التسجيل والسجلات وإلى منادي الإله ومبلغ الرسلات ينتسب الحمام الزاجل (الساجل) ...
    ورب سائل مستنكر : ما تلك الأوثان والأصنام !؟
    قل تلك تماثيل ومحاريب الملك سليمان في بابل فاتبع ما أنزل الله لا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان... فالمناسك والشعائر رموز لفهم الكون والطبيعة والحياة.. أما العبادة فهي لله وحده لا شريك له.
    سجل : أنا سوري من سورا أرض بابل الأرض،التي باركها الله للعالمين ... وجذوري في العروبة السعيدة عرفات إيل مكة بلاد الله المقدسة (إيل مون) من يمنها الإيمان وإليها ينتمي أهل اليمين وهي القيل (كلمات آدم) وباسمها وإلى جنتها يقول القائل آمين.
    بقلم: أسد زيتون

  2. #22
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    مدينة جبلة العراقية لم يكن اسمها كذلك قبل ولادة التاء المربوطة...
    لا بل إن اسمها هذا ولد بعد مخاض دموي طويل وعسير على سرير المزورين ...
    ولادة قيصرية من جنبلاء دمجت النون الساكنة مع الباء بخاصية الإقلاب فكانت ( جبلا ) بتشديد الباء وحذف همزة الهامزين...
    (جنبلاء) نفسها ولدت على الشبه لتطمس وتئد في جنباتها (كربلاء) التي نفسها هي الأخرى أنجبتها الشبهة المطعون بنصلها الغدار (قرب إيل) أو (كرب إيل) بلسان الشجن العراقي النبيل...
    وما ثمة بين جنب إيل وقرب إيل شبهة ولا خلاف...
    (جودو) هو اسم تلتها في الزمن السومري بحسب حديث صلصالها المسنون وعليها استوت سفينة ذي الصدارة ذيو سيدرا الفلك المشحون...
    كوثا الفرات الأيمن هو الاسم الذي رافق منزلها قرب إيل وعلى مرمى صبوة شوق عقد نجم القطب مصلاها قاب قوسين أو أدنى من سدرة الوصل..
    ولما تزل إلى أن أبعد عنها الفرات مجراه في فيضانه العظيم سنة 186هجرية ليحفظ أفلاذها التي استخرجها العالم العراقي طه باقر وبقر بطون أسرارها بعد أن التفت القرون بالقرون على خيشوم الأشقياء...
    معبدها السومري الشهير ( إي ميسلام:بيت مسلم) يحمل عبق الملك العظيم (مسلم) إبراهيم الأول سيد بلاد سومر المطاع أو (ميسليم) أو (ميساليم) كما يحلو للمترجمين دحرجة حروفه وحروف مقامه عن عجمة المستشرقين...
    تل كوثا المعروف بتل إبراهيم هو الجبل الذي نجف القوم ترابه المقدس الشريف الطاهر بعد أن استوت عليه سفينة نجاتهم فهو النجف الأشرف...
    وأرضه هي الأرض التي آوى الله إليها إبراهيم ولوط وبارك فيها للعالمين... للعالمين أيها السادة...
    وإلى شاطئ فراتها الأيمن حملت مياه الفرات سلة سرجون الطفل كما حمل جوديها سفينة نوح فبنى أجادة على شرفة بابها لتكون جادة الخلاص وإليها ينتمي الجود وعلى صراطها كل أمر جيد وكل دور جديد ...
    وعلى بكة شرفتها ترنم داود بمزاميره وإلى ربوتها وقرارها المعين آوى الله المسيح وأمه مريم وإلى دارها هاجر النبي الأمي فكانت دار الهجرة ...
    سكنها ال نصر اللخميون فهي حيرتهم وحارتهم وهي الناصرة وهي بيت لحم (بيت لخم) واللخم هو الخصب...
    بيت النعمان إبن الإله إيل حوله الأشقياء إلى منزل بين واسط والكوفة في زمن علقت فيه عنق ألف الرؤيا الممدودة إلى أقصا السموات بعقدة التاء المربوطة فالتوت وانكسرت واختمرت وتقنعت كوثا الفرات الأيمن...
    وسيبقى لإبراهيمها ولمهدها وأدهمها حديث من الشوق يتلى لاحقا..

    بقلم: أسد زيتون

  3. #23
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    غربة الإسلام بين بدر الحجاز وبدر القادسية

    للتفكر والتدبر :

    عندما أقرأ في كتب الرواة والمؤرخين وقائع المواجهات الأولى بين المسلمين والمشركين وغنائمهم من البعير وأحمالها والتي يباهون بتسميتها غزوات الرسول فإن النهاية المنطقية العقلية بأن دينا يبدأ انتشاره هكذا لا شك سينتهي حيث نرى داعش اليوم وحيث قضى وأفتى القرضاوي والعريفي والعرعور ... لا بل ربما لا يجدر بأن يكون لمثل هكذا دين سوى قرع الطناجر والصحون كما رأينا وشهدنا عيانا بيانا من أتباعه دون الحاجة للرواية والعنعنة...
    بيد أنني عندما أقرأ عن مواضع هذه المواجهات في القرآن فإنني لا أجد أثرا لما تتناطح الرواة في إثبات أسانيد رواياته المتناقضة حتى العجب...
    وعلى سبيل المثال فإنكم إذا سألتم اليوم أحد المسلمين عن سبب تسمية أهم تلك المواجهات وهي موقعة بدر بهذا الاسم فسيأتيكم الجواب على الفور وبمطلق اليقين بأنه اسم ماء بين يثرب ومكة الحجاز جرت بجوارها أول وأهم مواجهة بين المسلمين والمشركين ... ولكننا لا نجد أثرا لهذا اليقين في مصادر هذه المعلومات التي استقى منها المجيب يقينه الراسخ.. وإنما سنجد أن القوم اختلفوا ما شاء لهم الخلاف في أبسط الأخبار المتعلقة بأهم مفصل من مفاصل انتشار الإسلام فقال بعضهم إنه اسم ماء لرجل يسمى بدرا فسميت الواقعة باسمه وذهب آخرون إلى أنه اسم ماء لجهينة وجعله آخرون لبني غفار وأصر آخرون على أنه اسم موضع جرت فيه المواجهة...
    ولكننا بالانتقال إلى المدينة المدورة أي الكوفة القديمة فسيكون للمواجهات الأولى ميدان آخر أكثر إقناعا وأثرى أدلة وآثار وسيغدو بإمكاننا تصور حصار الأحزاب للمدينة وإحاطتهم بها وقد منعهم عنها خندقها المحيط بها وقد تحولت إليه قنوات أنهارها ومنعت آلات الدك والهدم والتسلق عن أسوارها فضلا عن فهمنا للمرة الأولى خطاب منافقي المدينة لأهل يثرب أن يا أهل يثرب ارجعوا وهم أهل يثرب العراق شمالي المدينة المدورة لا يثرب الحجاز التي لم. تعرف سورا أحاط بها ولا خندقا أحاط به... وبهذا يكون منطقيا قول المنافقين للملتحقين من أهل يثرب بالرسول في المدينة : يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا...
    وإذا أردنا أن نبحث عن جغرافيا معركة بدر فالأولى أن نبحث عنها في العراق والأولى أن لا يكون المسلمون هم الغزاة ولكنهم غزى بضم الغين أي هم المتعرضون للغزو فالخبر القرآني عنها في سورة آل عمران بأن الله نصر المؤمنين ببدر وهم أذلة وليست هذه حال من يبادر بالهجوم فيغير ويقتل ويأسر ويسطو على القوافل...
    العثور على بدر الحقيقة سيعيد بناء الأحداث وواقعها وأسبابها ونتائجها بأخذنا إلى بلدة بدرة العراقية إلى الشرق من المدينة المدورة باتجاه الحدود مع إيران وهي بلدة قديمة حارة المناخ قليلة الأمطار تتغذى من مياه نهر موسمي وحيد يسمى كلال بدرة...
    وتقع بدرة اليوم على أطلال القرية الأثرية القديمة التي تسميها المصادر الآرامية ( بدرايا) ويقال أنها كانت عائدة للأكاسرة وكان جنود كسرى قديما يتصدون للرعاة في جوارها ويحصلون منهم الضرائب وهي اليوم من أهم محطات الوافدين الإيرانيين إلى كربلاء في عاشوراء مما يدل أنها كانت طريقا تجاريا للقوافل بين إيران والعراق قديما...
    إعادة رسم الأحداث وفق هذه البوصلة من بدر إلى ذي قار سيعطينا منطقا سليما لفهم الأحداث ومعرفية الخلفية التي وصلنا من خلالها حديث الرسول عن أن العرب في ذي قار إنما نصروا بالنبي الأمي لا بنخوة شاربي بول الجمل كما نقل إلينا عباقرة أساطير الغزو.. كما سيعطينا لأول مرة فهما سليما للخطاب القرآني في سياق القصص القرآني عن بدر في سورة آل عمران والمتعلق جله بأهل الكتاب من آمن منهم ومن كفر والفاسقين... وسنكون أكثر قربا لمعرفة من هو المنذر بن ساوى ملك الخليج الذي أرسل يسأل الرسول ويستشيره فيمن بقى من قومه على دينه...
    الصورة لمدينة بدرة العراقية في محافظة واسط ويتبع لها ناحيتان. : الزرباطية وجاسان .... أجل جاسان أيها السادة...
    ومن بدر إلى ذي قار لن يكون العبور إلى قدس القادسية بين قادش وشور بابل كما رواه عباقرة الغزو... ولن يكون الحجاج هو الذي شق قناة النيل على الفرات جنوبي بابل..... ولكنه سيكون عبور الإسلام من غربته الطويلة.....
    بقلم: أسد زيتون

  4. #24
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    بين درب الحج الكوفي وبين درب الست زبيدة .. أين اختفى بخور الله ؟؟!!!

    سيوف السلاطين والأحاديث والروايات التي وصلتنا عن السقيفة وخلافاتها وما تفرع عنها ونسج حولها من أحداث وأحاديث عصر الرسول والخلفاء الراشدين كانت السحر الذي استخدمه المزورون لتمرير فيل تزوير الأماكن المقدسة بعد غرق الحقيقية وغوصها في كبد الأرض.. وقد حرصوا من خلاله على غسل عقول الناس جيلا بعد جيل عبر استدراك دائم لسد ثغرات الروايات والأحاديث المختلقة واختراق جميع الفرقاء بها من خلال أخذهم بما يحبون .. وعلى سبيل المثال فقد أخذوا الموالين لآل البيت برواية قصيدة الفرذدق في مدح الإمام علي بن الحسين ووصف انشقاق صفوف الحجاج لعلي بن الحسين وإهمالهم للخليفة الأموي وهي رواية سخيفة بمقياس العاقل الذي يعلم أنه كان على المسلم أن يشتم الإمام علي قبل كل صلاة وكان السيف الأموي يتولى كل لسان يروي حديثا في مدح آل البيت والثناء عليهم .. وواضعو تلك الرواية إنما أرادوا بها غسل عقول الموالين لآل البيت وإقناعهم بمشروعية الحج إلى بيت الحجاز من خلال إثبات حج من يعتبرونه معصوما إليه..
    غسل العقول بمثل هذا السحر هو وراء الأحاديث التي نالت الإجماع بين مختلف الفرقاء وبها يحتج كل طرف على الآخر سواء في أحاديث السقيفة أو غيرها وقد جعل السحرة حججها وأسانيدها كحجج وأسانيد الخلاف على أسبقية الوجود بين البيضة والدجاجة ... وعلى فرض أن ما وصلنا من هذه الأحاديث المتناقضة كان صحيحا كله أو بعضه فمن حقنا أن نسأل ونتسائل عن السبب الذي تجاوز به الخلفاء خلافاتهم وهم أصحاب الشأن فكان بعضهم لبعض نسبا وصهرا ..،وكيف صار قتلة أبنائهم ونسائهم وأحفادهم من الأمويين والعباسيين هم أصحاب ثأرهم ومظلوميتهم وبأي سلطان ما يزالون به يركبون عقول الناس بما وضعوه واختلقوه بعد كل تلك القرون من هلاكهم وفنائهم ؟!!!!!
    أهم أسباب التزوير الذي أجمع الفرقاء عليه هو غرق مدينة بغداد المدورة مدينة السلام والتي قلنا أنها هي نفسها الحيرة القديمة حيروساليم مدينة الحواريين وهي نفسها الكوفة القديمة كوثى الفرات الأيمن كوش مصر وتحدثنا عن أن الإمام علي لم ينقل مركز الحكم ولم ينتقل وإنما كان في نفس المدينة التي هاجر إليها النبي الأمي فنصرته بأنصارها كما نصرت المسيح بحوارييها من قبله... وبغداد أيها السادة وهي أشهر عاصمة في التاريخ صار اسمها لغزا يحار الباحثون في مصدره فلم يقفوا له على يقين حتى ذهب بعضهم إلى أنه من أصل فارسي ومعناه (هبة الصنم) وهم القائلون بأن الخليفة العباسي هو الذي بناها ؟!!!
    ربما يكون الطبري وابن رسته من أكثر المؤرخين فائدة فيما أورداه عنها قبل ظهور الألواح الأثرية إذ قال الأول أنها كانت مزرعة يقال لها المباركة وقال الثاني أنها أرض بابل ... ويتفقون على أنها كانت بستانا للبغداديين قبل أن يشتريها منهم الخليفة...
    أما ما أفصحت الألواح المكتشفة عن اسم موقع بغداد الحالي .. وهو الموقع الجديد الذي بني بعد غرق المدينة المدورة .. فقد ورد اسمها (بجدادا) في وثائق حمورابي في الأثر الأقدم عنها حتى الآن .. كما وردت أيضا في الوثائق الآشورية (بجدادو) أو (بغدادو ) بحسب ما يروق للمترجمين...
    فلنعد هنا إلى (بقة) العراقية التي تحدثنا عنها سابقا ويقول المؤرخون أنها قرية وراء الأنبار وأن قوما من طي تعلموا فيها الكتابة والخط ونشروه في جزيرة العرب.. ثم فلنعرض هذا الاسم على العراقيين لنعلم كيف سيلفظونه بلسانهم العامي.. وقد فعلت ذلك فلفظه بعضهم ( بكه) وآخرون ( بغه) ولم يلفظه أيا منهم (بجة) ...
    وبالنسبة للخلط بين الكاف والجيم والغين فهي عادة شائعة عند المترجمين وبحسب مزاجهم .. وكذلك بالنسبة للألف المحذوف بين الجيم والدال الذي ابتلعه المستشرقون والمترجمون فذلك أيضا من عاداتهم التي يمارسونها حيث لا يجب كما في اسم ( بكا داد) ويتخلون عنها حيث لا يجب كما في ترجمة اسم الملك (مسلم) سيد بلاد سومر إذ يترجمونه ( ميسليم) أو (ميساليم) ...
    وبالربط بين هذه المعلومات صرنا نعلم الآن أن البقعة التي شيد العباسيون مدينة بغداد الجديدة التي فقدت اسم دار السلام بعد المدينة المدورة.. تلك البقعة كان اسمها "المباركة" و"أرض بابل" وأنها كانت بستانا للبغداديين... وأن اسمها بكة تخترقها الأنهار والقنوات وهي في بؤرة الخصب الرافدي التي تتوسط أقرب مسافة بين المصرين دجلة والفرات وفي بقعة تنمو فيها المواسم البعلي التي تعتمد على الأمطار كالقمح والشعير ودوار الشمس بالإضافة إلى الخضار والبقول والفاكهة التي تعتمد على سقاية القنوات النهرية وهو أمر لا يتوفر اجتماعه في جنوب العراق الذي تقل فيه الأمطار السنوية عن أن تكفي للمواسم البعلية.. ولا في الشمال الذي يفتقر إلى هذه الوفرة في القنوات والخصوبة العالية والمناخ الملائم فضلا عن طبيعة الأرض السهلية ذات التربة الحبلى بالخصب الدائم الذي يوفره طمي الأنهار .. ولذلك فهي أكثر المواقع استراتيجية ومن غير المعقول أن تتركها الأمم والشعوب الغابرة وتبقى آلاف السنين حتى يأتي الخليفة العباسي ليبني عليها أعظم عاصمة عرفتها البشرية..؟!!.
    أثبتت الأبحاث الأثرية أنه في موقع بغداد الحالي لا وجود لآثار بغداد القديمة المدينة المدورة التي غرقت والتي ما يزال موقعها مجهولا كما هي الحال مع موقع أجادة وموقع أطلانتك الغارقة...
    وأحد أهم فرضيات المستشرقين عن مكان وجودها أنه في مركز البقعة التي تصل بين دجلة والفرات في أفضل تقارب بينهما.. أي بين بغداد اليوم على دجلة وبين الفلوجة على الفرات ... مع الإشارة إلى ضرورة أخذ ظاهرة تغير مجاري الأنهار عبر العصور بعين الاعتبار... وقد قامت الاستخبارات الأمر بإدخال القاعدة إلى الفلوجة بعد احتلال بغداد سنة 2003 للبحث عنها الأنفاق تلك المهمة التي تابعتها داعش بالإضافة للأنفاق التي تمتد انطلاقا من أسفل السفارة الأمريكية بمختلف الاتجاهات للغاية ذاتها بالإضافة إلى مهام أخرى أودت حتى الآن بحياة عشرات آلاف العراقيين. .


  5. #25
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    إذا صار لدينا اسم (بقة:بكة) المباركة ولدينا الجزء الأخير (داد) أو (دود) كما يرد في المصادر العبرية وهو اسم داود بصورته ما قبل نزول القرآن.. وبالربط بين هذا الاسم وبين أول وثيقة ذكرته في عصر حمورابي وقد أثبتنا في مقالات سابقة أن حمورابي هو لقب ديني على كرسي بابل للملك شمشي أداد وهو ما تؤكده وثيقة بنسلفانيا وفيها ذكر نفس أسماء الولاة الذين أدوا القسم أمام حمورابي في سجلات بابل وأمام شمشي أدد في العاصمة آشور بالإضافة إلى التوافق بين أجداد حمورابي وأجداد شمشي أداد .. مع فارق نقص بعض الأسماء من نسب حمورابي عما هي عليه في نسب شمشي أدد .. ولا أرى سوى أنها أسماء أجداده الذين لم يتولوا منصبا دينيا... عدا عن فضيحة المستشرقين فيما كتبوه عن حمورابي وشمشي أدد بأنهما ملكان حكما نفس البلاد في نفس الزمن وجعلوا لكل منهما شعبا وقوما دون أدنى حياء...
    بحسب هذه المعطيات فإن بقة التي تعلم فيها الحجازيون أصول الخط والكتابة هي ذاتها بكة المباركة أرض بابل وهي ذاتها المدينة المدورة التي ترد أوصافها متطابقة مع أوصاف أطلانتك الغارقة.. وهي المواصفات ذاتها التي جعلها فلاسفة بيت الحكمة على لسان أفلاطون .. وقد تحدثنا سابقا عن حضارة يونان نينوى التي نقلوها إلى يونان الإغريق...
    وهذه المدينة التي كانت تعبرها الأنهار فتجري بين البساتين والدور والقصور ومن تحتها عبر القنوات الكثيرة هي الوحيدة بهذه المواصفات التي تنطبق على ما أورده القرآن من وصف مصر على لسان فرعون موسى ( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون) الزخرف 5 .. وقد أثبتنا من قبل أن سرجون هو نفسه موسى وإن أجادة عاصمته هي نفسها المدينة المدورة التي تبوءها موسى وأخاه بمصر لقومهما بيوتا ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين) يونس 87 .. وهنا فإن التواقق بين القصص القرآني وبين ألواح سرجون يكاد ينطق بما أوحاه الله للأرض التي استودعت تلك الألواح في كبدها آلافا مؤلفة من السنين.. حيث أن السرد القرآني عن موسى في سورة يونس يشير بوضوح إلى أن موسى وقومه نالوا قسطا من الحرية في مصر بعد إيمان سحرة فرعون إذ نقرأ :
    ( فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملإهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين )83 يونس
    ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين) 87 يونس
    (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين @ الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين @ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون) 90_92 يونس
    .. وهذا أيضا ما تقوله ألواح سرجون الذي يظهره أحد الأختام بقوسه ونشابه ومعه أخاه في بلاط أور زبابا ملك مدينة كيش التي هي ذاتها كوش مصر وهي ذاتها كوثى أو الكوفة... وهنا أيضا وللمرة الأولى نقف على المعنى الصحيح لاسم فرعون أي الفرع الذي يحكم باسم الملك الكبير حيث كان الملك لوغال زاغيزي قد استولى على جميع مدن سومر التي كان لكل منها إلاه يمثله ملك على عرشها وكان جميع ملوك مدن سومر تحت طاعة لوغال زاغيزي الذي قضى عليه موسى بعد أن أغرق أور زبابا وجنوده .. وهو أمر تذكره ألواح سرجون .. كما تذكر أيضا بلاء الدم الذي حول مياه سومر إلى دماء.. وكذلك فإن ألواحا أكادية وحثية تؤكد عبور سرجون مجرى النهر على قدميه .. كما وللمرة الأولى نستطيع أن نعرف لماذا أطلق القرآن لقب العزيز في زمن يوسف وهو ترجمة (لوجال) حيث كان لكل مدينة من مدن سومر ملك يسمى (لوجال) أي الكبير الجليل وذلك قبل استيلاء زاغيزي ملك أوروك على مدن سومر فاتخذ لقب ملك الإقليم وجعل ملوك المدن فروعا له وهذا أول حكم الفراعين ..
    كذلك نستطيع نفهم المراد من وصف فرعون بذي الأوتاد حيث كان تبنى المدن والقصور السومرية على تلال اصطناعية لحمايتها من الفيضانات السنوية والتل الذي بنيت عليه قلعة حلب مثال على تلك الأوتاد التي كان الهدف منها تثبيت الأبنية والمنشآات من أن تجرفها أو تغمرها الفيضانات.. إضافة إلى دورها الدفاعي بوجه الأعداء ... وعندما نعلم أيضا أن أور زبابا نجا من الغرق واستمرت سلالته في حكم كيش تحت سلطة سرجون فسنعرف كيف كانت نجاة فرعون ببدنه وعبرة خلفه به وربما دعانا هذا للبحث في الألواح عن السحرة وعن دور إيمانهم وكذلك عن امرأت فرعون وعن مؤمن آل فرعون وعن سر هذه الآل...
    وبإمكان المهتمين أن يعودوا لمراجعة ما أوردناه في سلسلة مفاتيح العقل وسلسلة فلك التاريخ حول هذا الشأن على أنه سيكون لنا استدراكا لبعض النقاط الهامة التي تمت مقاربتها بوجه ما بسبب طبيعة المعارك والأخطار التي أحدقت بأهم الأماكن المتعلقة بالبحث حينها.. وهو الأمر عينه الذي كان سببا أساسيا في انقطاعنا عن متابعة البحث أكثر من مرة إلى أن أطلقنا صرخة لأهل اليمن عندما اقترب الأشقياء من إيل مكة .. وأتبعناها بصرخة أخرى لأهل العراق مع اشتعال السعار الداعشي في نهب كنوز العراق وتدميرها وطمس معالمها بحماية الخطوط الأمريكية الحمراء التي حالت دون انطلاق عملية تحرير الموصل والفلوجة ووصلت إلى حد قصف القوات العراقية التي تقدمت لتحرير الفلوجة بكل وقاحة ...
    إذا وبموجب ما خلصنا إليه في بحثنا المستمر هذا فإن أجادة التي بناها سرجون في كيش مصر (مصري في الألواح) هي ذاتها المدينة المدورة مدينة السلام التي كانت مركز العالم القديم لآلاف السنين وهي مدينة العلم والدين والشريعة والقانون ومدينة الأنبياء والرسل وهي حيروساليم التي تحول اسمها إلى الحيرة بعد تزوير وتعريب وثائق قصرها قصر الحير وبيت حكمتها (البد الذي لا بد منه) خلال حكم الأمويين .. وهي ذاتها التي نصر حواريوها عيسى المسيح وإلى اسمها ينتسب اسمهم.. ومن بقيتهم أنصار النبي الأمي الذين استقبلوا طلعة البدر المنير... وقد كان غرقها خلال حكم العباسيين نقطة تحول كبرى في التاريخ البشري أسست لتتالي عصور من تراكم الزور والبهتان واندلاع الصراعات والحروب وإطباق الظلمات الحالكة على الوجدان والضمير الإنساني بما لم نزل ندفع بسببها أثمانا باهظة تتضاعف جيلا بعد جيل حتى اليوم...
    وكما ترون فإن هذه النتائج والمعطيات تفيد بأن الأمر لا يتعلق بأتباع النبي الأمي وحسب وإنما تخص أصحاب جميع الشرائع والكتب والسماوية .. فضلا عن كونها تعني جميع المهتمين بحضارة الجنس البشري وإرثها الذي قدح زناد العقل والفكر الواعي في تماثيل الصلصال قبل عشرة آلاف سنة قضى قبلها الجنس البشري مئة وخمسين ألف سنة كأحد دواب هذه الأرض وبهائمها دون أن يترك ولو أثرا واحدا لعمل يميزه عن باقي الكائنات الحية خلا ما تفرد به تمثال بدنه من أحناء وآلات تفوق بها على باقي الكائنات الطبيعية..
    وبما سأضيفه في هذا المقال من معلومات للقارئ المتابع والباحث المهتم فإنني أرجو من خلاله إشعال جذوة البحث عن كنوز هذه المدينة المقدسة لتكون ملكا للبشرية برمتها ولتعود إلى سابق عهدها محجة للعلم والحضارة والجود والعدل والتسامح وجادة لخلاص الجنس البشري من معاناته ومآسيه...
    وأرجوا أن تتدبروا بالبحث الهادئ والمتزن النقاط التالية :

  6. #26
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    1- أهم الحروب والصراعات التي دارت في العالم القديم كانت بهدف السيطرة على طريق البخور وهو ذاته طريق الحج المقدس وقد زوروا اسمه إلى طريق الحرير...
    2- من المعبد كانت تعطى شرعية الحاكم في العالم القديم ولم يكن يعقد أمر في تلك المعابد دون بخور الأرض المقدسة التي كانت تطوف يمين البيت العتيق عقدة طريق البخور في أوام اليمن وتجمع فيه قبل أن تنطلق بها القوافل والسفن إلى معابد الأرض وبيوتها المقدسة وكان المزود لقبا لملوك اليمن السعيد الذين تولوا تزويد المعابد ببخور وملح وعطور بلاد الله المقدسة وهذا ما مكنهم أيضا من التحكم بتجارة التوابل والمعادن والحجارة النفيسة .. وكان لهم نفوذ كبير في مختلف موانئ ومحطات الطرق التجارية...
    3- بعد انتشار الدعوة المحمدية وتحول المسلمين إلى قبلة البيت العتيق تغير اسم طريق البخور وصار له عدة أسماء بحسب فروعه وأشهرها طريق الحج الكوفي لأهل الفراتين وطريق الحج الشامي لأهل الشام ...
    4- يذكر المؤرخون أنه قد طرأ تغيير على طريق الحج في القرن السابع الميلادي وفيه بدأ الأمويون بتنفيذ مشاريع مائية في الحجاز وإقامة نقاط حراسة وتوكيل بعض القبائل على طول الطريق الشامي لتمكين الحجاج من بلوغ الوجهة الجديدة التي اتخذها عبد الله بن الزبير بعد مقتل الحسين واختفاء مكة والكعبة (إيل مكة:المقه) تلك الواقعة التي حولها الأمويون إلى ظهور واختفاء إرم ذات العماد في صحراء اليمن. ..
    5_ استولى العباسيون على السلطة وعلى الرغم من اتخاذهم المدينة المدورة عاصمة لحكمهم إلا أن طريق الحج حافظ على اسمه (درب الحج الكوفي) وبوصفه أيضا (درب الحيرة) حتى تتغير اسمه خلال حكم هارون الرشيد فأطلق عليه اسم (درب زبيدة) حيث تولت زبيدة زوجة الرشيد تخديم هذه الطريق بآبار وخزات مياه ومحطات وسرايا حراسة على امتداد أكثر من ألف كيلو متر تفصل بين المدينة المدورة وبين بيت الحجاز الذي ورثه العباسيون من الأمويين مع ما ورثوه من بغض واضطهاد أحفاد النبي الأمي...
    6_غرقت المدينة المدورة بفيضان عظيم لدجلة والفرات وبدأ حكم المأمون في مرو بخراسان وما من قبر لزوج الست زبيدة ولا لولي عهده الأمين ولا لوزيره الفضل بن الربيع.. ولكن المؤرخين جعلوا غرق المدينة بالتقسيط واختلقوا أحداثا تملأ الفجوة بين غرق المدينة المدورة وبين بناء مدينة الدجال على دجلة... وما من أثر لمدينة السلام....
    أدعو جميع الباحثين والمهتمين لبحث هذه النقاط ودراستها وتمحيصها بشكل علمي عميق وموسع لكشف وحل أعقد الألغاز الدينية التي ألجأت الكثير من الطوائف والفرق الإسلامية إلى تحويل العبادات والمناسك الدينية إلى رموز سرية ودلالات باطنية استعاضوا بها عما فرضه سلاطين بني أمية وبني العباس من تلاعب وتزوير قطع رقاب المعترضين وملأ جيوب فقهاء النفاق بالدنانير...
    كما أدعوهم لبحث عقدة الفضيحة التي أصابت الأمم والشعوب ورافقت الخوف من سلطان الجور جراء ما حدث لأقدس مقدساتهم حتى خنعوا واستكانوا للأمر الواقع ورضوا بستر الفضيحة عبر القبول بالأماكن البديلة وتوريث هذا القبول لأبنائهم وأحفادهم.. فأضاعوا بخور الله... ............ وللحديث بقية

    بقلم: أسد زيتون

  7. #27
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    نداء إلى مسيحيي المشرق وكنائس المشرق وإلى البقية الباقية من الناصورائيين:

    مريم بنت أليعازر الأميرة اليهودية دخلت معبدا للصابئة بدل البيعة اليهودية بطريق الخطأ فاستمعت لتعاليم الصابئة وآمنت بها كما تروي كتب الصابئة. ..
    وهي ابنة نبوخذ نصر في مصادر صابئية أخرى...
    النبي بر خيا (ابن الحي) عندما قدم من نجران (اليمن) إلى بختنصر (نبوخذ نصر) أخبره بما أوحى الله إليه وقص عليه ما أمره به من وجوب مقاتلة العرب الذين اتخذوا آلهة غير الله وكذبوا الرسل والأنبياء فوثب بختنصر على من كان في،بلاده من تجار العرب فجمعهم وبنى لهم حيرا على النجف وحصنه وضمهم فيه ووكل بهم حراسا وحفظة وانطلق إلى بلاد العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين فأنزلهم في الأنبار ...
    وقائع نبوبلاصر ونبوخذ نصر مع فارس وميديا هي ذاتها التي يرويها الإخباريون العرب عن وقائع مالك بن فهم وابنه جذيمة بما في ذلك زواج نبوخذ من بنت ملك ميديا بطرق مختلفة أوصلته إلى زنوبيا في عند البعض...
    ولكن لدينا نقوش وآثار مؤكدة لحرب نبوبلاصر وولده نبوخذنصر وهما ألقاب وليس لدينا شيء عن اسمي العلم مالك وجذيمة سوى روايات الإخباريين الذين استطالوا بمدة حكمه ليردموا الهوة الزمنية بينه وبين بختنصر جعلوا خلالها الحيرة خرابا وجعلوا كليهما يغير على العرب ويفتك بطسم وجديس ...
    والحيرة التي يقولون أنها بلد بجانب الكوفة يقولون أنها كانت منزلا لعباد النصارى ويجعلون ملك جذيمة الأبرش ما بين الحيرة والأنبار وبقة (بكة) وهيت...
    والحيرة والمدينة المدورة (مدينة بغداد القديمة مدينة السلام) هما المدينتان الوحيدتان اللتان يذكر أهل الأخبار بأن نهرا يخترقهما يسمى نهر الملك الذي يخرج من الفرات ويصل إلى دجلة ولا يوجد سوى نهر واحد بهذا الوصف في تاريخ العراق هم نهر عيسى الأعظم ...
    يقول الأخباريون أن الغريين بناءان مشهوران على شكل صومعتين بظهر الكوفة أي النجف .. ويقول من أراد النيل من جذيمة أنه بنى صنمين يقال لهما الضيزنان وضعهما في الحيرة في مكان معروف وكان يستسقي بهما ويستنصر...
    التوراة أيضا تقول أن نبوخذ نصر صنع تمثالا من ذهب طوله ستون ذراعا وعرضه ست أذرع ونصبه في بقعة دورا في ولاية بابل...
    الطبري نقلا عن مجاهد جعل نزول النبي سليمان بين الكوفة والحيرة قدر فرسخ...
    وإذا طلبنا من أحد علماء اللغة ترجمة اسم مدينة السلام الذي ارتبط ببغداد القديمة إلى لغة أهلها في ذلك الزمان وحتى نزول القرآن فليس لديه خيار من أن يقول بإحداهن : (حيرو ساليم : أورشليم : يروساليم : جيروزاليم...) فاختاروا ما شئتم...
    المؤرخون أيضا يجعلون النبي يحيى في زمن نبوخذ نصر ولا ينكر أحد من الرواة أو اللاهوتيين أن المسيح المولود من عذراء كان في زمن يحيى وابن خالته أي أن زوجة زكريا نبي الصابئة كانت من نبي إسرائيل ولهذا فقد طلب من الله غلاما يرثه ويرث من آل يعقوب بحسب القصص القراني....
    حولوا زمن يحيى إلى زمن هيرودوس وجعلوا من الغريين ( ضريحان لزكريا ويحيى المعمدان) أعمدة هرقل أمام أطلانتس الغارقة والتي لها نفس مواصفات مدينة السلام الغارقة... فإذا بفيضان دجلة والفرات العظيم عام 186 هجرية يتحول إلى تسونامي أطلسي ومدينة السلام إلى قارة أطلانتس . ... وما من مصادر إغريقية تسبق ترجمات بيت الحكمة في زمن المأمون ..
    دعوة صادقة من قلب تكويه الذكريات إلى مسيحيي المشرق وكنائس المشرق إلى البقية الباقية من الناصورائيين الأطهار. للبحث عن عيسى المسيح وإمه مريم وعن الأبرشية الأولى ... وعن نجران النجار زكريا لا يوسف النجار... وعن الأب الرحيم أدهم المهد الساطع في بيت لخم تنوخ لا عن يسوع هيرودوس...
    علما أن (عيسى) من الأسماء القرآنية التي لم تكن متداولة قبل نزول القرآن مثله مثل : ( إدريس.. ورمضان .. قريش...) أي ليس لدينا أثر أو نقش يذكر هذه الأسماء أقدم من القرآن ...
    طالبوا بمؤتمر عالمي لتقصي الحقيقة وضعوا حدا لنفاق الأشقياء وأنفاق دواعش أمريكا وخيانة عملائها بين دجلة والفرات ...
    أوقفوا الجنون الماسوني المسعور جنون دعاة النار إلى ( ميشوني كشطة ) جنة فروخ ملكا (فرعون : البارون الغارق) ...
    فهذا المشرق دون مسيحييه جحيم وإلى الأبد...
    *******
    بين بابا الكاثوليك وشياطين يهوه رب الجنود ... والحج المقدس

    ( الحرب مغامرة لا تعرف التوقف ) عبارة جاهد بها بابا الكاثوليك يوحنا بولص الثاني سنة ظ،ظ©ظ©ظ*م جموح البروتستانت للاستيلاء على العراق ، ولم يكن لتنقصه المعلومات ولا الفطنة ليعلم يقينا أن اجتياح صدام حسين للكويت كان حصان طروادة الذي يكمن في جوفه فرسان المعبد البروتستانتي للتسلل إلى أقدس أقداس المهد المسيحي ...
    لقد كان بعبارته تلك نبياً ذلك الحبر الأعظم الذي أغمض جفنيه سنة ظ¢ظ*ظ*ظ¥م على حلمه الأثير الذي لم يتحقق في الحج إلى زقورة أور في العراق ...
    لم يحظ قداسة الحبر الأعظم ببركة الحج الذي عقد العزم عليه سنة ظ،ظ©ظ©ظ©م في ختام الألفية الثانية لاستقبال الألف الثالثة من على مدرج زقورة أور الكلدان بسبب الضغوط الأمريكية التي تزايدت حدتها مع وصول نبي البروتستانت المدلل بوش الصغير إلى البيت الأبيض مفتتحا رجس الخراب بأحداث أيلول ومستكملا تجربة أجداده في صنع هولوكست النازية وأبلستهم الخبيثة بين العالميتين الراجفة والرادفة ...
    رقد البابا يوحنا بولس الثاني في الثاني من نيسان أي في ختام (اكيتو) بابل العظيم الذي تبتسم سنابل الشعير عن شعائره كل سنة في عيد الأم يوم تساوي النهار والليل (زينهار نوبهار) قسطاس عدل مستقيم في كل الأرض ...
    لكن وفي ختام الطواف القمري الأول على رقدته في أحد عشر سنة" وقبل أن يغمض نيسان أجفانه فتح الحبر الراقد عينيه على وقع خطوات مائتين وخمسين مؤمنا مسيحيا وهم يرتقون الدرجات المائة لسلم زقورة أور درجة درجة .. وكأنهم يجمعون عنها حبات عرق جبين الملك نابو ئيد الذي نقب تحت أساساتها ورمم مدارجها وهيكلها المقدس قبل خمسة قرون من يسوع القيصر وثمانية قرون من ناصرة نيقية ...
    نابوئيد ذلك الابن الوحيد الذي ليس له أحد كما يتحدث عن نفسه طهر معابد بابل وسومر وأكاد وغسلها بمياه الملك مسلم سيد بلاد سومر ونثر على أدراجها زهور أوركاجينا وأعاد لهيكلها ذخائر سرجون ونارام سن وأقداس أور نمو وكحل عيون حمورابي بميثاق النبيين على حجره الأسود فقضى على كهنوت المال والاستغلال والجشع اللئيم ...
    زقورة أور إحدى صوامع "سوامع" العبادة .. فهي بيت من بيوت الذكر الكثيرة وإلى الذكر ينتمي اسمها (زكورة) ولأذكار مصليها كان الملأ الأعلى يستمع بخشوع في حضرة الملك الأعلى .. بناها أور نمو مؤسس سلالة أور الثالثة حوالي ظ¢ظ،ظ*ظ* ق.م وهو صاحب أقدم لوح تشريعي مكتشف حتى الآن ، ولذلك يسميه كريمر (أول موسى) ولكن كريمر لم يفصح عن أسباب أخرى دعته لإطلاق هذا المسمى عليه .. فهناك أيضا قصة وصوله إلى العرش أوتوحيكال ملك أوروك الذي بدأ معركة تحرير مدن سومر من سيطرة الكوتيين ثم تسلم أور نمو السلطة إثر وقائع غامضة تشير إلى غرق الملك أوتوحيكال ، لينجح أور نمو بعد ذلك بإنهاء حكم الكوتيين بعد مرحلة مظلمة من اجتياحهم لأكاد وقضائهم على حكم خلفاء سرجون ..
    قام الملك أور نمو بتوحيد مدن سومر وأكاد تحت سلطانه معلنا نفسه خليفة لله في أرضه لإحلال السلام والعدل بين الناس وكان أول ملك يتخذ لقب ملك سومر وأكاد وتدل الأسماء الأكادية والسومرية في أسرته على تحدره من كلا السلالتين كما أن قصة وصوله إلى العرش تشبه قصة الملك سرجون صاحب أول ألواح كتابية والذي يقص علينا لوح ولادته نفس قصة ولادة النبي موسى كليم الله الذي خصه القرآن أيضا بألواح كتابية دون غيره من النبيين (وكتبنا له في الألواح) ...
    نعود ظ±لى قصة الصراع البروتستانتي الكاثوليكي على أقداس الشرق لنجد أن الاستثمار في اليهود وتحويلهم من أمة ملعونة إلى أمة مقدسة بدأ على أيدي البروتستانت في مواجهة الكاثوليك عبر صراع ديني دموي طويل بدأ منذ تشكل البروتستانتية في القرن السادس عشر وبنيت عليه جميع الصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية في أوروبا مرورا بانقسام الكنيسة مع بروز عهد النهضة الأوروبية على أيدي علماء كبار عاشوا ضحايا لهذا الصراع في الغالب ولم ينتموا لأي طرف، وإنما تنافس الفريقان في الاستيلاء على منجزاتهم واحتكارها وتحولوا بها إلى عصر الاستكشاف والاستعمار والحروب العالمية وصولا إلى تمكين العصابات اليهودية في فلسطين ونقل ميدان الصراع الإساسي إلى بلدان المهد الحضاري ليتصارع الفريقان بها وعليها بعد نجاحهما في شرذمة وتقتيل وتشريد وتهجير الكنائس المشرقية وتناهب قسم منها بينهما وقد ساعدتهم الموجة الشيوعية في كسر المتن الأرثوذكسي وإبعاد قياصرته عن طريق الحج المقدس الذي قضى نحبه بابا الكاثوليك دون زقورته المقدسة في أور ...
    الحج المقدس الذي تخبرنا عنه ألواح الطين هو حج أكيتو بابل لا حج زقورة أور .. وإن كان لسينها السماوي المنير طور بابلي منيف على شاطئ الفرات الأيمن حيث تقتبل معابد سومر وأكاد إلى سجيله المنضود مع تصالب الفلك المعتدل فالق الحب والنوى في ملأى السنابل ...
    لكن الخبر الأكثر سوءا لفريقي الصراع ليس انطلاق حج المؤمنين المسيحيين أهل الإنجيل إلى أقداس المشرق قبل نجاح استثمارهم الصهيوني الداعشي والهولوكست الجديد في ملاقاة الهولوكست الصهيوني اليهودي القديم بهرمجدون قيامة يهوه رب الجنود ..ولكن هبر الطامة الكبرى عليهم هو حج المؤمنين المحمديين أهل القرآن إلى هذه الأقداس في أولى تجليات حقيقة الدين الإلهي الواحد وشرائعه ومناهجه المتعددة بعد دهور طويلة كادت تخبو فيها جذوة الطور ويسود الديحور على مرمى حجر من سعير قيامة كبرى تطوي السماء بأقداسها طي السجل للكتب فتعود اللدائن المشوبة إلى أتون الصهر والتكرير علها تصلح لكرة أخرى ...
    وتبقى عين سفارة الدجال يسار شاطئ دجلة محملقة على أقداس كوثا وربوتها علها تصل بشياطينها بين تل العقير شامة الرقعة المقدسة بثغرها المشرق المطل من ميناء العقير على الجانب الأيمن لوادي أذنة المقدس في أوام أم القرى حيث يستعد طائر الرخ ليستقر في عشه القديم على بيضة الوادي ويفيض الدمع من عينيه فينبت زرع إيل مون من جديد وتضيء أعمدة البيت الثمان بنجمها الثاقب كل آن .... فليس للشياطين ولا ليهوه رب الجنود حينئذ من كيان ....








    أور نمو ... بحسب المصدر
    وحيثما رأيتم تلك النجمة فهي علامة اللاهوت السماوي
    بقلم: أسد زيتون

  8. #28
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    نداء إلى مسيحيي المشرق وكنائس المشرق وإلى البقية الباقية من الناصورائيين:

    مريم بنت أليعازر الأميرة اليهودية دخلت معبدا للصابئة بدل البيعة اليهودية بطريق الخطأ فاستمعت لتعاليم الصابئة وآمنت بها كما تروي كتب الصابئة. ..
    وهي ابنة نبوخذ نصر في مصادر صابئية أخرى...
    النبي بر خيا (ابن الحي) عندما قدم من نجران (اليمن) إلى بختنصر (نبوخذ نصر) أخبره بما أوحى الله إليه وقص عليه ما أمره به من وجوب مقاتلة العرب الذين اتخذوا آلهة غير الله وكذبوا الرسل والأنبياء فوثب بختنصر على من كان في،بلاده من تجار العرب فجمعهم وبنى لهم حيرا على النجف وحصنه وضمهم فيه ووكل بهم حراسا وحفظة وانطلق إلى بلاد العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين فأنزلهم في الأنبار ...
    وقائع نبوبلاصر ونبوخذ نصر مع فارس وميديا هي ذاتها التي يرويها الإخباريون العرب عن وقائع مالك بن فهم وابنه جذيمة بما في ذلك زواج نبوخذ من بنت ملك ميديا بطرق مختلفة أوصلته إلى زنوبيا في عند البعض...
    ولكن لدينا نقوش وآثار مؤكدة لحرب نبوبلاصر وولده نبوخذنصر وهما ألقاب وليس لدينا شيء عن اسمي العلم مالك وجذيمة سوى روايات الإخباريين الذين استطالوا بمدة حكمه ليردموا الهوة الزمنية بينه وبين بختنصر جعلوا خلالها الحيرة خرابا وجعلوا كليهما يغير على العرب ويفتك بطسم وجديس ...
    والحيرة التي يقولون أنها بلد بجانب الكوفة يقولون أنها كانت منزلا لعباد النصارى ويجعلون ملك جذيمة الأبرش ما بين الحيرة والأنبار وبقة (بكة) وهيت...
    والحيرة والمدينة المدورة (مدينة بغداد القديمة مدينة السلام) هما المدينتان الوحيدتان اللتان يذكر أهل الأخبار بأن نهرا يخترقهما يسمى نهر الملك الذي يخرج من الفرات ويصل إلى دجلة ولا يوجد سوى نهر واحد بهذا الوصف في تاريخ العراق هم نهر عيسى الأعظم ...
    يقول الأخباريون أن الغريين بناءان مشهوران على شكل صومعتين بظهر الكوفة أي النجف .. ويقول من أراد النيل من جذيمة أنه بنى صنمين يقال لهما الضيزنان وضعهما في الحيرة في مكان معروف وكان يستسقي بهما ويستنصر...
    التوراة أيضا تقول أن نبوخذ نصر صنع تمثالا من ذهب طوله ستون ذراعا وعرضه ست أذرع ونصبه في بقعة دورا في ولاية بابل...
    الطبري نقلا عن مجاهد جعل نزول النبي سليمان بين الكوفة والحيرة قدر فرسخ...
    وإذا طلبنا من أحد علماء اللغة ترجمة اسم مدينة السلام الذي ارتبط ببغداد القديمة إلى لغة أهلها في ذلك الزمان وحتى نزول القرآن فليس لديه خيار من أن يقول بإحداهن : (حيرو ساليم : أورشليم : يروساليم : جيروزاليم...) فاختاروا ما شئتم...
    المؤرخون أيضا يجعلون النبي يحيى في زمن نبوخذ نصر ولا ينكر أحد من الرواة أو اللاهوتيين أن المسيح المولود من عذراء كان في زمن يحيى وابن خالته أي أن زوجة زكريا نبي الصابئة كانت من نبي إسرائيل ولهذا فقد طلب من الله غلاما يرثه ويرث من آل يعقوب بحسب القصص القراني....
    حولوا زمن يحيى إلى زمن هيرودوس وجعلوا من الغريين ( ضريحان لزكريا ويحيى المعمدان) أعمدة هرقل أمام أطلانتس الغارقة والتي لها نفس مواصفات مدينة السلام الغارقة... فإذا بفيضان دجلة والفرات العظيم عام 186 هجرية يتحول إلى تسونامي أطلسي ومدينة السلام إلى قارة أطلانتس . ... وما من مصادر إغريقية تسبق ترجمات بيت الحكمة في زمن المأمون ..
    دعوة صادقة من قلب تكويه الذكريات إلى مسيحيي المشرق وكنائس المشرق إلى البقية الباقية من الناصورائيين الأطهار. للبحث عن عيسى المسيح وإمه مريم وعن الأبرشية الأولى ... وعن نجران النجار زكريا لا يوسف النجار... وعن الأب الرحيم أدهم المهد الساطع في بيت لخم تنوخ لا عن يسوع هيرودوس...
    علما أن (عيسى) من الأسماء القرآنية التي لم تكن متداولة قبل نزول القرآن مثله مثل : ( إدريس.. ورمضان .. قريش...) أي ليس لدينا أثر أو نقش يذكر هذه الأسماء أقدم من القرآن ...
    طالبوا بمؤتمر عالمي لتقصي الحقيقة وضعوا حدا لنفاق الأشقياء وأنفاق دواعش أمريكا وخيانة عملائها بين دجلة والفرات ...
    أوقفوا الجنون الماسوني المسعور جنون دعاة النار إلى ( ميشوني كشطة ) جنة فروخ ملكا (فرعون : البارون الغارق) ...
    فهذا المشرق دون مسيحييه جحيم وإلى الأبد...
    *******
    بين بابا الكاثوليك وشياطين يهوه رب الجنود ... والحج المقدس

    ( الحرب مغامرة لا تعرف التوقف ) عبارة جاهد بها بابا الكاثوليك يوحنا بولص الثاني سنة ١٩٩٠م جموح البروتستانت للاستيلاء على العراق ، ولم يكن لتنقصه المعلومات ولا الفطنة ليعلم يقينا أن اجتياح صدام حسين للكويت كان حصان طروادة الذي يكمن في جوفه فرسان المعبد البروتستانتي للتسلل إلى أقدس أقداس المهد المسيحي ...
    لقد كان بعبارته تلك نبياً ذلك الحبر الأعظم الذي أغمض جفنيه سنة ٢٠٠٥م على حلمه الأثير الذي لم يتحقق في الحج إلى زقورة أور في العراق ...
    لم يحظ قداسة الحبر الأعظم ببركة الحج الذي عقد العزم عليه سنة ١٩٩٩م في ختام الألفية الثانية لاستقبال الألف الثالثة من على مدرج زقورة أور الكلدان بسبب الضغوط الأمريكية التي تزايدت حدتها مع وصول نبي البروتستانت المدلل بوش الصغير إلى البيت الأبيض مفتتحا رجس الخراب بأحداث أيلول ومستكملا تجربة أجداده في صنع هولوكست النازية وأبلستهم الخبيثة بين العالميتين الراجفة والرادفة ...
    رقد البابا يوحنا بولس الثاني في الثاني من نيسان أي في ختام (اكيتو) بابل العظيم الذي تبتسم سنابل الشعير عن شعائره كل سنة في عيد الأم يوم تساوي النهار والليل (زينهار نوبهار) قسطاس عدل مستقيم في كل الأرض ...
    لكن وفي ختام الطواف القمري الأول على رقدته في أحد عشر سنة" وقبل أن يغمض نيسان أجفانه فتح الحبر الراقد عينيه على وقع خطوات مائتين وخمسين مؤمنا مسيحيا وهم يرتقون الدرجات المائة لسلم زقورة أور درجة درجة .. وكأنهم يجمعون عنها حبات عرق جبين الملك نابو ئيد الذي نقب تحت أساساتها ورمم مدارجها وهيكلها المقدس قبل خمسة قرون من يسوع القيصر وثمانية قرون من ناصرة نيقية ...
    نابوئيد ذلك الابن الوحيد الذي ليس له أحد كما يتحدث عن نفسه طهر معابد بابل وسومر وأكاد وغسلها بمياه الملك مسلم سيد بلاد سومر ونثر على أدراجها زهور أوركاجينا وأعاد لهيكلها ذخائر سرجون ونارام سن وأقداس أور نمو وكحل عيون حمورابي بميثاق النبيين على حجره الأسود فقضى على كهنوت المال والاستغلال والجشع اللئيم ...
    زقورة أور إحدى صوامع "سوامع" العبادة .. فهي بيت من بيوت الذكر الكثيرة وإلى الذكر ينتمي اسمها (زكورة) ولأذكار مصليها كان الملأ الأعلى يستمع بخشوع في حضرة الملك الأعلى .. بناها أور نمو مؤسس سلالة أور الثالثة حوالي ٢١٠٠ ق.م وهو صاحب أقدم لوح تشريعي مكتشف حتى الآن ، ولذلك يسميه كريمر (أول موسى) ولكن كريمر لم يفصح عن أسباب أخرى دعته لإطلاق هذا المسمى عليه .. فهناك أيضا قصة وصوله إلى العرش أوتوحيكال ملك أوروك الذي بدأ معركة تحرير مدن سومر من سيطرة الكوتيين ثم تسلم أور نمو السلطة إثر وقائع غامضة تشير إلى غرق الملك أوتوحيكال ، لينجح أور نمو بعد ذلك بإنهاء حكم الكوتيين بعد مرحلة مظلمة من اجتياحهم لأكاد وقضائهم على حكم خلفاء سرجون ..
    قام الملك أور نمو بتوحيد مدن سومر وأكاد تحت سلطانه معلنا نفسه خليفة لله في أرضه لإحلال السلام والعدل بين الناس وكان أول ملك يتخذ لقب ملك سومر وأكاد وتدل الأسماء الأكادية والسومرية في أسرته على تحدره من كلا السلالتين كما أن قصة وصوله إلى العرش تشبه قصة الملك سرجون صاحب أول ألواح كتابية والذي يقص علينا لوح ولادته نفس قصة ولادة النبي موسى كليم الله الذي خصه القرآن أيضا بألواح كتابية دون غيره من النبيين (وكتبنا له في الألواح) ...
    نعود ٱلى قصة الصراع البروتستانتي الكاثوليكي على أقداس الشرق لنجد أن الاستثمار في اليهود وتحويلهم من أمة ملعونة إلى أمة مقدسة بدأ على أيدي البروتستانت في مواجهة الكاثوليك عبر صراع ديني دموي طويل بدأ منذ تشكل البروتستانتية في القرن السادس عشر وبنيت عليه جميع الصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية في أوروبا مرورا بانقسام الكنيسة مع بروز عهد النهضة الأوروبية على أيدي علماء كبار عاشوا ضحايا لهذا الصراع في الغالب ولم ينتموا لأي طرف، وإنما تنافس الفريقان في الاستيلاء على منجزاتهم واحتكارها وتحولوا بها إلى عصر الاستكشاف والاستعمار والحروب العالمية وصولا إلى تمكين العصابات اليهودية في فلسطين ونقل ميدان الصراع الإساسي إلى بلدان المهد الحضاري ليتصارع الفريقان بها وعليها بعد نجاحهما في شرذمة وتقتيل وتشريد وتهجير الكنائس المشرقية وتناهب قسم منها بينهما وقد ساعدتهم الموجة الشيوعية في كسر المتن الأرثوذكسي وإبعاد قياصرته عن طريق الحج المقدس الذي قضى نحبه بابا الكاثوليك دون زقورته المقدسة في أور ...
    الحج المقدس الذي تخبرنا عنه ألواح الطين هو حج أكيتو بابل لا حج زقورة أور .. وإن كان لسينها السماوي المنير طور بابلي منيف على شاطئ الفرات الأيمن حيث تقتبل معابد سومر وأكاد إلى سجيله المنضود مع تصالب الفلك المعتدل فالق الحب والنوى في ملأى السنابل ...
    لكن الخبر الأكثر سوءا لفريقي الصراع ليس انطلاق حج المؤمنين المسيحيين أهل الإنجيل إلى أقداس المشرق قبل نجاح استثمارهم الصهيوني الداعشي والهولوكست الجديد في ملاقاة الهولوكست الصهيوني اليهودي القديم بهرمجدون قيامة يهوه رب الجنود ..ولكن هبر الطامة الكبرى عليهم هو حج المؤمنين المحمديين أهل القرآن إلى هذه الأقداس في أولى تجليات حقيقة الدين الإلهي الواحد وشرائعه ومناهجه المتعددة بعد دهور طويلة كادت تخبو فيها جذوة الطور ويسود الديحور على مرمى حجر من سعير قيامة كبرى تطوي السماء بأقداسها طي السجل للكتب فتعود اللدائن المشوبة إلى أتون الصهر والتكرير علها تصلح لكرة أخرى ...
    وتبقى عين سفارة الدجال يسار شاطئ دجلة محملقة على أقداس كوثا وربوتها علها تصل بشياطينها بين تل العقير شامة الرقعة المقدسة بثغرها المشرق المطل من ميناء العقير على الجانب الأيمن لوادي أذنة المقدس في أوام أم القرى حيث يستعد طائر الرخ ليستقر في عشه القديم على بيضة الوادي ويفيض الدمع من عينيه فينبت زرع إيل مون من جديد وتضيء أعمدة البيت الثمان بنجمها الثاقب كل آن .... فليس للشياطين ولا ليهوه رب الجنود حينئذ من كيان ....








    أور نمو ... بحسب المصدر
    وحيثما رأيتم تلك النجمة فهي علامة اللاهوت السماوي
    بقلم: أسد زيتون

  9. #29
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    من أمارجي سومر إلى أمريجو العمّ سام ...وأحلام الأرض الموعودة

    استطاعت المكنة الثقافية الإعلامية في الغرب أن تغسل عقول الشعوب والأمم عبر قصصٍ مختلقة كثيرة بهدف سرقة منجزات الحضارة الإنسانية وادّعائها كقصّة اكتشاف ماجلان لكروية الأرض وقصة اكتشاف كولومبس للأمريكيتين في أبسط مثال بين لنجاح هذه خلال القرون الأربعة الأخيرة حتى بات الأمر من بديهيّات الثقافة العامة ومسلّماتها في العالم أجمع ...
    وقد بدأ العديد من الكتّاب والباحثين العرب والأجانب بإعادة النظر بهذه القضايا ونفض الغبار الوثائق التي كادت تطمسها المكنة الغربية وتميت تداولها بين الباحثين والمهتمّين ...
    ونحن وإن كنّا لا نملك على الغرب لوما ولا عتاباً فيما يناسب مصالحه بما كنا قد سبقناه إلى تلك ، ولكنّنا أيضا لا نملك العذر إغفال في تدريس تلك الوثائق وتعميمها في ثقافة الناشئة علّ أن ينهض منهم طامحٌ لاستعادة زمام قرطبة وغرناطة والإمساك بجوهرتها الحمراء ...
    حاولت أن أجد مصدراً موثوقاً يؤرّخ للاستكشاف الحديث للأمريكيتين وتاريخ قيام دولها الحديثة بشكل علميّ حصيف ولكنّي لم أجد ما يوحي بالثقة حتّى بالنسبة لأكثر المعلومات بداهةً وشيوعاً وانتشاراً بسبب تسمية أمريكا نسبةً لأمريكو فسبوتشي (أمريغو : أمريجو ) أحد بحارة كولومبس وهو إيطالي من فلورنسا ...
    وكذلك فيما يخص رواية إطلاق اسم بلاد العم سام على الولايات المتحدة بنسبته لصموئيل ويلسون الجزار الذي يقال أنه تولّى عملية تزويد الجيش الأمريكي بلحم البقر في حرب سنة ١٨١٢م ضد بريطانيا مطبوعا على براميله حرفي (US) وهما أول حرفين من اسم الولايات المتحدة United States وقد حوّل الجنود قراءتها كما يُشاع إلى Uncle Sam أي العمّ سام وتحولت إلى تسمية شعبيّة تم الاشتغال على تعميمها عبر المؤثرات الإعلامية الروائية ...
    نستطيع أن نستنتج أنّه كان هناك من يعمل لإطلاق وتعميم مثل هذه المصطلحات بخفاء ودهاء وتحويلها روائيا وإعلاميا إلى أساطير تحمل ألغازاً يتمّ حلّها مستقبلا وفق الهدف المرسومة والمصاغة لأجله عبر إطلاق ظاهرة ثقافية لامعة مثل دان براون تتولى استخراج شيفراتها وأسرارها على غرار ما فعله كاتب الماسونية الشهير في رواياته التي ربطت منجزات عصر النهضة الأوروبية بالرموز الأسطورية لحضارات العالم القديم وجمعت خيوطها بيد الماسون ليظهروا كآلهة الشرق القديم التي تقرر مصائر العالم في أساطير سومر ، وقد تم غزو عقول معظم مثل في العالم برواياته عبر سلسلة أفلام هوليودية جبّارة تمكنت ممّن لا جلد له عل قراءة الروايات وتحليلها حتى بات القدر الماسوني لمن اصطادتهم هذه الشباك قدرا محتوما لا فرار منه إلا إليه ...
    ولكننا اليوم نجد لأساطير سومر وبابل وأكاد وآشور صيغا كثيرا بلغات كثيرة تحملها ألواح الطين بأمانة عبرت بها آلاف السنين وهي صامتة في كبد الأرض إلى أن استخرجها المستكشفون وحلوا رموزها ونشروها على مراحلَ وأطوارٍ وثقوها تباعا عبر تنافس حامي الوطيس بين فرق وبعثات الاستكشاف يؤزّها صراع دولها على كنوز الشرق وأساطير المهد الأول للحضارة الإنسانية على هذا الكوكب الذي ما يزال المتنافسون يتصارعون على امتلاك هويته الأولى ...
    وهذا التنافس المحموم وفّر للباحثين مواد وكنوز لا تقدر قيمتها بثمن ما تزال في المتاحف والمراكز البحثية العلمية في مختلف بلدان العالم بما في ذلك بلدان المهد بالإضافة إلى وجود أصولها ومكملاتها في مواقع التنقيب والاستكشاف عدا ما يمكن أن يظهر لاحقا مما يرتبط ويتعلق بها ، الأمر الذي يحول دون تزويرها والتلاعب بمضامينها ...
    عطفاً على ما بدأنا به وبالنسبة لكروية الأرض وبغض النظر عن مؤلفات ابن الشاطر الدمشقي (١٣٠٤-١٣٧٥م) التي ترجمها كوبرنيكوس وأطلق منها صرخته ، فإنّ مؤلفات البيروني (٩٧٣-١٠٤٨م) التي قاس فيها محيط الأرض وقال بدورانها حول محورها تكفي كوثيقة دامغة على زيف إنجازات ماجلان ..
    وبالنسبة لاستكشاف أمريكا فلدينا ما يشير إلى المعرفة الأولية بها والوصول إليها كخريطة المسعودي (٨٩٦-٩٥٧م) التي يشير فيها إلى أرض في البحر الظلمات وهو اسم المحيط للأطلسي في ذلك العصر سماها الأرض المجهولة ، بالإضافة إلى قصته في كتاب مروج الذهب عن بحّار أندلسي من قرطبة نظم رحلة عبر بحر الظلمات سنة ٨٨٩م وعاد محمّلا بالكنوز الثمينة ...
    ويبدو أنّ الوثائق التي خلّفها الأندلسيون وراءهم كانت السبب في عبور البرتغال للمحيط الأطلسي في وجه آخر لاستمرار الحرب على الأندلسيين والاستيلاء على موارد الثرواتهم والكنوز التي طالما كان لبريق ذهبها سحره الخاص ...

  10. #30
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    315
    شكراً
    0
    تم شكره 170 مرة في 132 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    كما تشير خريطة ابن الزيات (المتوفي سنة (١١٩٨م) في متحف الاسكوريال بمدريد إلى استمرار مثل هذه المعارف وتطورها إلى درجة تمكن فيها ابن الزيات من رسم سواحل أمريكا ..
    ولدينا إشارة هامة جدّا من الإدريسي (١٠٩٩-١١٨٠م) في كتاب نزهة المشتاق عن وجود جزيرتين في ذلك البحر تسميان بالخالدات ...
    علماً أنّنا لا نستطيع بأية اعتبار منجزات ما اصطلح عليه بالعصور الإسلامية منجزات خاصّة بالمسلمين وفق هذا المصطلح ، وإنّما نجد لعلماء أهل الكتاب من مختلف الشرائع الإبراهيمية الدور الأبرز في انطلاقها وانتشارها ، كما يمكننا أيضا رصد انطلاق الانحطاط الحاد في منجزات تلك الحضارة مع انتقال بوصلة الحياة الروحية والدينية في المجتمع من أيدي العلماء الموسوعيين الذين ارتقوا في علوم الدين والشريعة والفلك والطب والفلسفة والكيمياء والفيزياء والرياضيات وفنون الموسيقى والأدب إلى أيدي علماء اقتصروا على العلوم الشرعية النقلية وارتبطوا ببلاط سلاطين وحكام الجور وتحت إمرتهم فساد الفساد وساءت أحوال العباد والبلاد ...
    ومثل هذه المعلومات التي ذكرناها عن استكشاف العالم الجديد قبل كولومبوس ودون التطرق إلى دلائل الوصول إلى تلك الأرض في العالم القديم تغنينا عن الخوض في تفاصيل ما ينشر على النت من مقالات تتحدث عن توثيقات اكتشافات الوجود العربي والإسلامي في كتاب ينسب لمؤرخ أمريكي يدعى باري نيل وعنوانه (القصة الأمريكية) ، وهو كتاب لم أتمكن من الحصول عليه أو المعرفة بمضمونه إلا من خلال تلك المقالات ، وأخشى في مثل هذا الحال أن يكون هذا الكتاب محشوّاً بالألغام كتلك التي حفلت بها مواضيع مختلقة ومسبوكة بدهاء وخبث عن الإعجاز العددي للقرآن لم يكن هدفها إلا تحويل الصفة العلمية للقرآن مثاراً للسخرية والاستهزاء في الأوساط العلمية ، ويبدو أن الذين اختلقوها ودبروها هم أنفسهم الذين نشروا دلائل تفنيدها ومواطن بطلانها على نفس المبدأ الذي تقوم به المختبرات العلمية في الغرب بتصنيع الداء ونشره ثم تتنطع بعد ذلك لاختراع الدواء والعلاج على مراحل تجني فيها أرباحاً وثرواتٍ طائلةً تصبّ في جيوب أصحاب تلك المختبرات المتحكمين ببرامجها ومنجزاتها ...
    تحدثنا في مقالات عديدة عن تركيز الغرب على سرقة وتدمير كنوز المهد للحضاري في المشرق وشاهدنا خلال السنوات الست الماضية بأم العين ما يغنينا عن الاسهاب في سرد الأدلة على وجود حقد دفين على هذه الحضارة وأيقوناتها وتحدثنا أيضاً عن خلفيّات هذا الحقد الذي ورثته فلول فرسان المعبد الفارين من مواجهة جيوش الشام بقيادة أبي الفداء سلطان حماه وجيوش مصر بقيادة سلطانها صلاح الدين الأشرف خليل ...
    كما تحدثنا عن الخلفية الصابئية لروما قبل تحوّل قسطنطين ، وعن عبادة الإله السومري الصابئي العراقي جوديا الذي كانا القدس الحالية أحد مواطن عبادته في زمن هيرودوس وكان اسمها جوديا وفيها هيكل هيرودس ذي الأيقونة السومريّة ...
    تحدّثنا أيضاً عن أنّ أشرس الحروب الدينية في العالم القديم دارت رحاها بين اليهود والصابئة وتذكرها التوراة بحروب داود مع ملوك الصبّة ...
    كما نجد في الألواح والجداريات الأكادية والآشورية والبابلية أخباراً ومنحوتات عن حروب كبيرة دامية على بابل التي كانت تمثل ولآلاف السنين المركز القيادي العالمي الذي يهب الشرعية للملوك في العصور القديمة منذ عصر سرجون وحتى عصر الاسكندر ملك بابل ، وقد تحدثنا عن خفايا وأسرار هذا الصراع المرير الذي ما فتئ ينتقل من عصر لآخر بأشكال ومسميات مختلفة حتى غرق بابل وأكاد في كبد الأرض ...
    والصراع الذي خاضه الروم ضد فارس لم يكن إلا استمرارا لنفس المقدمات والأسباب والخلفيّات القديمة وتنصّر قسطنطين لم يكن إلا كحصان طروادة حاول هو وخلفاؤه التسلسلل في جوفه إلى عرش بابل ...
    ونحن اليوم لا نستطيع فهم الأحداث الجارية فهما حقيقيا إلا وفق بوصلة الصراع القديم نفسه وهي البوصلة التي فاجأت التاج البريطاني بأسرار الألواح التي استخرجها هنري لايارد من آشور فجاءه الأمر الملكي البريطاني على أثر ذلك بإيقاف التنقيب والعودة سريعاً بعد دفن جميع الآثار التي لم يتمّ ترحيلها إلى لندن ...
    لم يكن البريطانيون المنقبين الوحيدين في ذلك الوقت بل كان معهم كبار المتنافسين الاستعماريين وفي مقدمتهم الفرنسيون الذين استكشفوا موقع قصر سليمان الخامس (سرجون الثاني) في خورسباد بعد دراسة مخطوطات عربية تؤكد وجوده في ذلك الموقع وقد التحق الألمان والأمريكان بحملة التنقيب والبحث عن بابل المقدسة وكان الفوز بشرف اكتشافها من نصيب الألمان الذين دفعوا ثمنا مريعاً لما عرفوه من أسرارها وما سرقوه من أيقوناتها ...
    لم يكن الألمان وحدهم من دفع ثمنا مريعا لمعرفة أسرار الصراع على بابل فقد كان نابليون طموحا بما يكفي ليسطو على أسرار الفاتيكان وذخائره المقدسة ويبدو أنه عرف ما يكفي من تلك الأسرار ما جعله يقف أمام أسرار عكا ويطلق دعوته ليهود العالم بالتوجه إلى فلسطين ...
    نجد في الأناجيل الأربعة التي حملها طوفان قسطنطين على ألواح طاولة نيقية عبارة خطيرة جداً وردة على لسان المسيح وتقول إن الخلاص هو الخلاص من اليهود ، ودعوة نابليون لليهود كانت باسم ذلك الخلاص ولأجله ولكن ليس باسم المسيح مخلّص الأمم وإنما باسمح المسيح الصابئي الراكب على حمار وهو الحمار السومري الذي شيّد السومريون حضارتها على ظهره وقد تبرع فريقا من المستشرقين بربط ترجمة (إنسي) بالحمار وهو الحاكم الذي عينه سرجون الأكادي في كل مدينة إلى جانب ملكها وجوديا نفسه كان (إنسي) مدينة لجش ...
    ويبدو أنه الفريق عينه الذي ترجم اسم والدة سرجون إلى البغيّ المقدّسة بدلا من الكاهنة العليا وهو الترجمة الصحيحة التي أقروا بها لاحقا وبصوت خافت ...
    لم يكن سرجون وحده ضحية هذا الفريق بل أنكيدو أيضاً سقط في أحضان بغيً مقدّس أخرجته من الغابة وعلمته الحضارة وكأن فطنة هذا الفريق وبراعته في تحليل وفهم مفردات ورموز الأسطورة لا تعمل إلا وفق بوصلة كوكب الأنوناكي ومركبتهم الفضائية الطائرة وسلالتهم التي تسكن روحها في خياشيم اليزابيت ...
    الاتفاق البريطاني الفرنسي على الألمان لم يمنع استمرار الخلاف بينهم سيما ذاك الذي أضرمه نابليون قبالة أسوار عكا وحول به ييهود أوروبا من مجموعة مرابين وتجار يخدمون مصالح ملوك أوروبا إلى سلعة ذهبية للتنافس العالمي ظفر بها التاج البريطاني وعوض عنها الفرنسيون بتصدير الثورة إلى المستعمرات البريطانية في العالم الجديد ...
    يبدو أن وثائق الفاتيكان السرية وأسرار المكتشفات الأثرية في المهد الحضاري أعطت يهود أوروبا وظيفة أخطر بكثير من تلك التي لعبوا فيها على رقعة الصراع البروتستانتي الكاثوليكي فساقتهم بهولوكوست المحارق النازية إلى جغرافيا خنجر سايكس بيكو ليتم الإعداد بهم ولهم لهرمجدون الخلاص الكبير من اليهود ومن سكان جغرافيا الأرض الموعودة (مشوني كشطة) وقد تحدثنا سابقا بما يكفي ويزيد عن مخطط الإنتاج الهوليودي نبوءات العهد القديم على مسرح الأحداث وعن صناعة شارون وعن سنوات محاولة إعادته إلى الحياة تعديل اسم أرئيل شاينرمان إلى أرئيل شارون ( أرئيل : أسد الله ، وشارون : تعني ساحل كنعان "سوريا" في لغة الكتاب المقدس) ليكون أسد يهوذا العائد وتحدثنا عن إخراج سيناريو النبوءات الإسلامية لكل طائفة وإنتاجها عبر مشروع الربيع العربي ليكون شرارة جحيم يوم القيامة الكبرى .. كما تحدثنا عن حيثيات دقيقة عن خفايا عملية إجهاض سوريا وخلفائها لمخطط هذا الجحيم ...
    أمور وأحداث متسلسلة ومتتابعة كهذه حريّ بها أن تدفع الباحثين عن الحقيقة إلى تتبّع خيوطها وتحرّي تداخلاتها وفكّ جدائلها قبل أن يأتي يومٌ لا يبقى لديهم خيارٌ آخر سوى تصديق سلسلة الأكاذيب التي كانت تتهيّأ للبس هندام الحقيقة واعتمار تاجها والإمساك بصولجانها قاب لعنة من الغضب الساطع للحقيقة الثكلى بأبنائها ...
    فتح هذه الصناديق سيشرح أسرار الأحاجي الكثيرة التي أعدّتها منظومة السيطرة الرأسمالية لتكوين أساطيرها الخاصّة بها لتكون استمراراً للأساطير القديمة بما يوحي بوجود سلالة مستمرة بدمائها وخططها سيطرتها على هذا الموكب ...
    فالانتقال ميشوني كشطا أرض الصالحين الأبرار في تراث الصابئة إلى الحلم الماسوني في بابل ليس من قبيل الصدفة ...
    وانتقال ( أمارجي ) السومرية التي تعني الحرية إلى (أمريجو) أمريكا ليس صدفة ..
    ورحلة ( سام زيوا ) بين قصر الاليزيه (إيلي زيوا) وبين بلاد العم سام بشعلة التمثال الباريسي ليس صدفة ...
    وانتقال فرعون الصابئي فروخ الإله وظله إلى بارون ظل الملك في أوروبا ليس صدفة . ..
    وانتقال الحقد على سرجون وحمورابي وأداد نيراري وسليمان أشارئيد وشمس رامات إلى الحقد على على تماثيلهم وألواحهم وإرثهم الباقي في مهد الحضارة ليس صدفة ...
    لا بد لنا من فهم أسرار انتقال وت ارث هذا الحقد حتى بين لصوصه وسارقيه ...
    وإذا أردنا أن نفهم العقلية والطبيعة التي مكنت الغرب وبررت له استعباد وقتل وإبادة مئات الملايين من الأفارقة شعوب العالم الجديد علينا أن نفهم عقلية وطبيعة أمراء مدينة أور الذين جعلوا مدافنهم مقابر جماعية لعبيدهم وحيواناتهم يدفنون معهم وهم أحياء ...
    وإذا أردنا أن نفهم كيف استطاع شخص مجهول كسرجون أن يقود شعوب سومر وأكاد في زمن كانت الملكية فيه نسبة إلهية .. وإذا أردنا معرفة سر القوس والسهام التي أدخلها لأول مرة كسلاح حربي له ولأتباعه سرجون سلاحا ولماذا قدسه خلفاؤه وأتباعه من بعده علينا أن نفهم كيف كان يتم صيد واستعباد أولئك القوم الذين دفنوا أحياء في قبور أسيادهم ...
    إن طبيعة انتقال الأفكار والمعلومات سواء كان ذلك بالإرث أو العدوى أو السرقة أو العادة أو الميول والتقليد والمحاكاة إنما هو انتقال خطير جدا ما يزال يلبس جسد التاريخ طورا بعد طور ويجب دراسته دراسة علمية بحتة وتحويله إلا معدلة رياضية يتم تعويض مجاهيلها وضبط قيمها وخزلها ولجمها بالتضاد على كفتي ميزان العدل العلمي إذا أردنا للحياة أن تستمر على هذا الكوكب ...
    فلا أظن القدر سيتدخل مرة أخرى لإخماد أنفاس شيطان متهوّر أحمق گأرئيل شارون .. ولن يجود مجدّداً بقائد ذي أعصابٍ فولاذيّية حكيم وشجاع كأسد سوريّا ...
    ومن لم يكن لخلاصه لن يكون له أحد ...
    بقلم: أسد زيتون

 

 
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •