نرحب بكم في منتدى قاوم هذه هي زيارتك الأولى؟ سجل الأن
  • Login:

آخر المواضيع والمشاركات

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234
النتائج 31 إلى 37 من 37
  1. #31
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    بين سيّدة بابل وسيّدة الحريّة (تابع لما قيل)

    تاريخ 28 تشرين أول 1886م أهدت فرنســـا هذا التمثال : ( تمثال الحريّة ) لحكومة الولايات المتحدة في الذكرى المئوية الأولى للاستقلال منقوشاً عليه تاريـــــخ استقلال الولايات المتحدة 4 / 7 / 1776م .......
    وكان من المفترض نصبه في مدخل قناة السويس ولكن الخديوي اسماعيــــــل رفض الفكرة التي عُرِضت عليه سنة 1869م ومعهــــا نمــــــــــوذج مصغّر عن التمثال .......
    وحدهم الذين صمّموا التمثــــال ونقشوه بالحرف الروماني كانوا يعلمون أنّ اسم أمريكا لم يأتِ من اســـــــم : (أمريجو) البحار الفلورنسي ولكن من : (أمارجي) السومريّة ....... وسرّهم ذاك أحد أسرار الفاتيكان التي حرّرها نابليـــــــون ... * ...
    أمارجي كلمة سومريّة وهي دعوة إلى التحرّر وتعني العودة إلى الأمّ .. وهي أوّل كلمة كُتِبَت في تاريخ البشريّة بمعنى الحريّة .......
    تمثال الحريّة (أمارجي) في جزيرة الحريّة - نيويورك ( سيّدة أمريجا : أمريكا ) ويرمز لسيّدة الحريّة الأمّ الكبرى عينانا السومريّة (البتول) وهي نفسها عشتار البابلية ( الزهراء ) التي تستنفر الدنيا لتحرير تمّوز من العالم السفليّ .......
    وعشتار أيضاً هي نفسها ( أستير ) ولها سفر في العهد القديم تحوّل ماردوك فيه إلى مردخاي .......
    لا عجب إذاً أن تُفضي العشر الأوائل من نيسان الزاهر إلى العشر الأوائل من تموز في الأربعة الأشهر الحرم سياحةٌ مقدّسة من باب إيل فصحاً إلى بيت إيل فتحاً وغفراناً .......
    العلاقة التي نسجها الماسون بين جزيرة الحريّة التي يتربّع على عاشوراء نجمتها التمثال وبين نيويورك المدينة الجديدة ليست سوى نسخة مُقلّدة عن العلاقة بين صخرة الصفا التي نهضت عليها كنيسة بابل في قلب نهر عيسى الأعظم وبين المدينة المدورة مدينة السلام بين نهري دجلة والفرات اللذين يصل بينهم ذلك النهر ليطّوّف الحجّاج به بين صخرة الصفا والإيساجيلا معبد ماردوك ربّ أرباب بابل العظيم ... ولا عجبَ أيضاً إذا أن يكون العيد عيد خميس مائدة الشكرفي تمّوز ...
    أرسل الأمريكيون داعش لتقضي على شعوب المنطقة لكي يأتوا هم بصفة المخلّص ويقوموا بالقضاء عليها ويأخذون المنطقة أخذاً وبيلا ... ثمّ ليعيدوا بناءها وفقَ هندسة القدماء الذين ملكوا وحكموا العالم دون سواهم في القدم ...
    عارٌ على الشعب الذي زرع القمح والشعير وأدار الشمس رغيف خبزِ وسكب القمر راحاً وطاف بهما أرجاء العالم في القدم , أن يتفوّق على ذكائه شعبٌ أخرقٌ ملأ الأرض حماقةً وصلفاً وطاف بتبغهِ بين فوّهة المدافع وأكوام الخراب ...
    فهل , بعد أن أوشك الخلاص من داعش أخوان بدمائنا وأفلاذ أكبادنا , سنشهد مشاريع إعادة شقّ قناة نهر عيسى الأعظم لتصلَ ما انقطع بين دجلة والفرات .. وهل نتأمّل إعادة بناء المدينة المدورة مدينة السلام وإعادة تأسيس أكاديميّة أكاد تحت ظلال حداق أكاديموس المعلقة على ضفاف دجلة والفرات ؟؟؟!! وهل سنرى أرسطو جديد وسقراط جديد وأفلاطون جديد وفيثاغورث جديد في هذه الأمّة ؟؟!!!
    هل ما يزالُ في هذا الشعب نبضٌ للحياة ؟؟؟!!
    أم أنّ تمّوز هلك في العالم السفليّ ولا أمل لعشتار في استرجاعهِ وعودته إلى الحياة من جديد ؟؟؟!!
    أسئلةٌ إذا لم تجد الأجوبة فلا خير في هذا الشعب الذي لا يستحقّ الحياة .. ولا أمل له بها بعد الآن ...



    بقلم: أسد زيتون

  2. #32
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    معادلة الصراع العربيّ الصهيونيّ بين حمار الحلّ الوحيد وصراط القيامة

    الهنديّة مدينة بابليّة تقع في منتصف المسافة بين بابل والحلة ويعبرها الطريق الذي يصل إلى المشهد الحسينيّ في كربلاء وتعرف باسمها الشائع بين العراقيين (طويرج) ...
    وقد نالها ظلم أقلام مؤرخي السلاطين وحكّام الجور كما نالَ نيل الفرات إذ كتب الأشقياء أنّ الحجاج الثقفي هو الذي قام بحفر قناة النيل من نهر الفرات , وطمسوا بهذه الرواية وأخواتها تاريخ العراق ومصريه ...
    وقد كان أشقياء الإنكليز أشدّ ظلماً إذ أباحوا لعميلهم البدويّ ناصر الدين أشكر باشا سعدون حاضرة أور الكلدان وجعلوها مدينة باسمهِ حتّى لا تجد إلا من يقول أنّه بنى مدينة الناصرية وسمّين باسمه , فطمسوا بذلك ذكرَ مدينة (أور) حيث ولدَ إبراهيم الخليل , ورجموا باسم الناصرية في أطلال أور آخر أثرٍ لناصرة العراق مدينة آل نصر اللخميّين بعيداً عن موطنهم في بكّة (بقَة) الأرض المباركة التي عمّرها إبراهيم بين دجلة والفرات لتكون مدينة الدين الحنيف وشرائعه وكتبه الإلهية من الصحف الأولى إلى القرآن الكريم وفيها مقام الملك مسلم في كوثا وأجادة سرجون وألواحه وبكة داود وسليمان ونخلة مريم ومهد عيسى وحير حواريية وفيها أنصار النبيّ الأميّ ومسجد القبة النبويّة التي أكمل بها هيكل حيروساليم : مدينة السلام : الحيرة القديمة : الكوفة القديمة : المدينة المدوّرة التي غرقت بين دجلة والفرات قبل تولّي المأمون العبّاسي ولم يعثروا على أيّ من آثارها حتّى الآن مثلها مثل أجادة وأطلانتك الغارقة وقصري النعمان ...
    تغريب جغرافيا أرض الأنبياء وتوزيعها في شتّى أنحاء الأرض بعد أن استودعت الأرض أقداسَ ربّها في كبدها هو أحد أبرز عوامل ضياعِ الحقيقة السماويّة في الأرض واغترابها عن موطنها ومهدها الذي ولدت فيه ونطقت منه ...
    وكان أن انتشرت مُسميّات الأقداس الدينية وحاضراتها المقدّسة بسبب الصراعات والحروب وعوامل الطبيعة القاهرة في بقاع شتّى لا أثر فيها للمقدّسات الأولى ولا للآثار المرتبطة بها وإنّما تشريفاً وتبرّكاً بالمهد الأوّل كالكوفة الصغرى في تونس والجامع الأزهر في مصر , أو تحريفاً وتزويراً واغتصاباً لتراثه كتحويل إيلياء فلسطين إلى مدينة القدس وتحويل معبد إساف ونائلة إلى كعبة الحجاز ...
    ولولا الأفلاذ التي خرجت من كبدِ الأرض خلال القرنين الماضيين لما عرفنا شيئاً عن نيل الفرات في مدينة نيبور المقدسة ( مدينة نفّر العراقية ) ولبقي زور كتبة السلاطين ودجلهم مرجعنا الوحيد المتاح لمعرفة التاريخ وأحداثه بعد أن تمّ تدجين وتشويه ذاكرة الأمم والشعوب قرنا بعد قرن ...
    وكذلك لما كُنّا عرفنا شيئاً عن محرم إيل مكة ( مقه) في أوام اليمن ولا عن (سمهعلي) أوّل سادن له , ولم نكن لنعرف شيئاً الطوفان الحقيقي وألواحه ولا عن نزول الملكية من السماء في بكة الخصب بين دجلة والفرات حاتضرة باب إيل على الملك مسلم سيد بلاد سومرالمطاع ...
    ومن المؤسف جدّاً أنّ فريقاً من علماء الآثار الذين وقفوا على الكثير من أسرار العالم القديم كانوا أظلم للحقيقة وأهلها من كتبةِ السلاطين ودجّاليهم إذ سعوا إلى تثبيت مواطن التزوير واستكمال زور الأقدمين عبر رواياتٍ وأعمالٍ وجدت طريقها السريع وبرمجتها الخبيثة إلى جميع أنحاء العالم ...
    ومن هؤلاء عالم الآثار والروائي البريطاني بول سوسمان الذي نقل بابل مع مصر القديمة ونيل فراتها من العراق إلى بلاد القبط (إيجبت) ولم يكتف بنقل مصر ونيلها كما فعل أسلافه من أهل التزوير , ولاقاه الخبث الصهيوني بمنع روايته التي أنبت شجرها السامّ على ذلك التزوير ( آخر أسرار الهيكل ) لتنضم بذلك المنع إلى أكثر الروايات مبيعا في العالم ...
    توفي الإسكندر الكبير ملكاً على بابل التي تقع في أرض (شور : سور : صور) أرض الملكية الأولى التي هبطت على الأرض بعد الطوفان , ووما تزالُ بالقرب من بابل مدينته الاسكندرية التي عسكر فيها وانطلق منها إلى حصار شور بابل إلى أن تمكن من دخولها والجلوس على عرش بابل , ولكن التزوير نقل الاسكندرية إلى بلاد بعيدة وجعل الاسكندر يحاصر صور الفينيقية لأشهر طويلة خسر فيها آلافاً من جنوده ولا شيء في آثار صور أو الاسكندرية الافريقية ما يشير إلى الاسكندر الكبير خلا روايات الدجل , بينما صدقت بابل التي أرّخت لوفاة ملكها مرقومة في عروق لوح من الصلصال المسنون تجدونه في المتحف البريطاني ...
    وبالعودة إلى ما بدأنا به الحديث عن مدينة الهنديّة العراقيّة فإنّ هذه المدينة العريقة وقعت هي الأخرى بين أنياب المزوّرين والدجّالين , فرهنوا قناتها الفراتية وصراطها المستقيم في إحدى الروايات لبركة ملوكٍ الهند ووزرائهم الشيعة أواخر القرن الثامن عشر زمن السلاطين العثمانيين كما فعلوا مع الناصريّة في نفس القرن شهد تسلل خدم التاج البريطاني إلى قصر السلطان العثمانيّ وحتّى إلى داخل حجرة نومه . وفي رواية أخرى منحوا الحاضرة الفراتية بركة سيدة هندية ثريّة أخذتها الرأفة بزوار الحسين فوزّعت الأموال لحفر القناة التي سمّيت نهر الهندية نسبةً لتلك السيّدة ...
    والأمر الأكثر أسفاً أنّك تجد بين العراقيين من يعزون اسمها الشائع ( طويرج ) إلى عبارة وضعتها قوات الاحتلال البريطاني : ( تو واي ريتش) إشارة لطريقين يتفرعان من المدينة شرقاً إلى بابل وغرباً إلى الحلّة ثم حوّلها العراقيون بلسانهم إلى طويرج ولازم هذا الاسم مدينتهم ...
    لستُ أهدف من طرح هذا الإشكال للعبث بحضارة بلاد السند والهند العظيمة أو الاستسصغار من شأنها وشأن بيوت الحكمة فيها , ولكنّها دعوةٌ لتلمّسِ الطريق الذي سلكه أهل الكلمة بجذوتهم وعمادتهم من طور سين وواديه المقدّس إلى أرجاء المعمورة , والعودة بتلك الجذوة إلى موطنها الأوّل الذي عبث به وبتاريخه وذاكرته أشقياء القرون ...
    فقد ورد اسم بلاد الهند في المصادر السنسكريتية ( سيندو : سين دو ) وأما اسم الهند فيعزى إلى اللغة الفارسية القديمة التي استخدمة اسم ( اندوس : هندوس ) للدلالة على أهل تلك البلاد الذين عندما نصل إلى بداية معرفتهم بالحضارة فإنّما نكون قد طوينا آلاف السنين في مهد السنابل الذهبيّة ...
    وربّما يكون من عجائب الأمور أنّكَ لا تجدُ أكثر شهرةً من اسم المهنّد للدلالة على السيف القاطع , وأنّك لا تجد في التاريخ القديم أعظم شهرة من ملوك بابل الذين حكموا العالم آلاف السنين بسيوفهم كما حكموه بقلمهم المسماريّ . وكذلك فإنّكَ لا تجدُ أفضل من هندامهم المطرّز بأبّهة المجد والعظمة . ونحن إذا أسقطنا عن اسم الهندية لبوسه العربي لعاد ( هنديا : إنديا ) كما يلفظ اسم الهند اليوم ...
    وإذا كان لحدّ السيف القاطع أن ينسبَ إلى مكانٍ ما في الأرض فالأولى أن يُنسَبَ لمن كانوا أوّل من ألانوا الحديد في العالم منذُ عهد أداد نيراري الأوّل وولده الذي ورثه على عرش ( آشوريا : المملكة ) سولمانوا أشارئيد الأوّل وبملكهم بدأ عصر الحديد ...


  3. #33
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    أمّا اسم طويرج فهو أكثر مظلوميّة من اسم الهندِ في وطن المظلوميّة الكبرى والمعضلة الحضارية الكبرى عبر التاريخ ...
    فالصلصال السومريّ يشير إلى الطريق باسم ديريج بحسب تهجئته عن المستشرقين ولكنه ما يزال على لسان أهل ذلك الموطن يلفظ ( طريج ) أي طريق , وما يزالُ بينهم من يخصّص لفظ ( ديريك ) للدلالة على التوجه في طريق مستقيم وهو اسم لبلدة سوريّة في أقصى الشمال الشرقي على الحدود العراقية التركية كانت إحدى الحاضرات السريانيّة العريقة ...
    إنّ هذه المهزلة الثقافية الشعبية التي يتداولها أهل المهد الحضاريّ للتعبير عن مفرداته وأسمائه وآلاء مجده وعظمته لهي أعظم مآسي ذاكرتنا المنتهكة حرماتها ومقدّساتها بعبث الأشقياء ولا أجدُ ما يمثّل فداحتها أكثر من تسمية ركضة طويرج في طقوس عاشوراء الحسين التي لا تقلّ مأساة تفسيرها عن مأساة تفسير اسم الهندية وطويرج ...
    ففي كلّ حاضرةٍ من حواضر المجد القديم كان هنالك طريقٌ مستقيم يفضي إلى باب النصر المستنسخة بركته عن باب إيل المفتوحة رحمته إلى أقصا السموات العلى , وربّما يكون انتقال مناسك عاشوراء نيسان بابل إلى مناسك عاشوراء الحسين وبقاء احتفالات عيد النيروز في سوريا والعراق واحتفالات الفصح المجيد الذي خاصمه شهود ":يهوه" من أبرز معجزات الذاكرة الشعبية المتجذرة في هذا الخصب الأزلي ...
    قصر سرجون الأكدي ومعبد نارام سين ما يزالان مفقودان ولا أثر لمدينته أجادة حتّى الآن ...
    قصر نبوخذ نصر ما يزالُ مفقوداً ومرافق بابل المكتشفة جميعها مرافق دينيّة ...
    قصر النعمان ملك الحيرة ما يزالُ مفقوداً وليس فيما يقالُ اليوم أنّه أطلال الحيرة أيّة آثار لقصري الخورنق والسدير ...
    المدينة المدوّرة بين دجلة والفرات ما تزال مفقودة ولم يعثر لها على أثر حتى الآن ...
    وأطلانتك أيضاً ما تزال مفقودة ولم يعثر لها على أثرٍ حتى الآن ...
    حدائق بابل أو حدائق أكاديم هي ذاتها حدائق أكاديموس التي كانَ أفلاطون يلقي دروسه على تلامذته تحت ظلالها ويحاورُ مجادليه في ظلال مجد يونان نينوى لا يونان أثينا ...
    جميع هذه المواطن المفقودة تأتي بوصفٍ واحدٍ يجعل منها جنّة للخلد وداراً للمجد والسلام تتخلّلها وتجري من تحتها الأنهار , و( بقّة ) التي تعلّم فيها أهل الحيرة الخطّ وعلّموه هي ذاتها ( بكّه داود ) مدينة بغداد المدوّرة : أكاديم : مدينة السلام : حيروساليم أمسكَ ربّها بكأس بابل الذهبيّ وأسكرَ كلّ الأرض من خمرها ...
    ضياع نقوش الألسنة القديمة وتوزيع مسمّيات تلك الروضة المقدّسة على بقعٍ شتّى بعد استيداعها كبد الأرض في الفيضان الكبير لدجلة والفرات سنة 186هه / 802م وتعاقب الحكّام والعلماء الفاسدين على هذه الأمّة أدّى إلى ترسيخ المسميات الجديدة في ذاكرة الناس جيلا بعد جيل , ممّا يجعل اليوم مهمّتنا في إيقاظ الذاكرة واستعادة ...
    أفرج نابليون بعد غزوه لإيطاليا عن الكثير من وثائق الفاتيكان بالغة الحساسية والسريّة , وانطلقت إثر ذلك حمّى البحث عن بابل المقدّسة وتدفقت قرائح الشعراء تستحثّ المستكشفين والعلماء حتّى صار الأمر حديث الصحف والمجلّات ومثار اهتمام ومتابعة الجمهور الغربيّ الباحث عن جذوره وذخائره الروحية المشرقيّة . فانطلقت بعثات التنقيب والاستكشاف وعقدت المؤتمرات إثر كلّ اكتشافٍ مهما كان صغيراً مع ما يتبع ذلك من مؤلفات ومقالات وتحليلات لا تلبث أن تنعطف مع كلّ اكتشافٍ جديد دود كللٍ أو ملل ...
    ولم تكن لملمة يهود الخزر والأشكيناز وسوقهم بحراب الهولوكست إلى فلسطين إلا لجذب الموسويّين العراقيّين في المقام الأوّل , وإغرائهم بالهجرة إلى فلسطين ومحو أيّ صلة لهم بتراثهم وثقافتهم وهوّيتهم التي ارتبطوا من خلالها بالمهد التوراتي حيث بنى سرجون مدينة أجادة بين جنّات وعيون ومقامٍ كريم . وعلى الرغم من ذلك فإنّ هذا الهدف ما كان لينجح ولا حتّى ليكبحَ استهجناهم واستغرابهم ممّن يدعوهم لمغادرة جنة الخلد ومحلّة التوراة لولا التآمر عليهم وتهجيرهم بالقوّة والتهديد والقتل والخطف والسرقة ...
    ومع الأسف فقد نجحت بريطانيا بترويض يهود اليمن الذين اندمجوا كجدّهم كعب الأحبار في التآمر على السماء وأقداسهم وكان لهم الباع الأكبر في إنجاح هجرة اليهود العرب إلى فلسطين حيث تمّت عمليّة طمس هويّتهم العربيّة وإقصائهم عن أيّ دور في الكيان الصهيونيّ . فإذا بهم كالغراب الذي نسي مشيته ولم ينجح في تقليد مشية الحمامة ...
    اليهود والعرب يكالون بمكيالٍ واحد في مقاييس الغرب الذي أوجد الصراع العربي الإسرائيلي ليكون بلا نهاية وصياغة معادلته بحلّ وحيد يفنى فيه الطرفان معاً , ولم يكن اغتيال اسحق رابين إلاّ لأنّه فكّر حقا بإيجاد حلٍّ نهائيّ لهذا الصراع ...
    وللأسف الشديد فقد نجح الغرب نجاحاً باهراً في تفخيخ الوعي العربيّ بألغامٍ شديدة الحساسية وصار إنكار أيّ وجود لإسرائيل وبنيه في فلسطين وعموم المنطقة العربيّة هاجس الطبقة السياسية العروبية المثقفة التي تجهد لإفشال المخطّطات الصهيونية وصار شعار الموت لإسرائيل فاتحة النضال ضدّ الصهيونية وخططها الشريرة . وكأنّ ليهود الخزر والأشكيناز علاقة أو صلة بإسرائيل وبنيه أو بشيء من تاريخهم أو تراثهم . وهل على سبيل المثال إذا نجح داعش أخوان بتشكيل دولة وأطلقوا عليها اسم محمّد , هل ستطلقون شعار ( الموت لمحمّد ) ؟! وهل ستؤيّدون من يطلق مثل هذا الشعار ؟! ثمّ أليسَ الغرب الذي اخترع الأخوان المسلمون والقاعدة وداعش والأخوان هو نفسه الذي اخترع دولة إسرائيل ؟!
    فما دمتم تنكرون على تلك المنظّمات الإجرامية نسبتها إلى الإسلام وتثبتون عليها الخيانة والعمالة فلماذا تمنحون هويّتكم وأسماؤكم وتراثكم لقومٍ لم يعرفوا إسرائيل ولا يسمعوا ربّما ببني إسرائيل قبل تهوّد ملك الخزر في القرن التاسع للميلاد !؟
    فنحن إذا تجوّلنا في أيّ مدينة من المدن السورية والعراقية وقرأنا لوحات الأطباء والمهندسين والمحامين فيها لوجدنا أنّه من بين الأسماء الأكثر والأوسع انتشاراُ هي ( إبراهيم , يوسف , سليمان , داود , يعقوب ) وهو ما لا نجده لا في تل أبيب ولا حتّى في المستوطنات اليهودية في القدس , وهو أمرٌ طبيعيّ بالنسبة لمن يدّعون انتماؤهم لمملكة بيت عمري التي قامت في فلسطين في الزمن المفترض توراتيا لمملكة إسرائيل , وعبدت يهوه زوج عشيرة وحاربت جميع ملوك بابل وآشور الذين تسموا بداود ( أداد) وسليمان ( سولمانوا ) بينما خلت أسماء ملوكها من هذه الأسماء كما خلت أسماء الخلفاء الأمويين من اسم محمّد وآل بيته خلا خليفة أمويّ وحيد أطلق عليه الأمويون لقب الحمار ....
    وعسى أن يكون لكم في ذلك الحمار عبرةٌ يا أولي الألباب .......
    ملاحظة : ستحاول الشركات الأمريكيّة خلال مرحلة إعادة الإعمار الاستحواذ على ما لم تصل إليه أيادي داعش من كنوز العراق القديم خلال الحرب . وستحرص إدارة ترامب على إنتقاء الجغرافيا والاستثمارات المخصّصة لشركاتها بشكل دقيق ومدروس وتخصيصها المشاريع المرتبطة بها للشركات الأمريكية والشركات المرتبطة بها وستكون أشدّ حرصاً على احتكار أمن الشركات والاستثمارات وإطلاق يد شركات الحماية الأمنية الأمريكيّة في جميع المناطق المستهدفة من طراز بلاك ووتر وأخواتها ..... وعلى العراقيّين أن يثبتوا أنّهم عراقيّون حقّاً .





    بقلم: أسد زيتون

  4. #34
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    لسان بابل الناطق في البريّة

    لا شكّ في الأهميّة الكبرى لاكتشاف قصر أسرحدون في نينوى فهذا الملك هو ابن سنحاريب الذي دمّر بابل وخرّبها وأسر وسبى أهلها وأقداسهم وأعلن اللعنة عليها سبعين سنةً , ولكن تركيز العين الماسونيّة وهدفها الأكبر ليس على هذا القصر ولكن على قصر الخلد في المدينة المدورة التي ما تزالُ هي وأقداسها ترقدُ في كبد الأرض بين بغداد على دجلة والفلوجة على الفرات وباتجاه كوثا وبابل والأطلال الباقية من طائف المدائن ...
    أسرحدون ابن سنجاريب ووليّ عهده حاول جاهداً إصلاح أخطاء والده فحوّل السبعين عاماً إلى إحدى عشرة سنة مُستعينا بتشابه العلامات المسمارية بين الرقمين , وكان لوالدته زاكوتو الدور الأكبر في وصوله إلى العرش وقد استعانت بالكاهن بيل أوشيزيب الذي بثّ نبوءة تولّي أسرحدون عرش بابل وبأنّه سيعيد بناء الإيساجيل , وكان لنبوءته تلك أثراً كبيراً في التفاف الناس حول أسرحدون وتعاطفهم معه في الفتنة التي نشبت بينه وبين أخويه اللذين قتلا والده سنحاريب وحاولا اغتصاب العرش ...
    وبابل أيها السادة هي سيدة السبت وهي سيدة المثقال وهي سيّدة الشرائع الأولى والصحف الأولى وصاحبة المصارف الأولى التي لا صرف لها بغير سند الصلصال المسنون ...
    الاكتشافات التي تسعى عين الماسون لطمسها ومنع ظهورها تقلب الدنيا على الموروث الديني لأمم الأرض وشعوبها وتفضح أكاذيب وأضاليل وترّهات كتاب جيمس المُقدّس في محراب البروتستانت ...
    وهل أعظم فضيحةً لدهاقنة بلفور من أن يكون الآكاديون والبابليون والآشوريون والعموريون والسريان والآراميون .... هم بنو إسرائيل , وأنّ المساكين الذين شملهم بعطفه وحنانه ليسوا إلاّ شذّاذ أفاق البراري على سراب الحضارة والتاريخ ...
    في كتابه الشهير ( أسرار بابل ) كتب بيلافسكي :
    ( في شتاء عام 689-688 ق.م هزَّ خبرٌ مريع قاطبة الأقوام والأمصار من ضفاف البحر المتوسط حتّى وادي إلإند , من براري السودان المدارية ورمال الصحراء حتّى السهوب المحاذية للبحر الأسود وصعوداً إلى جبال القفقاس الشمطاء هزّها خبرٌ مفادهُ أنّ بابل محور العالم ما عادت تحيا !
    وكان الشرق القديم على مدى تأريخه الموغل في القدم والممتدّ بضعة آلاف من السنين قد شهدت مرّات لا تعدّ ولا تحصى كيف انبثقت وازدهرت ثم زالت دونما أثر ليس فقط حواضر بل أقوام وبلدان برمّتها . تصرّمت قرون , تبدّل ملوك وغزاة ولكن أحد لم يجرؤ على رفع يده على بابل المقدّسة ومعبدها إيساكيلا ( إي ساج إيل ) . وها هي ذا قد أصبحت أثراً بعدَ عين , أزيلت من على وجه الأرض , فما الذي جرى ؟! أيّ نوآن مرعب عصفَ بجنائن الفردوس الغنّاء في أغنى وديان العالم – وادي دجلة والفرات ؟ ) .
    وعلى أنّه تعريفٌ مُتواضعٌ لأهميّة بابل وأقداسها في تاريخ الحضارة الإنسانية إلاّ أنّها كلمةٌ مشكورة وثمينة جدّاً من هذا العالم الروسي . ونرجو أن يأخذ علماء روسيا والصين واليابان دورهم الذي يجب في مواجهة آلة الدجل والتزوير الغربيّة .
    نحنُ حتّى الآن لا نعرف ما سرقته دواعش أمريكا من هذا القصر وسواه في مناطق الأنفاق التي حفرت في كبد الحاضرة الفراتية , ولكنّنا نعرف أنّ البعثة الأمريكيّة من قبل سرقت ألواح الطبقة الأولى التي تمّ اكتشافها في محرم إيل مكة ( ال مقه ) في أوام اليمن , ونعرف أنّ المستكشفين الأمريكان سرقوا أجزاء هامّة وخطيرة جدّاً من ثبت دور شروكين في خورسباد العاصمة الجديدة لسليمان أشارئيد الخامس ( سرجون الثاني ) ومن ضمنها الوثائق التي تثبت أنّ سرجون الثاني هو لقب الملك سليمان الخامس , ونعرف أيضاً أنّهم يحظرون تداول الحديث عن الألواح البابلية في جامعة بنسلفانيا التي تجعل من حمورابي على كرسيّ بابل وشمشي أداد على عرش آشور شخصية واحدة , وأنّ التاج البريطاني أمر المستكشف البريطاني الشهير ( هنري لايارد ) بدفن الآثار التي لم يكن قد تمّ شحنها بعد إلى لندن في أواخر القرن التاسع عشر والعودة إلى مدينة الضباب على جناح السرعة , ونعرف أيضا أنّه تمّ إلقاء حمولات مراكب عديدة من كنوز الطين في مياه دجلة الغاضب , ونعرف أيضاً أنّ علماء الغرب يمتلكون خرائط عديدة لمدن وحواضر وكنوز في آشواريا العظمى ما بين قرني بغداد ودمشق سيّما في حلب وموصلها ...
    نعرف أيضاً كيف توجّه الناجون من السبي البابلي ( أبناء وأحفاد الملكة شمس رامات سيّدة القصر كنّة الملك سليمان الثالث أشارئيد زوجة الملك شمشي أداد والدة الملك أداد نيراري الثالث ملك الكون ) إلى الأرض المقدّسة في اليمن السعيد وكيف ومتى شيّدوا مملكة سبأ وشادوا السدود والأقنية والقصور , ونعرفُ أيضاً كيف وأيّ طريق سلك أولئك القوم أولي القوّة والبأس والشديد إلى بابل فجاسوا ديارها ودخلوا مسجدها وتبّروا علوّ أشقياء بني إسرائيل , ليس في المرّة الأولى وحسب ولكن أيضاً في المرّة الثانية مع طلعة البدر المنير على كوثا الفرات الأيمن ...
    ونعرف أيضاً أنّه ما بين الأبرشيّة الأولى وبين قبّة المسجد النبويّ ألف سنة أشرق من نورها بعد ألف سنة شعاعُ الجليل جاليليو عبر تلسكوبه الشهير رسولاً إلى النجوم , ذلك الرسول الذي سطا على جذوته أشقياء الماسون كما فعل الأشقياء من قبلهم في الأمم السالفة ...
    نعرف أشياء كثيرة ومتحقّقون من أشياء كثيرة تجعل معظم ما بين أيدي الناس من أخبار السماء وربّ السماء مجرّد فقاعةٍ بائسة لا تصمدُ أمام أوّل علامة مسماريّة من نقوش بابل التي يحاول الغرب كتمّ أنفاسها مخافة أن تجد طريقها إلى عقول الناس والجماهير الذين لا يريد لهم الغرب أن يكونوا إلاّ قوّة عمياء لا تبصر دون عينه العوراء . ولكن هيهات هيهات فما يزال لبابل لسان ناطق في البريّة وعينان مُدهامّتان في جنّة الخلد المستلقية على ضفاف دجلة والفرات منذُ أن تنفّسَ الفجرُ الأوّل في عروق الصلصالِ المسنون .....


    بقلم: أسد زيتون

  5. #35
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    أُثِرَ عن الكوفةِ بأنّها جمجمة العرب وركن الإسلام

    ولا أصل لاسم الجمجمة بما تعنيه اليوم في أيّ لغةٍ أو لسان قبل انطلاق مكنة التزوير العباسيّ خلال حكم المأمون إثر غرق المدينة المدوّرة وحاضرتها وقبلتها وهيكلها ومقامها الكريم وقد استودعَ الفراتان أمانةُ ربّهما على الوجه الذي يستحقّة جبابرة السوء والناكبين عن صراطها المستقيم ...
    وهي في الأصل الجلجلة ( الجليل) دار السلام لأنّها أجلّ بقاع الأرض وأعظمها قدراً ...
    ومن استدارتها أتى اسم الجلّة : الكلّة
    وقد اختار أساتذة جامعة بيل صورة الجمجمة رمزا لتلك المدينة , ورمزوا بتقاطع العظمين على شكل حرف إكس x للدلالة على الأنهار الأربعة التي تنبع من بيتها المقدّس بيت الحكمة العظيم البدّ الذي لا بُدَّ إلاّ منه .. وهي الأنهار التي ترونها على علم آشور ...
    وأصل تسمية ( الجلجلة ) أتى من ( جال ) السومرية التي تعني الكبير والعظيم ...
    فإذا أردتم أن تعرفوا حقيقة اختيار أساتذة جامعة بيل الأمريكية لاسم جمعيتهم السريّة ( جمعيّة العظام والجماجم ) , وإذا أردتم معرفة أهدافهم الحقيقيّة التي خطّطوا لها منذ العام 1832م ؛ عليكم أن تخرجوا عيونكم وعقولكم من التاريخ الذي كتبوه ودرّسوه لكم جيلاً بعد جيل ليجعلوا منكم ومن تاريخكم مجرّد رفاةٍ لا تصلحُ حتّى للاستنساخ ...
    هيكل الكوفة هو بيت ( الحيّ العظيم ) , وأصلها سومريّ : ( إي جال : حي جال : هيكل ) وإليه تنتمي تسمية الحيّ والأحياء في المدن ...
    أمّا في عصر سرجون فكان اسمها : ( آلوم : عالم ) ومنه أتى اسمها ( مدينة العلم ) .. وبابها باب إيل باب النصر وهي مدينة آل نصر اللخميّين ( بيت لحم ) ...
    أما اسم الحارة والحارات فينتمي إلى اسمها الأشهر قديما في عهد الزبور والإنجيل ( حيروساليم ) .. أمّا المدينة فتسمية قرآنية لمهد الدين والشرائع والقوانين ...
    وهي أكاديميّة النظم والسنن الكونيّة : أكاديموس في جادة الصواب أجادة العظمى وفي ناديها : ( إنديا : هنديا ) ومنه تعلّم وتخرّج خيرة مهندسي العالم القديم ...
    الكنائس القديمة المستكشفة في العراق والتي تنتمي لأسقفيّة الحيرة كانت على طراز المعابد البابلية حيث للماء الجاري ( اليردنا : المورد ) طقسه المقدّس في جرن العمادة تماماً كما في المندى : بيت العبادة السومريّ ...
    أمريكا التي هيمنت عليها جمعية العظام والجماجم خلال حكم صقور الصليب , لم يغضبها ما أعدّته سوريّا خلال أربعة عقود مضت لتحرير أراضيها المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني , ولم يغضبها المشروع النووي الإيراني ... لا بل كانت الإدارة الأمريكية بأدائها وأفعالها وحروبها تستحثّ جميع الأطراف على التسلّح وتغزّي نزعة التطرّف والعنف وبأمرها تمّ اغتيال اسحاق رابين صاحب الوديعة الشهيرة ...
    الذي أغضب أمريكا وأخرجها عن طورها وفجّرَ أقصى شرورها هو فقط سلوك الرئيس السوريّ بشار الأسد في العراق ...
    ولعلّ عسى بعد هذا التنّور الفائر تكون قد جنَت على نفسها براقش ويستوى فلك الخلاص على جوديّ الكوفة ... إذا كان ما يزالُ ثمّةَ أحدٌ في هذا العالم يستحقّ ودائع الفراتين ...
    ( ملاحظة: الرقم ( 322 ) الذي اختاره أساتذة الجمعية مؤلّف من جزأين :
    الرقم ( 2 ) ويرمزون به لنهاية الألفية الثانية
    الرقم (32) يرمز لدور المناسك البابلية المقدّسة ولبيعة ذي قرنيها اللذان سيبزغُ منهما فجر الألفيّة الثالثة ... وهي البيعة التي أرادتها جمعية العظام والجماجم لنبيّها بوش الصغير وكان حذاء بابل بانتظاره ...

    بقلم: أسد زيتون

  6. #36
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    زاوية كنتة في ولاية أدرار الجزائرية (قصبة سيدي أحمد الرقادي)
    تُسمّى بزاية الرقاقدة نسبةً لمؤسّسها أحمد بن محمّد الرقّاد سنة 1649م
    هذا الطراز القديم لبيوت العبادة في المغرب العربي الذي ضعف فيه تأثير العصرين الأمويّ والعبّاسي ما يزال يحتفظ بملامحه البابليّة ويعكس ثقافة العصر الإسلامي الأوّل
    ونلاحظ خلوّه من المآذن التي ومع الأسف بدأت تُضاف إلى العديد من الزوايا القديمة ...
    في هذه الزوايا القديمة دخل القوم من الباب سجّداً ...
    والزوايا والحسينيّات وخلوات ومقامات أهل التصوّف شكّلت ملاذاً آمنا للفارّين بدينهم القابضين على جمرهم هرباً من عار الزور والبهتان ...
    متى سنشهد عودة هذا الطراز المرفوع لله ( ساج إيل ) متى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    بقلم: أسد زيتون

  7. #37
    مقاوم شجاع
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    360
    شكراً
    0
    تم شكره 171 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: بينَ المنوّرة والمدوّرة ... ومدينة السلام المفقودة

    بين قارعةٍ وأخرى من هبّوذ سومر إلى هبّوذ المختارة

    جابر بن يزيد الإنصاري آخر صحابيّ توفّي في مدينة الرسول وقد أوصى بأن لا يُصلّي عليه الحجّاج بن يوسف الثقفي والي العراق , ولهذا فقد اضطر كتبة ورواة الزور والبهتان إلى وضع أكثر من تاريخ لوفاته , زعموا بمنطقهم السخيف أنّ الحجاج كان واليا للمدينة عزله عبد الملك بن مروان بسبب كثرة الشكايات وولاّه على العراق ...
    ومع تضارب التاريخ والروايات يلتبس على عقل القارئ والباحث أمر مدينة الرسول بين المدوّرة والمنوّرة كالتباسهم أيضا بين باب الكوفة في الأولى وباب الكومة في الثانية وبين باب البصرة وباب بصري ... وبين باب الشام وباب شامي ..... وبين مراقد الغريين وبقيع الغرقد ...
    لازم الإمام جعفر الصادق داره في الكوفة وجعل منها قبلة أهل العلم وطلابه , وقد حرص أبو جعفر المنصور على إبقائه تحت أعين الرقباء والجواسيس الذين لازموا داره مندسين بين طلبة العلم ...
    ثم يقول الرواة أنّ ولادة أبنائه في المدينة المنورة في الحجاز وأنّ وفاته ودفنه فيها , ولكنهم لم يخبرونا عن نوع قطار النقل السريع الذي تمّ نقل جثمانه حوالي ألف كيلومتر في الصحراء من داره في الكوفة إلى يثرب الحجاز !!! كما لم يخبرونا عمّا تسبّب بانقطاع دفن الأئمة من بعده إلى جوار جدّهم في يثرب !!!
    وطالما حرص الخليفة العباسي على إبقاء الصادق تحت عينيه حتّى في موسم الحج إلى الحجاز تحت عنوان صحبة أبناء العمومة , وقد روي عن الصادق في أحد مواسم الحجّ أنّه كان يجهش بالبكاء مع بدء الحجيج بالتلبية , وعندما سُئل عن حاله تلك من قبل أصحابه أجابهم : إنّي لأخشى أن أقول لبّيك اللهمّ لبّيك فيقول لا لبّيك ولا سعديك ....
    وهذا الموقف في الحجّ رواه الرواة أيضاً عن جدّه زين العابدين علي بن الحسين ...
    لا يمكن لأيّ باحث أن يتجاهل ربط مثل هذه الروايات بحركة القرامطة الذين أنكروا الحجّ الحجازي وحطّموا حجره الأسود ومنعوه لاثنين وعشرين موسماً , كما لا يمكن أيضاً تجاهل صلة القرامطة بما يُسمّيه المؤرخون ثورة الزنج أي العبيد تعمية على حقيقة هذه الثورة المتصلة بنهج الإمام الصادق وقيمه وتراثه ...
    ربّما كان المؤرخون الذين أرخوا لتلك الثورة سيضطروننا لاحترام ما كتبوه عنها لو أنهم اقتصروا به على اعتبارها ثورة احتجاج على الظلام والاضطهاد , ولكنّ أن تنجح هذه الثورة بإقامة دولتها وإمارتها في جنوب العراق بقيادة أحد أحفاد الإمام علي والملقّب بـ ( هبّوذ ) الذي بنى عاصمته (المختارة) وهدّد أسوار بغداد لأكثر من أربعة عشر عاما (255-270هه) , فإنّ مثل هذه الأخبار تجعلنا نهزء منهم وممّا كتبوه وتجعلنا أقرب إلى اليقين من أنّ أولئك الزنوج لم يكونوا سوى أحفاد سومر ذوي الرؤوس السوداء وأنّ هبوذهم هذا ليس سوى براهما جديد آمنوا به وبتعاليمه السمحاء ...
    مؤسف جدّاً أن لا يبقى عن أحرار تلك العصور سوى ما كتبه عنهم أعداؤهم الذين جعلوا صفة المجوسي في أوّل قائمة التهم التي لا تكاد تنتهي ...
    من هو هبّوذ المختارة ؟!
    من هو المبارك الحنفي الكيساني كاتب الإمام الصادق الذي كان يجيد نوعاً من الخطّ يُسمّى (مقرمط) وما علاقة ذلك النوع من الخط بخط الجزم (المسند) الذي كان أوّل خطّ للمصاحف ومنه أخذ الخطّ الكوفيّ ؟! وما علاقة ذلك الخط بحمدان القرمطي مؤسس حركة القرامطة انطلاقاً من دار الهجرة في الكوفة ؟!
    أسئلة يجب أن يجيب عليها باحثو هذا العصر بعيداً عمّا وصل إليهم من الأجوبة المعلّبة في مطابخ التعصب الطائفي والمذهبي والعرقي ... ويجب إطلاق شرارة عصر العقل العربي من خلالها لإعادة بعث جابر بن حيان جديد وخوارزمي جديد وابن هيثم جديد بدلا من ابن تيمية وابن عبد الوهاب والعرعور ...
    والأمر الأكثر أسفاً هو أنّه كيف مرّ على المؤرخين والباحثين أمر نقل الإمام عليّ لمركز الدولة من يثرب الحجاز إلى الكوفة كمن ينقل بعض متاعه في قافلة ... تلك الدولة التي يحتاج عمال بريدها والخراج في ذلك الوقت إلى تشييد بلدة كاملة لهم ولخيولهم فقط !!!
    ولو كان الأمر كما رووه فما الذي منع الناكثين ببيعته أن يعلنوا دولتهم على منبر رسول الله الذي أخلاه لهم الإمام مادام هو هدفهم ؟!
    المدينة المدورة : مدينة بغداد القديمة : بكه داود : حورا شاليم : مدينة السلام التي غرقت بين دجلة والفرات قبل حكم المأمون العباسي , والتي استقبل أنصارها النبيّ الأميّ كما استقبلوا من قبله المسيح وأمّه مريم ...فأيّ جحيم زحفت به إدارة واشنطن إلى دثائر ذلك المهد السماويّ بين دجلة والفرات : مهد الأدهم الإبراهيميّ ؟؟!!!
    بقلم: أسد زيتون

 

 
صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •